معتز كان قاعد بيتغدى في النادي وشاف لولا جايه عليه. شدت كرسي وقعدت قصاده. جي يقوم مسكت لولا إيده. لولا: معتز أنا عايزة أتكلم معاك. معتز سحب إيده وبصلها بحقد: وأنا مش عايز أتكلم ولا عايز أشوفك تاني، فاهمة. قالها وهو بياخد مفاتيحه وبيقوم يمشي. لولا ببكاء: مش عايز تشوفني، طيب واللي حصل بينا امبارح ده كان إيه؟ معتز بصلها بغضب: مفيش حاجة حصلت امبارح، والتمثيلية اللي بتعمليها دي مش عليا.
لولا بدموع: لا حصل، أنت اتهمت عليا وعملت اللي أنت عايزه وأنا عشان بحبك سكت، ودلوقتي أنت بتهرب مني وعايز تسيبني، ليه يا معتز؟ معتز بصلها بحيرة: أنا ما قربتش منك. لولا: لا قربت، أنت ليه تعمل فيا كده، أنت ضيعتني وعايز تسيبني لوحدي، حرام عليك. قالتها لولا وهي بتعيط. معتز بصلها بغضب وتمتم: أنتِ مصيبة أنا ابتليت بيها نفسي. قالها ومشي بسرعة. ابتسمت لولا وهي شايفة معتز بيبعد بغضب. وخرجت منديل من شنطتها مسحت بيه دموعها.
ومسكت الشوكة بتاعة معتز وأكلت بيها وهي بتضحك: ولسه يا معتز. دخلت نور أوضة عمر اللي ابتسم أول ما شافها. عمر: نور شوفتي أنا عملت إيه؟ نور بابتسامة: عملت إيه يا عمر؟ بصت نور على الترابيزة اللي جانب السرير ولقيت كيك وشمعه في نصها وأكواب عصير. عمر وهو واقف جانب الترابيزة: كل سنة وأنتِ طيبة يا نور. نور ابتسمت: وأنت عرفت عيد ميلادي منين؟ عمر: من سناء.
سناء: هو اللي سألني من أسبوع والنهاردة طلب مني أجيبله الكيكة والعصير عشان نحتفل بيه، أنا ماليش دعوة يا دكتورة. عمر بص لـ نور اللي عيونها دمعت: أنتِ زعلتي مني؟ نور ابتسمت: لا أبداً، وشكراً على الحاجات الحلوة دي يا عمر. عمر: أنتِ كده مبسوطة مني صح؟ نور هزت راسها بالإيجاب. عمر ابتسم ووقف قصادها: يبقى تتجوزيني. نور بصدمة: أفندم!! سناء ضحكت عليهم. عمر اتكلم بحزن: أنتِ مش موافقة؟
أنا والله مش هبقى رخم خالص وهحبك وهسمع كلامك، وهتفضلي ملكة حتى لما نتجوز. نور بستغرب: ملكة لما نتجوز، إيه اللي بتقول ده؟
عمر: لما قولتي امبارح إنك اتجوزتي، أنا سألت سناء يعني إيه اتجوزتي، قالتلي إن الواحدة منا بتبقى عايشة سعيدة ومبسوطة في بيت أبوها زي الملكة، وأكلة شربة نايمة بمزاجها، تزهق وتقرر تلعب دور الجارية وتجيب واحد رخم ورذل يزهقها في عيشتها، تطبخي وتمسحي وروقي وربي العيال واشتغالي، وفي الآخر يقولها أنتِ بقيتي وحشة كده ليه ويدور على واحدة غيرها فاضية يرخم عليها من الأول. نور بصت لـ
سناء: ليه كده يا سناء، بتطلعي عقدك على الراجل ليه يا سناء، هو ناقص؟ سناء: أنا ما كانش قصدي كده يا دكتور، أنا بس. نور: أنا إيه يا سناء، حرام عليكي، أنتِ متعقدة من جوزك دي بتاعتك، بسببه خليتي الرجالة كلها وحشة كده. سناء: يعني هو أنا كذبت يا دكتورة، ما كلهم زي بعض. عمر: لا مش زي بعض، نور أنا مش هعمل كده، اتجوزيني، وأنا هعمل كل حاجة، أو نجيب سناء تعمل هي كل حاجة وتروق وتطبخ، وكل الحاجات اللي قالتها دي.
سناء: أنا اللي أعمل، بقى كده يا عمر. عمر: ما هنخلصك من جوزك. نور ضحكت: ماينفعش نتجوز يا عمر، لأنك لسه عيان، وأنا أصلاً مش هتجوز، تمام كده؟ عمر بغضب طفولي: ومعتز ده إيه؟ نور بصت لـ سناء: كمان قولتي له اسمه. ولفت لـ عمر: ده يبقى مشروع تخرج يا حبيبي. عمر: مشروع تخرج؟ نور: آه، هناكل الكيكة ولا أمشي أشوف اللي ورايا؟ عمر: لا، هنحتفل الأول، وأنا مش بحبك ها. خلصت نور متابعة الحالات اللي عندها وهي ماشية عدت على غرفة حنين.
