بأسف وحزن، قال الدكتور: للأسف الضغط عنده مرتفع جداً لدرجة أن الجهاز معرفش يجيب نسبة الضغط. وغير كدا، العصبية والتوتر غلط جداً، وضربات قلبه مش منتظمة. أنا هنقله العناية لحد ما يفوق ويبقى كويس. قال عمر بدموع: عايز أشوفه. قال الدكتور: مينفعش. قال عمر بانهيار: لا، ماليش دعوة، أنا عايز أدخله. (وبص لعادل) عادل، خليني أشوفه. نظر عادل للدكتور: 10 دقائق بس، انت مش شايف حالته. قال الدكتور: 10 دقائق، اتفضلوا.
ودخلوا. عمر أول ما شافه، بصله بدموع وانهيار: قوم بقا، انت نايم هنا ليه؟ انت عارف إني معرفش أعدي يومي من غيرك، قوم يا مازن. قال عادل: يلا يا عمر. قال عمر بعند: لا، أنا مش هتحرك من هنا غير لما هو يرجع معايا. قال عادل بجدية: عمر، بطل عند. الدكتور قال 10 دقائق بس، يلا يا حبيبي. (خرج عمر بعد عدة محاولات من عادل) قال عمر: عادل، أنا مش همشي وأسيبه. قال عادل: لا، إزاي طبعاً مينفعش. روح انت. قال عمر:
لا، مش هسيبه. عشان خاطري، أنا معرفش أدخل البيت من غيره. سبني جنبه، والنبي يا عادل. ذهب الدكتور إليهم: شوفته؟ قال عمر: أنا عايز أبقى معاه. قال الدكتور: طالما هو في العناية، يبقى مالوش لزمة. ممكن تتفضلوا وتيجوا الصبح. قال عمر بعند: لا، أنا عايز أفضل هنا. قال الدكتور: فهمه يا بشمهندس. قال عادل: يلا يا عمر، وهنيجي الصبح والله. (عمر بصله ومشي) (ظهر عمر في العربية) قال عمر: عادل، هو مازن تعبان من امتى؟ قال عادل:
ما انت عارف أخوك يا عمر، عمره ما قال إنه تعبان أو فيه حاجة. اهدا انت بس كدا، وهو هيقوم بالسلامة والله. انت عارف أخوك. قال عمر: بس أنا من يوم ما وعيت على الدنيا لحد النهارده، عمري ما شفته نايم النومة دي. هو لو حصله حاجة، أنا مش هسامح نفسي وهموت فيها بجد. قال عادل: انت بس عملت إيه؟ هو كويس والله. قال عمر بحزن: على طول بعند معاه، أنا السبب. ركن عادل العربية: طب يلا، تعالى أول.
(نزل عمر ودخلوا شقة عادل، وعادل جهز لعمر أكل) قال عادل: يلا يا عمر، كل. قال عمر: مش عايز آكل، أنا عايز مازن. (عادل بصله بابتسامة، وافتكر أيام ما كانوا عند ياسر) قال عادل: طب كل عشان خاطري. قال عمر بعياط: لا، أنا عايز مازن. قال عادل بحزن: طب انت بتعيط ليه؟ وبعدين، مش انت بتعتبرني زي أخوك بردو؟ قال عمر:
انت أخويا، بس هو سندي وحمايتي. أنا لما بكون خايف، بروح في حضنه. هو بالنسبة لي الأمان والحب. ولما بيقول لا على حاجة، بكون عارف إنه خايف عليا، مش بيقول لا وخلاص. أنا عمري ما فكرت في أبويا أو أمي، لأن هو اداني كل حاجة، اداني الأمان والحنية والسند. هو عوضني عن كل حاجة، والوقت سندي وحمايتي وكل حاجة ليا، تعبان وفي المستشفى. قال عادل بدموع من كلامه: إن شاء الله هيبقى كويس وهيقوم بالسلامة. (بعد عدة محاولات، عمر أكل)
