الفصل 24 | من 36 فصل

رواية نوارة الزين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم بسمة أشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,089
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ترجل من السيارة يحملها بين يديه ليدلف إلى المشفى. ممرض١: إيه يا جدع، إنت داخل زريبة؟ زين بغضب: بعد عن وشي وشوف لي دكتور زفت. ممرض١ بإرتباك يشوبه الخوف: إنت مين عشان تتحدد كده؟ وطي ص... زين: يمين بالله أبكيهم عليك دم، بعد عن وشي وغور. دكتورة مي: إيه اللي بيحصل هنا ده؟ زين بعصبية: نشوف إيه اللي بيحصل ونفوت مراتي اللي بتموت. دكتورة مي: طب اهدى، سالم راضي، انقلوها لأوضة الكشف وحضرتك ممكن تحكي لي اللي حصل.

زين بغضب وصوت جهور: مراتي بتولد، أقول لك إيه؟ دكتورة مي بخوف: طب ماشي، هي في الشهر الكام؟ زين: لسه في السابع. دكتورة مي: تمام، ولادة مبكرة. سالم جهز أوضة العمليات، اهدى وكل حاجة هتبقى تمام.

دلفت إلى غرفة العمليات، مر أكثر من ٥ ساعات حتى فقد عقله، كاد أن يقتحم غرفة العمليات أكثر من مرة، لكنهم سيطروا عليه. جالس على أحد المقاعد يسند رأسه على الجدار خلفه، يغمض عينيه بوهن. الكل حوله، تقدمت منه كريمة لتجلس بجواره، وضعت يديها بين يديها. كريمة: يا ولدي، إن شاء الله ربنا مش هيورينا فيها شين ولا للي في بطنها. زين: خمس ساعات، العملية كلها بتاخد بكتيرها ساعة. كريمة: إن شاء الله خير، إن شاء الله.

قاطع حديثه خروج الطبيبة، هب واقفا متجه نحوها. دكتورة مي: ألف مبر... زين: هي... دكتورة مي بإبتسامة: هي بخير والولد بخير بردوا، بس هيفضل في الحضانه يومين. كريمة: هو ولد؟ دكتورة مي بإستغراب: أيوه ولد، تقدروا تشوفوها بعد ما تفوق من البنج. تحركت خطوتين لتلتف له. دكتورة مي بمزاح: على فكرة، لازم تعاقبها لما تفوق، مكانتش مساعداني خالص، دا غير إنها كانت مستسلمه جدا.

قالتها بمزاح، لا تعلم كيف وقعت عليه كالصاعقة، أكرهت حياتها بسببه حقا، كادت أن تؤدي بحياتها وحياة طفلهم لنفورها منه. كريمة بإبتسامة: حمدلله على السلامة يا غالية. نواره بوهن وضعف شديد: فين؟ مريم: في الحضانة. نواره بخوف: في حاجة؟ كريمة: اهدى يا بتي، يومين بس وهيخرج. نواره: أنا عايزة أشوف... زين: مش دلوقتي.

التفتوا إليه، يقف أمام الباب، شكله مبعثر كأنه كان في حرب، كان يتنفس بسرعة وعينيه حمراء وهو يرمقهم ببرود، شعره الفحمي مبعثر والعروق بارزة من عنقه ويديه، من يراه يقسم أنه هالك. اتجه نحو إحدى المقاعد ليجلس، لم يجرؤ أحد على سؤاله عن حالته. عدة دقائق لم ينبس أحد بحرف، حتى تكلم. زين: روحوا أنتم. مريم بإعتراض: مينفعش نفوتها يا خوي. كريمة: يلا يا مريم، نيجي بعدين، يلا همي.

أومأت لها، خرجوا، لكنها قبل خروجها رمقته بنظرة محذرة، ليقابلها بنظرة ساخرة. زين: عاملة إيه؟ وقف ليتجه نحوها، انحنى واضع قبلة حنونة على جبينها. زين بهمس: هانت، يومين وكل حاجة تنتهي. نواره: هسميه مصطفى. زين بإبتسامة: نسميه مصطفى. نواره: هنخرج مته؟ زين: يومين. نواره: متأجلش فرحك. زين: مكنتش هأجله. نواره بسخرية: كيف، جلبي مشفش السواد اللي فيك. ولا صح، أنا لو راجل هعمل أكتر من كده، مراتي خانتني ومع مين؟ أخوي.

زين بضحك: عشان تعرفي إن رحيم، جلبي أبيض. أنهى كلامه وسط استغرابها، ليجلس مكانه مرة أخرى، وظلوا على نفس الحالة، هو يرمقها بنظرات لم تستطع تفسيرها. سحر بملل: هتبكي ليه عاد؟ هبه ببكاء: أكيد هيأجل الفرح عشان الست هانم، هي عملت كده عشان ميتجوزنيش. سحر: يجي إنهاردة بفلوس، بكرة ييجي ببلاش. تقدم منهم عمرو وعلامات الشماتة تعلو ملامحه. عمرو بسخرية: مالها دي، بتتبكي ليه؟ لتكونش خايفة على ضرتها.

