الفصل 14 | من 36 فصل

رواية نوارة الزين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بسمة أشرف

المشاهدات
17
كلمة
1,962
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

زين بهدوء مرعب: زيادة. حازم بغضب: حاولت معاه ابن الجزمة، عاوز زيادة بروح أمه. زين: حدد معاه معاد بكرة. حازم: أحدد بس انت هتعمل إيه؟ زين مغير الموضوع: عملت إيه في موضوع نوارة؟ زفر حازم بملل: نفسي أقولك سؤال وترد عليه، مفيش يومين بالكتير وكل حاجة تبقى عندك. زين: بكرة. حازم بذهول: كيف قالولك عليا ساحر؟ الصبر من عندك يا رب، هتعمل إيه مع الزفت اللي في المخزن؟

ابن الكلب هو اللي طلع أسرار آخر شحنة للحكمة، لولا عندنا معارف في الإدارة كنا رحنا في داهية. زين ببرود: بكرة هييجي يوم طويل قوي، يلا الجماعة مستنين بره. -أحمد: يا حاجة في موضوع عايز أفتحك فيه، وأهل البيت كلهم موجودين. كريمة: موضوع إيه؟ حازم بمزاح: السلام عليكم. محمد: جيت إمتى؟ حازم: محدش يتوقعني يا خوي، اتأخرت عايز أقعد. جلس حازم بجوار محمد وزين على مقعده المعتاد وبجواره نوارة وكريمة. نوارة: هو فين حسن؟

مريم: نام، نوم الظالم عبادة، بقى له أسبوع بيتحجج بالفرح ومرحش المدرسة. حازم: الواد ده نبغة زي عمه. كريمة: ياريت يكون نصك. حازم: تصدقي بالله لو مش خايف يتعمل علينا جزء تاني من "العشق الممنوع" كنت خدتك وهربت. أحمد بضحك: يخرب عقلك، نسيتني كنت ها أقول إيه. ملك: ادينا كلنا متجمعين. أحمد: سالم زيدان. زين: ماله؟ أحمد: طلب يد ملك. ملك بجدية: وأنا مش عايزة. أحمد: ليه؟ سالم من ألف تتمناه. ملك: خليه يشوف واحدة من الألف، أنا لأ.

كريمة: ردي على أخوكي عدل. ملك: تمام، أنا مش عايزة أتجوز. سحر بخبث: ليه يا ملك؟ تميتي ٢٣ سنة، وآخر سنة ليكي في الجامعة، رافضة ليه؟ ملك بعصبية: ملكيش دعوة. هبة: يعني سحر غلطانة إنها بتوعيك؟ ملك: يا ستي خليها توفر النصايح ليكي. هبة بإرتباك: أنا لسه مجاليش حد كويس. ملك بدموع: زين، شوفهم، طب قولي إنتِ حاجة يا نوارة. أمسكت يدها وتحدثت نوارة: محدش يجرؤ يجوزك غصب، لو مش عايزاه خلاص. أحمد بغضب: لأ بقى في إيه. ملك: قصدك إيه؟

استوى على قدميه ليتقدم منها، أمسك بمعصمها بشدة ليوقفها وسط انفعال الجميع وهدوء زين، أو كما يقولون، بروده القاتل. أحمد بغضب: لتكوني بتكلمي حد؟ حازم بعصبية: بعد يا أحمد، سيبها، من إمتى بنمد إيدينا على... أحمد: نمد لو كانت فاج... زين ببرود: أوعك... أوعك تنطقها. أحمد بتوتر: زين، مش شايف، أنا خايف يكون حد ضاحك عليا... زين: بعد إيدك عنها. سيدة بخوف: زين بيه، الحاج مصطفى بره.

استوى على قدميه ليستقبل مصطفى، مار بجوار ملك التي أجهشت في البكاء، ليطبع قبلة دافئة على جبينها. زين: اطلعي أوضتك. أومأت له بطاعة. نوارة: ممكن أطلع معاها؟ زين: مريم، خدي أختك. مريم: يلا يا ملك. أخذت مريم ملك واتجه زين للخارج. كريمة بقوة: حصليهم يا سحر إنتِ وأختك. تحركت سحر ومعها هبة وتوقفت أمام نوارة لتتحدث بسخرية. سحر بابتسامة شامته: تصبحي على خير يا وش السعد. كريمة: تعالي يا بتي، اجعدي في ريحي.

