صحى معتز من النوم وشاف جنبه فاضي ونور مش موجودة. وشاف جاك بيبص عند الشباك للشارع. معتز: صباح الخير يا جاك. بصله جاك وقَفَز بجواره. معتز بضحك: انت خدت عليا أوي؟ بقا أنا معتز أصحى من النوم ألاقي كلب ينط في وشي ويبقى عادي كده؟ والغريبة إني حبيتك. تعرف إنك تتحب. قالها وهو حاطط إيده على راسه وبيلاعبه: أومال فين صحبتك؟ نزلت ولا إيه؟ نبح جاك وهو بيبص للشباك وبيشده معتز من هدومه عشان يقوم. معتز: طيب عايزني أقوم ليه؟
سابه جاك وبعد وجيه جايب طبق بين سنانه. معتز بضحك: إيه جعان؟ شكلك صحبتك نزلت من غير ما تسأل فيا ولا فيك. قالك كده وقام من مكانه وجاك وراه. سمعت لولا صوت معتز وفتحت الباب بزاوية وهي ماسكاه. أول ما شافها جاك نبح بقوة وداخلاها تقفل الباب بسرعة وهي بتصرخ. معتز بضحك: اهدي يا عم جاك مش كده. ماتخفيش يا لولا، افتحي الباب أنا هدخله المطبخ يفطر. لولا من ورا الباب: لا، ابعده الأول.. وأنا هفتح. معتز: ماشي.
دخل معتز حط أكل ومياه لجاك وربط السلسلة بتاعته في عمود بالمطبخ وخرج. معتز: انتي شوفتي نور قبل ما تنزل؟ لولا: آه، خبطت عليا من ساعة كده وجهزت ونزلت.. وأنا عايزة أخرج من بدري وكل ما أخرج الكلب دا يمنعني. معتز: طيب انتي هتفضلي تكلميني كده وإنتي ماسكة في الباب؟ أنا ربطته خلاص وهو بيفطر. شوفي لو عايزة تخرجي. لولا خرجت وهي بتبصله: غريبة دي، هي كمان مشغلاك داده للكلب؟
معتز: لولا مالكيش دعوة.. وراعي إنها مستضيفاك في بيتها وسابتك تنامي مكانها. فقّدي دا. لولا: أنا أكيد مقدّرة. سوري يا ميزو، أنا مش قصدي أزعلك.. بس أنا مستغربة قربك من البتاع دا.. وأنا عارفة إنك بتكرههم. معتز: البتاع دا، قولتلك اسمه جاك.. واكتشفت إني بحبهم فجأة. وخلصي شوفي هتعملي إيه.. عشان أنا هنزل دلوقتي وجاك بيكون في البيت لوحده في الوقت دا. لولا: وأنا هروح فين؟ معتز: هو انتي ليه محسساني إني خلفتك ونسيتك؟
يا لولا، ماتنزلي شغلك. لولا: ماشي، بس استناني لما أجهز وأنزل معاك. معتز: طيب بسرعة.. وأنا هنزل مع جاك أجيب حاجة من تحت على ما تخلصي. ... معتز وصل لولا وراح على المكتب اللي شغال فيه. بعد ما وقف شغله بسبب الحادث. فضل في المكتب حاول يشتغل بس معرفش يشتغل بإيد واحدة. زهق وخرج. كان هيروح بس مسك التليفون ورن على ياسين. معتز: أزيك يا ياسينو يا حبيبي عامل إيه؟ بقولك إيه، انت تعرف المستشفى اللي شغالة فيها نور فين؟ ...