قال عادل: تعالى يلا، نام. قال عمر بدموع: أنا خايف. قال عادل: متخافش يا حبيبي، أنا معاك. قوم يلا نام. (عمر بصله وقام معاه) عند مراد بضيق: تلاقي أخوه مرديش يخرج. قال مهاب بضيق: انت مالك بعمر ومازن؟ انت عايز إيه؟ قال مراد: يعني هعوز منه إيه؟ بس يعني عامل أهمية لمازن كبيرة أوي. قال مهاب: ولي متقولش إنك بتغير منهم؟ قال مراد: وأغير منه على إيه؟ قال مهاب:
على حاجات كتير أوي، وأولها الاهتمام. هو عمر آه مالوش أب ولا أم، لكن مازن معوضه عن كل حاجة، ويعتبر هو أبوه وأمه وكل حياته وبيخاف عليه. وانت بتغير من معاملة مازن لعمر، أنا فاهمك كويس جداً، وانت عايز تعمل أي حاجة عشان مازن يقلب على عمر. بس ريح نفسك، والطريق اللي انت ماشي فيه دا هيضرك انت لوحدك. عشان أنا هقول لعمر على كل حاجة عايز تعملها، وأنك عايز تخليه مدمن. بس أنا هقفلك، انت سامع؟
(وسابه ومشي. مراد بصله بضيق واتجه إلى منزله) عند شريف، جالس مع زوجته. قال نوال: أمال مراد فين؟ قال شريف: وأنا هعرف منين؟ أمشي وراه حراسة يعني؟ قال نوال: يا ريت، زي ما انت مأمشي ورا الناس الغربية وهتودي ابنك. قال شريف: وابنك بقا، انتي عارفة عنه حاجة زي ما انتي بتقولي كدا؟ ولا هو همك في حاجة؟ قال نوال: مش ابني، ولازم أخاف عليه. قال شريف:
دا لا هو ابنك ولا انتي خايفة عليه. وأنا وانتي عارفين انتي عاملة كدا ليه. ولا حتى انتي اللي ربيتيه. دا ابني أنا، وأنا عارف أنا بعمل إيه. وعمري ما هأذي ابني، انتي فاهمة؟ (نوال بصتله بضيق وسابته وطلعت أوضتها) (عند عادل، رايح يطمن على عمر. ظهر نايم على السرير بس مفتح عينه) قال عادل: انت لسه منمتش لحد دلوقتي؟ قال عمر بحزن وزعل: أنام إزاي ومازن مش هنا. (وبص لعادل) أنا عايز أروح له. قال عادل باستغراب: تروح امتى؟ قال عمر:
الوقت. قال عادل: الوقت إيه؟ دا احنا داخلين على الفجر. نام يا عمر، الوقت. وبكرة أوعدك إننا هنروح الصبح. قال عمر بدموع وخنقة: بس أنا خايف. قال عادل بحزن عليه: متخافش، أنا معاك اهو يا حبيبي. (وفضل معاه لحد ما نام) (في صباح يوم جديد، ظهر عمر وعادل في المستشفى) قال عادل: طمني يا دكتور، مازن عامل إيه الوقت؟ قال الدكتور بحزن: الضغط مرتفع جداً. (وبص لعمر اللي باين عليه الخوف وبيحاول يطمّنه) بس بالعلاج هيكون أحسن إن شاء الله.
قال عمر: عايز أشوفه. قال الدكتور: أنا وافقت امبارح، لكن حالياً الزيارة ممنوعة. عن إذنك. (وسابه ومشي) بص عمر لعادل: أنا لازم أشوفه. قال عادل: الدكتور قال الزيارة ممنوعة. يلا يا عمر. قال عمر: أنا عندي امتحان. قال عادل: خلاص، روح على كليتك، وأول ما تخلص، تعالى عندي على البيت. (عمر بصله ومشي) بعد مرور أيام، كان مازن اتحسن. قال الدكتور بابتسامة: هو حالياً بقى كويس، بس الضغط عنده بردو لسه عالي، بس طبعاً أحسن من الأول.
