ابتسم بيجاد: وحشتيني يا دكتوره. بقالي كتير ماشوفتكيش. وضعت نور يدها على وجهها بتعب: كملت. بيجاد بتهكم: هو ده رد. بعد طول غيابي عنك أقولك وحشتني تقوليلي كملت. نور بارهاق: لا ازاي يا بيجاد باشا. ميصحش ده. كفاية اللي أنت عملته. بيجاد: ومين قالك إني بيجاد. مش يمكن أكون حازم. نور: لا يارجل. إزاي تقول كده. معقولة أتغلط فيك برضه. ده أنت حضورك مميز حتى. ما تيجي على قاعدتك على مكتبي براحة أوي كده.
قعدت قباله على الشزلونج، وهو قاعد مكانه على مكتبها وحاطط رجل على رجل. ضحك بيجاد بقوة: ما أنتِ اللي زعلتي عمر. وأنتِ عارفة قد إيه زعل عمر عزيز عليا. مبستحملش حد يضايقه. نور: عشان كده جي تضايقني أنا، صح. تصدق أنا يومي ما كانش متحمل خالص إني أقابلك النهارده. بيجاد ابتسم بسخرية: ده من حسن حظي. يظهر إن السهرة بتاعة امبارح مع حبيب القلب قبلت عليكي بنكد. أهو أنتم كده صنف، مهما يعمل الراجل عشان يبسطكم لازم تقفلوها بنكد.
نور: معلش طبعنا بقى مش هنشتريه. خليك في حالك تعرف. وقولي أنت بتعمل إيه هنا. بيجاد: ما قولتلك وحشتيني يا دكتورة. أنا طبعًا مقدر مجهودك وتعبك في الفترة اللي فاتت عشان مظهرش تاني، بس يا خسارة ضاع هدر. نور: يارجل ماتقولش كده. ده أنت حتى ظهرت في وقتك وكفاية إنك ساعدت حنين. بيجاد: اممم. مين قالك إني كنت بحاول أساعدها. أنا بس كنت حاسس بزهق وملل، وهو جي في وقته. برغم إنه ما كانش مسلي خالص.
نور: برضه ده مش هينفي إنك ساعدتها. ده تقدم كبير في حالتك. بيجاد بتهكم: حالتي. اممم. نسيت أبركلك يا دكتورة صح على جوازك. بس بجد مش لايقين على بعض. أنتِ حاجة، وهو حاجة تانية خالص. قبل ما اتجوزك إزاي ده. نور بابتسامة: النصيب بقى.
بيجاد: اممم. هو شكله بيحبك. أينعم مش عارف على إيه. باللي أنتِ لبساه ده ومخليني شخصيًا متلخبط مش عارف أتكلم معاكي على إنك راجل ولا ست. بس أنتِ عاجباه. أما شفته. هو أنتِ حد عقدك وأنتِ صغيرة يا دكتورة. نور بسخرية: لا. حد قعدني وأنا كبيرة. هو أنت دخلت مكتبي إزاي. بيجاد ببساطة: من الشباك. نور: ببساطة كده. بيجاد: شفتي أنا محدش يقدر يمنعني من حاجة أنا عايز أعملها. كل ما تستوعبي ده أسرع وتفهمي لحازم هيكون أسهل علينا ونرتاح.
كمل بيجاد بتسلية: أنا بجد مابحبش أتكلم مع حد مش موضح نوعه. تعرفي تلبسي زي الستات يا دكتورة. نور: لا. بيجاد: أنتِ الخسرانة. أنا خايف على مصلحتك لجوزك يدور على غيرك. يدور على ست. تعرفي يعني إيه ست. نور: ما قولتلك يومي ما كانش متحملك خالص. بيجاد: طيب أسيبك ترتاحي لحد ما تفوقي. بيجاد يخرج. وقبل ما يفتح الباب، وقعت نور عينها على الشاشة الخاصة بالكاميرا اللي موجودة بغرفته. نور: إيه ده.
