الفصل 3 | من 10 فصل

رواية نقابي ليس عائق الفصل الثالث 3 - بقلم هند

المشاهدات
24
كلمة
1,218
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

سلمي بتجاهل ما قالته الأم: ليه مش راضية توافقي على العملية؟ الأم: هو انتي غبية ولا مش بتفهمي؟ قولت ابني مش هيعمل العملية، انتي عايزة تضيعي مستقبله؟ انتي عارفة لو ابنه خسر صوته هيعيش ازاي؟ ده حياته كلها بين التدريب والمسرح. سلمي: على فكرة انتي مش بتحبي ابنك. الأم بصوت عالي: أنا عايزة أفهم مين مشغلك هنا؟ إزاي يشغلوا واحدة بشكلك ده؟ ممكن تخوفي الأطفال وكمان مبتفهميش. فجأة دخل يزن عليهم بعد ما عرف أنه في مشكلة في الأوضة.

يزن: في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا ده؟ ممكن أفهم؟ الأم: أنا عايزة أفهم، أنا جايبة ابني هنا يتعالج ولا عايزين تخسروا حياته؟ الأستاذة بتتتهمني إنه مش بحب ابني. سلمي: الصوت كان عالي وللأسف الطفل صحي، وكانت ملامحه هادية، في نظرة حزن في عيونه محدش يقدر يفهمه، نظرة بتقول للدرجادي ماما مش هامها غير الشهرة، ومش مهم عندها وجعي.

حاولت أتكلم عشان نطلع برا ونتكلم، بس للأسف هما فاكرينه بيسمع أغاني ومش سامع حاجة. بصتله بحزن وهو بصلي بهدوء، وبعدين رجع يبص على الفون ولا كأنه حاجة حصلت. سلمي: لو سمحتي ممكن نطلع ونتكلم برا عشان الولد. الأم: انتي مالكيش دعوة، اسكتي خالص، ابني مش سامع حاجة لأنه كل تركيزه على الأغاني لأنه ميقدرش يعيش من غير المسرح والتدريب، وانتي عايزة تهدّي كل ده. يزن بص لسلمي بغضب وبعدين قالها:

اتفضلي دلوقتي على المكتب، حسابك معايا بعدين. سلمي: بس... يزن: قولت مش عايز أسمع كلمة. سلمي راحت على المكتب واستنطرت لحد ما يجي. يزن بعد ما سلمي مشيت: أنا بعتذرلك عن سوء تصرف الدكتورة سلمي، وأنا بنفسي هتابع معاه، بس فكري في العملية، لأنه كل ما الوقت يتأخر فيه خطر على حياة الطفل. استدعى الممرض ومشي وسابها وهي بتزعق وبتقول: الأم بصوت عالي: انتوا مجانين!

قولت ابني مش هيعمل عمليات، اكتبله أي حاجة وخرجوه لأنه عنده حفلة بكرة. يزن سابها وراح مكتبه، فتحه بغضب ودخل لقى سلمي لسه هتتكلم، قاطع كلامها: يزن: انتي مجنونة ولا بتستهبلي؟ هي دي المفروض الطريقة اللي بتتعاملي بيها مع المرضى يا دكتورة؟ إنك تقولي للأم إنها مش بتحب ابنها بدل ما تحاولي تقنعيها إن العملية تتم، بتخليها تصمم على قرارها. سلمي بعد ما استجمعت نفسها وكانت هترد، الباب اتفتح ودخل الممرض وهو بينهج

وبيقول بصوت حاول يجمعه: الممرض: الحق يادكتور الطفل اللي في الأوضة 305 هرب من المستشفى ودخل عربية في الشارع وقفل على نفسه. ولو قعد بعيد عن الأكسجين والأجهزة أكتر من كده حرارته هترتفع وممكن يحصله حاجة. يزن بص لسلمي بغضب أكتر من الأول ونزل يجري عشان يلحق الطفل، وسلمي حست بتوتر وقالت: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها. وبعدين نزلت وراه بسرعة.

