في قصر من قصور آسر السويفي. آسر نزل من العربية بكل هيبة. لكن أسوة كانت شارده في عالم تاني، دموعها بتنزل منها من غير أي مجهود. آسر بجمود: انزلي، أنا مش الخدام بتاعك. أسوة بتهديد: مش نازلة. آسر ببرود: تمام، خليكي في العربية لباقي عمرك. سابها ودخل من غير حتى ما يسمع ردها بعد كلامه ليها. آسر فضل يبعد عنها خطوة خطوة، وقلبه بيقوله: ليه كدا عملت فيكِ علشان تكسري قلبي؟
لكن عقله كان بيقوله: هي دي السلاح اللي هيوصلك لكل حاجة، هي دي سلاح دمار آدم. مش هو وهي بيحبوا بعض، يبقى خلاص انت كسرت قلبه هو، مش قلبه هو بس. فضل تايه في أفكاره لحد ما دخل القصر. نزلت بنت في أوائل العشرين. نور: أبيه آسر، انت فعلاً اتجوزت؟ آسر ببرود: أيوه. نور بفرح: طب هي فين؟ عايزة أشوفها، عاملة إزاي، شكلها إيه؟ آسر بعصبية مكتومة: زي أي واحدة يا نور. نور بخوف من عصبية آسر: طب هي فين؟ آسر ببرود: نايمة في العربية.
نور بصدمة: ليه؟ وبعدين انت اتجوزت بسرعة ليه؟ آسر: ممكن نتكلم الصبح، أنا عايز أنام. نور بهدوء: حاضر. آسر: تصبحي على خير. نور بابتسامة: وأنت من أهل الخير يا أبيه. نور استنت لما آسر طلع جناحه الخاص، وطلعت لـ أسوة. أسوة كانت دموعها على خدها، مش قادرة تنسى قسوة مامتها عليها. نور قربت من عربية آسر. نور بصدمة: أسوة! أسوة بدموع: نور! أسوة فتحت العربية ونزلت، حضنت نور. نور بتوتر: إنتي بتعملي إيه هنا؟
أسوة بحزن: أنا مرات آسر السويفي. نور بصدمة: مرات أخويا؟ أسوة بصدمة: أخوك آسر السويفي أخوك!!! نور بهدوء: أيوه أخويا. أسوة: إزاي؟ متقوليش ليا قبل كده. نور: عشان مكنتش عايزة حد يعرف أنا بنت مين ولا أخت مين، كنت عايزة أثبت ذاتي. ولما شفتك في الكلية واتعرفت عليكي، بقيت أحس إنك لو عرفتي أنا أبقى مين، هتبعدي عني. أسوة بحزن: يا ريت كنتي قولتي ليا، كنت على الأقل حاولت أقولك ابعدي أخوكي عني.
نور باستغراب: بس إزاي إنتي وآسر عرفتوا بعض؟ أسوة اتنهدت بحزن وبدأت تحكي ليها كل حاجة. نور بزعل على أسوة: حقك عليا أنا وآسر والله مش وحش زي ما انتي ما فاكرة. دا هو كل حاجة بالنسبة ليا بعد ما بابا مات وماما اتجوزت وسابتني، هو وعمو... فجأة نور سكتت لما لقت أسوة وقعت من طولها. نور بصدمة: أسوة! أسوة فوقي! آسر بص من بلكونته، لقى نور قاعدة جنب أسوة اللي فاقدة الوعي. نزل بسرعة. آسر بخوف: مالها يا نور؟
نور بدموع: مش عارفة يا أبيه، هي فجأة وقعت. آسر قرب، شالها وحطها في جناحه الخاص. آسر رن على أحمد. أحمد: خير يا آسر؟ آسر: تجيب دكتورة من تحت الأرض وتيجي بسرعة. أحمد قلبه انقبض على محبوبته نور، فـ نعم هو يعشقها، ولكنه يخشى آسر. أحمد بسرعة: دقايق وأكون عندك. بعد وقت، الدكتورة كانت كشفت على أسوة. نور بخوف: مالها يا دكتورة؟ الدكتورة: هي عندها حالة صدمة، وعندها أنيميا حادة. يا ريت تاخدوا بالكم منها كويس، هي محتاجة رعاية.
