الفصل 33 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
19
كلمة
4,962
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

بلعت نور ريقها بتوتر واضح، ولأول مرة تدرك أن التعامل مع بيجاد أسهل بكثير من حازم، وصعوبة طلبها هذا منه. سألت نور بحرج: "احم، هو انت بتعمل إيه؟ رد حازم بتركيز: "بشتغل على برمجة لعبة جديدة، بشتغل عادي يعني." رفع عينه من الجهاز لينظر لها نظرة سريعة وعاد لعمله: "مالك يا دكتورة، شكلك متوتر كده ليه، قولي اللي عندك من غير ما تتردد." بلعت نور ماء جوفها بصعوبة: "لا مش متوترة أو مترددة، أنا بس كنت محتاجة أطلب منك خدمة."

قفل حازم اللاب وانتبه لها: "آه طبعاً اطلبي، خير يا دكتورة." نور بتوتر: "بص هو يعني لو حد معاه فيديوهات وصور على شخص تاني وبيهدده بيها، يعني ممكن أشوف هكر يقدر يمسح الفيديوهات دي تماماً من عند الشخص الأول، من غير ما يعرف؟ ضحك حازم بسخرية واضحة: "تشوفي هكر، عشان يهكر جهاز عليه فيديوهات؟ احمر وجه نور بغضب: "إيه، هو أنا قولت حاجة تضحك؟ رفع حازم يده

أمامه باعتذار وهو بيضحك: "سوري، سوري، طيب اقعدي الأول كده وفهمني مشكلتك إيه، بدل ما انتي واقفة قدامي، عاملة زي الطالب اللي ما عملش الواجب بتاعه." نور: "أنت بتتريق عليا؟ حازم: "لا طبعاً، هو انتي جاية تتخانقي معايا ولا طالبة مني خدمة؟ نور: "أنا غلطانة، مش عايزة منك حاجة خلاص، آسفة على الإزعاج، بعد إذنك."

رد حازم بصبر: "اقعدي يادكتورة، اقعدي واهدي، أنا مش قصدي أتريق والله، هي بس شوفي هكر دي، اممم، ما علينا، انتي اللي متوترة وواخدة كلامي على أعصابك أوي." نور: "لا مش كده، أنا ما بفهمش في الويب والبرمجة والحاجات دي." حازم: "طيب احكيلي في إيه الأول، واه ممكن تعملي اللي قولتي ده، ودا لو مش معمول من الفيديوهات دي نسخة خارجية بفلاشة مثلاً، وممكن برضه تفهميني أكتر، لو جايلالي عشان أساعدك."

قعدت نور على كرسي في الغرفة وقام حازم من السرير وقعد قصادها، يستناها تتكلم وهي بتلعب بإيديها وساكتة. "إحنا بنام بدري، ما تحكي." ردت نور بغضب: "ما تزعقليش، فاهم؟ رسم حازم ابتسامة خفيفة: "حاضر، حلو كده، اتفضلي يا دكتورة اتكلمي." نور: "بص هو في بني آدم حقير، صور بنت فيديو من غير ما تعرف وبيتهددها بيه، وهي طلبت مني أساعدها، وأنا قولت إنك ممكن تقدر تعمل دا، وجيت أسألك." حازم: "صورها فيديو إزاي يعني؟

دعت نور على لولا كتير وعلى نفسها اللي وافقت تتعرض للمواقف دي، وإنها مضطرة تكذب بسببها. "بص هي كانت متجوزة وهو طلع ندل، وكان بيصورها، فهمت؟ رفع حاجبيه باستخفاف بكذبتها وهو يضع قبضة يده على خده: "آه، وبعدين؟ "يعني لو ممكن تساعدها بأي طريقة تخلص من الفيديوهات دي." حازم بمسيرة: "طيب ما هي ممكن ترفع عليه قضية، وبكده هو هيخاف يقرب منها أو يقول إنه معاه حاجة زي دي حتى." نور: "وايه اللي يضمنها إنه ماينشرش الفيديو؟

