الفصل 13 | من 15 فصل

رواية نغم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لبنى دراز

المشاهدات
18
كلمة
5,081
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

أحيانًا يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا، وأن حولنا وجوهًا كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة، فابحث عن قلب يمنحك الضوء ولا تترك نفسك رهينة لأحزان الليالي المظلمة.

لا تقف كثيرًا عند أخطاء ماضيك؛ لأنها ستحوّل حاضرك جحيمًا، ومستقبلك حطامًا، يكفيك منها وقفة اعتبار تعطيك دفعة جديدة في طريق الحق والصواب. لا تتخيل كل الناس ملائكة فتنهار أحلامك، ولا تجعل ثقتك بهم عمياء؛ لأنك ستبكي يومًا على سذاجتك، كثيرة هي الأوهام التي تدمرنا ولا سيما حين ندرك حقيقة من يحبنا ومن يتسلى بنا. نغم بقلمي: لبنى دراز بعد مرور 15 سنة، الذي حصل فيهم:

نغم ابتدت تشتغل في شركتها بعد ما أقنعوها أحمد وحياة إنها تركز في مستقبلها، وكل فترة ينزلوا تركيا يدوروا على إياد وأسيل وبرضه مش بيوصلوا لحاجة. حياة كملت دراستها وعملت ماجستير ودكتوراه واشتغلت في الجامعة. أحمد ساب مجال التدريس واتفرغ لمساعدة نغم في الشركة. معتز كبر ودخل الجامعة أول سنة كلية الهندسة ومتعلق بنغم جدًا وبيعتبرها أمه الثانية. غالية زي ما هي جبروت وطول السنين اللي فاتت وهي بتقول لإياد وأسيل إن أمهم رمتهم

بعد موت أبوهم وراحت اتجوزت وعاشت حياتها. وليد شركته اللي في تركيا وقعت بسبب صفقة دخلها وخسرها. شيرين ماقدرتش تسامح وليد وغالية وعاشت السنين دي كلها تراعي الولاد وبس واهتمت بولاد نغم زي ما وعدتها في الرسالة، وكل ما غالية تقول حاجة عن نغم، شيرين تقول عكسها.

إياد واخد طبع وشكل طارق جدًا، وهو وأسيل مشتتين بين كلام غالية ووليد وكلام شيرين، بس عندهم إحساس إن شيرين هي اللي بتقول الحقيقة، وقرروا إنهم ينزلوا يكملوا دراستهم الجامعية في مصر ويدوروا على نغم، بس يا ترى هيعرفوا يوصلوا ليها ولا لأ، وقدروا يقنعوا وليد وغالية إنهم يرجعوا كلهم خصوصًا بعد انهيار شركة وليد الخاصة، وكدا كدا شركات العامري موجودة وما زال ليها اسمها، ورجعوا فعلًا مصر بعد ما باعوا فيلتهم القديمة واشتروا فيلا جديدة، ودخلوا الجامعة، إياد دخل هندسة معمارية وأسيل هندسة ميكانيكا سيارات، والنهاردة أول يوم دراسة ليهم.

في شركة نغم، كانت قاعدة في مكتبها وفجأة دخل: معتز: بسعادة: صباحو ورد يا نونتي. نغم: بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. ما روحتش الكلية ليه لغاية دلوقتي؟ معتز: امممم، ينفع يعني أروح الكلية من قبل ما أصبح على الجميل وآخذ منها المصروف؟ نغم: بس النهاردة أول يوم يعني المفروض تكون هناك من بدري عشان تبقى فاهم الدنيا ماشية إزاي يا ميزو. معتز: أنا أعترض يا نونتي. نغم: معترض على إيه بقى يا أستاذ؟

معتز: أولًا اسمي باشمهندس ميزو، ثانيًا طبعًا الجامعة كلها في جيبي الصغير دهو. وأشار على جيبه. نغم: يا سلام بقى الجامعة كلها في جيبك ده؟ معتز: أينعم. أنتي ناسية حياتشي ولا إيه زمانها ظبطت الدنيا هناك وأنا بقى أروح سلطان زماني. نغم: سكتت شوية وعينيها دمعت وافتكرت إياد وأسيل. معتز: أنتي بتعيطي يا نونا؟ نغم: أبدًا يا حبيبي أنا بس عيني وجعاني شوية. معتز:

قرب منها ومسح لها دموعها: نونا أنا ما بقتش صغير وعارف إنك بتفكري في ولادك وبتقولي لو كانوا موجودين كان زمانهم رايحين الجامعة معايا دلوقتي صح يا نونا؟! نغم: حطت إيدها على خده وبابتسامة حزينة: صح يا حبيب نونا، يلا بقى روح على كليتك النهاردة أول يوم ومش صح إنك تتأخر. معتز: طب هاتي بوسة وأنتي حلوة كدا وهاتي يلا مصروفي بقى خليني أمشي. نغم: فتحت شنطتها وإدتله مصروفه اللي طلبه: حاجة تانية يا كابتن؟

معتز: آه ما خدتش البوسة لسه. نغم: امشي يا ولد يلا وبطل رغي. معتز: خلاص ماشي ما تزوقيش كدا. أروح بقى أغلس على البوص الكبير شوية، سلام يا قمر. وحدفلها بوسة في الهوا ومشي راح لأحمد. نغم: بعد ما خرج معتز، شردت في ولادها ومسكت صورتهم اللي على مكتبها: يا ترى شكلكم بقى إيه دلوقتي؟ يا ترى يا ولادي عاملين إيه؟ آآآآه يا رب كل السنين دي تعبت يا رب. _في فيلا العامري الجديدة:

نازلة أسيل فرحانة إنها رايحة الجامعة أول يوم وشافت غالية قاعدة في الليفنج وشيرين بتحضر السفرة عشان الفطار. أسيل: صباح شريف أنة. غالية: صباح الخير يا حبيبتي، شكلك مبسوطة يا سيلا. أسيل: أكيد أفندم، حضرتونا مبسوط كتير. ولشيرين: صباح شريف مامتي. شيرين: صباح الخير يا قلب ماما. شادي: نازل من وراها: أنتي يا بنتي مش ناوية تعقلي بقى؟ أنتي هنا في مصر يا حبيبتي، انسي الهبل ده بقى. وبص لغالية وشيرين: صباح الخير يا حلوين.

