الفصل 4 | من 11 فصل

رواية نوارة الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
48
كلمة
3,946
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

ها يا نواره قررتي إيه؟ نواااره......... هسمع كلامك وأنت تعلميني كل حاجة عشان ما أكونش ضعيفة ومحدش يستهون بيا. بس إزاي ممكن أقف قدام أمك؟ معتز..... مش أمي. مرات أبويا. وقلتلك لو حقك عندي أنا هاخده. نواره..... هو أنت ليه كده؟ وليه بتعمل معايا كده؟ أخد نفس عميق ثم قال: ..... كل حاجة وليها وقتها يا نواره. امتحاناتك كمان شهر ونص صح؟ نواره نطرت إليه بحزن..... خلاص بقى السنة راحت. معتز حاول يديها طاقة وتفاؤل.....

لا لسه. أنتِ عارفة الشهر ونص دول هتخلصي فيهم كل حاجة. وأنا معاكي. مش هسيبك. هنجيب الكتب وهنكمل. ما تخافيش. نواره..... الكتب عند بابا. معتز مسك إيديها، قبلها بحب..... ما تخافيش. هبعت حد يجيبها. أهم حاجة أنتِ تكوني كويسة عشان تواجهي. ولما إيدك تخف تنزلي معايا الشغل. نواره بتلقائية..... مراتك فين؟ صحح لها جملتها قائلاً: ..... قصدك طلقت. بصي يا نواره أنا اتجوزت من 5 سنين. مش حب. زوجة كويسة. حلوة.

وكمل بمرح: بس مش زيك. ومتعلمة ومن بره. وجهة يعني. وهي كانت كده برضه. إنها تتجوز واحد مصري وكمان صعيدي. كانت كبيرة شوية. وجابت تؤام لينا وسليم. آخر فترة اتفقنا على الطلاق. وأهو اتجوزت. نواره..... برضه تعرفني منين؟ معتز..... كله بوقته يا نواره. نامي دلوقتي. نواره بخوف..... هتسبني لوحدي؟ معتز ابتسم قائلاً: ..... لا. هفضل جنبك. ما تخافيش. هنام في الصالة. نواره..... لا خليك هنا جنبي. معتز..... يعني مش هتخافي؟ نواره.....

براحتك. عاوز تطلع مفيش مشكلة. معتز بمرح..... لا لا. اطلع إيه دا أنتِ الخير والبركة يا ست الكل. اتأخري شوية كده. أنتِ اختي. السرير كله ولا إيه؟ ابتسمت نواره على مزحه وعبثت بطفولية: ..... لا. أنت اللي كبير. أنا صغيرة. تسطح معتز على الفراش واقترب منها بحذر. لف يده حول كتفها ليقربها إليه قائلاً: ..... ما تخافيش مني. مستحيل أذيكي. اعتبريني أب، قبل زوج، صديق، أخ. أي حاجة. بس بلاش تخافي مني. خلينا نكسر حاجز الخوف اللي بينا.

نواره بتردد..... حاضر. بس أنا محتاجة وقت عشان أتعود عليك وعلي وجودك. معتز..... اعتبريني صحبتك. بس مش أوي يعني. نواره بضحك..... حاضر. حاضر. معتز بحب..... أيوه كده. خلي الشمس تطلع. دا أنتِ اسمك نواره. عبثت بطفولية: ..... قفلت الشيش والشباك ليه؟ نواره بحرج: ..... هو أنا لو طلبت منك حاجة هتجيبها ولا هتقول عليا طفلة وإني كبرت؟ معتز..... لو طلبتي روحي تاخديه. نواره ردت مسرعة: ..... لا لا. أنا بس عاوزة شوكولاتة.

