الفصل 7 | من 12 فصل

رواية نهج الغرام الفصل السابع 7 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
17
كلمة
2,092
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

إزاي وإحنا ما نعرفش؟ اتجوزتها إزاي من غير وكيل؟ أبوها اللي كتب كتابها معايا، وكان وكيلها. ومحدش يعرف غير أمك وأمها وأبوها بس. وده كان اتفاقنا عشان خالك كان خايف لو بعد الشر مات بنته ما تتجوزش وجيه، وتبقى ورقة ضمان ليها. وده جواز صوري من سنين، وصدقني أنا ما لمستهاش قبل كده والله، واللي حصل امبارح كان.. صاح سليم بغضب: إنت عملت كده عشان تنتقم من أعمامها وجدها عشان رافضين يجوزوها لك عشان تلوي ذراعهم؟

ولا من أبوها عشان أخل بـاتفاقه معاك؟ خطة في منتهى الذكاء، بس النتيجة إنك ضيعت مستقبل بنت ما لهاش ذنب وهي اللي هتتأذى مش إنت. هتف مروان بعنف: لا، ده مش انتقام. والله ما عملت كده ولا كنت هعمل فيها حاجة تأذيها. إحنا ما حصلش بينا علاقة أصلاً، وما أنكرش إنه فعلًا كان هيحصل بس هي منعتني، والحمد لله قدرت أتحكم في نفسي وكل اللي حصل أنها نامت في أوضتي مش أكتر. سليم بتوجس: إنت بتكدب عليا؟ رفع مروان رأسه وهتف لسليم بصرامة:

ورحمة أبويا ما عملت فيها حاجة. هي زي ما هي صدقني، ومش أنا اللي ألوي ذراع حد بالطريقة دي. بجد؟ يعني ما حصلش حاجة بينكم؟ أومال ما قلتش كده ليه من الصبح؟ صاح بنبرة ساخطة: وإنت إديتني فرصة أفهمك يا غبي؟ صمت سليم للحظات، ثم قال: طب وعلا؟ هتعمل معاها إيه؟ تهالك مروان على أقرب مقعد وتنهد بيأس: مش عارف، مش عارف يا سليم. يعني هتكمل جوازتك من علا ولا هتعمل إيه؟ ولا هتسيب ميرا تتجوز وجيه؟

أغمض مروان عينيه بألم ولم يجب على سؤال شقيقه الذي هز رأسه بغيظ. دائمًا للقدر رأي آخر، لا يشبه أحلامنا. أحبك وأعلم بأن حبك خطأ، كان عليّ أن أتجاوزه منذ زمن بعيد قبل أن أقع فيه، لكني كنت ضعيفًا كفاية لأن أضيع بك، دون أن أعي ذلك إلا في الوقت الضائع، كنت ضعيفًا كفاية أمامك لأن أنسى العالم وأصبح أعمى عنه، بسببك.

_أكثر ما يمكن أن يؤلم الإنسان، هو أن يكون مع الشخص الوحيد الذي يحبه، وهو يعلم جيدًا أن هذا أيضًا هو الشخص الوحيد الذي لن يفوز به ولن يكون من نصيبه يومًا ما، لأن كل الأشياء توقفت أمامه لتشعره بالخسارة، بسبب العادات والتقاليد. أن يتألم ألف مرة في الدقيقة، دون أن ينتبهوا له إن شعروا بذلك أصلًا.

كانت كما تركها وذهب خلف شقيقه. كانت جالسة على سريره مغطاة بملاءة ودموعها تهبط منها، فما أن خرج مروان خلف شقيقه، حتى استيقظت جومانة لتجد غرفة شقيقها مفتوحة وما أن وجدتها بها وأخذت بالها أن الجزء العلوي من بيجامتها ممزقة حتى توقعت أن هناك شيء ما خطأ قد حدث. صرخت بها وكانت تريد أن تعلم أي شيء. كانت مستسلمة للصمت والدموع، وحاولت الاقتراب منها واستفزازها بالكلمات وإخراجها من صمتها، والأخرى كما كانت لم تتكلم.

