الفصل 10 | من 15 فصل

رواية نغم الفصل العاشر 10 - بقلم لبنى دراز

المشاهدات
16
كلمة
5,217
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

يقول الله -تبارك وتعالى -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ ويقول جل في علاه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾. صدق الله العظيم. ألمانيا في المستشفى بعد ما طارق قال لأحمد عن مرضه، واتفقوا إنهم هيروحوا سوا عشان يكشف ويتأكد، ونزلوا فعلًا ركبوا تاكسي رايحين المستشفى وهم في الطريق قال: أحمد بقلق: أنت واثق يا طارق في المستشفى دي؟

طارق بتعب: ما تقلقش يا أحمد، المستشفى دي من أكبر المستشفيات في ألمانيا ومتخصصة في أمراض الدم بس. أحمد: طيب والدكتور؟ أنا لغاية دلوقتي مش قادر أستوعب اللي أنت قلته ومش عارف أفكر. طارق: أحمد أرجوك اهدى، لازم تستوعب بسرعة اللي حصل وما تقلقش زي ما قلت لك، المستشفى دي من أكبر المستشفيات هنا وصاحبها دكتور وليام يوهان أستاذ الأورام وتحديدًا أورام الدم في جامعة برلين. أحمد بخوف: برضه مهما قلت أنا مش مقتنع وقلقان.

طارق: مش مقتنع بإيه بالظبط؟ هو أنا لسة كشفت أصلًا؟ أحمد بزعيق: مش مقتنع إنك عندك حاجة أصلًا وكلام دكاترة مصر ده أي كلام وخلاص عشان يحللوا فلوسهم. طارق: أحمد لو سمحت اهدى مش كدا، أنا غلطان يعني إني قلت لك وخليتك تيجي معايا؟! أحمد: أنت أصلًا لو ما كنتش قلت لي كنت هزعل منك ومش هكلمك تاني. طارق: خلاص يبقى تبطل اللي أنت بتعمله ده وما تخلنيش أندم إني قلت لك واسكت بقى عشان وصلنا. أحمد: خلاص هسكت أهو.

(الحوار بين طارق والدكتور بالألماني) طارق وصل ونزل هو وأحمد دخلوا المستشفى وشاف الدكتور في استقباله. طارق: صباح الخير دكتور وليام. وليام: صباح الخير دكتور طارق. تشرفت بمعرفتك كثيرًا. طارق: وأنا أيضًا تشرفت بمعرفتك د/ وليام، وبيشاور على أحمد يعرفه: هذا صديقي د/ أحمد. وليام بيسلم على أحمد: تشرفت بمعرفتك كثيرًا. أحمد هز دماغه: شكرًا لك.

وليام لطارق: أنا اطلعت على الملف الخاص بك الذي أرسلته لي من خلال الفاكس وأعتقد أننا سنبدأ من جديد لنتأكد أولًا من وجود المرض وفي أي مرحلة. أحمد لطارق وهو بيشاور على وليام: أهو حتى الدكتور العظمة ده شاكك أصلًا في كلام الدكاترة بتوع مصر. طارق: اصبر يا أحمد شوية. وليام بابتسامة لطارق: عفوًا، ماذا قال؟ طارق: لم يقل شيئًا، إنه فقط يمدحك. وليام هز رأسه بابتسامة لأحمد: شكرًا لك.

ولطارق: هيا بنا نبدأ أولًا الكشف ثم نقوم بعمل بعض الفحوصات اللازمة. طارق بتنهيدة وجع: أتفضل أنا تحت أمرك. وبالفعل ابتدأ الدكتور يكشف على طارق ويسأله عن بعض الأعراض اللي بيحس بيها وطارق بيحكي كل اللي بيحصل له بالتفصيل، وفعلًا بعد حوالي 4 ساعات خلص كشف وتحاليل وأشعات وقال: وليام لطارق: سأنتظرك بعد يومين لمعرفة نتيجة الفحوصات ومتابعة العلاج. طارق: حسنًا، شكرًا لك د/ وليام إلى اللقاء.

وخرج بالفعل هو وأحمد من المستشفى راجعين على الأوتيل. في الأوتيل نغم زهقت من القعدة لوحدها واتصلت بحياة. نغم: ألووو حياة أنا زهقانة أوي وطارق خرج بدري ولسة ما رجعش. حياة بنفس الزهق: وأنا كمان زهقانة أوي. نغم: بقول لك إيه هاتي معتز وتعالي اقعدي معايا. حياة: خلاص اقفلي وأنا هغير هدومي أنا ومعتز وأجي، يلا سلام. وفعلًا قفلت مع نغم وقامت غيرت هدومها هي وابنها وشالته راحت عند نغم وخبطت الباب. نغم فتحت: تعالي ادخلي.

وشالت معتز تلاعبه شوية: ميزو القمر حبيبي أنا. ونزلته يلعب مع إياد وأسيل. حياة بتذمر: هما بسلامتهم الاتنين خرجوا من بدري وراحوا الجامعة وسايبينّا هنا ونسيونا ولا إيه؟ نغم: مش عارفة يا حياة، أدينا قاعدين لما نشوف هيرجعوا امتى دول. حياة: ما تتصلي يا أختي على طارق شوفيهم فين وجايين امتى. نغم: اتصلت والفون مغلق، اتصلي أنتِ على أحمد. حياة: مش مستنياكي يا أختي، اتصلت قبلك وبرضه مقفول. نغم: وبعدين بقى في القلق ده؟

مش عارفة ليه قلبي واجعني أوي وخايفة. حياة وعينيها على الولاد وهما بيلعبوا: خايفة من إيه يا أختي؟ نغم: مش عارفة يا حياة، طارق ليه فترة شكله تعبان بس مش بيتكلم وكل ما أسأله مالك يقول لي إرهاق مش أكتر بس حاسة إن في حاجة مش طبيعية. حياة: بطلي يا بت أفكارك دي، عادي ما أحمد برضه الفترة الأخيرة دي على طول مرهق وتعبان طبيعي يعني لإننا خارجين من امتحانات وكانوا مضغوطين. نغم بوجع في قلبها: تفتكري؟ حياة: أكيد طبعًا.

