قال -تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ". وقال جل في علاه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
"أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ". نغم بقلمي لبنى دراز في الشارع:
نغم خرجت جري من الفيلا في الشارع ومش شايفة قصادها غير كل الوجع اللي عاشته في حياتها، وقررت فعلًا تنتحر وتخلص من حياتها، ولسة بترمي نفسها قصاد عربية معدية. طارق: شافها. "نغغغغغم حااااااااسبييي! شدها بخوف عليه ودخلها جوة حضنه. "أنتي بتعملي إيه يا مجنونة؟ عايزة تموتي نفسك ليييه؟ نغم: بانهيار وهي في حضنه. "تععععبت من كل حاجة يا طارق، يااررريتني كنت روحت مع بابا وماما، ياااارب لييييه ماخدتنيش معاهم؟ طارق: بخوف أكبر.
"أرجوكي كفاية ماتوجعيش قلبي عليكي، لييييه بتعملي فيا كدا؟ نغم: "سيبني يا طارق، سيبني أموت، سيييبني أروح لأبويا وأمي، مش عايزة أقعد في الدنيا دي." طارق: بوجع. "وتسيبيني يا نغم؟ عايزة تسيبيني؟ طيب أعيش إزاي من غيرك؟ ده أنتِ بقيتي الهوا اللي بتنفسه، بقيتي الحياة اللي عايشها، لييييه يا نغم؟ نغم: خرجت من حضنه وبانهيار أكبر. "بتسألني ليييييييه يا طااااااارق؟
لييييييه عشااااااان عمي اللي ماااااشي ورا كلاااااااام مرااااااته بيييعمل زي ما بتقوله؟
تقوله أرميييها يرميييني، تقوووله هاتها وبيعها للدفع أكتتتتترررررر، بيجري ورايا عشااااااان يبيعني، ولما ربنا وقفك في طررررريقي وقوووولت أخيرًا هرتاااااح بعد ما قووولت خلااااااص هلاقي حضن يضمني وأعرف معاها يعني إيه كلمة مامااااا اللي أتحرمت منها، وكنت رغم خوووووفي من مقابلة والدتك بس قولت أكييييد عشان بتحبك هتحبني وتبقى حنينة علياااااا.. بس لأ، كل خوفي طلع صحححح وصحيت من أحلامي على كاااابوس رفضها وإهانتها المستمررررة، بس صدقني أنا مش بلوم عليها."
قعدت في الأرض بتعب. "والله مش بلومها، هي معذورة وحقها تشك فيا طبعًا، ما أنا يتيمة وفقيرة وماليش غير عمي اللي رماني ونسيني، وجاي دلوقتي يفتكرني عشان يبيعني ويرميني تاني." طارق: قعد قصادها. "حقك عليا أنا آسف يا نغم على كل وجع وكل إهانة سمعتيها من أمي." نغم: من كتر انهيارها صوتها بيضعف. "ما تـتـأسـ... فقدت وعيها بين إيديه. طارق: صرخ بخوف. "نغغغغغم فوووووقي أرجووووكي! الناس اتلمت عليهم تشوفهم. رجل:
"هاتها بسرعة على العربية نوصل أقرب مستشفى." طارق: بتوهان ومش سامع الراجل اللي بيتكلم. "فوقي يا نغم أرجوكي، بلاش تسيبيني، أنا محتاجلك جنبي، بقووولك فووووقي بقى! رجل آخر: "قوم يا أستاذ عشان نلحقها، كدا بحالتك دي هتخسرها، لازم أنت تفوق عشان تنقذها." امرأة: "يلا يا أستاذ أسمع كلام الراجل الطيب ده، وقوم شيلها وديها المستشفى ألحقها."
طارق: أخيرًا انتبه ورفع راسه وشاف ناس كتير واقفة حواليه واللي بيكلمه واللي بيجيب له ماية عشان يفوقها، ووقف شالها وركب عربية الراجل اللي كان بيكلمه وراح بيها لأقرب مستشفى، وأول ما وصل شالها ودخل بيها جري وبيصرخ. "حد يللللحقنييييي، مرااااتى بتروووووح منيييي! الممرضة: جات بسرعة فتحت له أقرب أوضة كشف ودخلتها. "خليها هنا وهبعت للدكتور حالًا." طارق: "لأ، عايز دكتورة مش دكتور." الممرضة: "حاضر هشوف مين موجود." طارق: بقلق.
"أرجوكي بسرعة، مراتي بقالها أكتر من نص ساعة مش بتفوق." الممرضة: خرجت بسرعة وفعلًا ندهت الدكتورة ورجعت معاها. الدكتورة: دخلت بسرعة وشافت نغم وحاولت تفوقها وكشفت عليها. "ولطارق إيه اللي حصل؟ طارق: بخوف. "كنا ماشيين في الشارع بنتكلم، وفجأة وقعت مني وحاولت أفوقها مش بتفوق." الدكتورة:
"بص هي شكلها ضعيف ومش بتاكل كويس وممكن ده يكون سبب في هبوط الضغط مرة واحدة، أنا هعلق لها محاليل ترفع لها الضغط شوية وهنعمل شوية تحاليل نطمن.. بس عايزة أعرف في حمل ولا مافيش؟ طارق: "بصراحة مش عارف، أحنا متجوزين بقالنا شهر ونص بس." الدكتورة: "تمام ماتقلقش يا أستاذ، إن شاء الله خير." سابته وخرجت تعمل اللازم لنغم. نغم: فاقت وندهت بتعب. "طارق." طارق: قعد جنبها وضمها في حضنه وبحزن. "ليه تعملي فيا كدا يا نغم؟
هونت عليكي توجعي قلبي بالشكل ده؟ نغم: بدموع. "غصب عني صدقني، أنا في لحظة حسيت الدنيا كلها أسودت في وشي، سامحني يا طارق عشان خاطري." طارق: بخوف. "كنت هموت عليكي، عشان خاطري ماتعمليش كدا تاني، أنا مش هقدر أتحمل يجرالك حاجة يا نغم.. أنا من غيرك ضايع! في بيت والدة أحمد: في نفس الوقت أحمد وحياة كانوا عند والدته وأخواته، وكالعادة طبعًا مجننين كل اللي في البيت معاهم. حياة: لسعاد.
