كم هي صعبة لحظة الفراق، عندها تنتهي الكلمات وتكتفي الدموع بالتعبير عن حزن القلب ودمعة العين واسترجاع كل الذكريات، هي الشيء الذي يبقى لدينا بعد الفراق.
عندما تحين لحظة الوداع تمتلئ الأعين بالدموع، تتفجر براكين الأسى. فما أصعب لحظات الوداع، وخاصة من تحب، وكأنها جمرة تحرق القلب، وكأنها سارق يسرق العقل. عندما تحين لحظة الوداع كل شيء يغيب ويموت، يرحل ويحترق وينسى. ولا يبقى سوى قلبي الذي لا أدري أين هو. لا تبقى سوى نار الأشواق تزداد في مدفأة الحب. لا يبقى سوى قلب حائر وعين باكية. نغم بقلمي لبنى دراز في شقة أحمد
حياة بتحضر الغدا وبعد ما خلصت ندهت على أحمد عشان يساعدها تحط الأطباق على السفرة وما فيش رد، وخرجت من المطبخ تشوفه مش بيرد ليه، وفجأة شافت معتز: قالب كيان البيت هو وأحمد، وما فيش حاجة في مكانها. حياة: بصريخ.. أعمل فيكم إيه.. ارحمونا. معتز: بضحكة مستفزة.. امشي روحي جوة مطبخك يا حياة، يلا يلا. حياة: بغيظ.. معتز ما تستفزنيش، يلا رتب اللي أنت كرْكَبته ده. معتز: برفض.. لأ أنا بلعب مع بابا، مالكيش دعوة.
حياة: بزعيق.. قولتلك رتب اللي أنت عملته ده، يلا اسمع الكلام. معتز: قولتلك لأ، لأ أنا بلعب. حياة: ياض هضربك، قولتلك لم الدنيا دي. معتز: مش هلم حاجة وهلعب بس ها. حياة: لأحمد.. عاجبك كدا، أنا مش عارفة اسيطر عليه وأربيه من كتر دلعك فيه. أحمد: رفع إيده باستسلام.. ما أقدرش أتكلم.. باشمهندس معتز يعمل اللي هو عايزه. حياة: طيب وربنا لأضربهولك، وبتجري ورا معتز.. خد ياض تعالى هنا لما أضربك، تعالى هنا.
معتز: بعياط.. مالكيش دعوة يا ماما، مالكيش دعوة، أنا وبابا بنلعب، مالكيش دعوة بينا بقى. حياة: بتقولي أنا ماليش دعوة يا ابن المتضايقة، طيب هوريك. معتز: قولتلك مالكيش دعوة، أبوس إيدك سيبنا في حالنا أنا وبابا. حياة: بذهول.. أسيبكم في حالكم! إزاي يعني؟ طب تعال بقى، ومسكته بغيظ عضته. معتز: بصريخ.. أنا بكرهك يا ماما، ولأحمد.. أنا بكرهها، طلقها وهاتلي ماما جديدة، أبوس إيدك طلق المتوحشة دي.
حياة: برقت عينها من كتر الذهول.. أنا متوحشة! وبتكرهني! يطلقني! وكمان عايز ماما جديدة يا ابن أحمد! طيب وديني ما أنا سايباك، وعضته مرة تانية. معتز: آه، ألحقني يا بابا. أحمد: أخد معتز منها وفطسان من الضحك عليهم، ولمعتز.. عندك حق يا ميزو، التغيير مطلوب برضه يا ابني، خلاص هجيبلك ماما جديدة ههههههههههههه. حياة: حطت إيدها في وسطها وبغيظ أكبر لأحمد.. بقى التغيير مطلوب!
ماشي يا أحمد، غيرني لو تقدر.. غيرني يلا وهاتله طلبه عشان ترتاح أنت وهو. أحمد: ههههههههههههه ما أقدرش طبعًا يا حياتي، بس أهدي شوية، أنتي هتعملي عقلك بعقل ابنك. حياة: بنرفزة مرحة.. ده ده أنا مش عارفة أقول فيه إيه، ده مفعوص ما كملش الأربع سنين وبيعمل كدا، أومال لو كبر شوية هيعمل فيا إيه! هيوديني دار مسنين. أحمد: بضحك لمعتز.. عاجبك كدا، عصبتلي الست اللي حيلتي.. اعتذر يلا لمامي وقول آسف. معتز: مش تعضني تاني وقول آسف.
حياة: برفعة حاجب وإيدها في وسطها.. نعم يا قلب أمك، هي مين دي ياض اللي تقول آسفة ولمين. معتز: بيقلدها وحط إيده في وسطه زيها.. أنتي ماما حياة، قول آسف ميزو، قول آسف. حياة: لمعتز بغيظ.. أنت بتتشرط يا ابن الجزمة. أحمد: بيضحك عليهم ومش عارف يتكلم، وفجأة سمع رنة موبايله وشاف اسم طارق ولمتز وحياة.. اسكتوا بقى عشان أعرف أرد على الراجل، وفتح المكالمة ورد.. أيوه طارق أنا جايلـ، وقطع كلامه لما سمع.
نغم: بدموعها.. طارق مات يا أحمد، وقفلت من غير ما تسمع رده. أحمد: بصدمة.. ألو نغم، ألو، واتصل تاني، ما فيش رد، مرة اتنين تلاتة، برضه ما فيش رد. حياة: بخضة.. في إيه مالها نغم يا أحمد. أحمد: بتوهان.. بتقول طارق مات يا حياة.. ده أنا كنت هتغدى وأروحله، أنا رديت وكنت بقوله أنا جايلك بعد ما أتغدى. حياة: حطت إيدها على بقها من الصدمة وما فيش غير دموعها وبس، وفجأة شافت.
أحمد: قام يجري على الباب بصريخ.. طارق لأ مش ممكن تسيبني، لأ يا طارق. حياة: جريت وراه بدموع، لحقته قبل ما ينزل.. أحمد أنت هتروح بهدوم البيت كدا؟ ادخل غير هدومك وأنا كمان هغير هدومي ونروح لنغم. أحمد: نغم.. نغم يا حياة، طارق وصاني عليها.. آه يا طارق كنت عارف إنك ماشي عشان كدا وصيتني عليها يا صاحبي. حياة: يلا يا أحمد عشان ما نتأخرش.
