الفصل 6 | من 16 فصل

رواية نقطة ضعف الفصل السادس 6 - بقلم أمل رجب

المشاهدات
20
كلمة
2,142
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

عند أحلام، ظهر في منزلها الجرس، رن، فتحت الباب باستغراب وصدمة. "محمد." محمد بابتسامة: "عاملة إيه؟ وحشتيني أنتِ والولاد." أحلام بابتسامة: "وأنت كمان يا حبيبي." محمد: "مازن وعمر فين؟ وحشوني أوي." أحلام: "عند عزيزة." محمد باستغراب: "ليه؟ دي كانت طردت مازن وعمر؟ أحلام: "مش عارفة، هي قالتلي أنا عايزاهم، دول ولاد أخويا وأنا عايزاهم عندي يومين." محمد بصلها باستغراب: "طيب، أنا رايح أجيبهم." ومشي.

أحلام كانت خايفة ليكونوا مش هناك. مشي محمد وراح عند عزيزة، رن الجرس، وعزيزة فتحت الباب. بصتله بصدمة واستغراب: "محمد! أنت جيت إمتى؟ محمد: "لسه. الوقت اندهيلي مازن وعمر يلا، وحشوني أوي." عزيزة باستغراب: "مازن وعمر دول أجو عندي يومين ومشوا تاني." محمد بصدمة: "مشوا إزاي وراحوا فين؟ عزيزة: "تلاقيهم عند أحلام." محمد بعصبية: "أحلام! إزاي وهي قالتلي إنهم عندك؟ عزيزة: "مراتك مشتهم، وكمان كانت حرقت مازن في إيده الاتنين."

محمد بصدمة وحزن ودموع: "يعني هيكونو راحوا فين بس ياربي؟ ومشي وسابها. راح عند أحلام. أحلام قربت منه: "أمال هما فين؟ محمد بصلها بدموع: "عملتي في ولادي إيه؟ أحلام بتوتر: "معملتش فيهم حاجة." محمد بزعيق: "لا عملتي! ولادي فين؟ عملتي فيهم إيه؟ حرام عليكي. طفل عنده 9 سنين والتاني سنة ونص، دول هيعملوا إيه؟ أحلام: "أنا والله بعتهم عند أختك." محمد بزعيق ومسك إيديها جامد وشدها على باب الشارع: "والبيت دا ماله؟

احكي يا إما تمشي. راحوا فين؟ الجيران اتلمت. تقدمت جارتهم صفاء بصدمة: "هو أنتِ ودتيهم فين؟ دول ناموا عندي ليلة، وتاني يوم قالولي هروح وسابني ومشوا." محمد بدموع: "باتوا عندك إمتى؟ صفاء: "من حوالي 15 يوم، وكان في الشارع قدام الباب، ولما سألته ليه في الشارع، قال إن عمته طردته وأحلام مش عايزة تفتح الباب." محمد بصدمة ودموع: "يعني ولادي راحوا فين؟ خلاص مشوا." وبص لصفاء: "طب ما خلتهمش عندك ليه؟

صفاء بدموع: "والله أنا مكنتش عايزاه يمشي، وقولتله لو محدش رد عليك، تعالى عندي تاني. من يوميها معدش شوفته." تقدم رجل آخر: "أستاذ محمد، أنا شفت مازن من مدة، وهي كانت بتزعقله ومكنتش عايزة تدخله، وفجأة دخل 5 دقايق وخرج ومعاه عمر وشنطة هدوم." محمد زق أحلام في الشارع: "لو ولادي حصلهم حاجة، عمري ما هسامحك، ومعدش عايز أشوف وشك تاني." بعد مرور أيام، ومحمد كان بيدور على ولاده في كل مكان. عند محمد، راجع وباين عليه الحزن.

صفاء شافته، راحتله. صفاء: "أستاذ محمد، إيه الأخبار؟ محمد بحزن: "مش عارف، أنا هموت وأعرف هما راحوا فين. ولما أحلام مردتش تدخلهم، مرحش عند عمته ليه؟ صفاء بزعل: "مكنتش عايزتهم بردو، دي في عز البر كانت بتنيمهم على الأرض." محمد بصلها بصدمة ومشي. عند مازن وعمر. عمر قرب من مازن. مازن شافه وشاله على رجله وبصله بابتسامة: "ها عمر باشا عايز إيه؟ عمر بصتله بضحكة وسكت. ومازن أخده في حضنه.