نور كانت قاعدة قدام عمر اللي قاعد قصدها ومكشر. نور: مالك بقي عمر؟ زعلان ليه كده؟ عمر: مافيش. نور اتنهدت بتعب: بردوه مافيش. طيب تحب ننزل الجنينة تحت شوية؟ عمر: لا، أنا عايز أخرج من هنا خالص. نور: ليه بس؟ حد ضايقك؟ عمر: لا، بس أنا بقيت بخاف من المكان دا.. مش حابه. وكل ما أقولك حاجة تقولي دا وهم. نور: طيب احكيلي.. وأنا مش هقولك وهم. ها؟ شوفت إيه تاني المرادي؟
عمر: وهم يا نور، وهم تاني عايزين ياخدوني معاهم.. وأنا مش عايز أروح. كل يوم يجوا الأوضة.. وكل ما أنادي على حد يلحقني محدش بيسمع. نور: طيب تعرفهم؟ شوفت شكلهم؟ عمر: لا.. أنا بس بحس بيهم. بيظهروا بالليل.. في واحد ديما واقف على الباب بيرقبني.. وكثير موجودين تحت السرير بشوف أيديهم المحروقة وهي بتخرج وعايزة تشدني رجليا.. عايزين ياخدوني عندهم... هم ليه عايزني أروح معاهم؟ أنا مش عايز. نور: طيب حد فيهم بيكلمك؟ بتسمع صوتهم؟
عمر برعشة: آه بسمعهم بيصرخوا.. ولما أسألهم عايزين إيه محدش بيرد. ديما بيتألموا. أنا بحس بألمهم طول ما أنا لوحدي.. أنا مابكدبش يا نور، مابكدبش.. ودا مش وهم. نور قربت منه وهي بتهديه: طيب اهدي يا عمر.. أنا هخلي حد يفضل جنبك بليل. قطعت كلامها مع صوت الدوشة وفتح باب المكتب فجأة. سناء: أنا آسفة يا دكتورة، هو اللي دخل بالعافية. نور باستغراب: معتز!!؟ معتز بغضب وهو
شايف نور قاعدة جنب عمر: آه معتز.. وهي مش عايزاني أدخل. عشان كده بقا المدام مشغولة. مين دا؟؟ نور بصت لعمر اللي ارتعب من صوت معتز العالي واتخبى وراها وهو بيمسك إيدها بقوة ورجعت بصت لمعتز. نور ببلادة: دا دا عمر. معتز: يعني إيه عمر وماسك في إيدك كده ليه؟ قالها معتز وهو بيقرب منهم وبيشد عمر من وراها عشان يبعده عنها. نور: إنت بتعمل إيه؟ سيبه يا معتز.. ابعد عنه. بعدته عن عمر بصعوبة. نور: انت إيه اللي جابك هنا؟
وإزاي تدخل بالطريقة دي؟ معتز بزعيق: يعني إيه؟ إيه اللي جابني؟ جي أشوفك يا هانم وأشوف شغلك دا. عمر حط إيده على ودنه بخوف من الصوت العالي. نور: لو سمحت كفاية زعيق وصوتك العالي دا. قالتها ومسكت إيد عمر واتكلمت بلطف: اهدي ماتخافش.. اهدي يا عمر، مافيش حاجة.. دا معتز، مش كنت عايز تعرفه؟ عمر ببكاء: لا لا، خليه يمشي من هنا.. خليه يمشي. نور: اطلع بره يامعتز. معتز بتهكم: نعم!! اطلع بره يامعتز. جذب
نور بغيرة وبعدها عن عمر: انتي بتقولي إيه؟ اطلع بره وأسيبك معاه لوحدكم.. وإنتي ماسكة إيده كده ليه؟ تحبي أجبلكم شجرة واتنين لمون.. وأجي إمتة بقي؟ بعد ما تخلفي؟ نور: معتز إيه اللي بتقوله دا.. اطلع بره، انت بتخوف. معتز: أخوف مين.. دا أدي مرتين. نور بعصبية: معتز ماتفوق بقي.. هو انت مش فاهم انت فين يا معتز؟ معتز: أنا في مستشفى المجانين.. هكون فين يعني. نور: مجانين.. اخرج بره يا معتز.. اخرج دلوقتي وأنا هفهمك.
معتز: أخرج فين؟ أنا هقعد هنا لما أشوف آخرتها. قالها وشد كرسي وقعد عليه قدامها. نور تجاهلته وبصت لعمر وكانت هتقرب. معتز بصلاها بحدة خلتها رجعت خطوة لورا. عمر بغضب: خليه يمشي يانور.. خرجيه بره. نور: حاضر بس اهدي ممكن.. عمر.... عمر بغضب: خرجيه. نور: طيب بصلي.. يا عمر. عمر برفض: طلعيه بره دلوقتي خليه يمشي. نور: حاضر هخليه يمشي. بس ممكن تروح لاوضتك دلوقتي وأنا همشيه وأجيلك ممكن؟ عمر: لا.. هو اللي يمشي.
