الفصل 6 | من 10 فصل

رواية نقاء الفصل السادس 6 - بقلم ندى حسين

المشاهدات
22
كلمة
2,252
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

جريت وراه. "انت، انت واخده ورايح بيه على فين؟ اقف هنا." "سليم! مسكت عبد الرحمن من إيده. "انت كنت واخده فين؟ سليم سكت، بيوزع نظراته بين عبد الرحمن اللي واقف مش فاهم حاجة، وفرح اللي بتبص له بعصبية. "كان بيعيط وعايز يرن على مامته، خدته أشحن الفون وأخد الرقم منه. هو ده عبد الرحمن ابننا." فرح خدت عبد الرحمن ورا ضهرها. "ابني." "فرح ممكن نتكلم؟ الولد مرعوب جدًا، وعينه بايظة من العياط." بصت لعبد الرحمن، خدته في حضنها.

"اهدأ، اهدأ. مفيش حاجة. آسفة إني اتأخرت عليك." "كنت هروح مع عمو أرن عليكِ." "خلاص يا حبيبي، متخافش. تعالي نتغدى وبعدين نروح للدكتور." "هروح حاجتي الأول، وأغير لعبد الرحمن وبعدين نتقابل." "وأنا هستناكي في المكان اللي بنتقابل فيه على طول." "ابعتيلي لوكيشن عشان مش فاكرة. يلا يا بودي." خدته من إيديه، وخدت تاكسي، وحطت حاجتها وروحت. "أنا جيت يا تيتا." "تعالي يا روح قلبي."

غيرت له هدومه، ودخل جاب هدومه. وفرح جهزت الأكل وقعدوا ياكلوا. "ألبس يا ماما." "أيوه يا حبيبي، يلا." "انتي رايحة فين يا فرح؟ "هقابل سليم." "سليم! إزاي؟ سردت لها اللي حصل. "وانتي ناويّة تعملي إيه؟ "هنتفاهم يا ماما. عبد الرحمن مش صغير، وبكرة يقول فين أبوه. هنتفق إنه يقابله وياخده يلعب، وده حق ابني عشان ما يقولش إني ظلمته." "وعبد الرحمن هيستوعب ده؟ "تدريجيًا هيستوعب." "ماشي يا بنتي، اللي إنتي شايفاه."

"هدخل ألبس وأشوف عبد الرحمن." ربطت له الشوز ومسكت إيده ونزلوا. رنت عليه. "أنا عند ***، تعالي على هناك." وصلوا هي وعبد الرحمن للمكان، وجابت له عصير ولعبته لحد ما سليم يجي. "انتي فين؟ "خلاص شفتك جاية." "تعالي يا عبد الرحمن، سلم على عمك." وكمل لعب. "هلعب." "حبيبي، إحنا اتفقنا إيه؟ نسلم الأول." "حاضر." سلم على سليم وقاله: "شكرًا. أنا بحبك." سليم عيونه دمعت. فرح: "روح يا بودي، كمل لعب وبراحة." "ماما، انزلي أقولك حاجة."

"نعم." "ينفع ألعب مع البنت دي؟ خدته وراحت ناحية البنوتة ولعبوا سوا. وفرح رجعت لسليم، قعدت وعينيها مش متشالة من على عبد الرحمن. "خير يا سليم. في إيه؟ "مـجـتـيـش لـيـه عـلـى الـمـكـان." "آه. هي هتبدأ كدا؟ طيب ركز معايا." "أولًا، إحنا مبقاش بينا حاجة يا سليم غير عبد الرحمن، وده عشان أنا ما أحبش ابني يطلع من غير أب وهو أبوه عايش.

وأكيد مش هحكيله أقوله: أبوك انسحب من حياتك عشان مش قادر يكمل. آه، صحيح يا سليم، إزاي مش هتعرف تتعامل معاه وصعب عليك؟ واخده تساعده." سليم مش عارف يقول إيه. "عادي برضه، متردش. إنت عايز فعلاً تظهر في حياة ابنك؟

فكر شوية قبل ما ترد. ده حقه اللي عمري ما هعرف أطلبه من حد تاني. حقه إنه يعيش حياة سوية وسط أب وأم، حتى لو إحنا منفصلين. ليك الحق تشوفه، ما إنت أبوه. هستنى ردك، وبناءً عليه هوصل لعبد الرحمن واحدة واحدة الموضوع. لأن في الآخر ده طفل." قامت خدت عبد الرحمن وسلم على سليم. "هـشـوفـك تـانـي يـا صـحـبـي." سليم اكتفى بابتسامة. فرح خدت عبد الرحمن للدكتورة يكملوا الجلسة بتاعته وعلاجه الجديد، وروحوا.

