الفصل 20 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل العشرون 20 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
17
كلمة
2,639
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

فتح معتز الباب عشان يشوف مين. لولا حضنته وهي بتعيط. "الحقني يامعتز.. الحقني." معتز: "الحقك من إيه؟ وقولتلك ماتقربيش مني كده." قالها وهو بيفك إيديها من على رقبته وبيبص لـ نور اللي بصتله بحزن وقامت من على السفرة. معتز: "نور استنيني." نور بلعت ريقها بغصة: "خدوا راحتكم." قالتها ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها.

لولا ببكاء مسكت إيد معتز: "معتز خاليك معايا واسمعني يا معتز.. محمد ابن عمي جالي البيت ولقيته بيخبط عليا وماعرفش.. ماعرفش إزاي عرف مكاني.. وحاول يتهـ.ـجم عليا وأنا هربت منه بالعافية." معتز بصلها بعصبية وشد إيده منها: "وإيه المطلوب مني؟

لولا: "إنك تخبيني منه.. ارجوك يا معتز بلاش تتخلي عني.. أنا عارفة إني بتقل عليك. بس وحياة كل حاجة بنا بلاش تتخلي عني.. أنت مش عارف هو ممكن يعمل فيا إيه.. وبذات لو عرف اللي حصل بينا.. وأنت وعدتني إنك ديما هتكون جانبي. فاكر يا معتز؟ معتز اتنهد بغيظ: "فاكر.. خليكي واقفة هنا.. وأنا هلبس وأنزل معاكي.. نشوف حل لمشكلتك دي." لولا بسرعة: "لا لا يامعتز أنا خايفة أوي يكون شافني أو يجي وريا ارجوك.. أنا مقدرش أنزل.. خليني هنا."

معتز رفع حاجبه باستنكار: "هنا فين؟! لولا: "أنا عارفة إنه صعب بس.. أوعدك إني مش هعملك مشاكل خالص.. خاليني بس يومين.. يومين على ما أشوف حل وهمشي.. هو زمانه عرف أهلي كلهم مكان شقتي وبيدوروا عليا.. ارجوك يا معتز." قالتها لولا ودفعت الباب من غير ما تستنى رأيه ودخلت الشقة وفي إيدها شنطة هدومها. ركنتها على جنب وقعدت على أقرب كرسي. معتز واقف قدام الباب متسمر مكانه وهو بيتفرج عليها.

معتز: "تقعد فين دي.. يا فرحتك يا معتز معاك اتنين في الشقة.. هيولعوا فيك." فاق معتز من صدمته على صوت صراخ لولا وهي واقفة على الكرسي وجاك بيقرب عليها بشر وهو بيزوم بعد ما خرج من المطبخ. ابتسم معتز بتلقائية وتمتم: "والله تستهلي." لولا: "عاااااااه.. إيه دا يا معتـــــز إيه دا.. ابعده ابعده.. أنت واقف بتضحك على إيه.. ابعده عني."

معتز وهو مكانه وبيقلد نور: "ماتخافيش منه دا جميل خالص.. حتى لو عضك مش هيجيلك صعار.. دا واخد كل تطعيماته." لولا زاد صراخه: "معتز أنت اتجننت ابعده عني... معتـــــز." معتز: "يابت ماتخافيش.. روح يا جاك سلم عليها.. هو دا يخوف دا كيوت خالص." لولا بتعيط وهي بتترعش وجاك بيقرب منها وهو بيزمجر بغضب وكشر عن أنيابه وكأنه بيستعد للهجوم. لولا بهلع: "معتز.. معتز ابعده بالله عليك يامعتز ابعده عني. جااااك.....

خرجت نور من الأوضة ونادت بغضب وعصبية على جاك. جاك بص لـ نور.. ورجع بص تاني لـ لولا وهو هيقرب منها. نور بغضب: "جاك تعال هنا." بص لـ لولا بغضب وبعد عنها ووقف قدام نور. معتز بضحك: "اهدي يا نور احنا كنا بنهزر معاها.. كنتي سبتيه يلعبها." نور بعصبية: "دا مش هزار يا معتز.. لو جاك أذاها أنت مش هتعرف تسيطر عليه.. ومبسوط وأنت واقف بتتفرج عليها كده." معتز بضحك: "الصراحة آه."

