الفصل 7 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل السابع 7 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
18
كلمة
2,105
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

قالت لولا بابتسامة: أنا.. ليان.. لولا. عشيق جوزك. اتنهدت نور بملل: اممم.. أهلاً. معتز مش موجود. لولا: أنا عارفة إنه مش موجود. لسه سايباه نايم عندي في البيت. أنا جيالك انتي. نور: اشمعنا؟ دخلت لولا الشقة وهي بتبص لنور بتقيم من فوق لتحت وهي بتقول بتهكم: الصراحة جاية أتفرج عليكي. نور:

أصل كنت غيرانة أوي على حبيبي منك. بس معتز طمني. وقالي إنه مستحيل يبصلك لأنك وحشة أوي. بس أنا قولت إن مافيش واحدة بالوحاشة اللي وصفها دي. وجيت أتفرج عليكي بنفسي عشان أطمن. بس ماكنتش أعرف إنك أوحش من كده بكتير. نور ابتسمت بخفة: اممممم وبعدين. لولا: مافيش. أنا دلوقتي مش محتاجة أغار ولا أتخانق مع حبيبي عشانك. بجد خلفتي توقعاتي. كنت فاكراكِ حلوة. نور بابتسامة هادية:

بس انتي ماخلفتيش توقعاتي. كنت متأكدة إن معتز مايعرفش غير اللي زيك. لولا: قصدك إيه؟ بصتلها نور بتهكم: أنا مش محتاجة أوضح قصدي. كفاية بس إنك تبصي لنفسك في المراية. وتعرفي قصدي. انتي واحدة متاحة للجميع. ومعتز بيحب أوي يتسلى مع اللي زيك. لولا: انتي واحدة.. نور بحدة: ماتكمليش أحسنلك. اطلعي بره. وماشفش وشك هنا تاني. عشان مزعلكيش. لولا:

ماتقدرش. عشان ساعتها معتز حبيبي هيجيبلي حقي منك. ماكنتش تعرفي أنا ومعتز قريبين أوي من بعض إزاي. خدي اتفرجي على الصور دي يمكن تقدري تفهمي. لولا مدت إيديها بظرف فيه صور. نور بصت للظرف وابتسمت جانبية: الصور دي خليها للذكرى. يمكن تنفعك بعدين. تعبتي نفسك على الفاضي. لولا بغيظ من اللامبالاة نور: انتي فاكرة إنه ممكن يبصلك؟ يا جعفر. دا مساميكي جعفر. نور: وانتي مالك. دي حاجة خاصة بيني وبين جوزي. خليكي انتي بره. لولا:

جوزك دا. سايباه نايم عندي في البيت. يوم صبيحتك يا عروسة. نور بهدوء: طيب يدوب تلحقي تروحي تحضري لجوزي العشا. وتصحيه. عشان يلحق يجي بيته. لولا بغيظ: هيطلقك لما ياخد حقه. وهيتجوزني. وهتشوفي. نور: هستنى دعوة الفرح. يلا بسرعة عشان كده انتي اتأخرتي على جوزي. قالتها نور بابتسامة وهي بتلوح بإيديها للولا: سلام. وقفت الباب في وشها.

أخير قرر جاسر يخرج من العربية ويطلع البيت. ذكريات كتير بتطارده. بينه وبين حنين. جوه البيت. وفي الشارع بتاعهم. شاف قدامه سنين عدت ما بينهم. شاف نفسه وهو بيلعب كورة في الشارع. وحنين واقفة في الشباك بتبتسم وتشجعه. شاف نفسه وهو بيتخانق مع ابن الجيران اللي ضايق حنين وعاكسها.

افتكر وهو داخل البيت من باب البيت. بصت تحت السلم. وافتكر حنين لما كانت تقف تستخبي هنا. وهو نازل من البيت قبل كل امتحان تقابله. وتمد إيديها بعصير البرتقال اللي بيحبه. وهي بتقوله: حنين: ماتقلقش يا جاسر. الامتحان هيكون سهل. بس ماتتوترش. حل براحة واشرب العصير يهديك. جاسر: أنا مش متوتر. اهدي انتي يا حنين. أنا تمام. حنين بتوتر:

ما أنا هديه أهو. أهم حاجة ماتزعلش لو الامتحان طلع صعب. انت عملت اللي عليك. وكلمني أول ماتخلص. هفضل أدعيلك لحد ماتكلمني وطمني. جاسر: حاضر يا قمر انتي. اطلعي بقا على فوق يا حنين. ماتقفيش هنا تاني. كل مرة أقولك. حنين: حاضر. هطلع. بحبك. ابتسم جاسر وهو شايف حنين طالعة وعلى كلمة حاضر اللي كل مرة بتقولها. وبرضه بيلاقيها واقفة مستنية تاني يوم.

