الفصل 3 | من 7 فصل

رواية نهاية العالم الفصل الثالث 3 - بقلم ولاء حسين

المشاهدات
29
كلمة
1,370
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

مازن: أنا سيبتك براحتك لحد ما تهدى برغم كم الأسئلة اللي دارت في دماغي من ساعة ما شوفنا البنت في الشارع، بس كنت مقدر حالتك ساعتها. فلو أنت عايز تحكي أنا سامعك.

غمضت عيني وافتكرت ذكرياتي مع فرح من خمس سنين. أول لقاء بينا كان على بوابة الجامعة أول يوم دراسة، كانت أصغر مني بسنتين. أكتر بنت لمضة شفتها في حياتي وأسرع بنت وشها يحمر لما تتعصب. كان فيها ميكس خجل على رقة على عبط كده يجذب ليها أي إنسان يشوفها، وفعلاً قلبي حبها من أول مرة شفتها فيها. حاولت أتعرف عليها بكل الطرق عشان نبقى صحاب، لدرجة إني كنت بستناها قدام كليتها كل يوم. برغم إنها كانت بتتجاهلني، لكن لما شافت إصراري أخيراً وافقت.

قعدنا مع بعض لأول مرة في كافيه الجامعة، اتعرفنا على بعض واتفقنا نبقى صحاب. سكتت شوية وكملت بصوت مكتوم من العياط: "على العهد نقسم أن صداقتنا صامدة أبد الدهر، على الحلوة والمرة مع الصديق لا ضيق... " مين كان يصدق إن قسم الصداقة اللي قولناه دايماً مع بعض واحنا بنضحك، أرجع أقوله لوحدي وأنا الدموع مالية عيني. قرب مازن مني: اهدي يا عمر، كل حاجة هتتصلح إن شاء الله. بس ليه سبتها تمشي؟ ليه معترفتش بحبك؟

مقدرتش، كنت خايف عليها. كانت بتعتبرني سند وضهر ليها، خوفت لما تعرف إني بحبها تبعد عني، أو حسيت بمسؤولية تجاهها لدرجة إني كنت مفكر إني بحافظ عليها حتى من نفسي. طول سنين دراستها كنت جنبها، لكن مقدرتش أعترف لها بحبي. ولما اتخرجت وجاتلها فرصة الشغل اللي بتحلم بيها، مقدرتش أبقى أناني وأمنعها. بس اكتشفت إني كنت غلطان، كان لازم أوقفها. أنا اتخليت عنها ومش عارف هي عاملة إيه دلوقتي ولا حاسة بإيه، حتى مش عارف هشوفها تاني ولا لا.

مازن: أنا آسف يا عمر، مكنتش أعرف إن فضولي هيسبب لك الألم ده كله. أنت لازم تنسى دلوقتي كل حاجة وتفكر بس إزاي هنخرج من المكان ده ويفضل أحياء، لو سمحت. مازن فرح لما شافني ابتسمت: يلا نطلع نحكيلهم على إنجازاتنا مع الزومبي، يلا.

اتجمعنا كلنا وبدأت أتكلم بنبرة جد لأول مرة. لما خرجنا أنا ومازن عرفنا شوية معلومات عن الكائنات دي، أهمها إن الملح نقطة ضعف قوية لدرجة إنه قادر يسيح جلدهم، وده بيدي فرصة للهرب منهم. ثانياً، واللي لازم الكل يعرفه، إنهم بنى آدمين زينا، ومحدش عارف السبب اللي خلاهم عدائيين كده. قاطعني مازن معترض على كلامي: أنت بتقول إيه يا عمر؟ دول وحوش! أنت شفت بنفسك الدم اللي في كل مكان في الشوارع وإحنا ممكن نبقى فريستهم الجاية!

