الفصل 3 | من 25 فصل

رواية نقاء قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
60
كلمة
2,581
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

دخلت ليل المكتب بتوتر وقَفلت الباب وراها. عز كان قاعد على كرسيه. قربت شوية. ليل بتوتر: ولله أنا فعلاً عدلت الملف كويس، معرفش إزاي وصلت الغلطات دي ليه. انت عارف إني بتأكد منها قبل ما أبعتها كمان. عز لف وبصلها بهدوء: قربى. ليل بتوتر: طب ولله مش أنا. عز بتنهيدة: مش هعيد كلامي. ليل قربت منه، فاكرة إنه هيتعصب عليها، لأنه لما بيتعصب مش بيشوف قدامه وهي جربت قبل كده. ليل قربت منه بخوف وراحت عنده.

وهو مسك إيدها وشَدّها، وقعدها على رجله وحاوطها من خصره. ليل بخوف: أنا... عز بهدوء: ششش اهدي. وضع يده على خدها وبدأ يمسح عليه بهدوء: انتي خايفة ليه كده؟ ليل بتوتر: أي يعني انت... قاطعها عز بهدوء: افتكرتي إني هتعصب عليكي؟ ليل سكتت. عز بتنهيدة وهدوء: انتي ليه لسه مش عارفة مكانتك عندي؟ انتي تبقي مراتي... مرات عز الرفاعي. ليل بصتله بحزن: بالسر... عز: مش انتي اللي طلبتي كده؟

ليل سكتت، لأنها فعلاً كانت فاكرة إنه هيطلقها، فمكانتش عايزة حد يعرف إنه كان جوزها. عز بهدوء: انتي لو طلبتي مني إني أكشف جوازنا دلوقتي، مش هيهمني حد وأقدر أطلع دلوقتي وأقولهم انتي تبقي مين. ليل بسرعة: لا، مش دلوقتي. عز بتنهيدة: انتي عايزة إيه بالظبط؟ ليل دموعها بدأت تتجمع في عينيها: عايزة أتحرر، عايزة تتطلقني. عز بحده: وأنا حارمك من حاجة عشان تقولي كده؟ ليل قامت ووقفت قدامه بدموع وبصتله:

لا، أنا مش بقول كده عشان حرمتني من حاجة. عز وقف قدامها بغضب: امال إيه؟ ليل بدموع: انت عارف كويس أنا عايزة كده ليه، انت أخدتني غصب. عز مسكها من دراعها: كل ده ولسه واخدك غصب؟ بعد كل الفترة دي وعمرك ما حسيتي إنك ليا وهتفضلي ليا... يبقى متتقبليش لييييه؟ أنا ليه حاسس وكأنك عايشة في سجن. ليل بدموع وعصبية: لا، انت كده أخدت اللي انت عايزه، لكن أنا مأخدتش حاجة غير الكسر والذل الإجباري. أنا مش بطيق نفسي لما تقرب مني.

كانت بتبكي بألم وانهيار، ومكانتش عارفة تقول إيه تاني. اللي جواها أكبر من مجرد كلام. عز حس بنغزة في قلبه، قرب منها واخدها في حضنه... وهي انهارت من العياط. هي خلاص مش هتقدر تطلع من اللي هي فيه، مش قادرة تتقبل حياتها الجديدة. هي فاكرة إنه واخدها رغبة مش أكتر. أما عز مش عارف يحدد مشاعره، بس بيحس إنه مش هيقدر يبعدها عنه. هو مش واخدها مجرد رغبة، في حاجة في قلبه عايزاها.

هو فيه مشاعر في قلبه ناحيتها بس مش بيعترف بمشاعره حتى لنفسه. ليل بعدت، وأبعدت أنظارها عنه بضيق: أنا عايزة أشوف خالتــي. عز بتنهيدة وبضيق: تعالى. وخرج من المكتب وهي راحت وراه. *** في غرفة رهام. دخل مروان وقعد معاها على الكنبة. رهام: في حاجة ولا إيه؟ مروان بحماس: بصراحة كده، ابنك قرر إنه يتجوز. رهام بفرحة: بجد؟ اخيراً قررت تعملها. أنا هجبلك أحسن عروسة فيكي يا مصر. مروان: مش ضروري، أنا لقيتها خلاص. رهام: مين؟