معتز بغيظ: أقوم أضربه دا ولا أعمل إيه؟ نور: معتز بس.. عمر لو رحت لاوضتك دلوقتي هعملك مفاجأة حلوة وهجبلك هدية كمان.. إيه رأيك؟ عمر ابتسم: أيوا أنا بحب الهدايا. نور ابتسمت: طيب يلا على أوضتك. عمر: حاضر. قالها وبص لمعتز بغضب وبادله معتز نفس النظرات وخرج عمر من المكتب. عمر: ر.ذل. معتز كان لسه هيتكلم. نور بصتله. نور: خلاص ممكن.. سناء معلش روحي مع عمر. سناء: حاضر.
معتز كانت ملامحه مكشرة بشمئزاز من المشهد اللي كان شايفه. رجل في أواخر العشرينات من عمره بيتعامل كأنه طفل. قطعت تفكيره نور بغضب: انت إزاي تدخل هنا وبالشكل دا.. ومن غير ما تستأذن وايه اللي عملته دا؟ معتز: أنا عايز أفهم إيه المنظر المقرف دا. نور: احترم نفسك وماتقولش كده على عمر. معتز: ليه؟ يبقى مين سي عمر دا.. وإيه بينك وبينه وبيتكلم كده ليه أصلا؟ نور: معتز، انت في مصحة نفسية.. مستوعب دا ولا لأ؟ وعمر مريض.
معتز باستغراب: هو دا كده مريض؟ نور بتنهيدة: آه كده مريض. وعشان كده هو هنا. معتز: وإيه السبب اللي يخليه يتكلم كأنه عيل كده؟ نور: لأنه حاليا مجرد مرهق ماعداش الـ 13 سنة. معتز: نعم!! دا اللي هو إزاي؟ نور: عمر بيمتلك ثلاث شخصيات.. وكل واحدة منهم ليها عمرها وتفكيرها.. فاللي كان قدامك دا بالنسبة لتفكيره مجرد مراهق ماعداش 13 سنة. معتز: أيوا عنده انفصام في الشخصية يعني؟ نور: لا، حاجة مختلفة اسمه اضطراب الهوية التفارقي.
معتز بفضول: طيب دي واحدة من الثلاثة.. إيه الشخصيتين التنين؟ نور: شخصيته العادية اللي هي بسنه وبعمره دلوقتي. وهو مهندس على فكرة واسمه حازم الحقيقي. وشخصية أخيرة اسمها بيجاد.. هي سبب وجوده هنا في المستشفى، لأنها مؤذية.. ولأنه مابيقدرش بيها يسيطر على نفسه وبيأذي اللي حواليه. فا هو قرر يكون هنا.. عشان يحمي اللي بيحبهم منه. معتز: غريبة دي إن حد يقرر يحبس نفسه في مكان زي دا.. ويضيع عمره كده.. أو حتى يعيش باللخبطة دي.
نور: على فكرة حازم من أكتر الشخصيات اللي الواحد بجد حزينة عليه.. ومن أحسن الناس اللي ممكن تتعامل معاها. كان زمانه دلوقتي عنده بيت وأطفال بس نصيبه.. انت شفت هو قمر إزاي بجد حاجة تزعل.. لما يبقى قمر بالشكل دا وموجود هنا. معتز كان بيسمع كلامها وحس للحظة بالحزن على حازم، بس اتحول حزنه لغضب وغيره لما نور اتغزلت بيه لأنه فعلاً وسيم جداً. معتز بغضب وغيره: انتي يا متخلفة، انتي مش ملاحظة إنك بتعاكسي راجل تاني قدام جوزك؟
نور: معتز أنا مش قصدي كده.. أنا بس زعلانة عشانه.. وبعدين انت إيه اللي جابك هنا صحيح؟ معتز: حبيت أشوف شغلك اللي بتحبيه وقولت أعزمك على الغداء. بس خلي سي عمر.. وحازم وبيجاد الثلاثة في واحد دا ينفعك.. أنا غلطان أصلاً إني جيت. نور ابتسمت: بجد؟ لا لو فيها غداء أكيد مش غلطانة طبعاً. استني بس شوية هروح لعمر عشان أصالحه وننزل مع بعض على طول. معتز بغيرة: تروحي لعمر؟ هو أنا مش مالي عينك؟