سألته باستغراب وهي شايفة نايم على السرير. ضحك بيجاد بصوته كله: ده غباكم يا دكتورة. ما قولتلك أنا محدش يقدر يفرض سيطرته عليا. حازم ده عبيط. لما فكري يجي هنا عشان يحبسني. نور: وهو فكر يجي هنا لوحده. نسيت إنك أنت السبب وكل المشاكل اللي كنت بتعملها. وآخرتها اللي عملته مع خطيبته. بيجاد: ما أنا مابحبهوش. أعمل إيه. مابطقش يقرب مني. بكرة أسمع صوته وكلامه. نور: ده سبب يخليك تطلع بنت برج القاهرة وتربطها هناك وتسيبها وتمشي.
بيجاد ضحك بقوة: كنت بعلمها الطيران. وبعدين ما خليت حازم يلحقها. غلطان أنا. نور بتهكم: لا. إزاي. أنا اللي غلطانة.
بيجاد: لا. حازم اللي غلطان. لأنه حب يفرضها عليا. وكدب عليها ما واجههاش بحقيقته. وما عرفهاش بوجودنا. وإنه مريض. فاكر إن جسمه ملكه لوحده وحقه هو والمفروض يقرر نعيش مع مين. لازم يقتنع إن أنا وعمر موجودين معانا. الجسم ده سجن لينا إحنا الثلاثة يا دكتورة. والأقوى هو اللي بيفرض سيطرته. وطول ما أنا وحازم بنحارب بعض. فعمر هو اللي بيظهر. لو اتقبل وجودنا كانت كل حاجة اختلفت. نور: أنتم مجرد وهم خلقه حازم في عقله.
بيجاد: لا. إحنا حقيقة. ليه مش قادرين تفهموا إننا موجودين. أنا وعمر موجودين على طول وللأبد. وطول ما عمر بيحزن أنا هحميه. ولازم تتقبلي ده وتخلي حازم يتقبله. وبسرعة فاهمة. إحنا مش وهم. وحتى لو كده. فعقل حازم هو اللي جسدنا وبقى ليا حق عليه. نور بصتله بصمت وهو واقف على الباب. بيجاد: أنا هروح أنام عشان محتاج أرتاح. نور: أحلام سعيدة. بيجاد فتح الباب.
وقبل ما يخرج: ومستشفى العشاق اللي إحنا فيها دي لازم يسطر على الإهمال اللي فيها شوية. نور بتهكم: عندك دكتور خالد. روح قوله كده. ضحكتها وقامت قفلت الباب وراه. ....... واقفة هنا في وسط الأوضة بتدور حوالين نفسها وبتضحك وهي بتبص لفستانها الأبيض القصير وجزمتها السوداء بالكعب العالي ومكياجها الرقيق. وبتتخيل رد فعل ياسين وهي ماسكة نفسها بالعافية عشان ماتكلموش وتصرخ بخبر حملها اللي اتمنوه سوا وأخيرًا اتحقق.
بصت للغرفة حواليها برضا وهي مش عارفة زينتها إزاي. كانت أركان الأوضة متزوقة بشموع والبلالين البيضاء اللي طايرة في الهوا. والسرير رسمت عليه قلب بالورد الأحمر وجوه حطت سلبيه لبيبي ومعه نتيجة التحليل الموجب بحملها. دخل ياسين الشقة بإرهاق وهو بينادي عليها: هنا يا هنا. خرجت هنا من الأوضة وأول ما شافها ياسين وقف مكانه وابتسم: هي ليلتنا بيضا النهارده ولا إيه. قربت هنا منه بدلع: وحشتني أوي أوي أوي. قالتها وهي بتحضنه برقة.
ياسين بص لها بقلق: عملتي مصيبة صح. انطقي عملتي إيه. هنا بعدت عنه بعبوس: ليه بتقول كده. شدها ياسين لحضنه تاني: ما أنا مابطمنش لما يجتمع الدلع والجمال والشياكة والرقة والاستقبال القمر ده كله مع بعض. كان بيتكلم وهو بيطبع قبلته على وشها مع كل كلمة. لفت هنا أيديها حولين رقبته برقة: حبيبي وجوزي القمر ده. إن ما استقبلتش وأنا بمنتهى الجمال. هجيب حد تاني يستقبله. ياسين: ولا في حد في الدنيا يملي عيني يا هنايا أنتِ غيرك.