نغم: مش عارفة بقى، بس يعني دي مش أول مرة يا حياة يبقى مضغوط كدا بسبب الامتحانات. حياة: ما تشغليش بالك أنتِ هيبقى كويس إن شاء الله، المهم يرجعوا بس دلوقتي ونطمن عليهم بدل ما إحنا قلقانين كدا ومش عارفين نوصل لهم. نغم بقلق: عندك حق. وشوية ورن فونها باسم طارق، وبلهفة ردت: ألووو طارق أنت فين قلقتني عليك. طارق بصوت مهزوز: أنا راجع يا حبيبتي، ويلا اجهزي وجهزي الولاد عشان نخرج نقضي باقي اليوم بره.

نغم حست إن صوته مهزوز: مالك يا طارق فيك إيه يا حبيبي؟ طارق: ما فيش يا حبيبتي بس أصدقائي اللي قابلتهم صدعوني برغيهم هما وأحمد، يلا بقى بطلي رغي أنتِ كمان واجهزوا. نغم: حاضر يا حبيبي. وقفلت المكالمة وشافت حياة برضه بتتكلم في الموبايل. حياة بعد ما قفلت المكالمة: أنا هروح أجهز بقى أنا وميزو عشان أحمد وطارق جايين ياخدونا وهنخرج واجهزي أنتِ كمان. نغم: طارق قال لي يلا يا دوب أجهز أنا والولاد على ما يوصلوا.

وبالفعل كل واحدة ابتدت تحضر نفسها وولادها ومستنيين طارق وأحمد يرجعوا عشان يخرجوا. في مصر، فيلا العامري قاعدة هتتجن بسبب سفر طارق ونغم بعد ما عرفت إنه هيغيب شهر بين ألمانيا وفرنسا وكالعادة ما حدش عارف يكلمها. غالية بعصبية: بقى كدا يا طاااارق بتكدب عليا وتقول رحلة تبع الجامعة؟ هي ما فيش غيرها الجربوووعة بتاعتك تلاقيها هي اللي قالت لك بلاش تاخد أمك معاك. شيرين: وبعدين يا ماما معاكي؟ اهدي شوية أعصابك تعبت مش كدا.

غالية: عايزاني أهدى إزاي يا شيرين؟ تقدري تقولي لي أهدى إزاي والست هانم بتحرض ابني وتعلمه يكدب عليا، عايزة تستفرد بيه وتاخده لوحدها. وليد: تستفرد بيه إزاي بس يا أمي؟ دي مراته وأم ولاده مش حد غريب. غالية: وليييد أنت معايا ولا معاها؟ وليد: معاكي طبعًا يا حبيبتي. غالية: طيب بتدافع عنها ليييه؟ من امتى أخوك بيكدب ويخبي عني حاجة؟؟ طارق اتعلم يكدب عليا من يوم ما عرفها وبسببها، أكيد هي اللي بتقوله يعمل كدا.

شيرين: بصراحة بقى يا ماما نغم من وقت ما جات ليها سنتين ونص ما شفناش منها حاجة وحشة وساكتة مش بتفتح بوقها خالص. غالية بغيظ: نعم يا ست شيرين أنتِ كمان هتدافعي عنها؟ شيرين: أنا مش بدافع عنها يا ماما بس بقول اللي شايفاه، نغم لو أخلاقها مش كويسة كانت قالت لطارق كل حاجة حضرتك بتعمليها معاها وهو مش موجود. غالية بعصبية: قصدك إيه يا مرات ابني؟ عايزة تقولي إن أنا اللي ظالمة ومفترية وهي ملاك مش كدا؟!

وليد لشيرين بهمس: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ ولغالية: يا ماما شيرين ما تقصدش كدا خالص، هي بس تقصد إنها أكيد مش بتتكلم مع طارق عنك يعني غير بكل خير. شيرين: بالظبط كدا يا ماما هو ده اللي أقصده، يعني لو هي بتحرض طارق عليكي كان زمانه رجع شقته من بدري. غالية بغضب

وهي قايمة طالعة أوضتها: انتوا خلاااااص مابقاش في فايدة فيكم، وااااضح كدا إن الست نغم عملت لكم غسيل مخ انتوا كمااااان، خلااااااص شايفيني ظااااالمة وهي بريئة ومظلومة بس بكررررة هفكركم لما تلاقوا الدكتور المحترم كاتب لها كل حاجة يملكها باسمها، وبعد كدا تطلق منه وتدور على نفسها وتسيبه بعد ما تاخد اللي وراه واللي قدامه. وسابتهم وطلعت أوضتها. شيرين بنفاذ صبر: غالية زودتها قوي يا وليد بصراحة.

وليد: أنتي إيه اللي خلاكي بس تقولي لها الكلام ده؟ شيرين: بقول الحقيقة يا وليد، أنا في الأول كنت موافقة على تصرفاتها وساكتة، قولت يمكن فعلًا البنت مش كويسة، بس بصراحة بعد ما عاشت معانا وشفت تصرفاتها وتصرفات غالية، صدقني ما فيش واحدة هتتحمل إهانات أمك ومعاملتها زي الخدمين كده، وتسكت ما تقولش لجوزها زي نغم ما استحملتها.

