الفصل 14 | من 15 فصل

رواية نغم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لبنى دراز

المشاهدات
19
كلمة
8,209
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

سر سعادة كل أم هي أولادها، فهم زينة الحياة الدنيا كما وصفهم سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. فوجودهم يضفي على الأيام المزيد من البهجة والسرور، فمجرد بسمة من وجوههم كفيلة بأن تمحي التعب من قلوب الأمهات، وتستبدله بالسكينة والمسرات. نغم بقلمي ✍️ لبنى دراز في الجامعة بعد مرور 3 سنين من رجوعهم، وبعد رحلة بحث وتدوير وما حدش وصل فيهم لحاجة، نغم كانت بتروح باستمرار عند الشركة تسأل عن وليد.

رغد ابتدت تدور ورا نغم بس ما كانش عندها الجرأة الكافية إنها تتكلم مع حد وتقول اللي عرفته. معتز وإياد أصبحوا أصدقاء ومقربين جدًّا، والنهاردة وهما داخلين الكلية اتقابلوا سوا على بوابة الجامعة. معتز: بابتسامة، نجم النجوم إياد باشا صباحو يا نجم. إياد: صباح الخير يا ميزو عامل إيه؟ معتز: ميت فل وعشرة، وبلَهفة هي سيلا فين ما جاتش ليه؟ إياد: باستفهام، نعم؟ أنت بتسأل عن سيلا ليه يا معتز؟

معتز: بتوتر، ها لأ أبدًا أنا بس كنت متعود أشوفكم سوا ودي أول مرة أشوفك لوحدك عشان كدا سألت مش أكتر يعني. إياد: آه هي فعلاً ما جاتش النهاردة الكلية أصلها تعبانة شوية، متشكر على سؤالك يا ميزو. معتز: بقلق جواه، ألف سلامة عليها يا صاحبي ربنا يطمنك عليها. إياد: الله يسلمك يا ميزو تسلم يا رب.

معتز: وهما رايحين المدرج، اسكت ياض يا إياد الراجل أبويا فجأة قرر يعملي حفلة عيد ميلاد ويعزم أخواته ويحتفل بيا قال إيه يا خويا خلاص كملت 21 سنة وكدا بقيت راجل بالغ رشيد مش قاصر، تقولش هيرميني بره البيت يا إياد يا خويا ويخليني أشتغل وأصرف على نفسي. إياد: بضحك، وإيه المشكلة يعني لما تشتغل وتصرف على نفسك؟ هو ده عيب؟ معتز: أكيد مش عيب يعني، بس ده لو فكر يعملها دي نونا تاكله بأسنانها.

إياد: تعرف يا ميزو أنت شوقتني أشوف نونا بتاعتك دي من كتر ما بتحكي عنها كل شوية، نونا قالت، نونا عملت، نونا راحت، نونا جات. معتز: نونا دي روحي روحي روحي. إياد: تصدق رغم إننا أصحاب بقالنا 3 سنين وأنت بتحكي كتير عنها بس أنا لغاية دلوقتي معرفش هي أصلاً تقربلك إيه. معتز: بحب، نونا دي تبقى خالتي بس هي مش خالتي أوي يعني. إياد: باستغراب، إيه ده فزورة دي بقى ولا إيه؟

معتز: بضحك، هي مش فزورة ولا حاجة، استنى بس نحضر المحاضرة ونخلص وأحكيلك. وبالفعل دخلوا المدرج واكتشفوا إن الدكتور اعتذر عن المحاضرة. إياد: ها قول بقى يا ميزو أهو الدكتور اعتذر كمل بقى حكاية خالتك اللي مش خالتك دي. معتز: تعال نقعد في الكافيه نشرب حاجة لغاية ما حياتي تخلص محاضراتها وأحكيلك. إياد: تمام يلا يا باشا. وفعلاً دخلوا كافيه الكلية وابتدى يحكي.

معتز: بص يا عم، نونا دي تبقى صديقة ماما الوحيدة هي وحياة قلبي، اتربوا سوا من وهما صغيرين خالص مع بعض لغاية دلوقتي لإنهم كل واحدة فيهم مالهاش أخوات، يمكن ماما ليها أخوات من باباها بس أنا ما أعرفهمش، وما فيش في حياتنا غير نونا وبس. إياد: آه عشان كدا متعلق بيها؟ معتز: لأ مش كدا بس، كمان عشان أحاول أخفف عنها شوية من وجعها على ولادها أصلها اتحرمت منهم من سنين طويلة تقريبًا كدا 18 سنة. إياد: بانتباه، اتحرمت منهم إزاي؟

معتز: اتخطفوا منها وهما صغيرين وتعبت كتير أوي عشان تلاقيهم، ولغاية دلوقتي ما فقدتش الأمل ولسه بتسأل وتدور عليهم، ودايمًا عندها إحساس إنهم هيرجعولها، عشان كدا أنا مش بسيبها ومتعلق بيها، وهي كمان متعلقة بيا، ومستحيل أحمد أو حياة يقدروا يزعلوني، بتاكلهم لو حد كلمني. إياد: فجأة ضربات قلبه زادت وهو بيسمع معتز، وبشرود نفسي أشوفها أوي يا ميزو. معتز: باستغراب، ولا يا إياد مالك ياض؟!

فوق يا عم الأمور، نونا دي ملكية خاصة أنت فاهم، وعمومًا تعال النهاردة عيد ميلادي وأكيد يعني هتبقى موجودة. إياد: بذهول، إيه ده أنت بجد النهاردة عيد ميلادك؟! معتز: آه بجد، مالك ازبهليت كدا ليه؟ أوعى يكونوا بيقفشوا مواليد اليوم ده وأنا معرفش. إياد: بضحك، لأ ما تخافش بس الحكاية إن أنا وسيلا كمان مواليد نفس اليوم يعني أحنا كمان كملنا 21 سنة النهاردة.

معتز: أشطات يا نجم أنت تيجي بقى أنت وسيلا الحفلة النهاردة وتبقى حفلة عيد ميلاد جماعي وكمان تشوف نونا وتتعرف عليها بس أوعى تشقطها مني أنا بقولك أهو. إياد: خلاص ماشي إن شاء الله هاجي أنا وأسيل ونتعرف على ست نونا بتاعتك دي. معتز: بانتباه، أنت قولت إيه؟! هي أختك اسمها أسيل مش سيلا؟ إياد: باندهاش، مالك يا ابني اتفاجئت كدا ليه؟ أيوه أختي اسمها أسيل، سيلا ده دلع اسمها.

معتز: فجأة اتخض وقام وقف، طيب أنا مضطر أمشي عشان افتكرت حاجة مهمة وما تنساش هستناكم النهاردة الساعة 7 ما تتأخرش. إياد: خلاص تمام مش هنتأخر.

معتز: مشي فعلاً ودماغه شغالة مش بتقف، بيحاول يربط الكلام ببعضه، نغم ولادها توأم إياد وأسيل ومولودين معاه في نفس اليوم، وكمان لما اتخطفوا منها كانوا في تركيا، نغم جوزها اسمه طارق ومتوفى من سنين طويلة، معقول صدفة إياد صاحبه أخته توأمه اسمها أسيل وكمان عيد ميلادهم معاه في نفس اليوم، وكمان كانوا في تركيا وأبوهم اسمه طارق ومتوفى من زمان، إزاي كدا؟ هو أنا اللي غبي زيادة عن اللزوم ولا ده تدبير القدر؟ أنا ما بقيتش فاهم حاجة.

في شركة نغم خرج من الجامعة وركب عربيته وراح جري على نغم في الشركة ودخل وهو بيعاكس في السكرتيرة. معتز: نهى يا نهى يا عسل منتهى. نهى: برفعة حاجب، ده إيه أصله ده أنا مش فاهمة. معتز: بعاكسك يا نهى عادي إيه الجديد يعني؟ نهى: بغيظ، الجديد إني مش فاهمة إيه عسل منتهى ده. معتز: وهو سايبها وداخل مكتب نغم وبلا مبالاة، عادي يا نهى يعني عسل صلاحيته منتهية ما تصدعيناش بقى.

نهى: بغيظ، مااااشي يا معتز والله لأشتكيك لباشمهندس أحمد وباشمهندسة نغم بس. معتز: بعد ما دخل المكتب، والله ما بتفرق يا نونو اشتكيني ياكش تشتكيني في هيئة الأمم المتحدة بذات نفسها، أنا عيد ميلادي النهاردة وما حدش هيقدر يزعلني ومعايا نونتي. نغم: بابتسامة، تعالى يا مصيبة أنت مالك بيها عملتلها إيه؟ معتز: الله هو أنا كلمتها؟ أنتي شوفتيني كلمتها؟ شالله تنطس في نواضرها لو كنت كلمتها.