"بقولك إيه يا سوسو، أنا طالع في دماغي أزور مطبخكم إيه رأيك؟ سعاد: "وماله يا حبيبتي، زوريه براحتك، التلاجة عندك ادخلي واللي نفسك فيه طلعيه." حياة: "امممم عندك دقيق؟ أحمد: بهزار. "حياتي ناوية على إيه يا قلبي؟ حياة: لأحمد. "مين أنا؟ مش ناوية على حاجة أبداااا." سعاد: لأحمد. "مالك يا واد أنت بيها؟ سيبها براحتها." ولحياة: "عندي دقيق، قولي بس عايزة تعملي إيه ومالكيش دعوة بالواد ده." أحمد:
"اممممم ماشي يا ست ماما براحتك، بس لما تولعلك في البيت ماتجيش تعيطي." حياة: وقفت وحطت إيدها في وسطها. "أولعلها في البيت ليه يا خوياااا؟ ده أنا طباخة بريمو، أطلع منها أنت بس وهي تعمر." أحمد: بضحك. "ماشي يا ستي أطبخي براحتك." ولنرمين أخته: "معاكي رقم المطافي يا بنتي؟ نرمين: "ماتقلقش يا أبيه، هننقذ الموقف لو حصل حاجة." حياة: برفع حاجب لنرمين. "حتى أنتِ يا نرمو؟
طاااااايب أنتِ ودكتور فرقع لوز ده مش هتاكلوا من القيقة اللي أنا هعملها! نهلة: بذهول. "هتعملي إيه يا حياة؟ حياة: "هعمل قيقة يا نهلوتي، أي كيكة، أي خليييط من الدقيق والبيض واللبن والسمن والسكر وقليل من البيكنج بودر ونضربهم ضربًا مبرحًا ونرميهم في الفرن وهما ونصيبهم بقى، هيصدعونا معاهم ليه؟ أحمد: "ليييه يا مفترية، قدك دول عشان تعملي فيهم كدا؟ مش كفاية العذاب اللي هيشوفوه على إيديكي يا حرام، كمااان هتدخليهم النااار؟
حياة: بغيظ لأحمد. "آه عشان يتربوا زي بعض ناس كدا." سعاد: بضحك. "وماله يا حبيبتي، ادخلي اعملي اللي نفسك فيه." حياة: بسعادة. "حبيبتي يا مامتي تسلميلي يارب." بتغيظ أحمد وبتطلعله لسانها وهي داخلة المطبخ. أحمد: بهزار. "وماله يا حياتي طلعي لسانك برااااحتك، ولينا بيت يلمنا." وبغمزة: "هنشوف هتعملي إيه مع الباي والتراي يا قمر." حياة: من جوة المطبخ. "هو أنا ماقولتلكيش؟
مش ماما عايزاني أبات معاها النهاردة، أصلها بتخاف تنام لوحدها هههههههههههه." أحمد: لسة هيرد عليها سمع رنة موبايله ورد. "السلام عليكم ورحمة الله." طارق: "ألووو أحمد ألحقني! أحمد: بخضة. "مالك يا طارق في إيه؟ طارق: بدموع. "نغم يا أحمد بتروح مني." أحمد: قام ووقف ورايح ناحية باب الشقة. "مالها نغم يا طارق؟ حصلها إيه وأنت فين كدا؟ حياة: سمعته وطلعت تجري وراه وبصريخ. "مالها نغم يا أحمد؟ أختي مالهاااا؟ فيها إيه؟ انننطق! أحمد:
"اهدي يا حياة، أنا هروح لطارق وأعرف فيها وأطمنك صدقيني." حياة: بدموع لأحمد. "لأ، رجلي على رجلك هروح معاك، استنى هدخل أغير هدومي بسرعة." أحمد: "حاضر يا حبيبتي." وبالفعل استنى لما غيرت حياة هدومها ونزلوا جري راحوا لطارق. في شقة محسن الهلالي: في نفس الوقت بعد خروجهم مطرودين من فيلا العامري، محسن ومنال رجعوا شقتهم وقابلهم ابنهم. سامي: بابتسامة. ها طمنوني عملتوا إيه؟ وافقت نغم تسدد باقي الديون؟ محسن: (قعد بتعب) لأ. منال:
(بغيظ) الهانم بنت عمك رفضت تدينا الفلوس، ومش بس كدا جوزها كان عايز يمد إيده عليا، وكمان حماتها طردتنا من الڤيلا. سامي: (بـ غـ ـضـ ـب) إزاي يعني ترفض تديكم الفلوس؟ وإزاي جوزها كان عايز يمد إيده عليكي ولـ محسن؟ وأنت إزاي تسكت له يا بابا؟ محسن: (لـ سامي) أمك اللي غلطت فيه، وبعدين أنا قايلكم من الأول لو فكرنا نقرب منها جوزها مش هيسكت، وأدي النتيجة استحملوا بقى اللي هيجرى. نادر: (طلع من أوضته ع صوت زعيقهم)
انتوا كنتوا متخيلين إيه بالظبط؟ لما تروحوا تقولوا له سدد لنا ديوننا هيوافق ببساطة كدا؟ منال: (بزعيق) نااااااادر ياااريت تسكت وماتقولش كلام يـ ـحـ ـر ق دمي. نادر: (بنرفزة)
لأ يا ماما مش هسكت، مش هسكت عن الحق تاني، كفااااية بقى لغاية كدا، كل اللي جرالنا ده واللي لسة هيجرالنا نتيجة ظلمك أنتي وبابا لـ نغم اللي اَتَيَتَّمَت وهي صغيرة، وبدل ما تعوضوها عن أبوها وأمها رميتوها فـ المدرسة وسبتوها، ولولا خوفكم من كلام الناس كنتوا حطيتوها فـ ملجأ، مع أن النتيجة واحدة. سامي: (بزعيق لـ نادر) أنت اتجننت! تكلم ماما وبابا بالطريقة ديييي! إييييه خلااااص مافيش دم! شايف حالتهم شكلها إيه ومش راحمهم!
