-الو، سلام عليكم. -وعليكم السلام، معايا والدة الطفل عبد الرحمن؟ -أيوه، خير؟ -عبد الرحمن اتنقل المستشفى. فرح خرجت على الصوت: -عبد الرحمن ماله؟ بتقولي في مستشفى؟ خرجت بسرعة ما استنتش تعرف الباقي. -فرح يا فرح استني ألبس وأجي معاكي. وصلت للمستشفى: -ابني عبد الرحمن فين؟ -ثواني يا فندم أشوف لك. -آخر الطرقة يمين. وصلت الأوضة ولقته قاعد على السرير ومربوط شاش حوالين رأسه. جريت عليه حضنته وعيطت:
-آسفة يا حبيبي، حقك عليا، حصل لك إيه؟ -طفل معاه في الحضانة وقعه من على المرجيحة وخبطته. -ليه كل ده، وأنتوا كنتوا فين؟ سلوك الطفل ده مسؤولية مين؟ عبد الرحمن مسك إيديها: -عايز أروح البيت. -حاضر يا حبيبي. -أنا بكرة ليا معاكم كلام تاني، واللي حصل ده مش هسكت عليه. شالته ووقفت تاكسي وروحت على البيت، طول الطريق خدته في حضنها وبتتوعد للي عمل فيه كده. دخل البيت، حضن جدته وبيوريها الجرح. -ألف سلامة عليك يا حبيبي، ما تخافش.
-هيضربني تاني؟ فرح جابت له عصير: -خد يا حبيبي اشرب. -مش عايز، عايز أنام. حط إيده على الجرح: -بيوجعني. -اشرب بس العصير عشان تاخد الدواء وهخليك تنام. شرب العصير بعد إصرار فرح وأدته الدواء بتاعه ورقد على رجليها نام من التعب. -الحمد لله يا بنتي ربنا سترها. -الحمد لله، بس مش هسكت لهم وهروح معاه بكرة وأجيب الولد ده، لازم أفهم في إيه. -يا بنتي خلاص.
-لا يا ماما، لازم يتعلم يجيب حقه إزاي وما يسيبهوش، عشان هيتعرض لأكبر من كده. -اللي يريحك. بصت لعبد الرحمن اللي باين عليه التعب وبتتوعد للي عمل فيه كده. *في صباح اليوم التالي: -يلا يا عبد الرحمن البس. -لا... أنا مش هروح خالص. خدته في حضنها ونزلت لمستواه: -حبيبي إحنا ما ينفعش نخاف من حد، إحنا بنخاف من ربنا بس ومحدش يقدر يعملنا حاجة ولازم نعرف ندافع عن نفسنا، إحنا هنروح نشوف الولد ده عشان يتعاقب عشان ما يتعرضش ليك تاني.
-أنا بحب كل صحابي، هو اللي مش بيحبني، بيقولي شكلي يخوف، ومامته قالت له ما يلعبش معايا. هو أنا وحش يا ماما؟ حضنته جامد: -حبيبي ربنا ما بيخلقش حد وحش أبداً، وأنت جميل جداً يا بودي، في حد حلو كده عيونه جميلة وشعره جميل كده ويقول على نفسه وحش، ده أنت تتاكل أكل يا ولا. قعدت تضحك معاه وتزغزغه. لبسته ونزلوا راحوا الحضانة، دخلت للمديرة واستنتها. -إزيك يا عبد الرحمن النهارده؟ -الحمد لله.
-عايزة أعرف إزاي ابني يحصل معاه كده في حضانة كبيرة زي دي؟ -إحنا بنتأسف لحضرتك جداً على اللي حصل وفعلاً المدرسَة اللي كانت معاهم خدت جزء. -المدرسَة تاخد ليه، فين الطفل؟ -إحنا هنعاقب الطفل بالفعل. -لا، أنا عايزة الطفل دلوقتي ووالدته، وأظن إن ده حقي. -حاضر يا فندم. بعتت للطفل تجيبه، وطلبت والدته على الفون عشان تيجي. دخلوا الطفل، وبص لعبد الرحمن بخوف. -سيف، أنت ضربت عبد الرحمن ليه لدرجة إنك تفتح دماغه؟
-أنا أنا ما عملتش حاجة هو ما كانش راضي يقوم من على اللعبة. -ماما لا هو زقني ووقعت وخبطني بالمرجيحة في دماغي. -حصل كده يا سيف؟ حط عينه في الأرض. فرح: -حبيبي تعالى خد هنا. قرب منها: -عبد الرحمن عمل لك حاجة وحشة في الفصل؟ هز دماغه بمعنى لا. -طب أنت ليه عملت كده؟ -عشان كل المدرسين بتحبه وعنده صحاب، وخد صحابي مني. -وأنت ليه ما تبقاش صاحبه؟ -كده، ماما قالت لي ما ألعبش معاه. -ليه يا حبيبي؟ -عشان هو تعبان. -تعبان؟!
