الفصل 39 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
20
كلمة
6,071
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

استيقظت نور وهي تئن بألم وترتعش من البرد، وكأن الهواء حولها كأسوط يضرب جسدها بقوة. أنتبه عادل لصوت أنينها واقترب منها بلهفة: "نور، أخيراً فوقتي." أنت نور بضعف: "حنين، فين حنين؟ عملتوا فيها إيه؟ عادل: "حنين مع خالد، خدها لبيت تاني جنبنا." نور: "لأ حرام عليكم بقي، سيبوني في حالنا، عايزين منا إيه، آآه، حرام عليكم." حاولت نور أن تعتدل ولكنها لم تقدر على الحركة، لتغمض عينيها وتبكي بضعف. جذب عادل يدها ووضعها بين يديه

بحنية وهو يتحدث بهدوء: "نور ركزي معايا، سيبك من حنين ومعتز، نور أنا بحبك، ماحدش ممكن يحبك زي. آسف لو كنت أذيتك غصب عني، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك، وكمان مستعد أسامحك على كل اللي عملتيه معايا. أنا عرفت إن إنتي اللي كنتي وراه لولا، بس اديني فرصة يا نور نتعرف على بعض، وأبدأ معاكي، أنا بحبك بجد، وعايز أتجوزك." كانت نور تحاول سحب يدها بضعف منه وردت بتعب شديد: "سيب إيدي." ترك عادل يدها:

"حاضر، فكري يا نور، واعرفي إنك إنتي دلوقتي تحت رحمتي، ومعتز مش هيقدر ينقذك مني، بس لو وافقتي تديني فرصة، هصبر عليكي، وهخلي معتز يطلقك ونتجوز." نور: "هفكر، أنا مش قدامي حل تاني، بس لو بتحبني زي ما إنت بتقول بجد وعايز تثبتلي ده، رجع حنين لأهلها وبعدها نتكلم." عادل: "مقدرش خالد مش هيسبها، إنتي مش فاهمة المكان هنا عامل إزاي." نور: "وانت ضعيف أوي كده قصاده؟ عادل:

"لأ طبعاً، بس خالد مهووس بحنين ومش حب، بس هو مش هيسبها لـ جاسر، حتى لو ماتلزموش، وأنا مقدرش أدخل." نور: "خلاص لما تبقي تقدر لـ خالد، أبقي اطلب مني فرصة يمكن وقتها أفكر فيك." ضحك عادل بصخب:

"نور أنا بحبك، بس دا مش معناه إني غبي وممكن تلعبي بيا، لو كنت بطلب منك فرصة وعايز أتجوزك، فـ دا عشانك إنتي، بس أنا مش فارق معايا معتز يطلقك أو لأ، أنا هاخدك من هنا ونسافر وتعيشي معايا حتى لو بالغصب، ومن غير جواز، ودي كانت آخر فرصة ليكي."

اقترب عادل من نور بشدة وهو يضم يدها الاثنين معا فوق رأسها لتصرخ بألم تحت مقاومتها الضعيفة، فالحرارة تشتعل بجسدها الهامد. اختلطت أنفاس عادل بأنفاس نور الساخنة ليحاول تقبيلها وهي تحرك رأسها بعنف وقدميها تحاول إبعاده عنها. صرخت بضعف وهي تبكي: "ابعد عني بقي، أنا بكرهك إنت حيوان، يااارب احميني ياارب." كان جسدها يتعرق بشدة وأنفاسها تضعف. مل عادل من حركتها وهو يجلس فوقها ويحاول تمزيق ملابسها وصرخ بغضب:

"اهدي بقي مقاومتك دي مالهاش أي لازمة، هي بس بتزيدني إصرار عليكي، وبرضه هتبقي ملكي وهتحبيني غصب عنك، مش هخليكي تقدري تبصي لـ عين معتز أو حتى تفكري فيه وهتنسي تماماً، مش هيبقى في حياتك غيري أنا وبس."

شعرت نور بأنها ستفقد الوعي مجدداً، أخذت تخبط رأسها مكان الجرح وهي تئن بألم، بمحاولة إبقاء نفسها واعية وزيادة الأدرينالين بجسدها، وبإحساس بالخطر، وهي تقاوم عادل، وتحاول النجاة من الظلام الذي يحاوطها ويسحب وعيها ببطء، فهي لا تريد أن تفقد وعيها بين يدي حيوان ينقض به. توقف عادل فجأة عندما اقتحم أحدهم الغرفة ليلتفت إليه. ابتعد عادل عن نور وهو ينظر لـ خالد: "افندم عايز إيه دلوقتي؟ خالد: "معلش قطعت لحظتكم المثيرة بس عايزك."