وكملت بحزن: كل لما أطلبها من بابا يقولي عيب على سنك ومش راضي يجيب لي. معتز..... هيا الشوكولاتة بالسن؟ أما عجايب. في دقايق يكون عندك أحسن شوكولاتة. نواره..... طب ما ننزل نجيب. معتز..... خليها يوم تاني عشان إيدك. نواره بحزن..... ماشي. معتز رجع خصلات شعرها للخلف: ..... قولنا يومين بس نطمن على إيدك وتنزلي براحتك. وبعدين عاوزك تبدأي مذاكرة. وكل ما تذاكري أكتر كل ما تاخدي مكافأة. نواااره.....

ماشي. موافقة. هو إحنا هنفضل هنا كتير؟ معتز..... براحتك. بصي أنا باجي القاهرة أسبوع أخلص شغلي. وباقي الشهر في البلد. ولو في شغل بخلصه بالتليفون وخلاص. عشان الولاد. بس عاوزة هنا نقعد أسبوعين لحد ما تتعودي وتشوفي هتواجهي هناك إزاي. أوعي حد يهينك بكلمة وتسكتي. نواره بمرح..... ليه فاكرني كيوت زي بتوع الروايات؟ دا أنا هبهرك. معتز..... أما نشوف. عدا أسبوعين. كانت نواره اتعودت على معتز جداً. وهو كمان. وحياتهم كانت جميلة.

نواااره...... يامعتزززززز. معتز وهو نايم: ..... الله يخر'بيت معتز. أنا غلطان إني قولتلك ناخد على بعض. ماله القاسي منك. الله! نَدا..... الله وأنا مالي. قولنا نغير شوية. ياميزو. شوف نواره بقى. هطير أنا. نواره..... معتززز. معتز..... جاي. جااااي. نواره بـ بكاء..... المكرونة اتحرقت. معتز..... ياحبيبتي فداكي. نواره..... لا. أنت قصدك إني فش'لة. معتز..... يا نواره. المكرونة اتحرقت. هنصوت جنبها. رن جرس الباب.

نواره باستغراب..... مين جاي؟ معتز رفع إيده باستسلام: ..... معرفش. نواره وجهت السكينة لوجهه: ..... أنت طلبت أكل من بره؟ معتز جرى من قدامها: ..... الصراحة. آه. نواره..... كنت عارف إنها هتتحرق يعني. معتز..... زي كل مرة. الراجل على الباب. يرضيكِ يمشي ونموت من الجوع؟ معتز فتح الباب ودفع الحساب وحط الأكل على السفرة ودخل جاب طباق. وفتح البيتزا وبدأ ياكل وهو شايف نواره قاعدة بعيد بتنظر إليه كأنه أكل حقها ومالها. معتز.....

نفس كل مرة. تعالي يا نواره. نواره..... لا. أنا زعلانة. معتز..... تعالي. أنا جايب لك بيتزا بأنواع الجبن كلها زي ما أنتِ بتحبيها. نواره بفرحة مثل الأطفال..... بجد؟ معتز بحنان..... تعالي يا نواره. قلبي. ركضت في اتجاهه وجلست بجانبه وبدأت في الأكل. معتز كان ينظر إليها بسعادة شديدة. إنه قدر يغيرها. يديها ثقة في نفسها زيادة. معتز اقترب ولا أول مرة يقبلها بعمق من خديها: ..... حلوة أوي.

بدأت خدود نواره تصبغ باللون الأحمر وعيونها تمتلئ بالدموع. معتز بصدمة ودهشة: ......... قد كده مش طايقة قربي؟ مش هقرب تاني. وقام من على الكرسي. نواره..... معتز. معتز..... معتز. دخلت خلفه الغرفة. معتز..... لو سمحت. اطلعي بره. اقتربت منه بتوتر: ..... أنا آسفة. بس..... بس أنا لما بتوتر وأتكسف عيوني بتدمع لوحدها. والله أنت حكمت عليا من غير ما تسمع. معتز مسك إيديها قبل ما تمشي: ..... طب معلش. حقك عليا. نواره.....

