الفصل 3 | من 16 فصل

رواية نقطة ضعف الفصل الثالث 3 - بقلم أمل رجب

المشاهدات
24
كلمة
2,124
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

محمد بصدمة: بتقول إيه؟ إزاي يضرب؟ وحمزة أكبر من مازن، وكمان مازن ضعيف، يعني مش هيعرف يضربه كده. أحلام بدموع: هي دي الحقيقة، ولو هيفضل يضربه كده أنا هسيب البيت وأمشي. محمد قرب من حمزة وحط إيده على ظهره: مازن عمل فيك كده ليه يا حمزة؟ حمزة بعياط: معرفش. محمد: يعني هو ضربك كده من غير سبب؟ حمزة: عشان قولتله إني عايز السرير بتاعك، وإنت نايم على السرير بتاعي. محمد بص له ودخل عند مازن وقفل الباب.

محمد قرب من مازن بهدوء: ينفع اللي أنت عملته في أخوك ده؟ مازن بخوف: أنا معملتش فيه حاجة. محمد بعصبية وضربه بالقلم: بلا كذب. مازن بعياط ووجع: والله ما ضربته، هو كان عايز ياخد سريري، أنا وعمر قولتلُه لأ، قام خابط نفسه في الدولاب. محمد بزعيق: يعني هو اتجنن عشان يعمل في نفسه كده؟ ده وشه متبهدل. مازن بخوف: والله يا بابا ما ضربته. محمد: أنت تخرج دلوقتي تعتذر. مازن: بس أنا معملتش حاجة. محمد: الكلمة اللي أقولها تتسمع، يلا.

مازن بخوف: بس قول له مالوش دعوة بسريري أنا وعمر. محمد بص له ومسك إيده وخرج، وكمل كلامه: يلا صالح أخوك وماما. مازن بص لهم بكسرة: أنا آسف. محمد بص لحمزة: سريرك ماله يا حمزة؟ حمزة: مش عايزه، أنا عايز السرير التاني. محمد: معلش، هجيب لك سرير زيهم، بس سيبه عشان عمر مش بيعرف ينام غير على السرير ده، بدل ما يعيط طول الليل. حمزة بص له وسكت. مازن دخل أوضته. بعد شوية دخل حمزة على مازن.

حمزة: ماشي، أنا هخلي أبوك ينيمك على الأرض مش على السرير بتاعي. مازن بص له بخوف وأخذ عمر في حضنه. عمر بص له بضحكة ونام على صدره. مازن فرح بضحكته وطبطب عليه لحد ما نام. عند أحلام ومحمد في أوضتهم. أحلام بضيق: خلي ابنك يخف شوية عن ابني. محمد: متخافيش، ولو عمل حاجة تانية بعد كده، قولي لي. أحلام بخبث: حاضر يا حبيبي. تاني يوم بعد العصر، ظهرت وفاء في الدار. وفاء: يعني إيه يا فندم؟

أمجد: أنا عايز أتزوجك، ومتخافيش، هتعيشي في بيت لوحدك، بس أنا وولادي هجيب لهم مربية. وفاء: هما ولاد حضرتك قد إيه؟ أمجد: خالد 5 سنين وحبيبة سنتين. وفاء: ووالدتهم فين؟ خالد: اتوفت وهي بتولد حبيبة. وفاء: طب اديني مهلة أفكر وهرد عليك. مرت فترة، وفي خلال الفترة دي وفاء قبلت طلب أمجد واتجوزوا، وطلبت منه أن أولاده يعيشوا معاهم. أما عند أحلام، كان معاها عزيزة. عزيزة: أمال ولاد أخويا فين؟ أحلام: عمر نام ومازن بيلعب.

عزيزة: خلي بالك منهم. أحلام: دول في عنيا. فجأة دخل عليهم محمد، وأول ما شاف أخته بص لها بزعل ودخل أوضته. عزيزة بزعل وبصت لأحلام: أنا هدخل أشوفه، بعد إذنك. ودخلت لمحمد. عزيزة بدموع: محمد، أنا والله ما قصدت حاجة من اللي قولتها دي، حقك عليا.