قالها و نور بصتله بغضب وبعدين بصت لـ لولا وصعب عليها منظرها وهي بتقع على الكرسي وبتعيط ومش عارفة تتنفس وجسمها كله بيتنفض. نور: "أنتي كويسة؟ لولا ماردتش عليها وكملت عياط. دخلت نور جاك الأوضة وقفلت الباب عليه.. وقربت من لولا بتردد وقعدت على ركبتها قدامها ومسكت إيديها الاتنين عشان تطمنها. نور: "متخافيش خلاص حبسته.. مابقاش موجود.. حتى بص.. خلاص مش هيقربلك." لولا وهي بتنهج وبتعرق بصورة مش طبيعية: "ابعد عني.. سبيني."

وجات تقوم بس حست بدوار شديد. نور ضغطت على إيدها بخفة: "خاليكي قاعدة مكانك وارفعي راسك عشان الدوخة دي تهدأ." لولا رفعت راسها وبصت لـ نور باستغراب وهي بتنجن. نور: "خدي نفسك براحة.. واهدي.. حاولي تتنفسي بهدوء... لولا حاولت بس مش عارفة وعيطت أكتر. نور: "اهدي.. اهدي و خدي نفس." لولا سمعت كلامها وهي بتبصلها. نور: "واخرجيه.. يلا تاني.. برافو.. تاني." فضلت نور مع لولا لحد ما تنفسها انتظم وهدت.

معتز واقف عند الباب مكانه يتفرج عليها. وابتسم على شكلها ورقة تعاملها مع لولا.. اللي هو بنفسه كان مستمتع بمنظرها بيضحك عليه. نور بصت لـ معتز: "هاتلها مياه بدل ما أنت واقف تتفرج كده." معتز: "حاضر." قفل معتز الباب ودخل جاب مياه ومدها لـ نور. معتز: "امسكي." نور خدتها من إيده ورفعت شعر لولا عن وشها وادتها الكوب. نور: "اشربي." لولا مسكت الكوب وإيديها بترتعش.. وشربته مرة واحدة. نور: "لسه تعبانة؟ لولا هزت راسها برفض.

بعدت نور عنها ومعتز بغيره: "اشمعنى أنا هتعملي فيا كده وهي تعملي معاها كده؟ ولا كنت عاجبك شكلي وأنا واقف فوق السفرة زي القرد؟ نور: "لأنها بتعاني من فوبيا من الكلاب.. وممكن قلبها يقف من الخوف يا ذكي. وفي فرق بين الخوف العادي والفوبيا اللي بتوصل لحالات هلع من مجرد التفكير في الشيء اللي بتخاف منه مش تواجهه بالشكل ده." معتز ابتسم: "عندك فوبيا من الكلاب..؟ لولا هزت راسها بالإيجاب.

نور خدت بالها من شنطة السفر بتاعة لولا لما خبطت فيها. نور باستفهام: "هي إيه الشنطة دي؟ معتز بتفكير: "اممممممم دي.. لا دي مش شنطة." نور: "أفندم؟ معتز: "قصدي مش بتاعتي.. قصدي بتاعتي." نور: "أنت بتقول إيه؟ لولا: "الشنطة دي... معتز قطعها بحدة: "انتي تخرسي خالص.. دي ممكن تخلي جاك يروق علينا أنا وأنتِ اسكتي." نور: "ممكن أفهم فيه إيه؟

معتز: "بصي أظن إننا محتاجين نمشي جاك صح.. بعد الخضة اللي اتخضها دي.. خشي بقى غيري هدومك وأنا هفهمك." نور: "أيوه يعني شنطة مين دي... برضه؟ معتز: "ما أنا هفهمك خشي بس غيري هدومك." نور: "بس... معتز: "من غير بس ادخلي ادخلي.. خدي راحتك يا لولا البيت بيتك." نور بصتله وهو بيدفعها للأوضة: "بيت مين اللي تاخد فيه راحتها؟ معتز: "ما أنا هقولك." نور: "أيوه يعني إيه البيت بيتها؟

معتز: "ما اصبري يا حاجة شوية وما أنا هفهمك بس لما ننزل نمشي جاك.. يلا بسرعة." قالها ودفعها للأوضة وقفل عليها الباب. وبص لـ لولا: "منك لله يا شيخة." ........ ...... نزلت نور مع معتز ومعاهم جاك وسابوا لولا في البيت لوحدها وهم بيتمشوا في الشارع مع بعض. نور: "ها اتفضل بقا فهمني إيه شنطة السفر دي ويعني إيه البيت بيتك؟ معتز: "بصي يا نور أنا مش عارف أقولك إزاي.. بس لولا حصل معاها مشكلة كده. ومضطرة تفضل معانا يومين."

