نا شكلي هببت الدنيا ولا إيه؟ قالها معتز لنفسه وهو بيبص لنور اللي قاعدة على الأرض، ونظرتها متعلقة على الباب بعد خروج آدم. الشقة وعينها مليانة دموع. لفت راسها وبصت لمعتز بعتاب وهمست: ليه عملت كده؟ معتز: أنا كان قصدي أساعدك. نور: مين طلب منك تساعدني؟ معتز: أنا مقلتش حاجة غلط.. أنا بس كنت بفهم أبوكي إن دا الطبيعي اللي المفروض يحصل.. يوم ما يجبرك على الجواز مني. نور: يجبرني.. مين اللي قالك كده؟ معتز نزل لمستواها:
أيوه يجبرك.. عيونك امبارح اللي كانت كلها دموع، وكل رفض قالت كده.... ترددتك وإنتي بتوافقي على هبل بتاع امبارح، ورعشة إيدك وإنتي بتمضي على قسيمة الجواز بالغصب.. نظراتك لأمك وأبوك اللي كانت كلها خوف وحزن وعتاب.. وهم حتى ماهتموش يفهموها.. كنتي في وادي وهم في وادي تاني.. كل تفكيرهم إزاي هتخليني أطلقك بسرعة قبل الوقت ما يعدي. محدش فيهم فكر فيكي. وإيه اللي هيحصل لما يسيبوكي وينزلوا.. بعتولك كلب بداله. نور بدموع وتحذير:
أخرس، مش هسمحلك تغلط فيهم، فاهم؟ دا أبويا. معتز: أبوك طماع. هو وصلاح نسخة واحدة، كل واحد فيهم شايف نفسه وبس.. جدي كان قادر يفهمه صح ولعب بيه. عمي جوزك ليا جوز مؤقت.. وهو عارف إنه يبقى حرام.. عشان الفلوس.. جوزك لواحد زي يا دكتورة. وهو عارف إني أكيد هاخدك مجرد وقت للمتعة وبعدها هسيبك وأمشي.. نور: وأنا مش هسمحلك بدا. معتز:
أيوه مين قالوه هو إن جوزنا هيكون على الورق وبس وإني مش هقرب منك. حتى ولو بالغصب. الكلب اللي قاله كده. أنا اللي قررت أسيبك بمزاجي. عشان ماكونش أنا كمان جيت عليكي وأظلمك زيه. نور: كنت عايزة يعمل إيه؟ يتنازل عن حقه ويضيع شقى عمره بالساهل؟ معتز ضحك بجانبه: لا يتنازل عن بنته أحسن وترجعله بعد سنة مطلقة ويمكن معاها عيل ملوش ذنب من واحد هي مش فارقة معاه. نور بصتله بألم وسبته ومشيت للغرفة. بس مسك معتز دراعها بسرعة:
أنا آسف.. مش قصدي أزعلك. نور: عادي مش فارقة. قالتها وهي بتشد دراعها منه. وراحت الأوضة. وأول ما فتحت الباب جرى جاك عليها. ... رمي معتز نفسه على الكرسي اللي وراه. واتنهد بألم وهو بيدعك راسه والصداع اشتد بقوة. خرجت نور من الأوضة وهي ماسكة سلسلة جاك بعد ما غيرت هدومها عشان تنزل. معتز بص لها بتقييم وهي لابسة آيس كاب ونظرتها، ولبسة بليزر أسود وتحته قميص رصاصي وبنطلون أسود. رجعت لشكلها الطبيعي: إنتي رايحة فين؟ نور:
هنزّل أمشي جاك شوية. وبعدها هرجعه وأروح على المستشفى. معتز: طيب استنى هعمل قهوة وأنزل معاكي. نور بصت لمعتز وشافته ماسك راسه. ملامحه معقودة بالألم. نور: بلاش قهوة، ممكن تزود الصداع معاك. قالتها ورجعت تاني على الأوضة. وبعدها دخلت المطبخ وخرجت في إيديها عصير. وقدمته لمعتز: اتفضل. اشرب العصير دا هيكون أفضل. وبعدها خد قرص من الدوا دا هيقلل الصداع شوية. مسك معتز العصير من إيديها وشربه. وبعدها خد الدوا. معتز:
هقوم ألبس علطول وننزل معاكي. مش هنتأخر. دخل معتز بسرعة غير هدومه. ولأول مرة فكر يلبس كويس. اختار بنطلون سليم ولبس تي شيرت تحت القميص. حاسس إنه مينفعش يمشي معاها بقميص مفتوح وبنطلون مقطع بمنظره المعتاد. ورتب شعره كويس. وخد في إيده الكاميرا. وخرج من الأوضة ونزلوا مع بعض من البيت. ..........