وبالفعل غيروا هدومهم ونزلوا جري، ركبوا عربيتهم، وصلوا معتز عند جدته سعاد وطاروا على فيلا العامري. في فيلا العامري وصل أحمد وحياة وركن عربيته بطريقة عشوائية ونزل جري، دخل الفيلا وشاف زحمة وناس كتير وطلع يجري على فوق لغاية ما وصل أوضة طارق وشاف. نغم: قاعدة في الأرض منهارة برة الأوضة والباب مقفول من جوة. حياة: جريت عليها بدموع وخدتها في حضنها.. قاعدة كدا ليه يا نغم، أنتي مش مع طارق ليه.
نغم: بانهيار.. طلعوني يا حياة، طردوني من أوضتي، حرموني أكون جنبه في آخر ساعات ليه على الدنيا يا حياة، آه قلبي واجعني أوي. أحمد: بدموع وزعيق.. إزاي كدا، مين اللي طردك، انطقي. نغم: غالية هي اللي طردتني. أحمد: بعصبية.. هي اللي جوة؟ نغم: أيوه هي ووليد وشيرين. أحمد: بيخبط جامد.. افتح يا وليد، افتح الباب ده باقولك. وليد: فتح الباب شاف أحمد في وشه.. طارق مات يا أحمد، صاحبك مات.
أحمد: دخل الأوضة ودخلت معاه نغم وحياة وجري على طارق.. ليه تعمل فيا كدا، قولتلك بلاش الدكتور ده، ما تسمعش كلامه.. قولتلي إيه ها، قولتلي إيه، ده أكبر دكتور في ألمانيا وسمعت كلامه يا طارق وأدي النتيجة، مشيت ليه وسيبتني يا صاحبي. حياة: بدموع.. أهدى يا أحمد عشان خاطري، عشان تقدر تقف مع نغم.
أحمد: قعد على ركبه وحضن طارق.. آه يا طارق، ما تخافش يا صاحبي، أمانتك في رقبتي لآخر يوم في عمري، هعمل كل اللي أقدر عليه يا طارق، كنت عارف يا حبيب أخوك إنك ماشي عشان كدا وصيتني على نغم والولاد، صدقني مش هقصر معاهم. نغم: قعدت على السرير جنبه وحطت راسها على صدره وساكتة ما فيش غير دموعها وبس. غالية: شافتها وزعقت.. أنا قولت البت دي ما تدخلش هنا، مين اللي دخلها، هي السبب، هي اللي حرمتني من ابني.
أحمد: فاق من صدمته وقام وقف.. هي السبب في إيه يا غالية هانم. غالية: هي اللي موتت ابني يا أحمد، أكيد سممته.. طارق كان كويس الصبح ونزل راح الشركة ما فيش فيه حاجة. أحمد: موتت ابنك إزاي يعني مش فاهم.. أنتي تعرفي إيه أصلاً عن ابنك يا غالية هانم. وليد: بزعيق.. إيه اللي أنت بتقوله ده.. إزاي تكلم ماما كدا يا أحمد.. ويعني إيه تعرف إيه عن طارق.
أحمد: بعصبية.. طارق كان عيان يا وليد له سنين وكان بيتعالج برة مصر، أنتوا كنتوا تعرفوا ده. غالية: بصدمة.. كان عيان إزاي! انطق. أحمد: ابنك يا غالية هانم كان عنده لوكيميا، كانسر في الدم من قبل حتى ما يتجوز نغم، واكتشفه متأخر بس للأسف كان خلاص اتمكن منه، ولما سافر ألمانيا من سنتين كان رايح يكشف ويتأكد ويتعالج. وليد: بزعيق.. ولما هو كان عيان أحنا إزاي ما نعرفش الكلام ده.. ليه طارق يقولك أنت وما يقوليش أنا، ليه.
أحمد: بدموع.. عشان كان خايف عليكم.. ما كانش عايزكم تتوجعوا عليه، ما كانش عايز يشوف في عينيكم نظرة حزن واحدة، عرفت يا وليد ما قالش ليه. غالية: عينيها على نغم.. يعني ابني كان عيان وبيسافر يتعالج وأنتي تبقي عارفة وتكوني جنبه وأنا أمه ما أعرفش.
أحمد: بعصبية أكتر.. غالية هانم نغم ما كانتش تعرف زيكم بالظبط، وبرضه لما سافرنا ألمانيا كانت فاكرة إننا بنروح الجامعة مش المستشفى، طارق كان محملني أمانة إن ما حدش يعرف وأنا صونت الأمانة حتى مراتي ما قولتلهاش. غالية: بتوهان.. قعدت بتتكلم نفسها.. ابني كان عيان كان بيتألم، أنا إزاي ما حسيتش بيه، إزاي يا غالية ما تحسيش بابنك، إزاي.
أحمد: لأن كان كل تفكيرك إزاي تأذي مراته وتذليها، ما كنتيش شايفة غير نغم وبس، وزي ما حطيتي حجر على قلبك وما كنتيش بتحسي بالناس اللي بتذليهم وتهينيهم.. ربنا ردهالك وخلاكي ما تحسيش بابنك اللي كان شايف وعارف كل تصرفاتك مع مراته وساكت بسببها هي، عارفة ليه. غالية: ليه.
أحمد: لأن مراته بنت أصول عمرها ما اشتكت منك، بالعكس كانت بتستحمل وبتقوله إنك بتعامليها كويس وبوجع لوليد.. روح اعمل تصريح الدفن، وياريت كل اللي في الأوضة يخرجوا، مش عايز غير نغم بس، ولنغم.. لو سمحتي هاتي شنطة طارق الخاصة هتلاقي فيها كفنه اشتراه بنفسه وقالي على مكانه وطلب مني ما حدش يغسله غير أنا وأنتي بس.. وبص لغالية.. وعشان كان عارف ومتأكد إن ما فيش حد هيصدق سجل الكلام ده بصوته وبعتهولي. وشغل الموبايل.