ها، هتقدر تساعدها ولا أشوف حد تاني؟ حازم بتفكير: "امممم، بصي يا دكتورة أنا في العادي أخلاقي ماتسمحليش بالشغل ده، بس عشان خاطرك هساعدك." نور بهمس: "شكراً." جذب حازم اللاب وسألها عن بيانات الشخص ده، وهي كلمت لولا بالتليفون وأدته يكلمها. جاوبت لولا على كل أسئلة حازم وعملت اللي طلبه منها، وبدأ حازم يشتغل على اللاب يعمل بحث عنه الأول. بشقة خالد كان نايم عادل بغرفته واتعدل على صوت إشعار في الفون فتحه وهو بيقلب فيه.

دخل خالد الغرفة: "هو انت يابني مابتنمش في بيتكم؟ تثاءب عادل وبنعاس وهو بيلعب بالفون: "لا بس كنت سهران طول الليل." خالد بخبث: "أيوه وليه سهرت طول الليل يا حبيبي أخوك؟ عادل: "حوار كده مالوش لازمة." خالد: "بلاش حوارت يا عادل، عشان أبوك خلاص ما هيصدق ويتبرى مني ومنك." ضحك عادل بقوة: "هو لسه هيتبرى مننا، ده لو مش خايف على سمعته وشكله وإنه مترشح لمنصب مهم كان زمانه هو بنفسه اللي حبسنا بأي حاجة."

شاركه خالد الضحك: "كمان هو أبوك لسه بيدور على مناصب، أنا مش عارف أبوك عايز إيه تاني من الدنيا، ما بيشبعش أبداً." أخذ عادل يعبث بالهاتف: "يابني هو في حد بيشبع بالزمن ده، الكل جعان." قالها وهو بينفخ بضيق وبيدوس على الشاشة بعصبية. رد خالد بملل: "مالك يا بني مش طايق نفسك ليه، هو أبوك جديد عليك؟ رد عادل باستغراب: "مش أبوك يا عم، ده الفون مش عارف فيه إيه، رسايل كتير جاتلي ورا، وأول ما فتحتها، الفون هنج، مش فاهم ليه."

خالد: "رسايل إيه دي من حد تعرفه يعني؟ عادل: "لأ دي إيميلات كده غريبة، وأول ما فتحت اللينك، الفون معرفش حصله إيه." خالد: "وريني كده." جلس خالد بجوار عادل وأخذ الفون منه ليعبث به: "ما مافيش حاجة أهو يابني، حتى مافيش إيميلات." نظر عادل للفون باستغراب: "مش عارف، غريبة." خالد: "طيب أسيبك أنا، عندي مشوار مهم، سلام، ولو أبوك سأل عني، إنت متعرفش أنا فين." ضحك عادل بسخرية: "طيب ما أنا فعلاً معرفش، إنت رايح فين؟

ده أنتم عيلة تعبانة في دماغها." خالد: "لا يا خفيف، أبوك ما يعرفش مكان الشقة هنا، فاهم، وإنت ما شفتنيش، وابقى اقفل الشقة وراك وانت خارج، سلام." نور كانت قاعدة قريب من حازم ومتابعة وهو بيلعب على الجهاز ومش فاهمة أي حاجة خالص من اللي بيعملها. واللاب ظاهر عليه شاشة سودة وكلام كتير. حازم متابع باهتمام وهو بيكتب حاجات أغرب. ليعمل اللاب مرة أخرى ويظهر بالخلفية صورة.

نظرت نور بصدمة للجهاز وهي تشاهد عادل وبجواره شخص آخر بالشاشة يتحدث معه، وبعدها ابتعد عن عادل. سألت نور بصدمة وهي بتبعد عن الجهاز: "إيه ده، هو أنت كده بتصوره، ولا دي مكالمة فيديو؟ يعني هو شايفنا كده، زي ما إحنا شايفينه؟ رد حازم باختصار: "لا، أنا كده بتحكم في الفون بتاعه، وكل الأجهزة اللي شغالة على نفس الإيميل." أخذ حازم يبحث عن الفيديوهات ليصل إلى الملف المطلوب، بداخل اللاب الخاص بعادل.