طلع جاسر السلالم وهو بيبتسم بمرار على السنين اللي عدت. ووصل قدام شقة حنين. وخبط عليها. مرة واتنين. بس مافيش رد. فضل يخبط كتير. لحد ما فتحت الشقة اللي قصادهم. ست في الخمسين من عمرها: ست: خير يا ابني. انت عايز مين؟ جاسر: ازيك يا ست غالية. غالية قربت عليه بتشبيه: جاسر. هز جاسر بالموافقة. غالية بسعادة: ازيك يا بني. عامل إيه. اختفيت فين كل ده. جاسر: ظروف يا ست غالية. هو فين عم محمود؟ بخبط عليه مابيرودش.

غالية غلب الحزن نبرتها: مشي. خد مراته وعياله وساب البيت. بعد ما حنين هربت والناس كلها بقت تجيب سيرته. جاسر باستفهام: حنين هربت؟ غالية: أنا عارفة إنها كانت غالية على قلبك يا حبيبي. بس احمد ربنا إنك ماتجوزتها. بعد ما اتجوزت بفترة. سمعنا إنها خدت ابنها وهربت مع واحد غوّاه. واختفت. ومن ساعتها والناس مابقتش راحمة محمود ولا عياله. وكله كان بيقول إن ده ذنبك يا حبيبي ويستاهلوا. جاسر اتنهد بتعب. واكتفى من اللي بيسمعه.

غمض عينه بيأس: ماتعرفيش ليه عنوان يا ست غالية. غالية: لا يابني والله. مشي ومارضيش يعرف حد حاجة. بيداريه من الفضيحة. جاسر: ماشي يا ست غالية. همشي أنا. غالية مسكت في جاسر: تمشي إيه. دا انت لازم تتعشى معانا. تعال ادخل يابني. ده عمك محمد هيفرح لما يشوفك. جاسر: معلش يا ست غالية. تعبان والله. هجي وقت تاني وأقضي اليوم معاكم. قالها جاسر ومشي بتثاقل وهو بيفكر: ليه كل ده حصل. وفين البداية.

ركب عربيته وفكر يرجع المستشفى يطمن على حنين. بس حس بتعب وقرر يرجع البيت يرتاح وينام. يمكن يقدر يرتب أفكاره. معتز كان في ملهى ليلي عمال يشرب ومش داريان بأي حاجة حواليه. دخل عادل المكان اللي كان صاخب بشدة. وسأل على معتز. شاور له النادل على البار. قرب عادل من معتز وهو شايفه رامي راسه على البار وفي إيده كاس وحواليه زجاج مكسر كتير. عادل باستغراب: هو إيه اللي عمل فيه كده؟ العامل:

فضل يشرب ويزعق. ولما حاولنا نوقفه عن الشرب كسر البار زي ما انت شايف. ولما حضرتك رنيت. كنت نجدة لينا. عادل: خلاص. أنا هاخده وأمشي. اعمل فاتورة بحسابك وضيف عليها كل اللي اتكسر ده. وأنا هدفعها. سابه عادل ووقف مقابل معتز. معتز بثمالة: صديقي السوء وصل. وحشتني يا كبير. عادل: انت شربت كده ليه؟ مالك يا معتز؟ معتز بضحك: أنا مبسوط. طاير من السعادة. عادل: طيب تعال أروحك. معتز: لا. أنا لسه عايز أحتفل. عادل: تحتفل بإيه؟ معتز:

إني بقيت حقير يا عادل. أنا بقيت شبهك. عادل بتنهيدة: مبروك يا صاحبي. انت هنا لوحدك ولا لولا معاك؟ معتز: لولا كمان حقيرة. هي السبب. عادل: سبب إيه؟ معتز: إني بقيت زيك.

