وصلوا البيت فتحوا الباب. "ماما ماما! "اي ده اي الي حصل؟ "فوقي يا ماما، يا امي فوقي بالله عليكي متخصنيش عليكي." "هات يا عبدالرحمن مايه من جوا بسرعه." رشت عليها مايه كتير وشافت النفس مش بتتنفس. "ياماما قومي بقي في اي، اعمل اي اعمل اي." افتكرت الدكتور الي في العماره عندها، طلعت تجري على فوق. "ألحقني ألحقني يا دكتور، ماما مش بترد ومعرفش مالها، بالله عليك تعالي شوفها بسرعه." -حاضر ثواني هجيب حاجتي وانزل معاكي."
دخلوا الشقه والدكتور بيشوف النفس وبيحاول يضغط على قلبها. -البقاء لله." "هو مين الي مات؟ ماما عايشه مستحيل تسبني، هي قالتلي كدا، انها عمرها ما هتسبني، قومي بقي، عشان خاطري هي حاسه بيا على فكره يا ماما قومي." كانت بتحاول تفوقها والدكتور بيبعدها ويجيب حاجة يغطيها بيها. "لا يا دكتور لا ماما عايشه صدقني هي اغمي عليها وهتفوق دلوقتي، يلا يا ماما فوقي معايا." "قومي يلا يا تيتا، ماما هي تيتا نايمة؟
"ايوه يحبيبي متخافش، هي كويسة هتقوم دلوقتي." الدكتور غطى وشها. "لا يا ماما متسبنيش انتي قولتيلي مش هتسبيني ارجوكي، مش عايزه ابقى لوحدي." -اجمدي يا فرح راحت للي خلقها، اهدي يا فرح." الدكتور طلع يتصرف وطلب الاسعاف تاخدها المستشفى. فرح قاعدة جمبها ولسه بتستوعب اللي حصل. قاعده جمبها، الاسعاف جت وخدتها وفرح مسكت فيهم. "سبوها انتو واخدنها فين، سبوها محدش ياخدها مني بقولك محدش ياخدها، ياماما متسبنيش."
الدكتور حاول يتحكم فيها لقي جسمها اترخي واغمي عليها. "ماما فوقي يا ماما." "اهدي يا عبدالرحمن ماما نامت شوية اهدي مفيش حاجة." "هي تيتا رايحة فين؟ "هقولك بعدين حبيبي خليك هنا لحد ما اجي." نزلت مرات الدكتور تقعد مع فرح. الدكتور اداها حقنة مهدئة. عبدالرحمن قاعد جمبها وماسك ايديها وبيعيط. "كفاية عياط يا عبدالرحمن." "ماما بتعيط وهي نايمة، ومش بتصحي." "حبيبي هي تعبانة شوية، حاول تنام حبيبي." "لا هستنى ماما تصحي."
"هتصحي وهتبقى كويسة متخافش امسح دموعك بقي عشان لما تصحي متزعلش منك." مسح دموعه بسرعة وفضل ماسك ايديها. نور مستغربة ازاي قلبه طيب كده وطفل صغير لا يدرك شئ ولا يفقه وحاسس بالزعل ده كله. الدكتور طلع تصريح الدفنة واتغسلت وخرجت عشان تدفن. خال فرح حضر الدفنة وعمل العزا ودخل لفرح يشوفها. والدكتور بيحاول يفوقها ومش بتفوق وكأنها بتهرب من الواقع. "مش بتفوق ليه يا دكتور وليه وشها متشنج كده."
"ده بيبقى من الصدمة عقلها بيرفض الواقع لدرجة مش عايزة تفوق تواجهه." "طب وبعدين." "هتفوق هتفوق." خرجوا وقفلوا الأوضة وعبدالرحمن مش سايب ايديها ونام جمبها. ******** فرح فاقت تاني يوم، والعزا لسه شغال. قامت غيرت لبسها بكل هدوء وخرجت من الأوضة بعد ما اطمنت على عبدالرحمن. قعدت وسط الناس ومش سامعة حد ولا شايفة حاجة. دماغها شغالة بتفتكر مامتها وهي راقدة على الأرض وبتحاول تفوقها. دموعها بتنزل من غير كلام.