نادر: سااااامى صوتك ما يعلااااش وماتنساش أني أخوك الكبير، وبعدين هما كانوا رحموا البنت اليتيمة دي وسابوها فـ حالها؟ اتقوا الله شوية بقى وكفاية كفااااااية ظلم فـ نغم لغاية كدا. محسن: (بتعب) قصدك إيه يا نادر؟ قصدك إني ظالم؟ عايز تقول إني ظلمت بنت أخويا؟ نادر: للأسف يا بابا دي الحقيقة. منال: نااااااادر وبعديييين معاااااك! عاااايز توصل لـ إيه بالظبط؟
نادر: عايزكم تردوا الظلم وترجعوا مال اليتيمة اللي كلتوه من غير وجه حق، وتنسوا نغم خااااالص وسيبوها تعيش حياتها بهدوء مع جوزها وكفاية لغاية كدا بقى. سامي: (بيرفع إيده عشان يـ ـضـ ـر ب نادر) لااااااااا أنت اتجننت فعلاً! نادر: (مسك إيد سامي وبـ ـغـ ـضـ ـب)
لو فكرت تعملها تاني هزعلك أنت فااااهم، ولـ محسن أنا مش هقولك غير حاجة صغيرة أوي وبعد كدا انتوا أحرار وأنا بريء من أفعالكم، رجَّع لـ نغم فلوس البيت اللي خدتها يا بابا، لإن كل اللي أحنا فيه ده بسبب أكل مال اليتيمة دي، ربنا بيقول فـ كتابه الكريم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَاْبْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا) صدق الله العظيم. وكمان رسولنا الكريم
قال صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ على أنْ سَفَكُوا دِماءَهُمْ واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ) عليه أفضل الصلاة والسلام. سامي: (بزعيق) قصدك إييييه من المحاضرة دي يا شيييخ نااااادر قوول! نادر: (لـ سامي بغيظ)
كلامي مش معاك، كلامي مع بابا وماما، ولـ محسن ومنال أنا قولت اللي يخلص ضميري وينجيني من عذاب الآخرة، وأنتوا أحرار. (وسابهم ورجع أوضته تاني) منال: (بزعيق) خلييييك فااااااكر يا نااااادر أنت اللي أخترت، بكرة لما كل حاجة ترجع أحسن من الأول ما ترجعش تقووول سامحوني ع غلطي فييييكم فاااااهم! محسن: (بندم)
نادر عنده حق يا منال فـ كل كلمة قالها، كل اللي أحنا فيه ده ذنب نغم، وحالنا مش هيتصلح غير لو رجعتلها فلوس بيت أبوها وسامحتني. منال: أنت هتسمع كلام المتخلف ده! إيه علاقة زفتة نغم والبيت بالصفقة اللي خسرناها والديون اللي علينا! ده بدل ما تحاول تاني معاها عشان تدفعهالك تمشي ورا كلام نادر! محسن: (بـ غـ ـضـ ـب)
أيوا يا منااااال همشي ورا كلاااااام ابني لإنه بيقوووول الحقييييقة اللي كانت غايبة عني، سمعععت كلاااامك وأنا معمى ونسيييت إن في رب بيخلص، وبدل ما أندم وأتوب لأ ماشي وراكي ومكمل فـ ظلم بنت أخويا، وكانت النتيجة الحتمية اللي وصلنا ليها دي، زي ما بيعت بيت أبوها وأخدت فلوسه لنفسي وسيبتها، النهاردة خسرت كل حاااااجة و بيعت كل اللي أملكه، ده غير إنها اضطرت تلجأ للغريب واتجوزت الدكتور بتاعها عشان يحميها مني، اسمعي يا منال أنا هعتبر نغم كانت شريكة معايا فـ الشركة وهرجَّعلها فلوسها وبـ الأرباح كمان، وبعد كدا أبقى أسدد باقي الديون للبنك.
منال: (بغيظ) أنت بتقول إيه يا محسن! أنت أكيد مش فـ وعيك! محسن: لأ يا منال أنا واعي لكل كلمة بقولها، وزي ما سمعتي كدا هشتغل وأبتدي من الصفر عشان أسدد الديون كلها، دين نغم وبعدين دين البنك، وده آخر كلام عندي، ولو عايزة تكملي معايا ع الوضع ده يبقى كتر خيرك، مش عايزة براحتك هسيبلك البيت وورقتك هتوصلك. وبالفعل بعد جدال كبير بين محسن ومنال قررت إنها مش هتكمل وتطلق لإنها مش مقتنعة بكل الكلام اللي قاله نادر ومحسن. المستشفى:
أحمد وحياة وصلوا المستشفى، واتصل أحمد بـ طارق عرف منه مكانهم وراحوا جري عليهم. حياة: (دخلت جري وحضنت نغم بدموعها) مالك يا نغم؟ حصلي إيه؟ قوليلي بس جرالك إيه؟ نغم: (بتعب) اهدي يا حياة أنا كويسة قدامك أهو. حياة: (شافت المحاليل متعلقة وبقلق) طيب معلقة المحاليل دي ليه؟ مااالك بقولك! طارق: (بهدوء ظاهر وجواه خوف وقلق متداري) عادي يا حياة المحاليل بس عشان حصلها هبوط بسبب قلة أكلها. أحمد: (واقف ع باب الأوضة من بره)