غالية: صباح الخير يا شادي. أسيل: لشادي: وأنت مالك يا بارد، أنا أتكلم براحتي، مالكش دعوة. شادي: يا بت اسكتي هخنقك، إيه مالكش دعوة دي؟ أنتي ناسية إني أكبر منك؟ شيرين: بس خلاص أنتوا الاتنين، اقعدوا افطروا يلا عشان تلحقوا كلياتكم. أسيل: مش عارفة يا مامتي ابنك ده هيطلع دكتور إزاي؟ ده العيانين هتطفش منه أول ما يشوفوا شكله. شادي: تصدقي يا بت أنتي آخرك أتجوزك وأقعدك في البيت تقشري بصل بلاها تعليم خالص. إياد:

من وراهم بجدية: صباح الخير. ومين قالك يا أستاذ شادي إني هوافق أجوزها لك؟ أنت بالنسبة ليها أخوها الكبير وبس، وما تتعشمش بحاجة مش هتحصل. شادي: باندهاش لإياد: جرى إيه يا عم إياد؟ واخد الكلام جد كدا ليه؟ أنا بهزر معاها عادي هي يعني أول مرة؟ إياد: مش أول مرة يا شادي، بس هتبقى آخر مرة، فلو سمحت اتعامل معاها زي رغد مش أكتر. رغد: صباح الخير يا بشر، مين جايب في سيرتي؟ شيرين:

لرغد: صباح الخير يا حبيبتي، ويلا بقى بلاش نقار على الصبح واتفضلوا كلكم اقعدوا افطروا عشان تلحقوا وقتكم. إياد: باس إيد شيرين: معلش يا ماما أحنا هننزل عشان ما نتأخرش. ولأسيل: يلا يا سيلا. غالية: طيب افطروا الأول. إياد: معلش يا أنة، هنفطر في الجامعة، يلا سلام. وأخد أخته وخرجوا فعلًا. أسيل: وهما خارجين من الفيلا: مالك يا إياد أول مرة أشوفك متعصب كدا؟

إياد: صدقيني مش عارف يا سيلا، من وقت ما رجعنا هنا وأنا مخنوق وحاسس في حاجة هتحصل بس مش عارف إيه هي. أسيل: تعرف وأنا كمان عندي نفس الإحساس بس بتجاهله ومش بفكر فيه، وأنت كمان لازم تعمل كدا. إياد: حاولت يا أسيل صدقيني بس مش قادر. وبتنهيدة: إن شاء الله خير. أسيل: تعرف نفسي أشوف ماما أوي، نفسي أعرف هي مين في الاتنين؟

هل هي المفترية اللي رمتنا لأنة وعمو عشان تتجوز وتعيش حياتها ولا هي المغلوبة على أمرها اللي تعبت في حياتها كتير؟ إياد: وهو بيشاور لتاكسي: أنا عندي إحساس أنها التانية، مش عارف ليه. أسيل: تعرف وأنا كمان عندي نفس الإحساس ده. إياد: ركب التاكسي هو وأخته: للسواق: جامعة (... لو سمحت. ولأسيل: المشكلة إني مش عارف أسأل مين؟

أنة وعمو مستحيل يقولوا حاجة، وماما شيرين زي ما أنتي شايفة مش بتكلمهم من زمان كأنها عايشة لوحدها معانا وبس، وأكيد مش هتبقى عارفة حاجة أكتر من اللي قالته. أسيل: عندك حق يا إيدو، أنا حاسة إن في سر بين ماما شيرين وعمو وأنة. أنا مستغربة إزاي تقدر تعيش كل السنين دي معاهم من غير ما تتعامل معاهم ومتجنباهم خالص كدا. إياد: مالناش دعوة، هما كبار والله أعلم حصل بينهم إيه. يلا وصلنا انزلي.

ونزلوا فعلًا بعد ما حاسبوا السواق وهما داخلين، معتز خبط أسيل بالعربية وهو داخل من البوابة الرئيسية للجامعة. أسيل: وقعت في الأرض: آه رجلي آه، ألحقني يا إياد. إياد: بخضة: حبيبتي أنتي كويسة؟ قومي هاتي إيدك، حصلك حاجة؟ أسيل: لأ يا حبيبي حاجة بسيطة الحمد لله بس رجلي وجعتني من الوقعة. معتز: نزل جري من عربيته بلهفة: أنتي كويسة يا آنسة؟ أنا آسف والله ما أخدتش بالي. إياد: بعد ما اطمن

إن أخته كويسة مسك في معتز: أنت مين اللي علمك السواقة يا حيوان أنت؟ ماشي تخبط في خلق الله وبعدين تقول آسف؟ هينفعني بإيه أسفك ده لو كان جرى لها حاجة ها؟ معتز: أهدى يا نجم، هو أنا كنت قاصد يعني؟ وبعدين أنا نزلت واعتذرت وهي أهي باين إنها كويسة وزي القمر أهي. ولأسيل: منورة يا عسل. إياد: احترم نفسك يا أخ أنت، إيه مش مالي عينك أنا؟ بتعاكسها قصادي كدا وأنا واقف؟ معتز: يا عم هو أنا جيت جنبها؟