وليد: أيوه يا شيري عارف الكلام ده، ومن الأول قولتلك إن نغم رغم إنها فقيرة ويتيمة بس أخلاقها عالية، لكن ما ينفعش نقول لغالية الكلام ده. شيرين: بس دي سلبية يا وليد، وأنا ما اتعودتش أكون سلبية أو أشوف الحق وأسكت عنه. وليد: لازم نسكت يا شيرين، غالية لو غضبت علينا هنتعب قوي في حياتنا. وماتنسيش صحيح أنا اللي ماسك الشركات بس ما فيش حاجة بتتم من غير أمرها، يعني ممكن ترمينا برة الشركة والفيلا وتخلينا نشحت.

شيرين: بتهز دماغها بنفاذ صبر من كلام وليد وبتسيبه وتقوم ولنفسها: خليك خايف منها كده وساكت عن الحق. في ألمانيا في المستشفى بعد يومين فعلًا راح طارق وأحمد المستشفى عشان يعرفوا نتيجة الفحوصات اللي عملها ويتأكد من حقيقة وجود المرض أو عدمه، وهما داخلين. أحمد: بتوتر: أنا قلقان وخايف قوي يا طارق، ربنا يستر. طارق: بتنهيدة وجع: ما تقلقش وخد الأمور ببساطة عادي جدًا. أحمد: باستنكار: أنت إزاي كده؟!

طارق: كده اللي هو إزاي يعني مش فاهم. أحمد: إزاي واخدها ببساطة وكأن مش أنت اللي بتكشف وتحلل. طارق: ما هو عشان أنا اللي بكشف وبحلل وعشان عارف النتيجة من الأول واخدها ببساطة. أحمد: بعصبية: برضه هيقول لي عارف ومش عارف إيه، يا أخي افهم بقى، أنت ما عندكش حاجة وبزعّيق: ماااااعندكششش حااااااجة ومالكش دعوة بكلام دكاترة مصر خاااااالص أنت فاااااهم. وليام: طلع على صوت أحمد من المكتب ولطارق: عفوًا ماذا يحدث؟ لما كل هذه الضجة؟

ولماذا د/ أحمد صوته مرتفع؟ طارق: معذرة د/ وليام، فصديقي قلق علي للغاية وخائف من نتيجة الفحوصات. وليام: أنا أتفهم مشاعره ولكن لا ينبغي عليه أن يرفع صوته هنا، يجب الالتزام بالهدوء لراحة المرضى. طارق: أعتذر نيابة عنه د/ وليام، هو فقط منفعل قليلًا. والآن أخبرني ما هي نتيجة الفحوصات الأولية؟ وليام: أمممممم، أنا لا أعلم كيف ومن أين أبدأ د/ طارق ولكن... طارق: بمقاطعة: أبدأ من حيث ما وصلت إليه نتيجة الفحوصات. أحمد:

بخوف لوليام: هل يوجد شيء سيء في هذه الفحوصات؟ وبزعّيق: اننننططططق ما تلعبش بأعصابي. وليام: لأحمد: عفوًا أنا لا أفهم لما أنت غاضب إلى هذا الحد. طارق: د/ وليام اترك أمر أحمد وأخبرني ما هي نتيجة الفحوصات. وليام: حسنًا سأخبرك ولكن يجب عليك تقبل الأمر. طارق: باستفهام: هل نتيجة الفحوصات هي نفسها نتيجة فحوصاتي الأولى؟! وليام: بأسف: نعم هي نفس النتيجة. أعذرني د/ طارق، فالمرض تمكن منك ووصل إلى مراحله الأخيرة. أحمد:

بصدمة: نعععععم كيف؟ ما هذا الهراء؟ ماذا تقول؟ وليام: أنا أقول الحقيقة د/ أحمد، فحقيقة الأمر أن د/ طارق تأخر كثيرًا وصعب علاج حالته وحتى إن بدأنا العلاج الكيميائي والإشعاعي لن يجد نفعًا سوى تأخير أمر محتوم ليس إلا. أحمد: بعصبية من غير ما يشعر مسك في الدكتور: أننننتتتت بتقوووول إيه أنننتتت أكييييد اتجنننت اتصررررف، طارق ما ينفعش يموووت أنت فااااااهم.

طارق: بزعّيق: أحححمد سييبه ما ينفعش كده، إيه اللي أنت بتعمله ده هو مش ذنبه عشان تمسك فيه كده، سييييبه بقولك ده نصيبي وأنا راضي. أحمد: ساب وليام وشد طارق لحضنه وبدموع: لأ يا طارق ما ينفعش تسيبني، أنا ما ليش صاحب غيرك، هو لاااااازم يتصرف ويعمل أي حاجة، لازم يعالجك لاااازم تخف يا طارق، فاهم لازم تخف عشاني وعشان نغم وإياد وأسيل أرجوووك ساعده إنك تخف. طارق: غمض عينيه

بوجع وهو في حضن أحمد: صدقني أنا كنت عارف ومتأكد وراضي بقضاء ربنا، بس حبيت آخد بالأسباب مش أكتر، يمكن يكون فعلًا تشخيص الدكاترة في مصر غلط، بس طلع هنا كمان نفس النتيجة، الحمد لله على كل حال. يلا أعتذر للدكتور خلينا نتفق معاه على كيفية العلاج وعدد جلسات الكيماوي. أحمد: خرج طارق من حضنه وبدموع: أعتذر منك د/ وليام فأنت لا تعلم قدر محبتي وخوفي على طارق فهو أكثر من صديق. وليام: اتأثر جدًا بالموقف رغم إنه مش فاهم

كلام أحمد وطارق بس رد: أنا أعلم جيدًا هذه المشاعر وأتفهم غضبك د/ أحمد، ولكن يجب عليك أن تتماسك لكي تستطيع مساعدته في المرحلة القادمة. أحمد: أعذرني د/ وليام فهذا صديقي الوحيد وأعتبره مثل أخي وصعب علي أن أعلم ما به وأقف عاجز هكذا.