نور: "هي مين دي اللي تقعد معانا؟ أنت عايز حبيبتك تعيش معايا في نفس الشقة.. وعلي كده تحب هي تقعد وأنا أمشي.. عشان تاخدوا راحتكم؟ معتز: "على فكرة أنا قولت تقعد معانا.. مش معايا.. ثانياً لولا مش حبيبتي أنا ولولا مجرد صاحبة وبس.. ومافيش أي حاجة بينا وهي في مشكلة." قالها معتز بضيق لأنه حاسس إنه بيكذب عليها.. بسبب اللي حصل بينه وبين لولا وإقنع نفسه.. إنه مابيكذبش لأنه فعلاً مابيحبهاش.

نور: "معتز بلاش تكذب.. لأني أكتر حاجة بكرها في حياتي الكذب.. لولا قالتلي إنها حبيبتك." معتز: "بص يانور.. أنا مافيش أي مشاعر بتجمعني بلولا غير إحساسي ناحيتها بس بالمسؤولية مش أكتر." نور: "..وأنت كنت عايز تتجوزها عشان إحساسك ناحيتها بالمسؤولية؟ معتز باستغراب: "مين قالك إني كنت عايز أتجوزها؟ نور: "صاحبك هو اللي قالي قد إيه أنتم بتحبوا بعض.. وفي علاقة بينكم واللي منعكم تتجوزوا أبوك."

معتز بغيظ: "يخر.بيت صاحبي دا يا شيخة. وبعدين أنتِ كلمتيه إمتى أصلاً عشان يقولك.. ولا تعرفيه منين؟ نور: "مش أنا اللي كلمته.. هو اللي قعد يرغي ساعة ما كنت موجودة عندك في المستشفى." معتز بغيره: "يعني أنا كنت محجوز في المستشفي.. وأنتِ قاعدة بترغي مع عادل؟ نور بعصبية: "عادل مين دا اللي أتكلم معاه.. دا بني آدم.... معتز قطعها: "عارف خلاص...

بص يا نور.. أنا هقولك بس مش عايز الكلام دا حتى تكرريه بينك وبين نفسك.. واعرفي إني بسعى إني أتغير بجد.. صدقيني." نور: "قول يا معتز." معتز: "كل الحكاية إن أنا وعادل ولولا ومجموعة من أصحابنا كنا في مكان مش تمام واتقب.ض علينا كلنا وصلاح هو اللي خرجنا.. وبعدها شاف لولا وكانت معصبة جدا.. فا أنا حبيت اللعبة وعرفته على لولا.. وأنا بقوله دي حبيبتي وهتبقى مراتي قريب.. ويرحب بيها."

صلاح الكلمة دي ساعتها جننته.. فبقيت على طول أضيقه بيها مش أكتر.. يا أتجوزها يا أم مش هتجوز خالص. نور باستغراب: "هو أنت ليه ديما بتحسسني إنك بتتكلم عن عدو.ك مش أبوك؟ معتز: "مش حابب أتكلمه في الموضوع ده دلوقتي." نور: "طيب هو ده بس اللي بينك وبين لولا؟ معتز: "آه والله.. أنا عمري ما فكرت أصلاً إني أتجاوز أو حتى تجمعني علاقة عاطفية مع حد.. والمشكلة إني كنت متفق معاها إنها مجرد كلام قدام صلاح وهي وافقت على كده."

نور: "وبعدين إيه اللي اتغير؟ معتز: "معرفش إيه اللي اتغير.. من قبل موضوع الوصية ده وهي بقت تقرب مني وتطلب إني أتجوزها وإنها بتحبني.. وأنا فعلاً مستغرب.. ده حصل إمتى." نور: "مش يمكن حبيتك بجد؟ معتز: "أكيد لا ولو هي حبيبتني أنا مستحيل أبادله الحب ده.. وقولتلها على فكرة." نور: "أومال ليه مستمر بعلاقتك بيها ليه ما نهيتهاش؟ معتز: "لأنها شبه حد فارق معايا واتمنيت وجوده."

قالها معتز وغمض عينه بضيق.. وحست نور إنه مش عايز يتكلم على الشخص ده.. وبرغم فضولها مين هي اللي أتمنى وجودها حبت تغير الكلام. نور: "يعني أنت عايز تفهمني إنك عمرك ما جربت تحب واحدة قبل كده؟ معتز: "لو قصدك أعرف واحدة فا أنا تقريباً كنت كل يوم مع واحدة شكل.. حتى معرفش أسمائهم." نور: "إيه الصراحة دي؟ معتز: "مش عايزك تشوفيني بطريقة مش حقيقية.. أنا أوحش كتير مما تتخيلي يا نور."