خبطتها من غير قصد وبعتذر لها، ما تخافش يعني مش هشقطها منك اشبع بيها. إياد: لااااااا ده أنت قليل الأدب بقى وعايز تتربى. معتز: لأ لو على التربية يا حيلتها أنا متربي كويس، الدور والباقي على اللي مقضيها من أول يوم كدا عيني عينك. إياد: خلاص فقد السيطرة على أعصابه ولسه هيضرب معتز. أسيل: صرخت: إيااااااد خلاص أرجوك ورحمة بابا سيبه أنا كويسة ويلا بينا ندخل الكلية. إياد: ساب معتز،

ولأسيل: حاضر يا حبيبتي تعالي أوصلك للقسم بتاعك الأول وبعدين أروح أنا القسم بتاعي. وفعلًا سابوا معتز ودخلوا راحوا كليتهم. معتز: وهو بيركب عربيته عشان يدخل الكلية. إيه المجنون ده! كل ده عشان خبطت المزة بتاعته دي؟ حتى خبطة صغنونة، أومال لو كان كسر في دراع ولا رجل كان طلع بروحي ده ولا إيه؟ هههههههههههه.

وبالفعل دخل إياد ووصل أسيل للقسم بتاعها، ورجع راح القسم بتاعه. وهو داخل المدرج شاف معتز قاعد في أول بنش وما فيش مكان فاضي غير جنبه، وفضل واقف يدور على مكان غيره. ومعتز انتبه له وشاور له يقعد جنبه، وقعد فعلًا بضيق بس شكره على الموقف ده. *** في المقابر بعد ما خلصت شغلها ويومها في الشركة قامت خرجت من مكتبها ونزلت ركبت عربيتها وراحت قعدت عند قبر طارق تكلمه زي عوايدها.

نغم بدموع: وحشتني أوي يا حبيبي، أمتى بقى يجي اليوم اللي نتقابل فيه؟

تعبت من غيرك أوي يا طارق. عارف النهاردة معتز دخل الجامعة، زمان ولادنا كمان دخلوا الجامعة زي معتز. كان نفسي أشوفهم وهما رايحين الجامعة وأوصلهم بالعربية لغاية كليتهم وأرجع بعد ما يخلصوا محاضرات أخدهم ونخرج نتغدى برة ويحكولي عن أول يوم في حياتهم الجامعية عامل إزاي. وحشوني أوي يا طارق، تعبت من كتر ما بدور عليهم ومش بلاقيهم. تعرف أنا السنة دي هجيب لهم في عيد ميلادهم فيلا وعربية.

وبابتسامة حزينة كلها وجع: أصلهم خلاص يا حبيبي كبروا على اللعب اللي كنت بجيبها لهم. عارفة أنت أكيد بتسأل الفيلا لمين والعربية لمين؟

بص يا سيدي الفيلا هتبقى هدية إياد، هبنيها بنفسي وأجهزها، وإن شاء الله السنة الجاية في عيد ميلاده هفرشها له عشان لما يرجع يلاقيها جاهزة ومستنياه هو وعروسته. أما العربية أكيد طبعًا أنت عرفت لمين، أيوه بالظبط كده أسيل، والسنة الجاية إن شاء الله هعملها وديعة في البنك بقيمة هديتها. تلاقيك بتقول دلوقتي هو أنت واثقة أوي كده إنهم هيرجعوا؟!

أيوه يا حبيبي واثقة وعندي يقين في الله إنهم هيرجعوا مهما طال الزمن مسيرهم هيرجعوا لحضني ويعرفوا الحقيقة. عارفة أول ما يرجعوا هاخدهم ونطلع الحج وبعدها أخدهم ونسافر نلف العالم كله وأعيش ليهم وبيهم وبس. بس هما يرجعوا يا حبيبي. أكيد طبعًا هاجيبهم وأجيلك عشان تشوفهم. *** في الجامعة في نفس الوقت بعد ما خلص إياد محاضراته وهو خارج من المدرج شاف أسيل جاية بتقرب عليه. أسيل: خلصت يا إيدو ولا لسه عندك حاجة تانية؟

إياد: خلاص يا حبيبتي خلصت، وأنت خلصتي؟ أسيل: آه يا حبيبي خلاص. معتز: كان خارج من المدرج وشافهم وفضل واقف متابع كلامهم وبيتريق في نفسه عليهم: خلاص يا حبيبي آه خلاص يا حبيبتي، الحب ولع في الدرة يا أخويا منك ليها، جاتها نيلة اللي عايزة خلف. طب والله ما أنا ماشي أما أشوف آخرتها إيه معاكم. أسيل: إياد ممكن أطلب منك طلب؟ إياد: حبيبتي تأمر مش تطلب، قولي عايزة إيه. أسيل: عايزة أزور قبر بابا ممكن؟

إياد: أكيد يا حبيبتي ممكن طبعًا، ثواني أتصل بماما أقولها ونروح. أسيل: بلاش يا إيدو بليييز، عايزة يبقى لينا خصوصيتنا، مش عايزة حد يعرف ولا حتى ماما أرجوك. إياد: بس كده غلط يا حبيبتي، ما ينفعش نمشي من غير ما نقول لماما، لو اتأخرنا هتقلق علينا خصوصًا إننا لسه ما نعرفش أي حاجة هنا.