وبالفعل بعد اعتذار أحمد لد/ وليام اتفق طارق معاه على طريقة العلاج وعدد جلسات الكيماوي اللي المفروض ياخدها، وهياخد منهم جلستين في المستشفى قبل ما يسافر لفرنسا وهيكمل الباقي لما يرجع مصر، وبعدها خرجوا من المستشفى وراجعين الأوتيل وهما في الطريق. طارق: بوجع: أحمد عايزك تسمعني وتفهمني كويس في اللي هقوله ده، أرجوك ممكن؟! أحمد:

بحزن: بالله عليك ما تقولش كلام يوجعني أكتر من كده، أنا خلاص مش قادر أستحمل كفاية كلام الدكتور الغبي ده. طارق: أرجوك يا أحمد اسمعني وبلاش تقاطعني لو سمحت. أحمد: حاضر يا طارق هسمعك عايز تقول إيه. طارق: سكت شوية وأخد نفس وخرجه بهدوء: أنا اللي فاضل من عمري مش كتير يعني مسألة وقت مش أكتر وحيـ... أحمد: بمقاطعة اتنرفز: وبعدين معاك بقى، بلاش كلامك اللي يوجع ده، مين فينا ضامن عمره هااا. طارق:

بتعب: وبعدين معاك أنت، قولتلك ماتقاطعنيش وسيبني أكمل كلامي. أحمد: نفخ بضيق وبعصبية: اتفضل كمل.

طارق: يا أحمد أرجوك بقى اسمعني، أنا عارف إن الأعمار بيد الله بس اللي أنا فيه ده حقيقة، قادر ربنا يشفيني منه، ولو لا قدر الله أمر ربنا نفذ يبقى لازم أكون مطمن على نغم وولادي فاهمني، أنا عايزك تاخد بالك منهم تخليهم جوه عنيك وبالذات نغم مالهاش حد غير ربنا ثم أنا وأنت وحياة من بعدي، أنا مش هثق في حد غيرك، أنت عارف إن وليد رغم إنه حنين وبيحب ولادي بس ماشي برأي ماما. أحمد: عارف يا طارق وطنط غالية ما زالت مش قابلة نغم.

طارق: بالظبط كده، وكمان عمها مش هقدر أثق فيه، اللي رماها وهي طفلة أكيد مش هيراعيها هي وولادها من بعدي. أحمد: بعصبية: وبعدين معاك بقى يا طارق من بعدي من بعدي من بعدي، أنت إييييه يا أخي خلاص هتموت بكرة. طارق: يا أحمد بلاش تقاطعني قولتلك أنا مش قادر أناهد معاك. أحمد: بتنهيدة وجع: خلاص كمل كلامك ومش هقاطعك تاني.

طارق: أنا بعد ما عرفت بالكانسر قبل ما أجي هنا أتنازلت لإياد وأسيل عن نصيبي في الشركات وخليت نغم وصية عليهم، هو صحيح ورثهم أصلًا بس ما أعرفش النفوس ممكن تتغير في لحظة وعمهم ممكن يعمل معاهم زي عم نغم، الله أعلم. أحمد: لأ يا طارق أنت غلطان، وليد صحيح سلبي وماشي بدماغ طنط غالية بس عمره ما كان طماع أبدًا.

طارق: عارف والله يا أحمد وعارف إنه عمره ما هياكل مال ولادي بس أنا بقول الله أعلم ممكن يتغير عشان كده كتبت كل حاجة لإياد وأسيل ونغم هي الوصية، وبكده ما حدش يقدر يبيع حاجة من غير علمها. وبالنسبة ليها أنا حطيت لها مبلغ كبير في البنك مع المبلغ اللي رجعه ليها عمها، وكمان اشتريت لها أرض باسمها وهبنيها بإيدي أعملها برج وأجهزلها فيه شركتها إن شاء الله إذا ربنا مد في عمري لغاية ما تتخرج هقدمه ليها هدية نجاحها، وإذا أمر ربنا نفذ وأخد أمانته قبل تخرجها عايزك توعدني إنك تكمله ويوم حفلة التخرج تديلها هديتي فاهمني يا أحمد.

أحمد: بدموع شد طارق لحضنه: صدقني أنت هتخف وهتبقى كويس يا طارق، وأنت بنفسك هتدى لنغم هديتها وكمان هتكبر معاها شركتها وتربي ولادكم سوا أنت وهي. طارق: خرج من حضن أحمد: اسمعني يا أحمد، نغم أمانة في رقبتك عايزك تحافظ عليها وماتخليش حاجة تجرحها، وحاجة أخيرة عايزها منك عايزك تبقى شريكها في الشركة اللي هعملها عشان تقدر تاخد بالك منها، أنت عارف هي قد إيه رقيقة وهتبقى في بداية حياتها محتاجة دعم قوي يسندها وأنا مش هبقى موجود.

أحمد: بس بقى كفاية كلام يوجع اسسسسكت مش قادر أسمع منك حاجة. طارق: دي وصيتي ليك أرجوك نفذها وحافظ على الأمانة لو ليا خاطر عندك، ويلا بقى خلينا نرجع الأوتيل عشان نخرج ونتفسح كلنا، وياريت حياة ما تعرفش حاجة فاهمني. أحمد: حاضر يا طارق هنفذها وما تخافش على أمانتك هحافظ عليها على قد ما أقدر. وبالفعل رجعوا الأوتيل بعد ما حاولوا يكونوا طبيعيين وداروا وجعهم عشان نغم وحياة ما يحسوش بحاجة. في الأوتيل

وصل طارق وأحمد وكل واحد دخل أوضته وجواهم وجعهم وقابلوهم. في أوضة طارق نغم: بابتسامة: كل ده تأخير يا دكتور. طارق: بنفس الابتسامة: أنا ما أقدرش أتأخر على روحي بس أعمل إيه بقى غصب عني. نغم: يا سلام غصب عنك ليه بقى يا خويا. طارق: أممممم غصب عنك ليه يا طارق، غصب عنك ليييه، عشان يا قلب طارق محضرلك مفاجأة جميلة. نغم: نطت بمرح طفولي: هي إيه المفاجأة والنبي قول، قول والنبي والنبي والنبي. طارق: هز دماغه: تؤتؤتؤتؤ مش هقول.