قامت تصلي وصوت بكائها بقى أعلى تشنجات جسمها بقت أكتر. والدة سيف جت العزا ولقيت فرح قاعدة لوحدها. خدتها في حضنها، وعياطها زاد أكتر وكأن كانت مستنية وجودها مستنية حضنها. "ادعيلها ربنا يرحمها."
"سبتني وحدي، مشيت فجأة، مدتنيش فرصة أودعها، حضنتها بس ليه مقالتش كنت حضنتها أكتر، كنت هقعد جمبها مش هنزل، كنت مش هتحرك والله، أنا رجعت على طول عشان ننزل سوا نطمن عليها، قالتلي مش هسيبك هفضل معاكي، هي مش هترجع تاني، مرة واحدة بس أودعها، مرة واحدة، آخر مرة." "ده عمرها حببتي، ربنا يرحمها ويغفرلها." "متفقناش على كده، مش ده الوعد بتاعها، مش هعرف أعيش من غيرها."
"اهدي يا فرح ربنا يخليلك عبدالرحمن ويفضل سندك ادعيلها يا فرح." غمضت عينيها جامد، مش قادرة حاسة إنها هترجع. "حرام عليكي كده يا فرح هي ارتاحت كده سيبها ترتاح، هي هتفضل تحس بيكي ديما، ادعيلها حببتي." ردت "إن لله وإن إليه راجعون، إن لله وإن إليه راجعون." ******** عدى شهر وبدأت الحياة ترجع مع فرح تاني وجواها جرح مفتوح لا الأيام ولا الساعات تداويه.
كملت رحلة علاجها مع عبدالرحمن واشتركتله في نوع تاني من الرياضة عشان يجرب أكتر ويتشجع أكتر. رجعوا البيت. "ماما وهى تيتا مش هتيجي تاني وحشتني أوي." "تعالي يا عبدالرحمن." "نعم." "بص حبيبي، تيتا دلوقتي طلعت عند ربنا، بندعيلها ونطلع عليها صدقة ونقول ربنا يرحمها وهي شايفانا ديما وحاسة بينا." "يعني أطلع عند ربنا عشان أشوفها." "وتسبني انت كمان يا عبدو." "لا هاخدك معايا نشوفها سوي."
"لما ربنا يأذن يا حبيبي، هو بياخد مننا حبيبنا عشان يشوف معزتهم عندنا قد إيه هنصبر قد إيه وندعيلهم ونطلع صدقة، الصدقة دي يعني نساعد أي حد محتاج حبيبي فهمت." "أيوه، خلاص أنا هاخد منك فلوس عشان أساعد الناس." "خلاص اتفقنا، يلا نكمل بقي الرسم ونقرأ سوي." "خد كمل دي عقبال ما أدخل أجيب حاجة وأرجعلك تاني." "حاضر." دخلت أوضته والدتها وفتحت الدولاب وطلعت هدومها وكانت بتحضنها بتشم ريحة الهدوم عشان تحس بوجودها معاها.
بتشوف مكان العلاج بتاعها لقت العلب بتاعتها فاضية كلها. بتدور على باقي العلاج لقت كل العلاج خلصان. افتكرت وهي تعبانة آخر فترة وفهمت أنها مكنتش بتاخد علاج القلب. لقت جواب تحت المخدة.
