الفصل 23 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,527
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

صحيت نوارة على صوت تخبيط فظيع على الباب، وللحظة افتكرت اليوم اللي أدهم جالها فيه مع البوليس، وخافت. ولكن تشجعت وعدلت من نفسها وقامت وفتحت الباب، وكانت مزن. مزن بضيق: سنة يا نوارة عشان تفتحي؟! نوارة لما شافت مزن، أخذت نفسها وقالت: أسفة، كنت نايمة. مزن: دا أنا كنت خايفة أنام على السلم. ودخلوا، وخلعت مزن النقاب، وكانت نوارة متبعها ومعجبة أوي بالخمار والنقاب على مزن. مزن لاحظت دا وقالت: نفسك تجربِ الخمار؟! نوارة: يعني..!

مزن: تعالي. وجت نوارة ليها، وعملت مزن الخمار لنوارة، وخلصت. مزن فضلت ساكتة للحظات، ونوارة استغربت وقالت: في إيه؟! مزن بإنبهار: ما شاء الله يا نوارة، الله يحفظك، حلو عليكِ جداً. وروحت نوارة قدام مراية وبصت لنفسها، حست إنها اتغيرت، حست إنها جميلة أوي وإن وشها منور. فقالت بدموع متعلقة في عيونها: حلو أوي. مزن قربت منها وحطت إيدها على وجه نوارة: وشك نور يا نوارة، بجد أتمنى إنك تلبسي. واستني.

وخلعت مزن عبايتها السودا وجابت النقاب وأدتهم لـ نوارة، لبست العباية ولبستها النقاب. مزن وهي بتبص عليها وقالت: عيونك حلوة أوي بجد ما شاء الله، وشكلك حلو أوي مع جمال عيونك، إنتِ إحلويتي أكتر بالنقاب. نوارة بصت لنفسها في مراية طويلة، معرفتش نفسها، بس حست إنها نقية أوي، حست بحواس كتير براحة داخلية، واتمنت تفضل كدا دايماً. مزن: هتلبسي إمتي الحجاب؟! نوارة وهي بتتفرج على نفسها في المراية: سيبها لله. مزن:

ربنا يهديكِ يا نوارة. نوارة بإبتسامة: يارب. وفضلت شوية، كان عاجبها شكلها واتصورت، ونزلت النقاب وكان وشها بس اللي باين. عجبها منظرها وحست إن وشها مليان طاقة وحيوية، مش الوجه البهتان والعيون الحزينة اللي ملازماها من بداية شغلها من فوزي.

نوارة خلعت النقاب والعباية والخمار، اللي اتصورت بيهم كتير، يمكن عشان لما تفكر في الحجاب تفتكر شكلها ووشها اللي كأنه نور من جمال الخمار عليها وجمال اللبس الواسع عليها. صدق اللي قال "والعفاف تجملت". عدى أسبوعين، ما بين بحث أدهم على نوارة، وقليل ما بقى يأكل أو يهتم بنفسه أو حتى يروح الشغل.

ونوارة اللي اشتغلت واتدربت وبقت كويسة مع التدريب المكثف، واتعرفت على زملائها في الشركة، وبقى ليها صديقة قريبة منها جداً "ليلى"، اللي كانت طيبة وبنت مجتهدة في شغلها، وتعتبر الدراع اليمين لصاحب الشركة "آسر الجداوي". وفي يوم، كان آسر عايز نوارة، فطلعت وهي متوترة، أول مرة هتتعامل معاه، دايمًا بيبقى عن طريق ليلى أو أي موظف تاني. نوارة بتخبط على الباب، ويقول آسر من داخل المكتب: ادخل. ودخلت نوارة وهي بتفرك في إيدها ومتوترة:

حضرتك كنت عايزني؟ آسر وهو باصص للورقة في إيده: شغلك أنا تابعته مع ليلى الفترة اللي فاتت... و... نوارة قلقت من صمته اللي دام لأقل من ثواني، بس هي من خوفها وتوترها فكرت في حاجة، وكانت لسه هتسأل، لقيته بيكمل. آسر: وحبيت أبعتك عشان أحيكِ بنفسي وأشكرك على شغلك الممتاز، اللي موظف يتعلمه في شهور مش أسابيع. نوارة مع كلامه ارتاحت، وكان نفسها تاخد نفسها، بس هدت من نفسها وقالت بإبتسامة: شكراً ليك يا أستاذ آسر.

