الفصل 5 | من 8 فصل

رواية نقاء بلا قيود الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
18
كلمة
2,292
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

كريستينا: أنا حامل من آدم ودلوقتي أنا في الشهر الثاني من حملي. آدم ما كانش فاضي أنه يسمعها أصلًا، لأن كان عقله مغيب مع زينب. وبعد كده شالها على إيديه وهو بيحاول يهدهدها، بس ما كانش عايز يشيل النقاب. دخل بيها على الأوضة وهو بيجري وخايف عليها ومرعوب. آدم بخوف ورعب وهو بيبص لزينب بعشق وبيقول: استحملي يا زينب… بالله عليكي الدكتورة جايه. إنتي إيه اللي صار لك؟ كنتي مليحة!

دخل الأوضة بسرعة، وحطها على السرير وهو مش قادر يخفي رعشة إيده. مسك إيدها وحطها على صدره كأنه بيطمنها: سامعاني؟ مش هسيبك لو إيه اللي حصل. هتبقي مليحة يا حبيبتي. مسك آدم التليفون واتصل بالدكتورة نسرين، ودي دكتورة العيلة وكمان تبقى بنت عمه. بعد دقائق جت علشان تكشف على زينب. آدم كان واقف ومرعوب والدكتورة نسرين مش عارفة تكشف على زينب خالص لأنه كان عامل دوشة وهرجلة في الأوضة. الدكتورة بهدوء:

لو سمحت سيبني أعمل شغلي يا آدم. اهدى بقى، أنت دكتور وعارف اللي أنت بتعمله ده غلط. آدم هز راسه ووقف متوتر في الركن، وهو مش قادر يبعد عينه عن زينب. نسرين وهي بتكشف عليها بسرعة وبتقول: ضغطها واطي وعندها انهيار عصبي. هديها مهدئ، هتنام شوية وترتاح. حاولوا بس ما تعرضهاش لأي ضغط نفسي لأن جسمها ضعيف جدًا ومش هتستحمل أكتر من كده. اهدى عليها شوية وقول لأمك تهدى. أنا حاسة إن ليها يد في الموضوع وكل اللي بيحصلها منكم أنتم.

آدم بحزن وهو بيبص لنسرين وبيقول: والله ما سويت لها حاجة يا بنت عمي. دلوقتي أشوف إيه اللي صار لها أول ما تفوق. وأنا مش هخلي حد يدخل عندها ولا يضايقها بأي كلمة. الدكتورة جهزت الحقنة، وبعد دقايق، زينب أغمضت عينيها وملامحها بدأت تهدأ. آدم قعد على طرف السرير، مسك إيدها وبيرفعها وطبع عليها قبلة مرتعشة كأنه بيستمد منها حياة. كمل كلامه وقال بدموع: أنا بخاف عليها أكتر من روحي، أكتر من حالي. ما تهمنيش يا زينب.

نسرين وهي اتأكدت إن فعلاً بيحبها وكانت مستغربة جدًا، بس ما حبتش تبقى عزول وراحت قايلة له: إن شاء الله هتبقى مليحة. ما تقلقش، هي ساعة كده وهتفوق. يلا لو عايز أي حاجة يبقى اتصل بيا. وكمان يا دكتور لو في أي مشكلة في المحلول أو في العلاج حضرتك هتعرف تتصرف. آدم هز راسه بالموافقة وفتح الباب ونزل نسرين. وبعد كده رجع تاني قعد جنب زينب وقرب منها ومسك إيديها وهمس لها بحب وهدوء وقال:

متخافيش… أنا جنبك ومش هسيبك أبدًا. مش عارف أعمل إيه علشان تبقي مليحة، ولا المصيبة اللي جايه لي دي يا ترى وراها إيه. آدم اتنهد، مسح دموعه اللي نزلت غصب عنه، وبص على زينب آخر بصة وهو بيقول: هرجعلك يا حبيبتي… هرجعلك وهثبتلك إنك إنتي وبس اللي في حياتي. إن هي بتتبلى عليا.

بعد دقائق آدم كان بيتخانق مع كريستينا، وطبعًا ما اقتنعش ولا كلمة من اللي قالتها له وكان متعصب جدًا. بيدور على أمه ما لقيهاش. وبعد كده افتكر إن نسرين قالت له إن بعد ساعة زينب هتفوق. طلع بسرعة جري على أوضة زينب لقى أمه قاعدة جنب زينب وبتعيط، وزينب هي كمان بتعيط على آخرها وباين عليها الحزن الشديد. آدم بصوت عالي: بتعملي إيه دلوقتي يا مايا؟ وإيه اللي جابك هنا؟ صفية بتتفاجئ، بس عملت نفسها إنها بتطمن على زينب وبتقول:

