أنا عايزه أطلق يا صلاح. نظر إليها مستنكراً: طلاق إيه اللي عايزاه دلوقتي، بعد العمر ده. ميرفت: ملكش دعوة بالعمر، وأنا خلاص مبقتش عايزة أعيش معاك تاني، وقدام عيالك الاتنين أنا جبتهملك، وبقولك أهو طلقني. صلاح: ميرفت إنتي بتتكلمي بجد، إنتي مستوعبة بتطلبي مني إيه. ميرفت بإصرار: آه طبعاً أنا مستوعبة ومصممة على طلبي كمان، طلقني يا صلاح. صلاح بغضب: طيب ليه، زعلتك في إيه يعني عشان تطلبي الطلاق دلوقتي ومصممة عليه كده.
ميرفت بحزن: ما هو مكنش المفروض أطلب الطلاق دلوقتي، أنا كان المفروض أطلبه منك من سنين فاتت، الزعل مش من دلوقتي يا صلاح، الزعل والحزن من يوم ما هنت عليك وهنت على نفسي وعشت معاك وانت مجرد شبح بحياتي، عايش معايا من غير روح، أي حاجة بتقدمها ليا من باب الواجب وبس، أنا طلبت الطلاق لأني بقيت مثيرة للشفقة من نفسي عليا وأنا خلاص تعبت. صلاح بتهكم: لا والله، دا ظهر فجأة كده، اعقلي يا ميرفت إنتي هتبقي جد.
ميرفت: أنا عاقلة جداً، وكفاية عليك العمر اللي ضيعته وأنا على ذمتك، ومن النهاردة أنا خدت قراري وهطلق ولو هموت بعد ما أبعد عنك بيوم واحد، كفاية عليا أعيش اليوم ده وأنا مرتاحة وهبقى مبسوطة إني هموت وأنا مش مراتك. صلاح: ميرفت إيه اللي بتقوليه ده، أنا مش فاهم. ميرفت: مش مهم تفهمني، إنت أصلاً ولا عمرك فهمتني، ولا فرق معاك ولا حتى عرفت تحبني، وأنا مش فارقة معاك، فطلقني.
صلاح: مين قال كده، أنا فعلاً بحبك يا ميرفت، عارف إنك مش هتصدقيني، بس أنا مقدرش أستغنى عنك، إحنا عشنا مع بعض عمر كامل كنتي فيه رفيقة عمري والإنسانة اللي عمري ما قدرت أتخيل غيابها، أنا عايز أفهم إيه اللي جد في حياتنا، عشان تطلبي الطلاق، أنا عملت إيه عشان تطلقي تسبيني.
ميرفت: ما هي دي المشكلة يا صلاح، إنت معملتش حاجة، ما عملتش حاجة خالص تحسسني بقيمتي أو إني مرغوبة ولو مرة واحدة في حياتك، أنا ضيعت عمري كله معاك أدور على راحتك واتمنيت أمنية قديمة إني أمتلك مكان في قلبك، وأنا بعمل نفسي مش واخدة بالي، إني ديماً عايشة مع شبح لراجل، قلبه وروحه أندفنوا من زمان مع واحدة تانية غيري، وبعدها قررت أعيش وأربي ولادي، لأني للأسف مقدرتش أبعد زمان، ولحد اللحظة دي أنا لسه بحبك، وعمري ما قدرت أتخيل
في حياتي راجل غيرك بس خلاص كله انتهى، وولادي كبروا وكل واحد بقى له حياته، وإنت لسه شبح يا صلاح لا حسيت يوم بوجودي، ولا عمرك حسيت بغيابي، وأنا خلاص استكفيت وتعبت من كتر ما أحس بالشفقة والحزن على حالي، وكفاية عليا كل ليل وأنا بواسي نفسي على وحدتي وشبابي اللي ضاع وأنا بحضن نفسي كل ما أحزن وأطبطب عليها عشان أخفف عن نفسي تعبها، والاسم متجوزة، كفاية يا صلاح طلقني، عشان مش عايزة أموت وأنا لسه مثيرة للشفقة حتى من نفسي عليا،
البيت ده أنا مابقتش عايزة أعيش فيه تاني، حطانه بتخنقني، أنا هامشي وأبعد عن هنا وعشان أقدر أتنفس من جديد براحة.