فتح الملف ليجد الكثير من الصور والفيديوهات. سأل حازم بسخرية واضحة: "هو جوز صحبتك ده متجوز كام مرة؟ ردت نور باستغراب: "مش عارفة، اشمعنى؟ قربت نور مرة أخرى لتنظر للشاشة. حازم: "طيب هي أنهي واحدة فيهم؟ أشار حازم على الصور الكثيرة والفيديوهات لبنات مختلفة وفتح فيديو منهم. لتشهق نور بصدمة وتبتعد عن حازم بتلقائية وهي تغمض عينيها: "إيه ده؟

أغلق حازم الفيديو بسرعة: "أنا اللي المفروض أسأل، إيه القرف ده، إنتي تعرفي الناس دي منين يا دكتورة، عايزني أصدق إن العيل ده متجوز أي واحدة من دول؟ ردت نور وعينها دمعت بإحراج: "لا، أنت فاهم غلط، أنا... قال حازم مقاطعاً: "مش فارق معايا، بس أنصحك يا دكتورة تبعدي عن الأشكال دي." نور: "ماشي، تمام، بس امسح كل الحاجات دي من غير ما تفتحها تاني لو سمحت." قالت نور كلامها بإحراج وخجل بدون ما تلتفت لحازم.

حازم: "مسحتهم يا دكتورة." قالها حازم بتسلية وخرجت نور بسرعة من الغرفة، بدون ما تنتبه لحازم. ولم ترى تلك الابتسامة الماكرة ولمعت عينيه بتسلية وهو ينظر إلى تلك الفيديوهات وصورة لولا من ضمنهم، أو حتى نعت لها بدكتور مذكر. عمل نسخة من الفيديوهات جميعها قبل مسحها، وأغلق اللاب وقرر الخروج من المستشفى لمقره السري بابتسامة مختلة.

واقف جاسر من بعيد يتابع الممرض اللي بيتلفت حواليه بتوتر وهو ينتظر مقابلة خالد ليأخذ منه المبلغ المالي المتفق عليه، مع بعض أفراد الشرطة بأمل أن يصلوا إلى أي معلومة تثبت اتهام خالد بالدليل الأقوى، مع التسجيلات فهي مجرد صوت ولم يتم تسجيلها بإذن النيابة وصعب إثبات حدوثها بنفس تاريخ الاختطاف، وربما يصلوا لمعلومة عن ابن حنين المختفي. واقف الممرض بملل: "يا باشا اتأخر أوي، شكله مش هييجي." "خليك مكانك واهدي."

الممرض: "ماشي يا باشا، لما نشوف آخر... لم يكمل جملته عندما اخترقت جبهته طلقة مجهولة، أوقعته قتيلاً أمام الجميع. أما خالد، فكان بداخل القسم يقوم بعمل محضر لتعرضه للسرقة هاتفه ومحفظته بعدما تعرض له قطاع الطريق. خرجت نور من المستشفى لتلاحظ سيارة معتز بالخارج. تنهدت بحزن وهي تنظر إليه ليبادلها النظرات بتعب واضح ولكن بدون أن يتحرك. اقترب نور منها. استغرب معتز اقترابها من السيارة، لتقف أمام شباكها.