نغم: بطل رخامة بقى وقول عشان خاطري. طارق: قعد وأخد ولاده في حضنه: يرضيكم كده يعني مامي بتقول عليا رخم، بابا رخم يا إيدو شوفتي يا سيلو ينفع كده. إياد: بيلاغي مش بيعرف يقول غير بببابااا. أسيل: بتتكلم شوية وبتكرر الكلام. بابا لحم إيدو. طارق: بضحك لـ أسيل، أشمعنى إيدو يعني اللي نطقتيها صح يا شقية؟ نغم: طالعة رغاية زي أبوها. طارق: برفعة حاجب لـ نغم، بقى أنا رغاي؟ ماشي ماشي. ولـ إياد: وأنت هتفضل ساكت كدا مش هتقول حاجة؟

إياد: بيضحك ببراءة "بابا طاااالق" وبيسقف بفرحة إنه قال اسم طارق، هيييه. طارق: ضحك بصوته كله، ومن بين ضحكه: يعني لما تنطق حاجة غير بابا تطلقني كدا على طول ههههههههههههه. نغم: ههههههههههههه، مش أنت اللي عايزه يتكلم؟ زعلان ليييه بقى؟ أسيل: طالق طالق سحلان ليه. طارق: ههههههههههههه، فاضلي طلقة كمان يا سيلو وكدا تبقى جبرت يا قلب أبوكي. ولـ نغم: يلا يا حبيبتي اجهزي وجهزي الولاد عشان نخرج. نغم: حاضر يا حبيبي. في أوضة أحمد.

حياة: مقموصة، اتأخرت ليه بقى يا سي أحمد؟ أحمد: بتعب، معلش يا حياتي سامحيني. حياة: باستغراب، مالك يا أحمد؟ فيك إيه يا حبيبي؟ أحمد: بوجع جواه بيحاول يداريه، مافيش يا حبيبتي أنا كويس. حياة: لأ أنت مش كويس يا أحمد، أرجوك طمني، فيك إيه عشان خاطري؟ أحمد: يا حبيبتي صدقيني أنا كويس ما تقلقيش بس مصدع شوية. حياة: سلامتك يا حبيبي، استنى أنا معايا مسكن. وجابت له شريط الأقراص: خد لك واحدة تضيع لك الصداع على طول. أحمد: بهمس لـ

نفسه: ولا أقراص العالم كله هتضيع التعب اللي جوايا يا حياة. حياة: شافت إنه بيقول حاجة بس مش سامعاه، بتقول حاجة يا أحمد؟ أحمد: لأ يا حياتي ما قلتش. وأخد منها قرص المسكن: تسلم إيدك يا روحي. اجهزي بقى يا قلبي وجهزي ميزو عشان هنخرج. معتز: كان نايم وصحي على صوت أحمد ونط فـ حضنه، باباااا بيبيييي. أحمد: حبيبي يا ميزو، صح النوم يا بطل. حياة: فضل يعيط كتير لما قام الصبح ومش لاقاك ونام تاني من كتر العياط.

أحمد: لـ معتز ودموعه بتهدد بالنزول، هو في راجل بيعيط يا ميزو؟ معتز: حط إيده الصغيرة على وش أحمد: ميزو حب بابا، ميزو عيط، قول بابا. أحمد: وبابا بيحب ميزو كتييير خالص. حياة: بمرح، آه يانا آه ياللي ما لاقية حد يحبني، آه الواد وأبوه عاملين فيها العشق الممنوع وسايبيني لوحدي آه. أحمد: ضم حياة فـ حضنه مع معتز وباسها من خدها: هو أنا ليا غيرك يا حياتي، ربنا يخليكي ليا أنتِ وميزو ويبارك لي فيكم يا رب.

حياة: ويبارك لنا فيك يا رب يا حبيبي. أحمد: طيب يلا بقى اجهزوا عشان نخرج قبل طارق ما يقيم علينا الحد.

وبالفعل جهزوا كلهم وخرجوا، وكانت المفاجأة اللي عاملها طارق لـ نغم إنهم انتقلوا من برلين لـ ميونخ وزاروا كل الأماكن الجميلة فيها واتصوروا كتيييييير جدًا، ومنها راحوا مدينة كولونيا وقضوا يوم على ضفاف نهر الراين والغابة السودا ولفوا كتير جدًا، وكل مكان يروحوا فيه يصمم طارق إنهم يتصوروا فيديو وكمان صور فوتوغرافي، ورجعوا بعد كام يوم برلين عشان يبتدئ أول جلسات العلاج. في مصر. ڤيلا العامري.

رجع طارق بعد مرور شهر من رحلته اللي ما حدش يعرف عنها غير إنها فسحة وبس وقابلته. غالية: بابتسامة غيظ، حمد الله على السلامة يا حبيبي يا رب تكون انبسطت فـ رحلتك. طارق: بتعب خدها فـ حضنه، الله يسلمك يا حبيبتي وحشتيني أوي يا أمي. غالية: وأنت كمان يا حبيب ماما وحشتني أوي. وبصت لـ نغم ببرود: يا رب تكوني ارتحتِ وانبسطتِ. نغم: الحمد لله يا طنط. غالية: بعد ما خرجت من حضن طارق فتحت دراعتها لـ إياد وأسيل، حبايب أنة وحشتوني.