محمد بزعل: لا، مفيش حاجة، وكل واحد حر في بيته، وإنتي مكنتيش عايزة تدخلي ولادي بيتك، كنتي تقولي لي، مش تقولي ابعته ومازن يجيلك تزعق له. أنا ولادي عمرهم ما هيبقوا تقال على حد. أنا كنت عايزك تحتويهم بدل ما كل يوم أسمع مازن بيعيط بالليل. أحلام عمرها ما هتعامل ولادي زي ولادها. مازن على طول ضحكته مكسورة. مكنتش عايز أجيب له مرات أب، وكنت هجيب لعمر مربية. مكنتش هسيبه عندك طول العمر، لكن إنتي متحملتيهوش عندك يومين على بعض. بس تعرفي، بعد الأم والأب مفيش حد، ومازن وعمر هيفضلوا محرومين من حنية الأم.

عزيزة بصت له بدموع ومشيت. عند مازن، داخل الشقة وبص لأحلام: طنط، أنا جعان. أحلام بضيق: مفيش هنا أكل. مازن بصوت عالي: محمد سمعني: يعني إيه مفيش هنا أكل؟ أحلام بصوت عالي: مفيش أكل غير لما تحترم نفسك. محمد خرج من أوضته. مازن بص له وراح له: بابا، أنا جعان، وهي بتقول لي مفيش هنا أكل. أحلام: بطل كذب، أنا قولتلك كل مع بابا، مفيش أكل لوحدك، وإنت زعقت وعليت صوتك. وبصت لمحمد: وكل شوية يعلي صوته كده. مازن بدموع: والله ما حصل.

محمد بعصبية وضربه بالقلم: متعملش كده، بالله، أنا سمعتك وإنت بتعلي صوتك عليها. مازن كان لسه هيتكلم، سمع رزعة في أوضة عمر وصوت عياط، راح جري، ومحمد وأحلام راحوا وراه. مازن فتح الباب، ظهر عمر واقع على الأرض وبيعيط. مازن شاله ودموعه زادت لما شاف الجرح اللي في راسه، وحطه في حضنه. أحلام راحة تاخده. مازن بضيق وحطه في حضنه أكتر: متقربيش منه، سبيه بقى، إنتي السبب، ابعدي. محمد راح أخذ عمر غصب عن مازن وشاف جرحه بصدمة،

وكمل كلامه: ده جرح كبير أوي. وأخده وراح المستشفى، ومازن راح معاه، وطول الطريق شايله وحطه في حضنه، وعمر بيعيط ومازن بيعيط. راح المستشفى والدكتور كشف على عمر وعمله أشعة على جسمه كله، لقاه كويس، أخذوه وروحوا، وعمر نام ومازن شايله. مازن بعياط وبص لباباه: بابا، أنا مش عايز أروح البيت تاني، طنط مش بترضى تأكلنا، وبتسيب عمر على طول بيعيط. أنا مش عايز أي أم تانية، أنا عايزك إنت وأخويا بس. محمد

بعصبية وعمر صحي على صوته: اخرس، يعني أعمل لكم إيه؟ البيت مينفعش يكون من غير واحدة ست، وإنت على طول بتقل أدبك عليها وعلى ولادها. مازن سكت وفضل يعيط، وعمر حس بزعله وعيط هو كمان. وصلوا البيت. أحلام بزعل مصطنع وبتحاول تاخد عمر من مازن، ومازن مش راضي يسيبها. أحلام بدموع: هاتوه يا مازن، أشوف هو ماله. مازن: لا، هو نام، أنا هدخله. ودخل وسابهم. أحلام بصت لمحمد: شوفت ابنك بيعمل إيه؟ محسسني إني السبب في وقعته.

محمد: متزعليش، مازن لسه صغير، وعمر معاه من يوم ما اتولد. مرة فترة على كده، ومازن خايف على عمر وعلى نفسه. عند أحلام، ظهرت في المطبخ. أحلام بصوت عالي وهي في المطبخ: إنت يازفت، تعالى يلا، خد الأطباق دي حطها على السفرة. مازن رحلها وكمل كلامه: خلي حمزة يجي ياخد الأطباق معايا. أحلام بزعيق: ملكش دعوة بحمزة، يلا شيل. مازن: طب قسميهم عشان تقال وهيقعوا مني. أحلام بضيق: لا، شيلهم، وحسبي الله، حاجة تقع هحرقك بالنار.

مازن شال الأطباق وهو خايف منها. حمزة قام من مكانه وراح وراه وزقه، مازن وقع بالأطباق. أحلام بصدمة وزعيق: إنت غبي، إنت عارف إنت عملت إيه؟ مازن بعياط وخوف: والله مكنش قصدي. أحلام: لا، إنت بتتدلع، وأنا هوريك الدلع ده. مازن بعياط وصوت عالي: قولت مكنش قصدي. محمد دخل على الزعيق وقرب منهم: إيه؟ وبص لمازن: صوتك عالي ليه؟ مازن بعياط: الأطباق وقعت مني، وطنط عايزة تحرقني.