أسيل بدموع: أرجوك يا إياد أنا تعبت من فرض سيطرتهم علينا، نفسي بجد نبقى أنا وأنت بس لوحدنا. أنت بس اللي أخويا وأنت معايا مش عايزة حاجة تانية غيرك. معتز: متابعهم وبهامس لنفسه: يخرب بيتكم، العشق الممنوع ده وطلعتوا أخوات. ده كده احلوت أوي. إياد: حاضر يا حبيبتي، استني بس نسأل نروح المقابر إزاي. وهو بيتكلم معاها شاف معتز واقف قريب منهم ونده عليه: لو سمحت يا كابتن. معتز بدهشة مصطنعة: أنا؟! حضرتك بتكلمني؟

إياد: أيوه، ممكن طلب لو سمحت؟ معتز: امممممم على حسب. إياد: على حسب إيه يعني؟ مش فاهم. معتز: على حسب الطلب اللي هتطلبه أقولك ممكن ولا لأ. إياد: تصدق أنت إنسان بارد وأنا غلطان إني كلمتك. معتز: براحتك يا نجم. أسيل لمعتز: بلييز من فضلك ممكن تساعدنا؟ إياد لأسيل بعصبية: وبعدين معاكي؟ بتتكلمي ليه مع المستفز ده؟ معتز: أغلط أغلط براحتك، أنا كنت ناوي أساعدك عشان القمر دي بس أنت ما تستاهلش. إياد: لأ أنت بجد بني آدم مستفز فعلًا.

ولأسيل: يلا يا بنتي نبقى نسأل سواق التاكسي وهو هيوصلنا. وبالفعل خرجوا من الجامعة وشاور إياد لتاكسي وسأل السواق على مقابر (... وطلب منه يوصلهم. وفعلًا وصلهم وقبل ما ينزلوا من التاكسي سألوا التُربي عن مدفن عائلة العامري. *** في المقابر نغم قاعدة قصاد قبر طارق بتتكلم وتحكي وجعها زي عادتها معاه لغاية ما بتحس إنها ارتاحت. وهي قايمة حست برعشة غريبة في جسمها لأول مرة وضربات قلبها بتزيد،

وبصت للقبر واتكلمت: مش عارفة يا حبيبي حسيت بحاجة غريبة أول مرة تحصل لي، ربنا يستر. وغمضت عينيها: يا ترى هشوفكم تاني يا حبايبي ولا انكتب عليا فرقكم طول عمري؟ شوية وقالت: أنا ماشية يا حبيبي وهبقى أجيلك تاني في نفس الميعاد. ودعت كتير وقرأت قرآن وخرجت ركبت عربيتها. ويادوب اتحركت وصل إياد وأسيل بالتاكسي. إياد للسواق: ممكن تنتظرنا من فضلك؟ السواق: تحت أمرك يا كابتن ممكن.

إياد وأسيل نزلوا ووقفوا قصاد قبر طارق وقلبهم الاتنين بيدق جامد ونزلوا على ركبهم الاتنين وقعدوا بدموع ووجع الحرمان. إياد: وحشتني أوي يا بابا، وحشني حضنك أوي، روحت وسيبتنا أنا وأختي لوحدنا في الدنيا دي. أسيل بدموع: اااااااه يا بابا ما فيش في حياتنا أي حاجة كاملة، كل حاجة ناقصة وجودك ووجود ماما. اتحرمنا منك وعارفين إنك في مكان أفضل بكتير، واتحرمنا من ماما وهي عايشة ومش عارفين هي فين.

إياد بوجع: أنا مش ناسي وصيتك ليا، فاكر كل كلمة قلتها لي، قلت لي: عايزك تاخد بالك من ماما ومن أختك، هما من بعد ربنا مالهمش غيرك. أوعى في يوم تخليهم يناموا زعلانين، أوعى تخلي دموع نغم تنزل لإنها أجمل نغم في حياتي. أنا نفذت وصيتك يا بابا وخليت بالي من أختي وهفضل أخلي بالي منها. بس نغم سابتنا يا بابا، رمتنا لأنّة وسابتنا عشان تعيش حياتها.

أسيل: بس أنا مش مصدقة يا بابا إنها تعمل كده، ماما شيرين بتقول عليها كلام حلو. بس أنّة بتقول إنها قالت عيالكم عندكم ربوهم أنتوا وأنا هعيش حياتي وأشوف نفسي. إياد بانهيار: اااااااااااااااااااه يا بابا لو تقدر ترد عليا وتقول نغم مين في الاتنين؟ أنا تعباااااااان أوي ومحتاج حضنك أوي، محتاااااج أرتااااااح. نفسي أعرف مكانها وأسألها ليييييه سيبتينا؟ لييييييه اتخليتي عننا بسهولة؟

ولو كانوا خدونا غصب عنك، استسلمتي لييييييه يا مامااااا؟ أسيل بنفس الانهيار: قووووووم قووول لينا الحقيقة أرجووووك، أنت أكتر واحد عااااااارف مين الصح وميييين الغلط، أحنا بجد تعبنا والله، تعبنا من كتر ما بنسمع من كل حد شوية، تعبنا ومش عارفين حاجة خاااالص. سواق التاكسي سامعهم صعبوا عليه من كتر صراخهم

وانهيارهم ونزل من التاكسي: أنا آسف إني بتدخل بس لو بتحبوا والدكم بلاش تعملوا كده. ده حرام، أنتوا كده بتعذبوا نفسكم وتعذبوه معاكم. ادعوا له بالرحمة، ده سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام قال: "إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، وعلمٍ يُنتفعُ به، وولدٍ صالحٍ يدعو له". وأنتوا شكلكم صالحين ادعوا له أفضل من اللي بتعملوه ده.

إياد: عليه أفضل الصلاة والسلام. أحنا فعلًا بندعي له دايمًا في كل وقت بس دي أول مرة نزور قبره وماكنتش أعرف إنها صعبة كده. السواق: أنا آسف إني اتدخلت والله بس كان لازم أنبهكم. إياد: ما فيش داعي للأسف وشكرًا لحضرتك. وقام وقف وبص لأخته: يلا يا حبيبتي قومي عشان نرجع البيت، ماما زمانها قلقانة علينا. أسيل قامت بتعب واترمت في حضن أخوها: مش عايزة أمشي يا إياد، عايزة أفضل هنا مع بابا أرجوك خلينا شوية كمان.

