الفصل 12 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
15
كلمة
1,633
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

خالد.. جاسر بصله خالد بستغرب لما شافه قاعد على السرير والغرفة غرقانة بالظلام وأساسها متكسر. أضاء النور وشاف زجاج مكسر على الأرض. قرب من جاسر اللي بيدخن ومافيش رد فعل بكسره للباب أو واقفه قصاده. خالد بستغرب: مالك يا جاسر.. فيك إيه.. وليه مابتردش عليا ومافتحتش الباب لما خبطت عليك.. ومن امتى وانت بدخن؟ قابل جاسر أسئلته بالصمت وهو سرحان في ملكاته وبيدخن.

رن التلفون جانب جاسر على السرير ودا ما لفتش انتباه جاسر ولا حتى بص عليه. خالد: إنت كويس ماترد عليا يابني.. انت ساكت كده ليه؟ جاسر فضل ساكت دقائق وهو بيتأمل الفراغ وبعدها اتكلم بهمس: خمس سنين عشت فيهم بحاول أكرهها وكنت عاجز عن كرهها أو حتى أبطل تفكير فيها.. كل يوم أقول لنفسي إنها خاينه متستهلش أزعل عليها.. هي باعتني واشترت غيري.. اشترت اللي هيسعدها ويغنيها بدل ماتعيش معايا.

خمس سنين كل ليلة بتخيلها وهي في حضنه وفي بيته.. وإزاي عايشين مع بعض.. وقلبي بيصرخ بألم وإنها كانت حقه. عمري ما تمنيت حاجة في الدنيا غيرها. وفي الآخر جي يلومني دلوقتي ويقولي اتأخرت. جاسر كان بيكلم نفسه مش حاسس بخالد اللي جنبه ولا إيه اللي بيدور حواليه. خالد: مين دي؟

جاسر: طول الوقت كنت شايفها الجاني وأنا الضحية.. وحاولت أعيش.. ولما شوفتها في المستشفى زعلت عليها بس كان جوايا شعور بالحقد والنشوة إنها بتتألم.. زي ما أنا بتألم.. وإنها حست بإحساس الفقد بضياع ابنها زي ما أنا حسيت بيه.. فرحت بوجعها برغم حزني عليها. ودلوقتي بقيت أنا الظالم. أنا اللي كسرت وعدي ليها بأني ديما هحميها وأكون جنبها وقت ضعفها قبل قوتها. وأنا الظالم لأني ماقدرتش أحس بوجعها.. ومسألتش لما اختفت فجأة وبطلت تكلمني.

وقلت بتدلع وكنت بكتفي بأن أمها تطمني عليها. ودلوقتي بردو ظلمتها: لما شوفتها بتتألم وحسيت إن دا حقي وبيترد.. ويكفيني إحساسها لما تفوق وتلاقييني أنا اللي جنبها.. مجرد شفقة مني وإحسان ليها. قالها جاسر وهو بيخبط إيده بغضب في الحائط. ولاحظ خالد أن إيده بتنزف. خالد باهتمام: جاسر انت إيدك مجروحة.. انت سامعني.. وريني إيدك. قرب منه وشد إيده يشوفها واللي كانت مجروحة بشدة فيها زجاج. جاسر

بص له بغضب ودفعه بعيد: انت جيت ليه.. عايز إيه يا خالد؟ خالد: مش عايز حاجة أنا قلقت عليك لما غبت يومين وما بقتش ترد على تلفونك.. جيت وفضلت أخبط وانت برضه مابتردش كسرت الباب عشان أشوفك كده.. انت إيه اللي حصلك.... وجرح إيدك دا.. محتاج يتنضف ويتخيط. جاسر بص له باستغراب: يومين!! وضعت لولا إيدها على كتف عادل اللي قاعد على البار في شقتها. لولا: مالك يا عادل مين واخد عقلك؟ عادل بهيام: عاجبني أوي. لولا قعدت قصاده: هي مين دي؟

رفع عادل الكأس وشرب منها وهو بيتخيلها قصاده: الدكتورة. لولا بستغرب: مين الدكتورة دي؟ دا يبقى الجو الجديد. عادل: يا ريت بس هي مش زيك دي حاجة مختلفة. الدكتورة نور.. ابتسم عادل وكمل: نور وهي نور. لولا بصدمة: انت قصدك نور مرات معتز؟

عادل: من يوم ما شفتها وصورتها مش بتروح من بالي شكلها وقوامها صوتها اللي دوبني.. شعرها الأسود الحرير ونظرة عيونها الحادة وهي غضبانه كانت مثيرة بجد.. لسه حاسس بلمسة إيديها بين إيديا.. كل حاجة فيها مثالية. لولا بتغيره: كله دا في الدكتورة نور ماشفتش جمالها دا يعني لما روحتلها.. واكيد طبعًا مش هتكون زي.. لأني أحلى منها بكتير.. دي وحشة أوي. قال نور وهي نور قال: دي نور وهي ضالمة.. المسترجلة دي على رأي معتز.

عادل: انت ومعتز مابتفهموش حاجة. لولا: دا انت وقعت بقى.. وما حدش سمي عليك. عادل بهيام: أوي.. وقعت أوي وعاجبني أوي أوي أوي. لولا: طب ومعتز مش واخد بالك منه؟ عادل: ماله معتز.. ما هيطلقها ماتخفيش وهخليه يتجوزك قريب أوي كمان. لولا: انت لسه مصر إن أتجوز معتز؟ هو مش هيوافق يتجوزني يا عادل.. مابيحبنيش.

