ظهر مازن واقع على الأرض وبينزف كتير. عمر بصدمه وبص لعادل: هو في إيه؟ وإيه الدم ده؟ هو ماله؟ عادل بقلق: اهدى بس كدا وتعالى ننيمه الأول كدا واعدل رأسه عشان النزيف يقف. عمر بخوف وتوتر: هو ماله؟ هو هيموت؟ عادل: لا طبعًا، هو هيبقا كويس بس اعدل رأسه كدا. وطلب الدكتور، بعد عدة دقائق كان الدكتور معاهم في الأوضة. عمر بخوف: إيه يا دكتور؟ ماله؟ هو كويس مش كدا؟ الدكتور: اهدا، هو كويس الحمد لله. عادل: أمال إيه الدم ده؟
الدكتور: يا بشمهندس، هو كويس بس ضغطه عالي جدا وكان متوتر فدا أدى إلى الإغماء والنزيف. وكتب علاج وأداه لعادل: العلاج ده لازم ييجي حالا عشان أركبله محلول يظبط الضغط شوية. عادل أخد الروشتة ونزل، والدكتور طلع حقنة وأداها لمازن. عمر راح جنب مازن: هو كويس بجد؟ الدكتور: كويس، بس يبعد عن الزعل الفترة دي لأن الضغط العالي طبعًا غلط، ممكن لقدر الله كانت تجيله جلطة أو يموت. عمر بص له بصدمة وخوف وسكت.
فجأة عادل دخل بالعلاج، الدكتور أخده منه وركبله المحلول وكمل كلامه: إن شاء الله المحلول ده وهيتركبله واحد كمان الصبح والضغط هيتظبط شوية مع العلاج، بس لازم يبعد عن الزعل والتوتر الأعصاب. عادل: حاضر، بس معلش ممكن تيجي الصبح كمان عشان مفيش حد هنا يركبله المحلول. الدكتور: مفيش مانع، وكمان أطمن عليه. عن إذنك. عادل وصله، وعمر راح جنب مازن وفضل يعيط. عادل دخل عليهم: خلاص يا ابني، الدكتور طمنك إنه هيبقى كويس، اهدا بقا.
عمر بدموع: كويس إزاي؟ وهو كدا؟ أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وهو اللي معايا، معرفش حد تاني غيره، عمري ما شفته كدا. عادل: والله هو كويس، اهدا بقا. عمر بص له وبص لمازن وسكت. عند شريف وباين عليه العصبية. شريف: يعني معرفتش تعمله حاجة؟ مراد بتوتر: والله كان معاه صاحبه 24 ساعة، حتى الأوضة كان معاه بردو، وهو باين عليه إنه عمره ما شرب حاجة من دي، حتى أدتهاله سيجارة عادية، حسيت إنه كان هيموت. شرب وفضل يكح ووشه بقى أزرق.
شريف: أبعده عن صاحبه، المهم تعمل اللي أنا قولته. مراد: بس ده هيبقا إزاي يا بابا؟ شريف: معرفش، اتصرف، المهم تعمل اللي أنا عايزه وتخليه مدمن في أقل مدة. مراد: ما أنت كنت بعتله ممرضة، كان زمانها خلصت عليه من زمان، ليه قولت ل مازن عليها؟ شريف: عشان أنا مش عايزه يموت، وأنا قولته على الممرضة عشان يعرف إن ممكن أوصله بأي طريقة، أنا عايز أكسر غروره، فاهم؟ الأسبوع الجاي تكون مسافر. مراد: حاضر يا بابا، عن إذنك.
في صباح يوم جديد، مازن صحى بتعب وبص جنبه شاف عمر وهو بيعيط وباين عليه الخوف والقلق. مازن بتعب: مالك يا حبيبي؟ عمر راح له وبص له بدموع: أنا آسف، حقك عليا، معدش هعمل كدا تاني، بس أنت فوق وأنا أوعدك إني مش هعمل حاجة من غير موافقتك، متزعلش مني، وبالنسبة للسجاير أنا فعلاً جربت واحدة، حتى مكملتهاش لإني تعبت، أنت تربيتك ليا كانت صح، بس أنا اللي اتعاملت غلط، أنا آسف، متزعلش مني عشان خاطري. مازن بص له وبص على
صوابعه وهي معلمة على وشه: أنا كمان آسف إني مديت إيدي عليك، بس أنا خايف عليك، ولما أقولك لأ على حاجة، اعرف إني خايف عليك بجد. عادل دخل عليهم وبهزار: جو العشق الممنوع ده هيخلص إمتى؟ الدكتور عايز يطمن عليك بقاله. مازن بص له: دخله. وبص لعمر: أنا كويس، متخافش. الدكتور دخل عليهم وركب جهاز قياس الضغط وكمل كلامه: الضغط عالي جدا، بس إن شاء الله المحلول ده والعلاج، كل حاجة هتتظبط. وركبه المحلول ومشي. عدى على كده اليوم.