حمد الله ع سلامتها يا طارق. طارق: (طلع لـ أحمد وكله وجع) نغم حاولت تـ ـنـ ـتـ ـحر يا أحمد. أحمد: (بصدمة) إيه؟! أنت بتقول إيه؟ طارق: (قعد ع الكرسي بتعب) لحقتها قبل ما ترمي نفسها قصاد العربية. أحمد: (قعد جنبه) وهي تعمل كدا ليه؟ إيه اللي حصل وصلها للحالة دي؟ طارق: (بوجع) عمها ومراته وأمي، (وابتدأ يحكي اللي حصل كله من وقت ما جه محسن ومنال لغاية ما خرجت نغم جري من الڤيلا وهو جري وراها) أحمد: يا ستار هو في كدا! (وبغيظ)
أنا مش عارف إزاي في أهل بالشكل ده، أذا كان محسن الهلالي ولا محمد أبوضيف، بجد نفسي أخـ ـنـ ـقهم وأخلص العالم من شرهم. طارق: قلبي واجعني عليها أوي يا أحمد، معرفتش أعملها حاجة وأنا شايفها بتنهار قصادي وبتقع بين إيدي مغمى عليها، (وبغيظ) ورحمة أبويا لأدفع عمها التمن ع كل اللي عمله فيها. أحمد: اهدي يا طارق، اطمن عليها الأول وبعدين ابقى شوف موضوع عمها ده. طارق: (بتأكيد)
عندك حق، أطمن عليها الأول وبعدين ربنا يعدلها فـ الباقي، هقوم أشوف الدكتورة وأطمن منها. أحمد: تحب أجي معاك ولا قادر تروح لوحدك؟ طارق: (قبل ما يرد عليه شاف الدكتورة جاية) طمنيني يا دكتورة نغم مالها عندها إيه؟ الدكتورة: (بابتسامة لـ طارق) مبروك يا أستاذ، مدام نغم حامل. طارق: (بصدمة وفرحة) بجد؟! بتتكلمي بجد يا دكتورة؟ يعني أنا هبقى أب؟ أحمد: (بسعادة حضن طارق)
مبروك يا صاحبي، ربنا يكملها بخير وتقوم بالسلامة ويتربى فـ عزك يا حبيبي. طارق: الله يباركلي فيك يا أحمد يارب وعقبالك أنت كمان يا غالي. الدكتورة: (دخلت لـ نغم اطمنت عليها وشافت المحاليل والضغط وكل حاجة اتظبطت) حياة: طمنيني يا دكتورة أختي مالها جرالها إيه؟ الدكتورة: (بصت لـ نغم) ياريت تهتمي بأكلك أكتر من كدا وترتاحي ع قد ما تقدري الفترة دي لإن المجهود فـ الشهور الأولى بيبقى خطر. نغم: (بعدم فهم)
شهور أولى إيه اللي حضرتك بتتكلمي عنها؟ أنا مش فاهمة حاجة. حياة: (لـ الدكتورة) ممكن بس أفهم إيه علاقة الهبوط بسبب قلة الأكل والمحاليل بالشهور حضرتك؟ الدكتورة: (بابتسامة لـ حياة) طبعًا ليه علاقة طالما في حمل، (وبصت لـ نغم) عشان كدا لازم تتغذي كويس وترتاحي ع قد ما تقدري. نغم: حضرتك قولتي حمل؟! الدكتورة: أيوا. حياة: (بذهول) مين اللي حامل لامؤاخذة؟! الدكتورة: (بابتسامة) مدام نغم. حياة: (بفرحة وتنطيط)
هييييه هييييه أخيرًا هبقى خا..... وقبل ما تكمل كلمتها وقعت أُغمي عليها. نغم: (صرخت وهي في مكانها) حياااااااااة! الدكتورة: (بسرعة بتحاول تفوقها) طارق وأحمد: دخلوا جري على صرخة نغم وشافوا حياة واقعة والدكتورة جنبها بتفوقها. أحمد: شالها وحطها على سرير تاني قصاد نغم. حياة مالك يا حبيبتي جرالك إيه؟ حياة: (فاقت شوية) مش عارفة يا أحمد، أنا كنت فرحانة لنغم وفجأة ما حسيتش بنفسي. الدكتورة: (بتقيس لها الضغط)
ضغطك واطي أوي ومحتاجة محاليل ترفعه شوية، واضح إنك كمان مش بتاكلي كويس. أحمد: هي فعلًا يا دكتورة ليها كام يوم مالهاش نفس للأكل وبتنام كتير. الدكتورة: حضرتك جوزها؟ أحمد: أيوه. الدكتورة: تمام، هعملها شوية تحاليل نطمن عليها.
وبالفعل خرجت الدكتورة وبعتت الممرضة تاخد منها عينة الدم عشان التحاليل، وبعد فترة رجعت وقالت لأحمد إن حياة هي كمان حامل، وطارق ونغم فرحوا لأحمد وحياة، وبعد شوية وقت خرجوا من المستشفى ورجعوا بيوتهم وهما فرحانين بخبر الحمل. *** في فيلا العامري بعد خروج طارق جرى ورا نغم وطرد محسن ومنال، رايحة جاية بعصبية وما فيش حد عارف يكلمها. غالية: (بزعيق) هنيييييية، أنتِ يا زفتتتتة يا هنية! هنية:
(جات تجري وجواها ربنا يستر من أمنا الغولة دي) أمرك يا ست هانم. غالية: غووورِي اطلعي أوضة طارق وهاتي هدوم اللي ما تتسمى نغم وارميها في الزبالة ولا ولّعي فيها، أنتِ فاهمة اتحرررركي يلا! هنية: إزاي بس يا ست هانم؟ غالية: (بغضب) أننننتتتتِ لسسسسسة هتقفي تسأليني، قوووولت غوووورِي من غير كترررر كلااااام! وليد: (بهدوء لهنية) روحي دلوقتي يا هنية. (ولغالية) الأمور ما تتاخدش كده.