بعد ما غيرها جاسر بغرفة كلها شبابيك مفتوحة عشان النور يدخلها من كل حتة. دخلت عندها كانت نايمة ومتقيدة في السرير والمحاليل معلقة بإيديها وجنبها ممرضة. نور: هو فين دكتور جاسر؟ الممرضة: من ساعة ما خرج الصبح ما رجعش. نور: تمام. قالتها نور وخرجت من الغرفة ومن المستشفى وروحت على البيت بعد ما جابت عشا. دخلت الشقة وهي بتنادي على جاك. رد معتز: إحنا في المطبخ. دخلت نور المطبخ ولقيت معتز قاعد على الأرض ومقابل لـ جاك وبياكله.
نور بستغرب: أنتم قاعدين كده ليه؟ معتز: مافيش، كان جعان. قالها معتز وقام يدخل الأوضة. نور حطت العشا على السفرة ودخلت وراه الأوضة بعد ما خبطت على الباب. معتز: عايزة إيه يا نور؟ قالها معتز وهو بيدخن. نور: كنت هتعشى، تحب تتعشى معايا؟ معتز: لا. نور بتردد: أنت كويس؟ معتز: مخنوق شوية وعايز أقعد لوحدي. طفى سيجارته وولع التانية. نور قربت منه وشدت
السيجارة من بين شفايفه: كده غلط، أنت بتتعب نفسك على الفاضي، لو فيه مشكلة حرق السجاير مش هيفيدك بحاجة. معتز بعصبية: ماتدخليش، أنتِ فاهمة؟ فاكرة نفسك مين أنتِ عشان تدخلي في حاجة تخصني؟ أتعب ولا ما أتعبش دي حاجة بتاعتي أنا. نور طفت السيجارة بهدوء: وعصبيتك دي بردو مش هتحل مشكلتك. معتز: بطلي تدخلي في حاجة ما تخصكيش. قالها وهو بيولع واحدة غيرها.
نور شدتها منه تاني: ممكن تتكلم في اللي مزعلك وأنا هسمعك وهنلاقي له حل سوا، من غير عصبية، بس لما تتعب من السيجارة دي تعبها مالوش علاج أو حل. معتز: هو أنتِ شايفاني من المجانين بتوعك؟ نور: أنا غلطانة، أنت عاقل وأدرى بمصلحتك، تحب أنزل أجيب لك علبة غير دي؟ معتز: لا ما أحبش وخليكِ في حالك أفضل، وأحب إنك تبعدي من قدامي دلوقتي. نور: حاضر هبعد، ولو حبيت تتكلم، أنا ممكن أسمعك. قالتها نور وخرجت من الأوضة وسابته.
عدى ساعتين معتز بيدخن فيهم وهو بيفكر بصمت. حس بعطش وخرج من الأوضة. شاف نور نايمة على الكنبة. قرب منها. معتز: نور.. نور قومي نامي على السرير. مرضتش عليه وعملت نفسها نايمة. معتز اتنهد وقرب منها شالها. شهقت نور بخوف لفت إيديها حوالين رقبته وفتحت عينها: أنت بتعمل إيه؟ معتز: هنامك جوه بما إنك مش سامعة. نور بغضب: لا سامعة وأنا عايزة أنام هنا، نزلني. معتز: لا.
قالها ودخل بيها الأوضة وهي بتحاول بتحرك رجليها بعشوائية وعايزة تنزل. زهق معتز من حركتها ورمها على السرير. نور مسكت ضهرها بألم: آآآه، أنت بترمي شوال بطاطس، ما براحة. معتز: تصبحي على خير. قالها معتز وخرج وقفل الباب وراه. نور: ومعترض على المجانين وهو أجنهم، آآآه يا ضهري. قالتها وهي بتحضن المخدة وبتنام. فات يومين بنفس الشكل مابين نور في المستشفى ومعتز مش بينزل من الشقة حابس نفسه فيها وبيدخن وقافل تليفونه مش عايز يكلم حد.
قعد على الكنبة وهو ماسك قهوة في إيده وسجارة في الإيد التانية وبيحاول يفتكر اللي حصل اليوم اللي طلع فيه عند لولا. مش عارف هو فعلاً قرب منها ولا هي بتكذب. كل اللي فاكره إنهم أكلوا سوا في جو رومانسي، ونام، صحي من النوم لقى نفسه نايم في سريرها وهي جنبه. ومجرد صور بتظهر في عقله مش واضحة بينهم. فضل يتنهد أكتر من مرة وهو بيضغط على دماغه وبيسأل نفسه، هو لو حصل حاجة بينا فعلاً، أنا المفروض أعمل إيه؟
خالد كان واقف بيخبط على باب شقة جاسر اللي بقاله يومين ما جاش المستشفى ومابيردش على تليفونه. فضل يخبط كتير مابيردش. نادى على البواب اللي طلع على طول. خالد: هو دكتور جاسر مش موجود؟ البواب: لا موجود من أول امبارح ما خرجش من الشقة. خالد استغرب وخبط أكتر بس مافيش فايدة. قلق يكون حصله حاجة. خالد: إحنا لازم نكسر الباب ده. البواب: بس يابيه ممكن يحصل مشكلة. خالد: مشكلة إيه؟
ما أنت بتقول إنه جوه ومابيردش، أكيد في حاجة، اكسر الباب معايا. زقه الباب مرة والتانية اتكسر ودخل خالد يدور على جاسر في الشقة. ووقف قدام باب غرفته. جاسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!