نور بهدوء: "بتعمل إيه هنا؟ رد معتز ببساطة: "كنت جاي أشوفك وأتكلم معاكي، وصلت قدام المستشفى ومعرفتش هتكلم معاكي أقولك إيه، ففضلت مكاني." صعدت نور بالسيارة بجواره بدون الاهتمام لأحد، فلن تتركه بمفرده والتعب يحتل ملامحه بتلك الطريقة، فليحترق الجميع، لن تهتم. نظر إليها باستغراب: "إنتي عايزاني أوصلك لحتة؟ نور ببساطة: "آه، جعانة." معتز: "نعم!! مش فاهم؟ نور: "إيه الصعب في اللي أنا قولته؟

جعانة، لسه ما تغديتش، هتعزمني ولا إيه؟ نظر إليها معتز بدهشة: "ده بجد؟ نور: "آه، مش كنت جاي عشان تتكلم معايا؟ أنا عايزة أسمعك، بس بشرط وإحنا بنتغدى، إنت اتغديت؟ معتز: "لا، أنا ماليش نفس، بس هو ديكي المكان اللي يعجبك." نور: "طيب يلا على أي مطعم، ونبقى نشوف إزاي مالكش نفس ده." معتز: "نور، هو إنتي كويسة؟ نور بتصميم: "يلااااا."

واقف عادل بداخل الغرفة يقوم بتكسير كل شيء بها بغضب جامح، بعدما شاهد الفيديو المرسل له، لقطات مجمعة له من بعض الفيديوهات التي كان يقوم بتصويرها لا يظهر بها ملامح أحد غيره. ووجد الفيديو انتشرت بكل المواقع بصورة غير طبيعية: "مغامرات ابن رجل الأعمال الشهير بالأخلاق العالية، شاهد قبل الحذف." جذب اللاب بغضب ليرى فيديوهاته، فتحه ويده تضرب على المكتب ينتظر التشغيل. ليصدم وهو يجد اللاب كالجديد، محذوف كل ما عليه تماماً.

صرخ عادل بجنون وهو يخبط اللاب بقوة: "إزاي، مين عمل كده؟ إزاي اتمسح بالشكل ده؟ صدر صوت رسالة من هاتفه، لينظر إلى هاتفه ويجذبه ليجد رسالة: "جمعيتنا للرفق بالحيوان تشكر حضرتكم للتبرع لها بمبلغ مالي كبير، ونتمنى زيارتكم للجمعية ليتم التأكد من كل المشتريات من أجل الاهتمام بالحيوان." توسعت عيني عادل بصدمة من الرقم المتبرع به: "حيوان مين؟ ليبحث عن الفيزا الخاصة به ويخرج من المنزل بسرعة، ليستعلم عن حسابه ليجد رصيده انتهى.

جن جنون عادل كلياً ليتصل بخالد ينجده. وضع النادل الطعام أمام نور ومعتز. نور بهدوء: "يلا، كلم." معتز: "ماليش نفس، صدقني." نور: "يا تاكل يا أقوم أمشي." تنهد معتز بهدوء: "إيه اللي غيرك كده فجأة، فارق معاكي أنا أوي، ولا مجرد شفقة مني؟ نور بابتسامة: "ولا كده ولا كده، ما بحبش أكل لوحدي، يلا، وبعدها نتكلم وأسمعك."

معتز: "نور، أنا ما عنديش حاجة أدافع بيها عن نفسي، أنا روحت عملت تحليل عشان أتأكد، وكل اللي هقوله نفس الكلام اللي إنت مش هتصدقيه، أنا مش فاكر حاجة، مجرد صورة مش واضحة، لا تثبت ولا تنفي، مش عارف أقولك إيه، بس يانور مش طبيعي حد يعمل حاجة زي كده وينساها بالشكل ده، أنا حاولت كتير أفتكر مش مجمع، أكيد في حاجة غلط، صدقني." نور: "وإنت مالك زعلان أوي كده المرة دي ليه؟

ما أنت قولتلي إنك كنت بتعرف بنات ووصلتلي بالطريقة إنه بيحصل بينكم علاقة، فيبقى عادي جداً إنه يحصل حمل لأي واحدة من اللي عرفتهم غير لولا." معتز: "لا يانور، أنا عمري ما قربت من واحدة بالشكل ده أبداً وما قولت إن ليا علاقات بحد." نور: "ياسلام، أومال مين اللي قال إنك كنت بتعرف بنات على قد السهرة وحتى ما تعرفش أسماءهم، ولما بتخلص السهرة والشرب ما بتعرفهمش تاني؟