مفيش. سماح. معتز..... دي خالتك. وكمل بجدية: هنرجع البلد بكرة الصبح. اعملي حسابك. نواره بتوتر: ..... ليه؟ معتز..... نواره. كفاية كده. أنا سايب طفلين بقالي أسبوعين. لو فصلت أكتر يبقى معنديش دم. نرجع بكرة وأنا جنبك. ما تخافيش. نواره: ..... تمام. والكتب؟ معتز..... اللبسي. هنروح نجيبهم. نواره بفرحة: ..... في ثواااني.

دخلت نواره. لبست بنطلون بيج واسع نسبياً وتيشرت أبيض يوجد عليه بعض من اللون الذهبي وبلزر جينز وحزام عريض لونه بني وشوز أبيض. وأضافت إكسسوار بسيط. أما عن معتز ارتدى بنطلون بيج وتيشرت كحلي. نواره: ..... أنا جاهزة. معتز بانبهار: ..... إيه الجمال والحلاوة دي؟ نواره بـ غـرور: ..... أقل ما عندي. معتز..... لا قصدي على المراية. أول مرة أعرف إنها حلوة. نواره ضربته بخفة: ..... بارد. معتز..... طب يلا.

نزلوا وتوجهوا لبيت والد نواره. نواره: ..... مش هتطلع معايا؟ معتز بتردد: ..... ما بلااش. نواره: ..... ليه؟ معتز: ..... طب اطلعي أنتِ الأول. هركن وأطلع وراك. وأعرفهم إني معاك. نواره: ..... حاضر. طلعت نواره وخبطت على الباب. فتح الأب: الأب: ..... إيه دا؟ إيه دا والله ونضفتي يا بت. إيه الحلاوة دي؟ الشنطة دي فيها فلوس. وبيحاول يشد الشنطة. نواره بصوت عالي: ..... بس بس. سيب الـ زفت. إيه فاكر إني هسكت لك ولا هعمل مسكينة؟

لا. أنا مش هسكت لك تاني. سااامع؟ الأب شاهين: ..... القطة بقى ليها صوت. نواره: ..... وبتخربش يا بابا. قالت جملتها الأخيرة بسخرية. رفع شاهين إيده ليصفعها لكن..... لكن يد من حديد مسكت يده. معتز: ..... ما اتخلقش اللي يمد إيده على مرات معتز الشامي. شاهين بتوتر: ..... معتز بيه. أهلاً يا جوز بنتي. معتز وجه كلامه لنواره: ..... ادخلي هاتي الكتب وسلمي على والدتك عشان نمشي.

هزت نواره رأسها تدل على الموافقة. دخلت غرفة والدتها بسرعة. وغلقت الباب. نواره: ..... ماما. ماما. الأم بصوت متعب رشا: ..... نواره. اسمحيني يا بنتي. نواره بحزن على والدتها: ..... يا أمي. مسامحاكي. أنتِ مبتخديش العلاج؟ رشا بكذب: ..... باخده يابنتي. نواره: ..... بتاخديه إزاي وأنا لما مشيت كان فاضل حبتين أو تلاتة؟ رشا: ..... أنا كويسة يا عين أمك. معتز عامل إيه معاكي؟ نواره بفرحة: .....

بيعاملني كويس أوي. حتى هيسيني أكمل تعليم. استني. طلعت نواره بره. نوااره: ..... معتز. معتز. معتز وهو يقف بجانب الباب: ..... أيوه ياحبيبتي. نواره: ..... واقف بعيد ليه؟ تعال سلم على ماما. معتز: ..... حاضر. دخل معتز واقترب من رشا وانحنى قبل يداها قائلاً بحنان: ..... أيديكِ يا أمي. رشا: ..... بخير يابني. شكراً على معاملتك لنواره. معتز بابتسامة: ..... شكر على إيه. نواره في قلبي. رشا: ..... تسلم يابني. نواره: .....