عادل بغضب: "مش دلوقتي." خالد: "هي موجودة مش هتطير يا عادل، يلا عايزك." نظرت نور إليهم بحزن وإحساس بالعجز ورؤيتها تتشوش والظلام يسحبها بعيداً لتغمض عينيها، وتغيب عن الوعي مجدداً. أتنهد عادل بغيظ وهو ينظر إليها: "جرحها نزف تاني، هات ليها الدكتور." ضحك خالد بخفة: "تحت أمرك يا عادل بيه، هبعته ليها حالاً، يلا معايا بقي." *** خرج بيجاد من غرفته يسأل عن نور في الاستقبال بعد اختفائها لأكثر من يومين.

ليرى معتز مع شخص آخر يدخلون إلى المستشفى ويسألون عن نور أيضاً وطلبوا رؤية سجل الكاميرات المراقبة لمشاهدة آخر ظهور لها قبل اختفائها. مع دخول خالد وـ جاسر إلى المستشفى. نظر خالد للواقفين باستغراب: "هي مين دي اللي اختفت تاني؟ ياسين:

"دكتورة نورهان آدم، وآخر مكان كانت موجودة فيه هنا في المستشفى، ومن بعدها مارجعتش البيت، وإحنا محتاجين نشوف خرجت امتى ومع مين. أنا شفت كاميرات مراقبة بره المستشفى محتاجين نرجعها، بعد إذنك طبعاً." خالد: "اكيد اتفضلوا معايا، وإن شاء الله خير، جاسر ثواني." نظر جاسر إلى معتز: "إنت معتز مش كده؟ معتز: "آه، إنت تعرفني؟ جاسر:

"نور كلمتني عنك، أنا شوفتها أول امبارح كانت متعصبة ومضايقة، بسبب مشاكلها مع أبوها وأمها، وعشان عايزنها ترجع ليك البيت، وده عشان الوصية طبعاً. وبما إن حضرتك كنت مكبر دماغك منها ومافكرتش أصلاً تسأل عليها، وهي مابتتكلمش، فا ممكن تكون راحت أي حتة ترتاح يومين وتهدي أعصابها." أكمل كلامه وهو ينظر لصديقه: "خالد أنا مش فاضي، إنت طلبتني ليه، خليني أمشي." سخر بيجاد منه بغضب: "ده رأيك كـ دكتور؟

نور اختفت بتريح دماغها يومين، ولا ده رأيك عشان مستعجل مش أكتر؟ جاسر: "افندم." بيجاد: "ما هو أكيد رأيك عشان نستعجل بس، لأنك تقريباً مافكرتش لثواني حتى. نور مين اللي سافرت يومين عشان تريح أعصابها، هي نور عندها الشجاعة أصلاً إنها تخرج عن طوع بابا وماما، عشان هتسافر يومين من وراهم، وهتخبي عن الكل، ويا ترى السفر ده جالها طارق كده بعد الشغل على طول مش هتاخد هدوم حتى تغير فيهم. نور اتخطفت يا دكتور وعادل أكيد اللي خطفها."

توجهت النظرات كلها لـ بيجاد بدهشة وقرب معتز منه: "إنت تعرف عادل منين وإزاي عرفت إنه سبب اختفائها؟ رفع بيجاد هاتفه بسكرين لـ صورة عادل: "ده مجرد توقع، وبعدين مش ده هو عادل؟ نظر جاسر بصدمة للصورة: "عادل فاروق، هي نور تعرفه منين ده يبقى أخوه خالد طليق حنين، هي إيه صلتهم بيها عشان يخطفوها هي كمان؟ معتز: "يعني إيه هي كمان؟ جاسر: "حنين مراتي، اختفت واللي وراه اختفائها أكيد خالد فاروق أخو الشخص ده." بيجاد:

"حنين دي اللي اترمت في حضنك لما الممرض اتهجم عليه؟ تجاهل جاسر اللي قاله بيجاد وسأل بلهفة: "هو إنت تعرفهم منين، وإزاي عرفت إن عادل ده اللي خطف نور، ولو كده يبقى أكيد حنين ونور مع بعض؟ بيجاد: "معرفهمش، نور طلبت مني أخترق تليفون عادل ده، وأحذف منه فيديوهات كانت عليه، هو مصورها لبنات معاه وبيـ ـهددهم بيها. ده! ياسين باستيعاب: "إنت اللي نشرت الفيديو بتاع عادل وعملت له الفـ ـضية؟ ابتسم بيجاد بثقة:

"آه، شوفته. الفيديو كان جامد، قعدت ساعتين أشتغل عليه، عشان أطلع عادل متألق فيه كده، وحقق نسبة مشاهدات عالمية. الواد ده له مستقبل." خالد وياسين وجاسر بصوا لـ بيجاد بصمت، بيحاولوا يستوعبوا اللي بيقوله. قطع ذهولهم تمتمة معتز: "يعني عادل كان بيصور الفيديوهات دي لنفسه، ونور طلبت منك تمسحها، عشان لولا، وانت فضـ ـحته، عشان كده عادل بينـ ـتقم منها؟ رفع بيجاد حاجبه بتهكم: "بينتقم من مين؟ إنت المغـ ـفل صح؟ معتز: "نعم؟ بيجاد:

"هو اللي بيقول كده. أنا لما اخترقت تليفون الواد ده، كان فيه شات كانت دايرة بينه وبين واحدة مسجلها لولا، كان عادل بيحكي ليها عن نور، وبيتغزل في جمال مرات واحد صاحبه مغفل، عايز يخليه يطلق مراته عشان يتجوزها هو." معتز: "عادل عايز يتجوز نور؟ إنت بتقول إيه؟ بيجاد: "دي اسكرينات من الشات بتاعتهم، ابقي اقرأها في وقت فراغك لو عايز."

جذب معتز الهاتف من يد بيجاد، وبدأ يقرأ الشات ويقبل الصور، وهو بيتذكر كل كلام عادل معاه عن البنت اللي حبها فجأة ومش عارف يوصلها. عادل كان بيوصف لمراته وبيتغزل فيها، وبغبائه كان بيشجعه يتقدم خطوة، وإنه يحاول يتعدل عشانها ويروح يكلم أهلها ويتجوزها. كان بيشجعه عشان يتجوز نور مراته. الصدمة خرست معتز وهو مش مستوعب. حط التليفون على مكتب الاستقبال وهو ساكت، وتفكيره اتـ ـشلحط. ياسين أيده على كتف معتز:

"هو ندل يا معتز وبيحقد عليك، طبيعي يكون كده. إحنا هنروح لـ فاروق وهنخليهم بجيب عادل ماتقلقش، ونور هترجع." معتز بصدمة: "هو كان عايزها؟ نور محبوسة معاه في مكان واحد من وقت ما اختفت، أكيد عادل.. لأ! لامعتز رفض يتخيل مجرد الفكرة، وعادل ممكن يعمل إيه في نور: "لازم ألاقيها، وأقسم بالله لو لمسها ماهرحمه." ياسين: "أكيد فاروق خبى علينا، وقال إنه مسافر عشان يحمي ابنه. هو عارف مكانهم." جاسر: "يبقى نروح لـ فاروق."

ضحك بيجاد بسخرية: "هتروحوا تتهـ ـجموا على الراجل في بيته وتتحبسوا مع بعض في نفس القسم إن شاء الله. وده حتى لو ما بلغش عنكم، تفتكروا فاروق ده لو عارف مكان عياله هيقولكم كده؟ هيورط نفسه وعياله الاتنين معاكم، ده عشان خاطر عيونكم، ويرجع ليكم البنات. ده لو فعلاً يعرف مكانهم أقل حاجة يعملها، يخليهم يخلصوا منهم الاتنين. لازم تتصرفوا بالعقل." ياسين: "عايزنا نعمل إيه؟ بيجاد: "وأنا مالي؟

ده أنا المجنون، إنتوا أصحاب العقل، فكروا." بص خالد لـ بيجاد: "مش إنت قلت إنك اخترقت تليفون عادل، تقدر تحدد مكانه؟ بيجاد: "ممكن لو التليفون مفتوح، وممكن أعمل حاجة تانية." صرخ جاسر بغضب: "طيب مستني إيه، شوف هتعمل إيه وساعدنا." بيجاد: "موافق أساعدكم تلاقيهم بس بشرط." ياسين: "إيه هو وانجز، اللي عايزوه هنعمله." نظر بيجاد بشر لـ معتز اللي تايه بأفكاره وأقرب منه وهو بيكور قبضة إيده ولكم وجهه بقوة. رجع معتز خطوة لورا بصدمة:

"إممم، إيه اللي عملته ده؟ إنت مجنون؟ نظر بيجاد للمصحة بتسلية: "عملياً اه مجنون، بالمنطق إنت في مصحة نفسية وأنا محجوز فيها. أبقى إيه؟ مجنون." اقترب منه معتز ولكمه بغضب: "وأنا عملت ليك إيه، عشان تطلع جنانك عليا؟ اقترب بيجاد بحقد: "زعلت عمر، أوعى تكون فاكر إني نسيتك، أنا مابسبش حقي، وجه الوقت أخده." اشتبك بيجاد مع معتز وتبادلا اللكمات واتحولت فجأة ساحة المستشفى لـ حلبة مصارعة بينهم.