بعد مرور ثلاث سنوات، عمر راح الحضانة، ومحمد لسه بيدور على ولاده وعنده أمل إنه يشوفهم تاني. طلق أحلام وعاش بمفرده. عند مازن وياسر. ياسر: "خلاص جهز نفسك." مازن: "ليه؟ هيحصل إيه؟ ياسر: "هنبدأ في الشغل." مازن بخوف وتوتر: "ماشي." ياسر بابتسامة: "خلاص، البضاعة هتتوزع النهارده بالليل، ومتخافش مفيش أي ضرر، ولو عملت شغلك مظبوط، هيبقا معاك فلوس كتير أوي، وعمر هيبقا حاله أحلى بكتير." مازن

بص لعمر وبصله بابتسامة: "هو أهم حاجة عندي، عشان كدا هشتغل أي حاجة، المهم يكون كويس." ياسر بصله بابتسامة ومشي. مازن راح لـ عمر وكمل كلامه بابتسامة: "ها عمر عايز إيه بقى؟ عمر: "عايز مازن يلعب مع عمر." اتسعت ابتسامة عند سماع تلك الكلمات. فهو يعتبر عمر كل حياته بعد أبيه، وبالرغم من أنه في سن صغير، لكنه عانى كتير في حياته. فقرر أن يعمل أي شيء لكي يعوض نفسه وأخيه عن عذاب زوجة أبيه. وأصبح يكره النساء كثيراً.

بعد مرور 20 عاماً. أصبح مازن في أوائل الثلاثينات، وغني وصاحب أكبر شركات في إسكندرية. أصبح ذو قلب قاسي وغامض وطبع حاد. عند مازن جالس مع أحد أصدقائه. عادل بتساؤل: "أمال عمر فين؟ بقالي مدة مشوفتهوش." مازن بضيق: "مع أصحابه." عادل: "ومالك زعلان كدا مالك؟ مازن: "بقى عنيد أوي وكلمته هي اللي لازم تمشي، وأنا ماسك نفسي عنه بالعافية ومش عايزاه يخاف مني، لأنني مش عايزاه يكرهني."

عادل بضحك: "عمر دا مصيبة والله، وبعدين مازن اللي الناس كلها بتخاف منه وكلمته اللي لازم تمشي على الكبير قبل الصغير، حتت عيل يمشي كلمته عليه؟ مش مصدق." مازن بحزن وزعل: "كل الناس بتخوفني بيه، وكل ما أقول هبطل الشغل دا، بيمسكوني من إيدي اللي بتوجعني. أنا خايف عليه أوي، كلهم عارفين نقطة ضعفي." عادل بحزن: "إن شاء الله مفيش حاجة وهيكون كويس." قطع كلامهم صوتاً ما، ليظهر شاب وسيم في بداية العشرينات يقترب من مازن.

عمر حضنه من ظهره: "زوزو مين مزعلك؟ أوعى يكون الواد دا." وشاور على عادل. مازن بصله بضيق: "كنت فين؟ عمر: "كنت في الكلية." مازن: "كلية إيه اللي لحد 9 بالليل؟ عمر: "إيه يا مازن؟ دا أنا كنت جاي عشان أتغير وأمشي." مازن: "آه هتخرج دلوقتي وتيجي في نص الليل، صح؟ عمر بضحكة: "لا طبعاً، نص الليل إيه؟ مازن: "أمال هتيجي إمتى؟ عمر باسه من خده: "هبات النهارده." مازن بصوت عالي: "لا طبعاً، ويلا اتفضل على أوضتك."

عمر باستغراب: "لا، أنا هخرج." مازن مسك إيده جامد وبزعيق، ولاول مرة يستخدم معاه هذا الأسلوب: "أنا الكلمة اللي أقولها تتنفذ، مفهوم؟ يلا على أوضتك." عمر خاف لأنه أول مرة يعمل كدا، وسابه وراح أوضته. عادل باستغراب: "إيه يا مازن؟ أنت أول مرة تعمل كدا؟ مازن بضيق: "يعني مش شايف اللي بيعمله؟ عادل: "بس براحة عليه شوية." مازن: "دا خلاص معدش عامل حساب لحد، بس زي ما دلعته، هعرف إزاي أرجعه عن اللي هو بيعمله."

عادل: "بس براحة شوية يا عم، بلاش تخليه يخاف منك." وكمل كلامه: "أنا همشي بقى، ونقابل الصبح في الشركة." مازن: "ما تبات معايا النهارده ونروح بكرة مع بعض." عادل بابتسامة: "لا يا عم، أنا رايح بيتي، يلا سلام." مازن بابتسامة: "سلام." عادل الأدهم، صديق مازن المقرب، تعرف عليه من صغره، فهو يحب عمر بشدة، وعمر يحبه، فهو يعتبره مثل مازن. بعد ما عادل مشي، مازن طلع لـ عمر ودخل على طول.