بطمن على مراتك يا ولدي… مالك متوتر كده ليه؟ آدم مسك إيد زينب بحنان وقعد جمبها، قرب من وشها وهمس بهدوء وقال: مالك يا زينب؟ أنا عايز أتكلم معاكي في حاجة. ما تصدقيش أي حد يقول لك أي حاجة عليا غيري؟ أنا عمري ما سويت حاجة وحشة يا بنت عمي. وأنا عارف الحلال من الحرام وحافظ كتاب ربنا. ما تصدقيش أي حاجة عليا. حلفتك برحمة عمي. زينب بصوت متقطع من أثر المهدئ قالت: أصدق إيه يا ولد عمي؟ إنك خنتني؟

إنك راجل كنت عايش بره وأخدت راحتك على الآخر؟ إنك فعلت الزنا وسويت الحرام مع واحدة حامل منك دلوقتي؟ آدم قلبه اتقطع، دموعه نزلت وهو ماسك راسها بين إيديه وبيقول لها: حبيبتي… والله العظيم ومصحف ربنا ده. عمري ما لمست واحدة ست، وأول مرة قلبي يدق كان ليكي. وحتى دي أنا مش عارفها. أنا حبيتك إزاي وميتة، والله ما عارف. صفية وقامت وقفت أول ما حست إن ابنها خلاص هيأثر على زينب قالت بضحكة ساخرة: كفاية بقى تمثيل يا آدم!

البنت بقت عارفة الحقيقة وكريستينا قالت كل حاجة. إنت فاكر إنك هتخدعنا؟ عيب عليك يا ولدي دي بنت عمك برده. ما تسويش فيها كده. حتى لو سويت حاجة غلط إحنا أهلك وهنغطى عليك. آدم وقف وعينيه مليانة غضب وهو بيقول بصوت مليان عصبية: والله يا مايا أنا شاكك فيكي. إنتي من وقت ما البت دي جت وإنتي بتدافعي عنها. إنتي تعرفيها منين أصلًا عشان تتكلمي عليها كده وتصدقيها وتكذبي ولدك اللي من لحمك ودمك؟ صفية بصت له بتحدي وهي

بتوريه إن هو غلطان قالت: هو اللي بيقول الحقيقة يبقى عامل مصيبة. أنا بقول على الحقيقة إني وليه وما رضاش ده على الولاية. إنت سويت كده في البت يبقى تستر عليها. إنت كنت عايز تتجوز زينب عشان الورث والفلوس. ودلوقتي كل حاجة بقت محسومة. سيب زينب في حالها وشوف حالك يا ولدي. آدم صرخ بصوت رج المكان وهو بيقول: من إمتى بتقولي الحقيقة يا مايا؟ أنا لو غلطان في الطبيعي بتيجي معايا في الغلط. أشمعنا دلوقتي بقيتي حقانية؟

بالنسبة لزينب أنا دلوقتي بحبها ومش عايز حد غيرها في حياتي. مش عشان أي حاجة. وبطلي إنك تجرحي في مرتي وتكسريها قدامي وتشوهي صورتي في نظرها. ما تدخليش يا مايا في حاجة ما لكيش صالح بيها. رجع بص لزينب وهو بيحاول يدافع عن نفسه والدموع مالية عينيه وحط إيده على وشها ومسح دموعها وضمها لصدره وهو بيقول لها: صدقيني إنتي دلوقتي حبيبتي ومرتي وحياتي وما فيش غيرك في قلبي يا ست البنات يا تاج فوق راس آدم.

زينب حاولت تبتسم وسط الدموع، بس قلبها لسه موجوع وهي مش عارفة تصدقه إزاي. هو أول ما قابلها كان بيسخر منها، ويمكن قبلها عشان جمالها وعلشان تعليمها. ده كله كان بيدور في عقلها وكان في قلبها شك كبير جدًا منه. في اللحظة دي الجد دخل الأوضة بعصاه، وشه مليان بالغضب وهو بيقول: كفاية يا آدم! كفاية كذب! البت قالت إنها حامل… واللي في بطنها منك هنسوي إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ آدم بص له بعزم وهو بيقول له:

هي أي واحدة تيجي تقولي إنها حامل مني يبقى حكايتها حقيقي. وكتاب ربنا ما حصل بينا حاجة وأنا هثبتلكم إن دي مؤامرة ومتدبرة عشان توقعني فيها. الجد وهو بيقول بصوت عالي وكان متضايق جدًا على زينب: طب اثبت وأنا مستني إثباتك يا ولد ولدي. بس لو طلع الكلام ده صح هحرمك من الورث وهطلق زينب منك. آدم مسك المصحف من جنب السرير، ورفعه بإيده قدام الكل:

والله العظيم… لا لمستها، ولا كان بيني وبينها أي علاقة. وبالنسبة للورث يغور في داهية أنا مش رايده. أهم حاجة عندي زينب وأنا مش هسيبها تروح من يدي. الجد حس براحة شوية من كلام آدم اللي كان باين عليه إنه عنده حق جدًا وإنه فعلاً ما عملش أي حاجة غلط. وأكتر حاجة فرحت الجد إن آدم حب زينب ومش عايز يبعد عنها أبدًا. وده اللي كان عايزه من البداية. آدم وهو بيمسك إيد زينب وبيقول لها: تعالي معايا يا زينب ننزل تحت شوية.

