-هي ماما ما قالتلكيش؟ أصل علا دي اللي مروان هيخطبها. قاطعتها ميرا بغضب: -نعم؟؟؟ هيخطب مين! هزت رأسها بهدوء تحسدها عليه الأخرى: -أنا بحسبك عارفة. صاحت بحدة ساخرة: -وكنتي هتعرفيني امتى؟؟ لما يتجوزها! جاوبتها جومانة وهي تنظر إليها بقوة: -ميرا هو مش مجبر يقولك أصلًا. وبعدين كنتي عايزاه يستناكي كام سنة كمان ولا كنتي فاكرة هيفضل مستني معجزة من ربنا تحصل. رفعت ميرا رأسها تنظر إليها بعينيها الزرقاء المائلة للخضرة
ثم قالت بصوت متلجلج: -بس ما يتجوزش.. مش لدرجة إنه ينسحب كده بسهولة.. ما قدرش يصبر يعني. قالت جومانة بغضب وهي تعدل من حجابها: -لا هو استحمل واستحمل كتير أوي، أنتي اللي عايزة كل حاجة.. وناسية إن محدش بياخد كل حاجة.. كان لازم تتنازلي لو كنتي بتحبيه فعلًا. أغمضت ميرا عينيها بألم، ثم قالت بصوت متحشرج: -مينفعش.. مكنش ينفع أوافق على فكرته خالص.
-ولا هو كان ينفع يوافق على فكرتك ولا شروطك عشان كده كان لازم يرتبط، عشان تفوقي وتشوفي أنتي كمان حياتك، طالما معرفتوش تتقابلوا في نقطة واحدة. شهقت ميرا وهي تتناول حقيبتها لتهرول إلى خارج النادي، وصور من الماضي تجتاحها وصور من المستقبل تدمر عقلها وقلبها بمجرد التفكير بها. وقفت جومانة مكانها تنظر إليها وهي تقول بحزن لنفسها: -عارفة إني كنت قاسية عليكي.. لكن كان لازم ده يحصل عشان تفوقي.. يا تتخلصي من الماضي يا تتمسكي بيه.
_في صباح يوم جديد، ذهب سليم إلى عمارة العائلة الذي يعيش فيها شكري. الطابق الأرضي يحتوي على شقة جده، وباقي الطوابق تحتوي على شقق خيلانه، سلم على جده وقبل أن يصعد إلى شقة شكري، قاطعه صوت وجيه ابن خاله الأكبر بنبرة ساخرة: -خالك مش فوق يا سليم طالع لمين كده؟ انتبه إلى الصوت الرجولي، قائلًا: -هعدي على بيلار عشان عندنا درس. -بيلار مشيت من بدري. سأله بدهشة: -مشيت إزاي؟؟ أنا على طول بعدي عليها ومتفقين نروح سوا.
هتف معتز متدخلًا وهو ينظر إلى سليم بحدة: -ما قالك مشيت فعلًا يا سليم.. ولا أنت خلاص مصمم تروح معاها. صاح وجيه بنبرة ساخرة: -شكله بيتلكك عشان يكلمها ويشوفها. ابتسم سليم قائلًا ببرود من بين أسنانه: -لا أنا بكلمها من غير حاجة.. مش محتاج أتلكك. قاطعه معتز قبل أن يتركهم قائلًا بسخرية: -أنا مش فاهم أنت بتروح معاها ليه؟ ما هي معاها أختك وصحابها. ضغط على فكه بقوة محاولًا تمالك أعصابه فهو يعلم أنه يستفزه ليجيبه بسماجة:
-مش بروح معاها كل الدروس هما المواد العملية بس اللي مع بعض وفيهم درس بالليل أكيد مش هتروح لوحدها بالليل. _في كلية الهندسة، أحست ميرا بالصداع يزداد في رأسها حين تذكرت ذهابها في الصباح إلى الشركة لساعتين للتدريب، ومعاملة علا مع مروان، فاتجهت لإحدى الكراسي الموضوعة أمام بوابة الكلية لترتاح قليلًا.
