يا من ابتُليتَ فصبرتَ، اعلم أن البلاء والحزن والألم الذي أصابك تكفيرٌ للسيئات، ورفعة للدرجات في الجنات. فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا همٍّ ولا حزن، ولا أذًى ولا غمٍّ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه) ) رواه البخاري في صحيحه.
فاعلم أيها المبتلى، يا من فقد حبيبًا له، اعلم أنك لست وحدك من ابتُليتَ بهذه المصيبة، فغيرك قد ابتُلي بأعظم من مصيبتك. من الناس من فقد ابنًا أو أكثر، ومن الناس من فقد حبيبه وأنيسه، ومن الناس من حلّت عليه مصائب كثيرة وهموم متتالية، وما من أحد إلا وقد أصيب بمصائب، والفراق في الدنيا لا بد منه. فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((جاءني
جبريل فقال: يا محمد، عِش ما شئت فإنك ميت، وأحبب مَن شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه... ) صححه الألباني في صحيح الجامع. نغم بقلمي لبنى دراز في المطار وصل أحمد في نفس الوقت اللي وصلت فيه نغم، واتقابلوا على باب المطار، وأول ما شافته جريت عليه. نغم: بإنهيار: "ألحقني يا أحمد، خطفوا ولادي من حضني، سرقوهم مني وإحنا نايمين، رجعهملي يا أحمد أبوس إيدك رجعهملي." أحمد:
"اهدي يا نغم ما تخافيش، أوعدك هحاول أعمل اللي أقدر عليه وأرجعهملك، تعالي نسأل على رحلة إيطاليا طلعت ولا لسة." نغم: جريت على الاستعلامات وسألت: "لو سمحتي هي الطيارة اللي رايحة إيطاليا طلعت ولا لسة؟ الموظفة: "لحظة واحدة أتأكد وأرد على حضرتك." وبعد مراجعة البيانات: "طلعت يا أفندم من ساعتين." نغم: بإنهيار: "طلعت إزاي؟ إزاي الطيارة دي؟ لازم ترجع، لازم، ولادي في الطيارة يا أحمد أرجوك اتصرف." أحمد: "اهدي يا نغم." وللموظفة:
"ممكن أشوف كشف أسماء الركاب لو سمحتي؟ الموظفة: "ممنوع يا أستاذ." نغم: "ممنوع إيه؟ بقولك ولادي في الطيارة، روحي في الطيارة دي." أحمد: "اهدي يا نغم بقولك، واستني نتأكد الأول." وللموظفة: "طيب ممكن معلش عايز أعرف وليد حسن العامري وغالية السواح موجودين على الطيارة؟ الموظفة: "لحظة واحدة أتأكد." وشوية وردت: "لأ يا فندم مافيش على الطيارة ركاب بالأسماء دي." أحمد: بأمل: "طيب في رحلات تاني لإيطاليا النهاردة؟ الموظفة:
"لحظة أتأكد لحضرتك." "لأ يا فندم هي رحلة واحدة بس وقامت من ساعتين." أحمد: "طيب اتأكدي تاني من فضلك من أسماء الركاب." الموظفة: تراجع البيانات: "لأ يا فندم مافيش خالص الأسماء دي في قايمة الركاب." نغم: برعشة ماسكة صورة ولادها وبتديها للموظفة: "أبوس إيدك اتأكدي، بصي كدا دول ولادي، ما شوفتيش حد شايلهم وطالع بيهم الطيارة دي؟ الموظفة: "الطيارة مافيش عليها يا فندم غير رجال أعمال وسياسيين فقط، مافيش عليها أطفال نهائي." نغم:
بتوهان: "يعني إيه ولادي راحوا خلاص؟ وقعدت على الأرض بإنهيار: "ولادي! يا رب أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كدا؟ يا رب ابتليني بأي حاجة، خدي مني روحي بس بلاش تحرمني من ولادي، دول الحاجة الوحيدة اللي بقيالي في الدنيا دي. يا رب أنا اتحملت وجع كتير، اتحملت مرارة اليتم ورضيت، اتحملت قهر وظلم ورضيت يا رب، واتحملت وصبرت على فراق طارق ورضيت يا رب، ولادي آخر أمل ليا في الدنيا دي. آه يا رب ماليش غيرك أنت يا رب." أحمد: "نغم." نغم:
"خدوا مني ولادي يا أحمد، حرموني منهم زي ما اتحرمت من حبيبي، بيحرقوا قلبي عليهم زي ما اتحرق على روحي اللي فارقتني. آه يا وجع قلبك يا نغم، مكتوبلك تعيشي عمرك كله موجوعة." أحمد: بغضب أكبر: "والله ما هسيبك يا وليد الكلب، حتى لو غبت سنين." نغم: وهي قاعدة على نفس وضعها بتوطي على رجل أحمد: "أبوس رجلك يا أحمد رجعلي ولادي عشان خاطري رجعهملي، قولهم ياخدوا روحي بس يرجعولي ولادي، وأنا أعيش خدامة تحت رجليكم كلكم بس رجعولي ولادي."
أحمد: "قومي يا نغم كفاية كدا." نغم: على نفس وضعها وقربت تاني على رجل أحمد تبوسها. أحمد: رجع رجله خطوة ورا ومسك نغم من إيدها وقفها: "قومي يا نغم أرجوكي كفاية تعذيب في نفسك. قومي الناس اتلمت علينا، وأوعدك مش هسكت لغاية ما ألاقيهم." نغم: قامت وحالتها صعبة جدا لدرجة إن كل الناس اللي موجودة اتأثرت جدا ودعوّلها إنها تلاقي ولادها، ولسة هتتحرك مع أحمد وقعت مغمى عليها. أحمد: بخضة: "نغم!