محمد بهمس: حازم، مالك؟ وجفت رجليك اللي بتهزها دي. حازم بضيق: مفيش حاجة، اتأذيت مالي حصل بس. رفع عينيه لتتقابل مع عينا كريمة، أدرك أن تصرفاته فضحته، ليلعن ذاته بنفس الوقت الذي دخل فيه زين معه مصطفى وعلي. زين: اتفضل يا حج، اتفضل يا علي. مصطفى: يزيد فضلك يا ولدي. هبت نوارة لتقف أمامهم، ارتتمت بين ذراعي والدها. نوارة: اتوحشتك. مصطفى: أنا اللي اتوحشتك يا نورتي ودنيتي وكل حاجة، مع إني منسيتش اللي قولتي.

نوارة: كنت مخنوقة وعايزة أبكي، أول يوم مش أشوفك، عارفة زين إنك متنسنيش. علي: ملناش في الحب جانب ولا إيه؟ ابتعدت عن مصطفى لتقابل ذراعي أخيها المفتوحة لها لتعانقه. نوارة بسعادة: إنت الحب كله. كريمة: اتفضلوا يا جماعة، مش هتفضلوا واقفين كده. جلسا كل من زين ومصطفى وعلي بجانب نوارة. مصطفى: كيفك يا ست الناس. كريمة بابتسامة: بصحة وخير يا حج، نحمده. علي: يدوم يا حاجة. كريمة: عليا وعليك يا والدي. أحمد: نورتنا يا حج.

أومأ مصطفى: إنت محمد، ولد غريب الكبير صح. محمد: أيوه، أنا، ودا حازم. مصطفى: عارف حازم إزاي يا حازم... حازم؟ حازم: اممم، كنت بتقول حاجة يا حج؟ مصطفى: كيفك؟ دماغك فين؟ حازم: بخير، بس المشاغل. ظلوا يتسامرون، مرة بالحديث عن العمل، ومرة عن أحوال البلد، وعن طفولة نوارة وعلي. بعد مدة نهض مصطفى وعلي واستأذنوا بالمغادرة، ونوارة التي تحاول إخفاء دموعها. تنهد حازم واقفًا: أنا همشي يا زين، عايز حاجة؟ زين: لا.

حازم: تصبحوا على خير. كريمة: وأنا هطلع، وانتوا يلا، كل واحد على أوضته. اتجهوا لغرفهم تاركين زين ونوارة. نوارة بارتباك: هو ينفع أشوف ملك؟ زين: بكرة هتلاقيها نامت، يلا إحنا كمان ننام. صعد زين تاركًا نوارة في بهو البيت. عمرو: تؤ تؤ، ينفع يطلع ويسيب الجمر ده؟ أخوي جاسي قوي قوي.

التفتت له لتذعر من حالته، شعره غير مرتب، وكذلك ثيابه، وعينيه حمراء كالدماء، ورغم المسافة بينهم إلا أن رائحته الكريهة وصلت لها، لتنظر له باشمئزاز وتغير وجهتها تريد المغادرة، إلا أن يديه منعتها، لتنظر له بغضب من جرأته. نوارة بصوت منخفض: اتجننت؟ كيف تلمسني بعد؟ عمرو بسُكر: ولو مبعدتش؟ نوارة: إيه القرف ده؟ إنت مش في وعيك بعد؟ عمرو: اممم، أنا وزين واحد، وأنا صغير غارت كل لعب بتاعته، مش هيزعل لو خدتك، ها ها.

نوارة بخوف: سبني والنبي يا عمرو. عمرو بابتسامة واسعة: اسمي حلو من شفايفك. أزاحته نوارة بكل قوتها وفرت من أمامه، تقسم أنها لم تكمل الدقيقة حتى أصبحت في الغرفة، وضعت يدها على قلبها عندما سمعت صوت من المرحاض، يعني أن زين بالداخل، دلفت للجزء الآخر من الغرفة، أخذت ملابس مريحة تتكون من بنطال وسترة باللون الزيتي وفردت شعرها، ليأتيها صوته، اتجهت ناحية الباب لتفتحه. نوارة: آسفة، كنت بغير. زين لنفسه: بتصعبيها قوي يا بت مصطفى.

