يعني إيه مابتقدرش تدخلها وبقالك أكتر من شهر ماكلمتنيش ليه؟ يا باشا، من ساعة ما الدكتور الجديد دا بقى مسؤول عنها، مابقتش لوحدها خالص وديماً موجود حواليها. مين الدكتور الجديد دا؟ هو دكتور وجي، يظهر نفسه يومين. منع عنها أكل المستشفى وحتى المياه، هو اللي بيجيبهم. ومابقتش أعرف أحطلها الدوا، ولا أدخلها خالص. هي مرة واحدة دخلتلها وربنا ستر، كان هيشوفني. وأنت يا باشا... أنت هترغي؟ بقولك مين الدكتور دا؟ يعني اسمه إيه؟
جاسر غنيم تقريباً اسمه كده. جاسر!! هو رجع امتى؟ وأنت ليه مابلغتنيش؟ ليه مابعتش رسالة بكده؟ أومال أنا بدفعلك الفلوس دي كلها عشان إيه؟ يا باشا، ما أنت تليفونك مقفول ديماً. وبعدين الست دي خلاص مابقاش فيها عقل، سنة كاملة وأنا بديها الدوا، مش هتفرق على شهر. هو أنت اللي هتقول تفرق ولا لأ. اسمعني يالا، معاك لحد بكرة بليل تدخل عندها وتنفذ اللي كنت بتعمله. أول ما تدخل المستشفى، بعد ما تحقنها بالدوا، فاهم؟
وحسابي معاك لما أرجع. بس التسجيل اللي كان معايا اتمسح. وبعدين أنا أخاف، دا مابيسيبهاش لوحدها، يا أما نايم عندها في الأوضة أو على الباب بيحرسها. إيه؟ مابيروحش؟ لازق عندك؟ لأ، بيخرج ساعتين آخر النهار، ووقتها دكتور خالد أو الممرضة بيكونوا معاها. بقولك إيه، اتصرف، دا شغلك مش شغلي. والتسجيل هبعتهولك تاني دلوقتي، ويلا غوّر. ولما تخلص ابقى كلمني. قفل في وشه المكالمة وخبط الفون بغضب. إيه اللي رجعه تاني؟ بعد كل دا عايز إيه؟
لسه عايزها؟ لسه تهمك؟ مش هاسبهالك يا جاسر، مش هاسبهالك. حاول عادل يكلم لولا أكتر من مرة بس تليفونها كان مقفول. عادل بعصبية: هي قافلة تليفونها ليه دي؟ وبتعمل إيه كل دا؟ لولا كانت قاعدة مكانها من بعد ما نزل معتز مع نور. لسه حاسة إن أعصابها سايبة، بس قامت وبدأت تبص على الشقة وهي مستغربة صغرها. وبقت تتحرك وهي بتتأملها. وخبطت في ترابيزة عليها صورة لنور. مسكتها وبصت فيها وشافت صورة لمعتز. ومسكتهم قصاد بعض.
لولا: مش لاقيين على بعض خالص. مش عارفة عادل ليه هيتجنن عليها كده. أنا أحلى منها وأحلى منها بكتير أوي كمان. ليه بس مش شايفني؟ ولا الكلب بتاعها دا. أنا ماتخيلتش إنه بالشكل دا. إزاي معتز قادر يعيش معاهم. بس هي شكلها طيبة. سمعت لولا صوت الباب وهو بيفتح ومعتز ونور بيضحكوا. ركنت صورهم مكانها وبعدت في آخر الشقة عشان جاك. وبلعت ريقها بخوف وهي شايفة داخل معاهم.
لولا شاورت على جاك بخوف: ابعده البتاع دا من هنا يا معتز. هو داخل هنا يعمل إيه؟ خرجوا بره. بصت نور لمعتز بغيظ: أنا داخل أحط لجاك ياكل. قالتها وبعدت عنهم ودخلت المطبخ. معتز بص للولا وهو بيقفل الباب: لولا، البتاع دا اسمه جاك، وهو عايش معانا، يعني دا بيته. مش عند معاليكي في بيتك عشان تطرديه. لولا: وأنا مش هقدر أقعد مع الكلب دا في مكان واحد. أنت شايف شكله يخوف إزاي.
معتز: لو مضايقة من وجوده، يبقى براحتك. تحبي أرجعك شقتك دلوقتي؟ لولا: أنت عارف إني مقدرش أرجع الشقة. قالتها لولا وهي بتقعد على الكنبة وبتتابع باب المطبخ بتوتر. خايفة من خروج جاك عليها وهي بتتخيل إنه هيطلع يهجمها. معتز: يبقى حاولي تتأقلمي على الوضع دا ووجود جاك معانا. لولا: أتقلم معاه إزاي؟ دا بيبصلي بطريقة ترعب، كأنه عايز ياكلني. خليه بره عشان خاطري يا معتز، لحد ما أمشي بس.