إيه رأيك بقا مش هتروحي في حتة وهتنزلي معايا دلوقتي. نور: يامعتز عمر هيزعل بجد. معتز: ما يزعل. قالها ومسك إيدها وشاور على حاجتها على المكتب: تاخدي تليفونك وشنطتك ولا مالهمش لازمة؟ نور: هروح لعمر الأو... معتز: شكلهم مالهمش لازمة. نور: لا لا استنى. خدت حاجتها بسرعة وهو بيشدها من إيدها وبيخرج بيها من المكتب والكل بقا بيتفرج عليهم وهي بتجري وراه معتز مع خطواته السريعة. نور: معتز استنى.. انت بتعمل إيه بس؟
بطل هزار يامعتز. طب اسمعني يا عم.. منظري قدام الناس طيب. طيب خلاص سبني همشي معاك كويس. أصبر بس. تجاهلها معتز ونزل بيها قدام باب المستشفى. نور بضحك: ينفع اللي بتعمله دا؟ معتز: آه ينفع.. أنا قولت ماعندناش ستات تشتغل من الأول.. قاعدة تقوليلي قمر وبتاع وكأنك قرطاس لب.. عاجبك أوي كده؟ نور: تو.. انت اللي عاجبني. قالتها نور بتلقائية وحطت إيدها على بقها بسرعة وبإحراج. معتز ضحك: دا بجد؟
طيب ماتقولي إنك معجبة.. هتتكسفي من إيه بقا؟ ماكل شي انكشفت وبان خلاص. نور: بس يامعتز. معتز: أموت أنا في اللي وشهم بيحمر دول وبييتكسفوا. نور: أنا راجعة المستشفى.. ومش عايزة أروح معاك في حتة. معتز: طيب شاطرة. ارجعي خطوة واحدة بس وأنا أوريكي هعمل إيه. نور: هتعمل إيه يعني؟ معتز: هعمل حاجة هموت وأعملها. نور: احترم نفسك. معتز: أحترم نفسي؟ هو أنا قولت حاجة؟ انتي اللي شكلك بتفكري في حاجات وحشة. نور بغضب: معتز!!
معتز: خلاص.. اقفي بقا على جنب على مطلب أوبر. نور: تطلب أوبر؟ اومال فين عربيتك؟ هو انت جيت بتاكسي؟ معتز: دا سؤال مايتردش عليه أساساً. قالها وهو بيشاور على دراعه المتجبس.. ذكية أوي انتي. نور: مش أذكى منك.. دا انت أساس الذكاء كله يا ميزو. قالتها وهي بتقلد طريقة لولا. معتز: امممم.. طيب ليه تجيبي سيرة الغالية كده؟ تزعل. طلب معتز عربية ووصلوا.
معتز: اركبي اركبي.. دا أنا هوّديكي حتة مكان ناكل فيه. هيطلعنا أنا وانتي بعدها على المستشفى على طول نعمل غسيل معدة. اطلع يا كابتن..... بغرفة حنين. دخل الأوضة بسرعة وقفل الباب. ازيك يا مني وحشتيني يا جميلة. مني: ياجميل.. انت إيه اللي دخلت هنا؟ دكتور جاسر لو عرف مش هيسكت. : هو مانع أي حد يدخل هنا. مني: ما أنا عارف بس شوفته وهو خارج قولت أستغل الفرصة وأشوفكم. : من امتى الحب دا؟ مني: من زمان.. ما انتي عارفة اللي في القلب.
: حتى بصي حسيت بيكي إنك جعانة.. جبتلك أكل وعصير. مني: لا دا انت كده حبيبي.. بس اخرج بقا بدل ما حد يشوفنا وتحصل مشكلة. : ماشي يا حبي. هخرج بس اشربي العصير الأول. خرجت مني العصير وبدأت تشرب. : اهو بشرب.. يلا اخرج. : بالهنا والشفا يا حبي. قالها وخرج من الأوضة بسرعة شاور لشخص ومشي.
ابتسم الآخر من بعيد وهو متابع الأوضة. وفضل واقف نصف ساعة. وبعدها بص في ساعته وهو بيقرب من الأوضة وبيتسحب ودخل بسرعة وقفل الباب وراه. واتسعت ابتسامته أكتر لما شاف الممرضة وحنين نايمين وركن شنطة في إيده على جنب وهو بيقرب من حنين......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!