صوت طارق: اسمعني يا أحمد، أنت الوحيد اللي عارف إن أيامي خلاص قربت، عشان كدا عايزك تعرف إني اشتريت كفني وحطيته في شنطة أوراقي الخاصة اللي في ضلفة مكتبي اللي في أوضتي. عايزك وقت ما تسمع الخبر تتماسك وتقف في ضهر نغم، وأنتوا الاتنين بس اللي تغسلوني وتكفنوني. والتسجيل ده بصوتي عشان ما فيش أي حد يكدبك وقت ما تطلب منهم الطلب ده. أحمد: غمض عينيه بوجع بعد ما قفل الموبايل.
أظن دلوقتي تقدروا تخرجوا وخلوني أكرم طارق أنا ومراته عشان نوصله لمثواه الأخير. وبالفعل كل اللي في الأوضة خرجوا: غالية وشيرين ووليد وحياة، وقفل الباب، وابتدا هو ونغم يجهزوا طارق وغسلوه وكفنوه وخلاص ودعوه لآخر مرة هيمشي ومش راجع تاني. وبعد الجنازة والعزا، كل واحد رجع بيته وقضوا ليلة كانت صعبة على الكل. _ڤيلا العامري. في أوضة نغم.
بعد مرور شهرين ذاقت فيهم نغم العذاب ألوان على إيد غالية، بعد ما زاد جبروتها من بعد موت طارق لما عرفت إنه كاتب لها الشقة وبنى ليها شركة، وكمان خلاها وصية على الولاد بعد ما اتنازل لهم عن نصيبه في الشركات. نغم: قاعدة في أوضتها سمعت خبط على الباب وأذنت بالدخول. شيرين: خبطت ولما سمعت الإذن دخلت وباطمئنان. عاملة إيه دلوقتي يا نغم؟ نغم: بدموع. هعمل إيه يعني، الحمد لله على كل حال.
شيرين: مش هتنزيلي بقى تشوفي شركتك وتبتدي تشتغلي؟ نغم: أشتغل؟ شيرين: أيوا يا نغم تشتغلي عشان تخرجي من اللي أنتِ فيه. أنتِ من يوم اللي حصل ما خرجتيش من الڤيلا. نغم: وتفتكري غالية هانم هتسمحلي؟ دي زي ما تكون ما صدقت إن طارق وسكتت ما قدرتش تنطق الكلمة. عشان تتفنن في تعذيبي. شيرين: اتعلمي اقفي قصادها يا نغم، خليكي جريئة بلاش تخافي منها. نغم: بدموع. عايزاني أعمل إيه يا شيرين؟ هي غالية حد يقدر عليها؟
شيرين: أنتِ مش طارق كتبلك الشقة باسمك؟ نغم: أيوا كتبهالي كان خايف عليا من البهدلة عشان كدا كتبلي الشقة. شيرين: خلاص قومي وخذي ولادك وخذي عربية طارق وامشي، سيبي الڤيلا وانفدي بجلدك منها ومن جبروتها، وابتدي شغل وحققي حلمك. نغم: بس غالية. شيرين: مالكيش دعوة بيها وقومي اتحركي بسرعة قبل ما تاخد بالها. غالية: دخلت فجأة وبغضب. آخذ بالي من إيه يا مرات ابني؟ شيرين: بخضة. ماما؟!
غالية: أيوا ماما يا ست شيرين. ماما اللي بتحرضي عليها واحدة زبالة وعايزاها تاخد ولاد ابني مني وتمشي. نغم: واقفة بتتنفس غيظ ولأول مرة صوتها يعلى على غالية. أيوا هاخد ولادي وهمشييييي وأبعد عننننك وعن قرررررفك وجبروووتك يا ظاااالمة يا مفتـ... آآآآآه. غالية: ضربتها بالقلم. أنتِ شكلك اتجننتي. بقى أنتِ يا زبالة يا تربية الشوارع بتعلي صوتك عليا أنا؟ ده أنتِ لا عيشتي ولا كنتي. شيرين: اتصدمت من ضرب غالية لنغم.
ماما ما ينفعش كدا. غالية: لشيرين أنتِ تسكتي خالص حسابك معايا بعدين. ولنغم وأنتِ أنسي خالص إنك تاخدي ولاد طارق بره الڤيلا دي. واعملي حسابك قدامك حل من اتنين مالهمش تالت: عايزة الولاد يبقى تتجوزي وليد وتقعدي زيك زي هنية خدامة وبس، أو تغوري ترجعي للشارع اللي جيتي منه بعد ما تتنازلي عن كل حاجة كتبهالك طارق وتتنازلي عن ولاد طارق، أنتِ فاااااهمة؟ نغم: بذهول. يعني إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ ده مش ممكن يحصل أبداً.
غالية: بجمود. ده اللي عندي، عاجبك ولا لأ؟ شيرين: بصدمة من اللي سمعته. وده قرار مين؟! غالية: بنفس الجمود. ده قراري أنا وكويس إني لقيتك هنا وفرتي عليا إعادة الكلام مرة تانية. ولنغم وأنتِ معاكِ فرصة تفكري لغاية ما تخلص عدتك، يا توافقي على جوازك من وليد أو تغوري من غير ولاد طارق. وسابتهم وخرجت من الأوضة. نغم: اترمت على السرير بانهيار. ياااااااااااااارب أنا هفضل كدا طول عمري في العذاب ده؟ أعمل ايييييه؟ حلها من عندك يارب.
شيرين: قعدت قصادها وهي مش مصدقة غالية ولا اللي عملته وجواها خافت نغم توافق تتجوز وليد. هتعملي إيه يا نغم؟ نغم: من بين شهقاتها. أنا مستحيل أوافق على التخريف اللي قالته ده. مش ممكن أتجوز حد غير طارق ومش هسيب ولادي مهما حصل. شيرين: اسمعي مني أنتِ رتبي أمورك بسرعة، ولما كل اللي في الڤيلا يناموا خذي ولادك واهربي وما تروحيش الشقة، لأنها أول مكان غالية هتروح تدور عليكي فيه. _في الليڤنج.