أيوة، وشفت برضه إن فرح عرفتني ومأذتنيش! بدأوا كلهم يبصوا لبعض مش فاهمين كلامنا. فاتدخل مازن بسرعة: والخبر الحلو بقى إن أنا لقيت مسدسات. تكلم واحد منهم: طب والخطوة الجاية إيه؟ أنا إزاي كان تايه عني الموضوع ده! افتكرت من شهر أول ما وصلت للمدينة وأنا مش عارف أقابل فرح ولا حتى بترد على مكالماتي. والمرة اللي كلمتني فيها كان يوم الانفجار، عشان كده نسيت. كان من رقم غريب وكلامها

كان كله متلخبط ومش مفهوم: "ازيك يا عمر، وحشتني جداً. اسمع كلامي للآخر، أسفة لأني معرفتش أقابلك من ساعة ما وصلت ومظنش إني هقدر أشوفك دلوقتي بسبب ظروف شغلي والمشاكل اللي فيه. ده عنوان الشقة اللي ساكنة فيها، ورا السرير هتلاقي اللاب توب بتاعي، وتحته هتلاقي فلاشة سايبالك عليها ماسدج." وبعدين الخط فصل. أنا لازم أروح العنوان ده وأشوف الرسالة، أكيد فيه حاجة. مازن: عمر سرحان، فيه إيه؟

ها، لا أبداً. فيه عنوان لازم أروحه دلوقتي حالا، ولما أجي هحكيلك كل حاجة. طبعاً مازن رفض وأصر يجي معايا، فوافقت. الساعة 8 مساءً، خرجت أنا ومازن، وطبعاً منسيتش الملح والمسدس معانا تحسباً لأي مواجهة هتحصل. فهمت مازن إن أنا لازم أوصل للعنوان ده بأسرع ما يمكن، يعني مفيش وقت نضيعه. مشينا بحذر، لكن المرة دي الكائنات دي كانت في كل مكان! مازن: وبعدين يا عمر، هنعمل إيه؟

بص، إحنا نرجع دلوقتي ونروح المكان اللي أنت عايزه ده الساعة خمسة الصبح، زي أول مرة تقريباً، بيبقوا نايمين. ده مش وقت هزار، أنا لازم أوصل للمكان ده بأي تمن. أنا عندي فكرة، إحنا هنشتت انتباههم. على اليمين فيه مطعم، أنا هدخل المطعم وأتصرف. اتسحبت للمطعم، لقيت أنبوبة فتحتها وجبت قطعة قماش طويلة وولعت أولها وخرجت بسرعة وبعدت.

رحت لمازن: 1، 2، 3. صوت الانفجار كان عالي جداً. اتجه كل الكائنات ناحية الصوت وأنا كملت طريقي أنا ومازن. مازن: أنا زعلان أوي على صاحب المطعم، طبعاً إذا مكانش اتاكل. وضحكنا. المكان حرفياً اتحول لرماد والمباني اللي جنبه كمان. مكنش قدامي خيار تاني للأسف.

بعد ساعة من المشي المتواصل، وصلنا للشقة لقينا الباب مفتوح. فتحته بحذر ودخلنا بهدوء. دخلت على الأوضة على طول، ببص ورا السرير لقيت فتحة في الحيطة فيها اللاب توب. ودورت تحت السرير على الفلاشة بس ملقيتش حاجة غير شوز لفرح! وقفت محتار. مازن: فرح دي كان بتحب جو الأكشن وكده؟ تقصد إيه يعني؟ إيه اللي يخلي فرح تخبي اللاب في مكان زي ده؟ مش عارف. هيا قالت كمان إن كان عندها مشاكل في الشغل، وده اللي خلاها مش عارفة تقابلني.

أكيد في سر. وإذا كان اللاب في المكان ده وقالت لك الفلاشة تحت السرير يبقى... إحنا الاتنين جرينا مسكنا الشوز بندور جواه. صرخ مازن: اووووه يااااااه، لقيتها! يابني اهدي ووطي صوتك. فتحت اللاب وحطيت فيه الفلاشة، ظهر لي باسورد! مازن برجاء: ارجوك قول إنك عارفها! للأسف لا، مجبتش سيرة باسورد نهائي. أنت أكتر حد تعرف فرح، لو هتعمل باسورد هتكون إيه؟ ابتديت أكتب: على العهد نقسم أن صداقتنا صامدة أبد الدهر. مصدقتش نفسي لما فتح!

مازن: كنت متأكد إنك هتعرفه. ظهر فايل، لما فتحته اتصدمنا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...