الفصل 24 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,551
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

رجعوا كملوا شغلهم عادي. ونواره دقايق وراحت الحمام تاني. وليل قلقت وكانت هاتطلب الدكتور، بس مع إصرار نوارة بعدم الموافقة تراجعت. جات الاستراحة وفجأة ليل قالت: _ما تيجي نتمشى شوية؟ نوارة وهي قاعدة على الطرابيزة: _أنا والله ما قادرة. ليل: _انتي كويسة؟ نوارة: _أه يا ليل، أنا لو تعبانة هقولك والله. ليل: _أنا مش مرتحالك، كل شوية تروحي الحمام ومش قادرة تمشي. بقولك إيه، اعملي حسابك هنروح للدكتور بعد الشركة.

نوارة بهدوء عشان تريحها: _ماشي يا ليل، إذا كان ده هيريحك. ليل وحطت إيدها على وش نوارة: _أحبك وأنت مطيع. نوارة بابتسامة: _هاتيلي واحد عصير أي حاجة. ليل بتصنع التفكير: _والـ أي حاجة ده بطعم إيه حضرتك؟ نوارة: _مانجة مثلاً، جوافة، شوف إنت وهاتيلي. ليل بطريقة دبلوماسية: _أمر جلالتك. وراحت تجيب العصير. وبتبص نوارة ناحية مدخل الكافتيريا، لقت آسر داخل والموظفين بيسلموا عليه وهو كان بيسلم ويرد بابتسامة هادية.

نوارة لقته جاي عليها وبيُقعد: _هو حضرتك عايز حاجة؟ آسر بابتسامة: _قولت أنزل شوية وأقعد معاكم، لو هازعجك قولي وأقوم. نوارة باندفاع: _لا طبعاً، حضرتك منورنا. آسر: _هيا ليل فين؟ "أنا أهو." وقعدت جنب نوارة وإدتلها العصير. ليل بجدية مصطنعة: _بتسأل عليا ليه يا أستاذ آسر؟ مش إحنا اللي ما بينا نهينا من ساعة ما خنتني مع سوزي شقيقة عمري، يا خاين يا غدار. وترمت في حضن نوارة تعيط بتمثيل. آسر بضيق: _بطلي الهبل اللي بتعمليه ده.

ورفعت راسها وتكمل الأداء: _بتخوني وتسمي هبل اللي بعمله؟ كلكم مصطفى أبو حجر كلكم. آسر بجدية: _ليل بطلي هبل، إحنا في الشركة. ليل ورفعت راسها وبصتله بجدية: _على فكرة إحنا في استراحة، يعني حقي أمثل براحتي وأهزر. ولا عايزني أعمل شكوى لجداوي بيه؟ آسر: _ليل بس. ليل وعدلت من نفسها: _طيب. آسر بيبص لنواره لقاها حاطة إيدها على فمها وكتمة الضحكة: _شيلي إيدك من على بؤقك. نوارة وشالتها وقالت: _طيب. ليل: _إنت عايز حاجة؟ آسر:

_كنت نازل لإن إتخنقت من المكتب. ليل: _أجيب لك مانجة؟ آسر: _لا شكراً، مش عايز. وخلصت الاستراحة وخلصوا الشغل وراحوا للدكتور. ودخلوا وكشف عليها وقال: _مبروك عليكي يا مدام نوارة، إنتي حامل وفي الشهر الأول. نوارة اتصدمت، وليل فرحت وشكرت الدكتور وخرجت هي ونوارة من المستشفى وملامح الصدمة على نوارة. وركبوا العربية ونوارة أخيراً اتكلمت وقالت: _البيبي ده لازم أنزله. ليل صُعقت من الخبر ودست فجأة على الفرامل.

ونوارة طلعت لقدام ورجعت تاني واتخبطت. ليل بعصبية: _قولتي إيه؟ نوارة وهي حاطة إيدها على راسها: _قولت البيبي ده لازم ينزل. ليل: _إنتي اتجننتي صح؟ نوارة إنتي شيلي فكرة الإجهاض دي من دماغك، مش عايزة ترجعي لجوزك براحتك، بس تنزلي تحلمي وفكري دلوقتي في البيبي ومستقبلك معاه. ورجعت تسوق تاني ونوارة رجعت راسها لورا. ركنت ليل وجاية تنزل لقت نوارة بتقولها: _رايحة فين؟ ليل: _ثواني وجاية. ونزلـت جابت شوكولاتة وجت وقالت:

_أنا عارفة إنك بتحبي النوع ده، ودي هدية بسيطة بمناسبة الحمل. نوارة أخدتها وابتسمت مجاملة. واتحركت ليل. والشارع واقف. ليل: _يعني ده وقت الوقفة دي. نوارة: _على الراديو. وعلت الراديو ونوارة باصة للشباك. لاحظت حد تعرفه فرفعت راسها شوية وركزت وقالت بصدمة: _أ... أدهم. ليل: _أدهم؟ فين؟ نوارة وبسرعة قفلت الشباك اللي جنبها وقالت بتوتر: _ليل اقفلي الشبابيك كلها، بالله عليكي اقفليها.

وقفلت الشبابيك كلها ونوارة رجعت بالكُرسي لورا. ومن حسن حظ نوارة إن ليل إزاز سيارتها فاميه. ليل: _هو فين؟ نوارة بتوتر: _هششش، لأحسن يسمعنا. ليل: _يا بنتي مش هيسمعنا، بس قوليلي هو فين؟ نوارة: _شايفة العربية السودة اللي جنبنا بالضبط من جهتي. ليل: _أه. نوارة: _أدهم جواها، ليل إحنا لازم نتحرك، اصرفي. ليل لاحظت توتر نوارة وإيدها اللي بتترعش واستغربت أوي، معقولة مش عايزة تشوفه؟ نزلت ليل من العربية تشوف طريقة تتحرك بيها.

فضلت دقايق لحد ما الزحمة خفت والعربيات بدأت تتحرك، فـ بسرعة ركبت العربية وطلعت بيها. ونوارة فضلت متابعة أدهم، وأول ما بعدت خلاص ومعدتش شايفاه أخدت نفسها وقالت: _الحمد لله. ليل بهزار: _كان نفسي تنزلي وتقوليله على الحمل ونشوف ردة فعل هذا الأدهم، ويشيلك بقى وتبقوا مجانين وإنت تصرخي وتقولي "نزلني يا أدهم" وتبقوا حدث اليوم هههه. نوارة بصتلها وقالت: _كان شكله غريب أوي، مهمل في نفسه ودايب، شكله تعبان يا ليل. ليل بسخرية:

_واحد مراته مختفية عايز يبقى عامل إزاي! نوارة: _هو اللي خلاني أعمل كده. ليل: _لا والله، هو اللي قال يا نوارة اهربي. نوارة: _إنتي مشوفتيش عمل إيه معايا، ده كان بارد وعصبي، ده بيعامل الخدمين أحسن مني. أنا حاولت كتير أتغير معاه وأعمله كويس، بس هو تور، عصبي وميحبش يطلع نفسه غلطان. وإنتي عرفتي الحمل ده حصل نتيجة إيه، نتيجة غلطة. ليل: _بتسمي حملك من جوزك غلطة؟ نوارة:

_أيوه غلطة، هو كان عيان وعنده هلاوس، وقال لي "أنا محتاجلك يا نوارة" وأنا ضعفت. ولما فاق من اللي بيعمله فضل يقول "إزاي، إزاي" وقام دخل الحمام وسابني. هل بقى أنا مفروض عليا بعد اللي عمله أكمل وأقول له "هايل يا فنان" وأسقف له؟ ليل معرفتش ترد بحاجة. ولما لقت نوارة بدأت تعيط، ركنت على جنب وأخدتها في حضنها. نوارة بدموع:

_أنا تعبت يا ليل، تعبت. أنا من ساعة ما وعيت على الدنيا دي وأنا مشوفتش يوم حلو، كأن ربنا بيعاقبني على حاجة أنا معملتهاش. ليل وطبطبت عليها وقالت بهدوء: _استغفري ربك يا نوارة، وإن شاء الله خير، بس اهدي. وعدى دقايق وهما على الحال ده. ليل: _يلا بقى قومي عايزة أروحك وأروح، ولا تيجي معايا؟ ده ماما عاملة حتة مكرونة بشاميل تاكلي صوابعك وراها. نوارة: _لا مش قادرة، أنا عايزة أروح. ليل بجدية: _لا خلاص، إنتي جاية وأبقى أروحك.

