شاورت نور على عادل وبعدت. لجاك أول ما شاف عادل. "هو دا الغول؟ " قال لها عادل وهو بيجري بعد ما ساب معتز. وجاك جري عليه. نزل عادل على السلم بسرعة وهو بيتلفت وراه وشايف جاك بيقرب منه. صرخ وجري أسرع وبقي بينط من على السلم لحد العربية. فتحت الباب وقبل ما يركب. "آآآآآه... " صرخ بيها عادل ودفع جاك اللي قبض بسنانه على رجله وعضها بقوة.
ابتسمت نور بخفة لما سمعت صوت صرخات عادل وهي واقفة على الباب وساندة معتز بعد ما سابه عادل وجرى. وهو ساند راسه على كتفها براحة. وبص لـ نور. "إيه دا يا عادل؟ انت قلبت... أخيراً رجعت لحقيقتك... تصدق كنت شاكك فيك من زمان." ضحك معتز بخمول ورجع راسه على كتف نور ولف ايده حوالين وسطها وغمض عينيه. بصت نور بخجل لـ معتز اللي تقريباً حضنها وحاسة بانفاسه ضد رقبتها. "هي أول مرة شخص يتعدى مساحتها الشخصية بالشكل دا."
"لا يا نور، أوعي تفكري حتى... مش دا... مش دا أبداً." قالتها لنفسها عشان تفوق. وبصت لقدام شافت جاك اللي طلع على السلم وهو بيكشر عن أنيابه وبييبص لـ نور. وكأنه بيقولها: "خدت حقك." ودخل الشقة قدامها. سندت نور معتز وبتردد وخجل. مسكت دراعه ولفته حوالين رقبتها ومسكت ايده. وايديها التانية سندته عليها. رمى معتز ثقل جسده عليها. وبصعوبة اتحركت نور ومشيوا ببطء. دخلوا الشقة ومنها لغرفة النوم.
دفعت نور معتز على السرير وهي بتتنفس بسرعة وقاعدة جنبه. حاول معتز يفتح عينه وشد نور من ظهرها. "انتي... يا ست انتي." نور بصتله بغضب. "عايز إيه؟ معتز بعد ايده وبصلها ببراءة وهو بيغمض عينه ويفتحها. "عايز أشرب." ابتسمت نور على شكله واتنهدت بتعب. "حاضر." قالتها وقامت تجيب له ميه وقربت تسقيه. رفع نفسه بصعوبة وبدأ يشرب وهو بيبصلها. خلص شرب وتمتم بهمس لنور. "شكراً." نور بصت له باستغراب وجت تقوم. شدها معتز تاني من ظهرها.
"هو انتي مين؟ وجعفر سابك تدخلي هنا ولا انتي صاحبتها؟ نور حطت الكوباية على الكمودينة جنبها بغضب واتكلمت بحدة. "جعفر في عينك." معتز. "لا جعفر مراتي... انت تعرفيها بتاعة المجانين." نور. "أنا ماسميش جعفر. ولا بتاعة مجانين. اسمي نور... نور تعرف تقولها... وتبطل تريقة بقى." قالتها وهي بتقوم من جنبه بضيق. "أنا بكلم مين أصلاً؟ انت مش دريان بنفسك." معتز شدها من دراعها المردي وقربها عليه تاني. "انتي نور!!!
قالها معتز بتعجب وهو بيرفع شعر نور اللي وقع على عينيها وعينيهم اتقابلوا لثواني. "معتز ابعد." قالتها نور بهمس. معتز. "ليه ابعد؟ ليه الكل عايزني ابعد عنه؟ نور بصت له وشهم مقابل لبعضه. "مين عايزك تبعد عنه؟ معتز. "الكل عايزني ابعد عنه حتى من زمان. صلاح وميرفت. صلاح يرمي معتز لـ ميرفت عشان يعاقبها بيه... وميرفت ترمي معتز لـ صلاح... عشان يعرف أمته ويقول حقي برقبتي. ودا يرميني لـ دا ودا يرميني لـ دا." قالها وهو بيضحك بقوة.
