الفصل 23 | من 36 فصل

رواية نوارة الزين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم بسمة أشرف

المشاهدات
19
كلمة
1,818
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

علي بغضب: محدش هيعتب الأوضة، سيبوها. حتى الحزن مستخسرينه فيها. سعاد: هتطلع ياعلي، مستنية إيه؟ أبوها وراح للي خالقه ليها بيت و... علي بهدوء مرعب: وده بيتها بردك يا أم الرجالة. سعاد بقوة: ملهوش بيوت عندنا، بيتها مطرح ما يكون جوزها. آه نسيت جوزها اللي مجاش يعزي ولا حتى سأل على مرته واللي في بطنها. اقتربت منه لتردف: سعاد: عايزة أتحدث معاها شوية وهسيبها، إن شاء الله تعد العمر كله.

علي: ماشي ياما، بس أوعاكي أوعاكي تضايقها، هي منقصلهاش حديث فارغ. ابتسمت له بسخرية، لتعبره وتدلف، تغلق الباب خلفها. تنهدت، تطالع هذا المستلقية بنظرات غريبة. ثانية، لا يعقل. هل هذه نظرات شفقة؟ ولكن لما لا؟ هي ترى أمامها جسد بلا روح، مستلقية على الفراش، ترتدي إحدى ملابس والدها، تحدق بالسقف بعجز. عينيها صحراء فارغة. تتصل بيدها اليسرى ما يسمى الـ (كانيولا)

، لتتغذى هي وطفلها. تمتنع عن الطعام منذ وفاته. هي حتى لا تتحدث، لا تبكي، لا تصرخ. يعاملوها كالطفلة. حقاً، لولا وجود ليلى بجانبها، لرقدت بجوار والدها. حتى الاستحمام تساعدها فيه ليلى. تعاملها كطفلة. مر على وفاته أكثر من شهر، وهي على نفس حالتها. اقتربت من الفراش لتتسطح بجوارها. ثوانٍ، وأجهشت في البكاء. سعاد بضعف شديد وألم: ليه محبنيش؟ لو طلب عيني، مكنتش هتغلى عليه. ليه حبها؟

هي حلوة، أنا عارفة، بس أنا كنت أحلى. ولا يكنش حبها عشان حديثها؟ مش ذنبي إني صعيدية، مبعرفش أتحدث كيفهم. أنا مكرهتكيش يانوارة عمري، ولا حتى كرهت أمك. أنا كرهت نفسي عشان محبنيش. كرهت لما كان في حضني وبينده بأسمها. كرهت اللمعة اللي بتيجي في عينه لما بيشوفها، ولا حتى ييجي اسمها في ودانه. كرهت مجيها في أحلامه... كنت فاكرة لما تموت هينسى. بيقولوا اللي بعيد عن العين، بعيد عن الجلب. ماتت وبعدت عن العين، بس مبعدتش عن الجلب.

أنهت كلماتها بشهقات عالية، والأخرى لم تتحرك انش واحد. لم يرف لها جفن. حتى لم تستوعب حقيقة أنه رحل حقاً. رحل عنها شهر. لم ترى وجهه. لم تسمع صوته. لكن لا، هو معها. بجوارها. تتحدث معه. يأتي كل ليلة. يربت على خصلات شعرها بحنان، كما كان يفعل وهي صغيرة. حقيقة لا تجهلها. هو لم يمت. هو معها. *** (إيطاليا _نابولي) زين بابتسامة: Sapevo che meritavi un'altra possibilità, Mark. (كنت أعلم أنك تستحق فرصة أخرى، مارك)

مارك بامتنان: Non so davvero come ringraziare il mio amico per avermi salvato dal fallimento. (حقا لا أعلم كيف أشكرك يا صديقي، أنقذتني من الإفلاس) زين: Non ho fatto niente, ti ho dato una possibilità e tu eri l'uomo importante che tipo. (أنا لم أفعل شيئاً، أعطيتك فرصة وكنت الرجل المهم. ما هي الأنواع؟ مارك: Ho anche chiesto un gruppo delle armi più belle, guidato da Britta.