أسيل: أنة ألية بيبي (غالية حبيبتي) إياد: أنة بابا طالق باااااي ماما نخم باااااي سيلووو باااااي. طارق: بضحك، يا ابني يا حبيبي بقالي شهر بحفّظك اسمي طاااارق. إياد: ضحك ببراءة: طااااالق ههههههههههههه. غالية: بتضحك على إياد ومش فاهمة كلامه. ولـ طارق: بيقول إيه الولد ده؟ طارق: بيقول هو كان بيخرج مع بابا طارق وماما نغم وسيلو. غالية: بلوى شفايفها وهمس لـ نفسها: آه شهر بحاله بتخرج وبتتفسح مع الغندورة وناسي أمك. ولـ

طارق: شكلك تعبان يا حبيبي مالك؟ طارق: ماليش يا حبيبتي ده بس تعب السفر وأنتِ عارفة بقى رحلة علمية وعلى طول خروج فـ أماكن معمارية جديدة بنتعرف فيها على الجديد فـ مجال الهندسة المدنية وشوية فـ الجامعة بندرس آخر التطورات وشوية برة الجامعة فـ ما كانش في نوم خالص. غالية: بغيظ متداري، إيه ده بجد؟ معلش يا حبيبي المهم تكون استفدت. طارق: وهو بيقوم يطلع أوضته، باس إيدها وراسها: استفدت كتير يا حبيبتي، اسمحيلنا نطلع نرتاح شوية.

غالية: اطلع يا حبيبي وخد راحتك. وبعد ما طلع طارق هو ونغم، بنرفزة لـ نفسها: بقى كدا يا طارق لسه بتكدب عليا حتى بعد ما رجعت؟ مااااشي يا طارق براحتك خليك ماشي ورا الهانم بتاعتك لما نشوف آخرتها. وليد: داخل الڤيلا وشايفها متنرفزة، مالك يا غالية؟ مين منرفزك ومعصبك بالشكل ده؟ غالية: هيكون مين يعني غير أخوك والجربوعة بتاعته؟ وليد: مالهم بس يا غوغو عملوا لك إيه؟

غالية: بغيظ أخوك راجع من السفر بعد شهر ولسه بيكدب عليا برضوا ومصمم إنه كان فـ رحلة علمية تبع الجامعة. وليد: بدهشة، إيه ده هو طارق رجع؟ غالية: بعصبية: أنا بقولك إيييه وأنت فـ إيييه؟ آه رجع بسلامته وشكله تعبان ولما سألته قال إنهم ما كانوش بيناموا، قال إيه من الجامعة للأماكن المعمارية اللي بيتعلموا منها آخر التطورات، بذمتك ده كلام يدخل العقل؟ وليد: وفيها إيه بس يا أمي؟

كلامه منطقي هو دكتور جامعة وطبيعي يكون رايح يتعلم آخر التطورات زي ما قال. غالية: ولييييد ما تعصبنيش أكتر ما أنا متعصبة أنت فاهم؟ وليد: حاضر يا قلب وليد، سلامتك من العصبية يا غوغو. هي شيرين فين مش شايفها يعني؟ غالية: شيرين فـ أوضتها والولاد كمان فـ أوضتهم. وليد: خلاص يا قلبي أنا هطلع آخد شاور وأغيّر هدومي وأنزل أنا وشيرين والولاد عشان نتعشى سوا.

غالية: خلاص يا حبيبي اطلع وأنا هقولهم يحضروا العشا لغاية ما تنزل وخبط على أخوك عشان ينزل معاك. وليد: حاضر يا حبيبتي. وبالفعل طلع وليد عشان يغير هدومه وينزل هو وشيرين وكمان طارق ونغم وولادهم. فـ الجامعة.

بعد مرور سنتين اللي حصل فيهم طارق بنى الأرض بنفسه ومعه أحمد لـ نغم وطلعها برج كبير جهز لها شركتها وعمل ورق الشراكة مع أحمد عشان يقدر يدعم نغم زي ما وصاه طارق. نغم تفوقت زي عوايدها كل سنة بامتياز، وقبل حفلة التخرج عرفت بالصدفة بمرض طارق رغم إنه حاول بكل الطرق يخبي عليها. أحمد كان مع طارق باستمرار فـ رحلة علاجه ما كانش بيسيبه، ولو كان الأمر بيتطلب إنه يتحجز فـ المستشفى كان بيروح معاه ويقولوا إنهم مسافرين تبع الجامعة، وأول ما يتحسن يرجع كأنه كان مسافر فعلًا. غالية طبعًا زي ما هي بل زادت جبروت بس قصاد طارق ملاك بريء ومن وراه كالعادة مبهدلة نغم، وأخيرًا النهاردة حفلة تخرج نغم وحياة.

طارق وأحمد على منصة التكريم مع عميد الكلية ورئيس القسم وبيسلموا الطلبة شهادات التقدير ودرع التكريم. حياة: لـ نغم: بذمتك ده شكل واحدة هتتكرم وهي بتتخرج من الكلية اللي ياما حلمت بيها؟ نغم: بحزن، عايزاني أفرح إزاي يا حياة بعد ما عرفت بمرض طارق؟ حياة: يا نغم مش يمكن فرحتك دي تكون سبب شفاه؟ وبعدين سلمي أمرك لله هو قادر زي ما جاب المرض قادر يشيله عنه ويشفيه. نغم: بتنهيدة وجع، يا رب يا حياة.