هنا بابتسامة: برضه الكلمة دي. قولتلك مابحبهاش. ياسين بص لابتسامتها وسرح: عارفة يا هنا. أنتِ النظرة في وشك وابتسامتك وحضنك ليا أول ما برجع من الشغل قادر ينسيني تعب اليوم كله. إزاي ماتبقيش هنايا. ده أنتِ هنايا وسعدي وأجمل هدية ربنا هداني بيها. هنا بحب: حتى وأنا مش قادرة أجيب لك البيبي اللي نفسك فيه.
ياسين: حبيبتي. أنا أبقى طماع لو طلبت أكتر من كده. أنتِ بنتي ومراتى وحبيبتي. والبيبي ده يجي وقت ما ربنا يريد. ولو محصلش أنا راضي ومكتفي بيكي يا هنا. وبشكر ربي كل يوم على وجودك جانبي ومعايا. هنا حضنته بقوة واتعلقت برقبته: وأنا بعشقك والله العظيم بعشقك يا ياسين. ياسين: مش أكتر مني يا روح ياسين. هنا: أكيد. عشان رضاك ده ربنا رضانا. ياسين باستغراب: بتقولي إيه أنتِ.
بعدت هنا عنه ومسكت إيده: تعال معايا. قالتها هنا وشدته لغرفتهم. اتفاجأ ياسين من شكل الأوضة ووقف قدام السرير يبص للسلبيه والورق اللي جنبها. ياسين بصدمة: إيه ده. قالها ياسين وهو بيشاور عليهم. هنا بابتسامة: شوف وأنت تعرف. ياسين مسك الورق بص فيه ثواني وبص لهنا: ده. ده بجد. أنتِ… حامل. هنا هزت راسها بابتسامة: آه. ربنا استجاب لينا أخيرًا يا ياسين. وكلها كام شهر وينور ولي العهد. ابننا. قالتها وهي بتبتسم بخجل.
حط ياسين إيده على بطنها وهو بيتحسسها. ياسين: ابني!! هنا هزت راسها بالإيجاب. وبقلق: مالك يا ياسين. أنت بتتكلم كده ليه. هو أنت زعلت من الخبر. أنا أنا… قالتها هنا بتقطيع وخوف. قطعت كلامها وهو ياسين شالها بين إيديه وبلف بيها في الأوضة. هنا بصراخ مسكت في رقبته وبخوف: بس يا ياسين. أنت بتعمل إيه. البيبي. نزلني بسرعة. قرب بيها من السرير ونيمها عليه برقة
وهو بيضحك وعيونه مدمعة: زعلت. ده أنا كنت بتمنى اللحظة دي عشان يجمع ما بينا طفل مني ومنك يا هنايا. أنتِ مش عارفة أنا سعيد إزاي. أنا هبقى بابا. هنا: أيوه يا ياسين. أنت هتبقى أحلى وأحن بابا في الدنيا. ياسين: بصي يا هنا. من النهارده ممنوع تتحركي. ممنوع تقومي من مكانك. ممنوع تشيلي أي حاجة من الأرض. أي حاجة عايزها أنا هعملها. فاهمة ولا لأ. وكمان الكعب ده كمان ممنوع. هنا: ياسين!!
ياسين: يا روح ياسين. قالها وهو بيحضنها وبيطفي النور. ....... روحت نور البيت بعد ما خلصت شغل. دخلت شقتها وعينيها بتدور على معتز يمكن رجع وهي بره أو نايم. بس مالقتهوش. قعدت على الكنبة بضيق. كانت عايزة تكلمه بس مش عارفة ليه مترددة. اهتمت بـ جاك وأكلته وعملت عشا سريع ليها وهي بتعمل أي حاجة تشغل بيها تفكرها عنه. حطت الأكل وبدأت تاكل بس ماقدرتش. دخلت أوضتها ومسكت تليفونها تقلب فيه بملل وكل تفكيرها إنها تكلمه بس رفضت.
فجأة رن الفون في إيديها وابتسمت لما شافت إن معتز اللي بيرن. ردت بسرعة بس محدش بيرد. وسمعت صوت دشة عالية من الفون. قفلت بسرعة ورنت تاني وذادت استغرابها لما رد التليفون بصوت مختلف. "ألو دكتورة نور." نور استغربت الصوت وردت بقلق: مين معايا. مش ده تليفون معتز. عادل: آه هو. أنا عادل. ومعتز مش موجود دلوقتي. حصلت معاه مشكلة كده. نور بقلق: مشكلة إيه. وهو فين. عادل: محـ.جوز في القسم هو ولـ. نور: أنت بتقول إيه. وامتى ده حصل.