معتز بضيق: "الصراحة ده اللي كان بيحصل بس على قد السهرة والشرب ورقص وهزار زي ما قولتلك، مش أكتر من كده، أنا عارف إن اللي كنت بعمله غلط طبعاً و إن شاء الله ربنا يغفر لي، بس وأنا بحكيلك موضوع لولا كان في دماغي وأنا، ولما وصلتك الفكرة كده ما حولتش أصلحها، وقولت أسيبها، وأنا عملت كده عشان ما أحسش إني بكذب عليكي، لأني فعلاً مش فاكر ده حصل ولا لا مع لولا. أنا عارف إني بعك، إنتي فاهمة اللي بقوله؟

نور بهدوء: "فاهماك يا معتز، ومش إنت عملت التحليل، خلينا ننتظر النتيجة، وهدي نفسك، كله هيكون بخير." معتز: "طيب ممكن ترجعي الشقة، وأنا مش هضيقك والله." ابتسمت نور بخفة: "بعد نتيجة التحليل هنشوف هنعمل إيه." معتز: "ماشي." رجع نور كشرت بغضب: "بس حتى لو النتيجة طلعت مش ابنك، ده ما يمنعش إنك قولت هتتغير وروحت المكان الزبالة اللي اتقبض عليك فيه، وإنك كنت خايف على لولا وكنت حضنها وقعدت أسبوع ما تسألش فيا، وأنا مش طايقاك برد."

رد معتز مدافعاً عن نفسه: "هفهمك." نور بغضب: "لا مش هفهم ومش هسمع منك حاجة دلوقتي، ويلا اتفضل كل الأكل ده قبل ما يبرد." بدأ معتز يأكل بهدوء هو ونور، ونور بتبص له من وقت للتاني بشوق، ولما تتقابل عينهم مع بعض بتمثل نور الغضبانة. انتهوا من أكلهم ودفع معتز الحساب، وخدها وصلها للبيت. نزلت نور من العربية ومعتز رجع للشقة. وصل معتز للشقة واستغرب من الشخص اللي بيخبط عليه. "بابا." صلاح بارهاق: "آه بابا، مالك مستغرب ليه؟

افتح الباب ده أنا عايز أتكلم معاك." فتح معتز الباب ودخل وساب الباب مفتوح. دخل صلاح خلفه بهدوء: "عامل إيه دلوقتي يامعتز، وآخر أخبارك إيه؟ رد معتز بهمس وهو بيقعد على أقرب كرسي: "أنا تمام جداً، خير يا بابا." صلاح: "خير، وأنا جاي أتكلم معاك وعايز أفهم منك ميرفت فهمتك إيه بالظبط، وقالتلك إيه عن أمك يا معتز." معتز بتهكم: "وحضرتك سبت مشاغلك وتعبت نفسك وجيتلي لحد هنا عشان تسألني؟

ميرفت قالتلي من سنين فاتت عن عشقتك، وعلي فكرة أنا ماليش أم غير ميرفت." رد صلاح بسخرية: "هو إنت فاكر يا غبي إنت، لما بتقول عن غرام إنها عشقتي أنا كده هضيق؟ هي فعلاً عشقتي وروحي كمان، روحي اللي خدتها معاها يوم ما سابتني، وغرام كانت مراتي ومحدش يقدر يلومني عن عشقي لمراتي. افهم." معتز: "مراتك اللي اتجوزتها في السر؟ صدقني مهما تقول مش هيفرق معايا، ومش هيغير حقيقة إني ابن حرام."

صرخ صلاح بغضب: "قسماً بالله يامعتز لو قولت الجملة دي تاني عن نفسك أو عن أمك، لأكون قاطع لسانك اللي بينطق بغباء من غير ما تفكر، أنا ما اتجوزتش أمك بالسر، أنا اتجوزتها عند مأذون وعملت ليها فرح كمان، أنا بس خبيت عن ميرفت." رد معتز بسخرية: "بجد؟ وأنا المفروض أصدق صح؟ وعشان كده أنا متسجل باسم ميرفت." نفخ صلاح بضيق: "مش أنا اللي سجلتك أصلاً."