وضعت يديها على رأسها وهي تغمض عينيها بألم لتتفاجأ بأحد يحرر يديها ويضع يده أسفل ذقنها، شهقت بعصبية وهي ترفع عينيها لتزيل يده بعنف. نظرت له بجنون هاتفة: -وجيه؟ قال وجيه بسرعة: -مالك يا ميرا؟ شكلك تعبانة. حاول أن يمسك يدها مرة أخرى لكنها صرخت بعنف وهي تبعده مرة أخرى وهي تنهض من مقعدها: -نعم؟ تعبانة ولا هموت حتى ده يخصك في إيه؟ وبعدين أنت إيه اللي جايبك الكلية بتاعتي.. وأنت أساسًا اتخرجت.
أمسك بذراعها ليعيدها لتقابله مانعًا إياها من الانصراف من أمامه، انكمشت على نفسها وهي تنظر إليه باشمئزاز، فقال بلهفة وعينيه تتفحصانها: -أنتِ ليه بتعملي كده؟ أنتي عارفة إن أنا بحبك ومستنيكي من زمان.. ولا فاكرة حجة إنك مش موافقة تتخطبي عشان لسه بتدرسي دي هتعدي عليا.. عشان أقسم بالله لو طلع في حد في حياتك ما هعديها. حاولت أن تدفعه عنها بصعوبة وهي تقول بعصبية:
-وأنا أصلًا ما قولتش لك تستنى.. أنا حرة مش موافقة.. هو بالعافية. كانت العيون تتابعهم، منهم من يتابع بفضول ومنهم من يتجاهل المشهد فتقدم منهما شاب في عمر ميرا ليقول بهدوء لوجيه: -مش رجولة إنك تمسكها من إيديها كده وتخليها تكلمك بالعافية. -وأنت مالك دي بنت عمي.. يخصك في إيه أنت كمان.. ولا تكون حاطط عينك عليها عشان تترسم قدامها.. شايفة بصوتك العالي لفّتي انتباه الناس إزاي. نظرت ميرا إلى الشاب الذي خلفها لتقول بغضب:
-أنا أصلًا ما أعرفوش ولا أقرب له.
حاول الشاب إبعاد ميرا عنه بدون أن يمسها، فلكمه وجيه في وجهه وتفاجأت بعدها بسقوط وجيه على الأرض بعد لكمة على أنفه من ذلك الشاب. أطلقت ميرا شهقة عالية عندما رأت وجيه يقف بسرعة ليضرب الشاب بلكمة قوية أفقدته توازنه. في تلك اللحظة، انضم عدة شباب في نفس عمرها يحاولوا فض الشباك بينهم، فصاحت وهي تحدق فيهما وهما يتشاجران بعنف وتوسلت إليهم أن يتوقفوا، فأغمضت عينيها خوفًا وندمت على كذبها على ذلك الشاب بأنها لا تعرفه، وجيه، فهو ابن عمها ولم يكن يكذب.
اقترب الأمن في تلك اللحظة ليأخذهم إلى مكتب عميد الكلية وهي معهم. صرخ العميد بقوة على كلا من وجيه والشاب الآخر جمدت الدم في عروقها: -إيه الجنان ده؟ عاجبكم الخناق عشان بنت؟ من إمتى والمهزلة دي بتحصل عندنا في الجامعة.. والمفروض إن أنتوا في كلية علمية. هتف وجيه مقاطعًا: -هو اللي غلطان يا دكتور.. واحد وبيتكلم مع بنت عمه يحشر نفسه ليه. قاطعه العميد بصرخة عالية: -بنت عمك في البيت مش في الجامعة.. وروني الكارنيهات بتاعتكم.
نظر العميد في كل كارنيه ليتفاجأ بأن وجيه ليس طالبًا في كلية الهندسة. ضحك بسخرية: -وكمان مش في هندسة.. ومتخرج السنة اللي فاتت.. بتعمل إيه هنا سيادتك. -كنت ناوي أحضر الماجستير السنة دي. -هو ماجستير تجارة بقى بيتحضر في هندسة! وجه حديثه إلى الشاب الآخر: -وحضرتك فاضل لك سنة وتتخرج.. ولا تحب تتفصل قبل ما تكمل الكلية. قال الشاب بتبرير:
-يا دكتور أنا لقيت زميلتي واحد موقفها معاه غصب عنها وأنا ما أعرفش إنه قريبها أصلًا ولما هي قالت متعرفوش أنا حاولت أبعدها عنه لقيته ضربني جامد فرديت له الضربة.. ولا حضرتك كنت عايزني أقف أتفرج زي باقي زمايلي وأشوف بنت زيها في الموقف ده وأسكت. صاح الدكتور بحدة: -فيه حاجة اسمها أمن تناديه.. ولا هي سايبة.. ده غير إن هي مش أختك أصلًا ولا تقرب لك.. يعني كان ممكن تتدخل وتبعده عنها بهدوء من غير خناقات.
