الفصل 2 | من 10 فصل

رواية نقاء الفصل الثاني 2 - بقلم ندى حسين

المشاهدات
24
كلمة
1,735
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نزلت دمعة من عينها كانت محبوسة. شالت شنطتها، ورقتي توصلي على بيت أهلي، وقفتلت الباب وراها. مشيت في الشارع تعيط، تفتكر كلام سليم وهو بيوعدها إنه عمره ما هيسيبها، عمره ما هيعمل زي ما عمل أبوها، ويقف ديما جنبها. وصلت بيت أهلها، مامتها فتحت الباب. اترمت في حضنها: "إحنا ملناش حظ في الرجالة يا ماما، ملناش حظ خالص. سليم سابني يا ماما، عمل معايا نفس اللي عمله أبويا." "ادخلي يا بنتي واهدي." "سبني ليه يا ماما؟

هو ده مش ابننا إحنا الاتنين؟ ليه يا ماما عايز يتخلى عنه بالسهولة دي؟ طب هو مش قد المسؤولية، اتجوزني ليه؟ طب ليه كان مستعجل إننا نخلف؟ "يا بنتي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده. لو حصلك حاجة دلوقتي وابنك ده، غلط عليه. العياط واللي انتي عملاه في نفسك ده." اترمت في حضنها: "صعبان عليا أوي. كان نفسي نكون أب وأم سوا ويتربي وسطنا ونكون أول ناس ندعمه، مش واحد جاهل يقول عليه معاق." مسحت دموعها:

"أنا هربيه وهكون جنبه ديما أنا وانتي يا ماما هنكون مع بعض زي ما عدّينا حاجات كتير وحشة سوا. هنعدي ده كمان سوا. خليكي جنبي يا ماما عشان خاطري." "أنا جنبك أهو يا حبيبتي، إحنا مخلوقين عشان نبقى ديما مع بعض يا فرح. الحمد لله على كل حال يا بنتي." "الحمد لله، الحمد لله." نامت على رجليها من كتر التعب والعياط. ناموا سوا على الكنبة لحد الصبح. *** "اصحي يلا يا فرح عشان تاكلي يلا، يلا يا حبيبتي الأكل هيبرد."

فرح قامت بتعب، غسلت وشها عشان تفوق. وقعدوا كلوا سوا، وفرح عملت الشاي وخدت علاجها وقعدت مع مامتها في البلكونة. "قوليلي بقي يا بنتي براحة، الدكتورة قالتلك إيه ولا إيه هو ده؟ فرح سردت لها الموضوع وقالت لها اللي حصل. "بس يا ستي، فـ أنا هروح للدكتور تاني وأشوف هنعمل إيه وأتابع إزاي، ولازم أعرف كل حاجة عشان أربيه صح وأبقى معاه خطوة بخطوة." "المعركة دي كبيرة، بس إنتي قدها."

"إن شاء الله. ادعيلي يا ماما أكون الأم اللي تستاهل بجد نعمة زي دي." "أنا واثقة فيكي إنك هتربيه أحسن تربية." "المهم إني لازم أنزل أدور على شغل عشان إحنا محتاجين فلوس." "معاشي يا بنتي موجود، خدي منه." "مش هيكفي يا ماما." "بكرة بإذن الله أنزل أدور على شغل وربنا يرزقني." "ربنا معاكي يا بنتي. خدتي علاجك؟ "أيوة الحمد لله." "طب ادخلي ريحي شوية بقى." "حاضر. شوية وجاية وراكي."

قعدت تعمل سيرش عن الحالات اللي زي كدا وبيعملوا إيه وبيعلموهم إيه. قعدت تسمع كتير، محسّتش بالوقت غير والمغرب بيأذن. قفلت الفون ودخلت تصلي وتدعي ربنا إنه يساعدها ويقويها ويصبرها عشان تقدر تكمل. *** في صباح اليوم التالي. "أنا نازلة يا ماما، عايزة حاجة؟ "خلي بالك على نفسك." "حاضر."

نزلت قعدت تدور على شغل وسألت في أماكن كتير. راحت على المدرسة اللي كانت بتتعلم فيها وهي صغيرة. سلمت على المدرسين، وكان حظها لقت المدرس المفضل ليها بقى المدير. سلمت عليه بإمتنان وعرضت عليه إنها تشتغل. رحب جدا بالموضوع، مؤمن جدا بشطارتها وأدائها العالي في أي حاجة بتدخلها. روحت مبسوطة جدا ورجعت تفرح مامتها. بتخبط على الباب لقت راجل طالع على السلم وبيسأل: "فين بيت فرح نصر؟ "اتفضل، أنا فرح نصر."

"اتفضلي الجواب ده ليكي. امضي هنا، مجرد إثبات بس إنك استلمتي." "تمام." "اتفضل." "شكراً." دخلت البيت وسلمت على مامتها. وبتفتح الجواب لقت ورقة طلاقها. "عنيها دمعت. مسحت دموعها." "هناكل إيه يا ماما؟ "فيها إيه الورقة دي؟ "ورقة طلاقي سليم بعتها. حتى محاولش يصلح حاجة. كفاية. المهم يلا ناكل عشان أحكيلك إيه اللي حصل." مامتها حاولت تندمج معاها في الكلام عشان عارفة فرح أد إيه موجوعة وبتتجاهل الشعور ده.