بعد ما نزلت غالية من عند نغم ندهت على هنية. هنية: جات جري. أمرك يا هانم. غالية: بنرفزة. غوري اندهي الزفت اللي اسمه مجدي من على البوابة. هنية: حاضر يا هانم. وخرجت تنادي الحارس وهي بتكلم نفسها: ربنا يهدك يا بعيدة أنتِ إيه يا شيخة جبروت؟ أنا مش عارفة ربنا ماخدكيش ليه وساب الدكتور الكامل ده، ربنا يرحمك يا دكتور من بعدك الڤيلا مالهاش طعم. مجدي: شايف هنية جاية ناحيته وبتكلم نفسها. مالك يا هنية بتكلمي نفسك ليه؟ هنية: بزعيق.
وأنا أعرف منين يعني؟ كنت هصاحبها ولا هصاحبها؟ فز قوم روحلها وشوفها عايزة إيه واخلص. مجدي: حاضر. وفعلًا راح يشوف غالية عايزة إيه ودخل الڤيلا. تحت أمرك يا هانم. غالية: بتجبر. اسمع يا زفت أنت، شوف زمايلك وتنبه عليهم كلهم ممنوع نغم تخرج من الڤيلا، وتزود حراسة معاكم على باب الڤيلا الوراني مفهوم؟ ولو خرجت هخرب بيتكم أنت فاااااهم؟ مجدي: حاضر يا هانم أمرك. غالية: غووور يلا. مجدي خرج من الڤيلا وهو
بيضرب كف على كف ولنفسه: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا معاكِ يا باشمهندسة، هتلاقيها منين ولا منين. _في أوضة نغم. قررت تسمع كلام شيرين وتهرب، وفعلًا لمت اللي تقدر عليه من هدومها وهدوم ولادها، وآخر حاجة كان لابسها طارق في شنطة، واستنت لما الكل نام وراحت أوضة ولادها صحيتهم بهدوء، ونزلت بيهم وخرجت ركبت عربية طارق ويادوب اتحركت لغاية البوابة. مجدي: وقفها. ممنوع يا هانم. نغم: بنرفزة. إيه هو اللي ممنوع؟
مجدي: عندي أوامر أمنعك من الخروج. نغم: لو سمحت يا مجدي سيبني أخرج. مجدي: آسف يا باشمهندسة غصب عني. نغم: بدموع. أرجوك يا مجدي ربنا يخليك سيبني أمشي من هنا. مجدي: صعبت عليه نغم. غصب عني والله يا هانم. غالية هانم لو عرفت هتقطع عيشي وأنا عندي عيال عايز أربيهم. نغم: سيبني أمشي أبوس إيدك وماتخافش أنا هشغلك في الشركة معايا ماتقلقش. مجدي: آسف يا هانم أرجوكِ أنا مش قد غالية هانم دي ممكن تدمرني وحضرتك مايرضكيش بيتي يتخرب.
نغم: سكتت شوية بتفكر في حاجة. ماشي يا مجدي ولا يهمك. ولسه هترجع بالعربية. مجدي: كأنه فهم هي بتفكر في إيه. نغم هانم من فضلك ما تحاوليش تخرجي من الباب الخلفي، لأن غالية منبهة على الحرس اللي هناك كمان وحضرتك ماترضيلناش الأذية. نغم: بقلة حيلة. لأ يا مجدي أكيد مش هرضالكم الأذية. ورجعت تاني ركنت العربية مكانها ودخلت هي والولاد الڤيلا وشافت. غالية: بتريقة.
تؤتؤتؤتؤ يا خسارة تعبك جه على الفاضي. شكلك وحش أوي وأنتِ عاملة زي الشحاتين كدا وبتتحايلي على الحرس عشان يخرجوكِ. نغم: بانهيار. أنتِ ايييييه جبرررووووت؟ منك لله يا غالية منننننك لله حسبي الله ونعم الوكييييل فييييكِ ربنا ينتقم منننننك. غالية: ببرود. قولي ما بدالك ادعي من هنا لسنة قدام ولا هيأثر فيا. وزي ما قلتلك ماعندكيش اختيار: يا تتجوزي وليد يا تسيبي عيالك وكل حاجة خدتيها من طارق وتغوري.
نغم: مش هيحصل أبداً يا غالية فاااااهمة؟ مش هيحصل ابداااااا حتى لو فيها موتي. غالية: يبقى حكمتِ على نفسك يا حلوة. نغم: بزعيق. تعمليها يا غالية تعمليييها؟ هستنى اييييه من واحدة شبعت من بعد جووووع؟ ده غير عقدة النقص اللي عندهاااا وبتطلعهااااا على الغلابة. رووحي يا شيخة منك لله. غالية: مسكتها من شعرها ومن بين أسنانها. اسمعي يا بت أنتِ أنا ماحدش يعلي صوته عليا، واللي أقوله لازم يتنفذ ورجلك فوق رقبتك فاهمة ولا لأ؟
وزقت راسها وقعتها قصاد الولاد اللي صرخوا وجريوا على أمهم وخايفين من غالية. غالية: بغيظ ندهت على وليد. ولييييييد أنت يا ولييييييد. وليد: نازل جري على السلم وشاف نغم واقعة على الأرض. خير يا أمي في إيه؟ غالية: خذ الزبالة دي وارميها في أوضتها فوق واقفل عليها، وخذ الولاد خليهم مع ولادك في أوضتهم، وممنوع تشوفهم لغاية ما تختار حاجة من الاتنين يلاااا. وليد: حاضر يا أمي. ولنغم: قومي معايا يلا اطلعي قدامي. نغم: بدموع.
أبوس إيدك يا وليد سيبني عشان خاطر طارق، خليني آخد ولادي وأمشي من هنا ربنا يخليك. وليد: اطلعي وأنتِ ساكتة يا نغم، خروج من هنا مش هيحصل. وعايزة رأيي لو عايزة عيالك وافقي على الجواز أحسنلك. نغم: بانهيار. مش هواااافق يا ولييييد مش هتجوزك ولا هسيب عيالي أنت فااااااهم؟ وقول لغالية أنا مش هواااااافق. وليد: دخلها أوضتها وقفل عليها، وأخد الولاد دخلهم أوضة ولاده. إياد: بيصرخ.