غالية: أومااال تتاخد إزاي يا باشمهندس ها، قول تتاخد إزاااااي؟ وليد: تتاخد بالعقل يا أمي، نقعد نهدى ونفكر وكل حاجة ليها حل. غالية: (بنرفزة) أي عقل ده اللي عايزني أتعامل بيييه؟ أناااااا غالية السوااااح بيتي بقى مزار للحثالة وتربية الشوارع بسبب مجايب أخوووك. شيرين: (بهدوء) يا ماما أنا قلت لك اكسبِي طارق مش تبعديه عنك، أنتِ باللي أنتِ عايزة تعمليه ده هتخسريه خالص، حاولي تهدي. غالية: طااارق هو فيييين طااااارق؟
ما هو جري ورا الهاااانم تربية الملاجئ بتاعته وما فكرش في أمه اللي اتهانت في بيتها بسبب الأشكال الزبالة اللي ناسبهم! شيرين: (جواها هو أنتِ حد بيقدر عليكي) وقالت: برضه يا ماما ما ينفعش اللي أنتِ عايزة تعمليه ده غلط صدقيني. وليد: (لغالية)
شيرين عندها حق يا ماما، اهدي واستحملي وبلاش تعاندي في طارق، أنتِ عارفة كويس إنك طول ما أنتِ بتتصرفي بالشكل ده مع نغم هيفضل متمسك بيها، سيبيها وانسيها خالص وهو هيجيله وقت ويعرف بنفسه إنها مش من مقامه وهي زهق منها ويرميها لوحده. غالية: يا سلاااام يا سي وليد، وأنا بقى هفضل مستحملة لغاية أمتى إن شاء الله هااا؟
افرض أخوك ما زهقش منها وفضل متمسك بيها، أفضل أنا بقى قاعدة وسايبة بيتي للأوباش كده يدخلوا ويخرجوا على كيفهم ولا إيييه؟ وليد: عشان خاطر طارق يا ماما، استحملي واصبري. غالية: لأ مش ممكن، البنت دي مش هترجع هنا تاااااني وطارق هيطلقها ورجله فوق رقبته وده آخر كلام. (وسابتهم وطلعت أوضتها) *** في شقة طارق رجعوا شقتهم بعد خروجهم من المستشفى وفرحانين بالضيف الجديد اللي هيشرفهم. طارق: (بسعادة) مبروك يا أجمل نغم في حياتي. نغم:
(بابتسامة) مبروك علينا احنا الاتنين يا حبيبي. طارق: (سند نغم) تعالي بقى ارتاحي جوه على السرير ومش عايزك تعملي أي مجهود خالص فاهمة. نغم: (جواها فرحانة باهتمام طارق) وبعدين معاك من أولها كده قاعدة على السرير، أنا مش بحب كده. طارق: دخل أوضة النوم هو ونغم ووصلها السرير. نغم حبيبتي الدكتورة قالت إيييه؟ قالت ترتاحي خاااالص وبلاش مجهود وكمان تاكلي كويس. نغم: فرحان يا طارق؟
طارق: أكيد يا قلب وروح طارق، أنا من يوم كتب كتابنا وأنا بتمنى اللحظة دي، بتمنى يكون عندي طفل منك يا نغم وياما دعيت في سجودي حتى من قبل ما تكوني مراتي إن ربنا يجمعنا سوا ويرزقني منك بالذرية الصالحة والحمد لله ربنا استجاب دعائي. نغم: تعرف يا طارق أنا بشكر ربنا في كل وقت إنك جوزي وكتير بقول لنفسي لو ما كانتش مرات عمي جات الكلية هي وابنها وأنت شوفتهم، ما كنتش اتجوزتني ولا حتى فكرت فيا. طارق: ليه بتقولي كده يا نغم؟
أنا قلت لك أصلًا إني حبيتك من أول يوم شوفتك فيه واللي عملته مرات عمك ده مجرد سبب عشان تكوني من نصيبي، تعرفي هي ربنا سخرها لينا من غير ما تعرف. (بزعل مصطنع) بس على فكرة بقى أنا زعلان منك. نغم: زعلان مني أنا؟ طارق: آه ومقموص كمان. نغم: امممم حبيبي زعلان وأنا ما أقدرش على زعله. (وبمعاكسة بتقرصه من خدوده) بس أعرف زعلان ليه يا بيضة بس. طارق: (بتريقة) بيضة؟ بتعاكسي حمادة ابن أختك أنتِ ها، ماشي ماشي يا نغمي.
نغم: خلاص ما تزعلش، قولي بقى زعلان ليه؟ طارق: بقى بتقولي لعمك لو كنت سيبتني في حالي ما كنتش اتجوزت طارق، ينفع كده يعني؟ نغم: (بدلع) تؤ أخص عليا ماليش حق. طارق: شوفتي بقى حقي أزعل ولا مش حقي؟ نغم: حقك على قلبي يا أحلى حاجة حصلت في حياتي. طارق: قعد جنبها وخدها في حضنه. آآآه يا نغم، أنتِ لحني ولهفتي وليلي وليلتي، أنتِ لوحتي ولغتي وولائي ولحظتي، أنتِ لؤلؤتي ولبّ قلبي، أنتِ لملمة شتاتي وضياء قمري. أنا بحبك أوي يا نغم.
نغم: وأنا كمان يا طارق بحبك وبموت فيك وما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك. وأنت الذي جئت مختلفًا، لست صديقًا ولا حبيبًا لكنك حياة. طارق: آآآه ياني منك يا نغمي وأنا كمان ما أقدرش أتخيل حياتي من غيرك يا أم عتريس. نغم: (بصدمة) نعم؟ عتريس مين!! طارق: (بضحك) ابننا يا روحي، عتريس طارق العامري إيه رأيك بذمتك مش اسم أورچينال ههههههههههههه. نغم: أخص عليك بقى طارق ونغم وابنهم اسمه عتريس، تؤتؤ مش حلو خالص. طارق:
(وما زالت نغم في حضنه) طيب بلاش عتريس إيه رأيك في حزمبل ههههههههههههه. نغم: (بتذمر) إيه حزمبل ده كمان، أنا بقول سيبني أنا اختار الاسم وأنت تكتبه وبس أوك؟ طارق: خلاص يا روحي اختاري أنتِ الاسم ونشوف هتختاري إيه. نغم: بص يا سيدي إذا ربنا رزقنا بولد هسميه إياد وإذا كانت بنت هسميها أسيل إيه رأيك؟ طارق: (بسعادة) الله الاسمين أحلى من بعض إياد وأسيل، خلاص يا أم إياد ماشي كلامك ويارب يارب يطلعوا توأم ولد وبنت.