التفت إلى ميرا التي كانت تشهق ودموعها تسقط بقهر وهي تنظر إلى وجيه بحقد، ثم سألها بنبرة تهكمية: -وأنتِ يا آنسة موقف زي ده حصل كنتِ تنادي الأمن في وقتها.. ولا كان عاجبك لمة شابين مع بعض عليكي. شهقت ميرا بغضب من كلامه فمسحت دموعها لترد: -دي أول مرة تحصل حاجة زي كده وأنا مكنتش حابة إن الأمور توصل للدرجة دي. رد العميد: -مكنتيش كدبتي على زميلك وقلتِ إن ده مش قريبك ولا إيه؟ توسعت حدقتاها بصدمة:
-أنا كدبت عشان أحرجه ويبعد عني.. كنت فاكرة بالطريقة دي هيمشي. هتف العميد بحزم: -رقم ولي أمرك يا آنسة. توسعت عينا ميرا ثم قالت بصدمة: -خلاص يا دكتور مش لازم المشكلة تكبر أكتر من كده. هتف العميد بتصميم مرة أخرى: -رقم والدك يا آنسة ميرا من غير نقاش عشان تقدري ترجعي تحضري من تاني ويكون فيه تنبيه للي حصل.
تأففت بداخلها بخوف وهي تخرج هاتفها المحمول، هي تعلم أن والدها سيكبر الموضوع ويأنبها وسيحدث مشكلة مع عمها، فقررت أن تتحدث مع والدتها وبالتأكيد ستساعدها بدون مشاكل مع أهل والدها. _كان يجلس مع أمه وشقيقته وزوجة خاله في غرفة الجلوس وشقيقه كان يتحدث مع بيلار بالخارج. سألت جومانة شقيقها قائلة: -مروان بعت فلوس الدرس المقدم على الرقم اللي قلت لك عليه. أومأ بتذكر: -آه يا حبيبتي.. وهبعت لك صورة التحويل عشان تبعتيها للمدرس.
-ده فلوس إيه دي؟ -المدرس عايز نبعت له الفلوس المقدم تحويل على فودافون كاش. ردت بنبرة ساخرة: -ما نروح نفتح له حساب في البنك أحسن. -على رأيك يا ماما. -حاجة رخمة بجد.. ما ياخدوا الفلوس كاش وخلاص. رن هاتف أمل لترد عليه فوجدته ابنتها ميرا ترد عليها بنبرة متحشرجة وكأنها كانت تبكي: -ميرا.. مالك يا حبيبتي.. أنتِ كويسة.. ممكن تهدي بس وتفهميني اللي حصل لك. اتسعت عينا مروان بقلق بمجرد أن سمع اسم ميرا. لترد أمل بعصبية:
-ليه بس يا ميرا دخلتِ نفسك في المشكلة دي ليه! كده خليتِ وجيه ده يستفزك وكان ممكن يتسبب في رفدك.. ما فكرتِش أبدًا إنه ممكن قاصد يعمل لك مشاكل في الكلية.. ما أنتِ عارفة هو كل همه إنك ما تكمليش تعليمك عشان يخطبك بسرعة.. طيب اقفلي لحد ما أتصرف.. مش عارفة هقدر أقول لأبوكِ ولا ينفع أجي أنا. هتفت سعاد بقلق بعد أن أغلقت أمل الهاتف مع ابنتها: -في إيه يا أمل طمنيني.. مالها ميرا؟ ووجيه عمل إيه.