خدت الورقة: "أنا عارفة إنك هتقري الورقة وهكون ساعتها مش موجودة معاكي على عيني إني أسيبك لوحدك بس دي سنة الحياة يا بنتي، وزي ما أنا كنت معاكي اعملي كده مع ابنك، عارفة إن المشوار عليكي هيبقى صعب لوحدك، بس ربك كريم وعمره ما هيسيبك، هتلاقي فلوس في الظرف جنب الجواب ده المعاش بتاعي، مش قادرة أكمل علاج بالفلوس دي كلها وأنا شايفاكي محتاجاها أكتر مني، خديها والمعاش كل شهر خديه ليكي ولابنك، البيت اقعدي فيه بتاعك وربنا يا بنتي يرزقك ويوقفلك ولاد الحلال ديما، سامحني يا بنتي وأدعيلي أنتِ وعبدو ومتنسنيش."
خدت الجواب في حضنها وانهارت من العياط. حطت ايديها على قلبها عشان يهدأ. عبدالرحمن دخل عليها وخدها في حضنه. "متخافيش أنا وأنتِ هنبقى مع بعض، أنا بحبك، متعيطيش." جاب ليها تشرب وطبقت الجواب وخدت عبدالرحمن في حضنها وناموا في الأوضة سوا. ******** كملوا حياتهم سوي بين الدكتورة والتمرين وتنمية مهاراته معاها في البيت. "نقلت ورقة عشان يدخل المدرسة وكان مبسوط جدا وهو بيشتري هدومه الجديدة وشنطته ومتحمس جدا يدخل المدرسة الجديدة."
"جاهز للدراسة يا بطل." "أيوه جاهز جدا، يلا عشان لما أرجع أنام بدري." "صليت." "لسه." "طب يلا مفيش نزول غير لما نخلص صلاة." "بسرعة أهو دخل صلى وجهزت فرح حاجته ونزلوا على النادي. عبدالرحمن بيدرب ومبسوط بتشجيع الكابتن ليه. فرح بتتفرج عليه، لفت انتباه سليم بيسحب كرسي ويقعد قدامها. "اي ده." "معرفش مكان بتروحوا غير هنا فقولت أجي عشان أقابلكم."
"لو سمحت يا سليم امشي دلوقتي أنا مش عايزة عبدالرحمن يشوفك كل شوية يشبط فيك وأنت تختفي." "أنا كنت بختفي أو بهرب بالمعنى الأصح الفترة اللي فاتت عشان بفكر في الموضوع." "لو سمحت يا سليم أنا جربتك كذا مرة وأنت عمرك ما هتتغير فخليك بعيد أحسن وأنا وابني هنعيش حياتنا ومش محتاجين حد." "أنا عايز عبدالرحمن." "نعم، اللي هو إزاي يعني." "اهدي، أنا عايزاه يعيش معايا زيك."
"انت بتتكلم إزاي ولا أنت شارب حاجة، ده ابني ومحدش هياخده مني ويترا المرة دي جاي تاخده عشان مش هشوفه تاني صح." "لا هفهمك." "أنا مش عايزة أسمع منك حاجة، بص يا سليم إحنا من ساعة ما اتطلقنا وسيبت بيتك وأنا مدتش أي رد فعل ولا آذيتك ولا حاجة ده مش ضعف مني ده عشان أنا مبحبش المشاكل، بس هقولك على حاجة عايز تشوف الشر مني قرب من عبدالرحمن." قامت وقابلت عبدالرحمن عشان ميشوفش سليم خدته ومشيت.
"روحت البيت متعصبة جدا وهتموت من الرعب لو سليم فعلاً ياخده منها." "يلا يحبيبي ادخل غير عشان ننام." "حاضر، دخل ساعدته وبتحاول تنام تتغلب على أفكارها." "وصلت عبدالرحمن للمدرسة ورجعت تخلص شغلها." "ازيك يا فرح." "الحمد لله ازيك يا عم إبراهيم." "الحمد لله في نعمة يبنتي، عبدالرحمن عامل إيه." "كويس الحمد لله."
