امسكه من تلابيب قميصه ويقسم أنه رأى الموت يجول في عينيه. زين بغضب جحيمي: فين نواره ياعلي؟ علي باستغراب: نواره... نواره عندك فين خيتي يازين؟ فين نوا..... خنقه ليتحدث بهسترية. زين: هيبجى بحر دم لو مرجعتش فاهمها زين الحديت ده. سعاد بخوف: ياولدي فوته هو هيعرف منين؟ هى في بيتك إحنا ملناش صالح. ليلى ببكاء: سيبه مش كفاية اللى عملته فيها؟ عايز إيه تاني؟
ألقاه على الأرضية ليغمض عينيه، يقبض على يده كأنه يحارب لضبط نفسه. فتح عينيه ليطالع هذا الذي أخذ يسعل، ليردف بكل ذرة ثبات به. زين: لو طلع ليك صالح بالموضوع ها يتم بتك بس جبليها. هاخليك تتمنى الموت. سعاد بغل: روح شوف مرتك ياود علام واتشطر عليها. علي: صدجني لو ملقيتش اختي أنا اللي هاخد روحك بسببك. راحت وإسكان موتك هو اللي هيرجعها مش هتردد. طالعه بنظرات متفحصة كأنه يستنبط كذبه، ليلقي آخر كلماته.
زين: بكرة نشوف روح مين اللي هتطلع وتونس أبوك. علي بسخرية: ضامن الجنة إياك. التفت ليغادر، ليقسم كل من رآه أن الجحيم أتى، وما أدراك جحيم الدنيا. *** مجدة بلوم: والله حرام عليكي. الواد جسمه دافي والجو برا سم. نواره: معلش هدفيه لحد ما نركب البيت مش بعيد. مجدة: طب الوقت لسه بدري. استني شوية و..... نواره بحزم: خلاص هروح. دلف للداخل يطالعها باستغراب. حاتم: انتي مروحة؟ مجدة: مين حضرتك؟
نواره: دا دكتور حاتم ابن دكتور سمير وهيبقى مكانه الفترة دي. مجدة باحترام: اتشرفنا يا دكتور. حاتم بابتسامة: شكراً. دا أنا اللي حصلي الشرف... نواره مردتيش؟ انتي مروحة؟ نواره: أيوه. حاتم بأسف: أنا كنت جاي بدري عشان نكمل. محبتش أضايقك إمبارح. نواره: أنا والله دورت عليك امبارح ملقتكش. حاتم: خلاص مش مشكلة تتعوض. مجدة: لو هتمشي يلا شوية ومش هتلاقي مشروع فاضي. حاتم: أنا ممكن أوصلك. نواره: لا ش... مجدة: ياريت. يلا نواره.
نواره: أنا ها روح لحالي. الموصلات كتير. شكراً يا دكتور. حاتم: أنا كده ها روح خلاص. أخدك في طريقي. نواره: بس.... مجدة بخبث: ماتمشي مع الدكتور يا نوارة بدل المرمطة في الموصلات ومعاكي مصطفى. نواره بغيظ: معوزاش أتعبُه. حاتم: مفيش تعب. يلا بينا. مجدة: خلاص انزل انت وأنا هاجيبها وأجي. أومأ لها تاركاً إياهم، لتنكزها بغيظ. نواره: إيه عاد؟ مش قولت معوزاش؟ مجدة: يابت توصيلة ببلاش بدل ما تستني في الجو دا. نواره: الله يسامحك.
مجدة بخبث: هيسامحني؟ دا أنا عملت فيكي معروف. إنبي ما كنت أعرف أن دكتور سمير عنده ابن بالطعامة دي. تعرفي دا لو كان موجود من 12 13 سنة مكنوش عتقوه. نواره بملل: أنا غلطانة إني بتكلم معاكي. مجدة: يوه أنا قولت حاجة. بقول إن شكله حلو.... وعينيه بتقول كلام كتير أوي. قالت جملتها الأخيرة بغنج، لتزفر الأخرى بوهن. نواره: مافيش يا مجدة. مجدة: بكرة تقولي مجدة قالت. الواد دا معجب. الأبيض دا مجاش في يوم وليلة.
هموا بالخروج، ليدلف الآخر. سحب اللون من وجهها ظناً منها أنه استمع لحديثهم. ابتسم بحرج ليتجه نحو طاولة تتوسط الغرفة التي كان يقف بجوارها. حاتم: نسيت تلفوني. مش يلا. زفرت براحة لتردف. نواره: تمام. عايزة حاجة؟ مجدة: عايزة أبوس القمر دا. طبعت قبلة على وجنتيه المنتفخة. مجدة: يالهوي! خديه بدل ما آكله. حاتم: هاتيه عنك. نواره باعتراض: لأ أنا هشيله.