مااااااامى ماااااامى أنا عايز مامي. طارق قال مش تخلي نغم تعيط. أنت وحش وليد وحش تخلي مامي تعيط. أسيل: بتعيط وماسكة إيد أخوها من الخوف. بس إيدو أنة هتضربنا عشان احنا عيطنا اسكت. إياد: لأ، أنا عايز مامي سيلو، بابي قال مش تخلي نغم تزعل. وليد: (بزعيق) وبعدين معاكم انتوا الاتنين؟ ادخلوا يلا مع رغد وشادي واسكتوا. وفعلًا الولاد دخلوا مع ولاد عمهم، ومن كتر العياط ناموا. *** في أوضة نغم
بعد ما دخلت أوضتها، قعدت على سريرها بقلة حيلة ومش عارفة تعمل إيه، ومسكت موبايلها واتصلت بأحمد. نغم: (بدموع لنفسها) رد بقى يا أحمد. أحمد: (سامع صوت فونه) مين اللي هيتصل في وقت متأخر كده؟ (ومسك الفون شاف نغم ورد بخضة) خير يا نغم في إيه مالك؟ حد من الولاد جراله حاجة؟ نغم: (بدموع) ألحقني يا أحمد، غالية أخدت ولادي مني وحبستني في أوضتي. أحمد: (بعصبية) وهي بتعمل كده ليه؟
نغم: عايزاني أتجوز وليد أو أتنازل عنهم وعن كل حاجة جبهالي طارق. أحمد: بتلوي دراعك يعني؟ نغم: أيوه بتلوي دراعي، بس أنا مش هوافق يا أحمد. أحمد: ماتخافيش يا نغم، أهدي ونامي، وأول النهار ما يطلع هتلاقيني أنا وحياة عندك. نغم: حاضر يا أحمد، بس ما تتأخرش عليا ربنا يخليك. أحمد: ماتخافيش اطمني ونامي شوية والصبح هتلاقيني عندك. وقفلت مع أحمد وفضلت طول الليل قاعدة مكانها تعيط على حالها لغاية ما غلبها النوم مكانها. ***
في أوضة وليد قاعدة متغاظة من تصرفات وليد وغالية وقالت: شيرين: (بغيظ) حرام عليكم اللي بتعملوه في البنت ده. وليد: (ببرود) هو أحنا عملنا فيها إيه يعني؟ شيرين: بتلووا دراعها يا وليد بعيالها. وليد: ماما عايزة مصلحتها يا روحي. شيرين: عايزة مصلحتها ولا عايزة نص الشركات اللي باسم عيالها وهي وصية عليهم؟ وليد: الشركات دي كلها بتاعتي، أنا اللي بنيت وكبرت، ماتجيش واحدة زي دي تاخد على الجاهز.
شيرين: اسمع بقى ومن الآخر، لو عايز تتجوز مرات أخوك، المأذون اللي هيجوزكم قبل ما يكتبلك عليها يطلقني منك، قولت إيه؟ وليد: (بوجع من الكلمة) عايزة تطلقي يا شيرين؟ بقى بعد العمر اللي بيننا ده قدرتي تقوليها؟ شيرين: للأسف أنت بقيت واحد تاني أنا معرفوش، بقيت واحد سلبي قوي وطماع وظالم زي أمك. وليد: ياااه أنت شايفاني وحش كده؟ كل ده عشان مش عايز أمي تزعل؟
شيرين: مش على حساب الحق يا وليد، أرضي أمك بس ما تجيش على مرات أخوك، بدل ما تقف في ضهرها وتسندها وتكون لها أخ، بتيجي عليها وتلوي دراعها عشان خايف على زعل غالية. وليد: (بخبث) خلاص حقك عليا، أنا هقول لغالية إني مش موافق أتجوزها، أنا بحب شيرين ولا يمكن أتجوز عليها أبدًا. شيرين: بجد يا وليد هتقول لغالية الكلام ده؟ وليد: طبعًا يا روحي، أنا عندي كام شيري يعني؟
بس يلا ننام بقى عشان نرتاح، النهار قرب يطلع، وبعدين عاملك مفاجأة حلوة. شيرين: مفاجأة إيه دي؟ وليد: هتعرفيها في وقتها يا قلبي، يلا نامي دلوقتي، تصبحي على خير. *** في صباح يوم جديد في الليفنج قاعدة غالية مع وليد بيتكلموا في حاجة معينة، وأول ما نزلت شيرين سكتوا، وبعد شوية سمعوا جرس الباب وفتحت هنية وكان: أحمد: (دخل هو وحياة) صباح الخير يا غالية هانم. غالية: (بابتسامة باردة)
أهلًا يا أحمد صباح الخير، خير مش بعادة يعني تيجي بدري قوي كده؟ أحمد: (بجمود) نغم فين يا هانم؟ غالية: (بخبث) نغم مين؟ ماعندناش حد بالاسم ده. حياة: (بغيظ) نغم فين يا ولية أنت؟ أختي فيييين انننطقققي! أحمد: أهدي يا حياة واسكتي، ولغالية ياريت تبعتي الأستاذ اللي جنبك ده يطلع يفتح لنغم وينزلها هي وولادها. غالية: ولو ماعملتش كده يا دكتور هتعمل إيه؟ أحمد: هعمل تصرف ما يعجبكيش يا هانم. غالية: أعتبر ده تهديد؟
أحمد: أعتبريه زي ما تعتبريه. وليد: أنت مش ملاحظ إنك زودتها يا أحمد؟ في إيه بينك وبين نغم عشان العصبية دي كلها؟ أحمد: (بغضب مسك وليد من رقبته) اننننتتت تخرررررس خااااالص أنت فاااااهم! ما أسمعششش صوووووتك! نغم دي أخت مراتي ومرات صاحبي، قسمًا بالله أي كلمة زيادة عنها هدفنك مكانك فااااااهم. شيرين: (بصراخ) وليييد! (ولأحمد) أرجوك سيبه يا دكتور، وأنا هطلع أفتح لنغم بس سيبه لو سمحت. أحمد: (زق وليد وقعه على الكرسي) (ولشيرين)
أنا سيبته عشان خاطرك أنت بس يا مدام شيرين، وياريت تستعجلي وتطلعي تفتحي لنغم وتجبيها هي وولادها. شيرين: حاضر حاضر، بس ولادها مع ولادي في أوضتهم بلاش يشوفوا المشاكل دي. أحمد: خلاص تمام، اتفضلي لو سمحتي اطلعي افتحيلها. وبالفعل طلعت شيرين جري عشان تفتح لنغم الباب. غالية: (لأحمد) هو أنت فاكر بالشويتين اللي أنت عملتهم دول خوفتني؟ فاكر يعني كده غالية السواح خافت؟ لأ فووووق يا دكتور مش غالية اللي تتهدد في بيتها وتسكت. حياة:
(قاصدة تنرفز غالية) ومش إحنا اللي يتلوي دراعنا لا مؤاخذة ونسكت يا خالتي أم طارق. غالية: (بنرفزة وعصبية) مين خالتك أم طارق دي يا بيئة يا زبااااالة أنت؟ أحمد: غالية هااااااانم، ياريت تلزمي حدودك وبلاش تغلطي في مراتي. شوية ونزلت نغم جري اترمت بانهيار في حضن حياة. حياة: شششش أهدي، خلاص ماتخافيش أحنا معاكي أهو. نغم: (من بين شهقاتها)
عايزين يجبروني أسيب ولادي أو يجوزوني وليد، وأنا ما أقدرش أعمل كده، ما أقدرش أتجوز حد بعد طارق ولا أقدر أسيب ولادي يا حياة. أحمد: أهدي يا نغم، ماحدش يقدر يجبرك تعملي حاجة أنتي مش عايزاها ماتخافيش. نغم: أنا عايزة ولادي يا أحمد، أرجوك ماتسيبهمش ياخدوهم مني. حياة: أهدي يا حبيبتي، ماحدش يقدر ياخدهم منك. أحمد: (بوجع) نغم أنتي وصية عليهم بعد طارق الله يرحمه وده ورق متسجل في المحكمة واللي مسجله طارق بنفسه قبل ما...