نغم: بضحك، بس بس خلاص اسكت أنا غلطانة إني سألتك. معتز: بصي بقى ومن الآخر كدا أنا جاي آخد الهدية، ها جبتيلي هدية إيه بقى يا نونا ولا نسيتيني؟ نغم: بابتسامة حزينة، أنا عمري نسيتكم يا ميزو. معتز: اممممم طالما جمعتي كدا تبقى بداية غير مبشرة بالمرة. نغم: وبعدين معاك عامل صداع ليه؟ عايز إيه أنا مش فاضيالك. معتز: امممممم ده سؤال وجيه، عايز إيه يا واد يا ميزو؟ عايز إيه يا واد يا باشمهندس ميزو؟

آه عايز القمر يتعطف ويتكرم وينزل من على عرشه ويشرفني في حفلة عيد ميلادي المتواضعة دي قولتي إيه؟ نغم: قولت لأ. معتز: بتذمر، لأ ليه بقى؟ نغم: لأ وخلاص، لأ من غير سبب. معتز: أنتي مش بتحبيني يا نغم على فكرة وأنا زعلان منك. نغم: قامت من ورا مكتبها وقربت من معتز، بذمتك في أم تكره ابنها يا ميزو؟ معتز: بيهز دماغه، تؤتؤ. نغم: أنت عارف كويس أنا بحبك قد إيه، وبحزن بس أنت عارف برضوا يا حبيبي اليوم ده بيبقى صعب عليا إزاي.

معتز: عارف يا حبيبتي بس تعالى النهاردة بس عشان خاطري، أصحابي عايزين يتعرفوا عليكي. نغم: عشان خاطري أنت يا ميزو، أنا عايزاك تكون مبسوط وفرحان مع أصحابك وأبقى أتعرف عليهم مرة تانية. معتز: بس أنا هكون مبسوط أكتر بوجودك. نغم: أمشي يا ميزو يلا روح حضر نفسك لحفلتك وسيبني أخلص شغلي ما تصدعنيش، وفتحت درج مكتبها وقدمتله ظرف، أتفضل يا حبيبي كل سنة وأنت طيب وعقبال 100 سنة.

معتز: باسها في خدها، وأنتي طيبة يا قلب حبيبك بس فيه إيه الظرف ده بقى؟ نغم: افتحه وشوف اللي فيه ويارب هديتي تعجبك. معتز: فتح الظرف وبذهول، واااااو ومن فرحته بالهدية نط في حضن نغم، بحبك يا نونا بحبك بحبك بحباااااك. نغم: بضحك، وأنا كمان بحبك يا قلب نونا بس كل ده عشان رحلة جزر القمر؟ معتز: يااااااه أنتِ ما تتخيليش أنا هتجنن إزاي وأروح الرحلة دي وأبو حميد بقى والست حياة قلبه كانوا رافضين.

نغم: لأ خلاص هما وافقوا وهتروحوا سوا، أتفضل بقى احتفل بعيد ميلادك وبعد كدا جهز نفسك للسفر يا باشمهندس. معتز: اشطاااات يا مزتي وهو خارج قبل ما يفتح الباب رجع لها تاني وباسها في خدها بسرعة، بحبك يا نونتي سلام.

نغم: بعد ما خرج معتز قعدت تضحك عليه وعلى جنانه وفجأة دموعها نزلت ومسكت صورة ولادها حضنتها، كل سنة وأنتم طيبين يا حبايبي عقبال 100 سنة، فات 18 سنة وأنتم بعيد عن حضني يا ترى هترجعولي السنة دي ولا هأفضل أتمنى وما تتحققش أمنيتي، ياااارب قرب البعيد. نهى: خبطت ودخلت، حضرتك هتسهري النهاردة يا باشمهندسة؟ نغم: أيوه يا نهى سهرانة. لو عايزة تمشي، أنتِ اتفضلي، بس لو سمحتي وأنتِ ماشية عدي على حلواني (...

، شوفيه خلص التورتة اللي طلبتها منه ولا لسه، وخليه يبعتها على هنا الساعة 9. نهى: حاضر، هتصل بيه وأشوف خلصها ولا لسه. نغم: تتصلي ليه يا نهى؟ وأنتِ مروحة عدي عليه، هو كدا كدا في طريقك. نهى: لأ ما أنا مش هروح، أنا هسهر معاكِ. نغم: باستغراب: هتسهري ليه؟ احنا ما عندناش شغل يخليكي تفضلي سهرانة معايا. نهى: أنا مش عايزة أسيبك لوحدك، فاسمحلي أسهر معاكِ، أخلص حتى جزء من شغل بكرة، قولتي إيه؟

نغم: خلاص يا نهى، اعملي اللي يعجبك، كفاية معتز واللي عمله، ما يبقاش أنتِ وهو عليا، صدعتوني. خرجت فعلًا نهى قعدت على مكتبها واتصلت بالحلواني، أكدت عليه يجيب التورتة على الشركة في الميعاد. وقعدت نغم تاني تتكلم مع صورة ولادها ودموعها نازلة بصمت. في فيلا الأسيوطي. رجع من الشركة فرحان بتذاكر رحلة جزر القمر، هدية نغم، وراح اشترى هديتين لإياد وأسيل، وهو داخل استقبله. أحمد: بنرفزة: إيه اللي أخّرك يا أستاذ معتز لغاية دلوقتي؟

معتز: آسف يا بوب، أصل عديت على نونا أحاول أقنعها تيجي معايا تحضر الحفلة. حياة: يا ميزو يا حبيبي، أنت عارف نغم في اليوم ده بتحب تكون لوحدها، ليه بقى تروح وتغلس عليها زي عوايدك؟ معتز: وعينه على أحمد: ياااا حياااتشي يا حبيبتي، افهمـ. أحمد: بغيظ وغيرة: ولاااا أتلم بدل ما أفتح دماغك، أنت فاهم ولا لأ؟ معتز: بغمزة: جرى إيه يا بوب، هتغير من ميزو ضيناك حبيبك؟

أحمد: لأ يا حيلة أبوك، اسمع لما أقولك، ده أنا بغير عليها من خيالي، واتلم أحسنلك، ولا هو اللي كنا بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا إيه؟ سعاد: بضحك: تستاهل يا حبيب أمك، من أعمالك سُلط عليك، ههههههههههههه. حياة: بضحك: قوليله يا ماما، أنتم السابقون يا حبيبي، وميزو تربيتك، اشرب بقى، ههههههههههههه.

معتز: أنا بقول ألحق أجري أغير هدومي قبل ضيوفي ما يوصلوا، سلاموز يا قمامير. وطلع فعلًا جرى عشان ياخد شاور وغير هدومه ورش برفانه ونزل. أحمد طلع في نفس الوقت هو وحياة عشان يغيروا هدومهم ويجهزوا للحفلة وينزلوا يستقبلوا إخواته وولادهم، وعدى الوقت بسرعة والساعة دقت 7، ومع دقات الساعة رن جرس الباب، وفي نفس الوقت أحمد حس برعشة غريبة في جسمه مش عارف سببها بس سكت وما اتكلمش وشاف. معتز: بيجري ناحية الباب بفرحة: ضيوفي وصلوا.

وفتح الباب بابتسامة صافية: أهلًا أهلًا نورتوني، وهو عينيه على أسيل: كنت خايف ما تجوش. إياد: بابتسامة بيسلم على معتز وبيقدم له الهدية: إزاي ما نجيش؟ أنا وعدتك إننا هنيجي، وأنا دايمًا عند وعدي، كل سنة وأنت طيب يا ميزو، عقبال 100 سنة. معتز: حبيبي يا إيدو، وأنت طيب يا باشا. وبرضه قدم هديته لإياد: اتفضل كل سنة وأنت طيب أنت كمان. أسيل: من غير ما تمد إيدها تسلم وبابتسامة

هادية بتقدم هديتها لمعتز: كل سنة وأنت طيب يا معتز، أول ما إياد قالي قلتله لازم أجي بنفسي وأهنيك بعيد ميلادك. معتز: بتوتر وهو بيقدم لها هديتها هي كمان: كل سنة وأنتِ طيبة، عيد ميلاد سعيد وعقبال 100 سنة. إياد: إيه يا عم، هو احنا جايين نهنيك بعيد ميلادك تقوم أنت اللي تهنينا؟ معتز: ضحك بصوته كله: يا عم ما أنا قلتلك الصبح هيبقى عيد ميلاد جماعي، ههههههههههههه. أسيل: بهدوء: طيب هنفضل على الباب كتير كدا؟

معتز: يا خبر، أنا آسف ما أخدتش بالي، اتفضلوا ادخلوا. تعالوا بقى أعرفكم على بابا وماما وناناه، قاعدين في الجنينة، اتفضلوا. إياد: أمممم، وأكيد لازم تعرفني بنونا، بجد مشتاق أشوفها من كلامك عنها. معتز: للأسف يا إيدو، نونا مش جاية النهاردة. إياد: بلهفة ملفتة للنظر: ليه؟ مالها؟ حصلها إيه؟ أسيل: بذهول: مالك يا إياد؟ في إيه؟ معتز: شرد جواه: معقول يكونوا ولادها؟! بس قال بابتسامة: إيه يا نجم؟ مالك مش على بعضك ليه؟

إياد: ها، لأ أبدًا، بس كنت نفسي أشوف طنط نونا من كتر كلامك عنها مش أكتر. معتز: أكيد الأيام جاية كتير، بس هي النهاردة يوم مميز بالنسبة ليها وبتحب تكون لوحدها فيه. أسيل: يوم مميز ولوحدها؟ تيجي إزاي دي بقى؟ معتز: أصل النهاردة برضه عيد ميلاد ولادها وبتحب تحتفل بيه مع نفسها. إياد: ضربات قلبه زادت بطريقة ملحوظة بس ساكت مش بيتكلم، وجواه: معقول تكون هي؟! معتز: خرج الجنينة ومعاه إياد وأسيل، ولأحمد: بوب، أعرفك بـ. أحمد:

بصدمة: طارق؟! معتز: باستغراب: طارق مين يا بوب؟ ده إياد صاحبي اللي قلتلك عليه. أحمد: بدموع وإيد بترتعش وبيشاور على إياد: ده طارق العامري، أنا مستحيل أتوه عنه أبدًا. حياة: بنفس الصدمة وهي متنحة لإياد: يخلق من الشبه أربعين يا أحمد. إياد: دموعه خانته وبص لأحمد: حضرتك كنت تعرف بابا؟ أحمد: بمجرد ما سمع كلمة إياد شده لحضنه

وبوجع كل السنين اللي فاتت: آآآآآآآآآآآه يا طااااااااااارق، بعد تعب السنين دي كلها ولادك رجعوا، ولاااادك رجعوا يا نغم. حياة: بدموع وعدم تصديق وصوت مهزوز: استنى بس يا أحمد نتأكد، وبصت لأسيل: أنتِ اسمك أسيل صح؟ أنتِ أسيل، قولي أن أنتِ أسيل. أسيل: بتهز دماغها ومش بتتكلم، ما فيش غير دموعها بس اللي نازلة. حياة:

خدتها في حضنها وبدموع: ياما أنت كريم يا رب، ياما أنت كريم يا رب، ما ضيعتش تعبنا وجبرت بخاطرنا، 18 سنة دايخين عليكم وأخيرًا رجعتوا. معتز: بدموع: نونا، لازم نقول لنونا، دي هتفرح أوي يا بابا لما تعرف أن إياد وأسيل رجعوا. سعاد: بهدوء ودموع الفرحة: ممكن تهدوا الأول شوية، لو كلمتوا نغم ممكن يجرى لها حاجة، اصبروا شوية تستوعبوا أنتم الأول الموقف. حياة: بفرحة: صبرنا كتيييير أوي يا ماما، خلاص مش قادرين نصبر تاني. أحمد:

لسه واخد إياد في حضنه: ماما عندها حق، احنا نهدى الأول شوية وبعدين نروح لها كلنا. إياد: بدموع: بس أنا عايز أشوفها من فضلك. أحمد: هتشوفها يا حبيبي وهتنام في حضنها كمان. أسيل: أخيرًا اتكلمت: بجد يا عمو حضرتك هتخلينا نشوفها؟ أحمد: أيوه يا حبيبتي، والنهاردة كمان مش هنستنى لبكرة. إياد: بجدية: أرجوك خليني أشوفها، وصلني ليها، نفسي أعرف هي ليه سابتنا ومشيت؟ ليه اتخلت عننا؟ أحمد: بصدمة أكبر من كلام إياد: مين اللي اتخلت عنكم؟

نغم؟! أكيد وليد وغالية هما اللي قالولك كدا صح؟! إياد: طول عمرنا أنا وأختي عارفين إنها رمتنا لأن غالية وعمو وليد بعد موت بابا عشان تعيش حياتها وتتجوز. معتز: بعصبية: مش ممكن، الكلام ده ما حصلش، نونا ما اتجوزتش حد بعد عمو طارق الله يرحمه، وطول السنين دي بتدور عليكم وما فقدتش الأمل لحظة واحدة إنها تلاقيكم. إياد: بتوتر: قصدك إيه يا معتز؟ أنا مش فاهم، أنت الصبح كنت قلتلي أن ولاد نونا اتخطفوا منها. أحمد:

بتوضيح الحقيقة: وليد وغالية خدوكم من حضنها وهي نايمة بعد ما حطولها منوم في العصير اللي هي كانت طلبته لنفسها من الشغالة، وقدروا ياخدوكم منها، ولما فاقت قامت زي المجنونة تدور عليكم في البيت كله وخرجت راحت المطار بالبيجامة وحافية عشان تلحقكم، لكن للأسف عمكم وجدتكم كانوا سبقوها بخطوات دفعت تمنهم 18 سنة من عمرها.

حياة: نغم رهنت حياتها ليكم وبس، وعاشت على ذكرى باباكم وعلى أمل إنها تلاقيكم، نغم اتقدملها ناس كتير عشان تتجوزها وهي ردها الوحيد الرفض، وما فيش على لسانها غير أنا مستحيل أتجوز حد تاني غير طارق. أسيل: يعني كلام ماما شيرين صح؟ حياة: بوجع من الكلمة: آآآآآآآآه يا نغم، اتحرمتِ عمرك كله من كلمة ماما وولادك بيقولوها لغيرك.

أسيل: أنا آسفة يا طنط بس احنا طلعنا ما نعرفش غير ماما شيرين، صحيح كانت دايمًا بتكلمنا عن ماما وبتقول عكس كلام عمو وأنه بس هي مش حبت تخلينا نتحرم من كلمة ماما. حياة: بصراخ: ما تقولييييش مااااماااا دي غير لنغم وبس، فاااااهمة، نغم بس هي اللي أمك، هي اللي تعبت عشان تلاقيكم، هي بس أحق بالكلمة دي منكم. أحمد: لحياة: اهدي يا حبيبتي، البنت مالهاش ذنب برضه، مرات عمهم تعبت في تربيتهم. إياد:

بلهفة: ممكن يا عمو توصلنا عندها أرجوك؟ أحمد: طبعًا ممكن، يلا بينا. ولـ معتز: خد إياد معاك في عربيتك وأنا هاخد حياة وأسيل معايا. إياد: أنا معايا عربيتي يا عمو، ممكن نطلع فيها كلنا؟ أحمد: سيب عربيتك هنا وروح مع معتز لأن أكيد نغم مش هتسيبكم وهتاخدكم معاها. وبالفعل استأذن أحمد من إخواته وخرجوا كلهم بعد ما اقتنع إياد بكلام أحمد وساب عربيته وركب مع معتز وراحوا كلهم الشركة عند نغم. "عودة للوقت الحالي" في الشركة.

وصل أحمد وحياة ومعاهم معتز وإياد وأسيل الشركة وطلعوا مكتب نغم وشافوا نهى متوترة وقبل ما يسألوها في إيه سمعوا. جوه مكتب نغم. وليد: بعصبية: ظهرتِ تاني ليه يا نغم؟ رااااجعة تاني لييييه بعد السنين دي كلها؟ احنا ما صدقنا العيال نسيوكي، رااااجعة تفتحي الجرااااح من تاني لييييه؟ نغم: بانهيار: هوو مين اللي رجع؟ وجراااح أييييه اللي اتفتحت؟

الجراح ما اتقفلتش أصلاً يا وليد، ما اتقفلتش عشان تتفتح. وأوعى تفتكر إن ولادي مهما قلتولهم عني هينسوني، أنت فاهم؟ عمرهم ما هينسوني. وليد: رجعتِ تاني ليه؟ بقولك ظهرتي في حياتنا تاني ليه؟ بتلفي وتدوري كل شوية عند الشركة ليه؟ نغم: رجعت منين يا وليد؟

أنا ما بعدتش عشان أرجع. أنتوا اللي خطفتوا ولادي مني وهربتوا، وأنا ليا سنين طويلة بدور عليكم. ما سبتش مكان ممكن تكونوا فيه إلا وروحتُه، ما لقيتش حد منكم. 18 سنة كنت بدور زي المجنونة عليكم في كل مكان، ما كنتش بلاقيكم. وليد: ابعدي يا نغم، امشي. سيبي البلد دي. أنا متابع أخبارك من زمان وعارف أنك مهندسة شاطرة، تقدري تنقلي مقر شركتك لأي بلد تانية. نغم بقوة: ومين ادالك الحق أنك تأمرني أسيب ولادي وبلدي؟

ولا دي أوامر الست غالية يا وليد بيه؟ وليد: أمي كبرت يا نغم ومش هتستحمل تسافر وتبعد تاني، ومش هتقبل بوجودك ولا هتقبل إنك تظهري في حياة إياد وأسيل مرة تانية.

نغم: اسمع يا وليد، نغم الضعيفة اللي استغليتوا وحدتها وضعفها وأخدتوا منها ولادها دي انتهت من زمان. ماتت مع طارق. اللي قدامك نغم تانية، وبعد مش هبعد، وولادي مسيرهم يعرفوا إن عمهم وجدتهم كدبوا عليهم، وساعتها هيرجعوا لحضني اللي سرقتوهم منه. وصدقني، وقتها هتندم يا وليد، ندم عمرك. وليد: يبقى بتجني على نفسك يا نغم. نغم ضحكت بقوة: ما بقيتش أخاف من تهديداتكم يا وليد. ويلا من غير مطرود اطلع برا، برااااااا.