عبد الرحمن دخل نام، وحكت فرح اللي حصل لوالدتها. "وقالت لك إيه؟ "مردش." "قولت له خد وقتك وسبته ومشيت. سبحان من صبرني بجد. بس دي حياة عبد الرحمن ومن حقه يعيشها كويس." "ربنا يبارك لك فيه يا بنتي. يلا خلينا ننام. كفاية كدا، اليوم كان طويل أوي النهاردة." "آه يلا، هموت من الصداع." "خلي بالك على نفسك." "هنروح التمرين النهارده." "أيوه، مستعد يا بطل." "جدًا." "طب يلا على الأتوبيس عشان كدا إحنا هنجري وراه."

شالته ونزلوا جري، ركبته واطمئنت عليه ورجعت تكمل شغلها في البيت. والفيديوهات اللي بتعملها قبل ما عبد الرحمن يرجع، وتحضر له كشاكيل الرسم عشان يرسم فيها. "ماما، مالك؟ إنتي كويسة؟ "أيوه، متشغليش بالك." "إنتي مأخدتيش العلاج بتاعك؟ "لا، خدته. متقلقيش، شوية بس وهبقى كويسة." "هعملك عصير تشربيه." "ماشي." جابت له عصير وقعدت جنبه وبتخلص شغلها. "تيجي معايا وأنا رايحة النادي؟ تعالي، اهو تنزلي شوية." "لا، روحي إنتي."

"تعالي معايا، بقعد لوحدي." "خلاص، حاضر. لما يرجع بالسلامة إن شاء الله." "أنا بفكر أنزل يوم أخلص الورق بتاعه، بتاع الخدمات المتكاملة ده. هيساعدني جدًا، اهو يبقى جمب العلاج بتاعه." "ده بتاع إيه ده؟ "ده بيتعمل للحالات اللي زي عبد الرحمن والناس التانية من ذوي الهمم. وزارة التضامن الاجتماعي وفرته. وكمان أعمل لعبد الرحمن معاش ليه يستفاد منه، ولما أقدم له في مدرسة يبقى ليه فرصة يقدم في مدارس عادية وجامعات."

"خلاص يا بنتي، روحي واسألي. قدام، دي مصلحته." "إن شاء الله بكرة." "ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكي." نزلت استلمت عبد الرحمن من الأتوبيس. اتغدوا سوا. لبست عبد الرحمن للتمرين ونزلوا سوا، وكان متحمس للتمرين. وصلوا وقابل الكابتن، وبدأوا يدربوا. فرح والدتها قاعدين يتفرجوا عليه. وفرح مبسوطة إنه بدأ يندمج مع الأطفال والكابتن. خلص التمرين ورجع لـ فرح مبسوط. "فخورة بيكِ أوي. إيه الشطارة دي؟ "أنا شطور." "جدًا." "الحقي!

"الحقي يا ماما، صاحبي سليم اهو." "سليم؟ لفت وشها ولقته واقف هناك. وعبد الرحمن حضنه. ضحك معاه وفضل يشجعه إنه يكمل. سلم عليه ورجع لـ فرح. خدته ومشيت. رجعوا على البيت زي ما فرح بتعلمه ديما يغير ويصلي، وتفضل تتكلم معاه عشان كلامه يتعدل أكتر وميبقاش عنده صعوبة. بعد مرور سبع شهور والحال كما هو عليه. رجع اختفى سليم تاني، وعبد الرحمن مكمل رحلة العلاج والتخاطب ولعب الرياضة. وسؤاله المتكرر على سليم. "مستعد للبطولة يا بطل؟

"أيوه." "هتكسب ومركز أول يا بودي." "أيوه، هكسب وأخسرهم كلهم." "عاش يا حبيبي، واثقة فيك." "يلا بينا، يلا يا ماما." "حاضر، جايه أهو." "ماما، إحنا لازم نروح نكشف. إنتي حالتك بتسوء كل يوم، وإنتي مش راضية حتى نروح للدكتور." "أنا كويسة، بس العلاج تقيل شوية." "بكرة نروح للدكتور ونخليه يغيره." "إن شاء الله، يلا عشان منتاخرش." نزلوا وراحوا على الاستاد، وبدأت البطولة، وفرح متوترة جدًا. وعبد الرحمن بيشاور لها ومبسوطة بيه.

بدأوا السباق، وبدأ عبد الرحمن يجري كويس. ولد زقه، وقع، والأولاد سبقوه وهو وراه وبيحاول. وبص لـ فرح وعيونه فيها دموع. قامت من على الكرسي ونزلت لأقرب مسافة يشوفها فيه. فرح بصوت عالي: "عاش يا عبد الرحمن، كمل، كمل يا بطل، هتوصل. عااااش! يلا، هانت، هانت، عاش! عبد الرحمن الحماس عنده زاد أكتر وقام وكمل جري. "أيوه، يلا. هانت أهو، هتوصل خلاص. أيوههههه! وصلتتت! مركز أول يا عبدو!