نغم: يارب يا حبيبي يكتب لك اللي في نفسك. تؤ بس اتنين يا روقة وأنا لوحدي كتير عليا. طارق: (بتمني) يارب بس يرزقنا بالتوأم وأنا مش هسيبك لحظة. (وشرد بخياله واتكلم بلا وعي)
مش هسيبك لحظة واحدة من وقت ما تولدي، هنربيهم سوا ساعة بساعة ويوم بيوم وهيكبروا قصاد عينينا ونوديهم سوا المدرسة وأنتِ تغيري من أسيل عشان هتبقى عايزة تنام في حضن بابي وكمان إياد يفضل يتخانق معايا عشان عايزك معاه وأنا أكيد مش هسيبك ليه ده بَعده وتجري بينا السنين ويكبروا ويتخرجوا إياد يبقى مهندس وأسيل دكتورة ويتجوزوا ويوم فرحهم بقى هنبقى كبرنا بس هتفضلي أجمل نغم في حياتي وساعتها هعملك فرح تاني وأجيب لك فستان أبيض تاني ونعمل عرسان ونجدد شبابنا ونغيظهم. ياااااه يا نغم أمتى ييجي اليوم ده خايف أوي ما أشوفش اليوم ده.
نغم: قلبها وجعها وهي بتسمع طارق وبخوف. ربنا يحقق لك كل ما بتتمنى يا حبيبي وييجوا بالسلامة وتعيش ونربيهم سوا لغاية ما يوصلوا لبيوتهم ونربي ولادهم وولاد ولادهم كمان. طارق: (بأمل) يااارب يا حبيبتي، يلا بقى نامي عشان أنتِ تعبتي النهاردة ولازم ترتاحي. وبالفعل نامت نغم من كتر تعب اليوم وطارق قعد جنبها يفكر في اللي جاي لغاية ما غلبه النوم ونام وهو قاعد مكانه. *** في شقة أحمد
بعد ما رجع من المستشفى هو وحياة اتصل بوالدته يبلغها بخبر الحمل. أحمد: (بسعادة) الوووو يا أم أحمد يا قلب أحمد من جوه. سعاد: وعليكم السلام ورحمة الله يا نور عين أم أحمد. أحمد: زغرطي يا سوسو وطبلي وارقصي بسرعة يلا ولا أقول لك أزغرط لك أنا وأنتِ زغرطي معايا. لولولولولى. سعاد: (باندهاش) مالك يا قلب أمك فيك إيه صوتك فرحان فرحني معاك. أحمد: (بفرحة) خلااااص يا قلب ابنك هتبقي تيتااااااا وقريب هتشيلي حفيدك بين إيدك يا أم أحمد.
سعاد: (بفرحة) والنبي بجد!! اتكلم يا واد قووول بجد والنبي مراتك حامل؟ أحمد: والله بجد يا أمي حياة حامل وكلها كام شهر وتشيدي معتز بين إيديكي يا حبيبتي. سعاد: مبروك يا ضنايا ربنا يكملها بخير يا حبيبي، إديني حبيبتي أباركلها وأطمن عليها. أحمد: حاضر يا حبيبتي. (وشاور لحياة تاخد الفون) حياة: أخدت الموبايل من أحمد. الوو أيوه يا ماما. سعاد: مبروك يا قلب أمك ربنا يكملك حملك بخير يا ضنايا وتقومي بالسلامة. حياة: (بخجل)
الله يبارك في حضرتك يا حبيبتي، يتربى في عزك وخيرك يارب. سعاد: اسمعي يا بت يا حياة، أنتِ من هنا ورايح مش هتقعدي في شقتك، من بكرة تيجي وتجيبي هدومك أنتِ وأحمد وتيجوا تعيشوا معانا هنا لغاية ما تقومي بالسلامة وتشدي حيلك كده فاهمة ولا لأ؟ حياة: (بضحك وفتحت الاسبيكر) يالهههوي يا ماما ده كان سيادة السفير يجري ورانا. ده تلاقيه ما صدق إن أحمد مشي وسابله الأوضة، هيرجع تاني ومعاه بلوته كمان ههههههههههه
سعاد: مالكيش دعوة بـ أسر، أنا هقعد معاه في الأوضة وهسيبلكم أوضتي. أحمد: (بضحك لـ حياة وأمه ع الموبايل) على فكرة بقى أنا اللي ما صدقت خلصت منه ومن شخيره ههههههههههه، مش عارف أنا دبلوماسي إزاي ده بالسيمونية اللي بيعملها كل ليلة وهو نايم هههههههههه سعاد: بس يا واد! مالكش دعوة بـ أسر، واسمع الكلام وهات مراتك وتعالى يلا هستناكم.
أحمد: لأ يا ست الكل، خذي راحتك في أوضتك وسيبى أسر براحته، وماتخافيش على حياتي هعرف آخد بالي منها، ولو تعبت قوي هبعتلك تيجي أو أجيبهالك. سعاد: اسمع الكلام يا أحمد، ما تتعبش قلبي معاك، مراتك لسه في أول حملها وده حاجة جديدة عليها ومحتاجة رعاية. أحمد: صدقيني يا أمي أنا قادر أراعيها، متخافيش عليها بس يلا انتي شدي حيلك وحضري حاجة معتز باشا زي ما وعدتيني قبل ما أتجوز.
سعاد: من عيني يا حبيبي، أنا عيوني لـ معتز وأبو معتز وأم معتز، بس أنت خلاص يعني قررت إنه ولد واخترت اسمه كمان؟ أحمد: أومال انتي فاكرة ابنك أي حد؟ إحنا بعون الله نشوط في المرمى نجيب الهدف على طول، وبكرة أفكرك يا أم أحمد وهتكوني أول إيد تشيله إن شاء الله. سعاد: ربنا يديلك اللي في نفسك يا ابني يا رب ويسعدك يا حبيبي. أحمد: ويسعدلي قلبك يا ست الكل يا رب.