ورمى عليه عقد الجواز: "خد اقرأ، يمكن تفهم. أمك لما خلفتك ما كانش عقد الجواز اتسجل بسبب إنها أصغر من السن القانوني، عشان كده جدك اختصر الإجراءات بسبب الحالة اللي كلنا كنا فيها وراح سجلك باسم ميرفت." فهمت بص معتز للعقد بذهول: "يعني إيه، غرام كانت مراتك شرعاً، يعني أنا...

صلاح بغضب: "غبي، يعني إنت غبي، أمك عمرها ما عملت حاجة غلط ولا حتى كانت بتوافق عليه، حتى لما اتجوزتها، ما كنتش تعرف أصلاً إني متجوز غيرها، عرفت من عمك المصون قبل وفاتها بأيام." معتز: "عمي؟ وإيه علاقته أصلاً بيها؟ صلاح: "هحكيلك يا معتز."

نور كانت هتطلع بيت أبوها بس قررت تغير طريقها، وهي بتفكر إن لازم معتز يكون حد جنبه ويسانده، بعد ما لولا قالت لها إنه اتخانق مع أهله كلهم، من غير ما تحكي لها تفاصيل أكتر، وقالت لها إن معتز يبقى يحكي لها أفضل. ركبت تاكسي وهي مقررة تروح لياسين.

وصلت نور أمام شقة ياسين وهي متلخبطة، مش عارفة اللي هتعمله ده صح أو غلط. هي دلوقتي هتسيب أبوها لياسين ومكرم يكملوا كذبهم عليه وهتبقى شركتهم بالكدب على أبوها وسلمته ليهم من غير ما تحذره حتى، وعشان إيه؟ عشان معتز. أبوها لو عرف حقيقة الوصية دلوقتي أكيد هيطلقها منه، طب لو سكتت وعرف بعدين إنها كانت شريكة معاهم هيعمل إيه؟ ده أبوكي يانور.

أرجعت نور رأسها برفض للأفكار اللي هاجمة دماغها، وضربت الجرس وهي إيديها بترتعش وعايزة ترجع تاني. فتحت الباب بسرعة وظهرت هنا أمامها. ابتسمت هنا برقة ليها: "نور، أهلاً أهلاً، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ اتفضلي ادخلي." سألت نور بهدوء: "هو ياسين موجود؟ هنا: "آه جوه، هو نايم بس شوية، ادخلي هصحي لك حالاً." دخلت نور الشقة وهي مترددة وجلست بالمكان اللي أشارت لي هنا. دخلت هنا الغرفة لتوقظ ياسين وهي تهز كتفه بخفة.

هنا: "ياسين اصحي، نور بره." فتح ياسين عينه بنعاس: "نور؟ مين؟ هنا: "نور بنتك عمك، هو إحنا نعرف نور غيرها؟ بتسأل عليك هي بره." انتبه ياسين ليها: "نور بره، طيب معلش يا هنا قدم لها الضيافة على ما أغسل وشي وألبس حاجة وأخرج." هنا: "من غير ما تقول ياحبيبي، يلا بسرعة." خرجت هنا من الغرفة، وياسين بيفكر بسبب زيارتها ليهم، وحس بضيق من فكرة إنها جاية له عشان تطلب يطلقها من معتز. رحبت هنا بنور وقدمت لها شوكولاتة وعصير.

وقعدت جنبها تأكل باقي علبة الشوكولاتة. هنا: "أنا مبسوطة بجد إني جيتي، تعرفي أنا ماليش أخوات، وأنا حبيتك من ساعة ما كنا في المستشفى، ابقي تعالي على طول." قالتها هنا وهي بتاكل الشوكولاتة بنهم، ونظرت لها نور باستغراب وهي بتبتسم: "حاضر."

