معتز كان في الطريق، سايق ومسك تلفونه اللي بيرن من امبارح. رد بنزعاج: "خير يا لولا، في إيه؟ عمالة ترني من امبارح، خير؟ لولا ببكاء: "انت اتجوزت بجد يا معتز؟ معتز بغضب: "كل ده زن عشان تقوليلي انت اتجوزت بجد يا معتز؟ اااه، اتهببت.. عايزة إيه انتي؟ لولا: "ليه يا معتز؟ انت قولت إنك مش بتحبها، ومش هتتجوزها. ليه وافقت؟ معتز: "انتي مالك يا لولا؟ انتي مالك؟ وزعلانة ليه كده ها؟ لولا ببكاء: "عشان بحبك انت. ليه مش عايز تفهم؟
عارفة إنك مابتحبنيش... بس أنا كنت موافقة، وراضية بوجودك جانبي وقلت مش مهم طالما لا بتحبني ولا بتحب غيري، يمكن يجي الوقت اللي تحبني فيه. اكتفيت بحبي ليك. أنا... معتز بنزعاج: "اشششش.. لولا، أنا مصدع لوحدي ومش شايف قدامي. أنا لا بحبك ولا بحب غيرك، واظن انتي عارفة أنا اتجوزتها ليه. وتخلص السنة دي وهطلقها، فاهمة؟ لولا بأمل: "بجد يا معتز؟ هتطلقها فعلاً؟ أنا عارفة إنك كنت هتفضل جانبي عشان أنا ماليش غيرك، صح؟
آسفة لو ضايقتك. بس... معتز مقاطعًا: "كفاية يا لولا، كفاية عشان أنا زهقت من الدراما اللي عمالاها دي. اللي بيني وبينك كانت حكاية وخلصت. إحنا دلوقتي مجرد صحاب. نسهر سوا، نرقص، نرغي.. مش أكتر. يعني أنا مش هحبك ولا هيبقى في بينا حاجة أكتر من كده. لما تفهمي ده كويس نبقى نتكلم. سلام." لولا: "لا يا معتز، ماتقفلش استنى.. أنا فاهمة دا كويس.. وخلاص مش هقولك كده تاني. ممكن نتقابل نتغدا أنا وانت النهاردة؟ أنا عايزة أشوفك." معتز:
"مش فاضي، ورايا شغل." لولا: "عشان خاطري.. عشان خاطري يا معتز، ممكن؟ معتز: "هشوف. لو عرفت هعدي عليكي على الساعة 3." لولا: "هستناك، ماتتأخرش عليا." معتز: "ماشي، سلام." *** جاسر وهو قاعد مقابل نور في الكافتيريا. نور: "قهوتك هتبرد." قالتها نور وهي قاعدة مقابل جاسر اللي ساند راسه على إيديه ومغمض عينيه بألم وإرهاق. فتح عينيه وخد القهوة بتاعته وبدأ يشربها. جاسر: "انتي اتكلمتي مع خالد ده قبل كده؟ نور بستغراب: "خالد مين؟
اااه قصدك طليق حنين صح؟ همهم جاسر. بصت نور: "لا، أنا أصلاً ماشوفتش حنين اتحولت من مستشفى عام للمستشفى عندنا من أكتر من سنة بعد ما اتقفلت القضية بتاعة الاختفاء وطلقها جوزها. أم أبوها ده زرها مرة واحدة بعد ما جت هنا. ومقدرتش أفهم أي حاجة منه.. كل إجاباته معرفش تقريبًا.. ومن ساعتها محدش زرها تاني. حتى حساب المستشفى بيتحول من البنك من غير ماحد يسأل عنها." جاسر: "للدرجاتي.. كل ده حصلها.. طيب ليه كده؟ نور بعملية:
"معرفش.. جاسر، إيه علاقتك بـ حنين؟ جاسر بستغراب: "ليه بتقولي كده؟ نور: "سر اهتمامك بيها غريب. وجودك جنبها أربع أيام من ساعة مادخلت المستشفى من غير حتى ما ترتاح.. كأنك جيت اشتغلت في المستشفى هنا عشانها بس." جاسر: "مجرد معرفة قديمة.. واتفاجأت بوجودها هنا." نور: "تمام." جاسر: "كملي، إيه وجهة نظرك في حالتها؟ نور بعملية:
"انفصام مع هلاوس سمعية وبصرية حادة.. حنين لسه عايشة في الفترة اللي اختفت فيها، محبوسة جوه المكان اللي كانت فيه. مش عايزة تخرج منه.. من غير ابنها.. اللي أصلاً مش معروف هو فين دلوقتي." جاسر: "وليه بتشوف خالد قدامها؟ قالها جاسر بتساؤل. نور: "مش عارفة. خالد وحنين بس اللي يقدروا يجاوبوا عليك." تنهد جاسر بحيرة. سناء: "دكتورة نور.. عمر بيدور عليكي ورافض ياخد العلاج غير لما تروحي تشوفيه." ابتسمت نور بخفة لسناء:
"طيب روحي له انتي يا سناء وأنا هاجي وراكي." سناء: "حاضر." قالتها سناء ومشيت. وقفت نور التفتت تمشي بس رجعت وقفت مكانها بتردد. جاسر بصلها بهدوء: "قولي اللي عايزاه يا دكتورة من غير تردد." نور وهي بتعض على شفايفها بتردد: "عند إحساس إن حنين ممكن تكون اتعرضت للاعتداء ال... رفع جاسر راسه وبص لنور بصدمة وهو بيحاول يستوعب اللي قالته: "انتي بتقولي إيه؟ كملت نور بصعوبة: "ويمكن كمان أكتر من مرة." جاسر بغضب:
"إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ نور: "كان في علامات على جسمها تدل على إنها اتعرضت لكده بس للأسف لما طلبت عرضها للطب الشرعي.. ماكنش في أي أثر.. بسبب عامل الوقت اللي اختفت فيه حنين. دي وجهة نظري ومش عارفة دا صح ولا غلط." زاد غضب جاسر واتوهجت عينه بشر، وهو بيقبض على إيده بشدة بيحاول يسيطر على انفعالاته. واللي كانت متبعاها نور وفضلت إنها تنسحب أفضل لحد ما يهدأ. *** دخلت نور غرفة عمر بابتسامتها المعتادة. نور: "صباح النور."
