الفصل 15 | من 36 فصل

رواية نوارة الزين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بسمة أشرف

المشاهدات
18
كلمة
2,144
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

عبدالعزيز : زين بيه وصل. زين : داخله. حازم بسخرية : الحكومة وصلت. زين بسخرية : اهلا بالحكومة. دلف كارم للمكتب ويقسم لو النظرات تقتل لكان مات. جالس خلف مكتبه يرمقه بتلك النظرات الجحيمية، يمسك بيده سلاحه الخاص المرصع بالذهب الخالص. لم يتحدث، أشار له بالجلوس. جلس وقلبه يخفق بقوة من الخوف. يجلس مقابلة حازم، يرمقه بنظرات ساخرة وكأنه يشمت ويقول له: "أنا كنت رحيم، تحمل القادم".

كارم بإبتسامة مرتبكة: مبروك على الجواز، والله لو اعرف كنت ا... زين ببرود مرعب: كنت عايز ايه؟ كارم: انا قولت لاستاذ حازم طلبي. حازم بسخرية: كوكي، زين واحشة صوتك عايز يسمعه. جولة كنت عايز ايه؟ ضحك كارم بإرتباك ليخفف حدة الموقف: لو على كدا ماشي، أنا كنت عايز زيادة، يعني أنا بعرض نفسي للخطر عشان أمشي شغلكم. زين بإبتسامة جانبية: تفتكر اللي بتاخده قليل؟ عايز زيادة عن ١٠ ايه؟

كارم: البحر يحب الزيادة، أي حد مكاني هيعمل كدا. أنا هطلع معاش بعد كام شهر، لازم أأمن مستقبل عيالي. حازم: طماع يا كوكي، طماع. زين: وأنا موافق، عايز زيادة كام؟ كارم بفرحة: يعني كلك ذوق، اعتبرها نهاية خدمة. زين: نخليها ٢٠. حازم بصدمة: زين! زين: مبحبش أستنى كتير. كارم: موافق، أكيد موافق. زين: تمام، هيوصلك ١٠ قبل العملية، ١٠ بعد. كارم: طب التفاصيل. حازم بغيظ: يوم الخميس.

كارم: تمام، طب الساعة هعديها من أي كمين، التفاصيل دي؟ زين ببرود: كل ده هتعرفه قبلها بساعات. كارم: تمام تمام، طب أنا أستأذن. خرج كارم بفرحة عارمة. حازم بغضب: ليه يازين؟ ليه؟ الفلوس مش فارقة معايا، بس ليه تخلي ابن ال... يمشي كلمته علينا؟ أنا جلتله انت هترفض. زين: خليه يفرح يومين، الجاي صعب. حازم بإستغراب: اللي جاي صعب؟ أومأ زين بسخرية. حازم: هتوحشك يا كوكي... زين، كنت عايز أسألك على حاجة.

أراح رأسه على المقعد وأغمض عينيه. زين: اسأل. حازم بإرتباك: عملت ايه في موضوع امبارح؟ زين: موضوع ايه؟ حازم: قصدي موضوع اختك... م... ملك، يعني هي بردوا في حكم اختي. زين: وافقت. حازم بإستغراب: وافقت على ايه؟ زين: وافقت على سالم. حازم بصدمة وتسرع: يعني ايه وافقت؟ ازاي توافق؟ زين، انت اللي خليتها توافق عليه صح؟ زين بنفس الهدوء: هي اللي وافقت على سالم. وقف حازم بغضب: أكيد حد غصبها، أحمد هو أحمد؟ انت أكيد مش هتوافق.

رمقه زين بسخرية. زين: وليه موافقش؟ سالم جدع وهيحافظ عليها. زفر حازم بغضب: زين، دموعها كانت على خدها امبارح، كيف هتوافق النهارده؟ زين: ايه اللي مضايقك؟ مش فاهم. حازم بحزن: زي ما جلتلك، ملك كيف اختي. زين: اختك تمام، اجعد خلينا نكمل. حازم: مش قادر، صداع هيفجر نفوخي. زين: خلاص روح. اتجه حازم للباب ليخرج منه، لكنه توقف ليلتفت لزين. حازم: آه صح، متروحش المخزن. الواد مات، وموضوع نواره بكرة كل حاجة تكون عندك.

أومأ زين له ليخرج الآخر. *** كريمة: ماشي يازين لما تجيلي. نواره: مالك بس؟ كريمة: ينفع يسيبك كده؟ لسه عريس بدل ما يستريح شوي يروح الشغل. سحر بخبث: شكل نواره مش مريحاه. هبه بضحك: اه صح، الناس هتقول ايه لما يعرفوا إن العريس راح شغله من تاني يوم؟ تاني يوم بس. كريمة: نواره كيف البدر المنور، أكيد مشي عشان حاجة مهمة. واللي مكنش ساب الجمر. ابتسمت نواره لدفاع كريمة. نواره: هي فين ملك؟ كريمة: طلعت تنام من بدري.

