الفصل 21 | من 36 فصل

رواية نوارة الزين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم بسمة أشرف

المشاهدات
18
كلمة
1,035
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

كريمة بدموع وخوف: ها يا ولدي جرالها حاجة؟ دكتور علاء بغضب: جرالها حاجة يا حجة، أنا لو ملحقتهاش في الوقت المناسب كنتوا هتترحموا عليها. مين الحيوان اللي عمل كده؟ دا شخص سادي مجنون. سحر: هدي حالك يا دكتور، اللي بتتكلم عليه ده زين علام ودي مرته حلاله يعمل مابداله فيها. دكتور علاء بإرتباك: بس يعني هي كانت هتموت و... هبه: ما جالك خلصنا، مرته حلاله. بكفياك عملت اللي عليك، متشكرين.

دكتور علاء: العفو، دا شغلي. أنا اديتها حقنة مهدئة، ياريت ميقربش منها لفترة، يعني أسبوع أو اتنين بالكتير. عن إذنكم. غادر هو، لتدلف كريمة إلى الداخل بتغيب. جلست بجوارها تربت على خصلات شعرها بحنين. بعينيها ندم لا تعلم سببه، لتجهش في بكاء مرير. كريمة ببكاء: آه، آسفة يا بتي، آسفة. خلفت بوعدي ليكي. ربنا يعلم انتي بقيتي إيه بالنسبة ليا. ورحمة الغالي، بقيتي بمعزة بناتي. سيدة: بكفياكي يا حجة، عينك هتروح.

كريمة بقوة: همي معايا نشيلها، مش هتجعد في الأوضة دي. سيدة: هتوديها فين يا حجة؟ كريمة: أوضتي، يلا همي. *** دلف عبد العزيز ينظر للأرض بخوف ورهبة من الجالس أمامه. يمسك بيده سلاحه، ينظر له بطريقة غريبة. حالته أيضاً مرعبة، عينيه شرار، محيط شيطاني، عروق جسده بارزة بطريقة تفزع. بجانبه شخص، تبا، إنه أشلاء قطعة دم. عبدالعزيز بخوف: سافر يا ببه.

رفع عينيه، وليته لم يفعل. يود لو يبكي حقاً. إنه رآه في كل أوقات غضبه اللي هذة، حتى لوسيفر يخافه وبشدة. عبدالعزيز: هو سافر امبارح ال... زين: يچلي. عبدالعزيز: يا بيه، إحنا حتى من... منصور: امشي أنت يا عبدالعزيز، امشي. لم يكمل كلامه، ليخرج الآخر بسرعة. لينحني منصور ويجلس بجوار الآخر، لكن هو جلس على الأرضية الباردة. زين: يچلي يا منصور.

منصور بطاعة: يچلك يا ولدي، بس عمري ماسألتك على حاجة وبطاوعك. لو أمرتني أرمي نفسي في البحر، هرمي، بس... زين: خانيني... خان أخوه مع مرته. عرفت ليه يا منصور؟ منصور بهدوء: فكر يا ولدي، إن بعد الظن إثم. أنا خدتك عشر سنين، عارف إن الجبل قسى جلبك، بس مش كله... زين: طول عمري وأنا بداري شياطين ومش عايزهم يطلعوا. خاليهم يدوقوا عمل يدهم. منصور: هتقتلهم.

تجاهله، ليستوي على قدميه ويضع السلاح خلف ظهره، ليتقدم خارجاً. يعرف وجهته جيداً، أجل، سوف يكمل ما بدأ. *** كريمة: بكفياكي يا بتي، متقطعيش جلبي عاد. مريم بغضب: زين اتجنن، كيف يعمل كده؟ كريمة: طب اتكلمي، اصرخي، اعملي مابدالك، بس بلاش السكات ده عاد. نواره ببكاء مرير: أبوي... أبوي... أبوي. سيدة بخوف: يا حجة، زين بيه جه وعايز ست نواره. تشبثت بها أكثر وازداد بكائها. نواره بشهقات: لا، لا، آه والنبي لا. مش عايزة. أمه مش...

كريمة: هدي، هدي. مش هيلمسك، أنا هطلعله، مش هيقدر يلمسك. هدي، هدي. مريم، تعالي معايا، وأنتي خليكي هنيه. خرجت كريمة وورائها مريم، ليدلفوا إلى الغرفة. يجدوه يجلس ويسند رأسه على يديه. ليعتدل في جلسته، يناظرهم بسخرية. زين: أنا طلبت مرتي. مريم بغضب: يا بجتتك يا شيخ، مش مكفيك اللي عملته. تجاهلها، ليقف أمام والدته. ولم يقطع التواصل النظري بينهم، بل زاده. زين: فين مرتي يا أمي.

كان يضغط على كل حرف، ولأول مرة يناديها بـ "أمي". لم ينطقها أبداً، بل كان دائماً يدعوها بـ "الحجة". وهذا ما جعلها تبكي. انتظرت أن يقولها أعوام، وعندما قالها، نطقها بسخرية لازعة أذته وأذت مشاعرها. كريمة بقوة: بقيت شيطان جدك كسبني وحولك شيطان. زين بسخرية: وأنتي دا كله مكنتيش خابرة إن جدي حولني؟ بس تصحيح، هو حولني لمسخ، مسخ يا كريمة. مريم بصدمة: زين دي... كريمة: اطلعي يا مريم. مريم: ياما، ا... كريمة: اطلعي.