نوارة: _ماشي. ووصلوا ونزلوا. فتحت ليل باب الشقة ودخلوا. ليل قالت بفرحة: _إيه ده نبيلة وملك هنا؟ وحشتوني. ورفعت راسها واصدمت نوارة نبيلة؟ ملك؟ طب إزاي؟ هعمل إيه أنا دلوقتي؟ يـا رب نواره سلمت على والدة ليل وراحت لنبيلة، اللي اتفاجئت بنواره. نبيلة: إزيك يا نوارة؟ نواره: أنا كويسة، أستاذ توفيق أخباره إيه؟ ليل: إيه ده، انتوا تعرفوا بعض؟ نبيلة بابتسامة: طبعاً، دا إحنا قرايب. نوارة تبقي بنت ابن عم توفيق. نواره: أها.

والدة ليل (ليلي) : طب يلا عشان نتغدى بقى. ليل: هو بابا مش هيتغدى معانا وعمو توفيق؟ ليلي: لأ. واتحركوا، ونواره قالت: ليل، ممنوع تقولي لها إنك هربانة من البيت أو حامل، ماشي؟ ليل: هيا تعرف أدهم منين؟ نواره قالت لها باختصار وقفلت الكلام بـ: ليل، ممنوع تجيبي سيرة حاجة، ماشي؟ ليل بجدية: ماشي. وقعدوا على السفرة وابتدوا يأكلوا. في سيارة أدهم.

كان بيسوق مهموم وكان رايح الشركة، لكن مكنش قادر إنه يقابل حد، فطلع في مكان شبه مهجور من الناس ورجع رأسه لورا وبيفتكر ذكريات. رجوع للماضي.

أدهم من ساعة ما طرد نوارة وقرر يعرف حكايتها. وفعلاً جاله كل أخبارها، واحدة بتشتغل رقاصة وأهلها متوفين بسبب انهيار العمارة بأكملها. وابتدى يروح الكباريه كل يوم يتابعها، وبعدين بطل يروح، بس مقدرش، كان فيه حاجة بتشده إنه يروح. حاول كتير يبعد عنها، بس للأسف أعجب بيها، مقدرش يفوت يوم من غير ما يشوفها. حاول يكذب إحساسه، بس مقدرش، لإن مفيش حد يقدر يتحكم في قلبه يحب مين وميحبش مين.

كان يروح يتابعها ويشوف رقاصتها، اللي بمجرد طلوعها على المسرح الزباين تبدأ تهلل ويرموا الفلوس. كانت فعلاً ملكة الساحة والقلوب، ويشوفها بتغمز لدا ولدا. كان نفسه يقوم يشدها من شعرها وياخدها ويخبيها بعيد عن كل واحد في الصالة بينهش جسمها ويتمنها في حضنه. وفي مرة كان قريب من مكتب فوزي، سمع خناقها مع فوزي وبيقول: براحتك يا حلوة، لو مش عايزة تيجي، بس تسددي الشرط الجزائي. بدم ترجعي لحجز تاني، أكيد موحشكيش.

يوميها نوارة خرجت من عنده، وأدهم استخبى في مكان لحد ما بعدت عن أنظاره. ورجع طرابيزته، وطلعت نوارة على المسرح وكأنها اتبدلت شخصية جامدة، وعملت عادتها، الغمزة والضحك. واستغرب إزاي بتقدر تخبي حزنها وذلها من فوزي من مجرد طلوعها المسرح. والمرة دي مخرجتش مع راجل. هو أصلاً لاحظ إنها قليل أول لما تخرج مع راجل. فخرج وراها وركب العربية وكان هيروح، بس غير نظامه في ثواني وقرر يروح وراها. شافها بتقعد على الأرض وبتعيط.

بتعيط بحرقة وبتقول: ياااارررررب، ريحني من اللي أنا فيه دا، يا رب. هو سمعها بسبب صوتها العالي، ما هو الساعة 5 الفجر مين اللي هيكون ماشي في الشارع إلا القلة. أدهم لما شافها، كان نفسه يقوم ياخدها ويطبطب عليها ويمسح دموعها بإيده، بس منفعتش. فضل مراقبها لحد ما عدى دقايق وقامت نوارة، مسحت دموعها وعدلت هدومها وركبت تاكسي. وفضل متابعها لحد ما دخلت عمارتها وروح.