وشالها وركب عربيته راح بيها على المستشفى واتصل بـ حياة: بلهفة: "ألو حبيبي، فينك؟ رنيت عليك كتير قلقتني عليك." أحمد: بوجع: "تعالي على مستشفى (... حالا يا حياة." وقفل قبل ما يسمع ردها. ودخل بنغم شايلها بين إيديه وبيجري: "دكتور عايز دكتور بسرعة." ممرضة: بتزعق: "ليه يا أستاذ؟ وطي صوتك حضرتك في مستشفى مش في سوق." أحمد: بزعيق: "وديني وما أعبد لو ما غورتي من وشي دلوقتي لأكون دفنك مكانك، غوري، اندهيلي أي دكتور في الهباب ده."
دكتور: جه من وراهم: "خير يا حضرة، بتزعق ليه بالشكل ده ومالها المدام؟ أحمد: "مغمى عليها ومش بتفوق، والآنسة بدل ما تشوف مالها بتديني محاضرة." الدكتور: بهدوء: "اتفضل دخلها هنا." وشاور على أوضة قريبة. وبالفعل دخلها أحمد الأوضة والدكتور ابتدى يفوق نغم وبيسأل أحمد عن اللي حصلها. أحمد: ابتدى يحكي للدكتور كل اللي حصل لنغم، وفي نفس اللحظة شاف. نغم: فاقت وبصراخ هيستيري: "ولادي! إياد! أسيل! طارق! وقايمة تجري على برة.
أحمد: مسكها قبل ما تخرج وللدكتور: "أرجوك اتصرف." الدكتور: بسرعة طلب من الممرضة تجيب حقنة مهدئة وحقن بيها نغم. نغم: بصوت ضعيف: "ولادي إياد أسيل روحتوا فيـ... وسكتت خالص بعدها. أحمد: بقلق: "هي سكتت ليه؟ الدكتور: "ما تقلقش حضرتك هي نامت من مفعول المهدئ." أحمد: خرج مع الدكتور برة الأوضة: "طيب هي حالتها إيه؟ الدكتور:
"دي كدا حالة انهيار عصبي. لازم تاخد بالك منها كويس لأنها ممكن بسبب فقدها لجوزها وأولادها تأذي نفسها، وياريت لو تعرضها على دكتور نفسي يساعدها تتخطى الفترة دي." أحمد: "شكرا يا دكتور." وقعد على كرسي قصاد أوضة نغم وساند دراعاته على رجليه حاطط راسه بين إيديه وشوية وسمع. حياة: بخضة بتجري: "أحمد أحمد." أحمد: رفع راسه: "تعالي يا حياة أنا هنا." حياة: بصدمة من شكله: "مالك فيك إيه طمني عليك؟ أحمد: اترمى في حضنها:
"ما عرفتش أحافظ على الأمانة يا حياة، أنا مش أمين يا حياة، ولاد طارق راحوا." حياة: "أنت بتقول إيه أنا مش فاهمة حاجة." أحمد: "وليد وغالية خدوا إياد وأسيل وهربوا بيهم يا حياة." حياة: "إزاي ده؟ دي نغم... وانتبهت: "نغم هي فين نغم يا أحمد؟ أحمد: قاطعها: "نغم جالها انهيار عصبي والدكتور أداها حقنة مهدئة ونايمة في الأوضة دي." "وقال أعرضوها على دكتور نفسي."
حياة: بوجع جريت على الأوضة شافت نغم نايمة ودموعها نازلة على خدها وهي نايمة. خدتها في حضنها: "صدقيني يا حبيبتي مش هاسكت غير لما أرجعلك ولادك لحضنك تاني." الممرضة: دخلت: "لو سمحتي يا مدام كدا ماينفعش أرجوكي سيبيها ترتاح شوية." حياة: بدموع: "حاضر حاضر بس طمنيني عليها هي هتبقى كويسة؟ الممرضة: "إن شاء الله هتبقى كويسة ماتقلقيش." حياة: طلعت برة الأوضة قعدت مع أحمد: "هنعمل إيه يا أحمد؟ أحمد: بتوهان:
"مش عارف بجد مش عارف يا حياة، دماغي واقفة مش عارف أفكر، حاسس إني متكتف." حياة: "طيب ما تعرفش خدوا العيال وراحوا فين؟ أحمد: "مش عارف، كل اللي نغم قالته إنهم خدوا عيالها وسافروا إيطاليا، ولما روحنا المطار سألنا مالقيناش أسمائهم على الطيارة اللي طلعت." حياة: "ما يمكن هيسافروا على طيارة تانية يا أحمد؟ أحمد:
"أكيد مش هتفوتني يا حياة، سألت طبعا وعرفت إن مافيش أي طيران تاني خالص النهاردة غير طيارة واحدة واتأكدت إنهم مش عليها." حياة: "مش يمكن طيب سافروا عن طريق البحر؟ أحمد: "مش عارف، لما تفوق نغم هنعرف منها كل حاجة." وبعدين انتبه إن معتز مش مع حياة: "معتز فين يا حياة؟ حياة: "وديته عند ماما." أحمد: "طيب خدي بالك من نغم لغاية ما أرجع." حياة: "رايح فين؟ أحمد: "هروح المطار أجيب عربيتها من هناك وأركنها تحت البيت وأرجع تاني."