إياد: حبيبتي يلا نمشي دلوقتي وأوعدك نيجي تاني، بس دلوقتي لازم نرجع الفيلا. أنّة وماما هيقلقوا علينا لإنهم ما يعرفوش إننا هنا. أسيل: حاضر يا حبيبي يلا بينا بس أنت وعدتني هتجيبني تاني. إياد: كل ما تحبي تيجي هجيبك حتى لو كل يوم، هو أنا عندي كام أسيل يعني؟ هي واحدة بس حبيبتي وتوأمي. وفعلًا مشيوا من المقابر بعد ما إياد وعد أخته يجيبها تزور قبر طارق في أي وقت. رجعوا على الفيلا وشكلهم باين عليه التعب. *** فيلا الأسيوطي

رجع من الشركة وشاف أمه قاعدة في الليفنج لوحدها سلم عليها وباس إيدها وراسها. أحمد: عاملة إيه يا حبيبتي؟ سعاد: بخير يا حبيبي طول ما أنت وأخواتك وولادكم بخير. أحمد: تسلمي لنا يا ست الكل. معتز وحياة لسه ما رجعوش؟ معتز دخل من وراه: ها أنا ذا من الهاتف الداعي. ولسعاد: ناناه حبيبة قلب ميزو وحشتيني يا قمر. سعاد: شوف الواد البكاش، أنا برضه اللي حبيبة قلبك ولا نونتك اللي مش شايف غيرها؟

معتز: تؤ تؤ تؤ تؤ، كله إلا نونا دي روحي روحي روحي. أحمد بتريقة: يا أخي طلعت روحك. معتز بحزن مصطنع: كده يا بوب، أخس على كده، أنا زعلان ولازم أشتكيك للقيادة العليا لما تيجي. أحمد بهزار: وأهون عليك يا ابني تشتكيني؟ ده أنا زي أبوك حتى. معتز: أبداً لااااازم أقووو... حياة دخلت من وراهم: السلام عليكم. وباست راس سعاد: إزيك يا ماما. ولمعتز: عايز تقول إيه يا ميزو؟ معتز بيرد على حياة: مين أنا؟ حياة: أيوه أنت، عايز تقول إيه؟

معتز بص لأحمد: آه آه كنت بقول إني جعان جدًا. حياة برفعة حاجب: امممممم مع إني مش مصدقة بؤقك ده بس هعمل عبيطة وأصدقك. أحمد: وإيه الجديد يا روحي؟ طول عمرك عبيطة. حياة برقت لأحمد بذهول: أيه؟! معتز: (لأحمد بهمس) روحت في داهية يا بوب، اعدل كلامك بسرعة. أحمد: (بنفس الهمس) كله منك يا حيوان، ولحياة... قصدي يا روحي، طول عمرك قلبك كبير وبتعملي إنك مصدقة الكلب ده. معتز: (ضيق عينه)

بقى كدا يا بوب، أغلط أغلط ما أنت أبويا، هو أنا أقدر أفتح بوقي؟ (وبهمس) وأقول إنك عاكست بنت الجيران مثلًا. ماشي. سعاد: (بضحك) حمد الله ع السلامة يا حبايبي، كويس جايين كلكم مع بعض، يلا اطلعوا غيروا هدومكم ع ما يتحضر الغدا وانزلوا كملوا مناقرة في بعض. وفعلًا طلعوا كلهم يغيروا هدومهم وينزلوا. حياة: (وهما طالعين لأحمد) نغم ما جاتش معاك ليه؟

أحمد: مشيت من الشركة من بدري، وفونها مقفول، ولما سألت نهى عليها قالت ما تعرفش عنها حاجة. حياة: يبقى راحت تزور قبر طارق زي عوايدها. أنا مش عارفة هتفضل كدا لأمتى، ناسية نفسها وموقفة حياتها. أحمد: (وهو بيفتح باب أوضتهم) تقدري تقولي لها الكلام ده؟ حياة: (دخلت الأوضة) قلت كتير يا أحمد وهي برضه مصممة ع موقفها. أحمد: يبقى سيبيها براحتها يا حبيبتي، هي أدرى بمصلحتها.

حياة: صعبانة عليا يا أحمد. يا حبيبي نغم لسه صغيرة، في بنات في سنها لسه ما اتجوزوش وهي عايشة ع أمل يمكن ما يحصلش. أحمد: (ضم حياة لحضنه) يا حبيبتي، عارف أنها لسه صغيرة وناس كتير اتقدمولها من رجال أعمال ودكاترة جامعة وكمان أسر أخويا، بس هي عايشة ع ذكرى طارق وأمل إنها تلاقي ولادها. دي حياتها الشخصية ما نقدرش نفرض عليها تعيشها إزاي، هي حرة. حياة: يا أحمد بس... أحمد: وبعدين بقى، هنفضل نتكلم عنها كدا كتير. أنا بغير ع فكرة.