وليد: أنا ماشي، بس خليكي فاكرة لو إياد وأسيل عرفوا أنك أمهم ما تلوميش غير نفسك يا نغم. وهو ماشي وبيفتح الباب اتفاجئ. أحمد. أحمد بغضب: أيوا أحمد يا وليد بيييه. ومسك وليد من رقبته. أحمد اللي هيشرب من دمك. أحمد اللي هيدفعك تمن عملتك دي ويفضحك قصاد ولاد أخوك اللي خطفتهم. ليك عين ترجع بعد السنين دي كلها وتهدد نغم؟ إيه ما اتعظتش من موت أخوك؟

ولاده ما صعبوش عليك يتربوا يتامى اتحرموا من أبوهم الله يرحمه، وكمان تحرموهم من أمهم وهي عايشة؟ أنتوا إيه، جايبين الجبروت ده منين؟ حياة بدموع: سيبه يا أحمد أرجوك هيموت في إيدك. نغم سمعت زعيق أحمد برا المكتب وطلعت تجري بلهفة ودموعها مغرقة وشها: أحمد، إياد وأسيل رجعوا يا أحمد. ولادي رجعوا يا أحمد. ولـ حياة: ولادي رجعوا يا حياة، روحي رجعتلي تاني يا حياة.

وهي بتجري على برا: أنا رايحة أشوفهم وأخدهم في حضني وأقولهم أنا عايشة وموجودة، أنا ما سيبتكمش. غالية هي اللي سرقتكم مني. إياد بوجع: استني يا ماما. نغم وقفت فجأة وقلبها زادت ضرباته ومش قادرة تتحرك من مكانها. أحمد ساب وليد من إيده وراح لنغم وبدموع: اهدي يا نغم ولِفِّي كدا شوفي مين هنا. إياد أهو ما شاء الله راجل قد الدنيا، وكمان أسيل أهي ربنا يحميها بقت عروسة زي القمر. نغم بتلف

بخوف ورعشة في كل جسمها: أول ما شافتهم قربت من إياد وهي بترتعش بتلمس وشه من غير ولا كلمة ودموعها أصدق رد على حالها، وبصت لأسيل اللي حالها ما يفرقش عن حال إياد وإيدها التانية على وشها، وفجأة صرخت وشدتهم لحضنها وهي بتبوس كل حتة في وشهم: ولادي، حبايبي، وحشتوني أوي. آآآآآه ألف حمد وشكر ليك يارب، يا ما أنت كريم يارب. وحشتوني يا نور عيوني، وحشتوني أوي.

إياد بدموع اترمى في حضنها: سامحيني يا ماما على ظني فيكي. سمعت كلامهم وصدقته. ما كنتش أعرف أنك بتتعذبي بسببهم. نغم بدموعها: كل عذابي راح يا حبيبي خلاص. أنا نسيت كل عذابي وتعبي لما شوفتكم، نسيت كل وجعي لما رجعتوا لحضني. أحمد: ممكن ندخل جوه المكتب؟ تعالوا يلا يا نغم ادخلي. ولـ وليد بغضب: اتفضل يا بيييه يا مزور يا حرامي. وليد دخل المكتب وبزعيق: أوعى تفتكر إن إهانتك ليا دي هتعدي بالساهل.

أحمد ضرب وليد بوكس: أنت تخرس خالص، أنت فاااااهم؟ صوتك ده ما يطلعش نهائي. إياد لـ وليد بجمود: ليه عملت كدا؟ هونت عليك أنا وأختي تعمل فينا كدا؟ وهو بيشاور على نغم: هانت عليك الست دي تحرمها من ولادها؟ أسيل لـ وليد: أنا دلوقتي بس فهمت ليه ماما شيرين متجنباك أنت وأنة. طول عمري كنت بسأل نفسي إيه السر اللي بينكم اللي يخليها بعيد أوي كدا عنكم. وغمضت عينيها بوجع: أتاريها عارفة الحقيقة ومش قادرة تتكلم.

وبانهيار: خايفة على منظركم في عينينا، خايفة نعرف حقيقتكم البشعة. اتحملت كل السنين دي وساكتة. نغم: استفدت إيه يا وليد؟ عرفت تسرقهم وتاكل مالهم بالورق المزور؟ شبعت؟ أوعى تفتكر أني هسكت على حق ولادي، هرفع عليكم قضية أنت وأمك. أنا هدفعكم تمن كل دقيقة ولادي تعبوا فيها وهما بعيد عني، هدفعكم تمن كل دمعة نزلت من عينيهم بسببكم. أنا هسجنكم، فاهم؟ هخليكم تقضوا اللي باقي من عمركم في السجن.

وليد بجبروت: حييلك يا ست نغم، إيه نسيتي نفسك؟ نسيتي طارق اتجوزك إزاي؟ نسيتي جابك منين؟ أحمد بغضب: عندك يا وليد. كلمة زيادة قسمًا بربي أحدفك من هنا وأخلص منك. نغم بهدوء: استنى يا أحمد. ولـ

وليد: عمري ما نسيت أصلي يا وليد بيه. بنت يتيمة وفقيرة، وبسبب عمي برضه اتربيت في مدارس داخلية، ولا عمري نسيت طارق اتجوزني إزاي. راجل شهم حب يحميني من ناس عايزة تأذيني، وحبني واتجوزنا، وربنا رزقنا بأجمل توأم في الدنيا. وعمري ما نسيت جابني منين. أخوك لما شافني، شافني طالبة في كلية الهندسة، ما شافنيش في ديسكو. دخلت بيته، حافظت على اسمه وشرفه، وعشت على ذكراه لغاية دلوقتي، وهفضل عايشة على ذكراه لآخر يوم في عمري. أنت بقى يا ابن الحسب والنسب يا بيه يا غني، عملت إيه ها؟

عملت إييييه؟ طمعت في مال أخوك وطمعت في ولاده وخطفتهم. حطيت منوم لمرات أخوك وسرقت عيالها من حضنها وهربت بيهم، وفضلت سنين هربان، وفي الآخر ولادي رجعولي وأنت وقعت من نظرهم. إياد بص لـ وليد بحسرة: يا خسارة يا عمو. أحمد بعصبية: امشي يا وليد، وياريت ما أشوفش وشك تاني هنا. وبحذرك لو اتعرضت لنغم أو ولادها هتبقى أنت الجاني على نفسك.

وليد مشي فعلاً بعد ما اتعرفت الحقيقة واتواجه مع نغم وإياد وأسيل. وبعد شوية وهما قاعدين دخلت نهى وماسكة التورتة اللي طلبتها نغم. نغم بسعادة: حطيها على المكتب يا نهى. معتز بهزار: قولتيلي بقى يا ست نونا بقى رفضتي تيجي عيد ميلادي وأنتي قاعدة هنا بتاكلي التورتاية الحلوة دي لوحدك. إياد شاف شكل وحجم التورتة واستغرب: هو حضرتك كنتي عارفة أننا راجعين النهاردة؟ نغم أخدت إياد وأسيل في حضنها ووقفت قصاد

التورتة اللي على المكتب: أنا كل سنة في اليوم ده بحتفل بيه وبتمنى أنكم تكونوا موجودين معايا. أسيل بدموع: تعرفي يا مامي دي أول مرة نحتفل بعيد ميلادنا أنا وإياد. نغم وهي بتمسح دموع بنتها: ومش هتبقى آخر مرة يا حبيبتي. من النهاردة هنعوض كل اللي فاتنا. أنتوا من النهاردة مش هتسيبوا حضني أبداً. حياة قربت من نغم بدموع وأخدتها في حضنها: حمد الله على سلامتهم يا نغم، وأخيراً هرجع تاني أشوف ضحكتك يا نونا.

أحمد: أنا بقول ناخد التورتاية الجميلة دي ونروح الفيلا، في هناك حفلة برضه ونفرح كلنا ونحتفل بعيد ميلادهم مع معتز. نغم لأحمد: اللي إياد وأسيل يقولوا عليه أنا هعمله. إياد باس إيدها: اللي حضرتك عايزاه أحنا معاكي فيه. معتز بحزن: خلاص هتنسيني يا نونا وتبعدي عني بعد ما إياد رجعلك وهياخد مكاني.

نغم قربت منه: ميزو حبيبي، أنت وإياد وأسيل ولادي، وغلاوتك من غلاوتهم بالظبط. أنتوا التلاتة كل واحد فيكم له غلاوته ومكانته في قلبي. ويلا بقى عشان نرجع الفيلا نكمل حفلة عيد ميلادكم. أنت مش كنت عايزني أحضر عيد ميلادك؟ معتز: آه يا أختي دلوقتي عايزة تحضري عيد ميلادي لما عيالك رجعولك، آه. ولـ إياد: هنيالك يا عم شقطت مزتي وأنا خدت صابونة. أحمد بيخبط كف على كف: لا حول ولا قوة إلا بالله. أنت إيه يا ابني مش ناوي تعقل بقى؟

دي أمه يا متخلف مش واحدة بتتخانقوا عليها. حياة بضحك: طيب يلا بينا بقى عشان الناس اللي حمضت في البيت دي. وفعلاً خرجوا كلهم ورجعوا الفيلا والضحكة منورة وشهم واحتفلوا بعيد ميلاد إياد وأسيل ومعتز وقضوا وقت مميز جداً. وبعد السهرة رجعت نغم بيتها وولادها في حضنها. في فيلا العامري. رجع وليد من شركة نغم ودخل شاف غالية قاعدة في الليفنج لوحدها زي عادتها وقعد جنبها بتعب وساكت. غالية بقلق: مالك يا وليد في إيه؟

وليد وهو باصص في الأرض: كل اللي عملناه السنين اللي فاتت اتهد يا غالية. غالية بخضة: إيه اللي اتهد يا وليد؟ اتكلم في إيه؟ وليد: ولاد طارق. غالية: مالهم؟ وليد بيبلع ريقه: عرفوا الحقيقة اللي بقالنا سنين بنخفيها ونغيرها. غالية بعدم فهم: يعني إيه مش فاهمة. وليد: إياد وأسيل عرفوا أننا اللي خدناهم من أمهم مش هي اللي رمتهم. غالية بصدمة: أنت بتقول إيه؟! عرفوا إزاي؟ انطق.