حياة: "روح وما تقلقش أنا جنبها مش هسيبها." أحمد: مشي فعلا وركب تاكسي وراح أخد عربية نغم من المطار وراح بيها عند قبر طارق ونزل منها وقعد قصاد القبر وصرخ بعلو صوته: "آه سامحني يا طارق، سامحني يا صاحبي، ما عرفتش أحافظ على ولادك، أنا ضيعت الأمانة اللي أمنتني عليها. أخوك وأمك خطفوهم وهربوا بيهم، آه أنا غبي، غبائي، ياريتني ما كنت سيبتهم في الفيلا من بعدك، ياريتني كنت خدتهم معايا." ومن بين أسنانه:
"بس أنا مش هاسكت، مش هاسكت يا طارق، هفضل وراهم لغاية ما ألاقيهم، وساعتها هاشرب من دم وليد وأرجع الولاد لنغم." بعد شوية وقت رجع أحمد بالعربية وركنها عند بيته، وأخد تاكسي راح المستشفى يطمن على نغم. فالمستشفى
بعد مرور أسبوع، عرف فيه محسن ونادر اللي حصل لنغم، وراحوا لها المستشفى يطمنوا عليها. نغم ابتدت تفوق شوية بشوية من حالة الانهيار، بس لسه مش قادرة تستوعب اللي حصل. أحمد ما سابش ميناء ولا مطار إلا وسأل فيه عن رحلات إيطاليا وعن وليد وغالية والولاد، ما عرفش يوصل لحاجة. حياة سايبة معتز مع جدته وقاعدة طول الأسبوع مع نغم فالمستشفى، وشوية وشافت أحمد: (داخل تعبان وقعد بيأس) عاملة إيه يا نغم النهاردة؟ نغم: (بتوهان) مش عارفة.
حياة: أنت عملت إيه طمني؟ أحمد: زي كل يوم ما وصلتش لحاجة. وهما قاعدين سمعوا خبط على باب الأوضة، وأذن أحمد بالدخول. محسن: (دخل ومعاه نادر، لنغم) عاملة إيه النهاردة يا بنتي؟ نغم: (بتعيط وبصت لعمها) إياد وأسيل راحوا مني يا عمي. محسن: هنلاقيهم يا بنتي، أخوكي نادر مش هيسكت وكمان أحمد مش ساكت، بس انتي فوقي يا حبيبتي عشان لما يرجعوا يلاقوكي كويسة. نغم: (بصت لهم وبدموع الوجع والقهر) هو أنا ليه مش مكتوب لي أفرح ليييه؟
من صغري وأنا بتوجع ليييه هاااا ليه كل اللي بحبهم بيروحوا مني مرة واحدة؟ الأول أتيتمت وأنا صغيرة وخسرت أبويا وأمي، (وبصت لعمها) وأنت رميتني وما سألتش فيا، ولما كبرت وقابلت طارق قولت خلاص الدنيا ضحكت لي، ما لحقتش أفرح بإنهيار سااااااابني وراااااااااح ماااااااات حبيب عمري ماااااااات وسابني لناس ما بتررررحمممش. سيبتني لمييييين يا طاااااارق؟ نغم مااااتت معاك يا حبيبي، مشيت وخدت روحي معاك. حياة: (أخدتها في حضنها)
أهدى يا نغم عشان خاطري ما توجعيش قلبي عليكي أرجوكي، أهدي يا حبيبتي. نغم: (بانهيار في حضن حياة) أهدى إزاي يا حياااة؟ أهدى أزااااااي؟ الدنيا مش مكفيها كل اللي بتعمله فيا من صغري اااااااااااااه حتى الحاجة الحلوة اللي باقيالي خدوها مني. خدوا ولادي مني يااااااااااارب ولااااااااادي ماليش غيرهم رجعهملي يااااارب. أحمد: (بمحاولة للتخفيف عنها)
صدقيني هيرجعوا، أنا وعدتك إني هرجعهملك حتى لو طال الزمن هرجعهملك، هييجي يوم وتلاقيني جايبهملك وجاي، بس فوقي زي ما قال عمك عشان لما يرجعوا يشوفوكي كويسة. نادر: شاور لأحمد وخرجوا برة الأوضة. أحمد: خير يا أستاذ نادر؟ نادر: ما وصلتش لحاجة؟! أحمد: للأسف ما وصلتش لأي حاجة. نادر: طيب ثواني كدا، (وطلع موبايله وعمل مكالمة) السلام عليكم يا سيادة اللوا. # : وعليكم السلام ورحمة الله، إزيك يا نادر أخبارك إيه؟
نادر: بخير يا فندم ما دام حضرتك بخير. كنت محتاج ميعاد من حضرتك لو وقت سيادتك يسمح. # : تحت أمرك أي وقت. نادر: ينفع أجي لحضرتك دلوقتي؟ # : تشرف يا نادر أنا في انتظارك، بس خير؟ نادر: لما أجي لحضرتك هحكيلك كل حاجة. # : تمام وأنا في انتظارك. نادر: شكرًا يا فندم، (وقفل الخط وبص لأحمد اللي مش فاهم حاجة) يلا بينا. أحمد: أنا مش فاهم حاجة، يلا بينا فين؟ نادر: في الطريق هفهمك، بس يلا بينا دلوقتي.