معتز. تعال نجيب الكتب بتاعتي. معتز: ..... تعالي ياقمري. بعد إذن حضرتك. دخلوا غرفة نواره. كانت صغيرة يوجد فيها فراش صغير ومكتب يوجد عليه الكثير من الكتب. معتز: ..... اممم. شكل بنوتي الحلوة بتذاكر كتير. نواره بحزن: ..... كان زمان. معتز: ..... ودلوقتي برضه هتذاكري وأنا معاكي. نواره: ..... إن شاء الله. وقف معتز واقترب منها وحاصرها بين الحائط وصدره العريض. معتز: ..... تعرفي لون عيونك حلو أوي. نواره بتوتر: .....

معتز. ابعد. معتز ويده على خصرها: ..... ليه بس؟ دا أنتِ مراتي. حلالي. هو حرام؟ نواره: ..... ابعد. عيب كده. معتز دفن رأسه في عنقها: ..... ولو مبعدتش؟ نواره: ..... والله أعيط. معتز بضحك عليها: ..... بس يامجنونة. نواره بطفولية: ..... ابعد بقى. معتز لاعب حاجبيه لها قائلاً: ..... مش باااعد. نواره: ..... ابعد. بابا هيدخل. معتز: ..... بت. هو إنتِ جايبة زميك الأوضة؟ أنا جوزك. ..... أبله نواااره. نواره خبت رأسها في صدره: .....

يامصيبتي. معتز بصدمة: ..... مصيبتك؟ دخل طفل في السابعة من عمره. نواره: ..... حموزه. حمزه: ..... أول ما ماما قالت إنك جيتي جيت لك بسرعة. واقترب لاحتضانها. نزلت لمستواه وعانقته بشدة. معتز بـ غيرة: ..... مين دا؟ حمزه بغضب: ..... أنت بقى جوزها؟ معتز: ..... أيوه يا حنين. حمزه: ..... كان لازم تتجوزها؟ إحنا متفقين عشرين سنة. واتجوزها أنا. معتز: ..... نعم ياخويا. حمزه: ..... تعالي معايا يا أبله. جبت لك حاجة جميلة. نواره:

..... تعال يا حبيبي. معتز في سره: ..... حبك برضوا يابعده. حمزه: ..... بصي. جبت لك الشوكولاتة بمصروفي كله عشان أنتِ وحشتيني. نواره: ..... وأنت كمان يا حبيبي. معتز: ..... نوااااره. نواره: ..... قصدي وأنت كمـان يا حمزة. معتز بعصبية: ..... نوااااره. حمزه: ..... الراجل دا دمه تقيل. مستحملاه إزاي؟ دا شبه الحيطة. معتز: ..... ولا اسكت. حمزه قام واتجه ناحية معتز وبكل قوته ضرب معتز في قدميه. معتز بألم: ..... يا قرد يا صغير.

كانت نواره كاتمة ضحكته. معتز بـ زعيق: ..... قومي هاتي الكتب وسلمي على والدتك ويااالا. ارتعبت نواره من صوته العالي. وفي ثانية جاءت بحقيبة الكتب. نزلت نواره بعد ما ودعت والدتها. انحنى معتز ونزل لمستوي الطفل قائلاً: ..... بتحبها؟ حمزه: ..... أوي. بس هي هتمشي تاني. معتز: ..... هجيبها تشوفك تاني. متزعلش مني. بس هي حبيبتي. تردي حد ياخد حبيبتك؟ حمزه بـ غيظ: .....

ما أنت أخدتها. بس خلي بالك منها. أنا كنت بسمع أبله نواره بتعيط وبتصرخ. بس بكون خايف. معتز باستغراب: ..... بتصرخ ليه؟ نواره: ..... حمزه. مامتك بتنادي. حمزه: ..... حاضر. جاي. باي يا عمو. معتز بسرعة: ..... استنى بس. نزلت نواره وخلفها معتز. نواره بنوع من المرح: ..... ميزوو. معتز بـ برود: ..... اركبي يا نواره وعدي ليلتك. نواره: ..... طب عملت إيه؟ معتز: ..... مبحبش أعيد الكلمة مرتين. قولت ارررركبي.

