الفصل 19 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
19
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

معتز قاعد على السرير وماسك الفون وهو بيتنهد بضيق. فتحه على رقمها وبيكلم نفسه: "يه ما تخلص هتكلمها ولا لاء؟ ساعة وهيفضل ماسك التليفون كده. "ايه، بتحفظ الرقم؟ "يا عم، لا. بس هي زمانها نايمة. وبعدين المفروض مين اللي يسأل على التاني؟ دا أنا ما فرقتش معاها وسابتني وروحت من غير حتى ما تشوفني." "عادي يعني، ما كانت جنبك." "وبعدين خافت تعمل لك مشاكل. ما ست لولا. لو مش فارق معاها ما كنتش جت." "لولا مين بس؟

أنا هنام ومش هكلم حد." قالها وشد الغطا على وشه. نام بقي يا معتز وخلص يومك. رمى الغطا من فوق بضيق وهو بينفخ: "هو أنا يعني روحتهم كلهم ومشيتهم من حواليك عشان تنام؟ طيب ما كنت خليت بقا عادل ونرخم على بعض بدل الملل ده." "أهو يعني روحتهم عشانها؟ "لا طبعاً. أنا ما حبتش أتعبهم أكتر من كده معايا." "يا راجل. وبعدين مش مكسوف من نفسك وأنت بتطلب رقم مراتك من أخوك عشان مش معاك؟ "ماهو فعلاً مش معايا، أعمل إيه يعني؟ "تكلمها."

"لا، أنا هنام." قالها وغط وشه تاني وغمض عينه عشان ينام. رفع الغطا تاني بغضب: "هو أنا بعمل إيه هنا أصلاً؟ لما أقوم أروح. أنا بكرة المستشفى أساساً." فضلت نور قاعدة مكانها على الكنبة وهي سرحانة. اتخضت لما سمعت صوت باب الشقة بيفتح. لفت بسرعة وشافت معتز، وحاك جري عليها وهو بيلف حواليه ويهوهو. نور بخضة قربت منه: "معتز، أنت جيت هنا إزاي؟ معتز باستغراب: "يعني إيه جيت إزاي؟ هتوه يعني ولا إيه؟

وقرب من جاك: "وأنت كمان وحشتني يا جاك." نور: "لأ، بس أنت تعبان. إزاي خرجت من المستشفى دلوقتي ومين كتب لك خروج؟ الدكتور قال إنك المفروض تتحجز أسبوع على الأقل تحت المتابعة." معتز شد سلسلة جاك ودخل قعد على الكنبة وهو بيلاعب جاك: "آه، ما أنا عارف. بس أنا هربت من المستشفى." نور: "نعم! هربت! معتز بص لها: "آه، قولت أجي أرخم عليك شوية. تعالي اقعدي." نور: "لأ، أنا داخلة أنام. عندي شغل الصبح." معتز: "أنتِ كنتِ بتعيطي."

نور: "وأنا أعيط ليه؟ أكيد لأ. تصبح على خير." جت تدخل الأوضة، مسك معتز إيديها ووقف قصادها. معتز: "انتِ لحد إمتى هتفضلي تتهربي كده؟ نور بتوتر: "أتهرب من إيه؟ سيب إيدي، أنا عايزة أنام." معتز: "مين اللي مزعلك أوي كده؟ مخلي عنيكي محمرة وورمة بالشكل ده." قالها وهو بيرفع نظارتها من فوق عينيه. نور: "مفيش." معتز: "ليه مشيتي من المستشفى الصبح؟ نور: "عشان مش المفروض أكون هناك." معتز: "مين اللي قال كده؟

أنا جوزك وحقي عليكي إنك تبقي جنبي." نور: "لأ، مش جوزي. دا مجرد عقد." معتز: "لأ، مش مجرد عقد يا نور. دا على سنة الله ورسوله. شهد عليه الناس ومضي عليه أبوكي وأبويا وأعلنت بيه إنك مراتي قدام الكل. مش مجرد عقد. دا جواز يا نور. ولو مش عايزة يبقي مجرد عقد، أنا موافق." نور باحراج: "أنا عايزة أنام." معتز: "طيب ممكن نبقى أصحاب دلوقتي على الأقل." نور: "......