خرجت نور من المطبخ بعد ما حطت أكل ومياه لجاك. وقعدت قصاد لولا. نور: بصي يا لولا، جاك بنسبة لي صاحب وبأعتبره أقرب حد ليا. هتفهميها أو لأ دي بتاعتك، وأنا هبعده عنك على قد ما أقدر، عشان مقدرة إحساسك وخوفك دا، وعشان خاطر معتز. أنا وفقت بوجودك ورحبت بيكي كضيفة، بس جاك خط أحمر. مش هسمحلك حتى تغلطي فيه، وأنا مابسبهوش بره الشقة.
لولا: دا مجرد كلب مش هيتخطف يعني. وطبيعي إن مكانه يبقى بره. إنتي ليه محسساني إنه بني آدم، وخايفة على مشاعره تتجرح، كأنه بيفهم. نور: امممم. بصي، الكلب أكيد بيفهم وبيحس. بدليل إنه بدلك الكره، لأنه حس إنك بتكرهيه. والكلب دا بالنسبة لي أحسن من ناس كتير. لولا: أنا ماليش دعوة بكل دا. أنا هقعد هنا يومين وهمشي. مش عايزة أتعامل معاه ولا حتى أشوفه.
نور اتنهدت بغيظ بس مش عارفة ليه. أكيد من كلام لولا على كلبها، واللي هو طبيعي في حالتها وهي عارفة دا كويس، بس ليه مضايقة. نور: أنا هدخل أغير هدومي. قالتها نور وقامت دخلت الأوضة. معتز: بطلي تستفزيها بالكلام يا لولا. لولا: هو أنا عملت حاجة؟ هي اللي مش طبيعية. بص أنا تعبانة وعايزة أنام. هو صحيح أنا هنام فين؟ معتز: هنا مكانك على الكنبة اللي قاعدة عليها. برغم إنها تعز عليا، بس ماتغلاش عليكي. لولا: نعم؟
كنبة إيه اللي أنام عليها؟ شوفولي أوضة أنام فيها يا معتز. وعشان أقفل على نفسي من جاك دا يعمل فيا حاجة. معتز: لولا، الشقة كلها أوضة واحدة. وكل يوم أتخانق أنا والمسكينة دي مين اللي هينام فيها. قالها معتز وهو بيرمي الكلام على نور بتسلية لما شافها خارجة من الأوضة. لولا ابتسمت بتهكم: هو أنتم لسه مابتنموش جنب بعض في أوضة واحدة؟ لسه كل واحد في مكان؟ نور وشها احمر بإحراج وبصت بعيد من غير ما ترد.
معتز رد بغيظ: لأ بنام. إحنا بس بنتخانق لما يبقى في عازل بينا. لولا: طيب أنا أكيد هنام على السرير لأني مبعرفش أنام على كنبة أو الأرض. ما أنا ضيفة بقى، ونور رحبت بيا، وإكرام الضيف واجب. مش كده يا نور؟ وكمان عشان أقفل الباب عليا وأبعد عن الكلب دا خالص. معتز: أيوه. لما أنتِ تنامي على السرير، أنا ونور ننام في الشارع. لولا: معرفش، اتصرفوا. وأه، كنت محتاجة شاحن. موبايلي فصل. هلاقيه في الأوضة صح؟ أنا هقوم أشوفه.
قالتها ودخلت لولا الأوضة ونور ومعتز بيبصوا لبعض. نور: البيت بيتها ها؟ معتز: دا كان تعبير مجازي مش أكتر. خرجت لولا ببطانية ومخدة. لولا: ممكن تفرشوا دول تناموا عليهم على الأرض، ولا شوفوا هتعملوا إيه. يلا تصبحوا على خير. قالتها ودخلت قفلت الباب عليها. معتز وهو بيشاور لها: وأنتِ من أهل الخير يا روحي. تعبناكي معانا والله. كتر خيرك. نور خبطت على راسها بضحك: هو أنا إيه اللي وقعني معاك بس؟
يابني دي لو ماسكة عليك شيكات كان هيبقى فيه رد فعل عن كده. نور مسكت البطانية والمخدة في إيديها. وبتريقة: تحب نفرشهم فينه يا معتز باشا؟ أنهي فيو يعجبكم؟ معتز: ممكن هنا. قال وهو بيشاور على ركن في الصالة. نور خدت البطانية وهي بتعض على شفايفها بغيظ. وبدأت تفرشها.