معتز كان بيضرب بيجاد بغضب وهو بيخرج كل سخطه وغيظه من نفسه ومن صاحبه عليه. وبدأ بيجاد يبادله بابتسامة وتسلي، وكأنه أخيراً لقى حد يساور جنونه وعنفه. الكل اتصدم من اشتباكهم وياسين قرب يبعدهم عن بعض. مسكه خالد بهدوء: "اهدي وما تتدخلش." زمجر ياسين بغضب: "يعني إيه مادخلش؟ أسبهم يضربوا في بعض كده، لحد ما واحد فيهم يأذيه التاني، وده مجنون أسيبه على أخويا." خالد:

"أولاً ده مش مجنون، ثانياً أخوك مش ضعيف أوي كده، إنت شايفه اهو ده بيفرغ غضبه في بيجاد، و على فكرة لو بيجاد عايز يأذي أخوك ما كانش هيتردد وماحدش هيقدر يمنعه، فاسبهم لأننا مانضمش بيجاد، هو قرر ياخد حق عمر بالطريقة دي، لأن أخوك زعله." تابع ياسين المشهد بغضب، بدون فهم: "عمر مين؟ إحنا هنفضل نتفرج كده؟ خالد:

"آه ده الأفضل، وخلي بالك بيجاد أكتر شخص ممكن يساعدنا نلاقي البنات. لو عايز تلاقي مرات أخوك، تهدي عشان هو مش هيساعدنا غير لما ياخد حقه الأول." نظر ياسين لـ خالد بعدم اقتناع وحس إنه هو اللي مختل: "إيه الهبل ده؟ اقرب ياسين منهم وقبل ما يدخل. رفض معتز وهو واقف قصاد بيجاد: "خليك يا ياسين، ابعد." وفضلوا معتز وبيجاد يضربوا في بعض أمامهم، وطقم المستشفى كله بيتفرج. أخذ ياسين ينظر لـ بيجاد بتحفظ، وجاسر نظر لـ ساعته بخنقة:

"أنا مستعجل مش فاضي للعب العيال ده." كان لسه هيخرج، مسكه خالد من إيده: "استني يا جاسر، اصبر." وقف جاسر بنفاذ صبر ينتظر درامتهم تخلص. أخيراً وقع الاثنين على الأرض، يلهثان بشدة. نظر خالد لـ ساعته بملل: "خلصتوا؟ ابتسم بيجاد لـ خالد ولمعت عيونه بتسلية: "آه." ثم نظر لـ معتز ومد إيده لي: "أهلاً يا معتز، اعرفك بنفسي بشمهندس بيجاد." ليبادله معتز السلام: "أهلاً." وقف بيجاد وشد معتز معه ووقفوا سوا: "ودلوقتي، نشوف هنعمل إيه."

ثم أشار لـ خالد: "هات نسخة من سجلات المراقبة، وأنا هروح الأوضة أجيب حاجة وهنروح المقر بتاعي، أفضل." *** أخذ خالد يتمشى بداخـل مملكته مع عادل بعد أن أجبره على الانصياع له وكانوا بيتمشوا حولين البيوت المهجورة، والحرس بيلفوا حوليهم بهدوء. وقف خالد أمام بيت بالحجر الأبيض وفتح الباب ودخل ووراه عادل: "ده بيت الأحلام." بص عادل للبيت بذهول من الداخل عكس الخارج تماماً. التفت عادل بداخل البيت بإعجاب من فرط جماله وتنظيمه:

"إيه الجمال ده اللي يشوفه من بره، ميصدقش إنه كده من جوه." خالد: "أكيد، ده VIP، مش أي حد يقدر على سعر البيت ده، فئة معينة، بيجي الواحد هنا يرتاح يومين وكل أحلامه مجابة." عادل: "يا بخته، مش كنت تقولي كده؟ ده أنا كنت هبقى زبونك." خالد: "إنت هتبقى صاحب المكان يا عادل، مش مجرد زبون. يلا خلينا نشوف غيره." خرج عادل من البيت، ووراه خالد وبدأ يوريه أكتر من بيت بنفس النظام وطبقات أقل. وقف خالد مقابل بيت أبعد عنهم شوية ونظر لـ

عادل: "إنت كده شوفت بيوت الأحلام، نشوف حاجة تانية." فتح الباب ودخلوا، وكان البيت مجهز بمعدات تصوير وكاميرات في كل ركن في الحائط، وكأنه مكان مخصص للتصوير. عادل: "وإيه دا كمان؟ خالد: "ده اللايف، هنا بنصور بث مباشر." عادل: "تصور إيه، مش فاهم؟ خالد: "هقولك، تعال بس معايا."