اتنفضت من علو صوته. لأول مرة. واتجهت إلى السيارة. معتز: ..... هنطلع على الشقة نلم الهدوم وننزل على البلد. ومش عاوز أسمع كلمة. أومأت نواره برأسها. وطول الطريق كانت نواره تنظر إلى الطريق بشرود. وصلوا إلى العمارة. معتز: ..... أنا هطلع أجيب الشنط. خليكي هنا. أومأت له بسكوت. طلع معتز وأخد الشنط. وقف الشقة ونزل. نواره: ..... معتز. معتز: ..... نواره. أنا مش حابب أتعصب عليكي. لو سمحت فا اسكتي لحد ما نوصل. نواره: .....

هسكت. كل دا؟ معتز: ..... بت اتهدي بقى. بدل ما أمد إيدي عليكي. نواره بـ خوف لـ ضربها: ..... حاضر. وانكمشت في نفسها. معتز مسح على وجهه بندم: ..... متزعليش. أنا عمري ما همد إيدي عليكي. بس متعودتش إني أزعق فيكي ولا أزعلك. فا نوصل ونتكلم بهدوء. لو سمحت. نواره: ..... ماشي. بس اضحك كده. ضحكتك جميلة. ابتسم معتز قائلاً: ..... بذمتك جميلة؟ نواره: ..... خالص. معتز: ..... طب يلا نتحرك عشان نلحق نوصل. نواره: ..... حاضر.

في الصعيد. شهيرة بـ غـل: ..... اصبري عليا يرجعوا. وأنا بنفسي هخليه يطلقها ويرميها بره البيت. شادية: ..... يا خالتي. فين من ساعة ما قولت هتجوزهالي؟ شهيرة: ..... الصبر يابنت أختي. عند معتز ونواره. نواره: ..... معتز. معتز: ..... نعم يا نواره. نواره: ..... حاسة بـ وجع في قلبي. حاسة إن في حاجة هتحصل. معتز بمرح: ..... إيه يا نواره. إحنا كويسين أهو. ثواني وبدأ صوت طلقات النار. وأصيب معتز. نواره بـ صراااخ: ..... معتزززززز.

وانقلبت السيارة بهم. ثواني وبدأ صوت طلقات النار. وأصيب معتز. نواره بـ صراااخ: ..... معتزززززز. وانقلبت السيارة بهم. وصراخ نواره. أخدها معتز في حضنه خوفاً عليها. فاقت نواره في المستشفى في صباح يوم جديد. نواره بألم: ..... آآآه. في إيه؟ أنا فين؟ الممرضة بابتسامة: ..... حمدلله على السلامة. نواره بألم: ..... إيه اللي حصل؟ معتز؟ الممرضة: ..... زوج حضرتك بخير. نواره حاولت التحرك: ..... اااه. الممرضة: .....

ارتاحي حضرتك لحد ما الدكتور يجي. نواره بتحاول إنها تقوم: ..... ابعدي عني. معتزززز. معتززز. الممرضة: ..... اهدي. الحركة غلط عليكي. نواره بـ دموع: ..... بالله عليكي جوزي فين؟ الممرضة بـ حزن عليها: ..... للأسف مينفعش. تتحركي. هو يقدر يجي. لأن الطلقة في كتفه وقدرنا نطلعها. ولأن حضرتك ضعيفة. الحادثة أثرت عليكي جامد. دخل معتز سريعاً. وكان يده متعلقة. معتز: ..... نواره. نواره بـ دموع: ..... معتز.

