الأم: هاتوريني. سلمي: تعالي معايا. وأخدتها ومشيت ووقفت قدام أوضة العمليات، وكان في واحدة برا قاعدة بتعيط. الأم بصتلها بإستغراب. سلمي افتكرت وهي طالعة لما شافت الست دي بتعيط وعرفت إن ابنها بيعمل عملية وهي ندمانة إنها وافقت على العملية. سلمي: تعالي هقولك حكاية الست دي. ولسه هنتكلم، لقت الممرض بيقولها: "الدكتور يزن عاوزك في المكتب". فراحت سابتها مع الأم اللي بتعيط ومشيت. أم الطفل اللي بيتغنى: مالك؟ أم الطفل اللي
في العمليات بصوت باكي: ابني جوا في العمليات وحياته في خطر. مكنتش عاوزاه يعمل العملية، كنت عاوزاه يفضل معايا حتى لو مش هيمشي أو يعرف يلعب، المهم إنه يكون معايا. رحت لدكاترة كتير قالولي مفيش أمل إنه يعيش، ولو عاش هيبقي عاجز. بس لما لاقت الأمل هنا فرحت إنه هيقدر يمشي ويلعب. مش فرحت عشاني، لا. أنا عندي يفضل جنبي طول العمر ولا إني أخسره. بس مقدرتش أبقى أنانية وأخليه جنبي وهو طول عمره حلمه إنه يلعب كورة ويتحرك ويلعب مع باقي الأطفال. لما شوفت نظرة الفرحة في عينه لما قالوا إنه في أمل صغير إنه يعيش، مقدرتش أكسر فرحته.
أم الطفل اللي بيتغنى: ربنا يقومهولك بالسلامة إن شاء الله. هيخرج ويلعب ويحقق اللي بيتمناه. بعدين مشيت وفضلت تعيط. إزاي في أم كدا؟ وهي كانت هتضيع ابنها من إيدها لمجرد إنه يغني، حتى لو على حساب حياته. عند سلمي. وصلت على باب المكتب وخبطت ودخلت. يزن: اتفضلي يا دكتورة. أنا عاوز تفسير واحد للحصل النهاردة. بسببك كنا هنخسر الطفل. لو مكنتيش قولتي لمامته الكلام ده وسمعه مكانش حصل كل دا.
سلمي بثقة: بس محصلش حاجة. وبعدين هيوافقوا على العملية. يزن: وإيه الثقة دي؟ جايباها منين؟ دا مش بعيد ينقلوه من المستشفى أصلاً. سلمي لسه هتتكلم، الباب خبط ودخلت الأم وقالت: الأم: أنا موافقة على العملية. وبعدين راحت ناحية سلمي وقالت لها: الأم: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. من غير كلامك ابني كان هيضيع مني. الحمد لله إنك فقتيني. فعلاً مينفعش نحكم على حد من غير ما نتعامل معاه. سلمي بصتلها وابتسمت من تحت النقاب.
يزن: تمام. أنا هجهز العملية. وإن يقوم بالسلامة. وبص لسلمي وقال: يزن: اتفضلي يا دكتورة على شغلك. سلمي راحت على أوضة الاستراحة بتاعت الأطباء وبتقول مع نفسها: "أنا كان مالي ومال الشغل؟ مانا كنت مرتاحة في بيتنا. من أول يوم كدا يعني؟ عليكي يا سلمي يا بنت أم سلمي." وصلت للأوضة وخبطت ودخلت. وكان فيها دكتورتين محجبين. دخلت ولاقتهم بيبصولي بإستغراب. وسمعت واحدة فيهم بتقول: "إيه دا؟ في حد يلبس البتاع دا في الحر دا؟
دي أنا هموت من الحر ومش مستحملة الطرحة." صاحبتها غمزتلها إنها تسكت عشان صوتها مسموع. سلمي: أول ما سمعتهم روحت اتقدمت منهم واتعرفت عليهم. سلمي بمرح: على فكرة سمعتكم. لقيتهم بصوا لبعض بخجل. روحت قولتلهم: سلمي: أنا سلمي، وأنتم؟ البنت اللي كانت بتتكلم: وأنا نورهان، وممكن تقوليلي يانور. سلمي: خلصانة، هقولك يانور. البنت التانية: وأنا سما.