حياة: إن شاء الله يا نغم هيخف ويبقى زي الفل بس أنتِ ادعي له. نغم: قبل ما ترد سمعت اسمها فـ المايك وطلعت على منصة التكريم. طارق: وهو بيسلمها بنفسه شهادة التقدير والدرع باس جبينها، مبروك يا حبيبتي. عندما تتخاطب العيون، تكون أبلغ من أي كلام.

أحببتُكِ حتى توقف الحب عند عينيكِ، أحببتُكِ حتى نطقت كل قطرة من دمي بأنّي أعشقُكِ، أحببتُكِ حتى ذرفت العين دموع الخوف إذا فكرت في بُعدكِ، أحببتُكِ حتى نسيتُ كُل حياتي، وأصبحتِ أنتِ حياتي. نغم: بابتسامة حزينة، الله يبارك فيك يا حبيبي. وبدموع وعينيها فـ عينيه، تتحدث العيون عندما يعجز اللسان عن الكلام.

حبيبي… أتساءل هل برحيلك يرحل الفرح عن عمري… هل ستكون ابتسامتي باهتة لا قيمة لها… أم أنني سأعيش حياتي كما عشتها وأنا معك… لا أدري لِمَ أسأل نفسي رغم أني أعرف الإجابة على تساؤلاتي… أشعُر أن الحياة بعدك ستفقد أجمل وأمتع ما فيها… فذكرى الأيام التي عشناها ستبقى تخفق في قلبي… ورسمك الجميل سيبقى يتراءى أمام عيني… حبيبي… حبيبي… إلى الأبد. طارق: بهمس: بحبك.

وسلمها هديتها: اتفضلي يا حبيبتي هدية نجاحك، مفاتيح شركتك، شركة نغم للمقاولات. مبروك كمان مرة يا أجمل نغم فـ حياتي. نغم: بدموع: ربنا ما يحرمنيش منك أبدًا يا حبيبي. طارق: بسعادة: ولا يحرمني منك. يلا انزلي بقى عشان أكمل تكريم باقي الطلبة. نغم: بابتسامة. حاضر.

وفعلًا نزلت نغم، وبعد فترة خلصت الحفلة وقرر طارق يرجع مع نغم شقتهم يقضوا ليلتهم فيها ويحتفلوا مع بعض بنجاحها وتخرجها. وبالفعل بعد ولادهم ما ناموا، قضوا مع بعض ليلة مميزة جدًا وكأنها آخر ليلة في حياتهم. *** في ڤيلا العامري، في أوضة طارق. بعد يومين من حفلة التخرج، رجع من الشركة طلع أوضته هو ونغم بعد الغدا وقال: طارق: بتعب.. نغم ممكن تجيبي الولاد من أوضتهم؟

نغم: بقلق وقبضة قلب.. لسة نايمين من شوية يا حبيبي، ارتاح أنت ساعة كدا يكونوا صحيوا وألعب معاهم براحتك. طارق: معلش يا حبيبتي صحيهم عشان خاطري وهاتيهم أصلهم وحشوني أوي عايز أشبع منهم. نغم: بصلته جامد وقلبها زادت قبضته.. حاضر يا حبيبي هروح أجيبهم وأجي. طارق: لأ ما تقوميش من جنبي، رني الجرس على هنية تطلع تصحيهم وتجيبهم. نغم: طيب إيه رأيك نروح أنا وأنت سوا نصحيهم ونجيبهم هنا وبلاش هنية؟

طارق: بابتسامة حزينة.. حاضر يا حبيبتي يلا بينا نروحلهم سوا. وفعلًا راحوا أوضة إياد وأسيل وصحوهم ورجعوا بيهم أوضتهم تاني. نغم: مبسوط يا حبيبي؟ طارق: بدموع.. طول ما عيني شايفاكم أنا مبسوط وفرحان أوي. نغم: ربنا يخليك لينا يا حبيبي وتفضل تحاوط علينا في حضنك وفي عينيك. طارق: أنا بحبك أوي يا أحلى نغم في حياتي. نغم: وأنا كمان بحبك أوي أوي.. لأ أنا بعشقك يا أحلى حاجة حصلت لي في عمري كله.

طارق: باس جبينها وباس ولاده وفتح موبايله على وضع التسجيل وبدموع فضل يكلم إياد.. عايزك تاخد بالك من ماما ومن أختك هما من بعد ربنا مالهمش غيرك فاهم يا باشمهندس.. أوعى في يوم تخليهم يناموا زعلانين ولا تخلي دموع نغم تنزل لأنها أجمل نغم في حياتي وأجمل حلم أنا حققته.. أنا عارف إنك لسة صغير ومش فاهم معنى كلامي بس سجلتلك صوتي عشان لما تكبر تسمعه وتفهمه كويس وتنفذه.

إياد: بيضحك ويسمع طارق وفجأة رد.. حاضر يا بابي مش تخاف عليهم. طارق: باندهاش.. أنت فهمت يا إياد اللي أنا كنت بقوله؟ إياد: أيوة يا بابي أنت قولت خلي بالك من مامي وسيلو. طارق: حضن إياد وأسيل بدموع عينيه.. عارف يا إياد إني سايب راجل ورايا هيحافظ على نغم حياتي وأسيل عمري، ربنا يحميك يا ابني وتبقى قد المسؤولية وتحافظ عليهم. نغم: بخوف.. أنت بتقول كدا ليه يا طارق.. وليه الدموع دي مااالك فيك إيه؟

طارق: خديني في حضنك يا نغم أحضنيني أوي ماتسيبينيش. نغم: بدموع أخدته في حضنها وهو حاضن ولاده جامد. طارق: وهو في حضنها رفع عينيه ليها.. هتوحشيني أوي وعايزك تكوني آخر حد عيني تشوفه قبل ما أمشي. نغم: بخوف أكبر.. تمشي تروح فين يا طارق.. عايز تمشي تروح فين قول وأنا أروح معاك. طارق: نطق الشهادة.. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.. وغمض عينه وخرجت روحه لبارئها وهو في حضن نغم وولاده في حضنه.