عمر بضيق: "ينفع اللي عملته دا وصحبك هنا كدا تكسفني قدامه؟ مازن بضحكة: "وإنتِ بقا يا بطة بتتكسفي؟ وحتى لو بتتكسفي، هتتكسفي من عادل؟ تؤتؤ، مش مصدق." عمر: "ماليش فيه بقى، المهم متكسفنيش قدام حد." مازن: "إنت اللي حطيت نفسك في الموقف دا، وبعد كدا يا عمر، هتعند معايا، متلومش غير نفسك. إنت فاهم؟ عمر: "لا بقى، مش فاهم. أنا عايز أعيش حياتي." مازن بسخرية: "وأنت كدا يا حبيبي مش عايش حياتك؟

اسمع يبني، الكلمة اللي أقولها تتنفذ، يلا اتخمد." عمر: "طيب، يلا على أوضتك بقى." مازن: "لا، أنا هنام النهارده معاك." عمر بضيق وراح نام: "طيب." مازن بصتله بابتسامة وراح نام جنبه وأخده في حضنه وباس راسه. عمر بصتله بابتسامة ونام في حضنه. عند مازن وهو بيفكر في ماضيه. فلاش باك. ظهر مازن وهو جالس في حدود الـ 12 من عمره. ظهر عمر بيعيط. مازن بقلق وراح شاله: "مالك يا حبيبي؟ عمر بعياط: "ضربني وزقني على الأرض."

مازن بصدمة: "مين عمل فيك كدا؟ عمر شاور بإصبعه الصغير: "دا." مازن بص ليظهر طفل في عمر مازن. مازن بصتله بغيظ وحط عمر على الأرض وراح زقه وقعه على الأرض. الطفل عادل: "إيه الغباء دا؟ مش لما تعرف هو عمل إيه؟ مازن: "مهما يكون عمل إيه، إيدك دي متتمدش عليه، إنت سامع؟ عادل: "أخوك حدف الكورة عليا، شوف عمل فيا إيه." مازن: "تعالى قوللي، متروحش تضربه، إنت فاهم؟ عادل: "خلاص، أنا آسف." مازن بصتله وسابه ومشي.

عادل: "طب استنى بس، عايز أقولك حاجة." مازن بصتله وكان معاه عمر: "نعم، عايز إيه؟ عادل: "إيه يا عم، هو أنت لوحدك ليه كدا؟ مازن: "مش لوحدي، أخويا معايا، إنت مش شايفه؟ عادل بابتسامة: "شايفه، ربنا يخليهولك. بس ما تجرب نبقى صحاب." وبص لعمر وباس خده وأداله شوكولاتة. وكمل كلامه: "متزعلش مني." ورجع بص لمازن: "ها؟ مازن: "طيب." وأخد عمر ودخل الفيلا. عند ياسر. بعد مرور أيام، أصبح مازن مع عادل أكتر الأوقات وعرف حكاية مازن.

عند عادل ومعاه مازن. مازن: "قوللي بقى إيه اللي خلاك تشتغل الشغلانة دي؟ عادل: "كنت في دار أيتام وهربت، وهو شافني، قولت أحسن ما حد يرجعني الدار تاني." مازن: "طب ليه كنت في الدار؟ عادل: "مش عارف، أنا كبرت لقيت نفسي هناك، ومعاملتهم كانت وحشة أوي وكانوا بيضربوني كتير أوي، فقررت أبعد عنهم." مازن بصله بزعل على الحالة اللي كان فيها. باك. عند مازن صحى من النوم وبص جنبه لقى عمر نايم.

بصله بحنية وباس راسه وقام راح أوضته جهز نفسه للشغل وراح صحى عمر. جهز نفسه ونزل لـ مازن على الفطار. مازن بصله: "تخلص محاضراتك وتيجي على هنا، سامع؟ عمر بضيق: "طيب." مازن: "بلاش تسوق بسرعة، الدنيا مش هتطير." عمر: "خلاص حفظت الكلام ده." مازن: "ولما أنت حفظته، مش بيتنفذ ليه؟ عمر: "خلاص هنفذ، أنا ماشي، اتأخرت، سلام." مازن بابتسامة: "سلام." واتجه مازن إلى عمله. في المساء، بعد أن أنهى مازن عمله، اتجه إلى منزله.

راح أوضة عمر، فتح الباب وبص قدامه بصدمة وضيق، وبص في الموبايل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...