قصت عليهم أمل ما قالته ابنتها وهي تشعر بالغضب مما حدث. همست بنبرة حزينة: -مش عارفة هعمل إيه.. أنا خايفة مستقبلها يضيع.. ميرا طيبة.. ومبتعرفش ترد على حقها.. وغصب عنها تلاقيه استفزها عشان كده وصل الموضوع لكده. -أنا خايفة أبوها يعرف يحصل مشاكل تانية وإحنا مش ناقصين.
إلى هنا وكفى، قرر أن يتدخل لأول مرة بعد اتفاقه بالماضي أنه بعيد تمامًا عنها، ولكن هي أصبحت أمامه.. يراها من جديد.. حتى لو كل شيء سار عكس ما تمناه ولكنها ستظل قريبته. -أنا هتصرف يا طنط. -بجد يا مروان.. يا ريت. هتفت سعاد بتحذير: -بس خلي بالك يا مروان.. أوعى وجيه يشوفك هناك معاها.. أو تتكلم قدامه لو كان لسه موجود.. أو.. نظر إلى أمه قائلًا بتمالك أعصابه: -مفهوم يا ماما.. مش لازم أظهر في الصورة.. حاضر.
_كانت تقف مع سليم وهي ترمقه بنظرات نارية من عينيها، بينما هو يبادلها نظراتها بحيرة.. بعينيه الزرقاء وشعره الكستنائي.. ليسألها باستغراب: -مين مزعل السينيوريتا بتاعتي؟ اندفعت بيلار تقول بغضب، وهي تعدل من شعرها الكستنائي الطويل بخصلاته الشقراء.. تتناسب مع لون عينيها العسلي، وبشرتها البيضاء، وجسدها الرشيق النحيل الطويل نسبيًا.. فكانت تتميز بملامح رقيقة جميلة مزيج بين الملامح الأوروبية والعربية..
-هو أنا مش قلت لك تعدي عليا النهاردة وأنت رايح الدرس. وخليتني استناك كتير وفي الآخر لقيتك هناك! رد مدافعًا عن نفسه: -عديت عليكي ومعتز ووجيه قالولي إنك مشيتي. رفعت حاجبيها لترد بذهول: -نعم؟! ومعتز ووجيه ليه يقولوا كده يعني! أجابها بنبرة ساخرة: -أصل هما شايفني عيل صغير.. معتز بيقولي سيبها تروح الدروس لوحدها. ارتفعت إحدى حاجبيها مستنكرة ما سمعته قبل أن تعض على شفتيها بغيظ: -هما مالهم أصلًا إزاي يتدخلوا في حاجة زي كده!
صاحت بقوة مكملة: -وبعدين إزاي يشوفوك عيل صغير... أنت أكتر حد بيخاف عليا أنت وعمي.. وبتقف جنبي في كل حاجة. أومأ بنبرة واثقة: -ده كده كده. ليردف بتوجس: -يعني أعدي عليكي بعد كده ولا لأ؟ لكزته على كتفه بحدة: -Sure. مشى نحو مكتب العميد وبعد بضعة استفسارات بسيطة دخل بسرعة. نظر إلى العميد وخاطبه ببعض الكلمات، تحدث مع العميد الذي بدأ يشرح الأمر بوضوح لمروان، طالما كان مروان معروفًا لأساتذة الجامعة.
-لولاك كان هيبقى ليها عقاب زي زميلها. اتصل بها مروان بعد خروجه من مكتب العميد، ليطلب منها أن تقابله خارج بوابة الجامعة الأخرى، حتى لا يراهم وجيه. وما أن تقدمت منه لتراه ساندًا ذراعيه على سيارته الأنيقة، انتفضت على صوت مروان حين صاح من بين أسنانه: -يلا اركبي عشان نمشي... قبل ما البيه يشوفك معايا وتبقى مشكلة أكبر.