(كما طلبت مجموعة من أروع الأسلحة، يترأسهم بريتا) زين: Quando torna la consegna? (متى معاد التسليم؟ مارك: Dopo tre settimane sarai in Egitto, l'importante è smetterla di parlare di lavoro e visto che ho finito vorrei invitarti a una festa prima di partire. (بعد ثلاثة أسابيع ستكون في مصر. المهم، كفاك حديث عن العمل. وبما أننا انتهينا، أود دعوتك على حفلة قبل رحيلك) زين باستغراب: una festa? (حفلة؟

مارك: Sì, Samuel ha aperto un nuovo club e mi ha invitato e ha anche invitato te. Sei sicuro di venire, amico? Ci sono puttane, oooh, ci divertiremo davvero. (نعم، صامويل افتتح ملهى جديد ودعاني، وأيضاً دعاك. سوف تأتي بالتأكيد يا رجل؟ هناك عاهرات، أوووه، سنستمتع حقاً) استقام ليتحدث بسخرية: زين: Sei una puttana, Mark. (أنت عاهر، مارك) خرج، تاركاً خلفه صوت ضحكات هذا الإيطالي. ليخرج هاتفه يجري اتصالاً.

حازم بجدية: لسه فاكر؟ بقالي شهر بحاول أوصلك. زين باستغراب: خبرك إيه عاد؟ حازم: مفيش، بس جلجت عليك. زين: كنت مشغول الفترة اللي فاتت. حازم: هتيجي ميتى؟ زين: بالكتير بعد بكرة. حازم بوهن: تمام، توصل بالسلامة. زين بقلق: حازم، ملك جرا لها حاجة؟ حازم: لا، ملك زينة. وأمك وإخواتك، الكل بخير. زين: ونوارة؟ حازم: بكرة تيجي وتعرف. زين بقلق: حازم، نواره صابها أذى؟ اللي في بطنها ب... حازم: تعيش أنت في الحج مصطفى.

زين بصدمة: الحج مصطفى! حازم: أيوه، بقاله شهر. حاولت أو... قطع الخط، ليهب واقفاً يتجه لمكتب مارك. دلف حتى دون أن يطرق الباب. زين: Mark, devo andare oggi, trovami un aereo. (مارك، يجب أن أسافر اليوم، جد لي طائرة) مارك بصدمة: In data odierna. (اليوم) زين بغضب: Mark, trovami comunque un aereo, ho una situazione di emergenza. Davanti a te da mezz'ora. (مارك، جد لي طائرة بأي شكل، لدي ظرف طارئ. أمامك نصف ساعة) ***

كريمة بحزن: يابتي، مش كفاية كده؟ شهر قاعدة هنيه. ليكي بيت. ليلى: ودا بيتها بردك يا خالة. كريمة: خابرة، بس يفيد بإيه جعدتها هنيه؟ وبعدين أنا خايفة عليها. بقى لها شهر عايشة على الأدوية. ليلى بحزن: أبوي قطع فينا كلنا، وأنتي خابرة معزته عند نواره. كريمة: مجلتش حاجة، بس لازم يبقى له آخر. حتى عشان اللي في بطنها. أنتي كده بتأذيه يابتي. علي: سيبيها فترة.

التفتوا لعلي الواقف أمام الباب بحزن. ينظر لأخته. حقاً، هي ليست معهم. هي في عالم آخر. فاق على صوت كريمة. كريمة: جعدتها في الأوضة دي هي السبب. ولبسها لحاجات أبوها. مش هتخرجها من اللي هي فيه. لازم تفوت كل ده. الحياة هتنسيها. علي: تبقى ترجع لما زين يرجع بالسلامة. كريمة بحرج: معلش يا ولدي، إحنا مش عارفين نوصله. أنت خابر معزة الحج عند زين. علي بلامبالاة: الغايب حجته معاه. ليلى عايزك.

أومأت له ليغادر. استأذنت لتسبقه. وما إن دلفت، اختنقت حقاً. روحها تنهش. أهذا حبيبها؟ إنه يمتلك من العمر 29 عاماً، لكن والله من يراه يقسم أنه أنهى عقده الرابع. عينيه مأمنها أصبحت فارغة. وفات والده قسم ظهره إلى نصفين. تقدمت منه لتجلس بجواره على الفراش. علي: خالي بالك من نواره ياليلى. ليلى: نواره في عيني. بس أنت اللي تعبان. علي بابتسامة: أنا بخير، متشغليش بالك. فين ن...

ليلى: أنا خابرة إنك تعبان. لما اتجوزتني جلتلي فرحنا هيكون واحد، وكمان حزننا. أنا مشفتش منك غير فرح. بس أنت مش عايز تشارك حزنك مع... قاطعه بقبلة بث بها كل مشاعره. حزنه، ضعفه، قلة حيلته. فصلها بعد عدة دقائق، ليسند جبهته على جبهتها. اختلطت أنفاسهم، ليهمس أمام شفتيها: علي بوهن: تعبان... تعبان جوي ياليلى. ليلى: اطلب عيني ياضي العين لو هتريحك. علي: عايزك ياليلى. ليلى بإبتسامة ناعمة: اتوحشتك.