صلاح: ميرفت إيه اللي بتقوليه ده، ميرفت وأنا عارف إني ديماً بعيد بسبب الشغل بس إنتي عمرك ما حسستيني إن ده مزعلك، ديماً بتتعاملي إنك كويسة، ميرفت إنتي كل حاجة في حياتنا حرفياً، إنتي أساس البيت ده وروحه، لو يا ميرفت سبتي البيت، مش هيبقى بيت خلاص، أنا عارف إني ظلمتك معايا، بس أنا أكيد مش هطلقك عشان مقدرش أتخيل حياتي أو البيت ده من غيرك. ماتتكلموا إنتوا الاتنين. نظر معتز لميرفت بحزن
وهو حاسس بالذنب على حزنها: أنا بره الموضوع ده، ولازم أمشي. صرخت ميرفت بغضب فيه: اقعد يا معتز، ومافيش حاجة اسمها أنا بره الموضوع ده، إنت وياسين أساس الموضوع ده، أنا عشت عمري ليكم إنتوا، وسواء كنت صح أو غلط معاكم، فا أنا ليا حق عليكم إنتوا الاتنين لأنكم ولادي، وواجبي عليكم تقفوا جانبي وتدعموني بقراري. رد صلاح بغضب: يدعموكي في إيه، في خراب البيت.
ميرفت: لا يا صلاح في إنقاذ نفسي واللي باقي مني، وحتى لو أيام، فحقّي أعيشهم براحة وبالطريقة اللي تعجبني، أنا قدمت ليكم كتير، وجاي الوقت أعيش فيه بكرامة وبالطريقة اللي تعجبني وتريحني أنا. ياسين: اهدي يا أمي، وإحنا أكيد هنكون جنبك، ماتقلقيش، أي كان طلبك. صرخ صلاح بغضب: ياسين إنت اتجننت، بتقول إيه، إنتي عايزني أطلق أمك.
ياسين: آه يا بابا، أمي معاها حق وأنا كمان كنت شايف إن ده اللي كان المفروض يحصل من زمان، ومع احترامي ليك يا بابا، فا إنت عمرك ما قدمت لأمي اللي أي ست في الدنيا بتحتاجه عشان تعيش، وهو الأمان وإحساسها بأنها مرغوبة، الناس بتتجوز يا بابا عشان تلاقي شريك حياة يدعمها ويكون ليها الأمان والسند والحضن اللي يخفف عنها، قول إنت قدمت إيه لأمي في دول، أنا ومعتز اللي ديماً كنا بنشركها كل وجعها منك ودموعها وحزنها، ولما نسألها مالها، ردها ديماً أنها تعبانة، وهي فعلاً تعبها كله منك.
صلاح: هو إنتوا التلاتة شايفيني وحش أوي كده. معتز: لا يا بابا أبداً، ياسين مش قصده كده، إنت أبونا وإحنا بنحبك وبنحترمك وإنت بتحبنا وإحنا عارفين ده كويس ومتاكدين منه، بس حضرتك قدمت إيه لميرفت في حياتك معاها، أو حضرتك تعرف إيه عنها أصلاً، بتحب إيه بتكره إيه، إنت عشت معاها عمر كامل يجي تلاتين سنة، وإنت فعلاً متعرفش عنها حاجة. صلاح: أنا… قطع كلام صلاح صوت خبط قوي على الباب والجرس اللي بيرن بقوة مع بعض.
قام صلاح بغضب مع معتز: مين اللي بيخبط كده. فتح معتز الباب واتصدم بآدم وهالة أمامه. صرخ آدم بحدة: فين نور يا معتز إنت ودتها فين وليه مابتردش عليا من امبارح. رد معتز باستغراب: يعني إيه فين نور وهكون ودتها فين، بنتك عندك بقالها أكتر من شهر، وبعدين إيه اللي هيجيبها هنا. تمتم آدم بخوف: يعني إيه، أنا روحتلها شقتكم مالقتهاش وهي مارحتش المستشفى من يومين ومراجعتش على البيت.
بكت هالة بخوف: نور ضاعت يا آدم، أكيد اتخطفت بنتي ضاعت خلاص. سأل معتز بهلع: مين دي اللي اتخطفت، ويعني إيه بقالها يومين، متعرفوش عنها حاجة، هو في إيه حد يفهمني. اقتربت ميرفت وياسين على صوت معتز مع صلاح ينتظرون حديث آدم. دمعت
عيون آدم بخوف وقال بقلق: نور بقالها يومين غايبة، جالي اتصال من المستشفى بأنهم عايزينها ضروري النهارده ومش عارفين يوصلوا ليها، واستغربت لأنها أصلاً مارجعتش البيت من يومين، أنا كنت بقول إنها أكيد رجعت شقتها، بعد ما طلبت منها ترجع ليها وزعقت ليا واتخانقنا وخرجت غضبانه، ومن وقتها برن عليها تلفونها مقفول، أنا رحت الشقة مش شوية ماكنتش موجودة هناك قولت يبقى أكيد هنا.