قالها وهو بيضحك بصخب ورفع الكاس يشرب منه. عادل اكتفى منه وشد من إيده الكاس وسنده يخرج بيه من المكان. دخل السيارة في الكرسي الأمامي وربط له الحزام. ومعتز عمال يغلط فيه. قفل باب السيارة. رجع دفع الحساب. وبعدين ركب يوصل معتز البيت بعد ما عرف منه العنوان بصعوبة. نور كانت واقفة قدام المراية بتتأمل ملامحها وهي بتسأل نفسها: هو أنا بجد وحشة؟

يمكن تظاهرت قدام لولا إنها مش مهتمة. بس فعلاً الكلام جرحها. هي مش شبه لولا. ولا حتى فيها معايير الجمال اللي فرضها المجتمع. بس هي جميلة. يمكن شعرها مش أصفر. ولا عينيها زرقا. ولا بشرتها بيضا زي لولا. بس نور جمالها مختلف. رفعت نور إيدها على وشها تتأمل ملامحها أكتر. من نص ساعة قدام المرايا. قلعت النظارة وبصت لعيونها السود الواسعة. ولون بشرتها البرونزية. مع أنفها الصغيرة. وشفايفها الرفيعة. جمالها هادي وملامحها ناعمة.

نور بنفسها: هو أنا لازم أكون ملونة عشان أبقى حلوة؟ أنا بحب نفسي كده. قالتها وهي بتفك شعرها الأسود الداكن. واللي اتفرد على طول ظهرها بنعومة. وراحت على دولابها وخرجت منه فستان عسلي حرير. ولبسته. كانت متناسق عليها وزادها جمال. مع ميكب خفيف وضح ملامحها. وبصت لجاك اللي متابعها بعنيه. نور: هو أنا وحشة بجد يا جاك؟ خبطت أيدها على رأسها واتنهدت. هو أنا من امتى بهتم بكلام حد؟ بس أنا ليه حاسة إن كلامهم وجعني كده؟

وبذات معتز اللي خالتي في تريقة مابين صاحبه. سمعت نور خبط على الباب قوي. خرجها من شرودها. وقامت بسرعة شدت شال لفته على كتفها. وراحت تفتح. عادل واقف على الباب وساند معتز بصعوبة بسبب سكره. معتز: إحنا إيه اللي جابنا هنا؟ عادل بزهق: جايين نلعب. معتز: لا لا بلاش نلعب هنا. يلا نمشي بسرعة. جعفر جوه ومعاها الغول بتاعها. قالها بثمالة وهو بيشد عادل عشان يرجعوه تاني. عادل ثبته مكانه بصعوبة:

أوقف إنت بس عدل. وأسند نفسك. واحنا هنمشي. قالها وهو بيخبط على الباب بقوة. معتز غمض عينه وسند راسه على الحائط بجانب الباب: لا خلاص. أنا تعبت. خليني أنام هنا. عادل بملل: يبقى أحسن نام. فضل يخبط. ما خلاص برحه. كل دا خبط. قالتها نور وهي بتفتح الباب بقوة. عادل: ما... قطع عادل كلامه لما شاف نور. وبدأ يتأملها بإعجاب. نور شافت معتز وبقلق: هو إيه اللي حصله؟ ماله معتز؟ عادل وهو بيبصلها: ها. نور بحدة: ماله معتز؟ عادل

وكأنه بياكل نور بنظراته: شرب كتير لحد ما وصل لحالته دي. انت دكتورة نور صح؟ نور بنزعاج: آه. أنا دكتورة نور. عموماً شكراً على تعبك معانا. سيبه وأنا هسنده. أدخله. عادل: لا لا مش عايز أتعبك. هدخله أنا. شاوريلي بس على أوضة النوم. نور باستنكار: أفندم؟ سيبه واتفضل شوف انت رايح فين. وأنا هتصرف معاه. عادل: على فكرة. معتز ده صاحبي وزي أخويا. يعني لازم أطمن عليه. إنه مرتاح. انتي ماتعرفيش أنا بحبه إزاي. قالها عادل وهو

بيبص لنور بنظرات خبيثة: وأنا أعملك إيه. بتحبه ولا بتكره؟ اتفضل امشي من هنا. نور مدت إيدها عشان تسند معتز. عادل سبقها ومسك إيد نور: مش عايز أتعبك. يصعب عليا تعب الجمال اللي زيك. نور شدت إيدها منه بعنف ونادت بغضب: انت بنادم مش محترم. عادل: لا والله. أنا محترم جداً. بس بضعف قدام الجمال. نور بغضب: بتضعف؟ طب قابل بقا. جاك خرج من الغرفة. وشاورت نور على عادل. وبعدت لجاك. وأول ما شاف عادل. جاك: هو دا الغول صح؟

قالها. جري بسرعة وساب معتز. وجري جاك وراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...