هنا: "ما تبصيليش كده، الشوكولاتة بتاعتك أنا مجتش جنبها، وعلى فكرة أنا أصلاً مبحبش الشوكولاتة، بس هو من ساعة الحمل وأنا بقيت على طول عايزها، وياسين بيجبهالي، بس عامل لي حظر عليها قطعة واحدة باليوم، يرضيكي؟ وإنتي بقى جيتي، فانا هقوله إني قدمتها لك." ضحكت نور عليها ونسيت تماماً كل الكلام اللي كانت محضراه في دماغها: "إنتي حامل؟ مبروك." هنا: "آه، هو معتز ما قالكش؟ نور: "لا ما قالهاليش."

هنا: "ابقي كلميني وأنا هقولك كل حاجة، مش أنا اديتك رقمين؟ نور: "آه، هبقى أكلمك." هنا: "ماشي، هستناكي، بقولك إيه يا نور." نور بابتسامة: "قولي." نظرت هنا ليها بعد ما خلصت العلبة: "هو إنتي هتاكلي الشوكولاتة دي؟ دمعت نور وهي بتضحك وبتهاز رأسها بالنفي: "لا مش هاكلها، خديها يا هنا، وخدي العصير كمان." هنا: "لا أنا هاخد الشوكولاتة بس، لو شربت العصير ده هرجع." بعدت نور

عنها بقلق وسابت العصير: "بس ما تكمليش، كلي الشوكولاتة كليها، وأنا مبحبش العصير." خرج ياسين من الغرفة على كلامهم وضحكهم وهو بيقرب وفهم السبب بعد ما شاف العلبة فاضية. هنا برقة: "تشرب حاجة يا ياسين؟ أعملهالك؟ ياسين بهدوء: "تسلمي يا هنا." قعد ياسين بجانبها ووجهه أنظاره ل نور: "عاملة إيه يا نور، أخبارك؟ نور: "أنا تمام." ياسين: "يارب ديما، سألتي عني خير؟ نظرت نور لياسين بتردد ورجعت نظرت لهنا وسكتت.

فهمت هنا وابتسمت بخفة: "طيب أنا هقوم أجهز الغداء، وأسيبكم تتكلموا براحتكم، هتاكلي معانا يا نور؟ قامت هنا من جانب ياسين ودخلت المطبخ. بص ياسين ل نور: "اتكلمي يا نور، أنا عارف إنتي جاية ليه، أنا طبعاً في الأول حابب أشكرك جداً إنك ما عرفتيش أبوكي وأمك حاجة، مكرم قالي إن هالة كلمته وهي بتبرر مواقفك لي وإنك مش قصدك تطلبي الطلاق من معتز."

نور: "أنا ما قولتش حاجة لبابا، عشان أسيب لك الوقت المناسب لحد ما تتحسن أحوال الشركة بتاعتكم، زي ما جدي كان عايز يعمل، وتقدر تواجهه إنت ومكرم ويتقسم الورث بالطريقة المناسبة، بس إنت لازم تثبت لي إنك مش هتضر بابا ولا تغلط معاه ولو بكلمة."

ياسين: "أنا مش عايز أضر حد يا نور، بالعكس أنا بحاول أساعد أبوكي، لو كنت عايز أعمل كده كان زماني بلغت عنه من زمان، وأنا بتمنى بجد اليوم اللي أبويا وعمي مشاكلهم تتحل، ونبقى قلبنا على قلب بعض وكل حاجة هتتحسن ووقتها ومحدش يقدر لينا في السوق كله." نور: "تمام، وأتمنى إن بابا ما يعرفش إني عرفت حاجة عن الوصية دي."