معتز: هو أنا ليه حاسس إننا اتعرضنا لـ احتلال بالمعنى الحرفي. حد خبط على بابك زي القضا المستعجل، ودخل من غير استئذان بالمسكنة والدموع. وبعدها بالقوة. وفجأة تلقيه هو نايم مكانك. وكتر خيره إنه سابلك الأرض تنام عليها. نور ضحكت: كنا بنتخانق أنا وأنت مين هينام في الأوضة، جت اللي طردتنا منها إحنا الاتنين. معتز: وأدينا هنام على الأرض سوا. بس الحمد لله مافيش مخدة هتتحط في النص بينا. قالها معتز وهو بياخد المخدة من الأرض.
معتز: هي مخدة واحدة الحمد لله. نور بغيظ: هو دا اللي شاغل تفكيرك؟ معتز ببلاهة: تقريباً. أصلها كانت عامله لي عقدة وهي بينا الصراحة. نور شدت من إيده المخدة ورامتها فوق البطانية وهي نفسها تدخل تجيب لولا من شعرها ترميها بره الشقة. بس دا مانعش إحساسها إنها سعيدة بوجود معتز جنبها هي مش جنب لولا، زي ما هي كانت متخيلة. نزلت نور نامت على الأرض. ومعتز ابتسم ونام جنبها. ولسه هيقرب يحضنها لقى جاك نام في النص ما بينهم.
معتز: لا كده كتير أوي. هو أنا معمولي عمل بيوقف الحال ولا إيه. مسح جاك راسه في حضن معتز بلطف وهو بينبح. معتز: لا مش للدرجة دي يا جاك. تنام كمان في حضني؟ كملت... طيب ماتجيب صحبتك بدالك جدعنة. نور: نام يا معتز نام عشان عندي شغل الصبح. معتز: هي إجازتك خلصت كده؟ نور: آه. ولازم أنزل بدري. تصبح على خير. عادل: أخيرا افتكرتي إنك تردي عليا. كل دا تليفونك مقفول ليه؟ لولا: كان فاصل شحن. أعملك إيه يعني.
عادل: لأ ماتعمليش حاجة. معتز وافق إنك تفضلي عنده؟ لولا: أكيد وافق. وأنا في أوضتهم حالياً هنام. والحمد لله هربت من جاك دا بمعجزة. عادل بستغراب: إنتي في أوضتهم؟ أومال هما فين؟ لولا: نايمين مع بعض بره. أصل شقتهم طلعت صغيرة أوي، مجرد أوضة وصالة بس. تخيل. عادل: آه متخيل. يعني إنتي نايمة في أوضتهم وسيباهم هما نايمين في حضن بعض في مكان تاني؟ أومال أنا بعتك ليه؟ لولا: أعمل إيه يعني يا عادل؟ أنام وسطهم؟
عادل: لولا اتعدلي. أنا مش عايز معتز يقرب من نور خالص. أنا بعتك عشان كده. مش عايزة حتى يتكلم معاها. تعرفي تعملي دا؟ تعرفي تكرهيهم إنهم حتى يبصوا في وش بعض؟ لولا: دا أعمله إزاي دا؟ عادل، أنت بتغير عليها من جوزها؟ دي جديدة. أول مرة أشوفها. عادل: آه بغير عليها منه. ومالكيش دعوة. وكفاية سبتهم الكام يوم دول لوحدهم. لولا بتهكم: لأ كتر خيرك الصراحة. جي على نفسك.
عادل: آه جي على نفسي. وبطلي طريقة. واعملي اللي بطلبه منك. عشان أجوزك حبيب قلبي. لولا: عادل، أنا زهقت بجد خلاص زهقت. إنت عارف إني مابحبش معتز ولا هو بيحبني. عادل، أنا مش عايزة بس إني أصلح غلطتنا. تعال نتجوز. حتى لو يوم واحد بس وطلقني. وأنا مش عايزة منك حاجة. وطلعني من كل دا. أنا كل اللي عايزاه إني ابني لما ييجي للدنيا يكون له اسم أب. سيب معتز ونور في حالهم يا عادل. معتز مايستاهلش منا كده. عادل: وأنا بردوه شايف كده.
لولا: يعني موافق على كلامي؟ عادل: لأ. هو إنتي حامل في الكام دلوقتي؟ لولا: في آخر الشهر التاني. وتعبانة يا عادل. ياريت تحس بيا شوية. عادل: خلاص يا لولا هانت. وكفاية فعلاً كده على صحتنا. جي الوقت اللي يتحمل مسؤوليتكم ويهتم بيكي إنتي وابنه. ويعرف بوجوده. عشان ابنكم يكون له اسم أب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!