مريم بلوم: كيف تفوتيها يامه وتطاوعيهم. كريمة: اخوها جالي فوتيها كمان شوي اه لحد زين مايرچع. محمد: هى لساتها مبتتكلمش؟ كريمة بحزن: لساتها ياولدي كانها في عالم لوحدها ربنا عالم باللى بيها. حسن: ياچدتي عايز اشوفها. كريمة: اخدك معاي المره الچايه يلا اطلع نام الوجت راح خديه يامر..... سيدة: حمدلله على السلامة يابيه والله البيت نور. وقفوا ليلتفت الكل ليقابلوا زين اعتلت الفرحة وجه هبه لتبادر بقولها.

هبه: زين حمدلله على السلامة. كريمة: زين مجولتش ليه انك چي ووصلت ميته. تجاهل حديثهم ليتركهم خلفه ويصعد على الدرج بقلب يخفق اتجه نحو غرفتة اما بالاسفل كانت الصدمة هى عنوانهم. سحر بخبث: وه عيب عليه يفوتنا كده واحنا بنتحدد معاه والله عيب دا حتى محترمش اخوه الكبير ولا امه. مريم بغضب: بكفياك ياسحر متولعهاش. سحر: وانا جولت ايه غير الحج هو محترم حد چه وطلع طوالي ولا كنه عايش مع ناس. مريم: اكيد في ح....

احمد بغضب: عندها حج بتدافعي عنه ليه هو معبر اي حد. عمرو بخبث: الله يسامحه چدك هو اللى عملها فينا لو مكنش كتب كل حاچة ليه هنجول ايه متجوزش عليه اللى الرحمة. كريمة بقوة: بكفياكم حديت ماسخ. زين: خاليهم يكملوا عايز اسمع. التفتوا اليه ومعالم الرعب ترتسم على وجوههم تلك الابتسامة الجانبيه نظراتة الساخرة القاتله. محمد: خلاص يازين محدش كان يج... اشار له بيده ليتوقف عن الحديث اغمض عينيه ثانيه ليفتحهم وليته لم يفعل.

زين: عايز اسمع رأي اخواتي فيا يلا اول حاچة اني مبحترمش حد والتانيه كانت كانت ايه اه اني چدك ذلكم ليا ايه تاني عايز اسمع. كريمة: خلاص ياولدي متعملوهاش حكاية. زين بهدوء: هو خلاص فعلا مرتي فين؟ مريم: في بيت ابوها. اومأ لها ليتجه نحو الباب ليوقفة حسن. حسن: زين ابو نواره مات وهى مبجتش جاعده هنيه. انحنى ليوازية امسك يده. زين: عارف بس حكاية انها مبجتش عايشة هنيه مكنتش اعرفها. حسن: انت هتروح تچيبها. زين: هروح اچيبها.

حسن بحماس: هستناك مش هنام. زين بإبتسامة: لع نام وشوفها بكرا. اومأ ليستوي زين على قدميه وقف امام اخيه احمد ينظر له ببرود تخطاه ليخرج الى وجهته. سعاد: علي ياعلي. فتح باب غرفته ليطالعها بإستغراب. علي: خير يامه في حاچة؟ سعاد: زين تحت ومفيش حد من خواتك تعالى شوفوا. علي: طب يلا بلاش نسيبه. واقف في الرواق بهدوء عكس مايشعر به من جحيم داخلي افكار تقتلة كيف حالها بالطبع حزنت ...

حزنت يالا السخرية قاطع افكاره صوت خطوات التفت ليجد علي يتجه نحوه مد يده ليلتقطها زين. زين بأسى: ربنا يرحمة. علي: يارب اتفضل. زين بإعتراض: لا الوجت اتأخر بس عايز حد يدي خبر لنواره عشان ترچع معاي. علي: طب ماتسيبها كمان يومين. زين: لا معلش كفايه كده واسف اني چيت متأخر بس الخبر لساته واصلي. سعاد: ثواني هچهزها واچيبها. علي بغضب مكتوم: امه! سعاد: ياولدي راچيلها ورايدها هنمنعه.

زين: علي ميجصدش ياخاله شوفي انتي نواره وانا مستني. صعدت الدرج لتتجه نحو باب الغرفة فتحته لتتجه نحوها توقظها فتحت عينيها بإستغراب لتتحول للبرود والفراغ. سعاد: چهزي حالك چوزك تحت چى يخدك. اجحظت عينيها لتمسك يدها تحرك رأسها بعشوئيه لتنفض يدها. سعاد بشر: اسمعي خمس دجايج وتكوني چهزه انا استنيت عليكي عشان علي بس خلاص واسكان على الحديت اللى جولتهولك انسيه وياريت منشوفش وشك تاني.