هل أنت شايفه تعبان؟ -لا. -مش أي حاجة بنسمعها بنصدقها، ولازم نتعلم نحب الناس اللي حوالينا. صح ولا إيه؟ مسح دموعه، فرح حضنته: -ممكن ما تعيطش؟ -أنا آسف. -ما تعتذرش ليا أنا، أنا فخورة بيك إنك عرفت غلطتك واتأسفت، واتأسف لصاحبك. راح ناحية عبد الرحمن: -آسف. عبد الرحمن بص لفرح وحضن سيف: -خلاص مش زعلان منك، أنا بحبك. سيف خده بالحضن: -هنبقى صحاب وعمري ما هزعلك أبداً. -ماشي، شكراً. -تعالى يلا نروح الفصل.
-لا يا سيف يا حبيبي، هو هيروح عشان يكمل بقية علاجه وهيجي لما يفك الجرح عشان الشمس. -ينفع آخده نلعب شوية وأجيبه تاني؟ فرح بابتسامة: -ماشي. -يلا يا بودي. -أنا بجد لساني يعجز عن وصف حنيتك وتفكيرك في معاملة الأطفال بجد. شكراً ليكي. قطع كلامهم دخول والدة سيف. -السلام عليكم، أنا جالي استدعاء لابني، خير؟ -اتفضلي يا فندم أقدم لك فرح والدة الطالب عبد الرحمن اللي ابن حضرتك ضربه.
-أنا آسفة لحضرتك جداً، وأنا حذرت على ابني صدقيني ما يلعبش معاه ويبعد عنه. -أيوه ليه؟ مين سمح لحضرتك تحكمي على ابني بالتعب؟ -أنا عشان ابني ما يلعبش معاه ويأذيه. -حضرتك أنا لو خدت حضرتك لبرا هتلاقي سيف بيلعب مع ابني، ابن حضرتك ضرب ابني عشان وصله الكلام بتاعك إنه تعبان ما يتعاملش معاه أصلاً وهو نفسه يصاحبه أصلاً، ممكن أعرف ابني تعبان عنده إيه وشخصتِ الحالة بإيه؟ -مش حضرتك عنده متلازمة داون؟ -هي داون بقت مرض؟
طب كويس إني قابلتك عشان أصحح لك الموضوع، ابني كويس جداً واختلافه ده هو المميز بيه جداً وعمري ما هلاقي قلب أبيض زي ابني وحد قوي زيه وبيحب الناس، ابني ولا تعبان ولا عنده مرض، ابني زي الفل وبحمد ربنا كل يوم على النعمة اللي هو أدهاني، عارفة لو عبد الرحمن كان طفل عادي ما كنتش هحس بالنعمة ولا هشكرُه كل يوم، بس فعلاً أنا بحمد ربنا كل يوم إن أداني عبد الرحمن بكل صفاته واختلافاته ومبسوطة بيه جداً، بدل ما كنتِ قولتي لابنك يبعد
عنه ويكبر على الغريزة دي أي طفل من دول يبعد عنهم ويعمل اللي عمله في ابني، أحب أقول لك ابنك هيكبر ما عندوش رحمة ولا هيحس باللي حواليه أبداً، لو كنتِ عايزة تعملي حاجة فعلاً، هتعلميه إزاي يحب كل الناس بكل اختلافاتهم يحترمهم ويحبهم زي ما هما مش محتاج يغير حاجة. بعد إذنك.
خرجت ونادت على عبد الرحمن وسلمت على سيف وحضنته ومشيت. والدة سيف قاعدة بتفكر في كل كلمة قالتها لها فرح وحست بالندم جداً على اللي عملته: -ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ -اتفضلي. -عايزة عنوان عبد الرحمن. ***** -ماما إحنا مش هنروح على البيت؟ -مش قلت لك هعمل لك مفاجأة؟ -أيوه. -استنى بقى. وصلت النادي وقابلت الكابتن وسلم على عبد الرحمن. -جاهز يا بطل؟ -هو أنا هلعب إيه؟ -ألعاب قوى. -زي ما بشوف في التليفون يا ماما؟ -أيوه. -أيوه جاهز.