اقترب معتز منها يقبل كل شبر في وجهها. يالله. كان قلبه ينبض بعنف خوفاً من افتقادها. استقرت نواره داخل حضنه وهي تبكي بشدة وتمسك في قميصه خوفاً من الفراق. نواره بـ خوف: ..... معتز. رجلي. معتز للممرضة: ..... ممكن تسيبنا لوحدنا؟ أومأت له الممرضة وغادر. معتز: ..... نواره. مؤمنة بقضاء ربك؟ نواره: ..... في إيه؟ معتز: ..... للأسف. الحادثة أثرت على العمود الفقري. وفي فقرتين ضغطين على بعض. نواره بـ صدمة: ..... يعني بقيت مشلولة؟

رد عليها سريعاً: ..... فترة مؤقتة والله. وهترجعي زي ما كنتي. أنا آسف. أنا السبب. نواره: ..... قضاء وقدر. شئ ومكتوب لينا. الحمد لله على كل حال. معتز: ..... نواره. قلبي. هتكوني بخير. متخافيش. والله أنا جنبك. ابتسمت شبه ابتسامة على ثغرها: ..... عاوزة أطلع من هنا. معتز قبل يداها: ..... بس كده. من على عيوني. بس نطمن عليكي الأول. وأكمل بحزن: مش هقدر أشيلك. نواره: ..... الممرضات هيساعدوني أشيلك. معتز: ..... أنتِ إزاي كده؟

نواره: ..... مش فاهمة. معتز: ..... إزاي فيكي كل الـ وجع دا؟ نواره: ..... هل لما أصرخ الـ وجع هيخف؟ هل لما أشكي الـ وجع هيروح؟ معتز: ..... مفيهاش حاجة لما تحكي لي. أنا جوزك. يعني مراية ليكي. بعد يومين كان معتز خرج من المستشفى مع نواره. واتجهوا إلى الصعيد. كرم بعتاب: ..... أكده يامعتز. ما يوصليش خبر؟ معتز: ..... بلا قلق يا حج. قدر ولطف. إحنا بخير. شادية: ..... وه العروسة مشلولة؟ نظرت إليهم نواره بـ حزن. معتز بـ غضب:

..... حطي لسانك في بوقك بدل ما أقطعهولك. شهيرة: ..... أنت بتكلم بنت خالتك كده ليه؟ معتز: ..... اسمها بنت أختك. أنا مليش خالات. ..... بابي. معتز بابتسامة اشتياق: ..... قلبي بابي. وحشتوني أوي. لينا: ..... كده تسبنا وتمشي. كله بسببك يا وحشة. امشي وابعدي عنا. معتز بـ عصبية: ..... لينا. من امتى بنكلم الكبار كده؟ اعتذري فوراً. لينا بعناد: ..... نو. مش هعتذر. رق قلب سليم على المسكينة. فهو طفل: .....

ألف سلامة عليكي. وأسف لو قولت حاجة تزعلك. قبل ما تمشي. نواره بابتسامة: ..... مش زعلانة ياسليم. أنا آسفة عشان بابي اهتم بيا شوية. بس أوعدك فترة وهتعدي. وأنا همشي من هنا. لينا بفرحة: ..... بجد هتمشي؟ معتز بـ عصبية: ..... لينااااا. على أوضتك. فهددد. فهد: ..... أمر يا خوي. معتز: ..... افتح الأوضة الأرضي عشان هقعد فيها فترة. شهيرة: ..... ليه؟ معتز: ..... شئ يخصني وبس. بيتي. وهتتحكمي فيا؟

في وقت قليل جهزوا الغرفة لمعتز ونواره. خرج معتز من المرحاض يرتدي بنطال قطني وعاري الصدر. يوجد بعض الخدوش والكدمات في صدره. لكن لا يهتم. نواره بـ خضة: ..... معتز. إيه دا؟ معتز بلا مبالاة: ..... مفيش عادي. متزعليش من كلام لينا. نواره: ..... هات كريم من الحمام وتعال. معتز: ..... مش مهم. بعد إصرار من نواره وافق معتز وجاء بالكريم وتسطح على ظهره. وضعت القليل من الكريم على أناملها وبدأت بتدليك مكان الكدمات والخدوش.