آسر ببرود: أحمد وصل الدكتورة. أحمد براحة بعد ما اطمن على حبيبته: اتفضلي يا دكتورة. آسر لنور: نور روحي نامي. نور بتوتر: طب وأسوة مين هياخد باله منها؟ آسر ببرود: أنا. نور بصدمة: إنت يا أبيه؟ دا أنت عمرك ما عملتها. آسر بعصبية مصطنعة: نور اطلعي برى، ومش عايز كلام كتير، وقولي لدادة سميرة تجيب ليا فنجان قهوة. نور بصدمة أكبر: أبيه إنت كويس؟ آسر ببرود: اممم، وكلمة كلامه هتشوفي وش أبيه التاني. نور بسرعة: لا، وعلى إيه؟
آسر: استني، إنت تعرفيها منين؟ نور: طبعاً، أنا لو قلت ليك إن كل يوم على الفطار كنت بكلمك عنها، وأنها بنت بميت راجل، وأنها ونعمة الصاحب، أنت مش هتفتكر. آسر وهو بيعمل نفسه مش فاكر: لا مش فاكر.
عكس أنه كل يوم الصبح كان بيقعد يفطر عن غير العادي بتاعه براحته، عشان يسأل نور عن يومها امبارح في الكلية، وهو متأكد إنها هتجيب سيرة صاحبتها اللي قلبه حبها من غير ما يحس. لكن كبريائه وفكرت إن قلبه لو ضعف لبنت، هتكون سبب دماره، كان بيخليه يبعد عن أنه يصدق قلبه. لكن دلوقتي محبوبته قصاد عيونه، لكن لمتى سيظل ينكر حبه ليها؟
نور: كنت عارفة إنك مش هتفتكر، عمتنا أسوة صاحبتي في الكلية، بس هي قسم فلسفة وأنا قسم علم نفس، بس هي اللي دايماً كانت بتاخد بالها مني. آسر: خلصتي مدح فيها؟ ياله على أوضتك، ومتنسيش القهوة. نور: حاضر يا أبيه. نور خرجت بره أوضتها، فجأة حد شد إيدها. نور بصدمة: أحمد! والله كدا كتير عليا، إنت وآسر. أحمد بغيظ: بقولك إيه، مش عشان أخوكي تفضلي تجيبه في سيرته، أنا واحد دمي حامي. نور بضحكة: يا واد يا جامد!
أحمد بصدمة: إنتي متأكدة إنك بنت عائلة مش بنت شوارع؟ يا بيئة! نور بابتسامة: والنبي سكر. أحمد غصب عنه ضحك: مجنونة. نور بغيظ: بقى أنا مجنونة؟ أحمد بهيام: مجنونة زي السكر. نور بكسوف وأصبح وجهها مثل التفاحة: أحمد! أحمد بحب: عيون أحمد وقلبه وكل دنيته. نور بحب: كل دا أنا؟ أحمد: لا، بنت الجيران بس، قولت أجى أدرب عشان مغلطش قصادها. نور بعصبية وحطت إيدها على خصرها: نعم يا عمر؟ أحمد: عمر مين فيهم؟ ابن عمي ولا ابن أختي؟
نور بغيظ: اطلع برى يا أحمد! أحمد قرب منها بحب: طب ويهون عليكي أخرج من غير ما تصلحيني؟ نور بصدمة: إنت أهبل صح؟ دا أنت اللي زعلتني منك. أحمد ببراة مزيفة: أنا امتى يا ختي؟ نور بصدمة: اختك؟ لا كدا كتير، برى يا أحمد قبل ما أنادي على آسر. أحمد قرب وهو بيبتسم: طب تحبي أنادي معاكي؟ نور بابتسامة وكسوف من قربه: تؤ تؤ، لو آسر جه هيموتك. أحمد بهيام: مش مهم، المهم إنك هتكوني في حضني. نور بكسوف: طب ممكن ياله امشي؟ أحمد: طب لي بقى؟
وأنا اللي كنت فاكرك هتقوليلي بات معايا، أنا خايفة يا أحمد تبعد عني. نور: لا يا أحمد، ابعد عادي. أحمد بغيظ: عاملة زي القطط، تأكلي وتنسي. نور: وأنا نسيت إيه بقى؟ أحمد قرب منها: يوم ما بوس*تك. نور بكسوف: إنت قليل الأدب. أحمد بخبث: طب على فكرة أنا لسه ما عملتش حاجة عشان تقولي قليل الأدب. نور بسرعة بعدت عنه بعد ما فهمت هو يقصد إيه. نور: برى يا أحمد. أحمد بضحكة: ماشي يا قلب أحمد، خارج. في جناح آسر.
آسر كان قاعد على الكرسي قدام أسوة اللي بدأت تفوق وهي بتعيط. آسر قرب منها وهو ماسك منديل عشان يمسح دموعها. أسوة فتحت عيونها مرة واحدة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!