-خلاص دماغك تخف شوية وتيجي، اتفقنا؟ -اتفقنا. -مبسوط؟ حضنها: -أنا بحبك قوي يا ماما. -وأنا كمان يا حبيبي. -يلا بقى نشرب حاجة ونروح لجدتوا بسرعة. ***** وصلوا البيت وعبد الرحمن بيحكي لجدته اللي حصل وفرحان إن صاحبه بيلعب معاه وهيقدم في نادي، دخلت تعمل الأكل عشان يتغدوا وحطوا الأكل. الباب خبط، فتحت لقت والدة سيف. -ممكن أدخل؟ -آه طبعاً اتفضلي. عبد الرحمن جرى على سيف: -أنت عرفت تيجي؟ -آه ماما جابتني.
-طب تعالوا اتفضلوا ناكل الأول. -لا شكراً أنا آسفة إني جيت من غير ميعاد. -مفيش الكلام ده اتفضلي بجد. -لا بجد شكراً أنا هتكلم معاكي كلمتين وهمشي. -بعد الأكل برضه، يلا يا سيف أنت راجع من الحضانة أكيد جعان، خده يا بودي. -حاضر، يلا. قعدوا على الأكل سوا، كلوا مع بعض وعبد الرحمن كان مبسوط بوجود سيف معاه ودخل يجيب الألعاب بتاعته عشان يلعبوا سوا. فرح دخلت بالشاي وقعدوا يتكلموا. -عرفتي توصلي؟
-إيه ده، أنتوا أصلاً طلعتوا قريبين مننا جداً، أولاً أنا آسفة إني جيت في وقت مش مناسب وبجد جاية أعتذر لك من كل قلبي على كل اللي حصل وباقي علاج عبد الرحمن على حسابي، وآسفة على كلامي اللي وصله ابني، أنتِ بجد علمتيني درس عمري ما هنساه، ربنا يبارك لك في ابنك وتشوفيه أحسن واحد، ولو هتمنى حاجة دلوقتي إنك تقبلي اعتذاري، أنتِ المعنى الحرفي للإنسانية.
-ممكن ما تقوليش كده، ابنك زي ابني، وأنا خلاص مش زعلانة منك، ومن دلوقتي بقينا صحاب خلاص. -ربنا يعزك يا رب، شكراً ليكي. قعدوا اتكلموا كتير مع بعض واتصاحبوا وخدوا أرقام بعض وعلى ميعاد يتقابلوا تاني. -مع السلامة نورتينا. -شكراً ليكي ما تنسيش هستناكي عندي. -حاضر من عيوني. -باي يا سيف. -مع السلامة يا طنط. -مبسوط يا بودي؟ -قوي يا ماما، أنا وسيف لعبنا كتير.
-وهيجي على طول يا حبيبي، يلا تعالى خد العلاج ونعمل التمارين اللي الدكتورة قالت عليها، لحد ما تخف ونروحلها. أدت له علاج وقعدت تلعب معاه بالألعاب اللي الدكتورة قالت لها تعملها كنوع من التمرين ويرسموا سوا، لحد ما عبد الرحمن تعب ونام. ***** عدى أسبوعين وعبد الرحمن اتحسن وفك الخياطة ورجع الحضانة بتاعته. -يلا يا بودي الأوتوبيس واقف تحت. -حاضر أهو. -هعدي عليك النهارده، عشان هنروح للدكتور. -ماشي.
-يعني ما تركبش الأوتوبيس وأنا هاجي آخدك. -حاضر. -يلا مع السلامة حبيبي، خلي بالك على نفسك. ركبته الأوتوبيس وطلعت تلبس عشان تروح تخلص مشاوير شغلها وترجع قبل عبد الرحمن. -عايزة حاجة يا ماما؟ -لا يا حبيبتي خلي بالك على نفسك وما تتأخريش. -حاضر سلام. نزلت جابت شغلها كله وما خدتش بالها من الوقت، بصت في الساعة كان ميعاد عبد الرحمن. جرت عشان تركب وتلحقه. -ألو. -معاكي ميس شيماء مدرسة عبد الرحمن، حضرتك قايلة إنك هتيجي تاخديه.
-أيوه أنا جاية في الطريق أهو. -نص ساعة بالكثير. -طب أنا آسفة أنا كده هتأخر، هسيبه مع البواب هنا وهو هيسلمهولك. -خلاص تمام، ممكن أكلم عبد الرحمن؟ -أنا آسفة أنا مشيت. -تمام شكراً. توترها زاد أكثر والطريق زحمة ونفسها تنزل تجري المهم تلحق ابنها ومش عارفة تنزل بالحاجات اللي معاها. عدى ساعة وصلت الحضانة لقت عبد الرحمن واقف مع حد وهياخده وهيمشي و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!