"ربنا يباركلك فيه، جمعية رسالة عاملة حفلة أطفال لأطفالي عبدالرحمن وبيفرحوهم وبييبقى يوم حلو الأطفال كلها بتنبسط بتبقى حفلة وبيوزعوا هدايا بيلعبوا معاه خليه يروح معاهم." "أمتى." "الجمعة إن شاء الله، أنا قولت أقولك، وهما بيقدموا مساعدات كتير ليهم قدمي يبنتي وخليه يندمج مع الأطفال هنا مش بينزل كتير." "خلاص حاضر يوم الجمعة نروح، شكراً يا عم إبراهيم شكراً بجد." "على إيه يبنتي، ربنا يعلم أنتِ زي بنتي."
"ربنا يعزك بعد إذنك." "اتفضلي." طلعت البيت وبدأت تجهز الدرس اللي هتشرحه. الباب خبط. "أيوه حاضر، أنت!! "ممكن تسمعيني عايزه أشرحلك." "تشرحلي إيه عايزة تاخدي ابني مني." "لا اسمعيني بس، هفضل واقف كده كتير." "مش هينفع تدخل مفيش حد هنا." "هو أنا غريب." "أيوه غريب." قفلت باب الشقة وقعدوا على السلم. "قول بإيجاز." "طيب أنا عايز أقرب من عبدالرحمن ومش هاخده زي ما أنتِ فاهمة يعني يبات معايا يوم أشاركه تفاصيل يومه كده."
"واي اللي جد يعني، ما الكلام ده قولتهولك." "أنا وصلت لنفسي لحل وخلاص يا فرح." "ثواني يبات عندك، ده من إيه إن شاء الله." "مش بقولك كل يوم." "ولا ساعة أنا مضمنش والدتك تعامله إزاي وأنا اللي بنيته ده كله مش هسمح لحد يهده فاهمني." "طب اديني فرصة، أنا بجد المرة دي عايز أبقى جنبه." "سيبني أفكر، وأشوفك فعلاً هتبقى موجود ولا هتمشي كالعادة." "فرصة بس يا فرح." "ربنا يسهل."
دخلت البيت وهو مشي وقعدت تفكر تعمل إيه وهتوصل لعبدالرحمن إن سليم أبوه. قامت صلت استخارة، عشان تقدر توصل لحل. *** عبدالرحمن رجع من المدرسة فرح قعدت تتكلم معاه إيه اللي حصل معاه في المدرسة وأسماء أصحابه وخد إيه، عشان يتكلم معاها ويتكلم أسهل. "ليك عندي مفاجأة." "إيه." "سليم صاحبك جه هنا وسأل عليك." "بجد." "أيوه وعايز يشوفك." "ممكن أشوفه." "أيوه." "أمتى." "هسأله وأقولك." "ماشي، هو أنتِ هتزعلي."
"لا متخافش يلا نشوف الواجب ونجيب الكشاكيل يلا." "يلا." قعدت توريه صور ويتكلم أكتر معاها، ويلعبوا سوي لحد ما عبدالرحمن دخل ينام. "كلمت سليم واتفقت معاه يتقابلوا بكرة." "قفلت ودخلت نامت بتفكر هتقول لعبدالرحمن إزاي إن ده والده." ***** "يلا يا عبدالرحمن المدرسة." "جاهز." نزلوا سوي وخلصت شغلها، رجعت حضرت الأكل واستنت عبدالرحمن يرجع يأكلوا سوي، وجهزوا لبس التمرين ونزلوا. سليم قعد استنى عبدالرحمن يخلص.
عبدالرحمن شافه جري عليه. "وحشتني." "وأنت كمان، براڤو عليك بتلعب كويس جدا." "أيوه الكابتن بيقولي كده." "طب يلا اقعد اشرب العصير عشان نلعب سوي وحشتني أوي وعايز ألعب معاك كتير." "ماشي." شربوا العصير سوي وسليم خد عبدالرحمن فضل يلعب معاه واكتشف قد إيه هو جميل قلبه أبيض أوي كل شوية يحضنه ويقوله بحبك، اكتشف بجد معنى الإنسانية منه. عبدالرحمن تعب ورجع التربيزة. "أنا تعبت." "اقعد شوية غلط عليك كده أنت لسه مخلص تمرين."