سلمي: اتشرفت بمعرفتكم يا عسلات. أنا سمعتك يا نور على فكرة وكنت عاوزة أجاوبك على سؤالك بقصة بسيطة. إيه رأيك؟ نور بخجل: اتفضلي. سلمي: تعرفي سمية بنت الخياط؟ نور وسما بإنتباه: مين دي؟ سلمي: دي ياستي أول شهيدة في الإسلام. هي وزوجها وابنها من أوائل من أسلموا. مكانش لسه حد أعلن إسلامه خوفاً من كبار قريش. بس مولايهم من بني مخزوم عرفوا بقا إنهم أسلموا. يسيبوهم في حالهم إزاي؟
طبعاً لا. فراحوا فضلوا يعذبوا فيهم كل يوم. وكانوا بيستنوا وقت الضهر عشان الشمس بتكون سخنة ويحطوهم على الرمال ويحطوا على بطنهم صخور. ودا كله ليه؟ عشان يرجعوا عن دين الإسلام ويسيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بس هما كانوا بيرفضوا. فكان أبو جهل يعذبهم حتى يفقدوا الوعي. بس في الوقت دا مكانش حد يقدر يمس الرسول صلى الله عليه وسلم بأي أذى، لأنه عمه حمزة (أسد الله)
وابن المطلب وأبو بكر كانوا قومه بيحموه. فكان المشركين بيطلعوا غضبهم في المسلمين الضعفاء. وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر بآل ياسر حتى يطمئن عليهم وهو لا يستطيع أن يمنع عنهم العذاب. فقال ياسر: "إلى متى سنظل نعذب على هذا الحال؟ " فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة".
وكان يدعوا لهم: "اللهم اغفر لآل ياسر." أنتوا عارفين يعني إيه الرسول صلى الله عليه وسلم يبشركم بالجنة ويقولكم إنه نهاية صبركم الجنة؟ يعني عذاب الدنيا كلها يهون. المهم استمروا يعذبوا فيهم. وكانت سمية بنت الخياط قد تكون تعدت الـ 50 عام. واستحملت كل العذاب دا. استحملت عذاب ميقدرش يستحمله واحد في زماننا دا. كانت متمسكة بدينها رغم كل العذاب دا كله. ولما أبو جهل يئس منها ومن عدم تراجعها عن الإسلام،
حمل حربته وقال لها: "أكفري برب محمد." فلم تكفر، فغرز حربته في جسدها عدة مرات وهو يقرر: "أكفري برب محمد." فلم تكفر حتى ماتت. وبالمثل فعل مع زوجها. وكانت سمية بنت الخياط نتيجه لصبرها وقوة إيمانها كُتبت أول شهيدة في الإسلام. خلصت وآثار الدموع في عينها تأثراً بالقصة. وكملت. سلمي: فأنتم كنتوا بتقولوا إزاي متحملة النقاب في الحر دا صح؟
ببساطة دا ميجيش حاجة قدام ثبات سمية بنت الخياط. هي استحملت عشان عارفة إن نتيجة صبرها حب الله ورسوله والجنه. وأنا مستحملة الحر دا عشان عارف إنه تمنه الجنة إن شاء الله. ها ياستي عرفتي بقا مستحملة النقاب في الحر دا إزاي؟ وبصيتلهم لقيتهم اتأثروا ودمعوا. عند يزن. رجع البيت لاقي أخوه ومامته وباباه. بص لأخوه بغضب وكان هيطلع بس باباه وقفه. باباه: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!