وليد: كنت عند نغم في الشركة بهددها عشان تخاف وتبعد عن شركتنا وتبطل تدور على ولادها، وقفت قصادي وطردتني. وأنا خارج شوفت إياد وأسيل مع أحمد الأسيوطي وسمعوا كل حاجة دارت بيني وبين نغم. غالية بتوتر: يعني إيه الكلام ده؟ وليد: يعني ولاد طارق خلاص يا أمي رجعوا لنغم، وأكيد مش هيرجعوا هنا تاني. خلاص تعبنا طول السنين دي كلها راح، وبنت الهلالي خدت العيال على الجاهز بعد ما ربينا وكبرنا وعلمنا.

غالية بغضب: ده مش ممكن يحصل أبداً. ولاد طارق لازم يرجعوا هنا تاني، فاهم؟ وليد بيأس: أنسي يا غالية أنهم يرجعوا. ولاد طارق خلاص ما صدقوا أنهم لاقوا أمهم. غالية على نفس وضعها. وأنا قوولت لازم يرجعوا هنا بأي شكل، أنت فاهم؟ لازم ترجعهم. شيرين: (نازلة ع السلم وسامعة كلام وليد وغالية، ولنفسها بحزن) خلاص يا غالية إياد وأسيل خرجوا من الجحيم، وأنسي أنهم يرجعوا هنا تاني. (وفجأة رن موبايلها وشافت اسم رغد.. بابتسامة)

ألو يا قلب مامي، اتأخرتي ليه؟ المتصل: ألو، حضرتك والدة صاحبة الموبايل ده؟ شيرين: (بقبضة قلب) أيوه أنا، خير؟ المتصل: (بسرعة) صاحبة الفون عملت حادثة بالعربية، والإسعاف خدتها ع المستشفى في حالة خطيرة. شيرين: (بتجري بره الفيلا وهي بتصرخ) بنتي رغد! (وخرجت تجري تدور على أي تاكسي يوصلها بسرعة) وليد: (شاف شيرين بتصرخ وبتجري، خرج جرى وراها وبخضة) شيرين في إيه؟ مالها رغد؟ فيها إيه؟ شيرين: (بدموع)

عملت حادثة بالعربية وفي حالة خطيرة. وليد: (بخوف) طيب اركبي العربية بسرعة يلا نروح نطمن عليها. شيرين: (ركبت معاه ودموعها مغرّقة وشها، وبتدعي من قلبها تطمن على رغد) وليد: (جرى بالعربية بأقصى سرعة، في ثواني وصلوا المستشفى ودخل جرى هو وشيرين وبلهفة قلب أب وأم بيجروا ويسألوا عن رغد، وشافوا دكتور) شيرين: (من بين شهقاتها) لو لو سمحت رغد وليد، قالوا إنها جات في حادثة هنا، طمني عليها الله يخليك.

الدكتور: البنت بتاعة الحادثة في العناية المركزة بين الحياة والموت، يا ريت لو تعرفوا أهلها. وليد: (قاطعه بصريخ) إحنا أهلها، أرجوك وصلنا ليها. الممرضة: (خارجة بتجري من قسم العناية المركزة، وبتنده) دكتور دكتور! الدكتور: (بقلق) خير، في إيه؟ الممرضة: البنت بتاعة الحادثة قلبها وقف ومحتاجين جهاز الصدمات. الدكتور: (دخل جرى العناية المركزة وعمل صدمات تنشيط لقلب رغد، ورجع تاني قلبها اشتغل) بره العناية: شيرين: (بانهيار)

بنتي رغد يا رب طمني عليها يا رب! وليد: (بدموع، بيقرب من شيرين يضمها لحضنه عشان يطمنها) شيرين: (بعدت عنه وبجمود من بين دموعها) ابعد عني ما تقربليش.. لو رغد جرالها حاجة أنا مش هيكفيني عمرك أنت وأمك قصادها، أنت فاهم؟ وليد: أرجوكي يا شيرين سامحيني، وادعي إن رغد تقوم بالسلامة. شيرين: أسامحك؟! أسامحك على إيه ولا إيه؟ أطمن بس على بنتي الأول وبعدين هيبقى في كلام تاني. وليد:

(لسه هيرد عليها شاف الممرضة خارجة من العناية بتجري عليهم وقالت لهم إن رغد عايزاهم ضروري) شيرين: (جريت بسرعة ودخلت تشوف رغد.. وبدموعها) يا حبيبتي يا بنتي طمنيني يا روحي عنك. وليد: (دخل وبدموع قرب من رغد وباس جبينها) هتبقي كويسة يا قلب أبوكي، أنتِ قوية وهتقومي منها. رغد: (بصوت ضعيف يادوب مسموع) خلاص يا بابا كل حاجة خلصت.. اسمعيني يا ماما أنا... شيرين: (بخوف) اسكتي يا رغد ما تتكلميش، الكلام بيتعبك يا حبيبتي.

رغد: أرجوكي يا ماما مافيش وقت. وليد: (بانهيار) اسكتي واسمعي كلام أمك! رغد: (بأنفاس مقطوعة) أرجوك يا بابا اسمعوني، مافيش وقت خلاص.. أنا عرفت مكان طنط نغم يا ماما وعرفت إنها مظلومة، وكل كلام بابا وأنه كان كدب، أرجوكي يا ماما قولي لإياد وأسيل الحقيقة. شيرين: (بوجع وخوف أكبر) إياد وأسيل عرفوا الحقيقة خلاص يا رغد وراحوا لنغم، رجعوا لحضنها، ارجعي لي أنتِ كمان يا حبيبتي. رغد: (وهي خلاص بتاخد آخر نفس ليها)

خلاص يا ماما أنا ماشية، عمو طارق جاي ياخدني، أنا شوفته عند العربية وطول الطريق كان ماشي معايا.. (ولوليد بدموع) توب يا بابا واستغفر ربنا وروح اطلب من طنط نغم إنها تسامحك على اللي عملته فيـ... (وفجأة نطقت الشهادة والجهاز صفر) شيرين: (بانهيار) رغد! قومي يا قلب أمك، فوقي يا حبيبتي! وليد: (بوجع قعد على ركبه في الأرض قصادها) اصحي يا بنتي، اصحي يا رغد وهعملك اللي أنتِ عايزاه. الدكتور: (بسرعة لوليد وشيرين) يا ريت تخرجوا بره،

(وللممرضة) بسرعة جهاز الصدمات مرة تانية. (وليد وشيرين رفضوا يطلعوا) الدكتور: (سابهم وبيحاول مع رغد مرة واتنين وتلاتة، كل ما يقول خلاص حالة شيرين ووليد تخليه يحاول مرة كمان وبرضو مافيش استجابة، وبص ليهم بكل أسف) البقاء لله، شدوا حيلكم. (وسابهم وخرج) شيرين: (بانهيار) لااااااااااااااااااااااا بنتي! قومي يا رغد، قومي يا حبيبتي وأنا هاخدك ونسافر نروح عند شادي، قومي يا قلب أمك ما تسيبينيش، رغد! وليد:

(بإيد بترتعش وصوت مهزوز، بيقرب من رغد) قومي يا حبيبتي تعالي يلا روحي معايا عند نغم نستسمحها ونرجعها تعيش معانا تاني.. قومي يا رغد بلاش تمشي وتكسري قلب أبوكي يا بنتي، بلاش تكسريني يا حبيبتي، قومي يا رغد عشان خاطري. شيرين: (بغضب) دلوقتي بس حسيت ببنتك، دلوقتي بس حسيت بوجع القلب.. يمهل ولا يهمل.. يمهل ولا يهمل يا وليد، وشربت من نفس الكاس اللي شربته لمرات أخوك، وزي ما حرمتها من ولادها ربنا حرمني من بنتي بسببك. وليد:

(بوجع قلب أب) شيرين أرجوكي ارحميني. شيرين: (بانهيار) أرحمك؟! عايزني أرحمك طب ازاي قولي؟ منك لله، منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، فوضت فيكم الأمر لله، ربنا ينتقم منكم، ااااااااااااااااااااه يا بنتي دفعتي عمرك ثمن عملتهم ودفعت ثمن سكوتي عن الحق يا بنتي واتحرمت منك يا نور عيني. وليد: (بيحاول يتماسك) مش وقته الكلام ده، لازم نخلص الإجراءات ونكرمها.