أحلام: إنت كداب، إنت اللي رميت الأطباق، وكمان قولت لي إنك حر، وأبوك هو اللي بيصرف علينا، وكلمة كمان وهقول لبابا. مازن بصدمة: والله ما حصل. أحلام: إنت كمان هتكدب. محمد بزعيق: إنت مش هتبطل كذب. مازن بعياط: هي اللي بتكدب، أنا مش بكدب. أحلام: كمان كداب وقليل الأدب. وبصت لمحمد: أنا مستحيل أقعد في البيت مع عيل قليل الأدب مش متربي زي ده. محمد بص لها وبص لمازن وشده إيده، دخل أوضة مازن وقفل الباب بالمفتاح.

مازن بص له بخوف ورجع لورا، ومحمد بيقلع الحزام وبيقرب منه. مازن بعياط: والله يا بابا ما عملت حاجة. محمد: إنت بتكدب على طول، ومشاكلك بقت كتير. مازن بخوف: مفيش حاجة، ومش هتكلم تاني، وهعمل زي ما طنط بتقول لي، هاكل في اليوم مرة واحدة عشان متجبش أكل كتير، وهسيب السرير بتاعي لحمزة، ومش هروح المدرسة عشان عمر بس، أنا آسف.

محمد قرب منه وضربه بالقلم جامد، وقعوا في الأرض ونزل فوقه بالحزام، ومش باين غير صوت مازن وهو بيعيط بحرقة وبيصوت. بعد ما يزيد عن نص ساعة، محمد فاق على شكل مازن وهو نايم في الأرض وجسمه عليه دم كتير وبيتنفض. محمد بص بصدمة: إزاي أعمل كده في ابني؟ ورمى الحزام ونزل جنبه وحط إيده على ظهره وعدله بدموع: أنا إزاي أعمل كده؟ مازن مش قادر يطلع الكلمة: والله أنا. وبينهج جامد. محمد حضنه: خلاص، اهدا، أنا آسف.

وفضل جنبه كتير لحد ما نام، غير له هدومه ونيمه على السرير، وخرج بدموع. شاف عمر قاعد قدام أوضة مازن. عمر أول ما شاف باباه كش في بعضه وعايز يشوف مازن. محمد شال عمر، فضل يعيط. محمد حس بخوفه وراح نيمه جنب مازن. عمر حضن مازن ونام جنبه وهو خايف. عند أحلام، ظهرت في أوضتها، ومحمد داخل عليها بدموع. أول ما شافته قربت منها. أحلام: مالك يا حبيبي؟ محمد بدموع: أول مرة أضرب ابني كده، وكمان عمر خايف مني، أنا جيت عليه أوي.

أحلام: متزعلش نفسك، بس بيبجح فيا، ده حمزة ابني مش بيعمل كده. محمد: بس أنا عمري ما ضربته كده، وكمان هو طفل، أنا بقيت قاسي أوي على ولادي. أحلام: خلاص، متزعلش، والصبح ابقى صالحه. محمد بزعل على ابنه: ماشي، تصبح على خير. عند عمر نايم وبيعيط. حمزة بزعيق: ما خلاص بقى، اخرس. عمر خاف وزاد في العياط. صحى مازن بوجع وبص لعمر وأخده في حضنه. وبص لحمزة: إيه؟ ده طفل مش فاهم حاجة، إنت بتزعق له ليه كده؟

حمزة: عيل مزعج وعمال يعيط عمال على بطال ومش راضي يسكت. مازن بص لعمر، لقاه نام، وبص لحمزة: أهو نام أهو. حمزة بص له ونام. ومازن جا ينام، مكنش عارف ينام من وجع جسمه. حمزة بص له وقام: مالك؟ حاسس بوجع أو حاجة؟ مازن: لا، مفيش حاجة. فجأة دموعه نزلت وبصله: دراعي وجعني أوي ومش عارف أحركه. حمزة بص له بحزن: طب استنى. وراح وغاب شوية ورجع معاه ميه وفوطة، وعمل له كمادات عشان الورم يخف، وفضل جنبه لحد ما نام.

وحمزة قام وأخذ عمر ونيمه جنبه. في صباح يوم جديد، ظهرت وفاء بتصحى خالد عشان يروح الحضانة وقام. وفاء بصت له بابتسامة وتذكرت أولادها في بالها: يا ترى يا ولادي عاملين إيه مع مرات أبوكم؟ وتنهدت بحزن وبصت قدامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...