هبه بغضب: ملكش صالح، وبعدين هو هيطلقها وأنا بس اللي هكون مرته. سحر: خلصنا، لما ييجي نسأله. زين: الفرح في معاده. وقفت متجه نحوه بحماس شديد، تزيل دموعها. هبه بفرحة: زين جد ه... زين: إششش، جي تعبان. حازم بفرحة: مبروك. لم يلتفت له. زين: بس يا حازم. حازم: وه، متتكبرش علينا، شهر ويشرف عويس. ملك بصدمة: عويس؟ قلت لك مليون مرة مش هسمي ابني عويس أنا. حازم: يابت افهمي، عويس حازم غريب علام، والنبي اسم سينمائي. ملك: زييييين.

زين: إيه جابكم. ملك بعبوس: مش عايزني أجي، شكرا جوي يا خوي. حازم بخبث: قلت لك، هما رموكي. ملك: جد يا زين، عموما أنا جاية عشان مريم، هي اللي قالت لي، عدي علي عشان نمشي لنواره، غير كده مكنتش عتبتها. حازم: هتبكي ليه عاد، إحنا بنهزر. ملك بدموع: كان لازم تجيبوا ولد، أجوز ابني لمين ها؟ حازم بصدمة: أنتم لازم تدوني فلوس على البلوة دي. زين: أنت اللي اتحنلت. ملك: هتسميه إيه؟ زين: مصطفى. ملك: ربنا يبارك لكم فيه.

سحر بخبث: جبتي إيه لفرح هبه وزين يا ملك. ملك بضيق: أنا رايحة أشوف مريم أحسن أطق. (بعد ثلاثة أيام) مريم بضجر: أنا هطق، أخوي اتجنن أكيد. ملك: اللي اتجنن أكيد، عاملين له سحر. نواره بهدوء: أنا تعبانة. ملك: إحنا عكينة صح. نواره: لا، يلا انزلوا، عندكوا فرح يلا. مريم: أنا هروح أوضتي وأسيبك ترتاحي، يلا يا ملك.

خرجوا، لتقف بوهن، تتقدم من النافذة، أبعدت الستار قليلا لتلمحه واقف يستقبل الضيوف بإبتسامة، لم تنبس، فقد دموعها شقت طريقها على وجنيها. أم الأخرى حقا، أبدع في تمثيله. رفع رأسه ليجدها، رغم المسافة بينهم، إلا أنه شعر بدفء دموعها. رغم الأصوات العالية من حوله، سمع شهقاتها، لم يحتمل، استأذن ليصعد لها، ثواني وكان بالغرفة، أخذ نفسا عميقا، يرسم البرود، دلف ليجدها واقفة بمنتصف الغرفة. زين: جيت أدخل ال...

نواره بدموع: زين، تعالى. تقدم منها، أمسكت بيده، ليطالعها بإستغراب، أخذته معها نحو الفراش، جلست عليه، حركت يدها على الفراش بجوارها. زين بسخرية: دلوقت! نواره: عايزني أخُدك في حضني شوية، بص شوية صغيرين وارجع تاني لفرحك لضيوفك. دقائق مرت عليهم، صراع داخلي يفتك به، لكنه استسلم في النهاية، ليتسطح بجوارها، توسطت صدره، أخذت يده تلقائيا، تتوغل بين خصلاتها. زين: مصطفى نايم. نواره: اممممم، شبهك.

زين: بالعكس، مفيهوش مني حاجة، نسخة منك. نواره: أول مرة أعرف إن نظرك ضعيف. زين بإبتسامة: لسه صغير، ملامحه هتتغير. أبعدت رأسها ليكون بمستواه، أنفاسهم اختلطت، رفعت يدها تلامس فكه، لحيته. نواره بهمس: العيون مبتتغيرش. زين: بحبك. نواره: وأنا بكرهك. زين بإبتسامة: كدابة. أحمد: حازم، عايزك. حازم: إيه يا أحمد؟ أحمد: فين زين؟ المأذون جاي في الطريق؟ حازم بإستغراب: معرفش، كان هنا. أحمد: اتصل عليه وأنا هشوف الناس.

أخرج هاتفه ليطلبه، وما هي إلا دقائق حتى آتاه الرد. حازم: إنت فين يا زين؟ زين: نازل. أغلق الهاتف، يتأفف بضجر، واقف أمام المرآة. زين: أشيل الزفت دا بإيه عاد؟ نواره بضحك: وأنا مالي. زين: اضحكي، اضحكي، منته بتحطي حاجة على وشك. نواره: جالي مزاج أحط روج أحمر، مجلتلكش أعمل حاجة. زين بسخرية: عايزني أخُدك في حضني. نواره: في الحمام، غسول للوش هيشيل كل حاجة. دلف للمرحاض، ثواني وخرج ليقف أمام المرآة يهندم ملابسه. زين: أنا نازل.

نواره: تعالى بوس مصطفى. زين: مش و... نواره: عشان خاطري. زفر بحنق ليتجه نحوه، انحنى يتلمس يديه، طبع عليها قبلة، وأخرى على وجنتيه، وأخرى، وأخرى، استقام. زين: لازم أنزل، ارتاحي أنتِ. خرجت، لتجهش باكية، شهقاتها جعلت صغيرها يستيقظ وأخذ يبكي كأنه يواسيها، لتأخذه بين أحضانها. نواره: هتوحشك. انعقد القران وأقيمت ال (زفه)

لتصعد هبه إلى الغرفة تنتظر زوجها، دقائق وسمعت الباب يفتح ويغلق، التفتت بسعادة لترفع عينيها، وهنا كانت الصاعقة. هبه بصدمة: عمرو!! عمرو بسخرية: زوجتي المصون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...