(وبالفعل خلص كل حاجة في المستشفى واستنى لغاية طلوع النهار عشان الدفن والعزا) في شقة نغم، في نفس الوقت: (رجعت ومعاها إياد وأسيل والفرحة مش سيعاها والضحكة اللي كانت غايبة عنها رجعت لها من تاني) نغم: (بسعادة لإياد وأسيل) من النهاردة مش هتناموا غير في حضني ومش هتخرجوا منه أبدا. إياد: (بهزار) إيه ده يا ست ماما هو أنتِ مش عاملالنا أوض ننام فيها بقى ولا إيه؟

نغم: أكيد يا باشمهندس كل واحد منكم ليه أوضة.. بس أنا عايزة أشبع من حضنكم عندك مانع؟ أسيل: (وهي بتدخل في حضنها) لأ طبعا يا مامي ومن دلوقتي كمان أهو أنا أول واحدة هدخل في حضنك. نغم: (ضمتها جامد لحضنها) هنعوض كل حاجة سوا ومن دلوقتي. إياد: الله الله وأنا فين مكاني بقى كدا أنا أحتج. نغم: (فتحت دراعها لإياد وضمته لحضنها)

من اللحظة دي حضني هو مكانكم أنتوا الاتنين، زي ما كان زمان مكانكم وما فيش حد قدر ولا حد هيقدر ياخده أبدا. إياد: (غيرة مصطنعة) يا سلااام يا ست نونا وسي معتز ده إيه بقى إن شاء الله؟ نغم: معتز كان بيعوضني غيابكم.. بس رغم حبي ليه ما قدرش يملأ الفراغ اللي في حياتي في بُعدكم عني. أسيل: ياااه يا مامي لو تسمعيه وهو بيتكلم عن حضرتك. إياد: بجد يا ماما ده لو بيتكلم عن حبيبته مش هيتكلم بالطريقة اللي بيتكلم بيها عن حضرتك.

نغم: معتز قعد معايا أكتر ما قعد مع أحمد وحياة.. كنت بشوفكم فيه كل ما أشوفه قدامي، كل اللي كان نفسي أعمله معاكم عملته معاه. أسيل: وطنط حياة كانت بتسيبه عادي كدا يا مامي؟ نغم: حياة عمرها ما سابتنا، كنت أنا وهي بنعمل كل حاجة سوا.. هي وأحمد عوضوني عن حرماني من الأخوات، وقفوا جنبي ما سابونيش.. أنا بجد لو كان عندي أخوات ما كانوش عملوا اللي عملوه أحمد وحياة معايا طول السنين اللي فاتت دي.

إياد: طب إيه بقى هنفضل نتكلم كتير كدا ومش هنتفرج على بيتنا الجميل ده بقى ولا إيه؟ نغم: (بفرحة) أكيد يا حبيبي تعالى اتفرج براحتك. (وفعلا دخلوا الأول أوضة إياد وكانت أوضة جميلة جدا ذوقها شبابي فرشها فخم مناسب لشاب في سن الـ 20 وفيها ركن خاص بكل الألعاب اللي كانت بتشتريها كل سنة في عيد ميلاده) إياد: (بانبهار) معقول الأوضة دي بتاعتي؟

مش ممكن ده كأنك عارفة إني أنا جاي وعارفة ذوقي وبحب إيه وعملتيه، مش ممكن يا ماما الجمال ده! (وهو بيتفرج على أوضته عينيه وقعت على ركن الألعاب وبص لها بابتسامة) وده إيه ده بقى؟ نغم: دول هدايا عيد ميلادك (وبدموع) كل سنة كنت بجيب هدايا عيد ميلادكم وأجيب تورتاية وشمعتين باسمكم وأقعد لوحدي أتمنى وجودكم وأستناكم.. (وفتحت درج الكومود وقدمت له مفاتيح الفيلا) كل سنة وأنت دايما في حضني. إياد: (باس راسها)

وأنتِ دايما منورة حياتنا يا رب. أسيل: (وهي بتمسح لها دموعها) دي مفاتيح إيه بقى يا مامي؟ نغم: دي مفاتيح فيلا إياد العامري هدية عيد ميلاده من 3 سنين، لغاية النهاردة كل سنة كنت بعمل حاجة. إياد: (باستغراب) ازاي بقى؟! نغم: من 3 سنين اشتريت الأرض وكتبتها باسمك، والسنة اللي بعدها بنيتها، والسنة دي فرشتها لك وقفلتها وحطيت مفاتيحها في الدرج بتاعك. أسيل: (بهزار) وأنا يا ست مامي كنتي بتجيبي لي هدايا إيه بقى؟ نغم: (لأسيل)

تعالي يا روح مامي اتفرجي على أوضتك وشوفي الهدايا بتاعتك. (ودخلوا فعلا أوضة أسيل اللي ما تقلش في الجمال عن أوضة إياد) أسيل: وااااااو إيه الجمال ده؟ معقولة دي أوضتي أنا؟ تحفة أوي يا مامي. نغم: عجبتك يا حبيبتي؟ أسيل: دي تجنن تهبل دي أحلى بكتير من اللي اتخيلته.. مامي أنتِ ازاي قدرتي تعرفي ذوق كل واحد فينا؟ ازاي قدرتي تعملي الأوض بالشكل ده؟ نغم: (خدتهم في حضنها) عشان أنتوا حتة مني.

حتة من روحي، حتى لو كبرتوا بعيد عني، كنت دايماً كل سنة أقعد أتخيلكم في المرحلة دي ممكن تكونوا بتفكروا إزاي، وأعمل أوضكم على مستوى تفكيركم. إياد: طيب كنتي بتعرفي تفكيرنا إزاي؟ نغم: لإياد، ربطت بين روحي وتفكيري، وبين روح طارق وتفكيره، وعشان أنا عارفة إنك واخد شبه طارق وفيك من طبعه، قدرت أتوقع أنت بتفكر إزاي. أسيل: طيب وأنا يا مامي؟

نغم: أنتي فيكي من طارق شوية، بس واخدة من طبعي أنا. عشان كدا برضه قدرت أتوقع ممكن تكوني بتفكري إزاي، ده غير بقى قلبي اللي دايماً بيحس بيكم. أسيل: يا حبيبتي يا مامي كل حاجة جميلة، حتى ركن الألعاب فيه كل حاجة أنا بحبها. نغم: فتحت درج الكومود بتاعها وأدت لها مفاتيح العربية وورق الوديعة هدية عيد ميلادها وباستها. كل سنة وأنتي دايماً معايا يا قلبي. أسيل: يا حبيبتي وأنتي دايماً معانا. بس مفاتيح إيه دول بقى؟

ها فيلا برضه زي إياد؟ نغم: بابتسامة: لأ يا شقية، دول مفاتيح عربيتك موديل السنة، والورق ده وديعة باسمك بقيمة الهدية، وكمان اتفضلي هدية السنة دي. وفتحت الدولاب طلعت منه علبة قطيفة فيها طقم سوليتير. إياد: بدموع: كل ده كنتي بتعمليه عشاننا يا ماما، وإحنا كنا فاكرين إنك رميتينا عشان تعيشي حياتك. نغم:

وهي بتمسح دموعه: حبيبي أنسى اللي فات، إحنا ولاد النهاردة، ومن اللحظة دي هنعوض كل اللي فاتنا. ويلا بقى غيروا هدومكم لغاية ما أكون حضرت لكم العشا. أسيل: أوووه، إحنا مش معانا هدوم يا مامي، هنغير إزاي دلوقتي؟ نغم: يا روح مامي لو فتحتي دولابك هتلاقيه مليان هدوم، وكلها مقاسك إن شاء الله. أسيل: جرت فتحت الدولاب وشفته فعلاً مليان هدوم، وكلها ذوقها نفس ذوق أسيل، وكأنها متفصلة فعلاً عشانها.

ولفت حضنت نغم: أنتي أجمل وأعظم مامي في الكون. نغم: باستها في خدها: وأنتي أجمل بنوتة في المجرة، يلا بقى غيري هدومك وحصليني يا شقية. ولإياد: وأنت باشمهندس يلا على أوضتك غير هدومك وتعال عشان نتعشى سوا. إياد: باس رأسها وإيدها: حاضر يا حبيبتي. وفعلاً خرج من أوضة أخته راح أوضته يغير هدومه.

نغم: سابتهم ودخلت أوضتها، ودخلت الحمام أخدت شاور واتوضت، وخرجت بعد ما غيرت هدومها لبست إسدال الصلاة وصلت ركعتين لله شكر، وسجدت سجدة طويلة ودعت فيها كتير من قلبها، وصوت عياطها واصل لولادها اللي دخلوا جري من خوفهم عليها، واطمنوا لما شافوها بتدعي وتحمد وتشكر ربنا إنه عوض صبرها وجبرها ورد ليها ولادها.