أحمد: مشي بالفعل مع نادر في عربيته وهما في الطريق. ياريت تفهمني بقى إحنا رايحين فين؟ نادر: (سايق) بص يا دكتور، سيادة اللوا اللي كلمته ده يبقى مدير مكتب الجوازات. أحمد: (بذهول) مدير الجوازات؟! نادر: أيوه يا دكتور مدير الجوازات، وده يبقى خال مراتي وعلاقتي بيه طيبة. أحمد: (بغيظ) بقى خال مراتك مدير الجوازات وساكت كل ده؟ نادر: أكيد لو عرفنا من وقتها ما كنتش هاسكت. المهم يلا وصلنا.
ونزلوا من العربية دخلوا مكتب اللوا مدير الجوازات. اللوا: (بترحيب) أهلًا أهلًا يا نادر، نورتني. نادر: الدنيا منورة بوجودك. أعرفك دكتور أحمد صديق. اللوا: أهلًا بيك يا دكتور. أحمد: أهلًا بحضرتك سيادة اللوا. نادر: عندنا مشكلة صغيرة ومحتاجين مساعدة حضرتك. اللوا: تحت أمركم، خير؟ أحمد: (بسرعة) أخت مراتي حماتها وأخو جوزها أخدوا ولادها وخرجوا بيهم برة البلد بعد موت جوزها ومش عارفين راحوا فين.
نادر: نغم الهلالي تبقى بنت عمي يا سيادة اللوا. اللوا: (لنادر) بنت عمك؟! نادر: أيوه يا فندم بنت عمي. بعد وفاة جوزها بفترة أهله أوهموها إنهم هيسافروا إيطاليا يتفسحوا كام يوم ويرجعوا، وبعد ما سافروا بكام ساعة بس اكتشفت إنهم أخدوا أولادها معاهم، ودول أطفال عمرهم 3 سنين ونص. اللوا: سؤال، هما معاهم ورق وصاية يقدروا ياخدوا بيه الولاد؟
أحمد: لأ مش معاهم. نغم هي اللي وصية عليهم. ومن وقت ما عرفت بقالي أسبوع سألت في كل المواني والمطارات ما لقيتش أسمائهم في أي رحلة رايحة إيطاليا. نادر: (لأحمد) ممكن يكونوا سافروا أي بلد تاني غير إيطاليا طالما ناويين ياخدوا الولاد. اللوا: (لنادر) وارد جدًا، إديني ساعة زمن وأقولك بالظبط، بس عايز أسمائهم والتاريخ اللي سافروا فيه.
أحمد: وليد حسن العامري ووالدته غالية محمود السواح ومراته اسمها شيرين بس مش عارف اسمها بالكامل، وولاده رغد وشادي والولاد الصغيرين إياد وأسيل طارق العامري، والتاريخ يوم التلات الموافق 11/7. اللوا: تمام، مسافة ما تشربوا قهوتكم نعرف راحوا فين. وبالفعل بعد شوية وقت وبعد مراجعة السيستم. اللوا: (لنادر) الأسماء دي خرجت فعلًا في نفس التاريخ ده بس راحوا تركيا مش إيطاليا، والولاد خارجين بورق وصاية باسم عمهم.
أحمد: ده مش ممكن، الورق ده أكيد مزور لأني بنفسي اللي مسجل ورق الوصاية لنغم مع طارق قبل ما يموت. نادر: إزاي يا أحمد مش فاهم؟ أحمد: طارق كان مريض كانسر، وقبل ما يموت راح اتنازل عن كل حاجة لولاده وخلى نغم هي اللي وصية عليهم، وكل حاجة متسجلة في المحكمة ومعايا الأوراق شايلها في خزنتي الخاصة في بيتي. اللوا: كدا يبقى فعلًا خطفوا الأولاد. في تركيا ڤيلا وليد
في نفس الوقت بعد ما وصلت غالية مع وليد وشيرين والولاد واللي حصل معاهم. شيرين اكتشفت إن وليد عنده شركة استيراد وتصدير خاصة بيه في تركيا غير شركات العامري وكمان الڤيلا ملكه. إياد وأسيل كانوا فاكرين إنهم رايحين لبابا الجنة زي ما وليد قالهم، وبعد كدا ابتدوا يعيطوا عايزين ماما. غالية شوية تزعق لهم عشان يسكتوا وشوية تطبطب عليهم، والولاد بقوا بيخافوا منها. واللي بقت مهتمة بيهم شيرين اللي بقت بتتعامل مع غالية ووليد برسمية ومش طايقاهم بس مضطرة تستحمل. وفي مرة وهي قاعدة في أوضتها دخلت بنتها.