حياة: يا سلام، بقى بتغير من نغم برضه؟ أحمد: (وهو بيقرب منها وبهمس) أنا مش بس بغير من نغم، ده أنا بغير منها ومن ميزو، وبغير من أمي اللي قاعدة تحت دي كمان لما تدلع فيكي قدامي. (ولسه هيبوسها سمع خبط الباب) أهو هادم اللذات جه، عاجبك كدا؟ ادخل يا آخرة صبري. حياة: (وهي بتضحك) مش ده ميزو حبيبك؟ قابل بقى ههههههههههههه. معتز: الله بقى، انتوا لسه ما غيرتوش ليه؟ أنا جعان. أحمد: (بغيظ)

حد قالك يا بارد إنهم نقلوا المطبخ أوضة النوم بتاعتي؟ معتز: لأ يا بوب، بس حضرتك يا حبيبي لسه ما نزلتش أنت والليدي حياة، فطبيعي ما فيش أكل غير لما تنزلوا، وأنا جععععااااان. أحمد: طيب انزل وإحنا هنغير هدومنا وننزل وراك. معتز: (نط ع السرير وهو بيهز دماغه) تؤتؤ لألألأ. أنا قاعد هنا لغاية ما تخلص حضرتك وتنزل معايا. أحمد: انزل ياض بقولك وأنا هنزل وراك. معتز: لأ مش نازل غير ورجلي ع رجلك يا بوب عشان أضمن إنك تبطل شقاوة.

حياة: ههههههههههههه، أسيبكم تخلصوا ع بعض، قصدي تخلصوا مع بعض وأغير أنا هدومي وأنزل. (وسابتهم فعلًا ودخلت الحمام تاخد شاور) _ڤيلا العامري القديمة. راحت بعد ما رجعت من المقابر تشوف وتسأل أي حد حوالين الڤيلا يمكن تعرف أي حاجة عن ولادها، وفجأة شافت حارس أمن ع الڤيلا ونزلت جريت عليه. نغم: (بأمل) لو سمحت عايزة أقابل وليد العامري ضروري. الحارس: ما فيش حد هنا بالاسم ده يا هانم. نغم: (بعصبية) ما فيش حد هنا بالاسم ده إزاي؟

بقولك عايزة وليييد العامري. الحارس: يا هانم قلت لحضرتك ما فيش حد هنا اسمه وليد العامري. حضرتك ممكن تكوني غلطانة في العنوان، روحي اسألي في حتة تانية. نغم: (بعصبية وزعيق) وأنا بقولك دي ڤيلا العامري واللي فيها وليييد العامري، أنا مش هتوه عن الڤيلا. وسع من وشي خليني أدخل بقولك. الحارس: ما ينفعش يا هانم، وبعد إذنك اتفضلي من هنا. نغم: ولو ما اتفضلتش هتعمل إيه؟ وسع بقولك. الحارس: يا هانم لو سمحتي ما تضطرنيش أطلبلك البوليس.

(في نفس الوقت، راجعة عربية سودا فاخمة وقفت قصاد البوابة ونزل صاحبها منها) شريف: في إيه يا حلمي؟ مين الهانم وعايزة إيه؟ حلمي: شريف باشا، الهانم مِصرة تدخل وبتقول إنها عايزة واحد اسمه وليد. نغم: (بغضب لشريف) أنتتتت ميين وبتعمل إيييه هناااااا؟ ولييييد العامري فيييين؟ انططططق. شريف: (بهدوء) اتفضلي معايا لو سمحتي ندخل جوة نتكلم. نغم: (بقلق) ندخل جوة فين؟

أنا ما أعرفكش عشان أدخل معاك. أنا عايزة وليد العامري، قول هو فيييين حالًا. شريف: (بابتسامة) ما تقلقيش يا هانم، أنا مش لوحدي جوة، في والدتي وولادي موجودين. نغم: تمام. (ودخلت فعلًا جوة وقلبها بيزيد وجعه مع كل خطوة بتخطيها جوة الڤيلا) شريف: (متابعها وشايف دموعها بس مش فاهم حاجة و... دخل سلم ع والدته ورحب بنغم. اتفضلي يا هانم. والدة شريف: أهلًا وسهلًا يا بنتي، اتفضلي. (وبهمس لشريف) مين دي؟ شريف: (بنفس الهمس)

دلوقتي نفهم، اصبري شوية يا أمي. (ولنغم) حضرتك تشربي إيه؟ نغم: أنا مش عايزة أشرب حاجة. (وبرجاء) أرجوك قولي وليد العامري فيين وأنت مين وبتعمل إيه هنا؟ شريف: (بابتسامة) واحدة واحدة عليا يا هانم، وأنا هقولك أنا مين. أنا شريف الطحان، رجل أعمال، أما بعمل إيه هنا فأنا قاعد في بيتي. نغم: (بصدمة) بيتك؟! شريف: أيوا بيتي، وده رد سؤالك التالت. أنا اشتريت الڤيلا من وليد العامري من فترة قريبة ولسه ناقل فيها من يومين بس. نغم:

(بتوهان) وليد هنا... وليد باع الڤيلا؟ طيب ولادي فين؟ (وبصت لشريف ودموعها مغرقة وشها) ما قالش عنوانه إيه؟ ما تعرفش باع الڤيلا وراح فين؟ شريف: للأسف ما أعرفش حاجة عنه من بعد ما سجلنا العقود وأخد فلوسه. نغم: (جات تقف عشان تخرج من الڤيلا، داخت واختل توازنها ووقعت ع الكرسي مكانها) والدة شريف: حاسبي يا بنتي. (ولشريف) بسرعة يا حبيبي هاتلها شوية ماية. (ورجعت لنغم) مالك يا بنتي فيكي إيه؟

وعمل فيكي إيه وليد ده عشان تبقى دي حالتك؟ نغم: (غمضت عينيها بوجع) خطف ولادي من حضني من 15 سنة هو وأمه بعد موت جوزي وسافروا تركيا ولغاية دلوقتي مش عارفة ألاقيهم. شريف: (وهو بيقدملها كوباية الماية) أنتي أرملة أخوه مش كدا؟ نغم: أيوا أنا. شريف: أنا آسف يا هانم، بس واضح إن حضرتك ما تعرفيش بموضوع بيع الڤيلا. نغم: أنا ما أعرفش أي حاجة خالص عنهم من 15 سنة. (وهي لسه بتتكلم موبايلها رن وردت بلهفة من بين دموعها)

ألوووو، وليد رجع يا أحمد؟ ولادي رجعوا يا أحمد؟ أحمد: اهدي يا نغم. مش فاهم منك حاجة، بتقولي إيه؟ نغم: (بزعيق) بقولك ولييييد رجع، ولييييد في مصرررر. أحمد: أنتي فين وعرفتِ إزاي؟ نغم: وليد باع الڤيلا يا أحمد. أحمد: (بصدمة) إيه؟ باعها إزاي؟ ده مستحيل، مش ممكن، ده كدا ممكن يروح في داهية. نغم: (بنرفزة) أنا ما يهمنيييش إزاي باعها، أنا يهمني ولادي وبس، فاااااهم؟ ولااااادي هناااا في مصررر، وده اللي يهمني.