معتز: "عشان خاطري. أنا حبب بجد يكون ليا صاحب جدع زيك كده. ولو هتجمعنا مجرد صداقة بس." نور ابتسمت: "موافقة." حضانها معتز بسعادة وضمها له بإيديه السليمة. وهي اتسمرت مكانها. وبعدها دفعته بخفة. نور بغضب مصطنع وخجل: "إحنا قولنا مجرد أصحاب." اتأوه معتز بألم ومسك صدره: "آآآه. ليه كده؟ نور بقلق: "وجعتك أنا؟ أنا آسفة، مش قصدي والله."

معتز بدراما: "يا بنتي، أنا واحد لسه خارج من المستشفى. مش جاي من الملاهي يا نور. براحة عليا شوية يا بنت." نور: "ما أنت اللي عملت." معتز بضحك: "عملت إيه؟ أنتِ هتقطعي؟ بواثق الاتفاق بس. ما إحنا أصحاب متجوزين. يعني حلال عاد." نور بابتسامة: "يعني دا مش حرام؟ لف معتز إيده السليمة على كتفها: "آه يا بنتي. تعالي أفهمك. بس اسنديني يا بنتي عشان مش قادر وقاعديني على أي كرسي. دا أنا عايز أحكيلك حاجات كتير."

نور بابتسامة: "ماشي يا حج معتز. اسند يا حج وحاسب ل تقع." معتز: "والله أنا ديما بحاسب إني أقع، بس شكلي خدت الرصيف بالحضن." نور باستفهام: "رصيف إيه؟ معتز: "تعالي جوه وأنا أقولك." نور: "جوه فين؟ معتز بزهق: "لأ بقى كفاية أسئلة عشان الامتحانات قربت وأنا ديما كنت بطلع منها بكحك العيد." نور تضحك: "دا أنت كنت مجتهد أوي." معتز: "جداً. دا صلاح كان هيتشل مني بعد كل نتيجة. دا أنا كنت بجيبها بالسالب وما أعرفش إزاي."

نور ضحكت عليها وهو داخل للأوضة وبيشدها معاه. نور: "أنت موديني على فين؟ معتز: "هنام يا نور. مش بقالك ساعة عايزة تنامي وهتسيبيني وتدخلي؟ نور: "أنت هتنام جنبي؟ معتز: "لأ، هنام على الأوض ولا الكنبة. ولا أقولك، هنام على السفرة. فاكرة؟ نور ضحكت جامد. وافتكرت منظره لما كان قاعد ومربع فوق السفرة وهو خايف من جاك. كمل معتز: "وبعدين أنتِ مش شايفة حالتي يا بنتي. دا أنا ما فيا حتة سليمة. أكيد هنام على السرير يا نور. حرام عليكي."

نور: "خلاص ادخل أنت ارتاح وأنا هنام على الكنبة بره." معتز: "لأ، ما يصحش. أبقى راجل وأسيب بنت زي القمر زيك تنام على الكنبة." نور بنزعاج: "معتز، كفاية تريقة." معتز: "مش تريقة والله. أنا بفكرك بكلامك. وبعدين أنا مش عايزك تخافي مني. أكيد مش هقرب منك. صدقيني. أنا بحالتي دي يادوب هبقى بتاع خنان وبس يا خبيبي." قالها وهو بيقلد عادل إمام في خمسة باب. نور ضحكت عليه: "بردوه أنا هنام على الكنبة. يا كرياكو."

معتز: "دا أنتِ متابعة بقى أهو. أومال إيه." رن جرس الباب. نور باستغراب: "مين دا؟ معتز: "دا أكل طلبته وأنا جاي. لأني واقع من الجوع. هروح أجيبه وناكل سوا." نور ابتسمت ومعتز جاب الأكل وكلوا سوا. ومعتز بقي يلعب جاك بضحك وهو بيأكله. خلصوا ودخل معتز الأوضة يغير هدومه. ونور لمّت مكان الأكل ودخلت الأوضة عشان تسأل معتز لو عايز حاجة. شافته بيتألم وهو بيحاول يقلع التيشيرت. نور باحراج: "محتاج مساعدة." معتز نفخ بضيق: "ياريت."

