أدهم باستغراب: أسطى نور!!!! أنا سمعت الاسم ده قبل كده بس يا ترى فين؟ مراد: ممكن يكون مني وأنا بحكيلك عن آنسة أميرة وعائلتها يا أدهم. أدهم بشك: ممكن. مراد: نستأذن إحنا يا أسطى نور عشان ورايا ترتيبات كتيرة ليوم الخميس إن شاء الله، خلاص فاضل يومين بس. نور: ربنا يجيب الخير بس استنوا الساقع جاي حالاً ميصحش. أدهم بضيق: لالا مش عاوزين نشرب هنا حاجة شكراً. نور: بالراحة على نفسك يا حضرت ليطلاق عرق.
مراد بسرعة: معلش يا اسطى نور مرة تانية إن شاء الله عن إذن حضرتك. وسحب أدهم على العربية ومشي على طول. نور بسخرية: جدع بارد بجد إيه ده، بس يا رب ما يفتكرني أنا مش عاوزة مشاكل لأميرة يارب أستر. عدوا اليومين وجه يوم الخطوبة. راحت هدى وأميرة ونور على البيوتي سنتر وخلصوا. ونور وافقت بالعافية تحط ميك أب خفيف جداً خلّاها أجمل وأجمل مع عيونها الرمادي وبشرتها البيضاء الجميلة.
وأخيراً ظهرت نوّارة بعد سنين بفستانها الفضي اللي فيه لمعة بسيطة وخمار رمادي فاتح. أميرة كانت لابسة فستان روز منفوش وعليه تطريز بسيط وجميل وخمار روز. وهدى كانت لابسة فستان زيتوني عليه كريستالات صغيرة وخمار زيتوني فاتح. وكانوا تلات أميرات. وصل مراد بالعربية اللي سايقها حازم خطيب هدى وجنبه أمير لابس بدلة كحلي وقميص أبيض. ومعاهم ثريا مامته ببدلتها السواريه السوداء بتطريز فضي بسيط وخمار فضي.
مراد كان لابس بدلة رمادي وقميص روز. وحازم كان لابس بدلة سوداء وقميص زيتوني لما عرف لون فستان هدى. دخلت ثريا للبنات وشافتهم وكانت مبسوطة بيهم جداً. قالت لأميرة ونور: من النهاردة بقى عندي تلات بنات وولدين تمام. عيون البنات دمعت وحضنوها بحب. قالت لنور: أخيراً نوّارة ظهرت، مخبية القمر ده كله عننا فين؟ نور بحزن: مكنش عندي طريق تاني كان لازم نوّارة تموت ويعيش الاسطى نور عشان يحافظ على نفسه وعلى أخواته.
ثريا: أنا فخورة بيكي وكلنا كده بس مش لازم تنسي إنك بنت وليكي أحلامك وحياتك لازم تكملي تعليمك وتحبي وتتجوزي وتكوني عائلة. نور: لسه بدري. ثريا بحزم: أميرة واتخرجت وهتتجوز وأمير هيدخل صيدلة زي ما كان بيحلم وهيقدر ينزل تدريب ويشتغل ويعتمد على نفسه، مش لازم نوّارة تفضل مدفونة أكتر من كده سمعاني يا نونو؟ نور: سمعاكِ يا طنط ثريا. ثريا: ماما ثريا اسمي بالنسبة لكم انتوا التلاتة ماما ثريا فاهمين.
دمعت نور وخبّت دموعها كعادتها وابتسمت بهدوء. دخل أمير وفرح بإخواته وجمالهم. وخد إيد أميرة وخرج بيها والباقي وراه. أول ما شافها مراد عيونه لمعت بحب وابتسلمها وهي بادلته الابتسامة بخجل. راح حازم على هدى وبصلها وغمز: قمر يا واد يا دودي. هدى بحزم مصطنع: حااازم اتلم يا هندسة. حازم: عيون الهندسة نتلَم مؤقتاً حاضر. وطلعوا كلهم بالعربيتين اللي جايين على القاعة. أميرة ومراد وثريا وحازم مع بعض.