لم يجادلها، فهو رغم الوقت القصير الذي قضاه معها، استنبط أنها شخصية عنيدة لكن أيضاً مطيعة حقاً. لا يجد وصف الشيء وعكسه. لم ينم طوال الليل، عقله لا ينبض ثانية إلا وكانت تجول به. أعجبته شخصيتها حقاً، ولا يكذب. شكلها عامل أساسي. على الرغم من مكثه بالخارج ولم يره للفتيات الغربيات، إلا أن جمالها العربي أثاره. ومع أنها ترتدي ملابس محتشمة وفضفاضة جداً، إلا أنه استطاع رسم منحنياتها. التفت لها ليجدها تربت على خصلات ذاك الطفل. هو لم يتعرف عليه.
حاتم: أخوكي؟ نواره بابتسامة: ابني. حاتم بصدمة: ابنك! نواره: مصطفى. حاتم: ما يبانش عليكي إن عندك طفل. ربنا يحفظهولك. نواره: يارب. *** حازم: وصلت؟ زين: لسه واصل. حازم: طب ارتاح شوية. زين: أبقى أعرف لي ود الحج محمد في أي مستشفى. حازم: تمام. الجماعة وصلوا؟ زين: لسه. رفع نظره لتقابله زهرة حياته. حازم: ارتاح أنت ولما تصحى اديني خبر وأنا هكون عرفت المستشفى.
أنهى كلامه ليودعه الآخر ويغلق. ترك هاتفه ليتجه لتلك الواقفة أمام المرآة تستطلع بروز معدتها وعلامات العبوس بادية على ملامحها. حاوطها بيده يلامس معدتها برقة. حازم: إيه اللي مدايق الجمر؟ ملك: شكلي بقيت عبيطة. حازم: مين دي اللي عبيطة؟ دا الجمر يختشي من طلتك. ملك بدلال: جد يعني عمرك ما تبص لغيري؟ دفن رأسه بعنقها يستنشق عبيرها. حازم: ولا حريم الدنيا كلها تملى عيني غيرك يا دنيتي. هو فين زياد؟ ملك: بيلعب في أوضته.
حازم بحبث: طب متيجي نلعب احنا كمان. ملك بحرج: بس زياد ييجي على غفلة. حازم: اثبتي بقى. بقالي شهر ملمستكيش وتجيلي زياد. حاولت الفرار من يده. ملك: حازم الواد يدخل. مينفعش يشوفنا كده. حازم: نقفل الباب يل..... زياد بخبث: هتجفل الباب ليه؟ ابتعدت عنه بنظرة نصر. حازم بضجر: كنت هغير. هقفل الباب ليه عاد. ملك بتمثيل الحزن: كده يا زيزو؟ مش قولت تخبط على الباب. حازم: أكده يا زيزو؟ افرحي يا أختي أنت وزيزو. أنا غيران.
زياد: بابا عايز تفاح... أحمر. ملك: حبيب أمه عايز تفاح. مجولتيش ليه؟ تعالى في حضني. تعال. حازم بغيظ: تعرف لو مكنتش ابني.... صبرني يارب اتجه نحو الباب ليخرج. حازم في نفسه: مش زماني أنا اللي في حضنها عيل تجيل.
تجلس غرفة أرضها باردة، هواؤها الرطب يلفحها، ضامة قدميها تستند عليها برأسها. خطوات من بعيد تقترب منها رويدًا رويدًا. رفعت نظرها لكن الرؤية ضبابية، ظلام يحيط بها. همت بالتحدث لكن لا صوت لها، كأن أحبالها اقتلعت. أخذت تصرخ وتصرخ لكن لا صوت. رفعت يدها تحيط بها رقبتها لتمنعها يد. الآن أصبحت ترى بوضوح جيدًا، هذا الوشم صقر على هيئة جمجمة. أخذ دموعها تتسابق على وجنتيها. أغمضت عينيها بألم لا تعلم سببه، لتشعر بأنفاس كادت أن ينصهر جلدها من حرارتها. لا تقدر حتى على فتح عينيها. كان الضعف يشفق عليها من سوء حالها. اقترب من أذنها.
.... : جربت. فتحت عينيها لتقابله صقراويته المهلكة، الجحيم يجول بهم. نواره: ز... شهقت بألم من السكين الذي يتوسط قلبها. أحقًا طعنها الآن. استيقظت برعب وانفاس مقطوعة. نواره ببكاء: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يارب يارب يارب. مصطفى ببكاء: ماما آسف عشان صحيتك، متعيطيش. أخذته بين أحضانها لتتحدث بهدوء عكس ما بداخلها. نواره: وزتي أنا شوفت كابوس عشان كده بكيت مش عشان أنت فوقتني، ده أنا لازم أشكرك وأبوسك وأكلك.
كانت تقول كلماتها تلك وهي تداعبة وهو يضحك، لتضحك هي معه أيضًا. مصطفى: ماما عايز أجي معاكي المستشفى النهاردة زي امبارح. نواره: مينفعش، أنا كنت قلقانة عليك امبارح ومعرفتش أشوف شغلي. مصطفى: ما كده كده هتاخديني عشان جدو أبنوب جالي إنه مسافر النهارده. نواره بإستغراب: مسافر فين بعد كده. ارتدت ملابسها لتفتح الباب ولسوء حظها قابل ذاك المدعو بال (معلم منسي) . تجاهلته ليصيح بإسمها. التفتت له بغضب لتردف.