ياسين: "أكيد يا نور، ما تقلقيش، كل حاجة معمول حسابها، وأنا آسف جداً وباعتذر ليكي عن إني كنت السبب في جوازك من معتز، أنا عارف إني غلطت في حقك، وأنا هخليه يطلقك في أقرب وقت، لأنه فعلاً بني آدم ما يستاهل." ردت نور بغضب: "لو سمحت يا ياسين، أنا مسمحلكش إنك تتكلم عن جوزي كده." ياسين بصدمة: "إفندم؟

نور بحدة: "زي ما سمعت، اللي بيني وبين معتز أنا هحله معاه، ودا السبب التاني اللي كنت جاية لك عشانه، معتز ما قربش من لولا، وهي حامل فعلاً بس من عادل، وعادل ولولا وهموا معتز بكده بعد ما حط عادل له حبوب هلوسة في الأكل وبعدها خدره ونام معتز بسريرها، عشان لما يصحى من النوم ما يقدرش ينكر ده، لأن في لقطات فعلاً قدروا يوهموه بيها وهو بيفتكرها لحد دلوقتي وفاكر إنها حقيقة." ياسين كان بيسمع نور والغضب جواه بيضاعف وبيتوعد

للاثنين اللي لعبوا بأخوه: "إنتي عرفتي منين الكلام ده، وليه يعملوا كده؟ نور: "لولا اللي قالت لي، وعشان عادل يخلي معتز يتجوزها، ويتحمل نتيجة غلطته هو، وكمان لولا حامل في آخر الثالث ومعتز فاهم إنها لسه في أول الثاني." ياسين بيستغرب: "لولا اللي قالت لك وإنتي صدقتيها؟ إيه اللي يخليها تيجي وتقول لك كده أصلاً، بعد ما وصلوا للي هم عاوزينه؟

نور: "عادل بيهددها وكمان بيعتدي عليها بكل شكل وطريقة، وهو اللي أجبرها على كده، وهي طلبت مني أساعدها تخلص منه لأنه مش هيسبها حتى لو اتجوزت معتز، إنت فاهم عادل عايز إيه." سكتت نور وما قدرتش تقوله إن لولا قالت لها إن عادل بيسعى وراها هي كمان. كور ياسين إيده بحقد وهو بيتخيل اللي ممكن يعمله في عادل

ولولا والغضب بيسيطر عليه: "ده أنا هندمهم الاثنين على الساعة اللي فكروا فيها، والتفكير ده وخططته لي. الحقير اللي كان معتز بيعتبره أخوه، والزبالة التانية اللي معتز لمها، وشغلها عندي ووفر لها حياة ما تحلمش بربعها." نور: "لا يا ياسين، أنا جايلك عشان تفكر بالعقل تعمل معاه إيه، هو راح مع معتز ولولا يعملوا تحليل DNA، أكيد عادل متفق مع الدكتور، روح اثبت ده." بصلها ياسين بتهكم: "هو عادل ده يستاهل إني أدور وراه؟

ده حشرة أدوس عليها برجلي." نور: "وهتقول لمعتز إيه؟ عملت كده مع صاحبه ليه؟ ياسين بغضب: "ده معتز ده حسابه معايا لوحده، إنه يسمح لشويه عيال يلعبوا بيه بالشكل ده." نور: "طيب ممكن تسمع كلامي، عادل أكيد هيلعب بالتحليل وهيبقى بطريقة من اتنين: فهيبدل العينة منه مع معتز، أو هيزور التحليل، وفي الحالتين نقدر نثبت عليه عملته ونثبت نسب الطفل له، عشان لولا تلقي اسم أب لابنها لازم عادل يتجوزها وهي لجأت ليا وأنا عايزة أساعدها."

بصلها ياسين بعدم رضا: "هو إنتي فارق معاكي الزفتة دي بعد اللي عملته؟ نور: "كان غصب عنها، ولو هي ما كانتش جت وحكت لي كان عادل كمل كل اللي بيعمله وما حدش كان هيعرف حاجة." ياسين: "عايزة عادل يتجوزها، ماشي، حلال على بعض، يستاهلوا." نور: "وتحميها منه ويطلقها بعدها؟ ياسين: "كمان؟ نور: "ده رجاء بعد إذنك." بصلها ياسين بغيظ وهو ساكت ورجله بتخبط بالأرض بعصبية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...