كان يحرك السيارة بغضب قاتل، يقود سيارته بسرعة غاضبة، كانت ميرا ترتجف على المقعد المجاور له، لم تستطع أبدًا تحمل نظراته الجامدة، لذلك صاحت، على أمل أن يجيب عليها: -مروان.. رد عليا. واصل طريقه وكأنها لم تقل له شيئًا فأكملت: -طيب على الأقل بص لي. رفعت أصابعها تمسح دموعها ثم قالت بنبرة مختنقة: -صدقني أنا ما عملتش حاجة.. أوقف السيارة فجأة بقوة، فأدارت رأسها إليه ووجدته ينظر إليها بغضب. -مروان احنا لازم نتكلم. قاطعها
بعنف من بين أسنانه ليقول: -اتكلمي.. عايزة تقولي إيه هااه؟ سكتت من طريقة كلامه، وانهمرت الدموع من عينيها، مما زاد من غضبه وتابع بحدة: -إيه القطة أكلت لسانك دلوقتي؟! جفت دموعها فجأة وهي تنظر إليه لم تحتمل إهانته فقالت بشموخ: -هو أنت عرفت إزاي! أنا قولت لماما بس... صرخ بحنق: -هو ده اللي فارق معاكي؟! عرفت إزاي! هتفت بغيظ: -أيوة عشان مينفعش أنت تيجي... عشان كان ممكن وجيه يشوفك ويقول لعمي وجدي... -بلاش تقولي كلام يضايق.
قالت مسرعة: -ما كانش ينفع تيجي يا مروان... لو كان شافك هيقول هو دخله إيه بيكي. همس بنبرة حاسمة: -قولتلك بلاش تقولي كلام يضايق... ليه مصرة تفكريني باللي حصل زمان... بتفكريني بخذلانك ليا... بالموقف دلوقتي... بدل ما أروح أحللك مشكلتك وأنتي معايا وقدام أي حد... مطلوب مني أعمل كده وأنا متداري شوية... من وراهم عشان محدش يشوفني معاكي. ليردف بتصحيح:
-وبعدين لا أنا ليا دخل بيكي.. ولو أنتي نسيتي فأحب أفكرك.. وخليكي فاهمة إنك مسؤولة مني وهتفضلي.. ده غير إن إحنا قرايب أصلًا. هزت رأسها: -بس كل حاجة اتغيرت خلاص. همس بعتاب: -بصي يا ميرا...
اللي حصل النهاردة ده أنا هعديه.. مع إنك كان ممكن تنهي المهزلة دي لو ناديتي حد من الأمن.. كان ممكن تنهيها كمان لو قولتي لزميلك إنه فعلًا وجيه ابن عمك بس بيضايقك وهو كان ممكن ينادي الأمن.. بس طبعًا أنتي اتصرفتي زي الأطفال.. وورطتيهم مع بعض وورطتي نفسك.. لازم بعد كده تفكري كويس قبل ما تتسرعي.. مفهوم؟! تنهدت ميرا ببراءة وهي تومئ برأسها موافقة على كلامه. ابتسم لها مكملًا حديثه:
-وبعدين مشكلة كبيرة زي دي كان ممكن تقوليلي ومتخافيش أبدًا من حد.. هو المفروض مين يحللك مشاكلك بعد خالي ومامتك؟ -أوقات بلجأ لسليم أو معتز... هما زي إخواتي.. قاطعها قائلًا بلهجة حادة: -عارف إنهم زفت.. بلاش تستفزيني.. -أنت مش زيهم يا مروان... مينفعش أقول إنك زي أخويا... ومينفعش ألجألك... هبقى بضحك على نفسي.
ارتجفت عندما اقترب جسده الضخم من مقعدها.. حاولت التقاط أنفاسها من الارتباك، رفع ذقنها لينظر إلى عينيها الجميلتين وشفتيها الرقيقتين.. ارتعد جسده بعنف لينتقل إليها نفس التأثير وكأنهم انتقلوا إلى عالم آخر لا يوجد فيه أحد غيرهم.. ثم سألها بصوت أجش: -ميرا أنتي بجد بتخافي مني؟ قالت بنبرة مرتعشة: -خوفت من رد فعلك. -متخافيش مني أبدًا..
وبدون أي تمهيد، أحنى رأسه ليلمس شفتيها بشفتيه.. قبلها بشغف عاصف هز كيانها.. ارتجفت بين يديه، ظنت أنها تاهت معه في البداية وكأنها فقدت كل اتصال بالواقع. إلا أن كلمات جومانة شقيقته تسللت إليها عندما التقيا في النادي، فأبعدته عنها بدفعة قوية.. وبينما كانت تضع يديها على رأسها بغضب، صرخت بكل قوتها: -أنت هتخطب..!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!