نور قربت منه وهي بتبعد وشها وحاولت تساعده. فضغطت على دراعه المكسور. معتز: "آآآه. خلاص يا نور. أنا آسف إني طلبت مساعدتك. أقولك، امشي يا نور، اطلعي بره يا نور. اطلع." نور: "أنا آسفة. أنا... ماكنش قصدي." معتز: "أنتِ ليه كل حاجة بتاخديها جد أوي كده؟ أنا بهزر. بس بردوه، بشويش ماشية." نور ساعدته بهدوء يغير وينام على السرير. وجت تخرج، شد معتز إيديها. معتز: "قولت هتنامي جنبي. اسمعي كلام." نور: "بس بس."

معتز: "من غير بس. يلا عشان تنامي. مش هسيبك تنامي بره." نور: "خلاص، سيب إيدي وأنا هنام." ساب إيدها وهي جابت مخدة كبيرة وحطتها في النص ما بينهم. معتز باستغراب: "إيه دا؟ نور ببراءة: "دا نصك ودا نصي. بما إن مافيش غير السرير دا." معتز: "نص ونص. هي وصلت لكده؟ نور: "كده ولا أطلع أنام بره؟ معتز: "لأ نامي يا أختي نامي. يا ميلت بختي يا معتز اتجوزت عبيطة. على رأي ميرفت." نور ضحكت عليه وهي بتطفي النور وراحت نامت في نصها.

فضلت نور تهتم بمعتز وقربوا جدا من بعض. وطبعاً في إطار الصحاب اللي كده وكده. وحنين اتقدمت كتير وكان متبعها خالد وجاسر مع بعض. تحت الضغط وكره جاسر له، لأن خالد ديما موجود في كل جلستهم ومش مسموح لجاسر يبقى معاها لوحدها. دخلت نور الأوضة لمعتز بعد ما نادت عليه. ولقيته واقف بيتأمل شكله في المراية وبيتحسس الجرح اللي جنب عينه بعد ما شال الضمادة. نور: "معتز، بنادي عليك. سرحان في إيه؟ معتز: "الجرح دا أكيد هيفضل على طول صح؟

نور: "لأ طبعاً. هياخد وقته ويخف ومش هيبقى له أثر غير خفيف أوي دا لو بقى له." معتز: "ما أظنش. لازم يسيب أثر مكانه. مافيش جرح مابيعلمش." نور حطت إيدها على الخياطة واتحسستها بخفة: "هو أصلاً مش فارق وشكله مش وحش وهيروق. وممكن كمان تعمل عملية تجميل تشيل آثارها خالص لو مضايقك." معتز ابتسم على حركة إيديها

على وشه ومسكها بين إيديه: "بالعكس، أنا عايز يفضل موجود ديما. عشان قبل ما أغلط، أبص في المراية أفتكر إن ربنا اداني فرصة جديدة. مش المفروض أضيعها." نور: "طيب الأكل بره هيبرد. يلا عشان تتغدى وتاخد علاجك." معتز: "ماشي. يلا." خرج معتز وقعد على السفرة. ونور جت وراه وفي إيديها بوكس. مدتها لمعتز. معتز: "إيه دا؟ نور ابتسمت: "هدية." معتز: "اممم هدية. أنتِ عارفة إن ما بقبلش هدايا من حد." نور باحراج: "إيه الإحراج دا؟

طيب خلاص مش مشكلة." معتز: "بس أنا عندي فضول أعرف جبتيلي إيه. ممكن تفتحيها أنتِ." نور بصت على دراعه المجبس وهزت راسها بالإيجاب. وفتحت البوكس. معتز ابتسم بتلقائية: "كاميرا." خدها من إيديها وقلب فيها: "ونفس نوع اللي كانت معايا واتكسرت." نور: "أنا ما بفهمش فيهم. بس قولت شغلك هيقف أكيد عليها. واتمنيت تعجبك. وطلبت من الراجل يحط فيها الفيلم اللي كان في الكاميرا التانية."

معتز بابتسامة: "شكراً يا نور على كل حاجة بتعمليها معايا. وأكيد هديتك عجبتني. وكفاية تفكيرك دا." أو قطع كلامه صوت جرس الباب. نور: "هقوم أفتح." معتز: "لأ خليكي، هفتح أنا." فتح معتز الباب عشان يشوف. معتز: "لولا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...