قال عمر: طب هنروح امتى؟ قال الدكتور: ممكن النهارده بالليل أو بكرة الصبح. بس طبعاً لازم يلتزم بالعلاج عشان ميتعبش تاني، وكمان ضغطه لسه متظبطش. قال عادل: حاضر يا دكتور، بإذن الله. بس خليه يخرج النهارده. قال الدكتور: بإذن الله. عن إذنك. (عند مازن بالليل، ظهر في أوضته) قال عمر بحزن: مرتاح؟ قال مازن بتعب: آه يا حبيبي. مالك زعلان ليه؟ قال عمر بدموع: بعد كدا، سيب الشغل يولع، ومتتعبش نفسك تاني. قال مازن بضحكة:
انت كنت خايف عليا بجد؟ قال عادل بهزار وحب يلطف الجو: يا ابني، دا كان مصدعني ويصحيني الفجر يقولي عايز مازن. فكرني بأيام ما كان صغير. قال مازن بضحكة وبص لعمر: يعني مكنتش مرتاح، وقولت الحمدلله، واعمل بقا اللي أنا عايزه. قال عمر بحزن: وأنا بردو هبقى فرحان في تعبك. ده انت أبويا مش أخويا. أنا بحبك أوي ومش عايزك تبعد عني. بس عشان خاطري، خد بالك من نفسك بعد كدا، وبلاش تجهد نفسك في الشغل. قال مازن بحب وحنية:
حاضر يا حبيبي، أنا كمان بحبك أوي. ربنا يخليك ليا. (وبص لعادل) شكراً. قال عادل بهزار: قوم بس كدا بالسلامة، ومش عايز شكر ولا حاجة. قال مازن بتذكير وبص لعمر: انت كان عليك امتحان، عملت إيه؟ قال عمر بتوتر وقام وقف: الحمدلله. أنا رايح أوضتي بقا. مسك مازن أيده جامد: في إيه؟ عملت إيه؟ قال عمر بخوف وتوتر: والله ما عملت حاجة. قال عادل: إيه يا مازن؟ سيبه. انت ماسكه جامد كدا ليه؟ مازن لعادل وساب إيد عمر: عملت إيه في الامتحان؟
قال عمر: والله كويس. (وبص لعادل) قال عادل: سيبه بقا، يلا يا حبيبي. روح أوضتك ذاكر. (عمر مشي) قال عادل: إيه يا ابني، انت راعبه لي كدا؟ دا كان هيموت وانت في العناية. قال مازن: أنا أصلاً بفكر أعمله انتساب، ومعادش أخرجه خالص، وأجيب له حراسة كمان عشان معادش يخرج. قال عادل باستغراب: انتساب إيه يا ابني؟ في هندسة؟ مينفعش يا ابني، لأنها عملي. إيه يا ابني مالك؟ وضغطك على مرة واحدة كدا ليه؟ مالك؟ حد قالك حاجة؟
وبعدين، مين قالك إن عمر هيرضى يبقى في البيت؟ قال مازن: غصب عنه، مش برضاه. وكمان يقطع علاقته بصحابه. قال عادل بتوتر: صحابه؟ هو حصل منهم إيه؟ مازن فلاش باك. عند مازن، بعد ما عمر خرج، ظهر مهاب عنده. قال مازن باستغراب: مهاب؟ عمر مش هنا. قال مهاب: مانا جيت لما عرفت إنه مش هنا. قال مازن بقلق: في إيه؟ قال مهاب: بصراحة كدا، في شلة ملمومة على عمر، والشلة دي مش كويسة. قال مازن: مش كويسة إزاي؟ قال مهاب:
مش كويسة، كلها شرب ومخدرات. وعمر لو رجله راحت معاهم، صدقني مش هتعرف ترجعه لعقله. قال مازن: وهو عمر شرب حاجة؟ (مهاب سكت) قال مازن بضيق وعصبية: مترد يبني، هو شرب حاجة معاهم؟ قال مهاب: لا، بس لو فضلوا وراه، هيروح في داهية. وانت عارف أخوك، لما بيصمم على حاجة، لازم ينفذها. حاول تبعده بأي طريقة. أنا بحاول أبعده، بس هو هيخاف منك عني. قال مازن: تمام. لو شوفته، أبعده أو كلمني، وأنا هحاول أبعده عنهم، حتى لو هيقعد في البيت.
قال مهاب: يعني إيه؟ هيسيب الكلية؟ قال مازن: لو حكمت إني أخليه يسيب الكلية، هخليه يعملها. قال مهاب بقلق: طب أنا همشي عشان اتأخرت، سلام. (وسابه ومشي) باك. قال مازن بحزن: بس يا سيدي، مش عارف أعمل إيه. كل الناس بتحاول تاخده مني، وهو زي ما انت شايف، عنيد قد إيه. قال عادل بزعل: يعني انت فضلت في المستشفى كل دا عشان الموضوع دا؟ طب لي مروحتش مناعته أو قولتلي على الأقل؟ تخفف وتشيل عن قلبك. قال مازن:
أنا مش عارف أعمل إيه. وأوقات كتيرة بفضل أعاتب نفسي إني ليه مسبتش عمر مع ماما، كان هيبقى بعيد عن كل ده. قال عادل: وانت كنت هتقدر تبعد عنه؟ قال مازن بحزن: بس كان هيبقى في أمان. قطع كلامهم رن الجرس. قال عادل: ثواني و جايلك. بعد عدة دقائق. قال عادل: الجواب دا جالك. أخد منه مازن الجواب و فتحه، وبص فيه بصدمة وعصبية، وبص لعادل، وكمل كلامه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!