هنا أدهم روح خلاص، قرر يتجوزها. وفعلاً اتفق مع فوزي إنها تمضي على القسيمة. فوزي: إمضي. نواره: ورقة إيه دي؟ فوزي: ضرائب وتأمين، إمضي. نواره مضت باستعجال وغادرت الكباريه. ودخل أدهم، أخد الورقة القسمية وقال: حسابك هيبقى في المبلغ، وممنوع نوارة تخرج مع رجالة وشغلها يقل هنا، لإنها فترة وهتسيب المكان. فوزي: أكيد يا باشا. وطلع الشرط الجزائي اللي ماضيه عليه نوارة وقطعه قدام أدهم ميت

حتة ورميه في الباسكت وقال: كدا خالصين يا باشا، بس والله هتوحشنا نوارة. أدهم وتجاهل كلامه الأخير: تمام. وخرج، وابتدأ أدهم يوضب فيلا اللي كان عايش فيها مع وسيلة (زوجته الأولى) ، لإن من ساعة اللي حصل وهو معدش بيروح هناك، وأخد شقة بعيد عن الڤيلا. وعدى أكتر من 4 شهور، وخلاص الڤيلا خلصت، وتم تغيير ديكورها بالكامل وزيادة بعض الحاجات فيها. وفي مكتب أدهم بالتحديد. جت رسالة لأدهم، قرأها وابتسم ابتسامة خبيثة، وكلم

الشخص صاحب الرسالة وقال: تمام يا طارق، عدي على الحسابات، خد مكافأتك. عودة للحاضر. أدهم رفع رأسه، وبعد ما افتكر كل اللي حصل، قال بتنهيدة طالعها بعناء وصوت مهزوز: وحشتيني يا نوارة. نبيلة وهي بتشرب الشاي: بس مبروك يا حبيبتي على الحجاب، شكله جميل عليكي. نواره وهي شايلة ملك على حجرها: تسلمي يا نبيلة. نبيلة: وانتِ مش حامل يا نوارة؟ نواره اتوترت لحظة وقالت: لسه ربنا مأردش. نبيلة: ابقي سلميلي على أدهم.

نواره بابتسامة صفرا: طبعاً. ليل، يلا تعالي روّحيني. نبيلة: ليه ما تخليكي وأنا أروحك؟ نواره: لا، أصل هجيب شوية حاجات كدا، فـ عايزة ليل معايا. نبيلة بابتسامة: ماشي يا حبيبتي. وسلمت نوارة عليها وعلى ليلي، وباست ملك. وحضنتها حضن طويل ومشيت هيا وليلى، اللي سلمت على السريع. وأول ما ركبت، أخدت نفس طويل وخرجته وقالت: أخيرًا. أنا كنت مرعوبة إنها تتأثر. ليل بابتسامة: لا، نبيلة ملهاش في الزن وبتقدر. نواره: الحمد لله.

وطلعت ليل بالعربية، وطلعت نوارة التليفون، لقت رامي وعمر ومزن متصلين بيها أكتر من 20 رنة. فكلمت مزن وطمنتها وقالت لها إنها جاية وهتقول لها خبر لما تروح. وقفلت معاها، وكلمت رامي، اللي أول ما ردت، لقت رامي بيقول بعصبية: كل دا عشان تردي يا نوارة. نواره بابتسامة: مكنتش سامعة. رامي: آخر مرة، تمام. نواره بابتسامة وقالت بهزار: تمام. وبعدين يا ولد، انت هتعصب عليا، انت ناسي إن أنا الكبيرة ولا إيه؟

رامي: وأنا خايف عليكي، يبقى حقي أزعق لما ألاقيِك مبترديش عليا، وخصوصًا إن معرفش طريق ليكِ ولا فاضي إني أنزل أدور عليكي. نواره: ماشي يا سيدي. صحيح، عايزة أقولك على خبر كدا. رامي: قولي. نواره: مش انت هتخلص امتحانات الأسبوع الجاي؟ رامي: آه. نواره: خلاص، أقولك الخبر في فرح مزن. وعلى فكرة، انت هتيجي، مش عمر عزمك، يبقى لازم تيجي. رامي: ماشي يا نوارة، وربنا يستر من الخبر. نواره: هيستر، بس انت ركز في مذاكرتك.