وهدى وأمير ونور مع السواق في العربية التانية. وصلوا القاعة ودخلوا والكل سقف. ونور اتخضت من كم الناس اللي موجودين. العائلة ورجال أعمال وصفحيين. وهما معاهموش غير الحج عادل والحجة فاطمة ناس في الحارة كبار في السن. ونور بتعتبرهم زي أبوها وأمها من يوم ما أهلها راحوا. وهما من الناس القليلة اللي بتتعامل معاهم كـ نوّارة. والمعلم عطوة وأحمد وفتحي وعم سيد صاحب القهوة.
ودول كلهم من أهل الحارة اللي مش لايقين خالص مع المستوى والناس اللي هي شايفاهم. بس دول أهل حارتها وهي بتفتخر بيهم. قعدوا العرسان ووقفت نور جنب أختها. على ترابيزة ألفت مرات عمهم. ألفت بسخرية: الله الله على النسب اللي يشرف يا سي مراد على آخر الزمن هنناسب من الحواري. هايدي (بنت صاحبة ألفت وأبوها راجل أعمال كبير) : أه والله يا آنطي عندك حق شكلهم بلدي أوي ومعازيمهم شايفة لابسين إيه؟
أدهم بحزم: المهم إن مراد مبسوط والبنت مؤدبة ومحترمة ومتعلمة مش زي ولاد الزوات اللي بيلبسوا ضيق وقصير ومش بيغطوا شعرهم بطرحة حتى. هايدي بغيظ: انتَ بتتريق عليّا يا سي أدهم؟ أدهم بسخرية: على أساس إنك بتحسي أوي. هايدي بعصبية: سامعة يا آنطي؟ ألفت بعصبية: اسكتوا انتوا الاتنين بقى هو كل شوية خناق كده، الناس حوالينا. قام أدهم بعصبية وراح لمراد يباركله. لفت نظره البنت اللي واقفة مع هدى على الكوشة.
حس إنه شافها قبل كده مش فاكر فين بس براءة ملامحها واحترام لبسها لفت نظره. مراد بهمس: شكلك معفّر ليه اتخانقتوا تاني؟ أدهم بعصبية مكتومة: إنسانة سطحية ومستفزة، سيبَك منها دلوقتي ألف مبروك يا عريس شكلك واقع واقع. مراد بحب: شكلي كده فعلاً. أدهم بحب: ربنا يسعدك ويفرّح قلبك يارب يا حبيبي. مراد بحب: وعقبال ما أشوفك انتَ كمان فرحان ومبسوط مع واحدة تحبها وتحبك. أدهم بسخرية: أنا والحب!!! انتَ بتحلم، معتقدش ممكن أحب في يوم.
مراد بضحك: كل اللي بيقولوا كده بيقعوا على بوزهم من حيث لا يحتسبوا. وضحكوا سوا وفجأة سأله. أدهم: أمّال فين الأسطى نور أبو شحم ولي أمر العروسة؟ مراد بضحك: أه صحيح ما انتَ متعرفش اللي فيها. أدهم باستغراب: معرفش إيه؟
مراد: مش أنا كنت حكيتلك عن أميرة وقولتلك إن أهلها ماتوا في حادثة من ١٠ سنين ومن ساعتها وأسطى نور متحمّل مسئولية أمير وأميرة وساب آخر سنة في الجامعة مكملهاش واشتغل في ورشة أبوه لحد ما أميرة اتخرجت وأمير هيدخل صيدلة السنة دي إن شاء الله. أدهم باحترام: فعلاً إنسان محترم وأد المسئولية. مراد بابتسامة: فعلاً صحيح، أمّال لو عرفت إن الأسطى نور بنت. أدهم بصدمة: بنت!! اوعى تقول هي دي!!!