رغد: (بهدوء) مامي ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟ شيرين: تعالي يا رغد، خير يا حبيبتي؟ رغد: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ شيرين: اسألي يا حبيبتي عايزة إيه؟ رغد: هو ليه حضرتك من يوم ما جينا البلد دي وأنتي بتنامي لوحدك في أوضة وبابي في أوضة وكمان مش بتقعدي تتكلمي معاه هو وأنا زي الأول؟ شيرين: (بصت لبنتها شوية) كبرتي يا رغد وبقيتي تاخدي بالك من اللي بيدور حواليكي. رغد: أكيد يا مامي أنا عندي 8 سنين مش صغيرة يعني. شيرين: (بابتسامة)
طيب يا شقية أخوكي وولاد عمك فين؟ رغد: إياد وأسيل مش بيسكتوا عياط وعايزين طنط نغم، وشادي بيحاول يلعب معاهم عشان يسكتوا. شيرين: (بوجع قلب ومن غير وعي) آه يا رغد قلبي واجعني عليهم وعلى نغم، بس منهم لله أبوكي وجدتك خطفوا العيال من حضن أمهم ومكتفيني بيكم، لو فكرت بس أتصل بنغم هياخدوكم مني ولو عملوا كدا أنا مش هستحمل وهروح فيها. رغد: ياه يا مامي كل ده جواكي؟ شيرين: فاقت من شرودها. إيه هو اللي جوايا يا بنت أنتي؟
رغد: اللي حضرتك قولتيه دلوقتي. شيرين: وإيه اللي أنا قولته دلوقتي؟! رغد: حضرتك قولتي حاجات كتير. (وبعدين سكتت شوية كأنها بتفكر في حاجة) شيرين: مالك يا رورو بتفكرى في إيه؟ رغد: ممكن أحكيلك حاجة حصلت بس مش تقولي عليا بنت نوتي وفتانة؟! شيرين: حاجة إيه دي اللي حصلت وعايزة تحكيها؟ رغد: (ابتدت تحكي) بصي يا مامي بعد عمو طارق لما مات كنت نازلة ألعب مع شادي في الجنينة وسمعت. "فلاش باك"
وليد: مالك يا غالية ليكي فترة ساكتة ومتغيرة، فيكي إيه؟ غالية: ما فيش بس بفكر في حاجة كدا. وليد: حاجة إيه دي؟ غالية: عايزاك تتجوز نغم. وليد: (بصدمة) إيه؟! لأ طبعًا مستحيل ده يحصل، وبعدين أنتي إزاي عايزة تخلصي منها وإزاي عايزاني أتجوزها، لأ مش ممكن طبعًا. غالية: (بهدوء) اسمعني بس دلوقتي أخوك كتب كل حاجة يملكها باسم ولاده وهي وصية عليهم، وأكيد هييجي يوم وتتجوز.
وليد: لأ يا أمي مش هتجوزها، مستحيل أتجوز على شيرين وكمان مرات طارق، لأ مش موافق. غالية: من إمتى بتعارضني يا وليد وبترفض كلامي، ولا خلاص كلمة غالية بقى مالهاش قيمة؟ وليد: حبيبتي كلامك على عيني وراسي بس نغم لأ لأ. غالية: يا وليد اسمعني بس وأفهم الجواز ده مش هيتم أصلًا، بس إحنا هنقول كدا عشان متأكدة إنها هترفض، نقوم نخيرها ما بين توافق تتجوزك ولا تتنازل عن ولادها وكل حاجة كتبهالها أخوك.
وليد: هو أنتي متخيلة يا غالية إنها هتوافق على حاجة زي دي؟ غالية: ده اللي هيبقى ظاهر للناس. وليد: (بعدم فهم) إيه الكلام اللي مش مفهوم ده؟ أنا مش فاهم حاجة. غالية: افهم يا وليد، اللي هيبقى ظاهر للناس إني هجبر زفتة دي على الجواز منك أو تتنازل عن الأولاد، وطبعًا هي هترفض وهيبقى فيه كلام كتير، بس اللي هيحصل إننا هناخد الأولاد ونسافر بره مصر من غير ما حد يعرف. وليد: (بصدمة أكبر) نعممم؟!
غالية: وطّي صوتك ده، مش عايزين حد ياخد باله. وليد: إزاي يا غالية أنتِ تفكري في حاجة زي دي؟ ده مش ممكن. غالية: (بغل) لازم أحرمها من ولادها زي ما حرمتني من ابني. أنا ما قدرتش أخلي أخوك يطلقها لأنه كان بيحبها، وهي بسهوكتها دي اتمكنت من قلبه وخليته يكتب لها الشقة وأرض عملتها لها برج وشركة، لازم أخليها تموت بحسرتها لما تصحى من نومها وما تلاقيش ولادها.
وليد: بس مستحيل نعرف نعمل كدا يا أمي، أنتِ ناسية ورق الوصاية اللي متسجل باسمها؟ غالية: أكيد ما نسيتش، بس كل حاجة وليها حل ولا إيه؟ وليد: قصدك إننا نعمل ورق وصاية مضروب؟ غالية: بالظبط كدا، نعمل ورق مضروب، وأكيد مش هتبقى صعبة عليك. وليد: لأ يا أمي، أنا مش موافق على حاجة زي دي، لو اتكشفت هنروح في داهية، لأ لأ مش ممكن مستحيل.
غالية: يا عبيط افهم، إحنا هنعمل كدا وما فيش حد خالص هيعرف حاجة، حتى شيرين ونشغلهم بفكرة جوازك منها أو التنازل، وإحنا نبقى بنجهز للسفر براحتنا. وليد: ونسافر ليه أصلًا يا أمي؟ ما خلينا قاعدين في بلدنا وصلحي علاقتك بنغم وهي هتفضل معاكِ هي والأولاد. غالية: (بغيظ) ولييييد، أنا قولت اللي عندي وأنت هتنفذه وأنت سااااكت، فاهم ولا لأ؟ وياريت بسرعة عشان خلاص مش قادرة أتحمل الزباااالة دي أكتر من كدا. وليد: (بعدم اقتناع)
حاضر يا أمي. غالية: شاطر يا حبيبي، دلوقتي بقى كل اللي مطلوب منك تمهد لشيرين إنك عامل لها مفاجأة بس ما تقولش إيه هي غير في الوقت المناسب، وأنا هبتدي أجبر زفتة نغم على جوازها منك، لغاية ما تخلص كل إجراءات السفر، وبعدها نقول على مكان غير اللي رايحين فيه خالص. "عودة للوقت الحالي" شيرين: بتسمع رغد ودموعها نازلة ومش قادرة تستوعب إزاي في ناس بالشر ده.