أحمد: أنتي فين دلوقتي؟ نغم: أنا في الڤيلا. أحمد: طيب تعالي ونفكر مع بعض ونشوف هنعمل إيه. نغم قفلت المكالمة وقامت اعتذرت من شريف ووالدته واستأذنت وخرجت ركبت عربيتها ومشيت وهي حاسة بتوهان مش عارفة تفكر لغاية ما وصلت قصاد شركة العامري. _في شركة العامري. وليد قاعد في مكتبه بيتابع شغله مع رغد بنته، وفجأة شاف في الكاميرات نغم وهي بتنزل من عربيتها، وبسرعة بلغ الأمن يقولوا إنه مش موجود. عند نغم.

بعد ما لفت بعربيتها كتير، لاقت نفسها قصاد شركة العامري ونزلت دخلت الشركة بشر وغضب السنين ولحارس الأمن. نغم: بلغ اللي مشغلك إني عايزة أقابله. الحارس: حضرتك تقصدي مين؟ نغم: (بغضب) صاحب الشركة دي... وليد العامري. الحارس: بس وليد باشا مسافر. نغم: وأنا بقولك بلغ الباشا بتاعك إني عايزة أقابله، سمعت ولا لأ؟ الحارس: يا هانم بقول لحضرتك الباشا مش موجود. نغم: أنت مصمم إنه مش موجود؟ مااااشي.

(وبقت تتلفت حواليها شوية لغاية ما شافت الكاميرا وبصت للحارس وهي بتشاور عليها) مش دي الكاميرا اللي مستخبي وراها؟ تمام. (رفعت وشها ليها) اسسسمع يا ولييييد يا عااامري، أنا عارفة ومتأكدة إنك موجووود دلوقتي وشايفني وسامعني كويييس. خليييك رااااجل مرة واحدة في حياااااتك، يا تنزل تقابلني يا تؤمر رجالتك يدخلوني. وليد: (سامعها ومش عارف يعمل إيه) رغد: (باستغراب) مين دي يا بابي؟

وليد: دي واحدة مجنونة يا بنتي، كل فترة تيجي تهلل كدا وتعمل شوية قلق وشوشرة وبتمشي. نرجع لنغم. نغم: انزل يا وليييد، خليك راجل وانزل واجهني، انزل قوول ولااااادي فييييين يا حراااامى يا خاااااطف. انزل قوولي إيااااد وأسيييل فيييين وديت ولاااادي فيين؟ عملت فيييهم إييييه؟ الحارس: أرجوكي يا هانم ما ينفعش كدا، حضرتك واقفة قدام شركة محترمة واللي بتعمليه ده ما يصحش. نغم: (ضحكت بوجع) شركة محترمة بأمارة اييييه هاااا؟

بأماااارة إيه؟ (وبغضب أكبر) الشركة المحترمة دي أنا هقفلهالكم أنت فااااااهم؟ (وبصت للكاميرا مرة تانية) صدقني هخليك تندم يا وليد العامري ع كل دقيقة كنت السبب فيها أنت وغالية عن حرماني من ولادي. أنا هعرفكم نغم الهلالي هتعمل ايييه. خليييك كدا مستخبي زي الفيران يا جباااااان. ومشيت ركبت عربيتها وهي مش عارفة تعمل إيه تاني. عند وليد. وليد: (بتنهيدة راحة) ... أخيرًا غارت ورفع سماعة مكتبه وكلم الأمن:

لو جات مرة تانية أطلبلها البوليس. الأمن: يا فندم هي بتيجي دايمًا تسأل عن حضرتك بس أول مرة تهلل كدا. وليد بنرفزة: أنت سمعت يا بني آدم اللي أنا قولته؟ لو جات مرة تانية في أي وقت بلغ عنها فاااااهم. وحط السماعة من غير ما يسمع رد الحارس. رغد كانت ساكتة خالص بس جواها: معقول دي طنط نغم؟ وبصت لوليد وشردت في أحداث كتير كانت بتحصل بينه وبين غالية أو بينه وبين شيرين وما كانتش فاهمها.

وبعدها قامت استأذنت منه إنها ترجع البيت لإنها خلصت شغلها ومشيت فعلًا وجواها حيرة بسبب الموقف اللي حصل قدامها. في فيلا الأسيوطي. رجعت نغم بعد يوم طويل وراحت عند حياة وأحمد، ودخلت استقبلتها حياة. حياة بخضة: نغم مالك يا حبيبتي شكلك عامل كدا ليه؟ نغم قعدت بتعب: وليد العامري رجع يا حياة، وليد رجع وأكيد ولادي رجعوا معاه. حياة: وإنتي عرفتي إزاي إنهم رجعوا؟ أحمد بقلق لنغم: أنا كلمتك من بدري كنتي فين كل ده؟ نغم:

لفيت بالعربية كتير لغاية ما لاقيت نفسي عند شركة العامري. حياة: يا حبيبتي إنتي ما تعبتيش كل شوية تروحي عند الفيلا والشركة ومش بتلاقي حد؟ نغم: لأ ما تعبتش يا حياة، ومش هتعب ومش هبطل أروح وأسأل وأدور عليهم هنا وهناك بس خلاص هانت هاااانت أوي. أحمد: هتعملي إيه؟ نغم: هبلغ عنه. وليد وقع في شر أعماله لما نزل وباع الفيلا، وغبائه صوّر له إني مش هعرف إنه رجع. أحمد:

نغم اهدي وفكري كويس، لو قصدك إنك تبلغي عن بيع الفيلا فده مش من حقك. نغم: أنا مش فارق معايا الفيلا يا أحمد، أنا اللي فارق معايا ولادي وبس. ولادي لسه قُصَّر، لسه تحت وصايتي وهو خدهم بره مصر بورق مزور لااااازم أكشف تزويره. حياة: أيوا برضه ما فهمناش عايزة تعملي إيه؟ بتفكري في إيه؟ نغم: مش عارفة عشان كدا جيتلكم تفكروا معايا وتساعدوني. أحمد: طيب اهدي دلوقتي واطلعي ارتاحي، وبعدين نبقى نفكر مع بعض ونشوف هنعمل إيه. نغم:

لأ أنا هقوم أرجع بيتي، محتاجة أقعد لوحدي. معتز نازل من ع السلم ولنغم: بقى كدا يا نونا عايزة تمشي من قبل ما تشوفيني وتقعدي ترغي معايا عن أول يوم ليا في الجامعة كدا وتعرفي عملت إيه وشوفت مين وكدا يعني. نغم: معلش يا معتز يا حبيبي أنا مش قادرة، محتاجة فعلًا أكون لوحدي ويا سيدي الأيام جاية كتير نبقى نقعد ونرغي براحتنا. معتز: لأ لأ لأ غير مسموح، ما فيش منه الكلام ده يا قمر حضرتك هتقعدي كدا ونرغي مع بعض ماليش فيه. أحمد:

سيبها يا ميزو دلوقتي وبلاش تغلس عليها لإنها تعبانة وأكيد مش رايقة لصداعك. معتز: وأنا قولت لأ مش مسموحلها تمشي. حياة بغيظ: أنت ياض ما بتفهمش ليييه؟! مش قولنا إنها تعبانة بلاش تتعبها برغيك ده دلوقتي. نغم: ميزو حبيبي معلش سيبني النهاردة بس أفوق وبعد كدا نقعد ونرغي كتير. يلا سلام. وقامت فعلًا خرجت من الفيلا وركبت عربيتها راحت بيتها تقعد مع نفسها وتفكر هتعمل إيه مع وليد. في فيلا العامري الجديدة.

في نفس الوقت رجعت رغد من الشركة وهي مشتتة ومحتارة مش عارفة تفكر وشافت شيرين. شيرين نازلة من ع السلم بابتسامة: حمد الله ع السلامة يا حبيبتي. رغد: الله يسلمك يا مامي. هي آنة فين؟ شيرين: قاعدة في أوضتها، بتسألي عليها ليه خير؟ رغد: عادي يا مامي، بسأل بس عشان ما شوفتهاش وأنا داخلة. إياد وأسيل رجعوا ولا لسه؟ شيرين: رجعوا من شوية وكان شكلهم باين عليهم التعب بس طلعوا دخلوا أوضتهم وما نزلوش تاني. رغد:

طيب كويس هطلع أطمن عليهم. شيرين بشك: مالك يا رغد؟ فيكي إيه يا حبيبتي طمنيني؟ رغد بحزن: ما فيش حاجة يا مامي. شيرين: رغد حبيبتي إنتي لو خبيتي ع الدنيا كلها مش هتخبي عليا. قوليللي مالك، شاركيني اللي جواكي يا رغد واحكيلي مالك. رغد: مش عارفة يا مامي أقولك إيه، في حاجة حصلت النهاردة في الشركة غريبة وما فهمتهاش. شيرين: خير يا حبيبتي إيه اللي حصل؟ وبعدين ما سألتيش باباكي ليه عشان يفهمك؟ رغد:

مش عارفة يا مامي، أنا لما سألته عشان أفهم رده كان غريب جدًا. شيرين: احكيلي طيب إيه اللي حصل؟ رغد: وإحنا قاعدين بنراجع شوية ملفات خاصة بالشغل طنط نغم جات وقعدت تزعق ع بوابة الشركة عشان حارس الأمن يدخلها أو بابي ينزل يقابلها وفضلت تقول كلام كتير زي أنا عارفة إنك موجود انزل يا حرامي قول ولادي فين قول إياد وأسيل فين. شيرين بشرود: جه اليوم اللي كنتي خايفة منه يا شيرين، اااااه يا رب يعديها ع خير. رغد:

يوم إيه يا مامي اللي خايفة منه؟ شيرين بانتباه: قوليلي يا رغد إنتي متأكدة إنها نغم يا حبيبتي؟ رغد: أنا في الأول ما كنتش أعرفها ولما سألت بابي قالي إنها واحدة مجنونة بتيجي كل شوية تعمل شوشرة قصاد الشركة وتمشي. بس بعد كدا لاقيتها بتقول إنها نغم واستغربت لما لاقيته بيكلم الأمن ويقولهم قولولها إنه لسه مسافر ولو جات مرة تانية اطلبولها البوليس. شيرين غمضت عينيها بوجع: هو ده اللي أنا كنت خايفة منه طول السنين اللي فاتت.

وقامت سابت رغد في حيرتها وطلعت أوضتها هي كمان ومش عارفة تعمل إيه، أما رغد زادت حيرتها أكتر وأكتر وقررت تصبر وتشوف إيه اللي هيحصل في الأيام الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...