صرخ معتز بغضب على آدم: بنتك غايبة بقالها يومين، وإنت ماتعرفش عنها حاجة غير لما اتصلوا بيك من المستشفى، طيب لو ماكنتش المستشفى سألت كنت كبرت دماغك إنت ومراتك مش كده، وبما إن نور تلفونها مقفول فتبقى عندي خلاص ماتسألوش عنها. آدم: هو ده وقت إنت تلومني فيه، أنا لازم أدور عليها، لازم ألاقي بنتي، ولو إنت ليك يد باختفائها يابن صلاح والله ما هرحمك.
ازداد صراخ معتز الغاضب: يد في إيه وزفت إيه، إنت كمان بتهدد، ارحمني، أنا مش عارف إنتوا عايشين إزاي أو فين، دي بنت وبنتك الوحيدة، يعني إيه تختفي من يومين وإنت لسه فاكر تدور عليها دلوقتي وعامل نفسك خايف أوي، إنتوا اللي قالوا عليكم أب وأم ظالمين. أكمل معتز بغضب: أنا اللي هدور على مراتي وهلاقيها، وبعدها والله ما هخلي واحد فيكم يشوفها تاني فاهم يا آدم.
ياسين: معتز اهدي خلينا نفكر بالعقل وإكيد فيه سوء تفاهم وهنلاقي نور إن شاء الله، ماتقلقش، وإنت يا عمي ادخل استريح وفهمني اللي حصل براحة. آدم: لا أنا هروح أبلغ باختفائها الأول. تركه معتز بغضب وخرج من البيت: روح بلغ براحتك إنت، لسه فاكر دلوقتي تتكلم، وهي يومين غايبة، أنا ماشية. ميرفت بقلق: وراه أخوك يا ياسين بسرعة ماتسيبوش. خرج ياسين وراه بسرعة وركب العربية بجواره. ياسين: هتروح فين.
معتز بغضب: لأي حد مين غيره أكيد هو اللي عمل كده، بعد اللي عملناه فيه، بينتقم مني… نظر صلاح إلى آدم بتهكم بعد خروج معتز وياسين: بنتك جدعة يا آدم، قدرت تاكل عقل ابني في كام شهر. ميرفت: صلاح إيه اللي بتقوله ده، ده بدل ما تقف مع أخوك. صلاح: أخويا اللي اتسبب في موت مراتي وحرمان ابني من أمه. صرخ آدم بغضب: إنت امتى هتقتنع إني ماليش علاقة باللي حصل لمراتك، أنا تعبت بقي يا أخي منك.
صلاح: زي ما إنت ديماً بريء كده من طمعك بالشركة، وبريء من محاولاتك ديماً في تدمير شغلي، وأثبت إني مستحقش منصبي، وزي ما إنت بريء من دورانك وريا صح، كنت بدور وريا ليه يا آدم، وليه رحت لـ غرام، عشان تنتقم مني صح، ياريتك كنت عملت أي حاجة معايا غير إنك تكون السبب في ضياعها، أهي بنتك ضاعت جرب بقي وقولي هتحس بإيه لو لقيتها جـ.ـثة. ميرفت بغضب: كفاية بقي إنت مابتزهقش يا صلاح.
نظر آدم إلى صلاح بحزن: هتفرح فيا لما أخسر بنتي الوحيدة يا أخويا، هتحس إنك أخدت حقك مني بكده، أنا فعلاً رحت لـ غرام واتصدمت إنها كانت حامل، وفعلاً أنا حقدت عليك لما شوفتها حامل وميرفت كانت حامل ومعاك ياسين، وأنا مكنتش بخلف بسبب عيب فيا، وفعلاً سمعتها كل الكلام اللي هي قالته لك، وعرفت ميرفت بطريقة أسوأ كتير إن جوزها متجوز عليها واستبدلها بسهولة ومراته حامل، وأنا بيحركني الغيرة والغضب والحقد.
وإنت جيت للبيت عندي وخدت حقهم مني، وأنا فضلت حابس نفسي في البيت من وقتها بسبب العلامات اللي سبتها على وشي وحاسس بالحزن على نفسي وإني هيبقي عندك تلات عيال، وأنا عاجز وقررت أسافر مع هالة يمكن يكون ليا علاج ويبقى عندي أطفال زيك، ولو تفتكر أنا سافرت بعد اللي حصل معاك على طول، ومرجعتش غير وهي هالة حامل.
واه أنا بغير منك يا صلاح وبحاول بكل الطرق أكون مكانك وأثبت نفسي لـ صادق مهما كانت الوسيلة، وكنت عايز أثبت له إن ابنه الكبير مش ملاك وبيغلط زي البشر عادي، وأخليه ياخد باله إني أنا كمان ابنه ولازم يقبلني زي ما أنا ويشوفني، ومع الوقت الغضب جوايا كان بيزيد عليك، حتى لما ربنا كرمني بنور بنتي، ولأني مش هبقى زيك في نظر أبويا، بس أنا بريء من د.م مراتك يا صلاح افهم دي، أنا ما قربتش منها تاني، واللي وصلني ليها أول مرة الشغالة بتاعتها وهي اللي بعدت الأمن عشان أوصل لـ غرام، ابقى اسألها.