أخذ خالد أخوه جولة بداخل مملكته كلها وهو بيكلمه عنها بفخر، حتى وصل لـ غرفة المراقبة لكل البيوت بمملكته، وكانت صدمة عادل لما شاف نور في شاشة وجانبها الطبيب يعالجها ويعلق لها محاليل. وفهم أن خالد كان يراقبه وسمع كل كلمة دارت بينه وبين نور، ودخوله عليه في الوقت ده مش صدفة أبداً. قطع خالد شرود عادل: "لو كنت وافقت على كلامها، كنت هزعل منك أوي. أما دلوقتي أقدر أثق فيك يا دولا." عادل:

"تثق فيا على إيه، أنا مش فاهم إنت عايز مني إيه، عمال تفرجني على المكان ده ومن بيت لبيت ليه؟ خالد: "هقولك بس اصبر شوية." خرجوا من بيت المراقبة لحد ما وصل للبيت اللي محجوز فيه نور، وكان عادل هيرجع لـ بس خالد خده لبيت جانبه. عادل بزهق: "في إيه تاني؟ خالد: "إنت لسه ماشوفتش البيت ده." أشار خالد على أكبر بيت بمملكته بفخر. عادل: "هيختلف يعني عنهم؟ ابتسم خالد بثقة: "أكيد."

دخل عادل البيت مع خالد، وكان البيت الوحيد اللي ما عجبوش أقل من العادي بالنسبة للي شافه. لحد ما أخدوا خالد للبدروم تحت البيت. تصدم عادل من اللي شافه، البدروم عبارة عن زنازين فيهم أطفال وستات، بيبكوا بهدوء، وزنزانة تانية فيها حنين لوحدها على سرير عمليات ومازالت فاقدة الوعي. وآخر غرفة كانت صدمة، وفيها برطمانات كتير لعينات أعضاء بشرية بداخلها.

وضع عادل إيده على بقه وخرج من البيت بسرعة وهو قلبه بينبض برعب، ووقف على جانب يتقيأ من القرف من المنظر. وقف خالد خلفه وهو بيضحك بشدة: "مش قولتلك اتجمد." نظر لي عادل بصدمة: "إيه ده؟ خالد بتهكم: "دي البضاعة." عادل: "إنت خطفت الأطفال دي كلها والستات عشان كده، وإيه أوضة العمليات دي، والبرطمانات؟ إنت بتهبب إيه في حياتك؟ خالد:

"ما أنا قولتلك يابني دي مملكة كاملة لتحقيق الأحلام، حتى المرضى بيلقوا عندي دوائهم، وزي ما إنت شفت، هفهمك أولاً أنا بعمل إيه بالستات دي بيعملوا شغلهم اللي متعودين عليه، في بيوت الأحلام، ده لو ماحدش ليه طلب مخصوص يعني، زيك." عادل: "دول موجودين هنا غصب عنهم إنت حابسهم؟ خالد: "بس شغلهم يعني." عادل: "والأطفال دي ليها؟ جاب خالد ببساطة: "بنصور فيديوهات معاهم." عادل: "فيديوهات إيه اللي بتصورها معاهم؟ خالد:

"دي حسب طلب الزبون يا عادل، على الـ دارك ويب." نظر له عادل بصدمة: "دارك ويب؟ خالد بابتسامة: "بالظبط. الإنترنت المظلم. الموضوع ده منتشر جداً في بلاد الغرب، وعاجبتني الفكرة دي هناك، لما كنت بسافر وقت الدراسة، وقررت أنفذها هنا. فلوس بالملايين، ومابقاش ببالغ لو قولت مليارات. نفوذ وسلطة، تخلي الكل تحت رجلك." عادل: "لأ لأ أكيد إنت بتهزر، مش زي ما أنا فاهم، أكيد مابتعملش في الأطفال كده مستحيل." خالد:

"لأ هو زي ما إنت فهمت بالظبط، بس أنا طورت في اللعبة، بدل ما يبقى على النت بس، لأ خليته بث مباشر ومشاهدات حية." عادل: "ليه يا خالد محتاج إيه عشان تعمل كده؟ أنا كنت فاكر إني أسوأ واحد في الدنيا، بس طلع فيه أسوأ." خالد: "يابني وإنا بعمل إيه؟

الناس هي اللي وحشة، أنا بوفر كل ما تتمناه النفس وبتتخيله، وكل إنسان عنده رغباته المكبوته وأفكار سوداوية بيحاول يسيطر عليها، أنا هنا بحققها ليهم، كل اللي بيدور في خيالهم، سواء ويب أو حقيقة، وكل واحد على قدر مقدرته يا عادل، مهما كانت متعـ ـتهم بنفذها. رواح حاكم الناس وأفكرهم." عادل: "إنت بتخطف الأطفال دي، وبتصورها وبتـ ـعذبها، وتقولي حاكم الناس؟ خالد:

"يابني، اللي بتقوله ده نقطة في بحر يا عادل، أنا أكبر بكتير منها. أنا بخدم المجتمع، وبعالج فيه مشاكل أكبر حتى من إن الدولة تقدر تعالجها. مشاكل اجتماعية مزعجة، يعني بخلص الدولة من أطفال الشوارع، وفتـ ـيات الليل وغيرهم. أنا بجيب هنا الناس اللي جت الدنيا غلطة، أو ناس ماتستحقش إنها تعيش." عادل: "وإنت مالك؟