اخفضت رأسها بقهر لتخرج الاخرى وما هى اللى ثواني وكانت تقف امام باب الغرفة ليقابلها علي بعلامات حزن واضحة انحنى ليطبع قبله على جبينها. علي: لو مش عايزة تمشي معاه انا همنعهم. اومأت له بالرفض ليمسك يدها ليهبط ليستقيم الاخر دقات قلبه تكاد تتخطى الحد الطبيعي هى تخطتها من الاساس استغل كل ذره قوة به كي لا يأخذها بين يديه وبنفس الوقت الغضب يشتغل بداخله هى حتى لم تنظر له. زين في نفسه: اهدى يازين اهدى.

وقفت امامه ليمد يده لها لتمسكها لكنها تراجعت بخوف ظنن منها انه سوف يعنفها. علي بإستغراب: في حاچة يانواره. زين: مفيش بس تلاجيها زعلانه منى انا هعرف اطيب خاطرها. امسك يدها ليخرجا بعد ان استأذن منهم صعدوا السيارة ليكون الصمت عنوانهم.

دلفوا الى الغرفة عند وصولهم يحمد الله انه لم يجد احد لم تعطيه اي اهميه لتدلف الى المرحاض بلامبالاه كي تغتسل جلس على احدى المقاعد خرجت بعد عدة دقائق تلف حولها احدى المناشف تاركه شعرها ينسدل يقطر ماء لترسم لوحة تنافس اعمال اعتق الرسام كانت مثيرة بحق حتى مع بروز معدتها التي اتضحت لاتمامها شهرها السابع استقام ليتجه نحوها وقف خلفها وهى تجفف خصلاتها وضع يده على خصرها من الجهه اليمنى انحنى ليستنشق عبيرها كالمدمن التفتت له بعيون ميته.

زين: هو في مكا.... لم يكمل كلامة من هول الصدمة ابتعدت عنه لتزيل المنشفه من عليها. نواره بدموع: خد اللى انت چيتني عشانه. زين بصدمة: نواره! نواره بوهن: انا مش حمل مناهده ومبجاش ليا حد اعمل مابدالك. زين بغضب: هعجد على هبه بعد اسبوع. اومأت له لتنحني وتلتقط المنشفه لتفلها حولها لكن يده منعتها نظرت له بإستغراب ليبادلها بسخرية. نواره: ايه! انحنى ليهمس لها بسخريه. زين: خاليكي جد كلمتك.

مر عليهم اربعه ايام البيت في حاله برجله الحزن يغيم على معظمهم والبعض الاخر يكادوا ان يطيروا من الفرحة ثلاثة ايام تبقت على عقد قران. مريم بحزن: كيفك يانواره؟ نواره بإبتسامة: كل يوم عتسأليني انا بخير يامريم. هبه: عايزاكي معاي النهارده ياسحر. سحر: ليه؟ هبه: عشان نشوف الفستان زين جالي اختاري اللى انتي رايداه وميهمكيش. كريمة بغضب: احنا على الوكل مش عايزة اسمع نفس. محمد: خلاص ياعمه اهدي فين زين ليه منزلش؟ زين: انا هه.

اتجه ليجلس بمكانه وبجواره والدته والجانب الاخر نواره. زين: صباح الخير. لم ينبث احد بحرف ماعدا هبه وسحر واحمد ليبتسم بسخريه على موقفهم. نواره بألم: اه اه اوففف. كريمة بقلق: مالك يابتي؟ نواره: مفيش بس تعب بسيط. مريم: نكشف النهاردة. نواره: ملهاش لزو اهههه اهه. تجمعوا حولها بقلق. نواره ببكاء: بولد بولد بولد الحقني يازي اههههه. ترجل من السيارة يحملها بين يديه ليدلف الى مشفى. ممرض ١: خير خير.

زين: مرتي بتولد انچز شوفلي زفت دكتور. دكتورة مي: ممكن تحطها هنا هى في الشهر الكام. زين: لساتها في السابع. دكنورة مي: ولادة مبكره سالم جهز اوضه العمليات اهدى وكل حاجة هتبقى تمام. دخلت غرفة العمليات مر اكثر من ٥ ساعات حتى فقد عقله كاد ان يقتحم غرفة العمليات اكثر من مره لكنهم سيطروا عليه حتى خرجت الطبيبه ليجتمعوا حولها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...