وقفل مع أمه المكالمة وقرر يحتفل مع حياة بالحمل، بعد ما ساعدها تدخل ترتاح في سريرها نزل بسرعة واشترى تورتة الشوكولا اللي بتحبها، وجاب لها هدية ورجع قدملها الهدية وقطع التورتة واحتفلوا بطريقتهم وجنانهم بالضيف الجديد اللي هينوّر حياتهم. _في فيلا العامري تاني يوم راح الفيلا وهو داخل من الباب الرئيسي شايف غالية قاعدة هي وشيرين بيفطروا في الجنينة. طارق: (داخل بهدوء سلم على غالية وباس إيدها) صباح الخير يا ماما. (ولـ شيرين)
صباح الخير يا شيري. غالية: (ببرود) صباح الخير يا دكتور. لسه فاكر تيجي تسأل على أمك. شيرين: (بابتسامة) صباح الخير يا طارق. اقعد افطر معانا. طارق: لأ شكراً أنا فطرت من بدري. شيرين: خلاص هروح أقولهم يعملولك القهوة بتاعتك. طارق: شكراً يا شيري. (ولـ غالية) مالك بس يا أمي؟ غالية: مش عايز تقعد تفطر معايا يا طارق؟ طبعاً ما هي الست نغم مش هتسيبك تنزل تفطر مع أمك. طارق: وبعدين يا أمي؟
انتي ليه مش عايزة نغم ومش قادرة تقبليها وتحبيها زي ما أنا بحبها؟ غالية: عشان مش من مستوانا يا طارق، مش دي اللي أتمنهالك أبداً. طارق: يا حبيبتي ما فيش حاجة اسمها مش من مستوانا. كلنا سواسية عند ربنا، ما فيش فرق. ده غير إني بحبها وأتمنى إنك تحبيها وتعوضيها عن أمها اللي ماتت وهي لسه صغيرة واتحرمت منها. غالية: مش هيحصل يا طارق. مش ممكن يحصل أبداً. طارق: حتى لو عرفتي إنها حامل في حفيدك؟ غالية: (بصدمة) نععععم؟!
هي مين دي اللي حامل؟ أنا غالية السواح يبقى حفيدي من تربية الشوارع دي؟ ده مش ممكن أبداً. طارق: (بوجع متداري) كنت عارف يا أمي إنك هتقولي كدا. عشان كدا قررت إني هعيش أنا ونغم في شقتي. غالية: (بنرفزة) أنت بتقول إيه؟ طارق: اللي سمعتيه يا أمي، بعد اللي حصل إمبارح وإهانتك المستمرة لـ نغم ما ينفعش نرجع تاني هنا. أنا ما عنديش استعداد أعرض مراتي للإهانة تاني وأخسرها وأخسر ابني اللي لسه جاي في السكة.
غالية: قصدك إيه يا دكتور بكلامك ده؟ طارق: قصدي إني هطلع آخد هدومي وهدوم مراتي من فوق وأمشي، وما تخافيش هجيلك كل يوم أطمن عليكي بس مراتي لأ مش هتيجي هنا تاني. وسابها فعلاً ودخل الفيلا عشان يلم هدومه. غالية: (بغضب) أمشي يا طااااارق وسيب أمك أمششششي وروح للجربووووعة بتاعتك اشبع بيها خليها تنفعك. طارق: (نزل بعد شوية بالشنط بتاعته)
خليكي فاكرة أنا حاولت يا أمي وكان نفسي أعيش أنا ومراتي معاكي هنا وأنتي اللي تربي ابني. لكن أنتي اللي اضطرتيني أعمل كدا وخلتيني أمشي وأسيبلك الفيلا. أنا ماشي يا غالية سلام. (وسابها ومشي فعلاً) غالية: (بغيظ بعد ما مشي طارق) آااااه يا نااااااااري، اللي كنت خايفة منه حصل. شيرين: مالك بس يا ماما كنتي خايفة من إيه وإيه اللي حصل؟
غالية: الست هانم اللي اتجوزها طارق طلعت حامل وابني خايف عليها مني وهيعيش في شقته عشان ما يعرضهاش للإهانة. بقى أنا طلعت في الآخر اللي بهين الهانم تربية الشوارع؟ ماااااشي يا طاااارق برااااحتك. شيرين: قولتلك يا ماما ما صدقتنيش والنتيجة أهي. بسبب عدم قبولك ليها وطريقتك معاها خليتي طارق مشي من الفيلا. غالية: (بنرفزة) أنتي هتجننيني يا شيرين؟ إزاي يعني أتعامل مع البنت دي؟
مش قادرة أقبلها. بنت سهتانة كدا ومش سهلة ولا أهلها دول شكلهم بيئة قوي، مش ممكن يكون في ناس بالشكل ده. شيرين: (بهَمْس لـ نفسها) الله يرحم أبوكي اللي ما كانش لاقي ياكل دلوقتي بتتنططي على خلق الله. (وقالت) يا ماما ياااحبيبتي، هفضل لغاية إمتى أقولك اكسبّي طارق؟ غالية: (بعصبية) شيرييين خلااااص!
هو اللي اختار الجربوعة بتاعته اللي معرفش جابها من أنهي مصيبة وساب أمه اللي بتحبه وتعبت وكبّرت لغاية ما بقى دكتور محترم كل الناس بتشاور عليه. خلييييه يبعد ويمشي براحته مش هدوّر عليه تاني خلااااص. شيرين: طيب وابنه اللي جاي في السكة ده مش هتبقى عايزة تشوفيه وهو بيكبر قصاد عينيكي زي ولادي أنا ووليد؟ غالية: (بتكبر وجواها بتتمنى تشوفه) لأ. شيرين: (بمكر) يا ماما طب عيني في عينك كدا.