(وبتنهيدة) يعني ما يقدروش يعملوا حاجة طالما أنتي ما أذنتيش ليهم أو اتنازلتي عن الوصاية، فهمتي؟ يعني مستحيل ياخدوهم منك. غالية: وآخرته إيه الفيلم الهابط ده بقى إن شاء الله يا دكتور أحمد؟ أحمد: أنتي عايزة آخرته وماله؟ أقولك إيه آخرته؟ نغم هتفضل قاعدة في ملكها وملك ولادها معززة مكرمة ومش هتتجوز وليد، وبمجرد ما تخلص عدتها هتنزل شركتها، (ومن بين أسنانه) وقسمًا عظمًا لو حد مسها بكلمة لأكون دافنه مكانه، ها عرفتي آخرته كده؟
يا رب تكون النهاية عجبتك. غالية: (بغيظ) ده مستحيل يحصل أنت فاهم! وليد: (بابتسامة خبيثة) وماله يا أحمد ماشي كلامك. غالية: (بعصبية لوليد) أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟ وليد: (بنفس الابتسامة) يا حبيبتي وماله، نغم مش موافقة تتجوزني مافيش مشاكل، أنا كمان ما أقدرش أتجوز على شيرين حبيبتي، ده غير فعلًا نغم من حقها تقعد مع ولادها لأنهم قُصر وهي الوصية عليهم. أحمد: (برفعة حاجب ومن جواه مش مرتاح)
لو حد فيكم فكر بس مجرد تفكير إنه يمس نغم بسوء مش هعمل حساب لأي حاجة وهخليكم تشوفوا أحمد تاني خالص. وليد: اطمن يا دكتور أحمد، نغم من اللحظة دي أختي الصغيرة. حياة: (ضيقت عينيها قوي وبصت لوليد) على فكرة، (وبتشاور على مكان قلبها) أنت من هنا مش حلو. أحمد: (لنغم) ماتخافيش ماحدش فيهم يقدر يعملك حاجة طول ما أنا موجود، وفي أي وقت حد منهم كلمك اتصلي بيا هتلاقيني عندك، (ولحياة) يلا يا حبيبتي.
حياة: خدي بالك من نفسك، هكلمك كل شوية أطمن عليكي. نغم: (بدموع) ربنا ما يحرمنيش منكم. وبالفعل مشي أحمد وحياة، وطلعت نغم مع شيرين عشان تاخد ولادها من أوضة ولاد عمهم. غالية: (بعد ما خرج أحمد وحياة من الفيلا وشيرين ونغم طلعوا فوق، بعصبية لوليد) ممكن أفهم إيه الهبل اللي كنت بتقوله ده؟ وليد: يا أمي يا حبيبتي، كان لازم أهدي الدنيا شوية، أنتي ما كنتيش شايفة أحمد كان عامل إزاي؟
لو الدنيا ما هديتش كان ممكن ياخد نغم والعيال ويمشي. غالية: ما يقدرش يعملها. وليد: يقدر يا غالية، لأن طارق عامل ورق وصاية ليه ومسجله، ولو كان خد نغم ما كانش حد قدر يمنعه، ده غير لو هي خرجت بالعيال مستحيل ترجع هنا تاني. غالية: (بصدمة) نعععععم!! قصدك إيه؟
وليد: قصدي إن ابنك مأمن أحمد على كل حاجة وبورق رسمي موثق حتى وصيته على نغم، والكلام ده ماحدش يعرفه غير أحمد وأنا اكتشفته لما كنت بعمل إعلام الوراثة بتاع طارق، عشان كده لازم نهدى خالص الأيام دي لغاية... غالية: عندك حق يا وليد، مضطرة أسكت وأستحمل شوية. وفعلًا غالية اضطرت تسكت لغاية ما تعمل اللي بتفكر فيه. *** في أوضة وليد بعد شوية وقت رجع وليد من برة وطلع أوضته وشاف شيرين قاعدة بتقرأ كتاب. وليد: (بابتسامة مكر)
بتعملي إيه يا حبيبتي؟ شيرين: (بزهق) زي ما أنت شايف بسلي نفسي. وليد: إيه رأيك في رحلة 15 ولا 20 يوم كده في إيطاليا نتفسح ونلفها كلها؟ شيرين: (باستغراب) ده بجد؟ وليد: إيه يا حبيبتي مالك استغربتي ليه؟ أه بجد. شيرين: من إمتى القرارات المفاجئة دي يا وليد؟ وليد: مش قرارات مفاجئة ولا حاجة يا روحي، ما هي دي المفاجأة اللي قلتلك عليها من فترة، كنت بأحضّر لها. شيرين: ليه برضه؟
وليد: يا حبيبتي أنتِ شايفة غالية نفسيتها تعبانة بعد موت طارق وكلنا تعبنا كتير بعده، قولت نطلع نغيّر جو شوية برا ونرجع، وكده كده الشركة هتابعها من خلال النت يعني ما عنديش مشاكل، ظبطت كل الأمور خلاص. شيرين: طيب كويس، والسفر إمتى؟ وليد: بكرة الفجر. شيرين (بصدمة) : إيه؟! بكرة الفجر إزاي؟! أنا كده مش هألحق أحضّر الشنط. وليد: يا حبيبتي خذي حاجات خفيفة ليكي وللولاد، والباقي نبقى نشتريه من هناك.