مروان بابتسامة: موظفة عندنا في الشركة. رهام بضيق: موظفة! مروان: في إيه يا ماما؟ رهام بتردد: يعني كنت عايزة أخلي أخويا ياخد بنت حسب ونسب، بس انت يعني اخترت موظفة. مروان: وفيها إيه الموظفة يعني؟ رهام بتنهيدة: يا ابني دي سلمي عايزة تجوز عز لجميلة اللي هتوصل النهاردة. وانت عارف جميلة تبقي بنت مين، أنا كنت عايزة أخلي أخويا يتجوز زيها. مروان: مش كله بالفلوس والمظاهر، أنا بقولك اهو أنا حبيتها وهي محترمة أوى. رهام: وعيلتها؟

مروان: لسة معرفش عنهم حاجة، بس هسأل وأشوف. رهام بضيق: أما نشوف آخرتها إيه. *** في المستشفى. ليل كانت قاعدة على الكرسي اللي قدام سرير خالتها وماسكة إيدها. ليل بدموع: أرجوكي فوقي بقى، أنا تعبت مبقتش قادرة أستحمل اللي أنا فيه. أنا عارفة إنه مش مخليني محتاجة حاجة، بس مش هقدر أنسى اللي عمله فيا، أو إنه بيهددني بحياتك. فوقي انتي بس، وأنا هاخدك ونهرب من هنا، مش هخليه يعرف عني حاجة أنا وانتي وبس، بس فوقي.

قعدت تتكلم كتير مع خالتها وهي بتبكي. قامت ومسحت دموعها وخرجت، ورجالة عز واقفين قدام الباب على طول. وهي فاهمة إنه موقفهم، عشان بيهددها بخالتها ويخلصوا عليها وقت ما هو عايز. خرجت وطلعت برا ولقت عز واقف قدام العربية مستنيها. وقفت قدامه بحزن وعينها بعيد عنه: أنا عايزة أروح البيت، تعبانة. عز أخدها بهدوء وركبوا العربية واتجه للفيلا. *** في المساء. في قصر عيلة الرفاعي. الكل كانوا واقفين وعينهم على الباب.

فجأة دخلت فتاة في منتهى الأناقة، لابسة فستان قصير بكمام، وكانت رفيعة وطويلة ودي تبقى جميلة. ودخل وراها راجل في الخمسينات من العمر ودا والدها شريف، جمبه مراته والدة جميلة رقية. سلمي راحت على جميلة وحضنتها: وحشتيني أوي. جميلة بثقة: وانتي كمان يا طنط. سلمي: طنط إيه بقى، قولولي يا ماما. رقية بضحك: مش لسه بدري على الكلمة دي. سلمي وهي بتطبطب على كتف جميلة: لا إزاي، أنا مجهزة للموضوع ده من زمان. شريف: امال فين عز؟ سلمي:

عنده شغل، بس هييجي بالليل. رقية: طب إحنا هنقعد معاكم شوية ونروح الفيلا بقى. سلمي: لا إزاي، انتوا تقعدوا معانا هنا، هو انتوا غرب؟ رقية بضحك: ميتفعش يا سلمي، إحنا لينا بيتنا هنا، وخلاص الشنط وصلت هناك. شريف: بس هنبقى نيجي نزوركم كل يوم. سلمي سكتت وابتسمت، وهما قعدوا معاهم. سلمي همست لريتاج: اتصلي بعز خليه ييجي. ريتاج: حاضر. وراحت ريتاج عشان تتصل بيه. *** في فيلا عز.

كان قاعد على الكنبة قدام السرير، وليل كانت نايمة، وهو عينه عليها. تنهد وقام وقرب وقعد جمبها، ورجع خصيلات شعرها للخلف وهو شايف على ملامح وشها اللي اتحولت من براءة وطفولة لتعب وحزن وإرهاق. بقي بيمسح على شعرها بهدوء. فجأة تليفونه رن، مسكه وفتح الخط. عز: اممم. ريتاج: أبيه، ماما بتقولك لازم تيجي. جميلة وأهلها وصلوا وعايزين يسلموا عليك. عز: جي. وقفل معاها، وبص لـ ليل. قام ولبس جاكت بدلته واتحرك. *** في القصر.