نواره: تعيط علي بأم مصطفى بعد كده. منسي: وماله ام مصطفى، عقبال ما أتبوأ أبو مصطفى. نواره بعصبية: مبتفهمش عاد، دماغك تخينة. بقولك مش هتجوز تاني، أنا جربت حظي وخلاص. البعيد إيه. منسي: يابت افهمي، ده أنا هعيشك ملكة في فيلتي. اه سيبك من العمارة دي، أنا عندي فيلا، وايه رأيك كمان هكتبلك عمارة، متغلاش على البسبوسة.
نواره بتحذير: اسمع كلامي زين ياخرفان انت، أنا مش هتجوز تاني، ولو هتجوز أنت هتكون آخر راجل أفكر فيه، وحتى دي مش هنولهالك، لأن لو حتى أنت آخر راجل بردك مش هتجوزك. أنهت كلامها تصعد الدرج لتكون أمام شقة أبنوب. وجدت الباب مفتوحًا لتدلف تجده يجلس وعلى قدمه يحمل صغيرها. تقدمت منه لتجلس بأحد المقاعد. نواره: صباح الخير يا عم أبنوب. أبنوب: صباح الورد يا ورد. ها أجيب لك تاكلي. نواره: لا تسلملي أنت. بجد مسافر.
أبنوب: أيوه هسافر أسبوع. فرح ابن أخويا لازم أسافر البلد. مصطفى بفرحة: ينفع أجي معاك يا جدو. نواره: لا. أبنوب بلوم: نواره صوتك. نواره بأسف: سامحني صوتي علي بس أنت عارف السيرة دي بتجيب لي قلق. أبنوب بحزن: عارف يابتي عارف. كده مصطفى هيقعد مع مين الفترة بتاعت شغلك. نواره: هاخده معايا متشغلش بالك أنت. أبنوب: إيه لازمته الشغل عاد، ماتسبيه يابنت الحلال، خير ربنا كتير. نواره: لو قعدت دماغي هتضج، هموت من التفكير.
أبنوب: لسه يابنت أخويا منسيتيش. نواره بوهن: كأن اللي فات خمس ساعات مش خمس سنين. لو عرف الله أعلم هيحصل إيه. أبنوب: جولتلك ولسه بجول، اللي عملتيه كان شديد يانواره. خابرة يعني إيه مرة تفوت بيتها وجوزها وتهجره. واعرة يابنت أخويا واعرة. نواره: عايزني أسكت على المهنة دي. وزين مكنش هيطلق. هو جالي تموتي أسهل من إني أرمي عليكي اليمين. وأنا مش هستنى لما ابني يكبر بين نفوس متعرفش رحمة.
أبنوب: أنا وراكي وعلى محدش هيسيبك اطمني ومتخفيش. يلا أنا همشي. نواره بصدمة: دلوقتي! أبنوب: المسافة كبيرة، وأنا كنت باعت مصطفى ينده عليكي. هو فين. نواره: مصطفى مصطفى. مصطفى: نعم. نواره: كنت فين عاد. مصطفى: بجيب الكورة من جوه مش جدو هيقفل الباب. (الساعة ٧ بالليل) زين بغضب: mark. مارك: Calmati, per favore, ci sono stati diversi problemi, la famiglia Macron non vuole collaborare, ma sostiene Khaldoun in modo sospetto.
زفر بضجر لينبث بشكل أرعد الآخر. زين: Beh, penso che ci divertiremo molto ad averti davanti a me durante questa settimana Mark. مارك بمزاح: Bene, ti amo amico. زين ببرود: salace. أغلق الخط ليلتفت لذلك الرجل العجوز. حقًا إنها ضربة قوية. ولده الوحيد يعاني من مرض بأي لحظة ممكن أن يؤدي بحياته. اقترب منه. زين: شد حيلك يا حج بإذن الله هيقوم بخير ويرجع أقوى من الأول. حتى لو وصلت نسفره برا نسفره.
محمد: كتر خيرك يا ولدي. ابن أصول بصحيح. أجرب منك وأستطول المسافة. زين: طه أخويا معلش هطلع الجنينة شوية وأجي. أومأ له ليخرج الآخر لحديقة المشفى. أخرج سيجارة ليستنشق هوائها. ثواني وشعر بشيء يضرب قدمه. التفت ليطالع الذي أمامه باستغراب. اقترب منه ليهبط إلى مستواه. زين: خير. .... : السجاير غلط على التعبانين. زين: العيانين جوه وأنا برا. ..... : لا غلط. ماما جالتلي إن دي حاجة عفشة. اقترب منه ليهمس. ...
: بتجول إنها بتتعمل من شعر العيال الصغيرة. زين بتمثيل الصدمة: شعر العيال. لا على إيه أه. أطفأها ليردف. زين: متعرفش مكان الحمام هنيه. مجدة: أنت هنا وأنا قالبة الدنيا علي....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!