هتفت جومانة في وجهها بغيظ: كنتِ منهارة امبارح عشان وجيه قالك كلام وجعك، لكن أنتِ وأخويا عادي مش كده؟ توقفت جومانة عن استكمال الكلام، رمقتها ميرا بحزن وألم مرير: هو ده اللي إنتِ عايزة تعرفيه؟ إن أنا كده مش كويسة؟ صاحت بها جومانة بغضب: أنا مش عايزاكي تقولي على نفسك كده يا غبية. عايزاكي تكذبي اللي شوفته، تفهميني حصل إيه؟ عشان نلحق الكارثة دي قبل ما تحصل. هو عمل حاجة غصب عنك؟ ولا إنتِ كنتِ موافقة؟

بس إنتِ مش كده وهو أخويا وأنا عارفاه بس أنا مش عارفة فهميني. اطلعي برة يا جومانة دلوقتي، وكفاية أوي لحد كده. سمعت جومانة صوت مروان من خلفها فالتفتت إليه بعنف: إيه جاي تكمل اللي عملته؟ أمسكها من فكها بقوة وقال بغضب: جومانة احترمي نفسك ولسانك، لحد دلوقتي أنا ساكت عشان الكلمتين اللي قلتيهم لميرا دول أنا هحاسبك عليهم بعدين. أزاحت يديه عن وجهها وهي تهتف به بسخرية: مين فينا اللي يتحترم نفسه يا باشمهندس؟

بذمتك مش مكسوف من نفسك؟ تدخل سليم في تلك اللحظة قائلًا بحدة: جومانة تعالي وكفاية كده. صاحت باحتقار على سليم: هو إيه اللي تعالي؟ وإنت كمان سكت على اللي عمله فيها؟ حتى إنت يا سليم، هتسيبها كده؟ ده بدل ما تبهدله. ابتسم مروان ساخرًا وأخبرها بتهكم: معلش عايز أتكلم مع مراتي وأعرف منها حصل إيه امبارح خلاها تبات عندنا. شهقت جومانة بذهول: يلهوي! مراتك؟ مراتك إزاي يعني؟ أغمض مروان عينيه قائلًا بنفاذ صبر: سليم لو سمحت.

جومانة تعالي وأنا هفهمك كل حاجة. خرجت جومانة مع سليم الذي سحبها بقوة لغرفتها ليشرح لها كل ما قاله له مروان. وبينما التفت مروان إلى ميرا التي كانت تنظر شاردة إلى الفراغ. ميرا، إحنا ما عملناش حاجة متهورة والحمد لله إني قدرت أتحكم في نفسي وده أصعب حاجة ممكن تحصل، بس مش عايزك كده يا ميرا. ما ينفعش تسكتي في مواقف تضيعي فيها حقك. ما ينفعش. انفجرت موجة من البكاء وقالت له من خلال دموعها:

أنا مش كويسة عشان أنا سيبتك تكمل وكنت مستعدة تكمل اللي بتعمله. هتف بها بغضب: إيه اللي بتقوليه على نفسك ده؟ إياكي أسمعك بتقولي كده تاني. مفهوم؟ ليردف قائلًا بنبرة هادئة: إنتِ قلتي واتصرفتي كده وإنتِ مش في وعيك كنتِ منهارة جدًا، غصب عنك. وحتى لو في وعيك، أنا جوزك واللي حصل ده مش حرام، عشان إنتِ مراتي. هزت رأسها باختناق، وهي تهتف بألم: بس محدش كان عارف غير أهلنا بس، وكان اتفاقهم إنه جواز صوري، وأنا كنت هضيع نفسي.