غالية: قولت لأ، وبعدين أنا أضمن منين إنه ابنه أصلاً؟ مش يمكن بلوة والبنت دي لبستهاله؟ شيرين: يا ماما انتي عارفة إن حاجة زي كدا مش هتعدي على طارق يعني أكيد الحمل ده منه والبيبي ده ابنه. غالية: برضوا لأ، لأ يعني لأ. شيرين: يا ماما اسمعيني بس كدا وفكري في كلامي قبل ما تردي. غالية: (بزهق) عايزة تقولي إيه؟
شيرين: دلوقتي انتي مش عايزة طارق يبعد عنك وزعلانة إنه مشي، ودي مش أول مرة يعملها، والمرة دي مش هيرجع تاني بسبب رفضك للبنت اللي اتجوزها. غالية: (أخلصي يا شيرين لازمتها إيه المقدمة اللي تحرق الدم دي؟ عايزة تقولي إيه من غير لف ودوران؟ شيرين: (بسرعة ومن غير تفكير في رد فعل غالية) عايزاكي تروحي لـ نغم ترجعيها هنا. غالية: (بعصبية) انتي قووولتي إيه؟ أنننتتي شكلك اتجننتي! أنا غالية السواح أروح للجربوعة دي؟
شيرين: ومش بس كدا، ده انتي كمان هتراضيها وتتحايلي عليها إنها ترجع تعيش هنا. غالية: ده مش ممكن يحصل أبداً انتي فاهمة؟ شيرين: لأ يا ماما هيحصل، لو عايزة فعلاً طارق يرجع تاني هنا وتشوفّي ابنه وتربيه بنفسك لازم تعملي كدا، ولازم تقبلي نغم وتعامليها كويس عشان خاطر طارق مش حد تاني. غالية: (قامت وسابتها وهي طالعة أوضتها) وأنا قولت لأ. شيرين: (لـ نفسها)
انتي حرة يا غالية، هتخسري كتير بعندك ده. أنا عملت اللي عليا وهي براحتها بقى. _في شقة طارق بعد كام يوم من غير أي أحداث طارق ونغم قاعدين بيتفرجوا على التليفزيون شوية وقام. طارق: حبيبتي انتي مش جعانة؟؟ نغم: تؤ مش جعانة. طارق: بس أنا بقى جعان وبصراحة مش بحب آكل لوحدي. نغم: بس أنا مش عايزة آكل يا طارق. طارق: اممممم بس إياد وأسيل جعانين وقالولي يا بابي عايزين ناكل ومامي بتستهبل وسايبانا من غير أكل طول اليوم. نغم:
(برفعة حاجب وحاطة إيدها في وسطها) يا سلام بقى هما قالولك مامي بتستهبل؟ طارق: أيون حصل، حتى اسأليهم كدا. نغم: أكيد هسألهم بس لما يشرفوا إن شاء الله. طارق: إن شاء الله يا روحي يشرفوا بالسلامة وأنا هعملهم كل حاجة حلوة. نغم: اسمها هنعملهم كل حاجة سوا. ربنا يخليك ليا وليهم يا حبيبي. طارق: (باس جبينها) ويخليكي لـ قلبي يا رب. وتعالى بقى ندخل نعمل سوا أحلى عشا لـ أحلى نغم وإياد وأسيل. نغم: (بتمسك طارق من خدوده)
ياخواتي أحلى طارق ده ولا إيه؟ طارق: بس يا بت اسكتي خدودي ورمت أروح الجامعة إزاي بكرة أنا؟ نغم: (بتذمر) الله، إحنا مش لسه في الأجازة؟ هتروح ليه بقى؟ طارق: الأجازة قربت تخلص يا كسلانة، ولازم نستعد للسنة الجديدة، وكمان أنا بحب أحضّر المنهج بتاعي والكتب والملازم بدري. نغم: اممممم قولتلي. (وبزهق) بس أنا زهقت يا طارق من وقت لما رجعنا من السفر ما نزلتش الشركة.
طارق: بصي بقى يا حبيبتي، خلاص نزول الشركة تاني مش هتنزلي، انتي دلوقتي مش محتاجة للشغل، ده غير بقى القطاقيط اللي هيشرفونا، وكمان كليتك ومذاكرتك يعني كل ده هيشغل وقتك ومش هيبقى عندك فراغ ولا ملل. نغم: (بغِيرة) يا سلام ياخويا وأسيبك تروح الشركة لوحدك لـ الست وفاء المتدلعة دي؟ لأ طبعاً مش هيحصل. طارق: (بمرح)
حبيبي الغيران ده يا ناس. ماتخافيش يا قلبي أنا قاعد معاكي مش رايح الشركة إلا لو في حاجة ضروري وهاخدك معايا إيه رأيك؟ نغم: (بتتنطط زي الأطفال) يس، يس، يس. تعالى بقى نعمل أحلى عشا. طارق: (بضحك) حاسبي يا مجنونة، كل التنطيط ده عشان قولت مش هروح الشركة من غيرك. نغم: (بدلع) أعمل إيه بقى، بحبك وبغير عليكي من البت البايرة اللي هناك دي.
طارق: كم أعشق تلك النظرات الصامتة التي تشرق كالشمس من عينيكِ، فتذوب ملامح وجهي بين ثنايا جفونكِ الغائرة. أعشق فيكِ كل شيء، عفويتكِ وغيرتكِ وقسوتكِ ورقتكِ وبسمتكِ وصمتكِ ودمعتكِ، حتى طريقة جلستكِ أعشقها... آآآآه يا قلبك يا طارق يا بنتي ارحميني، أنا مش قدك. قومي يلا ندخل المطبخ، ولا أقولك بلاش عشا، أحنا نحلي الأول وبعدين نتعشى. ولسه بيقرب منها يشيلها عشان يدخلوا أوضتهم، فجأة سمعوا جرس الباب. نغم: (بخضة)
أنت مستني حد يا طارق؟! طارق: لأ يا حبيبتي مش مستني حد. نغم: (بتوتر) طيب تفتكر مين هيجيلنا دلوقتي؟ طارق: مالك يا نغم مخضوضة ليه كده؟ ما اللي ييجي ييجي أهلاً وسهلاً. نغم: خايفة يكون عمي ومراته، أنا عارفة إنهم مش هيسيبوني في حالي. طارق: يا حبيبتي ماتخافيش، ماحدش فيهم هيقدر يقربلك طول ما أنا عايش. ولسه هيقوم يفتح الباب. نغم: أنت رايح فين؟ خليك، ما تقومش عشان خاطري.
طارق: يا حبيبتي هفتح الباب وأرجعلك، مش حلوة إننا نسيب اللي واقف على الباب كده مستني. نغم: حاضر، بس أنا هاجي معاك. طارق: (بابتسامة) خلاص يا روحي، تعالي نفتح الباب سوا. وبالفعل راحوا يفتحوا الباب مع بعض، واتفاجئوا باللي على الباب. حياة: آآآآآآآآآآآآآه لاااااااااااااااااا ألحقوووووني. نغم: ؟؟؟؟؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!