من كام سنة كان محمد الهادي راجل على قد حاله، جه من الصعيد عشان يشوف لقمة عيش في القاهرة. اشتغل عند سيف السويفي، وبعد فترة اتجوز أخته بسمة السويفي، أخته من الأب. بسمة شخصية طماعة. بالصدفة عرفت إن أخوها سيف شغال مع المافيا، وحبت إنها تشتغل معاهم. وبعد فترة عرفت تشتغل معاهم، وبعدها طلبت من جوزها الشغل معاها. وفعلاً أقنعته بكده، وبدأ شغل معاها.
وبعدها بفترة كانت حامل فيكي، وطلب منها إنه يتجوز واحدة عشان تربيكِ بعيد عنهم. واتجوز بنت عمه إيمان وجابها القاهرة عشان يقدر يشوفك دايماً. وفي مرة من المرات عرف إن حياته خلاص بتخلص، فقرر يقول لسيف السويفي عليكي، وجابك عندنا. ودي كانت صورة ليا معاكي بعد ما شفتك وحبيتك من وإنتي لسه طفلة صغيرة. ضحكتك كانت جميلة. مكنتش أعرف الحب، بس سبحان من زرع حبك جوه طفل لسه 15 سنة.
بعدها أبويا قال لمحمد إنه ظابط شرطة، بس هو وسطهم عشان يعرف أخبارهم، وإنه عرف بأن حياة محمد بقت منتهية عندهم. ساعتها أبويا اقترح على أبوكي إنه يبعد في أي دولة، بس أبوكي رجع كمل عشان بسمة قالت ليه إنها حامل. وبعدها بفترة جابت ليان، بس جت مريضة. انتحرت بسبب إنها كانت في مصحة بتتعالج من المخدرات اللي بتبيعها لناس.
وبعدها بفترة والدك قال لبسمة إن ليان ماتت، وإنك إيمان خدتك وهربت من البلد. ساعتها هي بنفسها قررت إنها تخلص من أبويا وأبوكي. ولما محمد عرف بكده راح لآدم وقال للدمياطي بأن بسمة عايزة تخلص منه ومن أبويا. لكن للأسف كان الدمياطي هو رأس الأفعى ليهم.
وساعتها كنت أنا في كلية الشرطة، بس من غير ما حد يعرف غير والدك وأحمد ابن عمك وأبويا. مكملتش أيام فيها غير وعرفت إن والدي مات. وبعدها والدك مكنش معايا، غير أحمد صاحب عمري اللي جه من الصعيد مع والدك من أول مرة جه مصر وعاش معانا في القصر. وبعدها عرفت من أمير إن والده مات مقتول، والسبب آدم الدمياطي وأبوه. وقررت أقف جنبه. ووليد صاحبي من ابتدائي، وبقينا إحنا الأربعة مربع اللعبة.
بعدها اتخرجت وخدت شهادة في الهندسة، شكل بس عشان محدش يعرف أنا مين. بس بعدها آدم لعب عليا ودخلت مصحة أتعالج من المخدرات اللي بيبيعها لناس، واللي كان معايا أمير وأحمد ووليد. وفضلوا جانبي لحد ما رجعت أقف على رجلي من تاني. وجه وقت ولقيت الدنيا من حواليا اتغيرت، وبدأ الفساد يكتر بسبب آدم وبسمة. أسوة بدموع: يعني أمي هي السبب في كل ده؟ وبابا اللي فضلت أتخيله إنه أعظم أب يطلع كده؟ أسر بهدوء: ممكن تهدي. أسوة بدموع: أهدي!
إزاي وأنا مش قادرة أصدق اللي بتقوله؟ ولو مصدقتش كلامك عشان دول أهلي، يوم القيامة هقول لربنا إيه؟ أبويا وأمي كانوا سبب في دمار شباب وبنات كتير أوي. أسر بهدوء: كل واحد بيغلط، إحنا بشر، وأبوكي عرف غلطه. أسوة: طب وهي الهانم بسمة؟ أسر: أنا مش هينفع أكمل كلامي. أسوة بسخرية: هو لسه فيه غير اللي أنت قولته؟ لأ والنبي كفاية عليا أوي كده. أسر بجدية: أسوة لازم تعرفي إني المسؤول عن القبض عليها، وإن الحكم عليها ممكن يكون الإعدام.
أسوة بعدم مبالاة: هيكون قليل عليها. أنا عايزة أروح لليان المستشفى. أسر: حاضر، بس خليها بكرة، أنتِ محتاجة ترتاحي شوية. أحمد بسخرية: بسم الله عليكِ. نور كانت نازلة من على السلم وهي لابسة فستان سهرة. نور بفرحة: إيه رأيك؟ أحمد بغيظ: مش حلو. نور بصدمة: نعم! هو اللي مش حلو؟ أحمد ببرود: العباية. نور بغيظ: اسمه درس يا فلاح. أحمد قعد على السلم: طب بما إني فلاح، قدامك خمس دقايق تكوني لابسة حاجة عدلة، بدل ما أعرفك الفلاح إزاي.
نور مسكت ديل الدريس ووقفت تنفخ. أحمد ببرود: فات منهم عشر ثواني. نور بغيظ: يعني أنا أجهز نفسي من ساعتين، وفي الآخر تقولي مش حلو؟ أحمد قام بعصبية مكتومة: حد قالك ياما إنك خارجة مع عود جرجير؟ ما تظبطي يا حلوة، وبعدين قدامك حل ملوش تاني، وهو إنك تغيري البتاع ده، وإياكِ يتلبس بره القصر، وحتى دي كمان لأ. نور بصدمة: نعم! يعني أنا أجيبه بمبلغ قد كده، وأنت تقولي ما يتلبسش! ده ليه بقى؟ أحمد بهدوء: استيله وحش، مش عاجبني.
نور بابتسامة باردة: قول إنك غيران عشان كده مش عايزني أخرج بيه. أحمد بهدوء: أيوه غيران، مش من حقي ولا إيه؟ وبعدين أنتِ أمانة عند أخوكِ لحد الفرح، وبعد الجواز ابقي شوفي وشي لو نزلتِ من البيت بالكلام الفاضي ده. ويلا اطلعي غيري، وإلا بلاها خروج. نور بسرعة: لأ، خلاص طالعة. أحمد وقف عيونه عليها وهي طالعة على السلم. شكله كان تحفة، بس نقول إيه، القلب بما يحكم علينا. أحمد بصوت مسموع: ماشي يا سيدة، لما خليتك مستكة.
نور بغيظ: اسكت يا لاه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!