وصل عز بكل هيبة ودخل القصر. لقاهم في الصالة قاعدين على الانتريه كلهم. شريف قام يسلم عليه بابتسامة: أهلاً أهلاً بالحبيب، عامل إيه يا عز؟ عز سلم عليه بهدوء: كويس. شريف بضحك: لسة كلامك قليل برضوا، ومش بتحب الكلام الكتير. عز بابتسامة خفيفة: عادة ومش هتتغير. عز سلم على رقية وقعد معاهم، وجميلة عينها عليه. سلمي بابتسامة: مسلمتش على جميلة ليه يا عز؟ عز بهدوء بص على جميلة: إزيك يا جميلة؟ جميلة بابتسامة:

كويسة يا عز، شكراً لسؤالك. سلمي: ايه طب خد جميلة يا عز ووريها الجنينة. عز بص لوالدته برفعة حاجب، والدته بصتله بمعنى متكسفنيش قدام الناس. عز قام واتجه للجنينة وجميلة قامت وراحت وراه. سلمي بأمل: يارب. *** في الجنينة. عز وقف قدام البسين وايده في جيبه بهدوء. وجميلة وقفت جمبه. جميلة: أنا استنيتك كتير أوي لحد ما جيت. عز: كنت مشغول. جميلة: الكل بيتكلم عن انجازاتك في الشغل، وقد إيه انت كبرت مجموعة شركات الرفاعي. عز بهدوء:

دي مسئولية ولازم أهتم بيها. جميلة بابتسامة: انت بتهتم بالشغل وبعيلتك جداً، لكن بيقولوا إنك مش بتقعد في البيت أصلاً. عز: بسافر كتير. جميلة: كلامك قليل قوي. عز بابتسامة شبه معدومة: طبيعتي بقى. جميلة بابتسامة: أنا كمان بحب الشغل، والكلام القليل مش بحب النفاق. عز: وبتشتغلي فين؟ جميلة بابتسامة: في شركة بابا، يعتبر أنا المديرة وواجهة للشركة. عز بهدوء: كويس. جميلة: بصراحة نفسي أزور شركتك أوي. عز: تقدري تيجي بكرة.

جميلة بابتسامة: تمام، على فكرة الكل شايف إننا كبلز مثالي، بس أنا شايفة إنك مش مهتم بالموضوع. عز بهدوء: أنا فعلاً معنديش وقت للمواضيع دي. جميلة: ولا أنا، أنا بحب شغلي جداً، ومش بفكر بالارتباط دلوقتي، بس انت عارف الأهل بقى. عز: اممم. جميلة بصتله: نقدر نعمل قدامهم إن فيه قبول بينا عشان يهدوا شوية، بس مش هنوافق على أي حاجة يقولوها. عز بهدوء وهو بياخدها على قد عقلها: تمام. جت رنيم بضيق: انتوا مش هتدخلوا بقى، الجو برد.

جميلة بصت لها بغرور: وانتي مضايقة ليه يعني؟ رنيم بضيق: لا، بس خوفت عليكم شوية. جميلة قربت منها وحطت إيدها على كتفها وهمست في ودنها: قللي غيرتك دي شوية، لأن قريب جداً مش هينفع تعملي كده قدام اتنين متجوزين. ومشيت من قدامها رنيم اللي مضايقة ودخلت جوه. عز تليفونه رن وفتح وكان من الشركة وخرج ووقف قدام القصر. ورنيم بصت عليه بحزن. أما جوا، دخلت جميلة وقعدت مع العيلة. سلمي بابتسامة: إيه، اتكلمتوا؟ جميلة:

اه اتكلمنا، وبصراحة عز لبق ومحترم أوي في كلامه. سلمي بابتسامة: مش قولتلك، طب المهم محستوش بحاجة كده ولا كده؟ جميلة بخجل وكبرياء: يعني، ممكن يحصل، بس لسة محتاجين وقت. ريتاج بضحك: ده انتوا تاخدوا الوقت اللي عايزينه، المهم بس إنه يتجوز. شريف: لو حصل كده، أنا هجمع شركتي مع عز ونتحد سوا. بلال بابتسامة: ده يبقى قرار حكيم. رهام بتنهيدة: اللي ربنا كاتبه هيحصل، وكل حاجة متوقفة على قرار عز. جميلة بصت لها بنظرات تحدي وثقة. ***