وبعد شوية وقت خلصت نغم صلاتها، وخرجت مع إياد وأسيل دخلوا المطبخ يجهزوا العشا سوا ويضحكوا ويهزروا ويجروا ورا بعض كأنها رجعت طفلة صغيرة وبتلعب مع أصحابها، وشوية وهما قاعدين بيتعشوا رن موبايل نغم، وكانت المفاجأة إن المتصل وليد. نغم: باستغراب لإياد وهي بتفتح المكالمة: غريبة وليد بيتصل بيا ليه دلوقتي؟ وردت عليه: ألو. وليد:

بانهيار: ربنا خد لك حقك يا نغم، ربنا خد لك حقك وخد مني بنتي، رغد ماتت يا نغم، مااااتت. وقفل المكالمة. نغم: الموبايل وقع من إيدها ودموعها نازلة وساكتة. أسيل: بخضة: مالك يا مامي في إيه؟ إياد: بقلق: عمو وليد قال لك إيه يا ماما؟ نغم: بصوت ضعيف: بيقول رغد ماتت. أسيل: بصريخ: لااااااااااااااااااااااا رغد لأ مش ممكن رغد تموت يا مامي، أكيد عمو غلطان يا إياااااد رغد لااااااااااااااااا. إياد:

بوجع: أهدي يا حبيبتي، ويلا بينا نروح لماما شيرين. وبص لنغم: بعد إذن حضرتك يا ماما. نغم: بدموع: أكيد يا حبيبي، وأنا كمان هروح معاكم. وبالفعل قاموا كلهم غيروا هدومهم ونزلوا بعد ما اتصل إياد بشيرين وعرف إنهم لسة في المستشفى. في المستشفى راحوا جري بعد مكالمة وليد، وأول ما وصلوا شافتهم. شيرين: جرت على نغم بانهيار: سامحيني يا نغم أبوس إيدك ساااامحيني أبوس إيدك.

وبتوطي عشان تبوس رجلها: أبوس رجلك سااامحيني ربنا خد لك حقك وخلص مننا في بنتي. نغم: بتمسكها ترفعها: قومي يا شيرين وبلاش تعملي في نفسك كدا، أنا مسامحاكي من زمان وعارفة إنه كان غصب عنك. شيرين: ربنا عاقبني عشان سكتت عن الحق وخرست وخوفت أتحرم من ولادي. ربنا دوقني من نفس الكأس اللي دوقتيه واتحرمت من بنتي. رغد رااااااحت ومش هترجع تاااني يا نغم مش هترجع تاااااااني.

ولأسيل: أختك راااااحت يا سيلا رغد خلاااااص مش هتقعد تضحك وتهزر معاكي وتجري وراكي تاني. أختك راااااحت يا إياد سابتني ورااااااحت. أسيل: بانهيار: لاااااااا يا ماما ماتقوليش كدا، رغد مش ممكن تسيبنا وتمشي مستحييييييل. وبتجري ناحية الأوضة اللي فيها رغد وبتحضنها: لييييه سيبتيني أقول لميين دلوقتي كل اللي حصل في يومي ليييييه يا رغد ليييييه؟ إياد:

دخل وراها وخدها في حضنه: خلاص يا حبيبتي ده أمر ربنا، لازم نتماسك عشان خاطر ماما شيرين. أسيل: لييييييه بيحصل فينا كدا يا إياد ليييييه مكتوب علينا الفراااااق؟ ليييه يوم ما لاقينا ماما مالحقناش نفرح بلمتنا ورغد سابتنا ومشيت كأن مش مكتوب لينا الفرحة؟ نغم: قلبها وجعها على ولادها، ودخلت وراهم خدتهم الاتنين في حضنها: ده نصيبها وعمرها يا حبيبتي، يلا تعالي عشان تقفي مع ماما شيرين هي محتاجاكِ، تعالي يا حبيبتي.

وبالفعل قضوا اللي باقي من الليل في المستشفى مع وليد وشيرين، وإياد ساعد عمه في تخليص إجراءات الغسل والتكفين لغاية ما طلع النهار وخرجوا من المستشفى عشان الدفن والجنازة والعزا. في فيلا العامري بعد مرور أيام العزا، غالية نازلة بتعب على السلم، وشافت وليد قاعد وماسك صورة رغد وبيعَيَّط ويكلم الصورة. غالية: بدموع: وحد الله يا حبيبي ده أمر ربنا يا وليد، ولازم نصبر يا حبيبي وندعي لها. وليد: ساب الصورة

من إيده وبص ليها وبغضب: أمممررررر ربنااااااا ولا أمممرررك أننننتِ يا غاااالية؟ غالية: أستغفر ربنا يا وليد، أمري إزاي بس يا حبيبي؟ ما تكفرش بالله وتقول كلام من وجعك تتحاسب عليه يا ابني. وليد: أيواااا أمرك يا غالية. أننننتتتي السبب، أنننتتي اللي فضلتي تبخي سمك في ودانى واستغليت إني مابحبش أزعلك. أنننتتي السبب يا غااااالية أنتي اللي حرمتيني من بنتي. غالية: بدموع: أنا يا وليد، بتقول ليا أنا الكلام ده؟

بتقول لأمك الكلام ده يا وليد ليه كدا بس يا ابني؟ وليد: أيوااااا أنتيييي يا غاااااالية، أنتي اللي خليتيني خطفت ولاد طارق وحرمتهم من حضن أمهم وحرمتها منهم. أنننتتي اللي خليتيني كدبت وافتريت. أنننتتي اللي خليتيني زورت ورق وصاية وسرقت بيه إياد وأسيل من حضن نغغغغغم، أنننتتي مش حد غيرك، والنتيجة إييييه؟ النتيجة إييييه يا أمي؟

زي ما حرمت أتحرمت. زي ما فرقت فارقت. بسببك شربت من نفس الكأس اللي شربته لنغم يا غااااالية. أنا قلبي وجعني من كام يوم بس مش قادر أتحمل غياب بنتي. أنننتتي إزاااااااي قدرتي تتحملي غيااااااب طاااارق؟ إزااااااي قلبك ما وجعكييييش لما اتحرمتي منه؟ غالية: بانهيار: ميييين قاااااالك إن قلبي ما وجعنييييش؟

أنا قلبي كان بيتقطع على فراااق أخوك، كنت بموووووت في اليوم ميييييت مرة كل ما أفتكره. بس إزاااااي هتحسي بيا وأنت ولادك في حضنك؟ وليد: بضحكة سخرية: تصدقي صح عشان كدا قولتي أخليهم يشربوا من نفس الكأس ويجربوا نفس الوجععععع. فضلتي تزني عليا وتقنعيني عشان ناخد ولاد طارق من أمهم وأنا بغباااائى طاوعتك بغباااااائى سمعت كلامك، ماكنتش فاكر إني هحصد زرعتك اللي أنتي زرعتيها يا أمي وأدوق نفس الوجع اللي داقته نغم. غالية:

بوجع: كل ده شايله في قلبك يا وليد؟ قد كدا شايفني وحشة يا ابني؟ وليد: واقف بيلف حوالين نفسه وبيرفع إيديه الاتنين على رأسه وينزلهم تاني: أنتي أنا مش عارف أقول عليكي إيه، مش قادر أتكلم وأغلط فيكي لأنك أمي. للأسف أنتي أمي. وفجأة وهو بيتكلم شاف. شيرين: نازلة على السلم ومعاها شنطة هدومها. وليد: بكل الوجع اللي جواه لشيرين: رايحة فين يا شيرين؟ شيرين: بجمود: مابقاش ليا مكان هنا خلاص يا وليد.

وليد: عايزة تمشي وتسيبيني يا شيرين؟ شيرين: وإيه الجديد؟ ما أنا سيباك من زمان أوي يا وليد. من وقت ما سمعت كلام غالية ومشيت وراها وطاوعتها لما خططت ودبرت ولما هددتني بولادي سيبتك ليها وخرست عن الحق خوف منها ونسيت إن في رب بيخلص. وليد: أرجوكِ يا شيرين خليكي معايا أنا محتاج لك ماتسيبنيش.

شيرين: ما بقاش ينفع يا وليد، اللي كنت قاعدة ومستحملة عشانهم راحوا خلاص. إياد وأسيل رجعوا لحضن أمهم وأنا ربنا عاقبني وخد مني بنتي وحرمني منها وابني سافر يكمل تعليمه بره وقرر ما يرجعش هنا تاني. وليد: هتمشي تروحي فين؟ أنتي مالكيش مكان غير هنا. شيرين: أنا حجزت تذكرة طيران وهسافر عند شادي وكويس إنه لغاية دلوقتي ما عرفش اللي حصل لأخته. وليد: أرجوكِ خليكي عشان خاطري أنا خلاص فوقت واتعلمت من غلطي.

شيرين: متأخر يا وليد، فوقت متأخر أوي. وأخدت نفس قوي وخرجته بهدوء: طلقني يا وليد. وليد: أنتي بتقولي إيه؟ ده مش ممكن أبداً، أرجوكِ غيري رأيك واديني فرصة تانية. شيرين: أرجوك أنت بقى كفاية لغاية كدا. طلقني لو سمحت من غير شوشرة. وليد: بوجع وقهر: حاضر يا شيرين، أنتي طالق. شيرين: أنا ماشية وياريت تخلص إجراءات الطلاق في أسرع وقت وتبعث لي ورقتي عند شادي. وسابته خرجت بره الفيلا ركبت تاكسي وطلعت على المطار.