رغد: وعارفة يا مامي، سمعت أنة كمان بتقول لبابي لما يتحدد ميعاد السفر أبقى حط منوم لنغم في العصير وخلي هنية تطلعه، وبعد كدا تبقى حاسب كل الشغالين وخليهم يمشوا، وكمان هو قال لأنة على الفيلا دي والشركة اللي هنا. شيرين: وليه ما قولتيش يا رغد من بدري يا حبيبتي؟ كنا لحقنا نعمل حاجة قبل فوات الأوان كدا. رغد: أنا ما كنتش عارفة، وكمان حضرتك بتقولي دايمًا لما نسمع حاجة ما نقولش عشان كدا عيب.
شيرين: عندك حق يا رغد، بس أعمل إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ لو اتكلمت هياخدوكم مني زي ما خدوا إياد وأسيل من نغم، ولو سكتت مش هتحمل عذاب ضميري وأنا شايفة الأولاد هيموتوا على مامتهم، وأكيد هي كمان ربنا وحده عالم بحالها. أنا بين نارين يا بنتي ومش عارفة أعمل إيه. رغد: حطت صابعها في بوقها بتفكر في حاجة، وفجأة... مامي، إيه رأيك تبعتي لطنط نغم رسالة تقولي لها؟ شيرين:
(انتبهت لكلام بنتها وكأنها كانت غريقة ورغد أنقذتها بالكلام ده، وبتنهيدة راحة) إزاي كانت غايبة عني الفكرة دي؟ فعلًا أنا أبعت لها رسالة وأقولها كل حاجة وكمان أبرئ نفسي لأن أكيد نغم هتفتكر إني مشتركة معاهم. رغد: خلاص افتحي الكمبيوتر وابعثي منه الرسالة. شيرين: صح يا رورو، هاتي بوسة بقى وروحي العبي مع أخواتك وما تقوليش حاجة من اللي حصلت هنا لأي حد. رغد: باست شيرين من خدها وقبل ما تخرج من الأوضة قالت: حاضر يا مامي.
شيرين: بعد ما خرجت رغد من الأوضة، فتحت اللاب الخاص بيها وفتحت النت بعتت رسالة لنغم، نصها...
نغم، أرجوكي سامحيني، غصب عني أنا ما كنتش أعرف إنهم هياخدوا الأولاد صدقيني، ولما حاولت أمنعهم غالية هددتني تاخد مني ولادي أنا كمان وتهرب بيهم كلهم. صدقيني أنا اتفاجئت باللي عملوه ومش بإيدي حاجة أعملها. أنا مش عارفة أنام وضميري بيعذبني وحاسة بالذنب، وصدقيني مش عارفة إحنا فين بالظبط، بس كل اللي أعرفه إننا روحنا تركيا، بس أوعدك إني هحافظ على ولادك وأراعيهم زي ولادي بالظبط.
وبعد ما بعتت الرسالة واتأكدت إنها وصلت مسحتها من عندها وقفلت النت تاني وجواها بتتمنى نغم تسامحها لما تشوف الرسالة. في مصر 🇪🇬 في شقة أحمد. بعد ما خرجت نغم من المستشفى، صمم أحمد وحياة ياخدوها معاهم وما يسيبوهاش لوحدها، وهي قاعدة في الليفنج مع حياة دخل. أحمد: السلام عليكم ورحمة الله يا بشر. حياة: وعليك السلام ورحمة الله يا حبيبي، راجع بدري يعني؟ أحمد: أبدًا، ما كانش عندي حاجة النهاردة عشان كدا رجعت.
نغم: شاردة وما حستش بوجود أحمد خالص ودموعها نازلة بصمت. حياة: (بانتباه) بعدين معاكي يا حبيبتي، اهدي وإن شاء الله هنلاقيهم ونرجعهم. أحمد: قعد قصادها... طيب قولي لي عايزة إيه وأنا أعملهولك حالًا يا نغم. نغم: بصت لأحمد... مستعدة تعمل أي حاجة؟! أحمد: جربيني. نغم: عايزة أسافر أدور على ولادي. حياة: تسافري تدوري فين بس يا نغم؟ أحمد: (مسك إيد حياة وبصلها عشان تسكت، ولنغم)
حاضر، هنسافر ندور عليهم بس إديني فرصة أرتب أموري في الجامعة وآخد إجازة. نغم: طيب أنا عايزة أروح الفيلا. حياة: عايزة ترجعي هناك ليه تاني بس؟ نغم: أشم ريحة ولادي فيها. (وبانهيار) ولادي وحشوووني أوي يا حياة. حياة: قربت منها وخدتها في حضنها... هوني على نفسك يا نغم، كدا هتتعبي ويجرالك حاجة. أحمد: مش قادر يستحمل منظرها... قومي يا نغم غيري هدومك، ولحياة: وأنتِ كمان غيري وتعالوا نروح الفيلا. نغم: بجد يا أحمد؟
أحمد: آه بجد، يلا. وفعلًا قامت نغم وحياة وغيروا هدومهم وأخدوا معتز ونزلوا كلهم راحوا فيلا العامري اللي أصبحت زي المهجورة من بعد ما غالية مشت الناس اللي شغالين فيها قبل ما تسافر. وأول ما دخلت نغم جريت على أوضة ولادها. حياة: لسه هتجري وراها. أحمد: سيبيها يا حياة. حياة: أسيبها إزاي يا أحمد؟ أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ أحمد: شايف يا حبيبتي، بس هي محتاجة تستوعب اللي حصل عشان تقدر تتخطاه. حياة: بس يا أحمد دي ممكن...