زينب هزت راسها بالموافقة وادم كان ماسكها ومسندها ونازل بيها. في الوقت ده كانت كريستينا واقفة في الركن ابتدت ترتبك وصفية وشها اتغير للحظة… لكن بسرعة رجعت متماسكة. آدم قعد زينب وطبطب عليها وابتسم لها وراحت تجاه كريستينا. آدم وعيونه مولعة وكان متضايق جدًا وبيقول: إنتي… هتفضلي تكذبي لحد إمتى؟ قولي الحقيقة… وإلا هكشفك قدام الكل. في الوقت ده هوديك في 60 داهية.

كريستينا ابتلعت ريقها، وبصت لصفية بسرعة كأنها بتستنى إشارة صفية أو مستنية منها رد. صفية: فيه إيه يا آدم؟ هي البت هتكذب في حاجة كده؟ ده شرف يعني ما فيهوش لعب. آدم انفجر فيها بصوت عالي وهو بيقول: شريفة إيه اللي بتقولي عليها دي ياما؟ هي في واحدة نظيفة ولا محترمة هتقول على حالها كده؟ الجد لف وشه اتجاه صفية وهو بيقول: هو إيه حديث اللي بيقوله ده يا ولية؟

وإنتي يا بت أنا مش هسيبك ولا هسيب الموضوع ده. هخليه يتطربق على دماغي اللي جابوكي! النهاردة لازم الحقايق كلها تطلع… وكل واحد هيبان على حقيقته. بس من هنا لآخر النهار وهتشوفي الحاج عثمان هيعمل إيه. كريستينا (بابتسامة منتصرة) الحقايق هتظهر… وساعتها يا زينب، هتعرفي مين اللي كان عنده حق. هو بيحبني بس مش عارفة إيه اللي حصل له. وأنا مستنية يا جدو بالحقيقة تبان قدام زينب وقدام العيلة كلها.

زينب بتنهار وبتعيط وهي بتبص لآدم وكانت مش عارفة تصدقه ولا تصدق اللي بيحصل قدامها. بس كانت مستنية الحقيقة اللي هيكشفها جدها قدام الكل. ويا ترى هو هيعرف الحقيقة دي إزاي؟ ده اللي هنعرفه دلوقتي. آخر النهار كان خلاص. الوقت المحدد اللي كان متفق عليه الحاج عثمان جه والكل كان قاعد متوتر. وزينب قاعدة على كرسي عينيها غرقانة بالدموع وآدم واقف قدام كريستينا وكريستينا خايفة ومرعوبة جدًا وآدم كان متضايق جدًا ومتعصب. الجد

(بصوت مليان وقار وحكمة قال) اللي قلتيه ده كان حاجة كبيرة قوي بالنسبة للصعايدة. ولو كان صحيح كان هيبقى عار على العيلة كلها مش على آدم ولد ولدي بس. كريستينا (بهدوء فيه خبث) أنا ما بكذبش يا جدو. أنا حامل من آدم. والوقت كفيل يثبت ده. ممكن بعد الولادة تعملوا فحص أبوة للطفل. أنا ما عنديش أي مشكلة. آدم انفجر فيها بصوت عالي وهو بيقول لها: كذب!

عمري ما قربت منك، والله كذب. كمان إنتي ترضيها على كرامتك إني أسوي لطفلك فحص أبوة. ده إنتي رخيصة قوي! صفية بتدخلت بصوت بارد وهي بتحاول تولع الدنيا أكتر وبتقول: كده أحسن يا ولدي. ما هي رايدة تريحك برضيك. وأنا يا ولدي جاية معاها. لأنك سافرت واتغربت بره والسفر بيغير. إشمعنى إنت مش هتتغير؟ آدم لف وشه عليها بصدمة بنبرة صوت متقطعة وهو مذهول وحزين جدًا على رأي أمه فيه وهو بيقولها: إنتي… إزاي تصدقيها وتقولي على ولدك كده؟

أنا ولدك! يعني مفروض تكوني واثقة فيا شوية أكتر من كده. صفية خافت ورجعت خطوتين لورا وهي مرتبكة ومش عارفة ترد على آدم وتقول له إيه. بس جه صوت الجد حسم الموضوع كله. الجد (بحزم) أنا مش غبي يا مرت المرحوم… واضح إن في سر بينك وبين البت دي. ليه واقفة في صفها طول الوقت؟ ليه بتحاولي تكسري مرات ولدك؟

إنتي كنتي أكتر واحدة رايداها لولدك ولا إشمعنى دلوقتي. وكمان الثعلب عمره ما هيتغير يا صفية وإنتي ثعلبة ماكرة. وجه الوقت عشان تنكشفي. ادخل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...