زين: الغطا والمخدة. نوارة: ثانية. التفتت لينحني زين يتطلع عليها بخبث. نوارة: تحب تنام إنت هنيه؟ اعتدل زين ليردف: معنديش مانع. وقفت أمامه نوارة وهي تحمل الغطاء والوسادة. نوارة بابتسامة: تمام، أنا هطلع بره، تص... زين: لا، ما أنا لو هنام هنيه هتنامي معايا. نوارة بصدمة: كيف عاد؟ لأ، مانامش معاك. أخذ زين الغطاء والوسادة من يدها. زين: خشي نامي، الله يرضى عنك يا نوارة. (المستشفى) فرحة بدموع: يا ولدي، جلتلك ابعد عن زين...

زين مش سهل، بكفاياك. عز بعصبية: يعني إيه مش سهل؟ كيف عايزني أسكت بعد اللي عامله فيا دا؟ خلاني ممسحة بين الناس، وأنا مش هسكت، ويبقى يشوف الغجري هيجيبه راكع على رجليه. فرحة بخوف: يا ولدي، زين المرة دي سابك، المرة الجاية مش هيسكت، اللي لما يطلع بروحك، لازم تنسى اللي فات، أنا مليش غيرك يا حبة قلبي. رمقها عز بنظرة غاضبة من حديثها وخوفها من زين. عز لنفسه: بكرة أخليك تمشي في البلد موطي راسك يا زين، دا لو عرفت تمشي في البلد.

(مصنع مهجور) ظهر حازم بحالة مرعبة، كأنه كان يسبح في بحر دماء، يجلس على مقعد خشبي، تبا لقلبه، لم يتحمل غضبه، أتى ليفرغه في جسد هذا الخائن، الذي أشفق عليه حقًا، كان حتى الشياطين تشفق عليه من مظهره. طاهر: حازم بيه، نفكه، شكله هيموت. حازم: ولع سيجارة. طاهر باستغراب: تحت أمرك. أخذ حازم منه السيجارة ليتقدم من الجثة الهامدة المعلقة أمامه. حازم: ربنا بيحبك عشان أنا اللي جيتلك، مش زين.

سيد بشبه فقدان للوعي: والله يا بيه، هددوني إنهم هيحبسوا مرتي وأمي، مجدرتش، ما جلتلهمش، ارحمني. حازم: ربنا بس اللي بيرحم، لكن أنا عبد، كفاية عليك كده، ادعي يمكن ربنا يستجيب وياخدك قبل ما زين يجيلك ويتفنن. أنهى كلامه، احتضنت السيجارة شفتيه ليكمل طريقه للخارج. -نوارة بصدمة: يعني جدك كتب كل حاجة لزين؟ ملك: أيوه، كل حاجة. نوارة باستغراب: وليه مكتبهاش باسم أحمد ولا عمرو؟

ملك: أبويا مات وأنا وعمرو صغيرين، وعلى حسب ما عرفت إن جدي علم زين كل حاجة، خلاه نسخة منه، عشان كده ومرضيش يكتب لأحمد عشان طيب، مش هينفع يكون كبير عيلة ولا مراته. نوارة: أنا معرفهاش، بس مرتحتش معاها. ملك: لازم ما ترتحيش، دي حرباية هي وأختها، تعرفي أخويا صعبان عليا قوي، صعبان على كل البيت. نوارة: ليه؟

ملك: هو بيحبها، وهي بتستغل ده، غير إنه مش بيخلف، عنده عقم، حاول يعالجه ومفيش فايدة، وهي محسساه إنها بتعمل معروف عشان لسه قاعدة معاه. نوارة بحزن: ربنا يرزقه. زعلتيني، المهم أنا جيت أطمن عليكي، إيه اللفة اللي خدتيني فيها دي.

ملك: عادي، أنا كل يومين كده، أحمد عايز يجوزني وأنا رايدة، بس امبارح زودناها، تعرفي يا نوارة، أنا كل يوم بحمد ربنا إنه رزقني بزين، هو الوحيد اللي فاهمني، تصدقي إني كنت بنام في حضنه لحد ما وصلت لـ ٢ إعدادي، بعدين أمي زعجتلي وقالتلي لازم أنام لوحدي عشان كبرت. نوارة بابتسامة: ربنا يديم حبكم لبعض. ملك: يارب، أمال هو فين؟ نوارة: مش عارفة، صحيت ملجتهوش. -عبد العزيز: زين بيه، الحكومة وصلت.

زين بابتسامة جانبية ساخرة: أهلاً بالحكومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...