عمر بصلها ولف وشه الناحية التانية بغضب طفولي: "لا، أنا زعلان منك." نور قعدت جنبه على السرير: "واستاذ عمر زعلان مني ليه؟ عمر بستياء: "استنيتك امبارح كل اليوم وماجتيش. ولما سناء كلمتك في التلفون.. خليتيها تنيمني، من غير ما تكلميني." نور بابتسامة: "ما أنا كنت بتجوز امبارح." عمر: "يعني إيه؟ نور: "امممم مش عارفة.. بس ممكن أعتذر عن امبارح ونفطر سوا وتاخد علاجك." عمر: "ماشي، بس هتلعبي معايا شوية." نور: "حاضر يا استاذ عمر."
*** وصل معتز بعربيته عند عمارة لولا ورن عليها التلفون: "أنا تحت، انزلي." لولا بصراخ: "الحقني يا معتز! قالتها لولا وابتسمت وهي بتقفل التلفون في وشه. معتز وجريت على الأوضة، عدلت شكلها بسرعة وشعرها، وابتسمت لنفسها في المراية وهي سامعة صوت الجرس وخبط على الباب بقوة. فتحت لولا بابتسامة: "وحشتني يا بيبي." معتز بصلها بصدمة: "انتي كويسة؟ لولا: "اه، ادخل." معتز وقف صدها ساكت وهو بيبصلها وبيـنهج بسبب السلم وهي بتضحك. لولا:
"كنت عايزك تطلع وعارفة إنك هترفض.. بس ادخل بقى، هتفضل على الباب؟ بصلها معتز بغيظ ولف عشان ينزل، بس هي شدت دراعه. لولا: "استنى، كنت بهزر معاك. ادخل بس، عملالك مفاجأة هتعجبك، بس ادخل." دخل معاها الشقة وهي قفلت الباب. معتز ابتسم بتهكم وهو بيتفرج على الإضاءة الخافتة والشموع في كل ركن، وورد أحمر مرسوم بيه قلب على السفرة المحضر عليها الذ طعام. معتز بسخرية: "حلو.. شكلك مكلف أوي." لولا: "المهم إنه يعجبك يا بيبي."
معتز بص لفستانها الأحمر: "للأسف، العرض معجبنيش. أنا ماشي، سلام." لولا: "استنى يا معتز، هنتعشى مع بعض بس وانزل.. عشان خاطري يا معتز، بليززززز بقا، اقعد معايا شوية صغيرين بس." *** خرج جاسر من المستشفى بغضب وخنقة. ركب عربيته وفضل يلف بيها.. مش عارف يروح فين. كلام نور بيتعاد في دماغه، حاسس إنه متكتف. خبط الدريكسيون بإيده أكتر من مرة بغضب وغيظ. وبعدها لف بعربيته وساقها بسرعة. وقف تحت بيت أهل حنين وهو بيفكر يطلع ولا... ***
خلصت نور شغلها واستغربت لما سألت على جاسر ولقيته خرج من وقت كلامهم مع بعض. روحت بيتها ودخلت الشقة جري على صوت جاك اللي قرب عليها بسرعة وبيهوهو. نور مسحت على راسه: "وانت كمان وحشتني. أكيد جعان." فكت السلسلة بتاعته وخدته المطبخ عشان تطلع له الأكل والمياه، وقعدت جنبه في أرضية المطبخ تلعبه. دقايق ولقيت جرس الباب رن. نور: "خليك هنا يا جاك على ما أشوف مين." راحت نور فتحت الباب. نور: "أيوه، مين حضرتك؟ "أنا ليان.. لولا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!