صاح بحدة: ممكن تهدي شوية يا ميرا، وفهميني حصل إيه امبارح خلاكي بالحالة دي. لم تجبه، أردف وهو يسألها: ميرا حصل إيه امبارح؟ مش هعيد سؤالي تاني. أومأت موافقة، وبدأت تقص له كل ما حدث معها بالأمس ومقابلتها لوجيه وحديثه معها فعنفها بشدة قائلًا: إنتِ غبية صح؟ إزاي تروحي تقابليه وتقولي له كده؟ إنتِ عارفة إنه عايز يتجوزك وأكيد استغل كلامك ده عشان يثبت إنه صح. أجابته من بين شهقاتها الباكية:

خوفت يا مروان، بابا ما بيعملش حاجة ومستسلم خالص ولقيته بيقول هخلي مروان يطلقك عشان تتخطبي لوجيه، وأنا ما قدرتش غير إني أعمل كده. مروان بصرامة:

ما ينفعش يا ميرا. ما ينفعش كل موقف في حياتك يحصل تقولي خوفتي. يا إما تسكتي يا إما تتصرفي بطريقة تخلي اللي قدامك هو اللي يمسك غلطة عليكي. ميرا إنتِ كان ممكن تردي على أختي وتدافعي عن نفسك، لكن إنتِ سكتي. وسكوتك اللي نابع من خوفك ده أكبر غلط. السكوت أحيانًا بيضيع الحق. إنتِ عارفة إن جومانة اللي هي أصغر منك دي هي أو بيلار بيعرفوا يتكلموا ويردوا عنك. لو هما مكانك ما كانش هيستحملوا يقعدوا كل السنين دي ساكتين وهما عارفين هما عايزين إيه.

غصب عني يا مروان، بابا مش عايز يخسر أهله، مش علشان ورث ولا كلام ده. هو مش عايز يخسرهم، وجدو حاططنا كلنا تحت أوامر هو مقررها. طب اهدي كده وأنا هتصرف. أنا سكت كتير أوي، بس لحد كده وكفاية. أنا لا هاممني ورث ولا الكلام ده، وحتى أبوكي رجع في اتفاقه معايا، عشان كده جوازنا لازم يتعرف، وقدام كله. على جثتي إن وجيه يخطبك ولا يتجوزك. سألته بوضوح: طب وعلا؟ هز كتفيه بتشتت: ما أعرفش، لسه بفكر. رفعت عينيها إليه

وقد ظهر الألم فيهما بوضوح: يعني هتكمل معاها؟ أنا مستحيل أقبل بكده، مستحيل. زفر قائلًا بضيق: ما أعرفش بقولك، لسه بفكر، بس مش عايز أظلمها، وبحاول أشوف حل. يعني إيه؟ مسح وجهه بكفه بحدة: يعني الأول نشوف مشكلتك وبعدين نفكر في علا، وزي ما تيجي بقى. محدش عارف النصيب مخبي إيه. أيها النصيب الطف بقلوبنا فقد أحببنا بصدق. أيها النصيب أتتذكر يومًا عندما توسلت إليك بالليل أن تنصفني ولو كان حلمًا.

أيها النصيب القاسي الذي أهلك قلوبنا بلا داع، أخبرني ماذا كسبت قلوبنا من أجلك؟ ما ذنبه وما ذنبي؟ دلفت في تلك اللحظة جومانة قائلة بأسف: ميرا أنا آسفة. بجد ما تزعليش مني، بس غصب عني، الموقف كان صعب أوي. أي حد مكاني كان هيقول الكلام ده. ميرا بعتاب: بس إنتِ مش أي حد، وإنتِ عارفة كده. ضربت كفيها بغضب على جبينها قائلة: غصب عني والله، خلاص بقى، سامحيني. أومأت ميرا بإيجاب، رمقها مروان بنظرات متوعدة:

أنا مش هعدي لك الكلام اللي قلتيه لها ده. كادت أن ترد عليه فما أن رأت الملاءة التي تحركت من على جسد ميرا حتى رأت منامتها التي كانت ترتديها ميرا بالأمس ممزقة حتى انتابتها نوبة غضب مجنونة ثم التفتت لمروان على الفور وهي تشير عليها. بينما هي تصيح به: -بيجامتي.. وكمان قطعت بيجامتي!! همست ميرا بخجل: -خلاص يا جومانة بقى مش وقته. رمقتها جومانة بتعجب ثم التفتت إلى مروان تعاتبه بقهر: -هو إيه اللي خلاص؟