أحمد: ما بسش، سيبيها وتابعيها من بعيد، لو حسيتي إنها ممكن تأذي نفسها يبقى وقتها نتصرف، بس لازم زي ما قولتلك تتخطى اللي حصل ده عشان تقدر تكمل المشوار. عند نغم. قعدت على سرير إياد وحضنت مخدته: وحشتني أوي يا حبيبي، يا ترى عامل إيه أنت وأختك من غيري؟ يا ترى قالوا لك إيه عني؟ آآآآآآه يااااارب. قامت وقعدت على سرير أسيل وخدت غطاها في حضنها وبتشم فيه ريحة بنتها ودموعها
اللي غرقت المخدة والغطا: وحشتوووني أوي يااارب طمني على ولادي. وبعد كدا قامت ودخلت أوضتها وهي حاضنة ريحة ولادها في غطاهم ومخدتهم وقعدت على سريرها وافتكرت طارق وقامت طلعت آخر حاجة كان لابسها وضمتها لحضنها وكأنها استمدت من ريحته القوة برغم دموعها ووجعها اللي مش بينتهي.
وقامت من مكانها وقعدت على المكتب وفتحت اللاب بتاع طارق تتفرج على الفيديوهات اللي كان بيصورهالهم دايمًا والصور، وفجأة قررت تفتح النت تدور على أي حاجة توصلها لولادها وشافت رسالة شيرين وصرخت: حياااااااااة، أحححمممممد! أحمد وحياة طلعوا يجروا على صوتها. أحمد: مالك يا نغم؟ في إيه؟ نغم: (بدموع) ولادي يا أحمد، لاقيت ولادي. حياة: (بفرحة) بجد يا نغم لاقيتهم؟ بس إزاي وفين؟ نغم:
لفت اللاب لحياة وأحمد: بصوا كدا، شيرين بعتتلي رسالة، أنا هبعتلها، هرد عليها، هقولها ولادي فين. أحمد: (بأمل) ابعتيلها وردي عليها بسرعة وحاولي تقنعيها تقولك هما فين. حياة: استني يا أحمد، شيرين بتقول إن غالية هددتها، لازم نتأنى شوية ونفكر الأول. نغم: (بزعيق لحياة) مااااايهمنيييش تهددها أو لأ، أنااااا عايزاااا ولادي وبس، فااااهمة؟ ولاااادي وبس يا حياة ده اللي يهمني.
حياة: حاضر يا حبيبتي، بس اهدي عشان تعرفي تردي على رسالتها وإن شاء الله خير. نغم: قعدت على المكتب وبعتت رد الرسالة لشيرين وكان نصها: لييييه تعملي فيا كدا؟ ده أنا وثقت فيكي يا شيرين وصدقت إنك بتحبيني وبتعتبريني أختك، ليييييه تساعديهم ياخدوا ولادي من حضني؟ ليييييه يا شيرين؟ لو عايزاني أسامحك بجد وتكفري عن ذنبك قولي لي ولادي فين؟ ردي عليااا وقولي مكانكم فييين بالظبط. أحمد: (لنغم)
كدا كويس، استني بقى لما ترد عليكي ونسافر على طول نروح نجيبهم. حياة: إن شاء الله تشوف الرسالة وترد بسرعة. (ولنغم) يلا بينا بقى نرجع. نغم: حاضر يا حياة. وفعلًا مشيت نغم من الفيلا بعد ما أخدت كل حاجة تخصها وتخص طارق وأخدت المخدة والغطا بتوع ولادها ورجعت على شقتها، وبعد إصرار أحمد وحياة عليها أقنعوها تسيب حاجتها في الشقة وتاخد بس اللاب والموبايل بتوع طارق معاها وترجع تاني معاهم وتستنى رد شيرين عليها. وبالفعل رجعت معاهم.
في تركيا 🇹🇷 فيلا وليد. في أوضة شيرين نفس وقت رسالة نغم. دخل وليد لشيرين في أوضتها يحاول يخليها تنزل تقعد معاهم زي الأول. وليد: (بابتسامة) شيري حبيبتي، هتفضلي قاعدة كدا لوحدك كتير؟ شيرين: سابت اللاب اللي كانت فاتحاه (وببرود) عايز إيه يا وليد؟ وليد: قعد جنبها على السرير... عايز مراتي حبيبتي ترجع تاني زي زمان تقعد معانا وتحكي في كل كبيرة وصغيرة في حياتنا. شيرين: قول للزمان ارجع يا زمان يا وليد. وليد: ليه بس يا حبيبتي؟
إيه اللي غيرك كدا يا شيري؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ شيرين: باستغراب: إيه اللي حصل؟! أنت بجد مش عارف؟ أنا مستغرباك بصراحة. وليد: مستغرباني ليه بس يا حبيبتي؟ شيرين: أنت إزاي بقيت كدا؟ إزاااي يا وليد؟ قدرت إزاي تحرم ولاد أخوك من حضن أمهم؟ أنت إيه يا أخي ما بيصعبوش عليك وأنت شايفهم طول الوقت عياط ومانعين الأكل عشان عايزين نغم؟ ما بيصعبوش علييك وأنت شايف أمك بتزعق لهم وتحاول تخليهم يكرهوا أمهم؟
وليد: أمي عايزة مصلحة الولاد يا شيرين. شيرين: بزعيق: وهي مصلحتهم إنهم يتربوا يتامى أب وأم وأمهم عااايشة؟ هي مصلحتهم إنهم يتحرموا من أمهم؟ حرااام عليكككم! اخرج يا وليد لو سمحت وسيبني في حالي. وليد: أرجوكي يا شيرين انسى وتعالي نرجع زي الأول، وولاد طارق هنعوضهم أنا وأنتِ ونكون ليهم أب وأم ونخليهم ينسوا نغم خالص.