مين إنت عشان تحاكمهم وتصنف مين يستحق يعيش ومين لأ. ولو ده قانونك، فا إنت بتطبقه على نفسك، يعني أنا وإنت في قانونك اللي نستحق نعيش؟ خالد:

"عادل بلاش تعملي فيها منصح ومثالية، مش بتاعتنا خالص، وأنا طبعاً استحق أعيش. أنا برضي الجزء المـ ـظلم في النفس البشرية، أنا بس بفتح البث، والناس اللي بتطلب، مش أنا يعني هما اللي بيختاروا، واللي بيطلب حاجة نفسهم يشوفها وبيدفعوا الثمن. رجالي بتنفذ، وعارف لما بينتهي البث بعمل إيه بالضـ ـحية؟ بساعد المرضى وبوفر أعضـ ـاء لعلاجهم، بخفف من ألمهم يا عادل، يعني برضه بساعد الناس." اتسعت عين عادل بصدمة وابتلع ريقه بخوف واضح:

"بتساعد إيه؟ إنت مجنون؟ لأ لأ إنت مش طبيعي، إنت مجرم، سـ ـفاح." خالد: "مالكش دعوة أنا أبقى إيه، المهم هتساعدني عشان أنا عندي شغل كتير ومبقتش أقدر عليه لوحدي وبذات إني مقدرش أفضل في البلد فترة كبيرة. في ناس كتير بتدور ورايا، وده أقل تمن تدفعه عليا إنك تساعدني، وتبقى من رجالي، مقابل نور." عادل:

"أنا مش هفضل هنا ولا دقيقة وهخرج أنا ونور ومش عايز أعرفك تاني. أنا عايز أعيش حياتي، مش عايز أتعـ ـدم. ده إنت حلال فيك الحـ ـرق." قهقه خالد بتسلية: "تمشي تروح فين يا دولا، إنت فاكرها سهلة كده؟ ما إنت يا معايا يا عليا. عارف يا دولا إيه اللي حصل لـ حنين، لما فكرت تبعد عني؟

أنا جبتها هنا وكنت بجبرها تتفرج على كل بث وتسمع وتشوف كل حاجة شهرين كاملين كانت شاهدة على كل بث و ضـ ـحية لحد ما تقريباً فقدت عقلها، وكنت هكمل بس أبوها كان عامل لي وش، وخلى الحكومة تدور ورايا، فقررت أختمها معاها وارجعها ليهم، والحظ وقتها خدمني لما لقيت طفل نسخة من سليم ابني، وفرجتها عليه في مشاهد خاصة. أنا اللي نفذتها بنفسي، مشاهد بين الأب والابن والأم متفرجة، وبعدها رمـ ـيته في البحر قدام عينها."

ضحك خالد بتهكم وكمل: "ورمـ ـيتها بعدها في الشارع، ولما وصلت المصحة بردوه ما سبتهاش، فتخيل يا عادل ده عملته في اللي قلبي حبها وعشقها، أم ابني، هعمل." عادل: "إنت عايز تقول إيه؟ خالد:

"إنت فاهم، يعني لو رفضت، كده هتكون عليا، ودي عواقـ ـبها صعبة أوي عليك، وتخيل بقي أعمل بث مخصوص جديد ونور تبقى هي المتفرج الوحيد عليه، بس متهيأ لي رد فعلها هيكون مختلف عن حنين كتير، عشان البث ده هيكون خاص بيك إنت يا عادل وأنا بنفذ أفكار جمهوري العزيز فيك، وأنا ما أقولكش جمهوري أفكارهم رائعة إزاي، أكيد نور هتفرح فيك، وبعدها هلقي اللي يقدر حبيبت القلب، ويدفع ثمنها." عادل بصدمة: "إنت عايز تـ ـقتلني يا خالد؟ خالد:

"ما إنت جيت هنا ويا هتبقى معايا يا عليا، والاختيار ليك. تقدر ترجع لـ حبيبت القلب وفكر، واسف لو كنت قطعت لحظاتك الحلوة معاها، ارجع كملها يا دولا." دخل عادل البيت وهو بيفكر ممكن يهرب إزاي من خالد وينقذ نفسه. *** وصل بيجاد لـ ملهى ليلي ووقف عند بابه ورحب به الأمن. بيجاد: "يلا." بصوا الأربعة لبعض باستغراب: "يلا فين؟ ياسين: "ملهى ليلي؟ هو جايبنا ملهى ليلي وإحنا الأربعة ماشيين وراه كده؟ رجع بيجاد وبصله بتهكم:

"ده المقر بتاعي." ياسين: "المقر بتاعك في ملهى ليلي؟ ابتسم بيجاد وتركه وهو يتمتم بتهكم: "آه عشان أعرف أركز." دخل بيجاد إلى ذلك الملهى وخلفه الأربعة بسخط. ونظر ياسين لهم: "إحنا بنضيع وقتنا معاه، وماشين إحنا الأربعة وراه واحد مجنون، مش فاهم إزاي." رد بيجاد بتسلية: "براحتك مش عايز تمشي وريا، امشي قدام." بصلوا الأربعة بغيظ، وهو بيدندن مع الموسيقى الصاخبة وبيتـ ـعمق بداخل الملهى، وفجأة صرخت بنت جميلة واترمت بحضنه:

"بيجاد وحشتني أوي، بقالك كتير ماجتش هنا." ابتسم بيجاد ولف ذراعه حول خصر الفتاة وجذبها إليه أكثر: "وإنتي أكتر يا حلوة." أنهى جملته وهو يقبلها بشغف. صرخ جاسر بغضب ونفاذ صبر: "بتهبب إيه إنت، ده وقته؟ بعد بيجاد عن الفتاة: "ما أنا وحشتها يا عم هو حد لقى، ماسلمش عليها يعني؟ ياسين: "حرام عليك، يلا بقي ورينا أم المقر بتاعك خلينا نخلص، جننتنا معاك." دفع بيجاد الفتاة بعيد عنه بقرف: "آهو حلو كده ارتحت، يلااا."

وصل بيجاد لـ سلم وخلفه الأربعة وطلعوا عليه ومنه كانوا بداخل عمارة وصعد بيجاد السلم أمامهم حتى وصل إلى غرفة على سطح العمارة. والأربعة وراءه وكل واحد فيهم بيغلي من الغضب بسبب كتلة الجليد الذي أمامه. دخل بيجاد الغرفة وأشعل الضوء لـ تظهر أمامهم غرفة مليئة بالأجهزة وكرسي واحد. دخل بيجاد الغرفة وجلس عليه: "نورتوا أوضتي المتواضعة."

فتح بيجاد الأجهزة خاصته ووصل اللاب اللي معه وشغله وبدأ يشتغل على الجهاز وهو بيحاول يوصل لـ تليفون عادل وآخر وقت كان التليفون فيه مفتوح وآخر مكالماته والرسائل بتاعته. بيجاد: "آخر مكان كان موجود فيه التليفون مفتوح بداخل المول ده." جاسر: "أيوه ده المول اللي دخل لي خالد وخرج منه من غير ما حد يعرف خرج إزاي." بيجاد بتركيز: "طبيعي محدش هيعرف لأنه المول فيه أكتر من أربع مخارج، وتليفون عادل اتقفل." قرب من المول. معتز:

"يعني إيه؟ بيجاد: "ثواني نشغل تسجيلات الكاميرا دي، ونشوف نور امتى خرجت وركبت إيه." شغل بيجاد الكاميرات وشافوا نور وهي بتخرج من المستشفى ووقفت قدامها عربية تاكسي وركبت فيها. خالد: "دي آخر لقطة ليها، مافيش حاجة غريبة حصلت، عربية عادية ركبتها أهي." بيجاد بتركيز: "ثواني." رجع بالتسجيل لورا لـ قبل خروجها بخمس دقايق. أشار بيجاد على الشاشة: "مين ده؟ ياسين:

"اهو واحد واقف في الشارع عادي يعني، وشكل الموتوسيكل بتاعه عطل بيحاول يشغله." بيجاد: "قصاد باب المستشفى؟ ممن. ممكن." رجع تاني بالتسجيل نص ساعة: "لسه عطلان يا ياسين، مش كده؟ ياسين: "إنت عايز تقول إيه؟ انجز." بيجاد: "بص كده." قدم بيجاد التسجيل سريع وأول ما ظهرت نور أمام باب المستشفى الراجل ركب الموتوسيكل وطلع على طول وبعدها ظهرت التاكسي. بيجاد: "شوفت المكنة بتاعته اشتغلت إزاي أول ما نور ظهرت على باب المستشفى؟ ياسين:

"إنت عايز تقول إن التاكسي والموتوسكيل مع بعض؟ بيجاد: "طبعاً، دول بيرقبوا خرجها عينيهم على الباب من بدري، والتاكسي تابعهم. ركبت نور، وخلاص كده." خالد: "طيب سهلة ناخد أرقام التاكسي ونعرف لـ مين؟ نظر لي بيجاد بتهكم: "فعلاً سهلة، لو اللي خطفها دول عيال في كي جي. الأرقام أكيد متغيرة. إنتوا تفكيركم مستفز أوي." جاسر: "طيب العمل إيه يا عبقري زمانك؟ بيجاد بتفكير:

"عادل تليفونه مقفول واكيد خالد معاه. مين ممكن يتواصل مع خالد ويفرق معاه، وممكن يظهر خالد عشان؟ خالد: "أبوه." بيجاد: "تو، حد تاني؟ خالد: "ممكن سيلا مراته رجعت البلد امبارح بليل مع ولاده." ابتسم بيجاد بخبث: "حلو دا. هو خالد متجوز وعنده ولاد؟ وخطف حبيبتي القديمة؟ زمجر جاسر بغضب: "احترم نفسك، دي مراتي." تجاهل جاسر بيجاد ونظر لـ خالد: "وإنت إزاي يا خالد ماتقوليش إن سيلا رجعت؟ خالد: "ما أنا اتصلت بيك عشان كده." ياسين:

"إحنا فعلاً شوفنا واحدة عند فاروق مع أطفالها هناك." بيجاد: "تعرفوا إيه عنها؟ جاسر: "خالد بيتاجر في الممنوعات، وأبوه مراته شريك ليه، ده اللي أنا أعرفه. واصلاً الحكومة كانت بتدور وراه. إنت هتعمل إيه؟ بيجاد: "هبعت رسايل لـ مرات خالد، من فون عادل، وهي أكيد هتقدر تتواصل مع جوزها، وحد منكم يروح يراقب سيلا دي لحد ما يظهر خالد ليها." أخذ بيجاد جهاز صغير من درج مكتبه وأكمل: "ونحاول نرمي ده في عربية." ياسين: "إيه ده؟ بيجاد:

"جهاز تتبع." جاسر: "إحنا هنفضل نستنى كل ده؟ بيجاد: "عندك حل تاني؟ سكت جاسر. أكمل بيجاد: "أنا هعمل حركة، وإنتوا وحظكم، يمكن تخليهم يفتحوا تليفون عادل." ياسين: "إيه هي؟ بيجاد: "عايز صورة لـ حنين." رد جاسر بغضب: "افندم؟ بيجاد: "مش هعمل بيها حاجة أنا هبعتها لـ مرات خالد بس، وهي اللي هتجيبه، لو عايز توصل لـ مرات." أرسل جاسر صورة لـ بيجاد على مضض وهو يعض على شفته بغيظ: "تمام." بيجاد: "هتبعتها إزاي؟ بيجاد:

"ما خلاص بقي، ثق فيا." "المهم مين هيروح لـ فيلا فاروق؟ معتز وجاسر: "أنا هروح." بيجاد: "ولا إنت ولا هو، ياسين اللي هيروح وتتكلم معاه عادي يا ياسين وتسأله عن عادل وبس." "وبعد ما أبعت الصورة لـ مرات خالد، وعلى ما يظهر، ممكن نعمل محاولة تانية." معتز: "إيه هي؟ بيجاد: "أنا وإنت هنروح المول نشوف عادل وخالد خرجوا من أنهي مكان بالمول، وركبوا عربية إيه، ونعرف شكلها وأرقامها."

"وبعدين نحاول نعمل ليها تتبع على الطريق واكيد هنلاقي عشرات من كاميرات المراقبة." "وجاسر وخالد هيروحوا القسم، يبلغوا بصورة الواد بتاع الموتوسيكل ويقدموا تسجيل الكاميرا، ونشوفه وصله لإيه. يلا اتحركوا." ياسين: "تمام، أنا هنزل بتاكسي، أجيب عربيتي وأروح لـ فيلا فاروق." خرج ياسين من وقدمهم سريعاً. بيجاد: "وإنتوا يلا خدوه التسجيل وشوفوا الدنيا وصلت لإيه في القسم." خرج جاسر على مضض مع خالد للقسم. معتز: "وإحنا مش هنتحرك؟

بيجاد: "لأ ثواني أنا لسه مابعـ ـتش الصورة." جاب بيجاد صور لـ خالد وصورة حنين وركبها مع بعض. وكتب رسالة تحتها بأسم عادل وبعتها لـ سيلا. معتز بصدمة: "إيه اللي إنت هببته ده؟ بيجاد:

"تعرف إن الست الأصيلة بتقدر توصل لـ جوزها ولو تحت الأرض، وبذات لو بيخـ ـونها، دي قدرات خاصة يابني بتاعتهم. خلي بالك، وأنا بس حبيت نقرب بين الأخوات الحلوين، وكده سيلا هتجيب جوزها. أنا مرضتش بس أعمل كده قدام جاسر، خوفاً على مشاعره، أصله بيتعصب بسرعة. يلا بينا." خرج معتز مع بيجاد بهدوء ومش قادر يتخيل لو جاسر شاف الصورة اللي عملها بيجاد بين مراته وخالد، هيعمل إيه في بيجاد شخصياً. يتبع….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...