شيرين: هي نغم هتيجي معانا ولا إيه؟ وليد: لأ يا روحي مش هينفع، أولًا نغم لسة في عدتها ما ينفعش تسافر، ثانيًا أنتِ عارفة العلاقة بينها وبين ماما متوترة، فـ خليهم يبعدوا عن بعض شوية، الاثنين هيرتاحوا. يلا بقى يا قمر قومي جهزي الشنط، وأنا هأروح أشوف غالية خلصت ولا لسة، وأنزل أشتري شوية طلبات لزوم السفر. شيرين: حاضر. وبالفعل قامت شيرين جهّزت الشنط ليها هي ووليد ولولادها، واستغلت فرصة إن وليد مش موجود وراحت لنغم.
في أوضة نغم: قاعدة في أوضتها وطلبت من هنية لبن لولادها وعصير ليها، وأخذت ولادها في حضنها وبتحكيلهم عن طارق وقد إيه كان حنين جدًا عليهم، وفجأة سمعت خبط على الباب وأذنت. شيرين (سمعت الإذن ودخلت وبابتسامة) : مساء الخير يا نغم. نغم (بنفس الابتسامة) : مساء الخير يا شيرين. شيرين (لإياد وأسيل) : إيه ده إيدو وسيلو هنا سهرانين ليه يا حلوين؟ إياد: ماما قول إيدو وسيلو نام معايا.
أسيل: عارفة شيري ماما قول بابا سافر الجنة عند ربنا. شيرين: آه يا حبيبتي بابا سافر عند ربنا. إياد (بزهق) : يوووه هو بابا ييجي إمتى ماما بقى؟ نغم (واخدة ولادها في حضنها وبتعيط ومش عارفة ترد) شيرين: حبيبي اللي بيسافر عند ربنا مش بيرجع تاني. أسيل: يعني بابا مش ييجي تاني شيري؟ شيرين: لأ يا روحي بابا مش هييجي تاني بس إحنا اللي هنروحله. إياد (بفرحة) : بجد شيري، ولنغم ما تعيطيش ماما، شيري قول نروح عند بابا. نغم (بدموع)
: آه يا حبيبي إحنا اللي هنروح بس مش دلوقتي. هنية (خبطت وسمعت الإذن ودخلت) : اتفضلي يا ست نغم اللبن والعصير اللي طلبتيه. نغم: شكرًا يا هنية. هنية: تحت أمرك يا ست نغم، تؤمري بحاجة تاني؟ نغم: لأ يا هنية شكرًا، اتفضلي أنتِ. (ولشيرين بعد ما نزلت هنية وبتمد إيدها بكوباية العصير) : اتفضلي يا شيرين. شيرين (بابتسامة) : لا يا حبيبتي شكرًا مش عايزة. أنا بس جيت أسلم عليكي قبل ما تنامي عشان مسافرين الفجر. نغم (بقبضة في قلبها)
: مسافرين؟! شيرين: آه يا نغم هنسافر، هنروح إيطاليا أسبوعين تلاتة كده نغيّر جو شوية ونرجع. نغم (جواها مش عارفة ليه قلبها اتقبض لما سمعت سيرة السفر) : مين اللي هيسافر يا شيرين؟ شيرين: كلنا يا ستي، أنا ووليد والولاد وغالية. نغم (بخوف) : ليه؟ شيرين (لاحظت توترها وخوفها) : مالك يا بنتي في إيه؟ قلقانة ليه كده؟ نغم: أبدًا أنا مش قلقانة ولا حاجة بس مستغربة مش أكتر.
شيرين: ما تستغربيش. كل الحكاية إن وليد شاف غالية نفسيتها تعبانة من بعد طارق، قال إنه يسفرها تغير جو شوية، وهياخدنا معاه كلنا. وأنتِ بقى يا ستي فُكي عن نفسك شوية أنتِ وولادك لغاية ما نرجع. نغم: إن شاء الله تسافروا وترجعوا بالسلامة. شيرين: مش عايزة حاجة من إيطاليا؟ نغم: شكرًا يا شيرين. شيرين (سلمت عليها وودعتها) : تصبحي على خير. نغم: وأنتِ من أهل الخير.
وبعد ما خرجت شيرين رجعت أوضتها نغم، شربت اللبن للولاد وشربت العصير بتاعها ونامت على طول. _يوم السفر: دخلت غالية ووليد بشويش أوضة نغم، وأخدوا الولاد وهما نايمين ونزلوا بيهم بعد ما نزلوا شنطهم وحطوهم في العربية. شيرين (شافتهم نازلين بالولاد وبصدمة) : إيه ده؟! أنتُم شايلين إياد وأسيل كده ليه؟ رايحين بيهم فين؟ وليد: هش، وطّي صوتك. شيرين: أوطّي صوتي ليه يا وليد؟ أنتُم ناويين على إيه؟ غالية: ناوية على كل خير يا مرات ابني.