كان معتز مستمتع للغاية بقربها ولمستها. معتز: ..... ياااه. محصلتش الحكاية دي من زمان. نواره بـ شـراسة: ..... قصدك أكون مشلولة؟ معتز: ..... لا ياحبيبتي. مش قصدي. بس الحنينة دي جميلة أوي. وأسف إني مقدرتش نقعد فوق. بس أكيد مش هخلي حد يشيلك. يطلعك على جثتي. حد يلمسك. وكمل بفضول: انتي ليه قولتي للينا إنك هتمشي من هنا؟ نواره بـ حزن: .....

عشان أنا همشي يا معتز. ومش هرجع بيت بابا. لأن الشارع أهون. أنت مش مجبور تعيش مع واحدة عاجزة. كفاية إني مدتكش حقوقك كزوج. أراضي الله واسعة. معتز: ..... ولا كان سمعت حاجة. عارفة ليه؟ لأنك مرااااتي. سااامعة؟

مراتي. وأما أكون مش راجل لو أخدت منك حاجة غصب. أنتِ بنوتي. حبيبتي. ومش هتطلعي من البيت دا غير وأنا معاكي. وأي عاجزة دي. دا أنا اللي عاجز عشان مقدرتش أحميكي. نواره. خلينا مع بعض. أنا محتاجالك. وإنتي محتاجاني. إحنا بنكمل بعض. أنتِ نواره معتز الشامي. وهتفضل نواره معتز الشامي. مش هيتغير. ولو على لينا. طفلة. ومسيرها تتعلم. رسمت نواره ابتسامة على ثغرها: ..... ربنا يخليك ليا. معتز بـ مرح: .....

تعالي بقى في حضني. عاوز أنام. هلكان أوي. وحضنك يغنيني عن أي حاجة. نواره: ..... طب أغير إزاي؟ ممكن تنادي لواحظ تساعدني؟ معتز بـ سخرية: ..... ليه اتجوزت بوسينة؟ أنا هغيرلك. نواره بـ ردح شرقي: ..... نعم ياعني. معتز بـ براءة: ..... هغمض عيني. نواره: ..... لا. معتز: ..... هقفل النور. نواره بـ إصرار: ..... لا. معتز: ..... أنا قولت خلاص.

وبالفعل أغلق معتز النور وغير لها ملابسها لمنامة مريحة حرير. وكانت نواره تخجل منه للغاية. لكن معتز كان يفكها بمزحه وغزله الجميل فيه. معتز بـ إرهاق: ..... لو أعرف كده كنت نديت لواحظ. مدربتش على قفل النور دا. نواره: ..... طب يلا ننام يا خفيف. معتز: ..... يلا يا قلب الخفيف. وعدا اليوم بسلام. عند فهد ومنه. منه: ..... أمك مش هتجيبها لبر يا فهد. ناوية على خراب. البت وأنا شايفة البت زينة. فهد: .....

عندك حق والله. أمي ناوية تجوز شادية لمعتز. منه بـ لطم: ..... يا مري. فهد: ..... اسكتي الله يخر'ب بيتك. هتفضحينا. أوعي تقولي لحد يا منه. منه: ..... أبداً يا خوي. فهد: ..... مبلاش أخوكي دي. مش كفاية يوم الفرح أمك قالت راضعين على بعض. كانت هتجلطني. منه بـ ضحك: ..... كانت بتهزر. فهد بـ غمزة وـ قـاحة: ..... وبعدين مش ناوية تجيبي فهد صغير؟ منه: ..... والله أبو فهد يامري. فهد: ..... يبقى نجيب فهد الليلة. ضحكت منه بصوت عالٍ.

فهد: ..... بس يابت. إيه الضحكة دي؟ واقترب وسكتت شهرزاد بكلام غير مباح. في نهار يوم جديد على جميع الأبطال. سليم: ..... بابي. بابي. معتز: ..... نعم يا روح بابي. سليم بـ براءة: ..... هو إزاي ولد يبوس ولد؟ معتز بـ صدمة: ..... إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...