نواره: طب أنا هطلع. كريمة: تصبحي على خير يابتي. نواره: وانتي من أهله. صعدت نواره الدرج متجه لغرفتها، لكنها تفاجأت بيد تسحبها وتدخلها إحدى الغرف. عمرو: الجمر رايح فين؟ نواره: انت شكلك اتجننت. والله العظيم لو مابعدت لهصرخ وألم عليك البيت كله. عمرو: وماله؟ صرخي. أنا واحد قاعد في أوضتي، دخلتي علي وأنا اتفاجأت. بتعملي ايه يامرات أخوي؟ لقيتك بتصوتي وبتلمي أهل البيت. أنا مش عارف انتي ليه بتعملي كده.

نواره بصدمة: محدش هيصدقك. عمرو: تفتكري هيصدقوكي؟ انتي نواره، انتي هنا من يومين بس. نواره: عمرو، أنا... عمرو: الله! تصدقي؟ أول مرة أعرف إن اسمي حلو. عيون عمرو. نواره: أنا مرات أخوك، أنا مرات زين. ضغط على خصرها بقوة. عمرو بغضب: اسمعي، أنا غير أخويا. أنا أحسن منه ألف مرة، وهيجي اليوم اللي هتكوني فيه في حضني، معايا على سرير أخويا... لم ينهي كلامه بسبب تلقيه صفعة أزاحته عنها بغضب ليسقط على الأرض.

نواره: اوعى تاني تيجي في طريقي. صدقني، مش هيعجبك اللي زين هيعمله فيك. ولو مصدقوش حد، أدي أنا ليه أهل. أنهت كلامها لتخرج من غرفته. عمرو: ماشي يابت مصطفى، بس ماله؟ أحب الصعب. ورحمة أبويا، لجيبك تحت رجلي، ووريني سي زين هيعمل إيه. *** حازم بغضب: غوري من وشي. أخذ يحطم كل ما يقابله بغضب، وتلك الفتاة منكمشة حول نفسها على السرير خائفة منه. ليفتح الباب وتدلف منه وداد بصدمة. وداد: في إيه؟ هرولت الفتاة لتختبئ خلفها.

الفتاة ١ بخوف: معملتش حاجة ياست وداد، إحنا كنا تمام ولسه هيقرب مني لقيته قام زي الأسد و... أمسك حازم بعض خصلات من شعرها بقوة. حازم: مش قلت ياروح أم***ك؟ غوري من وشي. إيه موافقك؟ أبعدته عنها وداد لتأمرها بالذهاب سريعًا. وداد: يا أستاذ، مينفعش كده. انت هنا عشان نروقوك، فك كده. حازم: اسمعي يا ولية، عايز أي حاجة، مالي بتديها للمعتيه اللي بره دول. مش عايز أشوف جدامي. وداد: أوامرك، بس كل حاجة بتمن.

أخرج حازم حزمة نقود ورماها على الأرض واتجه للسرير ليرتمي عليه ويمض عينيه. الألم يكاد يفتك به، قلبه يألمه بشدة. انحنت وداد لتمسك بالنقود بذهول، رفعت نظرها لتقابل هذا... تباً! كتلة الرجولة الماثل أمامها، لم تراها قد أفاقت على صوته الرجولي الغاضب. حازم: انجزي، مش وقت تتأملي فيه. وداد: انت مين؟ أول مرة تجيلي صح؟ اعتدل حازم: انتي عايزة إيه؟ فلوس وخدتي. هاتيلي طلبي ولو عايزة زيادة هديكي.

اتجهت ناحيته بغنج وأخذت تمرر يدها على صدره العاري، لكنه أمسك معصم يدها بقوة ألمتها. حازم بشمئزاز: بجرف منكم. تجيبيلي طلبي وهغور، واوعي تفكري اللي بتعمليه ده هيفرق معايا. وداد بدموع: أوامرك. الحاجة هتكون عندك، أحسن صنف عندي للبهوات اللي زيك، بس. أنهت كلامها لتخرج. *** كريمة: الورد هل، الورد هل. زين بضحك: خبرك إيه يا كريمة؟ كريمة: ينفع تسيب مراتك من تاني يوم؟ جاي البيت يابن حسن الساعة ١.