جاسر كان قاعد في حديقة المستشفى وقصاده حنين على كرسي متحرك. وبتقوم قيود أيديها اللي مقيدها بالكرسي وهي بتنادي على ابنها بهمس بسبب نسبة المهدي اللي واخدها. وجاسر بيتكلم معاها وهي أصلًا مش سامعة. سناء: دكتور خالد وصل مكتبه يا دكتور جاسر، تقدر تطلعلُه. جاسر: تمام، هطلع حنين أوضتها وأشوف. خرج جاسر من غرفة حنين بعد ما ساب معاها سناء. ووصل لمكتب خالد مدير المستشفى. وخبط عليه. سماح له خالد بالدخول. خالد:
أهلاً يا دكتور جاسر، عامل إيه؟ جاسر: تمام يا دكتور. خالد: إيه اللي أنا سامعه عنك دا يا دكتور؟ معقولة من ساعة ما استلمت الشغل مش بتروح؟ جاسر: هو في مشكلة في كده؟ خالد: لا أبدًا، أنا بس خايف عليك تتعب. جاسر: أنا كويس.. بس كنت محتاج أتواصل مع حد من أهل حنين. خالد: ماينفعش.. هما رافضين أي تواصل معاهم من المستشفى. جاسر: طيب اديني العنوان. خالد: جاسر ماينفعش. جاسر: خالد انت صاحبي ياريت تساعدني. خالد: جاسر افهمني. جاسر:
هات العنوان يا خالد. ....... نور كانت ماشية وجنبها جاك. ومعتز جانبها من الناحية التانية. معتز: تعرفي إن أنا بكره الكلاب. نور: مش محتاج تقول.. أنا شفت دا والسفرة تشهد. معتز باحراج: دا.. دا.. مش خوف أنا بقرف بس منهم. نور: ماشي. معتز: بس جاك مختلف.. من ساعة ما أكلته واحنا اتفاهمنا. صح يا جاك؟ بصله معتز من ورا نور. وزمجر جاك بغضب. نور: لا واضح.. أكلتوه امتى بقا؟ معتز:
امبارح لما نزلت على المستشفى. صعب عليا وقولت أفطره بدل فردة الكوتشي بتاعتي اللي كان بياكل فيها. وأول ما قربت منه عينك ما تشوف اللي النور كلنا بعض علقة. نور بضحك: أيوه أنا لقيت جزء من هدومك في سنانه امبارح. معتز: بس أنا اللي كسبت على فكرة. نور بضحك: ماشي. معتز: أيوه فكرتيني أنا شوفت واحدة الصبح كده حلوة أوي. شعرها حرير وعيونها جميلة ولبسة فستان حرير. كانت في الشقة. شوفتيها إنتي؟ نور باحراج: احم لا ماشفتهاش. معتز:
بس أنا شوفتها. دي حتى كانت في حضني. الله يسامحه أبوك ضيع اللحظة. نور بتحذير وخجل: معتز. معتز: مش قصدي. بس وحياتك ابقى اعزميها عندنا تاني.. خليها تيجي. نور بحدة: لا. معتز: خلاص ياستي براحتك. إيه رأيك أصوّرك مع جاك؟ دا عرض مش بعمله مع أي حد. نور: ليه ما إنت ماشي تصور البنات في كل حتة؟ معتز: أنا عايز أفهم مين اللي طلع عليا السمعة الوحشة دي. أنا بحب أصور الطبيعة وبس. قليل جداً لما بصور أشخاص. نور بابتسامة:
تمام وأنا موافقة على العرض. وقف معتز وصوّر نور وجاك صور كتير وفضلوا يضحكوا ويتكلموا لحد ما وصلها معتز للمستشفى ورجع البيت بجاك. بعد ما اتعرفت نور ببعض بطريقة أحسن. .......... دخلت نور غرفتها بالمستشفى واتخضت أول ما لقت جاسر قاعد مكانها مستنيها في الأوضة. نور بقلق: في إيه يادكتور؟ إنت بتعمل إيه هنا؟ جاسر: اتأخرتي ليه؟ نور بصت في ساعتها: اتأخرت إيه؟ أنا جيت قبل ميعادي بدقائق. هو في مشكلة؟ جاسر:
لحد دلوقتي مافيش.. بس دا واقف على موافقتك في الخدمة اللي هطلبها منك. نور باستنكار: يعني لو أنا وقفت هيبقى في مشكلة؟ جاسر هز راسه بالموافقة. نور: ربنا يستر خير يا دكتور عايز إيه. ........... جاسر أخير وصل لعنوان أهل حنين ووقف قدام الباب يخبط. اتفتح الباب وظهر أمامه راجل في منتصف الخمسينات ونطق بهدوء: كنت مستنيك. اتأخرت ليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!