عادل: مش لازم يحبك بس هيتجوزك.. اعملي اللي بقولك عليه بالحرف وهو هيوافق عليكي غصب عنه.. أصل ضميره هيتعبوا.. لما يكون سبب في ضياعك ياعيني.. وكمان لما يعرف إنك حامل في ابنه.. هيصلح غلطته علطول حتى قبل ما يطلق نور.. وبعدها نور تبقى لي. لولا حاطت إيدها على بطنها: ابنه!! عادل بسخرية وهو بيشرب كاسه: آه ابنه مالك.. انت ماشوفتش منظره لما خرج من عندك وراح البار وفضل يشرب كنت بروح وأنا ميت على نفسي من الضحك.. كأنك ضحكتي عليه.

لولا بتهكم: ما إحنا ضحكنا عليه فعلاً.. وعايزينوا يصلح غلطة غيره.. وتشيله ابنك. وقف عادل قصدها بحدة جذب من شعرها وبص في عينيها: لو سمعتك بتقولي الكلام دا تاني.. أو حتى لمحتي بيه هزعلك. لولا: هي مش دي الحقيقة. عادل بغضب: لا الحقيقة إنها غلطته هو وابنه هو فاهمه. لولا دمعت بألم: أيوه فاهمه يا عادل خلاص سيب شعري بقا. عادل خفف إيده عنها وهو بيمسح على شعرها وأيده

التانية بتمسح دموعها: أنا بحاول أساعدك يا لولا. يبقى المفروض تشكريني.. وأنا شايف إن معتز مناسب ليكي صح ولا لأ؟ لولا: صح. عادل: يبقى بلاش أسطوانتك دي تاني.. عشان أحبك.. وبعدين لو زعلانة كده ما قولتك نزليه وارتاحي بس انتي اللي اخترتي الطريقة دي. لولا: خايفة يحصلي حاجة. عادل: يبقى تقولي حاضر يا بيبي وبس ماشي يا حلوة.. لولا: حاضر يا عادل.

عادل: وجهزي نفسك عشان الصبح هتروحيله البيت تواسيه أصله حابس نفسه من ساعتها. ضميره بيوجعه. رجعت نور البيت ودخلت الشقة شافت معتز مكانه قاعد على الكنبة وسرحان. نور تنهدت ووقفت قصاده: انت لسه مكانك من امبارح يا معتز. معتز: آه. نور: طيب مش وراك شغل؟ معتز تنهد: مش عارف. نور: إيه بس اللي مديقك كده؟ معتز: انتي يانور.. نور بستغرب: أنا؟

معتز: آه انتي.. ليه مهتمة كده ليه بتسألي فيا.. برغم إني بزعق كل شوية معاكي.. انتي عايزة إيه؟ نور: تعال نخرج.. نغير جو ونتكلم براحتك. معتز: مش عايز أنا محتاج أنام. قالها وفرد جسمه على الكنبة وحاوط راسه بدراعه. نور قعدت جنبه ورفعت إيديه وبصت له: عمي صلاح ومامتك اللي مديقينك كده؟ معتز: يمكن هما سبب كل حاجة غلط في حياتي بس المرادي لأ. نور: طيب في إيه؟

معتز: لو كنا في الوضع الطبيعي يبقى انتي الوحيدة اللي ماينفعش أقولك في إيه. نور: واحنا مش في الوضع الطبيعي؟ قولي زعلان مع حبيبتك. معتز لف راسه ليها وبصلها باستنكار: حبيبتي؟ نور كملت: جت هنا وكانت مدايقة بسبب جوازنا.. دا السبب اتخانقتوا سوا عشان كده؟ معتز: مين دي اللي جت.. لولا!! نور هزت راسها بالإيجاب: آه. معتز: جت هنا إزاي وكانت عايزة إيه؟ اتغيرت ملامح نور وتضيق وهي بتفتكر كلام

لولا ليها وقالت باختصار: كانت مدايقة من جوزنا زي ما قلتلك وغيرانه. غيرانه.. قالها معتز وقام يدخل الأوضة. نور: انت رايح فين؟ معتز: رايح أشوفها.. إزاي جت هنا. قالها وقفل باب الأوضة غير هدومه وخرج غاضب. نور وقفت قدامه: انت رايح فين.. شكل كلامي عمل مشكلة أكبر هو طبيعي إنها تكون مدايقة.. وجوزنا اللي حصل فجأة بين يوم وليلة؟ معتز بص لها ثواني وبعد عنها ونزل. فتحت حنين عينها بتعب وهي بتبص للأوضة.

شافت قدامها غرفة رمادي ضيقة مقفولة كلها ومافيهاش شبابيك. بصت للباب الحديد اللي على الأوضة ومقفول عليها. فتحت فمها على الآخر وصرخت وهي شايفة الباب بيتفتح وخالد (طلقها) واقف على باب الغرفة ويبتسم. فضلت تصرخ بس صوت صرخها مكتوم ماحدش سامعه ولا حتى هيدخل. خالد الغرفة وقف الباب عليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...