في الصباح، في الشركة. ليل كانت واقفة مع روان ومديرة القسم بتاعهم في الدور الأرضي. سلوي مديرة القسم: بصوا بقى، انتوا هتروحوا تقولوا لباقي المجموعة، عرض المشروع ده هيبقى في إيدينا، لازم نقدم أحسن حاجة. روان: حاضر. سلوي: متنسوش إنكم مبتدئين، يعني لو عايزين تثبتوا في الشركة هنا لازم تعملوا أحسن حاجة. ومشيت سلوي من قدامهم. روان بصت لـ ليل: انتي كويسة؟ ليل: آه، ليه؟ روان: أصل يعني عز بيه مقللكيش حاجة امبارح؟ ليل بتوتر:

آه قال وزعقلي كتير، وحذرني إني أعمل كده تاني. روان براحة: الحمد لله، كنت خايفة تبعدي عني. ليل بابتسامة خفيفة: وهو أنا أقدر؟ روان حضنتها بضحك: ده أنا كنت هقلق وراكي. ليل بادلتها الحضن وابتسمت لها. فجأة كل أنظار الشركة انتقلت لباب الشركة. دخلت جميلة بفستان جريء ونظارة شمسية وعاملة شعرها ديل حصان. دخلت بكل غرور وثقة، واتجهت لسكرتيرة الاستقبال. جميلة بغرور رفعت النظارة: عز موجود؟ السكرتيرة: آيوة عز بيه موجود حضرتك.

جميلة: أوكي، شوفي بقى حد يوصلني ليه. السكرتيرة وهي بتمسك التليفون: ممكن دقيقة أبلغه سكرتيرته إنك وصلتي. جميلة بصت لها برفعة حاجب وغرور: هو عارف إني جايه، مش ضروري سؤالك البايخ ده. السكرتيرة استغربت منها، بس فجأة جه عز. جميلة قربت منه بابتسامة: صباح الخير. عز بهدوء: صباح النور. جميلة: طب عرفني بقى طريق مكتبك، عايزة أشرب معاك القهوة. عز ابتسم وبص على ليل: هاتي لنا قهوة على مكتبي.

قال كده وكان عنده أمل إنها تغير عليه، هو مش عارف هو عمل كده ليه بس نفسه يشوف غيرتها. ليل بابتسامة خفيفة: حاضر. في سرها: وأنا مالي بحضراتكم، وكمان عايزني أنا أجيب ليه؟ كنت بشتغل خدامة عند أهلك. عز وجميلة طلعوا فوق على مكتب عز، وليل راحت تجيب القهوة. *** في مكتب عز. كان قاعد هو وجميلة على الانتريه، هي على الكنبة وهو على الكرسي اللي جنبها. جميلة بابتسامة: شركتك حلوة أوي يا عز، أظن دي الشركة الرئيسية صح؟ عز بهدوء: آه.

جميلة: أنا سافرت إيطاليا من شهر وشوفت شركتك التانية هناك، بس انت مكنتش موجود. عز: سايبها في إيد أمينة، يبقى مش لازم أسافر كل شوية، كفاية عليا الفروع التانية. جميلة بابتسامة: بابا قالي إني أقدر أشتغل معاك، وقال إنك مش هتحرجني لأني معايا واسطة اللي هو انت طبعاً. عز بتنهيدة: تمام، هبقى أخلي السكرتيرة تجهزلك مكتبك. جميلة بفرحة: شكراً يا عز. الباب خبط ودخلت ليل وفي إيدها صينية القهوة. جميلة بغرور:

أهم حاجة تكون سادة، أنا بحافظ على جسمي ولياقتي كويس أوي. ليل اتغاظت من غرورها وقربت منها، لكن فجأة ليل فقدت توازنها ووقعت القهوة على جميلة. جميلة قامت بسرعة وصدمة وبقت تنضف القهوة من على فستانها عشان القهوة كانت سخنة بس مش أوي. وعز قاعد على الكرسي وعلى ملامحه ابتسامة خفيفة جداً من اللي ليل عملته. جميلة بصت لـ ليل بعصبية: انتي مجنوووووونة. وقربت منها ورفعت إيدها وكانت لسة هتضربها بالقلم بس...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...