"أنا غلبته." "بطل تعالي هات حضن." "يلا نمشي بقي." "هقول لصحبي باي." "ماشي." "أنا همشي." "ماشي خلي بالك على نفسك." "هشوفك تاني." "آه إن شاء الله هنتقابل كتير، خدته في حضنه ومشي." سليم خده وراح ناحية فرح. "هشوفكم تاني." "هكلمك سلام." "مبسوط يا عبدو." "أوي أوي." "طب الحمد لله، يلا هنتأخر على المدرسة الصبح." **** عدى أسبوع وكل يوم سليم بيزن على فرح عشان عبدالرحمن يبات معاه.
"خلاص قولتلك هكلمه، أنت مفكر الموضوع سهل فيه علاج وحاجات ياخدها بليل." "أنا ههتم بكل ده." "أما أشوف سلام." راحت ناحية عبدالرحمن لقيته قاعد بيرسم شخص وطفل ماسك إيده واحد ست ماسكة إيده من الناحية التانية. "مين دول يا عبدو." "ده أنا وده سليم وده أنتِ." "بتحب سليم أوي يا عبدو." "أيوه." "بس الصورة اللي أنت رسمتها دي عيلة." "يعني أب وأم وطفل." "هو بابا فين، ليه معنديش بابا."
فرح قلبها وجعها أوي من الكلمة دي، رغم أنها عملت حسابها كتير. "لا عندك بابا." "بجد." "أيوه." "سليم صاحبك هنقوله بعد كده بابا." "سليم صاحبي." "أيوه، هو بابا بس كان مسافر." "عشان كده بيجي يلعب معايا." "أيوه." "وعشان أنت بتحبه هخليك تروح تبات معاه هناك." "ليه ميجيش هنا." "عشان مينفعش محدش هنا، أنا هخليك تروح، مستعد تروح." "أيوه." "خلاص يوم الخميس تيجي من المدرسة ونخلص التمرين وهخليك تروح معاه." "بس." "إيه." "وأنتي."
"يعني إيه." مسك ايديها، "مش هينفع هو صاحبك أنا مش هينفع أروح." "خلاص لا." "لا يا عبدالرحمن روح واتبسط ومتخافش عليا هكلمك، خلاص اتفقنا." "يلا بقي نكمل الرسمة." "ماشي." خلصت معاه الواجب وادته علاجه وكلمت سليم أكدت عليه هياخده الخميس وفهمته كل حاجة. **** نهاية الأسبوع. "يلا يا عبدالرحمن هنتأخر على التمرين." "يلا." "هات الشنطة دي معانا." "فيها إيه." "هدومك أنت نسيت هتروح مع سليم النهارده." "آه." "يلا بقي."
خدته النادي وسليم وصل النادي واستنى عبدالرحمن يخلص التمرين وفرح فهمته العلاج ده يتخد إمتى ويأكل إيه عشان الغدة وادته كشكول الرسم وبقيت اللعب بتاعته اللي لازم يمارسها وفهمته إن لازم يتكلم معاه كتير حتى لو كلامه هيطلع تقيل المهم يفتح معاه مواضيع. عبدالرحمن خلص التمرين وجري على سليم حضنه وخده وركب العربية. فرح حطت ايديها على قلبها وبتحاول تتحكم في دموعها. لأول مرة عبدالرحمن يبعد عنها. راحت ناحية العربية باست ايده.