شيرين (بعدم فهم) : أنا مش فاهمة حاجة، ممكن تفهموني؟ وليد: هناخدهم معانا ارتحتِ كده؟ شيرين (بصوت عالي شوية) : هتاخدوهم معاكم إزاي يعني من غير علم أمهم؟ ولغالية أنتِ كده بتخطفيهم، وأنا لا يمكن أسكت عن حاجة زي دي. غالية: وليد، خد الولاد في العربية بسرعة. وليد: حاضر يا أمي. (وأخد فعلًا الولاد وطلع بيهم مع ولاد ركبوا العربية) شيرين (بزعيق)
: وليد بلاش يا وليد، حرام عليك تاخد العيال من أمهم، سيبهم. لو نغم قامت ما لاقيتهمش هيجرالها حاجة، أرجوك سيبهم. غالية (بغيظ شدتها من شعرها) : اسمعي يا بت أنتِ، لو عايزة عيالك تكبر في حضنك وما تتحرميش منهم تمشي وأنتِ حاطة الجزمة في بؤقك، إنما هتتكلمي وتبرطمي كتير هتقعدي جنب الزبالة اللي فوق دي، وأبقى قابليني لو عرفتِ توصليلنا. فاهمة يا حلوة ولا لأ؟ شيرين (وإيديها على إيد غالية اللي ماسكاها بيها وبوجع)
: أنتِ بتعملي كده ليييه؟ حرام عليكي يا ظالمة يا مفترية، أنتِ إيه؟ عشان ربنا حرمك من ابنك عايزة تحرمي أم من ولادها؟ إيه الجبروت اللي أنتِ فيه ده؟ غالية (وهي على نفس وضعها وماسكة شيرين من شعرها) : ده آخر ما عندي، وشكلك كده عايزة تتحرمي أنتِ كمان من عيالك. (وندهت) : وليييد! وليد: نعم يا أمي خير؟ غالية: دقيقة واحدة، يا تجرجرها وراك يا ترمي عليها يمين الطلاق وتبقى تدور بقى على عيالها. وليد (لشيرين)
: يلا يا شيري امشي خلينا نخلص عشان نلحق الطيارة، وبعدين يا حبيبتي أنا قايلك إنها رحلة أسبوعين تلاتة بس عاملة أزمة ليه بقى؟ ويا ستي لما نوصل هنتصل بنغم نقولها إن الولاد معانا بنفسحهم، يلا بقى يا حياتي. شيرين (بقلة حيلة وجواها مش مطمنة) : حاضر يا وليد طالما رحلة أسبوعين بس. (وبهمس) : حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
وبالفعل مشيت معاهم وهي مضطرة من خوفها إنها تتحرم من ولادها، وفي المطار بعد ما طلعت الطيارة اكتشفت إنهم رايحين تركيا مش إيطاليا. في أوضة نغم: صحت نغم من نومها وحاسة بصداع رهيب جدًا ودماغها تقيلة، ولسة بتفتح عينيها ما لاقتش ولادها، وبهيستيريا بتنادي عليهم: إيااااااااد! أسييييل! ولاااااادي! وطلعت تجري زي المجنونة على أوضة وليد ما لاقتش حد، وجريت وهي بتصرخ: إيااااااااااااد! أسيييييل! غااااااالية!
دخلت أوضة غالية ما فيش حد، وجريت على أوضة ولادها مش موجودين. نزلت السلم جري وبتنادي: هنيييييية! يا هنييييية! ما فيش أي حد ولا حياة لمن تنادى. طلعت تجري على برا في الجنينة ما فيش أي حد خالص ولا شغالين ولا جنايني ولا الحرس، وبانهيار دخلت الأوض تاني تفتح في الدواليب كلها فاضية حتى هدوم عيالها، قعدت في أوضة ولادها في الأرض وبكل الوجع اللي فيها: ولاااااااااااااااااااااااااادي! آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه! في الطيارة: وليد
(قاعد جنب شيرين) : خلاص بقى يا شيري فكيها يا حبيبتي وانسِي خلينا ننبسط بقى. شيرين (بغيظ) : أنسى إيييه يا وليد أنسى إيه؟ أنت سرقت ولاد أخوك من أمهم، عارف يعني إيه سرقتهم؟ وليد: يا حبيبتي لا سرقتهم ولا حاجة، دي فسحة زي ما قلتلك بس هتبقى طويلة شوية. شيرين: فسحة؟! أي فسحة دي اللي تخليك تحرم عيال من أمهم؟ مش كفاية اتيتموا واتحرموا من أبوهم وهما صغيرين، كمان تحرمهم من أمهم؟
آآآي فسحة دي اللي تخليك تكدب عليا وتفهمني إننا رايحين إيطاليا وأكتشف إننا رايحين بلد تانية خالص؟ تقدر تقول يا وليد أي فسحة دي اللي تخلي أمك تهددني تاخد مني ولادي لو اتكلمت وفتحت بؤقي عشان إياد وأسيل؟ يا خسارة يا وليد يا خسارة. عند نغم: نزلت جري على السلم بهدوم البيت وحافية، وكل ما تمشي خطوة تقع وتقوم، تقع وتقوم لغاية ما وصلت وركبت عربية طارق، وجريت على المطار وهي في العربية اتصلت بأحمد. نغم (بانهيار من بين شهقاتها)
: ألوووو، ألـ ألـ ألحقني يا أحمد! غـ غـ غـ غالية ووووليد خـ خـ خـ خطفوا ولاااااادي! أحمد (بخضة) : مالك يا نغم، اهدي عشان أفهم بتقولي إيه. نغم: غالية ووليد خطفوا ولادي وسافروا إيطاليا، ألحقنييييي! أحمد (كان في مكتبه في الجامعة وقام وقف وطلع جري) : أنتِ بتقولي إيييه؟ إمتى ده حصل؟ نغم: أنا صحيت من النوم ما لاقتش حد والفيلا فاضية خالص. أحمد (بغضب) : والله لأهد الدنياااااا على دمااااااغهم!
نغم: أنا عايزة ولادي يا أحمد، أبوس إيدك رجعهم لحضني تاني عشان خاطري. أحمد (وهو بيركب عربيته) : أوعدك إني هأعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجعهملك. انتي فين دلوقتي؟ نغم: أنا رايحة المطار، أرجوك يا أحمد عايزة ولادي. أحمد: بسرعة أنا جايلك يا نغم، مسافة الطريق. (وأغلق وساق عربيته بأقصى سرعة، وبغضب يخبط على الدركسيون)
أحمد: غبي، غبااااااااااي ما كانش لازم أسيبهم في الفيلا بعد اللي حصل، كان لااااازم أفهم إن ورااااهم سررر وديني وما أعبد لأخليك تندم يا وليييييد يا عااااامري. (نغم بقلمي لبنى دراز) @: ممنوع يا أستاذ. أحمد: ؟؟؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!