أنتوا هتجننوني.. أنت عارف دي براند إيه؟ هتف مروان بنبرة حاسمة: -جومانة.. هجيبلك غيرها خلاص أو خدي فلوس وهاتي غيرها، خلصنا. صاحت جومانة بغيظ وهي تخرج من الغرفة: -إزاي.. إزاي هانت عليك تقطعها.. دي جميلة.. والله كانت جميلة.. بيجامتي. بينما انفجر كلا من مروان وميرا في نوبة ضحك: -هم يبكي وهم يضحك. في المساء… ذهبت ميرا إلى منزل والدها قبل مجيء عمتها إلى منزلها حتى لا تشعر بذلك التوتر الذي حدث في المنزل…

بينما جاءت بيلار إلى منزل عمتها وهي تضحك معها فهي تحب عمتها كثيرًا… خاصة أنها تعاملها مثل بنتها وتخاف عليها كثيرًا… قالت سعاد بابتسامة: -بيلا حبيبتي كنت عايزاكي في موضوع كده. -اتفضلي يا عمتو. جلست بجانبها وهي تستمع إليها بأدب. -في عريس كده ابن واحدة صاحبتي شافك معايا في مرة لما كان جاي لوالدته النادي ومن ساعتها وهما بيسألوني عليكي وعايز يخطبك… بس إيه دكتور وما شاء الله عليه. تدخلت جومانة قائلة:

-يعني عشان دكتور توافق مثلًا؟ في حاجات أهم من مهنته على فكرة. رمقتها سعاد بغيظ: -اسكتي يا موكوسة أنتِ… سيبك يا حبيبتي من البت دي عشان دي شكلها مش هتفرح قلبي… دي بترفض أي حد ومستنية واحد مجهول مش موجود غير في خيالها بس باين. قاطعتها جومانة مصححة: -اسمها مستنية الشخص الصح… ويوم ما يجي هوافق عليه بإذن الله… ثم أنا لسة صغيرة يا ماما… لسة بدري على الكلام ده. -وأنتِ شايفة إيه؟ عريس بيجيلك بيكون معاه المأذون في إيده؟

ما في حاجة اسمها خطوبة. -لا معلش أنا مش مستعجلة… أنا لسة في أولى كلية، لما أخلص دراستي الأول. هتف سليم بنبرة ساخرة: -أنتِ فاشلة أصلًا، هو أنتِ بتروحي الكلية؟ -عيل رخم أصلًا. ضحكت سعاد قائلة وهي تفتح هاتفها وتلتفت إلى بيلار: -سيبك من العيال دي وركزي معايا… إيه رأيك أوريهولك تشوفيه… ده ما شاء الله عليه زي القمر. اختطف سليم الهاتف من يد أمه وهو يخفيه خلف ظهره قائلًا بصرامة:

-لا مش هتشوف حاجة… هي مش مستعجلة على الجواز دي لسة عيلة صغيرة أصلًا وبتتفرج على كرتون. رفعت حاجبيها بدهشة: -Actually.. على أساس إنك مش بتتفرج معايا؟ -آه بس أنا أكبر منك بـ 11 شهر برضه متنسيش. كزت على أسنانها: -وبعدين أنت بتقرر عني ليه ها؟ وارد إني أشوفه ويمكن… صاح بغضب قاطع: -لا مفيش يمكن دي… أنسي ومش هتشوفي حاجة. قلبت جومانة شفتها بامتعاض:

-أنت يخصك في إيه أصلًا… ده عريس متقدملها هي… مش كفاية كل ما حد يحاول يقربلها تقف قدامه…. -الله دي غلطتي يعني بحافظ عليها. -أنا بعرف أحافظ على نفسي على فكرة. -لا برضه لازم أكون جنبك. -وريني العريس يا عمتو. -مش هتشوفي عرسان قولنا… -سليم… أنا مش صغيرة يعني أنا اللي أقرر بنفسي. ردت أمه بعتاب: -يابني سيب البت تفرح قلبي بيها… يمكن يعجبها العريس… مش كفاية مطفشلها الناس. ابتسم لها قائلًا:

-لو زنقت أوي يعني أنا موجود وهتجوزها. شهقت برفض: -نعم؟ ومين قال إني هوافق عليك؟ -ومتوافقيش ليه يعني هو أنا أي حد؟ ده أنا نص صحاب أختي بيكراشوا عليا وكارفهم. -يعني إيه؟ -مش معبرهم يعني. زفرت أمه بنفاذ صبر: -سليم هات تليفوني بقى أوريلها العريس. -لا فصل شحن خلاص. رفعت جومانة حاجبيها بمكر: -فصل إزاي؟ على فكرة كان مشحون. صاح بها بغضب: -ما تخليكي في حالك يا أخت جومانة. قالت سعاد باقتراح:

-خلاص أجوزلك بيلار عشان تبطل توقف حالها في العرسان. هزت بيلار رأسها بنفي: -لا طبعًا يا عمتو… سليم يبقى My B.F.F. -اللي هو يبقى إيه يعني! ده اسم دوا ولا إيه؟ -He is my Best Friend Forever. قالت جومانة مرددة خلفها: -صديقها المفضل للأبد يا ماما… -لا شيلي للأبد دي عشان لما تتخطب مش هيوافق يكون عندها صديق أصلًا. صحح سليم قائلًا: -لا للأبد عشان هي مش هتتخطب أصلًا! رفعت حاجبيها باستهجان: -نعم؟ هتف بغمزة عين:

-مش هتتخطبي لحد غيري… ما قولتلك أنا اللي هسد لو الدنيا زنقت أوي يعني. قهقهت ضاحكة: -مجنون والله. بعد مرور يومين.. اتصلت ميرا بمروان وهي تقول بشهقات باكية: -مروان الحقني.. عمامي وجدي ووجيه بره ومعاهم مأذون.. وبابا لسة مقالهمش إن أنا مراتك ومصرين إن أنا أتخطب لوجيه أو نكتب الكتاب. قاطعها وهو يصرخ بقوة: -ورحمة أبويا ما هيحصل.. هو أبوكي اتجنن؟ مش عارف يقولهم إنك متجوزة أصلًا؟

ركض وهو يمسك بمفاتيح سيارته.. وخرجت أمه من خلفه تنادي عليه. كانت مذهولة وخائفة مما سيفعله ابنها.. لم تخبره بما عرفته اليوم، والآن أخبرته ميرا بكل شيء: -مروان أنت رايح فين؟ اعقل كده.. وروح طلقها وخلاص. -مش هطلق يا ماما.. مش هطلق. ركب سيارته وهو ينطلق بها بسرعة.. همس بشر: -أما أشوف بقى هياخدوها مني إزاي تاني. ضرب على المقود بقوة وهو يشتم على تصرفاتهم. في منزل شكري..

كانوا جميعًا يجلسون في جلسة عائلية مملة، وكل منهم يتخذ قرارات واتهامات.. قطع هذا الوضع الممل عاصفة تهب بصوت مرتفع على غير العادة.. ليظهر مروان الذي فتح له ابن عمه الباب… ويبدو على ملامحه السخرية. -أهلًا… انسحبت هي وبيلار ليسمعا الحديث من على الدرج.. إنه حقًا هنا.. وملامحه لا تبشر بالخير على الإطلاق.. نظر إليها وهو يضغط على أسنانه.. لو لم تكن له فلن تكون لغيره… رفع إحدى حاجبيه وهو يقول ببرود:

-هو مش من الواجب برضه إن أنتوا تعزموني أحضر؟ نهض وجيه بعنف وهو يقول بغضب: -نعزمك ليه إن شاء الله؟ كنت وكيلها واحنا منعرفش؟ التفت مروان إلى المأذون قائلًا بنبرة ساخطة: -لا وأنت الصادق.. أنا جوزها.. هو مش حرام برضه يا مولانا إن الواحدة تتخطب أو يتكتب كتابها وهي على ذمة راجل تاني.. أعتقد أنه لا يجوز؟ ولا أنتوا بتتبعوا شرع تاني؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...