"بس يا ستي، وهدي دروس في المدرسة. لازم أشوف شغل تاني من البيت بقى عشان ده مش هيكفينا." "يا بنتي كده بتتتعبي نفسك أوي." "لا شغلانة المدرسة مش متعبة زي ما انتي متخيلة، بس فعلاً الفلوس مش هتكفي." "طب مش بتفكري تاخدي حقك من جوزك؟ كل حقوقك منه، هو ملزم يصرف على ابنه ونفقتك وكل ده حقك."

"مش عايزة حاجة منه. خليه بعيد كده أحسن. مش عايزة ابني لما يجي يتعقد ويلاقينا واقفين قصاد بعض في المحاكم. مش عايزة حاجة خالص. أنا احتسبت كل ده عند ربنا." "ربنا يريح قلبك يا بنتي." "أنا هدخل أصلي، وقلب على النت كده أشوف أي شغل وأنام." "محتاجة حاجة؟ "لا يا حبيبتي ادخلي ارتاحي." قضت فرضتها وعملت سيرش كتير وبعتت لناس كتير ومحدش بيرد عليها. "يارب يسر لي الأمور يا رب."

بصت على الورقة من بعيد تاني والحسرة في قلبها بتوجعها. استغفرت ربنا ونامت مستعدة للشغل الجديد. ***

قامت بحماس، راحت الشغل، وخلصته على أكمل وجه. وكملت دروس وروحت عملت الغدا لمامتها وكلوا سوا. وفتحت الفون لقت حد من اللي بعتت له للشغل رد عليها واتقبلت فعلاً. وظبطت معاه الوقت اللي هتمسك فيه الصفحة وترد على العملاء. وحياتها بقت مستقرة إلى حد ما بين المدرسة والشغل الأونلاين. وبتابع مع الدكتورة. حاولت تتجاهل شعور الوحدة اللي محاوطها ديما وهي بتروح للدكتور وترجع لوحدها. تهتم بكل تفاصيل لابنها. بتحاول على قد ما تقدر تيسر له الحياة اللي هيعيشها.

عدت شهور وهي على نفس الروتين لحد ما قرب ميعاد ولادتها. "للأسف أنا مش هعرف أولد هنا. المستشفى هنا تكاليفها كتيرة. أنا هولد في حكومي وأول ما أولد هخلي ماما تجيب الولد على هنا على طول ونتابع هنا على طول." "إنتي كده هتتعبي." "لا أنا عاملة التأمين الصحي وإن شاء الله كله هيبقى تمام. أنا مقدرة إنك عايزة تساعديني بس ما باليد حيلة." "قوليلي بس المستشفى اللي هتولدي فيها وأنا هاجيلك بنفسي." "يا دكتور متتعبش نفسك."

"لا مفيش تعب. أنا هبقى جنبك لحد ما تقومي بالسلامة ونطمن على البيبي ونعمله كل الفحوصات اللازمة من أول ولادتها." فرح بإمتنان: "أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي." "مفيش شكر ولا حاجة، إنتي تستاهلي كل خير. رقمي معاكي كلميني في أي وقت وأنا معاكي." "تسلمي بجد يا دكتور. ألف شكر." *** دخلت البيت وكانت مبسوطة إن ربنا بيوقف لها الناس دي كلها وعايزين يساعدوها من غير مقابل. "إيه يا فرح الدكتورة قالتلك إيه؟

"هتيجي معايا المستشفى وأنا بولد." "ربنا يقومك بالسلامة يا بنتي إن شاء الله." "اللهم آمين." *** استأذنت وخدت إجازة من الشغل، عشان تستعد للولادة. يوم الولادة، خدت شنطتها وكل اللي هتحتاجه وكلمت الدكتورة تأكد عليها الميعاد. وخرجت هي ومامتها رايحين المستشفى. وصلوا المستشفى وقعدت مستنية الدكتورة. وباين عليها التعب. ولقت ستات كتير حامل وكل واحدة معاها جوزها اللي بيساعدها تقوم وواقف جنبها، واللي قلقان على مراته بتولد.

مسكت إيد مامتها جامد ومسحت الدموع في عينها. طبطبت عليها مامتها وخدتها في حضنها. الدكتورة وصلت، دخلت أوضة العمليات ومامتها مستنياها بره. بعتت رسالة لسليم: "مراتك بتولد في المستشفى." وقفتلت الفون بسرعة. قعدت تقرأ قرآن وتدعي لبنتها. الممرضة خرجت تطمنها وادتها البيبي. نقلوا فرح لأوضة عادية. خدوا البيبي يحطوه في الحضانه لحد ما الدكتورة تشوفه. دخلت الأوضة لبنتها وقعدت جنبها لحد ما تبدأ تفوق. "شفتي البيبي يا ماما؟

"أيوه يا بنتي ما شاء الله عليه." "جميل أوي يا ماما عيونه مسحوبة وعنده شعر وشكله ملاك. الحمد لله يا رب الحمد لله." "الحمد لله يا بنتي. هتسميه إيه؟ "عبد الرحمن." "حلو أوي يا بنتي ربنا يحفظه ويبارك فيه." "يارب." "هي فين الدكتورة؟ "قالت لي جايه." "ماشي." سندت على المخدة دماغها والباب فتح و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...