وليد: بعد خروج شيرين طلع أوضته من غير ولا كلمة. غالية: لسة بتقوم عشان تطلع أوضتها شافت فجأة طيف طارق ظهر قدامها وسمعت صوته ارتعدت وحست بدوخة واختل توازنها وقعت على الكرسي مكانها. طيف طارق: أرتاحتي كدا يا أمي؟ غالية: بصدمة وبدموع: طارق؟! طيف طارق: أرتاحتي كدا لما ضيعتي الكل؟ غالية بصريخ: أنننتتت كماااااااان هتقول إن أنا السبب؟

طيف طارق: أيوه يا غالية أنتي السبب، جبروتك وحقدك وغلّك عموكي عن الحقيقة، وبدل ما تتعظي من موتي وتاخدي مراتي تحت جناحك، حرمتيها من ولادها سنين طويلة. غالية: أنا قولتلك مراااااتك مش من مستوانا، أنا خدت الولاد وربيتهم أحسن ما كانت هي هتربيهم. طيف طارق: لسه برضه بتكابري يا غالية بعد كل اللي حصل؟!

البيت كله اتهد بسببك، ولادي بعدوا عن حضنك، وليد خسر بنته ومراته سابته بسببك. وهو بيبعد فوووقي يا غالية، فوووقي واستغفري ربك، توووبي يا أمي قبل فوات الأوان. غالية بصريخ: طاااااارق طاااااااارق، أنت فين يا طاااارق؟ سااااامحني يا ابني، سامحني يا طارق، ساااااامحني يا وليد، سااااامحوني كلكم، سااااامحني ياااااااااارب. _بعد مرور سنتين اللي حصل فيهم:

شيرين سافرت واستقرت مع شادي بره وقرروا ما ينزلوش تاني، بس كل فترة بيتصل شادي يطمن على وليد وغالية. وليد راح لنغم طلب منها تسامحه على كل اللي عمله فيها، وساب الفيلا وزهد الدنيا وراح عاش في المقابر جنب قبر رغد وطارق، وساب كل حاجة لأسيل وإياد. غالية بقت عايشة لوحدها ما فيش حد بيسأل عليها، بس كل فترة نغم تبعت إياد وأسيل يطمنوا عليها عشان خاطر صلة الرحم وعشان خاطر طارق حبيبها.

أما نغم أخذت ولادها وراحت زارت قبر طارق زي ما وعدته إنهم لما يرجعوا هتاخدهم ويروحوا يزوروه سوا، وطلعت رحلة جزر القُمر هي وإياد وأسيل مع أحمد وحياة ومعتز، وبعد ما رجعوا من الرحلة طلعوا كلهم الحج، والسنة اللي بعدها طلعوا مرة تانية وإياد حج عن طارق.

وأخيرًا إياد وأسيل ومعتز بيتخرجوا من الجامعة، والنهاردة حفلة تخرجهم. وبعد التكريم واستلام شهادات التقدير، خرجوا كلهم نغم وإياد وأسيل وأحمد وحياة ومعتز يكملوا سهرتهم بره وهما سهرانين. قال معتز بتوتر: نونا حبيبتي، ممكن أطلب منك طلب؟ نغم: أمممم، على حسب. معتز: لأ، هو اللي بنعمله في النااااس هيطلع علينا ولا اييييه؟ إياد: ألبس يا معلم. معتز: خليك محضر خير يا خويا. أحمد لمعتز: ما تنجز يا متخلف واتكلم.

حياة بتريقة: اسكت بقى يا أحمد، شكله رهيب وهو زي الكتكوت المبلول كدا. معتز بنرفزة مصطنعة لحياة وأحمد: أنتوا أب وأم أنتوا؟ ده انتوا لو لاقييني على باب معبد يهودي مش هتعملوا كدا. نغم بضحك: مالك بس يا ميزو، مزعلينك في إيه الناس دي؟ ههههههههههههه. معتز بيتكلم بسرعة: بصي بقى يا نونتي وبصراحة كدا أنا بحب بنتك وعايز أتجوزها، قولتي إيه؟ نغم بصت لأسيل اللي وشها أحمر من الخجل وبصت لإياد وهزت دماغها بابتسامة: إيه. إياد هز كتافه

الاثنين وعينيه على أسيل: وأنا مالي؟ معتز لنغم وإياد: أنتوا هتحدفوني لبعض بقى. ولنغم مسك إيدها: ورحمة خالي حسن اللي مات مفرفر من الجوع، بحب أسيل من أول يوم شوفتها فيه، جوزيهالي بقى. أحمد مسكه من قفاه وبتريقة: أنت يا واد عندك خال أهبل؟! معتز: لأ، ليه يا بوب؟ حياة: ليه إيه يا متخلف أنت؟ في حد يعمل اللي أنت بتعمله ده؟ معتز: الله بقى، مش انتوا اللي بعتوني يا خونة. ولنغم: نونا حبيبتي وافقي بقى.

نغم: أحمد وحياة قالوا لك إنك متخلف، وأنا شايفة إنهم عندهم حق بصراحة. معتز: أغلطوا أغلطوا انتوا التلاتة براحتكم، بس عرفوني الأول كل التهزيق ده ليه قصاد المزة كدا؟ إياد المرة دي هو اللي مسكه من قفاه: تصدق أنا هعلقك وأقول من ده بكرة بقرشين، أما أنك صحيح متخلف. معتز بغيظ: جرى إيه يا جدعان؟ أربعة متخلف في دقيقة واحدة. ولأسيل بغمزة: مالكيش نفس تحدفي واحدة متخلف وتخمسيهم عشان الحسد يا قمر؟

نغم: ههههههههههههه، لأ أنت النهاردة مالكش حل بجد. معتز: طب ألحقيني بقى وجوزيني البت قبل عياري ما يفلت ههههههههههههه. نغم: وبتطلبها مني أنا لييييه؟ معتز: الله، مش أنتي أمها؟ نغم وبتشاور بعينيها على إياد: بس ليها راجل تطلبها منه، مش دي الأصول برضه يا باشمهندس ولا إيه؟ معتز: أيوه صح صح. ولإياد: أبوس إيدك يا عمي جوزني بنتك الحلوة دي شالله يخليهم لك. إياد بضحك: بس بس بس، أنت هتشحت؟! خلاص صعبت عليا.

معتز: طب وافق بقى أبوس إيدك طالما صعبت عليك. إياد أممممممم وبمراوغة: والله كااان بودي يا ابني بسسسس. معتز: نعععععم؟ كان بودي وبس ده اللي هو إزاي يعني؟ ولا يا إياد ما تستهبلش فيها واتلم وجوزني أختك بدل ما أخطـ ـفها وأهرب بيها. إياد بهزار: طب ما عنديش بنات للجواز، وريني هتعمل إيه. ولنغم: يلا بينا يا ماما. أحمد بجدية لإياد: تسمح يا باشمهندس تحدد ميعاد أقدر أزوركم فيه أنا وحياة والمتخلف ده عشان نطلب إيد أسيل رسمي؟

إياد بص لنغم وشافها ابتسمت وشاورتله بعينيها. ولأحمد: حضرتك يا عمو مش محتاج مواعيد، البيت بيتك تشرف أي وقت، ولو على المتخلف ده مش هلاقي أحسن منه لأسيل، بس طبعًا بعد رأيها هي الأول. ولأسيل: قولتي إيه يا سيلا؟ أسيل بخجل وهي باصة في الأرض: اللي تشوفه يا إياد أنت وماما. معتز بتهليل: الله أكبر تبقى موافقة، لولولولولولولولوليييييي. كلهم ضحكوا عليه ههههههههههههه ههههههههههههههه.

وأخيرًا رجعت نغم بيتها وهي فرحانة بتخرج ولادها وخطوبة بنتها، وبعد فترة بسيطة مسكت أسيل شركات العامري وإياد ومعتز اشتغلوا مع أحمد ونغم في شركة المقاولات. نغم بسعادة: مررتُ في حياتي بمحطات عديدة، كلها أوجاع وآلام ودموع، وها أنا أصل أخيرًا إلى محطتي الأخيرة التي لطالما انتظرتها كثيرًا، حيث انتهت كل أوجاعي وكففت دموعي وغلّفت وجهي بابتسامتي. وبصت لإياد وأسيل: إلى من تغيرت نظرتي إلى نفسي وإلى الحياة من بعد ميلادهم.

إلى من ولدتهم من قلبي قبل رحمي، إلى من ازداد عمري إشراقًا بوجودهم من حولي.. أولادي الغاليين. أهدي إليكم هذه الكلمات المشحونة بعاطفة الأمومة الصادقة والنقية، كي أخبركم أنه مع أول نفس لكم في هذه الحياة، تغير في حياتي الكثير، فقد تحولت من إنسانة عادية تمارس حياتها بشكل روتيني كما كل البشر، إلى امرأة خارقة. "امرأة خارقة" تبكي على وسادتها ليلًا، لكنها تستيقظ في الصباح وابتسامتها تكاد لا تفارق وجهها أبدًا أمام أولادها.

امرأة.. كل ما يهمها في هذه الدنيا أن تُعطي وتمنح أولادها كل ما تملك، حتى ولو كان فؤادها! امرأة محظوظة برحم أنجب لها أجمل أولاد على وجه الكوكب. معكم اكتملت بأمومتي، وبقربكم ارتفعت درجات سعادتي، فأسأل الله أن يحفظكم لي من كل شرّ، وأن يرزقكم من بهجة الحياة أكثر مما تستحقون. أحبكم.. وسأظل أحبكم لأبد الآبدين. نغم بقلمي لبنى دراز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...