شيرين: أرجوك أنت كفاية بقى وسيبني في حالي. أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كدا. مش قادرة أنام وأنا حاسة إني عاملة جريمة، ضميري بيأنبني وأنت وأمك كتفتوني بتهديدها. اخرج يا وليد ولا أقولك أنا هسيبلك الأوضة وأخرج أنا. ويادوب قامت وقبل ما تخرج من الأوضة. وليد: سمع رنة رسالة على اللاب وفتحها وفجأة: شيرين اقفي عندك. شيرين: وقفت مكانها على باب الأوضة من غير ما تلتفت أو ترد. وليد: قرب منها باللاب: ممكن أفهم إيه ده؟
وبيوريها الرسالة. شيرين: قرأت الرسالة وسكتت وجواها "سامحيني يا نغم ياريت أقدر". وليد: بغضب: أنطققققي سااااكتة ليييه؟ أنتِ بعتي رسااالة لنغغغم؟ قولتلها احنا فيييين؟ شيرين: بغضب أكبر: أيوووا بعتلها رسااالة، أيوووا يا وليييد بعتلها عشااان أرتاح من عذاب ضميري، أيوووا ولو كنت أعرف إحنا فييين بالظبط كنت قولتلهاا عشان تيجي تااخد عيالها منكم يا وليييد. آآآآآه. وليد:
ضربها بالقلم بكل قوته: أنننتِ يظهر إنك اتجنننتي على الآخرررر. اسمعي أنا مش هجيب سيرة لغالية عن اللي أنتِ عملتيه، بس قسمًا بالله لو اتكررت تاااني لأكون مطلقك وأرجعك مصر وأخد العيال وأسيب تركيا خااالص، وخلي بقى ضميرك ينفعك وأنتِ قاعدة جنبها هناااك من غير ولادك. وأخد اللاب في إيده وسابها وخرج من الأوضة. في مصر 🇪🇬 في شقة أحمد.
رجعت نغم مع حياة وأحمد بعد ما بعتت الرسالة وفضلت أيام وليالي مستنية رد شيرين عليها وللأسف شيرين ما ردتش. عدى 10 أيام وما قدرتش تصبر أكتر وفي يوم وهما قاعدين سهرانين قصاد التليفزيون قالت: نغم: أحمد. أحمد: نعم. نغم: فاكر لما قولتلي إنك مستعد تعمل أي حاجة عشاني؟! أحمد: فاكر يا نغم ومازلت بقولك مستعد أعملك أي حاجة. نغم: أنا عايزة أسافر تركيا أدور على ولادي بنفسي. حياة: بصدمة: نعم؟! إزاي يعني يا نغم؟
نغم: إزاي إيه يا حياة؟ حياة: إزاي هتسافري وتدوري بنفسك يا نغم؟ هي تركيا دي شارع؟ دي دولة كبيرة يا حبيبتي وأنتِ مش عارفة هما فين بالظبط. نغم: هسافر يا حياة، هلفها كلها بلد بلد حي حي حارة حارة هدخل بيت بيت مش هسييب شبر فيها إلا وهسأل فييه عن ولادي. حياة: بس يا نغم أنتِ كدا... نغم: بمقاطعة: أنا أيييه؟
أنا ماحدش حاااسس بالنار اللي في قلبي، أنتِ ابنك في حضنك وهي هناك خافت وقعدت في حضن ولادها وأنااا اللي بتكوى كل يوووم بنار فراقهم، أنااا مش حد تااني. أحمد: اهدي يا نغم وأنا هعملك اللي أنتِ عايزاه. بكرة الصبح هطلع على شركة الطيران وأحجز تذكرتين لتركيا ونسافر سوا ومش هنرجع غير وهما معانا إن شاء الله. حياة:
خدتها في حضنها وبدموع: سامحيني يا حبيبتي حقك عليا أنا بس خايفة عليكي. أقولك أنا كمان هاجي معاكم ونسيب معتز عند ماما سعاد ونلف تركيا كلها إن شاء الله نقعد سنة. وبالفعل تاني يوم حجز أحمد تذاكر سفر لتركيا وسافروا مش عارفين يبتدوا منين ولا يسألوا فين، بس فضلوا يلفوا في كل بلد ويسألوا في السفارة وفي أي مكان ممكن يوصلهم لوليد وغالية، بس للأسف ما قدروش يوصلوا لحاجة ورجعوا بعد ما فقدوا الأمل إنهم يلاقوهم.
إياد: لييييه سيبتينا؟ لييييه اتخليتي عننا بسهولة؟ ليييه يا ماما؟ نغم: ..............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!