تاني يوم الصبح، عمر دخل أوضة مازن، ظهر مازن بيغير هدومه. عمر بص له بصدمة. مازن: إيه يا ابني مالك ساكت كدا ليه؟ عايز إيه؟ عمر: أنت رايح فين؟ مازن: يعني هكون رايح فين؟ الشركة طبعًا، وبعدين هو الطبع ده مش هيتغير بقا. عمر بستغراب: طبع إيه؟ مازن: تدخل من غير ما تستأذن. عمر بضحكة: معلش بقا، مانت أخويا. وبعدين شركة إيه وأنت تعبان كدا؟ مازن: عادل هناك لوحده، وفيه شغل كتير، ويلا أنت كمان على كليتك.
عمر: بس أنت لسه تعبان، طب أخدت علاجك؟ مازن بابتسامة: لسه، بس هاخده أهو. عمر: طب تعالى نفطر أول. مازن بضحكة: مش مرتاحلك انهارده، مالك؟ عمر: مفيش، يلا بس. ونزلوا متجهين إلى غرفة السفرة. مازن بص لعمر: تخلص محاضراتك وتيجي على طول، ممنوع الخروج. عمر بضيق: حاضر. مازن: بلاش تسوق بسرعة. عمر: مازن، أنا حفظت الكلام ده كله والله. مازن: متتكلمش حد غريب.
عمر بضيق: مازن، أنا معدش طفل عشان تقولي كدا، الكلام ده تقوله وأنا رايح الحضانة، لكن أنا خلاص كبرت. مازن: مهما تكبر هتبقى في نظري ابني اللي بخاف عليه من أي حد يقربله. عمر: طب همشي بقى. مازن: ممنوع التأخير. عمر بزهق: أنا ماشي، وأنت خد علاجك وامشي أنت كمان. مازن بص له بضحكة واتجه إلى عمله. عند عمر في الكلية. مراد: قولت إيه يا ابني؟ هتيجي؟
عمر: لا طبعًا، المرة اللي فاتت روحت ومازن تعب جدا، وعدت المرة الجاية مش هتعدي، ومازن بجد مش هيسكتلي. مراد: أنت خواف أوي، ومازن إيه ده اللي أنت عامل حسابه؟ سيبك منه وعيش حياتك. عمر بعصبية: أنا مش خواف، ومازن ده أخويا الكبير، ولازم أسمع كلامه وأعمله ألف حساب، كفاية إنه حرم نفسه من حاجات كتير عشاني. مراد: أنا مقصدتش حاجة، بس أقصد يعني فين أهلك؟ ما يمكن أصلًا مازن ده مش أخوك ولا حاجة. عمر بعصبية: أنت الظاهر عليك اتجننت.
و سابه ومشي. عند مازن في الشركة، فجأة الباب اتفتح، مازن بضيق لأنه محدش بيعمل كدا غير صغيره. مازن بضيق: أنت مش ناوي بقا تبطل طبعك ده؟ عمر بضحكة: معلش بقا، متزعلش. ودخل وقفل الباب برجله وبص له بابتسامة. مازن: إيه اللي جابك؟ وأنا مقولتلكش تخلص وتروح على البيت على طول؟ عمر: مانا جيت أسألك على حاجة وبعدين همشي. مازن: اطلع برا، خبط ومتدخلش غير لما أسمحلك. عمر بستغراب: ليه يعني؟ مازن: هنا حاجة، وفي البيت حاجة. يلا برا.
عمر: خلاص يا مازن، أنا دخلت وخلاص. مازن بنرفزة: أنا قولت كلمة، يلا برا. عمر بص له بضيق وخرج، فضل يخبط. مازن سابه شوية وبعدين أذنله. عمر بضيق: عجبك كدا؟ يعني إيه لازمة الإحراج ده؟ مازن: أنت اللي مش بتسمع الكلام من الأول، ها؟ اخلص، عايز إيه عشان مش فاضي. عمر بضيق: خلاص مش عايز، أنا ماشي. وسابه ومشي. مازن: خد يا غبي. عمر مشي، مازن بص له بضحكة وكمل اللي بيعمله. بعد أن أنهى مازن عمله رجع إلى منزله. اتجه إلى غرفة عمر ودخل.