"وماحدش سأل معتز عايز إيه. ماحدش حس بيا وأنا مستني اللي يحضني ويقولي أنا جنبك. ممكن ماتسبنيش زيهم؟ خليكي جانبي. بلاش كل ما تزعل مني تبعدي. تسيبي عيالنا يتشردوا مابيننا." نور بصدمة. "عيال مين؟ معتز. "ولادي أنا وانتي محتاجنا مع بعض. أنا مش هبقى زي صلاح... أنا هحافظ على البيت. أنا مش خاين... أنا مش زيه صح؟ نور بمسيرة. "لا مش زيه يا معتز." معتز قعد بتمايل ودفع نور عنه. "لا لا أنا مش عايز اتجوز... ومش هتجوزك فاهمة...
ابعدي عني. أنا مش عايز أفتح بيت مش عايز أخلف... أنا عايز أبعد عن الناس كلها... مش عايز حد جانبي... هسافر وأبعد عن الكل هعيش لوحدي. آه لوحدي وبس." نور. "وهتبقى مبسوط لما تعيش لوحدك؟ معتز هدى واتكلم بتهته. "لا. لا. أنا... أنا مابحبش أبقى لوحدي... طيب ممكن تفضلي معايا شوية بس ماتمشيش. ممكن... ومش هزعلك." نور. "ليه مش عايز تتجوز يا معتز؟ معتز. "عشان أنا فاشل... وهخرب بيتي بأيدي وولادي هيبعدوا عني."
نور حست بنبضات قلب معتز بتزيد بسرعة ونفسه بيعلى. اتكلمت نور بقلق وهي بتحط ايديها على صدره اللي بيعلى وبينخفض بسرعة. "طيب نام يا معتز دلوقتي... نام وارتاح." معتز هو بيغمض عينه. "طيب خليكي جانبي." قالها وهو بيشد نور جنبه وبيلف ايده عليها وبيشدها لحضنه وبيلف رجله على رجليها وكأنها هتهرب. احمرت نور وجنتيها بخجل وحاولت تبعد عنه بهدواء بس معتز همهمم برفض. نور. "بس هقفل الباب وأجي تاني."
معتز شدد عليها أكتر برفض واستسلم للنوم ومعاه كانت طاقة نور خلصت ونامت بتعب وهي بتفكر إنه معتز كان بيعاني من طفولة سيئة. جاسر طول الليل كان بيتقلب في السرير مش عارف ينام. كل تفكيره في حالة حنين وبيلوم نفسه من غير سبب. هو سافر بس سنة واحدة عشان يشتغل ويقدر يكون نفسه وهو خطبها رجع لقاها متجوزة. ليه بقى حاسس بالوجع دا؟ ليه بيلوم نفسه؟ خمس سنين ولسه ماقدرش يداوي وجعه منها. ودلوقتي قلبه بيلومه على تعبها.
وحاجة جوه بتصرخ: "إزاي قادر تنام وترتاح وهي محبوسة جوه المستشفى؟ دا مش مكانها." قام جاسر بضيق ولبس. نزل للمستشفى. دخل غرفة كانت سناء موجودة جنبها. سناء. "دكتور جاسر." شاور جاسر على شفايفه بهمس. "اششش... من غير صوت." قالها وهو بيبص لحنين وهي مقيدة في السرير من أيديها ورجليها عشان ماتأذي نفسها ونايمة. قعد جاسر جنبها على كرسي مريح وبهمس. "تقدري تروحي انتي يا سناء، أنا هفضل جنبها." قالها وهو بيسند راسه على ظهر الكرسي.
وخرجت سناء براحة وقفلت الباب. أخذ جاسر يتأملها بهدوء لحد ما غرق في النوم وهو جنبها. فتحت نور عيونها بتعب وشافت أدم واقف قدام السرير بغضب متزايد وهو شايف بنته نايمة في حضن معتز. أدم. "أخير صحيتي... إيه المنظر دا... ها هو دا اللي وصيتك بيه؟ فوقي كده واتعدلي وكلمني." نور بلعت ريقها بقلق وحاولت تفك إيد معتز عنها وهي بتمتم. "بابا... الموضوع مش زي ما انت فاهم." أدم بحده. "قومي من مكانك الأول وبعدين نتكلم. أنا مستنيكي بره."
صحي معتز بنزعاج على صوت أدم الغاضب وهو حاسس بصداع شديد وألم قوي براسه. بص جنبه وشاف نور وهي بتحاول تفك إيديه عنها وآدم خارج من الغرفة بغضب. استغرب وجود أدم هنا ونور اللي في حضنه. بس بعد عنها. نور بصت له بلوم وخرجت ورا أبوها. اتعدل معتز على السرير وهو ماسك راسه وسامع زعيق أدم لـ نور. وافتكر بعض اللقطات اللي حصلت امبارح. قام خرج من الأوضة وهو بيفرك في عينيه.