مراد بضحك: ااايون بس اوعى تحاول تعمل كده ولا كده دي بتلعب كاراتيه ومحدش بيعرف يكلمها كلمتين، واوعى تقولها نوّارة لتاكلك الأسطى نور وبس ها. أدهم افتكر: نوّارة والأسطى نور ااااه افتكرت هو انتِ مااااشي. مراد: مالك بتقول ايه؟ أدهم: لالا ولا حاجة. جابت نور الشبكة ولبّست أختها الدبلة والشبكة. وثريا لبّست ابنها الدبلة مع تريقة ألفت وهايدي اللي شايفين إنهم أوڤر أوي. أما أدهم فكان مبسوط بتديّنهم واحترامهم.
عدّت الخطوبة واتفقوا يقعدوا بعد الجواز مع ثريا لأن هدى هتتجوز بعد تخرّجها زي ما كانوا متفقين مع حازم. وثريا هتبقى لوحدها. ومع زن حازم على التعجيل بالجواز اتفقوا يبقى فرح الأربعة في يوم واحد بعد شهرين. بدأ الترم الأول ونزلت نور على الجامعة. دخلت المدرج مبتكملش حد ولا بتتعامل مع حد. دخل الدكتور. وهنا المفاجأة اللي خلت نور تقول في سرها: شكلها سنة مش عادية. سقِطنا في المادة الأساسية وهنشيل السنة. اتكلم الدكتور
وهو باصص لنور بطرف عينه: أهلاً بيكم في السنة الجديدة وللناس اللي متعرفنيش أنا الدكتور أدهم الزيات دكتور المادة وعاوزين نبقى كويسين مع بعض عشان السنة تعدّي على خير. من أهم القواعد عندي المواعيد محدش يتأخر ولو دقيقة عن المحاضرة لاني بدخل تسعة بالدقيقة وبعدي مفيش دخول نهائي. تاني حاجة مسمعش نَفَس معايا وأنا بتكلم أوكي. نور بغيظ بصوت واطي: جدع بارد بجد. سمِع أدهم صوتها فبصّلها بعصبية وسكت. حطّت وشها في الأرض بكسوف وسكت.
بدأت المحاضرة وأدهم بيشرح وكل شوية تيجي عيونه عليها يلاقيها مركّزة مع الشرح فيبتسم بهدوء ويكمل. خلصت المحاضرة وجت تخرج نده أدهم عليها. فنفخت: الله يرحمنا منك ومن رخامتك يا جدع. لفّت وشها: أفندم يا دكتور أدهم اؤمر. أدهم بسخرية: صباح الفل يا أسطى نور. نور بسخرية: صباحك فل يا باشا. أدهم ببرود وسخرية: باشا!!
نور بسخرية زيه: مش انتَ اللي قولت يا أسطى نور يبقى الأسطى نور يكلمك بلغته مع الناس الزباين بتوع الورشة أما هنا أنا آنسة نوّارة محمد وساعتها أرد عليك على إنك دكتوري وأتكلم غربي وإنجليش وفرينش باحترافية لو حابب. أدهم بانبهار مقدرش يداريه: بجد براڤو عليكي يااااا آنسة نوّارة فعلاً تستاهلي كل تقدير. حسّت نوّارة بحاجة غريبة من طريقته الناعمة معاها لاول مرة من يوم ما عرفته. لكن نفضت الأفكار دي عن دماغها بسرعة وكمّلت
بنفاذ صبر: شكراً يا دكتور ممكن أعرف بقى حضرتك وقّفتني ليه؟ أدهم سكت ومردش فنفخت واستغفرت وقالت عن اذنك ومشيت. أدهم في نفسه: معقول يا أدهم!!! دي تلفت انتباهك!! رغم كل البنات اللي متاحة حواليك ومستوياتك تشغل دماغك دي!! وبعدين معاك يا أسطى نور حكايتي معاك هتوصل لفين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!