عمر بتريقة: أنت مش هتبطل الطبع اللي فيك ده؟ مازن بص له بضحكة: ميبقاش قلبك أسود بقا ها؟ جتلي انهارده ليه؟ عمر كان لسه هيتكلم قطعه رنة موبايل مازن. مازن بص له: ثواني بس وجايلك. وخرج مازن. بعد مرور 10 دقائق دخل مازن غرفة عمر. عمر بضيق: ها، خلاص ولا لسه في حاجة تانية؟ مازن بضحكة: لا خلاص، وقفت الموبايل كمان. ها، كنت عايز إيه؟ عمر: هنتكلم وانت واقف كدا. مازن
راح قعد جنبه على السرير: لا يا عم، ولا تزعل نفسك. ها، عايز إيه بقا؟ عمر: عايز أسافر. مازن بص له بصه رعبت عمر: أنت محرمتش؟ عمر بخوف: مانت هتكون معايا. مازن: مانا مش فاضي يا حبيبي، عندي شغل كتير، لكن أوعدك إن ليك فسحة. عمر: ماشي. مازن: ده اللي كنت جاي عشانه. عمر بتوتر: اه. مازن بشك: ها يا عمر، كنت جايلي ليه؟ عمر بتوتر: هو أنت أخويا بجد؟ مازن بصدمة: إيه السؤال ده؟ عمر بزعل: رد عليا. مازن: أنت اتجننت صح؟
يعني كل الوقت ده معايا وجاي تسألني انهارده أنت أخويا ولا لأ؟ إيه يا ابني فيك إيه؟ عمر: طب فين أهلي؟ مازن بص له بستغراب: أهلك إيه يا ابني؟ أنت عمرك ما جبتلي السيرة دي. عمر بزعل: رد عليا، أنت أخويا بجد ولا أنا لقيط ولا إيه؟ يعني؟ مازن: يعني أنا هشيل مسؤوليتك من وأنا عندي 8 سنين وأشتغل الشغلانة دي عشانك، وفي الآخر شاكك إني مش أخوك؟ فيه إيه يا عمر؟ أنت حد قالك حاجة؟
عمر بخوف: لا، بس أنا شايف إن كل واحد عنده أهل ما عدا أنا. مازن بحزن: أنا كل أهلك يا حبيبي، قولي عايز إيه وأنا أعملك اللي أنت عايزه. عمر: فين أبويا وأمي؟ أنا عمري ما سألت عليهم وشايف إن عمرك ما جبت سيرتهم، هما فين؟ مازن في باله: أقوله إيه بس يا ربي؟ أقول الحقيقة ولا أكدب عليه؟ عمر: مازن، أنت سرحت في إيه؟ مازن بص له بحنية: عايز إيه يا حبيبي؟ عمر بحزن: فين أهلي؟ مازن بحزن: مش عارف. عمر: هما ماتوا؟ مازن: مش عارف.
عمر بضيق: امال هما فين؟ قولي بقا، أنا كبرت ومن حقي أعرف أهلي فين، هما مش عايزنا يعني؟ مازن: لا يا حبيبي، مش كدا. عمر بحزن: امال فيه إيه؟ مازن: هقولك، بص يا سيدي، إحنا كنا بنتفسح وأنت كنت بتحب تكون معايا على طول، وأصلًا مكنتش بتسكت غير وأنت معايا، وبعدين ضعت، مكنتش عارف أرجع لهم. عمر: طب وأنت متعرفش تروح لهم الوقت؟ مازن: لا، عشان إحنا كنا في القاهرة وكنا بنتفسح هنا، يعني البيت في القاهرة. عمر بحزن: يعني هما مش هنا؟
مازن: لا، وأنا كنت صغير مش عارف البيت. عمر: طب بابا كان بيحبنا؟ مازن بحزن: طبعًا، كان بيحبنا جدًا وكان بيخاف علينا جدًا. عمر بحزن: زمانه زعلان علينا. مازن: أكيد. عمر: طب وماما كانت بتخاف علينا؟ مازن بتوتر وحزن: طبعًا. عمر: طب مفيش معاك صور لهم؟ مازن بحزن: لا، مفيش معايا. عمر: طب مين اللي اختار اسمي؟ مازن بحب: أنا، أصلًا من يوم ما اتولدت وأنا خدتك في حضني، ومن يومها مبعدتكش عني. عمر بابتسامة: بجد؟
يعني أنت بتحبني من يوم ما اتولدت؟ مازن بحب: طبعًا يا روحي. عمر: طب إحنا شبه مين؟ مازن: شبه بابا، وأنت كمان شبه بابا، بس بابا عيونه عسلي وأنت عيونك زرقا وقمر كدا. عمر بضحكة: طب وعملت إيه لما ضعت وأنا معاك؟ مازن: معملتش، كنت معاك. عمر: وكنت بتصرف علينا منين؟ مازن: كان معايا خاتم دهب، وأنت كمان كان معاك خاتم دهب، بعتهم لحد ما شافنا ياسر وخدنا عنده. عمر بزعل: عشان كدا اشتغلت الشغلانة دي. مازن بزعل وحزن: آه، ونفسي أبطلها.
عمر: طب ما تبطلها. مازن: مينفعش من يوم وليلة كدا، لو سبتها فجأة كدا هدفع التمن غالي أوي، وأنا معنديش استعداد أدفعه، حتى لو هفضل طول عمري أشتغل معاهم. عمر بص له بحزن وسكت لأنه عارف إنه نقطة ضعفه الوحيدة، ولو مكنش معاه كان ساب الشغل من زمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!