زين: غصب عني والله، اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ كريمة: مجاليش نوم، جولت أستناك. اصحي سيدة تجهزلك الوكل؟ زين: لا، أكلت في المكتب، عايز أنام. بس نواره نامت. كريمة بخبث: طلعت من العشا، بس مش عارفة نامت ولا لا. زين بسخرية: طب يلا يا حاجة ننام. أخذ زين يد والدته وصعدوا الدرج وسط ضحكاتهم. انحنى زين طابع قبلة على يد والدته وعلى جبينها. كريمة: تصبحي على خير ياعيني. زين: وانتي من أهله.

اتجه لغرفته آخر الممر، دلف للغرفة بتعب ليذهب للمرحاض، لكنه وقف بصدمة عند رؤيته لنواره ساجدة تبكي بحرقة وشهقاتها تزداد. ظلت على هذا الوضع أكثر من ١٠ دقائق حتى أنهت صلاتها ليرتخي جسدها على الأرض ضامعة نفسها كالجنين. لم تشعر به في الغرفة، لكنها ذعرت عندما أحست بيدين ترفعها عن الأرض. نظرت له بعينيها المليئة بالدموع. لم ينظر لها، فقد اتجه بها للسرير واضعاً إياها برفق. أولاها ظهره ليتجه للخزانة مخرجاً منها ثياباً مريحة وذهب للمرحاض وسط استغرابها من تصرفه. أرخت جسدها على السرير، دموعها تنزل بصمت حتى شعرت بيديه تلتف حول خصرها.

زين: مالك؟ نواره بخجل: ممكن ت... زين: مالك يانواره؟ حد زعلك؟ التفتت له ليأخذها بين أحضانه، يمرر إبهامه على وجنتيها. نواره بشهقات وبكاء ازداد: أول م... مرة تجيلي. أول مر... زين بقلق: اشششش، أهدي. مين اللي أول مرة تجيلك؟ نواره: أمي. أمي. حلمت بيها لأول مرة. زين: أهدي، هو كان عفش؟ نواره: مش عارفة. زين: لو عايزة تحكي أنا سامعك.

نواره: كانت واقفة على الشط، لابسة فستان فرحي. أنا معرفش شكلها، بس هي شبهي، بس شعرها كيف ما جالي أبوي، وعندها حسنة فوق شفايفها. مدت يدها ليه، جريت عليها، خدتني في حضنها. وفضلنا قاعدين على الشط لحد الغروب. زين بفضول: وبعدين؟ نواره: قامت وسابتني. حاولت أحصلها، بس كني مشلولة. وانت جيت. زين: أنا؟ نواره: أيوه. مسك يدي وجومّتني و... ويعني. زين: كملي يانواره. نواره بخجل وهمس: انت كنت عايز تبوسني. ابتسم زين بخبث: وماله؟

وبعدين؟ نواره: ملحقتش في حاجة. كيف الحنش، جرصتني. بس انت اللي اتحولت، كان شكلك يخوف أوي يازين. زين: متخفيش، دي كلها هلاوس. نامي وأنا هطلع أنام برا. لو عزتي حاجة، اديني صوت. نواره: ماشي، شكراً. زين: لا شكر على واجب ياباشا. تصبحي على خير. نواره بإبتسامة: تصبح على جنة. *** ملك بذعر: انت مين؟ بعد عني ب... امممممممم. وضع يده على فمها واعتلاها ليدفن رأسه بعنقها. حازم بسكر: وافقتي؟

أبعد يده لتنظر له بصدمة عندما وضحت لها الرؤية في الظلام. ملك بصدمة: حازم؟ انحنى ليلتهم شفتيها في قبلة عنيفة، ليبتعد عنها لشعوره بحاجتها للهواء. أمسك فكها بقوة. حازم بغضب: وافقتي هااا؟ سالم عاجبك؟ ملك ببكاء حاد: حازم والنبي بعد. لو حد عرف إنك هنا هيقتلونا. والنبي ب... حازم: وافقتي؟ ملك: وافقت على إيه؟ حازم، انت مش في وعيك. بعد، انت بتخوفني. انحنى ليغرس أنفه في شعرها يستنشقه وكأنه الهواء الذي يتنفسه.

حازم بحزن: اوعاكي تجيبلي ياملك. ورحمة أمي، أولعها. انتي ملكي، بتاعتي أنا بس. أنا غلطان إني سبتك كل ده، بس خلاص هتكوني ملكي قريب أوي. أنهى كلامه ليطبع قبلة أخرى، لكنها تختلف، حملت كل مشاعره. ابتعد هنا ليجدها تغمض عينيها. حازم بهمس: الباقي هخليه بعد الجواز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...