صلاح: وأنا كده هصدقك. آدم: ما يهمنيش، أنا هروح أدور على بنتي، ومش فاضي أثبتلك حاجة دلوقتي. ردت ميرفت بثبات: صلاح هيروح معاك يا آدم تشوفه بنتك، وإن شاء الله تلقيها وتكون بخير، وظن بنت أخوك يا صلاح شرفك وعرضك ومرات ابنك وعلي ذمته، مهما كان اللي بينكم من مشاكل تتأجل. نظر صلاح إلى آدم بغضب: ماشي يا ميرفت. آدم: أنا مش محتاجك معايا، أنا هتصرف لوحدي.
صلاح: هتتصرف لوحدك، قدامي يلا خلينا نشوف بنتك فين وبعدها نبقى نشوف هتتصرف إزاي. ميرفت: وإنتي يا هالة ادخلي ارتاحي شوية، وماتخافيش إن شاء الله خير. خرج آدم وقلبه بينبض بخوف وخرج صلاح خلفه على مضض. ودوّنوا بلاغاً عن اختفاء نور وبدأوا يتحركون في البحث عنها. عند نور عادل كان قاعد جنبها وهي راسها ملفوفة بشاش ومازالت غايبة عن الوعي والحمى تنهش بجسدها.
جذب عادل الضمادات من على رأسها ليبدلها بأخرى، فهو يجلس بجوارها منذ أن جلب خالد لها طبيباً ليعالجها بمكانه. دخل خالد الغرفة بغضب: إنت هتفضل قاعد جنبها كده كام يوم. عادل: لحد ما تفوق. خالد: سيبني أوديها المستشفى. خالد: احمد ربك إني جبتلها حد يعالجها، وده عشان خاطرك، خرّج نفسك كده و قوم من جنبها أنا عايزك. عادل: لا ومش هسيبها غير لما تفوق وأطمن عليها.
خالد بغضب: ماشي يا عادل، بقولك صح هو إنت بعت لـ سيلا ترجع البلد بعيالها. عادل: لا وأنا مالي، هي سيلا رجعت. خالد: آه تخيل وراحت عند أبوك بولادي تخيل، لو عرفت إن ليك علاقة بالموضوع ده مش هرحمك، أنا هروح ليهم وإنت خليك هنا جنب الهانم. اقتحم معتز فيلا فاروق مع ياسين ليقف أمامه بغضب. معتز: فين عادل يا فاروق، أنا عايز أشوفه.
فاروق: عايزين منه إيه تاني، بعد اللي عملتوه فيه، مش كفايا ولا إيه جايين تتهجموا عليا ببيتي، كده كتير يا ياسين. ياسين: إحنا مش جايين نتهجم عليك يا فاروق، إحنا عايزين نقابل عادل. فاروق: مسافر مش موجود في البلد، عايزينه ليه. معتز: مسافر، ده سافر امتى إن شاء الله، أنا مراتي اختفت يا فاروق ومافيش حد يعمل كده غير ابنك، هو فين.
فاروق: قلتلك مسافر، وبعدين ابني هيستفاد إيه لما ياخد مراتك، روحوا دوروا على مراتك بعيد يا شاطر، وسيبوا ابني في حالي. ياسين: هنسيبه يا فاروق حاضر، بس لو خايف عليه حذره مني، عشان لو طلع ابنك له يد في اللي حصل ده أنا هدفنهولك حي. خرج ياسين مع معتز من باب الفيلا ليقابله امرأة أجنبية معاها طفلين ولد وبنت. فاروق: أهلاً سيلا اتفضلي. سيلا: مين دول. فاروق: ضيوف مش مرحب بيهم.
خرج جاسر من القسم وهو بيستشيط غضباً بعد عجزهم عن الوصول مع صديق خالد إلى أي شيء. وعاد إلى المستشفى سريعاً بعدما طلبه خالد صديقه لشيء مهم بخصوص قضيته. خرج بيجاد من غرفته يسأل عن نور في الاستقبال بعد اختفائها لأكثر من يومين. يرى معتز مع شخص آخر يدخلون إلى المستشفى ويسألون عن نور أيضاً وطلبوا رؤية سجل كاميرات المراقبة لرؤية آخر ظهور لها بسبب اختفائها. مع دخول خالد وجاسر إلى المستشفى. خالد: هي مين دي اللي اختفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!