خرجت مريم، لتتركهم. وتكاد تقسم أن هناك وابل من الذكريات سينفجر الآن. زين: ركزي يا كريمة، وأنتي هتشوفي. جدي ضحى بيا عشانكم، عشان عيالك، اللي في أول فرصة جتلوني. كريمة بدفاع: أنت مسبتكش ليه، هو اللي خطفك مني، هو ال... زين: اضحكي على نفسك أكتر، هي دي الأسطوانة اللي نيمتي بيها ضميرك. كريمة بدموع: سألته كتير، والله سألته. زين بسخرية مؤلمة: سألتيه في الفترة اللي كنتي بتسألي فيها، كنت بشوف العذاب ألوان. تعرفي كان بيعمل إيه؟

أوريكي. استدار ينزع قميصه، لتشهق بفزع ودموعها تنساب على وجنتيها. تدقق النظر في هذه الخطوط كأنها محفورة. ليلتفت لها. زين: فين مرتي. كريمة: كانت هتموت يا ز... زين: يبجى أطلع أجيبها أنا. هم بالخروج، لتمسكه وتعيق حركته. كريمة بترجي: عايز منها إيه، سيبها. زين: متطلبيش مني الرحمة، عشان هي متجلش في حاجة. بس الفكرة إن جدي ابتدى، وهي نهتهى. وجتلت آخر حاجة تميز إنّي بني آدم.

نفض يده، ليتجه نحو غرفة كريمة. وهي ورائه تترجاه أن يتركها وشأنها. دلف، عينيه تبحث عنها كالصقر. ليجدها متكورة حول نفسها بإحدى الزوايا، وكل ما يتقدم منها تضم نفسها أكثر ويزداد نحيبها. ليقف أمامها وينزل لمستواها، مد يده ليمسك خصلة من شعرها. لتبتعد، لكنه شد عليها بين يديه أكثر، لتتأوه بألم. زين: ينفع أرجع من برا، ملجليش مرتي مستنياني؟ ها، ينفع؟

كان بكائها يقطع الروح. لتنظر إلى كريمة الواقفة بعجز، وجودها مثل عدمها. لتنظر له مرة أخرى. نواره بقوة يشوبها الخوف والرهبة الشديد: تفتكر أبويا وعلي هيسكتوا؟ أنا همشي من هنا، وكلامك م... آآآه. صرخت بألم عندما دوت على وجنتيها صفعة قوية، لتتقدم منه كريمة. كريمة: زين، من متى والرجال بيمدوا يدهم على الحريم؟ دي الأصول. زين: ومتى الحريم هددت جوزاتها؟

بس خاليني أرد عليكي، لو أبوكي أو علي عرفوا، بردو مش هيقدروا ياخدوكي مني. وصدقيني، هتزعلي من اللي هعمله فيهم لو اعترضوا طريقي. نواره: متقدرش... متقدرش تعملهم حاجة. زين بإبتسامة جانبية: جربي وشوفي. ورحمة جدي، أبكيكي عليهم بدل الدموع دم. وبالذات اللي اسمه علي، هيتم ابنه قبل ما يشوف النور.

أنهى كلامه، يجذبها من يدها تحت صراخها ووقوعها الدائم. قدماها لم تعد تتحمل، أصبحت هشة للغاية، وهو لا يبالي. دلف للغرفة، ليتركها تقع على الأرض ويغلق الباب، ليقابل عيني والدته الباكية الراجية. أغلق الباب، ليلتفت لها ولم ينبس بثانية. ليعد نفس السيناريو، نعم، اعتدى عليها بنفس الطريقة الحيوانية البشعة. وهكذا مر عليهم شهر. لم يترك مكان ولم يبحث فيه عن هذا المدعو أخيه. شهر مر وهي تعيش أسوأ أيام حياتها. والأسوأ عندما يهاتفها والدها أو أخوها وتدعي أنها سعيدة ولا يشوبها شائبة.

هبه: مش خايفة يا نوارة إن زين يعرف إنك جيتي وقعدتي معانا. مريم بغضب: ملكيش فيه يا هبه، خاليكي في حالك. سحر: وهي عملت إيه عاد؟ غلطانة عشان خايفة عليها؟ يا جلبي، روحي بتتقطع كل ما أشوفها. ابتسمت نواره بسخرية. حسن بخوف وقلق اقترب من نواره يتحسس وجهها، لتعبس بألم، لكنها حاولت رسم ابتسامة. حسن بدموع: هو زين بيضربك؟ نواره: تؤ تؤ. أنا بس تعبانة، بقالي كام يوم. واتوحشتك جوي. كنت فين عاد؟

حسن: هنا، بس كنت بخاف أجلك. كان في حد بيصرخ وزعيج وحاجات كتير، وأنا بخاف. أخذته نواره بين أحضانها. ثواني ودلف زين للداخل، وبجواره ثانٍ. هذا... إنه عمرو!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...