نغم: سمعته بينطق الشهادة وكذبت نفسها وبدموع.. طارق أنت نمت؟! أنت نمت يا طارق مش كدا؟! أرجوك رد عليا وقول إنك نمت بالله عليك رد عليا فتح عينك يا طارق عشان خاطري مرة واحدة.. طيب بلاش أنا بص كلم إياد وأسيل بينادوا عليك وبيقولوا اصحى يا بابا كلمهم رد عليهم.

وبانهيار بتهز فيه جامد.. طاااااااااااارق لااااااااااااااااااااااا أبووووس إيدك يا طارق ما تسبنيييش أنا ماليش غيرك بالله عليك ما تسيبني لوحدي يا طارق بلاااااااش تكسرني.. أعيش إزاي أنا دلوقتي.. طاااااااااارق قووووووم بقى بلاش هزااااار طااااااااااااااارق. وليد: سمع صريخها هو وشيرين ودخلوا جري عندها وشاف الولاد مخضوضين وبيعيطوا.. طارق ماله يا نغم أخويا ماااااله.

نغم: منهارة وحاضنة طارق وولادها.. طارق مش عايز يصحى يا وليد مش بيرد عليا صحيه يا وليد عشان خاطري وخليه يكلمني طب يكلمك ويقولك لو زعلان مني هصالحه ومش هزعله تاني بس يقوم. شيرين: شافتها بالحالة دي وشافت الولاد بيعيطوا أخدتهم من حضنها بالعافية وخرجت بيهم وديتهم أوضة ولادها ورجعت.

وليد: برعشة وصوت مهزوز.. طارق اصحى يا طارق مالك يا حبيب أخوك أوعى تكون عملتها ومشيت والله أزعل منك ده أنا ماليش غيرك يا طارق طيب رد على نغم مش هي دي حبيبتك اللي حاربت الدنيا عشانها هتسيبها وتمشي كدا طيب غالية دي تروح فيها يا طارق أرجوك. شيرين: بدموع وليد اهدى خلاص ماينفعش الكلام ده كدا أنت بتعذبه. نغم: بصوت ضعيف.. اصحى يا طارق عشان خاطري أرجوك وفجأة صرخت صرخة هزت جدران الڤيلا لاااااااااااااااااااااااااااااااااا.

غالية: كانت راجعة من برة وهي داخلة شايفة قلق والشغالين بيجروا.. وبزعيق في أييييييه مالكم بتجروا كدا ليه هي القيامة قااااامت. هنية: بدموع.. دكتور طارق يا هانم. غالية: بخضة.. ماله طارق اننننطقي. هنية: ما.... قاطعها جري رغد بنت وليد. رغد: بدموع عمو مات يا أنة عمو مات يا أنة. غالية: بخوف.. عمو مين يا رغد. رغد: عمو طارق مات يا أنة.

غالية: بصريخ أنننننننتتتتى بتقوووولى اييييييه طاااااااارق وطلعت السلم بسرعة ودخلت أوضة طارق شافت نغم واخدة طارق في حضنها مش عايزة تسيبه ووليد وشيرين قاعدين جنبه الناحية التانية وقفت مكانها على باب الأوضة ومش قادرة تتحرك وبتنادي على طارق. شيرين: شافتها قامت راحتلها تعالي يا ماما استريحي. غالية: برعشة في كل جسمها.. في إيه طارق ماله انتوا عاملين كدا.. أخوك ماله يا وليد.

وليد: مشي وسابنا يا أمي طاااارق مااااااات يا غالية ماااااااات يا غاااااالية. غالية: مرة واحدة شدت نغم بعيد وقعتها في الأرض اننننننتتتتيييي السسسسسبب انننننتى اللي موتيييييييه ابني كان كوييييييس خارج الصبح كوييييييس سلم عليا وقال هتوحشيني يا أمي أبنااااااااااااى طااااااااااااارق قوم يا قلب أمك ماتكسرش ضهري يا حبيبي قوم عشان خاطري.

نغم: قامت من الأرض رجعت تاني جنب طارق بانهيار قوم يا حبيبي رد عليا طيب رد على مامتك قوم يا طارق. غالية: رغم اللي هي فيه قامت بكل جبروت شدت نغم من دراعها وقعتها على الأرض وفضلت تجرجر فيها لغاية ما طلعتها برة الأوضة وقفلت الباب. نغم: بتخبط على الباب بدموعها.. أبوس إيدك يا طنط افتحي الباب.. افتح يا وليد طب افتحي أنتي يا شيرين عشان خاطري طب عشان خاطر طارق افتحولي الباب بالله عليكم.

شيرين: صعبت عليها نغم وبهدوء قامت فتحتلها الباب دخلتها تاني. غالية: بصريخ لشيرين أنااااااااا مش خرجتهاااااااااا بتدخليها ليييييييييييه. شيرين: أهدي يا ماما طارق جوزها ماينفعش اللي حضرتك بتعمليه ده. غالية: ابنييييي مااااااااااااات بسببها وتقولي أهدى أناااااااااا هوديها في دااااااااهية هبلغ عنها أكيد هي اللي قتلته عشان تورثثثثثثه طلعووووهاااا برررررااااااا.. وقامت مرة تانية شدتها خرجتها برة الأوضة تاني.

نغم: خدت تليفون طارق في المرة دي واتصلت بـ. أحمد: أيوة طارق أنا جايلـ وقطع كلامه لما سمع. نغم: بدموعها.. طارق مات يا أحمد وقفلت من غير ما تسمع رده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...