رامي: ماشي، سلام. نواره: سلام. وقفلوا، وليلى علت الراديو اللي كان شغال على أغنية "أمل حياتي" لأم كلثوم. "يعني انتِ حامل؟ نواره: آه. مزن واتنطت من الفرحة وقالت: مبرووووووك يا نوارة. نواره بسخرية: الله يبارك فيكي. مزن: بصي، اعملي حسابك لو بنت هتسميها... وقطعتها نوارة وقالت: لو بنت هسميها مليكة. مزن بضيق مصطنع: إيه دا، يعني مش هتسميها مزن؟

نواره بابتسامة: متزعليش، بس أنا هسمي الاسم دا لإنه اسم بنت عزيز عليا، وكنت مواعدها من زمان إن أول بنت ليا هسميها "مليكة"، وأول بنت ليها "نوارة". مزن: طب هي فين الوقتي؟ نواره ودمعت، ولكن مسحتها بسرعة: الله يرحمها. مزن بابتسامة وطبطبت على نوارة: الله يرحمها يا حبيبتي.

وهونت عليها مزن بأنها ورتها الحاجات اللي اشترتها وصور شقتها مع محمد والقاعة اللي حجزوها. ونواره استجابت معاها وفرحت لمزن الحاجات وجمال الشقة، وخصوصاً أوضة الأطفال اللي شكلها رقيق بألوانها الزرقاء وسريرها البنفسجي والتسريحة البسيطة الصغيرة اللي عليها أشكال ميكي ماوس وسبونج بوب.

عدى الأسبوع، وكانت نوارة بتساعد مزن في الشقة وتنقية حاجات العروسة. وعمر ساعات كان يجي معاهم، بس في الغالب مكنش بيفضي. وليلى اتعرفت على مزن، لإنها كانت وصلتهم قبل كدا مول يجيبوا حاجات لـ "مزن". في الكوافير. كانت البنت بتحط لـ "مزن" اللمسات الأخيرة، وكان مكياج مزن خفيف. إن ملامح مزن البريئة وعيونها الواسعة ورموشها الطويلة والخدود الناعمة اللي حمراها بسيط والنمش اللي زودها براءة وعيونها البني الغامق. وخلصت الكوافيرة.

نواره راحت وقفت قدامها وقالت بابتسامة: _ماشاء الله عليكي يا مزن قمورة. مزن بابتسامة: _إنتِ اللي جميلة يا نواره. نواره ابتسمتلها. سمية، صديقة مزن المقربة، قربت من مزن وحضنتها جامد وعيونها دمعت: _كده هتتجوزي وتسيبني يا مزن. مزن وهي بتخبطها في ظهرها هزار: _يا بنتي أنا هتجوز مش هموت يعني. سمية خبطتها في كتفها وقالت بضيق: _بس يا مزن متجيبيش سيرة الموت. وحضنتها: مبروك يا حبيبتي. مزن بعيون مدمعة: _حبيبي.

ولبستها الكوافيرة النقاب اللي أزدها جمال بفستانها الواسع اللي عليه نقوش بسيطة. نواره كانت لابسة فستان بنفسجي غامق وماسك من فوق ونازل على وسع بسيط والطرحة البيضاء اللي عليها لولي منتشر في الطرحة ومكياجها اللي يدوب روج وردي غامق وكحل وكان شكلها رقيق جداً. ومع خروجهم من الكوافير كان عمر مستنيهم برا والعريس محمد اللي شاف مزن وهي خارجة وسط الزعاريط كان نفسه ياخدها ويروح عشان يخبيها من أي حد حتى لو هي منتقبة. على جانب آخر.

مرتفع على سطح عمارة قديمة. كان حاتم بيجهز نفسه وحط سلاحه اللي مبيستخدموش غير حد مدرب ومحترف جداً. سند نفسه على السور وشاف الشخص اللي هيخلص منها خلال ثواني وسبتت فريسته وقال بخبث: _إلى اللقاء... من الدنيا يا نواره. وداس على السلاح وبص ليها بكل انتصار ولكن خاب ظنه لما جت الطلقة في... قدام الكوافير. محمد: _إيه الحلاوة دي! مزن بخجل: _شكراً. محمد بضيق مصطنع: _شكراً! مرام: _بس يا محمد أنا بتحرج. محمد بغمزة:

_لينا بيت يجمعنا وساعتها هشيل الإحراج ده خااالص. وخبطته مزن في كتفه وقالت: _ثانية هروح أقول لـ "نواره" على حاجة نسيتها. وسابته وراحت لـ نواره، ولسه هتتكلم ولكن فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...