ودخل المطبخ فتح الثلاجة وخد زجاجة ميه وهو متجاهل زعيق أدم لـ نور وكلامهم. خرج وهو بيشرب منها بلامبالاة. كان هيرجع الأوضة تاني بس منظر نور وهي بتعيط واقفة قدام أدم. حس بضيق غريب... دفعه إنه يقرب منه. أدم. "انت ازاي تسمحيله إنه يقرب منك كده... ازاي؟ أنا قولتلك تعملي إيه." معتز وقف ورا نور وشدها عليه ولف ذراعيه حولين وسطها. "شهقت نور بخضة وحاولت تبعده عنه." "انت بتعمل إيه؟ تجاهل معتز كلامها وهو بيبص لـ أدم بابتسامة.
"صباح الخير يا عمي... نورتنا." أدم. "انت واقف كده ليه؟ ابعد عنها واتكلم زي الناس." معتز. "ليه ابعد عنها يا عمي... دا احنا حتى لسه عرسان جداد... مانت عارف. هو إيه اللي جابك؟ صح؟ نور وسعت عيونها بصدمة من وقاحة معتز. "دا بابا... انت إزاي تقوله كده؟ أدم بغضب. "إفندم؟ إيه اللي جابني؟ جاي أشوف بنتي وأطمن عليها. عندك مانع؟ معتز شد على نور في حضنه أكتر. "مش أنا اللي عندي مانع للأسف... دا المحامي ووصية جدي اللي...
تقريباً نسيت إن الوصية بتقول ولا انت ولا أبويا يجوا هنا. واطمن بنتك معايا بخير." أدم بتهكم. "انت بتهددني؟ معتز. "أنا بفكرك يا عمي... دي شروط الوصية واللي هيخل بيها هيبقى هو الخسران... وبعدين أنا سمعتك بتقول لمراتي إزاي تسمحيله يقرب منك... قصدك بيها إيه يا عمي؟ أدم. "قصدي اللي فهمته كويس يابن صلاح." معتز. "دا على أساس إني متجوز بنتك عشان ألعب معاها استغميا؟ نور بخجل بتبعد عن معتز اللي حاكم إيديه حواليها.
"انت بتقول إيه؟ معتز. "اللي سمعتيه... بنتك يا عمي تبقى مراتي... بالغصب بقى بالرضا... خلاص بقت مراتي... وانت اللي جوزتهالي بنفسك... أنا بفكرك بس عشان ماتنساش." أدم. "بص يا معتز جوازك ببنتي كان تنفيذ وصية جدك... عشان يتقسم الورث... بلاش تدخل نور مابيننا. انت كده كده هتطلقها." معتز. "أطلقها؟ مين قالك كده يا عمي؟ دا أنا حابب حتى أنفذ وصية جدي... وبعد تسع شهور إن شاء الله من دلوقتي هيكون على إيدك أول حفيد ليك يا عمي...
بس ادعيلنا." نور دفعت معتز بغضب وهي بتعيط أكتر. ومعتز فك إيده عنها بخفة. "ادخلي على الأوضة." نور بعياط. "بس بقا اسكت... بابا... بابا دا بيهزر... بابا صح؟ مش انت بتهزر؟ أدم بص لـ معتز وبحقد. "انت لو قربت من بنتي... معتز قطعه. "مش هتعمل حاجة... وياريت يا عمي لما تحب تشوف بنتك تاني تكلمني وأنا هجبهالك لحد عندك. بس ماينفعش أصحى كده ألاقيك في أوضة نومي." أدم. "أوضة نومك... ماشي يابن صلاح... هبقى أكلمك." معتز.
"انت عارف أنا خايف عليك لـ المحامي يعرف إنك بتيجي هنا وتبقى انت الخسران... وأنا مش هبلغه عشان خاطر مراتي وبس." قالها معتز باستفزاز. وبصله أدم بغضب وبص لـ نور اللي ماسكة إيده وشدها منها وخرج من الشقة بسرعة والحقد بيضاعف جواه. "وأنا شكلي هببت الدنيا صح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!