كسب وفعلاً خد مركز أول. فرح اتنططت من الفرحة وحضنت والدتها. "الحمد لله، الحمد لله." نزلت من المدرجات حضنته جامد. "فخورة بيكِ أد الدنيا دي كلها." "بحبك يا ماما أوي." راحت معاه واستلم الجايزة، واتصوروا سوا. خرجوا يتغدوا برا سوا وقضوا وقت لطيف بينهم. "عارف إيه يا عبد الرحمن؟ أكتر حاجة مبسوطة بيها إيه؟ إنك عندك عزيمة وإصرار. رغم إنك وقعت، قمت كملت. وده ميعملهاش غير البطل، وإنت بطلي الوحيد."

"شكرًا. هو صاحبي سليم مش هشوفه تاني؟ فرح بصت لمامتها: "لما يرجع من السفر هنشوفه، عشان هو مش موجود دلوقتي. يلا كمل أكلك عشان نلعب سوا." "ماشي. بس هو وحشني أوي." فرح بعصبية: "عبد الرحمن، خلصنا كل ومتجبش السيرة دي خالص، فاهم؟ عبد الرحمن بياكل وبيعيط، وعياطه بيزيد أكتر، وقام وقعد بعيد. "عبد الرحمن، خد هنا." "ليه كدا يا فرح؟ إنتي عمرك ما اتعصبتي عليه كدا." "أعمل إيه يا ماما؟ أعمل إيه أكتر من اللي عملته؟

أنا روحت له لحد عنده، وهو برضه عمره ما هيتغير. بجد تعبت ومش في إيدي حاجة." "اهدي يبنتي، اهدي شوية. خلاص مفيش حاجة." مسحت دموعها. "تفتكري هكون مبسوطة وهو كل شوية يسأل علبه وأنا مش في إيدي حاجة؟ ربنا يعلم بحاول أعوضه عن أي حاجة." "فرح، إنتي قوية. ودي لحظة ضعف، وابنك ميفهمش كل ده. فـ براحة يا حبيبتي. ربنا عمره ما بينسى عبده، هيجبر بخاطرك يبنتي والله وهي عوضك خير وتشوفي. قومي بقي راضي." "حاضر." راحت ناحيته وقعدت جنبه.

"على فكرة بقي، أنا اللي زعلانة. إحنا اتفقنا اللي يزعل من التاني ميمشيش ونتكلم، وإنت كدا خالفت الوعد." "إنتي زعلتيني جامد." "امسح دموعك عشان نتكلم." مسح دموعه بإيده الصغيرة. فرح مقدرتش تقاوم خدته في حضنها. "أنا آسفة، مكنش ينفع أزعلك. حقك عليا." "خلاص، مش زعلانة." "بس أنا زعلانة. إنت بقيت تحب سليم أكتر مني، وأنا بحبك." "لا، بحبكم إنتو الاتنين." فرح عملت نفسها زعلانة. حضنها: "خلاص، بحبك إنتي أكتر شوية." "إيه ده؟

شوية بس؟ طب تعالي بقي." قعدت تلعب معاه وقاموا جريوا سوا ويلعبوا كورة لحد ما عبد الرحمن قالها محتاج ينام. "روحوا البيت وخد العلاج ودخل ينام. واتفق مع فرح إنهم ينزلوا يجيبوا لبس تخرج الحضانه بكرة." جهزوا لبس التخرج، وعبد الرحمن وصل الحضانه، وفرح والدتها هيروحوا وراه. "يلا يا ماما، هنتاخر." "لا، مش قادرة أروح. روحي إنتي." "مالك يا ماما؟ إنتي تعبانة أوي كدا ليه؟ "مرهقة شوية عشان نزلت يومين ورا بعض."

"لا يا ماما، تعالي نروح لدكتور." "لا يبنتي، روحي ألحقي ابنك. ولما تيجي نروح." "مش هسيبك كدا." "روحي بس، ولما ترجعي وعد هنروح." "طب خلي بالك على نفسك، وأنا هاجي على طول." "حاضر. مع السلامة." حضنتها وبوست إيديها وخرجت.

الحفلة بدأت وبدأوا ينادوا على الأسماء. نادوا على اسم عبد الرحمن وحصوله على مركز تالت. فرح انهارت من العياط وقعدت تصوره وفرحانة بيه جدًا وهو لابس لبس التخرج وماسك الشهادة ومبسوط وبيشاور لها. راحت له على الاستيدج وطلعت واستلمت الشهادة. شالته واتصوروا سوا وكانوا فرحانين جدًا. عبد الرحمن اندمج مع صحابه. وفرح سلمت على صاحبتها وتبادلوا الحديث. "هي تيتا فين؟ "في البيت حبيبي، مستنياك. يلا عشان نروح لها."

"يلا. مع السلامة حبيبتي، أشوفك على خير. هستناكي تيجي يوم." "حاضر، من عيوني. مع السلامة." خدت عبد الرحمن وكانوا مبسوطين. وصلوا البيت، فتحوا الباب و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...