"خلي بالك على نفسك." "حاضر." "هكلمك لما توصل." "هستناكي." "حاضر حبيبي سلام." "استني." نزلت لمستواه. "نعم." مسح دموعه بأيده الصغيرة. "متعيطيش." ابتسمت بدموع. "حاضر." تابعت العربية لحد ما مشيت ومسحت دموعها دخلت للبيت لقيته فاضي وكئيب من غير عبدالرحمن وحيدة فعلاً. "عيطت كتير افتكرت والدتها وهي بتاخدها في حضنها بتحس بيها كل لما تتعب وتحس إنها حزينة، عبدالرحمن اللي ملي عليها حياتها فجأة مش موجود." *****
وصل سليم البيت دخل لقي والدته قاعدة طلع عبدالرحمن فوق يوريه اوضته وطلع هدومه وسابه يغير لحد ما ينزل يشوف والدته. "إيه اللي جاب الواد ده هنا." "أنا." "ليه إن شاء الله الحنية نزلت دلوقتي." "ده ابني." "ابنك، وبتقولها وأنت مبسوط دلوقتي كده ليه هو ده هيفهم حاجة ده عيل معاق هتعمل بيه إيه."
"ابني وعايزاه يبقى جنبي، هستفاد إيه وهو بعيد، عايزاه يفضل بعيد وما يعرفش مين أبوه ويفضلوا واخدينه كده وبعدين يفضلوا يقولوا أبوك ده وحش وسابك ومشي لا، أنا عايز أعرفه إن موجود وقد إيه أنا حنين وأمه السبب." "وهو هيفهم حاجة زي كده." "لما أقرب منه هيفهم." "أنت حر المهم مشفهموش طول ما أنا موجودة، مش ناقصة قرف." "طيب طيب." طلع فوق لقي عبدالرحمن بيحط هدومه على جنب وحط المصلية يصلي. سليم وقف مصدوم من اللي الطفل بيعمله.
"أنت مش هتصلي." "ها." "صلي معايا مش بعرف اصلي لوحدي." "ماشي يلا." "اتوضى الأول." "آه نسيت طيب استنى." "ماشي." دخل اتوضى وخرج يصلي معاه وخلصوا. "عايز أكلم فرح." "حاضر." كلم فرح واطمن عليها. طلع كشكول الرسم وقعد مع سليم يرسم معاه ويتفرجوا على الصور سوي وسليم قعد يحكي ليه قصة لحد ما عبدالرحمن نام. سليم نقله عشان يناموا سوي. "مش عارف الدنيا هتودينا لحد فين بس خليها ماشية." ***** في صباح اليوم التالي.
نزلوا يفطروا سوي، والدة سليم صحت قعدت على السفرة أكلت وقامت دخلت الأوضة. "مين دي." "دي والدتي، زي فرح مامتك كده." "أنت عندك ماما زي." "آه." "طب ينفع أسلم عليه، فرح هتزعل مني، قالتلي لما نشوف حد جديد نسلم عليه." "خلاص هخليك تسلم عليها بس كل الأول." "ماشي." خلص أكل وسليم خده وراح ناحية الأوضة. خبط ودخلوا. "أنا مش قولت طول ما أنا هنا مش عايزة أشوفه جايبهولي لحد الأوضة."
عبدالرحمن خاف من الصوت ومسك في إيد سليم واستخبى وراه. "هي زعلانة ليه." "متخافش." "خلاص أنا همشي." "خليك اصبر." "جاي يسلم عليكي هو قالي كده." "أنت كمان بقيت متخلف زيه ولا إيه يسلم عليا إيه هو يعرفني." عبدالرحمن بص ليها وعيط وخرج برا الأوضة. "إيه اللي أنتِ عملتيه ده." "قولتلَك مش عايزة أشوفه وأنت برضه اللي جايبه." "هاخده وأمشي وأسيبلك البيت."
"سيبه يا أخويا هتعمل إيه يعني جايبلي عيل معاق وفرحان بيه، جتك القرف برا يلا سكة السلامة." طلع ولقى عبدالرحمن بيعيط جامد برا. قعد جنبه وحاول يهديه. "عايز فرح، أنا عايز أروح لفرح." "خلاص متخافش اهدي إحنا هنروح دلوقتي." "لا أنا عايز فرح، عايز أمشي دلوقتي وبدأ يزعق جامد." "عبدالرحمن اهدي." بدأ يتعصب أكتر وانفعالاته زادت وقع الكوباية كسرها عايز فرح و........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!