نزلت لاقت الطفل في العربية، ويزن ومامته بيحاولوا معاه عشان يفتح شباك العربية، ولما مش استجاب حاولوا يكسروا الشباك، عشان كل ما بيتأخر حرارته بترتفع أكتر. بس قبل ما يعملوا حاجة سلمي وقفتهم وقالت: سلمي بتوتر: ممكن أتكلم معاه؟ يزن والأم بصولها بغضب، والأم لسه هتعترض، يزن ميعرفش ليه قالها: يزن: اتفضل. سلمي بصت للطفل في العربية اللي بيحاول يتنفس بهدوء. لقيته بيبصلها بهدوء وفي عينه نظرة محدش يقدر يفهمها غير سلمي،

نظرة بتقول: للدرجادي أنا تعبت من الوجع ده، وللأسف محدش مهتم بيا، فأموت أحسن. سلمي بدأت تتكلم بهدوء معاه: سلمي: أنا عارفة إنك مش بتسمع أغاني، على فكرة عارفة إنك بتحط الهاند فري في ودنك بس مش بتشغل حاجة. لسه الأم هتتعصب عليها، لقت يزن بيشاورلها إنها تسكت، لما حس بإستجابة الولد. سلمي بتكمل لما لقت الطفل بصلها بإستغراب إزاي هي عرفت:

سلمي: عارفة إنك حاسس بالوحدة، بالرغم من إن مامتك جنبك، بس انت حاسس إنك مش بتنتمي لعالمك. بتغني أه بس مش عشان بتحب الأغاني، عشان بتحب مامتك. وبصت لمامته بسرعة، وكمان أيوه عشان بتحب مامتك. إحنا لما بنحب حد بنحاول نساعده حتى لو على حساب نفسنا. إنت حاسس إنك وحيد، محدش حاسس بيك ومش قادر تتكلم، بس أنا حاسة بيك. كل ما تتوه غمض عينيك وفكر إنه في ناس كتير بتحبك وعايزة تبقى جنبك. ادي نفسك فرصة تتعرف على الناس. أنا عارفة إن مامتك مش عايزة حد يتعرف عليك، بس هي هتوافق دلوقتي وهتبدأ معاك صفحة جديدة.

وبصت لمامته لقتها بتوافق على كلامها ودموعها نازلة، وبصت ليزن معرفتش تفسر النظرة دي إيه. وبصت للطفل لقته بيفتح الباب وبينزل. وبعد ما نزل الممرضين خدوه بسرعة للأوضة بتاعته عشان يعلقوا له الأجهزة. وبعد ما مشيوا: الأم: مش عارفة أشكرك إزاي، أنا كنت هخسر ابني. معقول أنا للدرجادي كنت مهملة ومش حاسة بابني، وكنت هضيعه من إيدي. سلمي بهدوء:

انتي مش مهملة، بس انتي شفتي اللي بيحاول يبينهولك، محاولتيش تقربي منه وتسأليه، تاخدي رأيه، تبقي الصديقة قبل الأم. هقولك حاجة يمكن تفهمي. سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام:«أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، قال: فتلَّه -وضعه في يده -رسولُ الله صلى الله عليه وسلم».

(رواه البخاري [2605]، ومسلم [2030]) وفي ذلك إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم بالاهتمام بالطفل، والتأكيد على إعطائه حقه، وإشعاره بقيمته، وتعويده الشجاعة وإبداء رأيه في أدب، وتأهيله لمعرفة حقه والمطالبة به. يعني إحنا مفروض حتى لو بتشوفي إن مصلحة أولادنا في حاجة معينة، مفروض ناخد رأيهم، ولو رأيهم غلط نتناقش معاهم ونفهمهم الصح من الغلط. ممكن تيجي معايا أوريكي حاجة. بصت ليزن لقته بيبصلها بهدوء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...