عادل: من شوية كده. وأنا مع المحامي بنحاول نخرجهم. متقلقيش. نور: أنتم في قسم إيه. عادل: قسم…. ..... نور لبست بسرعة. راحت للقسم وشافت المحامي وعادل واقفين مستنين قدام مكتب الضابط. نور قربت منهم بسرعة: فين معتز وإيه اللي حصل عشان يتحجز هنا. عادل: اهدي يا دكتورة. هو كويس وزمانه خارج دلوقتي. نور بنفاذ صبر: يعني إيه اللي حصل وليه هو هنا. ماتفهمني.
الضابط: اتـ.مسك في مكان مشبـ.وه مع واحدة. وكويس إن المحامي لحقه كان زمانه دلوقتي شايل قضية محترمة. نور سمعت كلام الضابط بصدمة وماقدرتش تنطق. عادل: نور. أنتِ كويسة.
نور هزت راسها بالإيجاب. وهي بتفكر. كل ده قلقانة عليه وبلوم نفسي على الكلام اللي قولته وهو عايش حياته مع لولا ومفهمني إنه مافيش بينهم حاجة. وكل مرة يمثل عليا ببراعة وأنا أصدقه. لأ وأتعاطف معاه. أنا الغلطانة. كنت مستنية منه إيه مختلف. ما هي دي حياته أصلًا. هو ما كدبش. أنا اللي ضحكت على نفسي وأستاهل اللي يحصل. خرج معتز من الحجز وشاف نور واقفة قدامه.
رفعت نور راسها وبصتله. كان فك الجبس ومشي بهدوء ونظراته ليها كانت باردة وكلها جمود. معتز وقف قدامها ببرود: أنتِ إيه اللي جابك هنا. نور اتكلمت بغلب: جيت أتفرج عليك. عشان أفهم قد إيه أنا غبية. وإزاي قدرت تضحك عليا. معتز: وضحك عليكي في إيه. إحنا مجرد اتنين عايشين مع بعض وقت محدد وهينتهي. صح. نور هزت راسها بالإيجاب: صح.
بعد عينه عنها ووقف هو قدام المكتب مع العسكري بهدوء. وبعدين جت لولا وكانت بتعيط ومنظرها مزري. ووقفت جنبه. وخلص المحامي الورق واتقفل المحضر وخرجوا سوا. معتز: خلاص يا لولا. مافيش حاجة حصلت. اهدي. لولا بتعيط: هم حبسوني مع ناس بشـ.عة. فضـ.يعه. أنا ما عملتش حاجة. لدا. أنت السبب يا معتز. قالتها لولا وهي منهارة وحاسة بدوار قوي وبتفقد الوعي بالتـ.دريج. قرب معتز من لولا وحضنها: أنا آسف.
نور بتبصله بصدمة. هي فعلًا كانت مغيبة أوي كده. عادل: خلاص يا عم أنت وهي. خيرها في غيرها. اركبوا أوصلكم. يلا يا دكتورة اركبي معانا. قالها وهو بيضحك وركب قدام عجلة القيادة. معتز: يلا. قالها وهو بيبص لنور ومسك إيد لولا يركبها. بس فجأة فقدت لولا وعيها. ساندها معتز بصعوبة: لولا!! الحق يا عادل. عادل نزل جري عليهم وركبوها العربية في المقعد الخلفي وعادل رجع مكانه. أنتِ واقفة كده ليه. اركبي. أنتِ كمان.
زعق معتز في نور عشان تركب معهم وهي واقفة مكانها بجمود بتتفرج عليه. نزل شدها من إيديها وركبها العربية وركب جنبها. وساق عادل بسرعة على المستشفى. ونور بتتفرج بصمت على اللي بيحصل والصوت جوها بيعتبها وإنه تستاهل إنهم نقلوها لولا المستشفى. وقفت نور ومعتز وعادل قدام غرفة الكشف. ووقت بسيط وخرج الدكتور. "مبروك المدام حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!