نور: "إحساسك بأنك حد وحش يعني إنك مش راضي عن نفسك.. وكافي إنه يغيرك. بس أنا برضه عايزة أعرف أنت ماحبتش حد قبل كده." معتز: "لا يانور أنا ديما شايف إن الحب ده غباء.. ومرض الناس المفروض تتعالج منه."

نور: "..ليه بتقول كده.. بالعكس الحب ده أجمل هدية ربنا هداها بيها.. عشان نقدر نعيش مع بعض.. ونتحمل بعض ونتجاوز بيه عن أخطاء بعض. إحساس ومشاعر جميلة ونقية بتخليك ديما قادر تكمل وأنت حاسس بوجود حد جنبك تتسند عليه وقت ضعفك.. وتشاركه فرحك وحزنك."

معتز: "ولما تدي كل مشاعرك وإحساسك لإنسان ويخونك أو يفرقك من غير سبب. الحب ساعتها هتعملي بيه إيه.. يبقى الأفضل إني أصون نفسي.. ضد الفيروس ده لأنه مرض يانور.. وأكيد أكتر ناس بتعاني من الخيانة و الخذلان من ناس حبوهم وماقدروش.. سواء الناس دي كانت أب أو أم أو حبيبي أو حتى زوج وأب."

نور بصتله وابتسمت: "برغم كل اللي قولته ده هيفضل الإنسان طول عمره يدور على الحب.. ويداوي قلبه ومرضه بحضن من أم.. وإحساس بأمان من أب.. ونظرة شوق ولهفة من الحبيبي تدوب القلب.. وتتلاشت معاها الهموم. وجود حضن يحتويك.. ولمسة إيد دافية ينبض بيها قلبك من جديد بسعادة وفرح جنب إنسان عارف عيوبك وبيحبك بيها ومتقبلك بكل ما فيك ومش فارق معاه غير بس قلبكم." معتز ابتسم مع كل كلمة

بتقولها ومسك إيديها بحنية: "وإزاي الإنسان يعرف إنه بيحب؟ نور اتكلمت وهي عينيها بتلمع بسعادة: "لما يلقي نفسه مبسوط جنب إنسان معين والوقت معاه بيجري من غير ما يحس ويتمنى إنهم يفضلوا جنب بعض على طول.. مهما حاولت الدنيا تبعدهم. وتحس ديما إنك بتتمناله الأفضل.. تكره تشوف حزنه.. ووجعه بيوجعك.. إنك تبقى مستعد تضحي بنفسك في سبيل إنه بس يكون بخير."

معتز بضيق: "زي ما قولتلك يا نور.. الحب للأغبياء.. مفيش حد بيفضل غيره على نفسه لمجرد إنه بيحبه ويضحي بنفسه كمان عشانه.. .. ده الأم بترمي ابنها اللي منها عشان سعادتها.. فإزاي إنسان تاني ممكن يحبك للدرجة دي... ده مجرد كلام أشعار.. كتبته ناس فاضية مش لاقية حاجة تعملها وتسد بيها وقت فراغها." نور ابتسمت بخفة: "مش كل الناس زي بعض.. بس بما إنك شايف كده يا عم المشغول.. قولي لي لما تلقي وقت فراغك وقلبك ينبض بحب حد أبقى عرفني."

معتز: "..قلبي وظفته إنه ينبض عشان يقوم بدوره عشان الإنسان يعيش.. مش عشان يحب.. عرفتي بقي إنه أي كلام بيتقال.. ده الجهاز الدوري خدنا في إعدادي تقريباً أنا فاكره يادكتورة." نور ضحكت بقوة: "الجهاز الدوري.. كل ده وفي الآخر تقولي الجهاز الدوري؟ روح يا شيخ دا أنت فصل أنا مروح." معتز: "..أنستني بس.. هو كل ده أنتِ عرفتيه إزاي؟ أنتِ حبيتي حد قبل كده؟ نور: "..أكيد." معتز بضيق: "والأكيد دا يبقى مين؟ نور ابتسمت: "جاك."

معتز بقرف: "جاك.. شبهك على فكرة ما نفس النوع." نور: "شكراً يا محترم.. يلا يا جاك." معتز: "..لا روحي وروحي أنتِ حلال عليكي لولا.. وأنا هقعد مع جاك شوية أشوف بقى الحب ده متبادل ولا من طرف واحد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...