آسر بإبتسامة عفوية: العفو يا مدام نوارة، تقدري تفضلي الوقتي، وإنتِ مروحة ابقي عدي على الحسابات عشان تاخدي مكافئتك. نوارة: حاضر، عن إذنك. آسر: اتفضلي. وخرجت، وآسر رجع رأسه لورا وقال: شكلها هتلعب معاك ولا إيه يا آسر، متنساش إنها متجوزة، ومن كلام ليلى إنها بتحب جوزها، فـ ركز في شغلك وشيل أفكار المراهقين دي من دماغك. ورجع كمل شغله.

نوارة خلصت الشغل وأخذت مكافئتها، وفكرت إنها تروح تجيب هدوم. وهي خارجة وماشية بتشوف هتروح ولا لأ، لقت حد بيدوس على الكلاكس، وكانت ليلى. ليلى مخرجة رأسها من الشباك: على فين يا مزة؟! نوارة بإبتسامة: مش عارفة، بس بفكر أروح أي مول قريب أجيب هدوم. ليلى وهي بتغمزلها: طب إيه ما تيجي وأنا أوديكِ. نوارة وحاطة إيدها على خدها وتقول بهزار: طب مش نتعرف على بعض الأول وبعدين أجي. ليلى بتمثيل:

لأ أنا راجل دغري ومبحبش أضيع وقت، فـ يلا بينا بقا، عايز أجدد الشباب. نوارة: إذ كان كدا، ماشي. وراحت تركب جنبها، وهما بيضحكوا على كلامهم. وصلوا المول. ليلى: متتأخريش بقا، لأحسن الخلق ضاق والنسوان داء. نوارة: بطلي كلامك البذئ ده. ليلى بضحكة رقيقة وعملتها بشكل يضحك: هيهيههي، أموت في البذائة. نوارة: ضحكت هتجيب بوليس الآداب، وأنا من عيلة محافظة. ليلى بجدية مصطنعة:

بصي يا بنت الناس، لو هنبتدي علاقتنا كدا، يبقى كل واحد من طريق، يا بنت الناس. هتقولي لي عيلة محافظة، هقوم أقولك مدينة، ونبتدي مرحلة ألش رخيصة. فـ يلا بقا على المول، يالااا. ونزلوا وبيضحكوا على طريقتهم. نوارة: مسخرة يا ليلى، اللي يشوفك في الشغل ميقولش عليكِ كدا. ليلى: إنتِ عايزا آسر يطردني من الشغل ولا إيه؟ دا في مرة بيقولي "اقطع العقد اللي ما بين شركة (... "، فهزرت وقولتله "هيا خانتك؟

"، بصلي باستغراب وقال "مش فاهم". أنا "مع واحدة". بصلي باستغراب. أنا قولته "طب مع واحد". الحمد لله جت على خصم شهر، هههه. نوارة ضحكت أكتر، ودخلوا المول، وعدوا من قدام محل محجبات للملابس والطرح. نوارة: هندخل هنا. ليلى: إنتِ قررتِ تتحجبي؟ نوارة: آه، يالا. ودخلوا، وجابت نوارة هدوم كتيرة، وطرح متعددة الألوان. الهدوم كانت فساتين، جيب، بناطيل على بلوزات طويلة.

وعدوا على محلات إكسسوارات، جابت نوارة حلقان وخواتم وكل ما يلزمها. وعدت على محل فضة جابت هدية بسيطة لمزن. ليلى: خلصتي ولا لسه هتجيبي حاجات تانية؟ نوارة: نتغدى الأول بقا ونروح. ليلى: الغدوة على حسابي. نوارة بضحك: ماشي يا ستي. واتغدوا، وروحت ليلى نوارة. نوارة: أشوفك بكرة. ليلى: إشطا، سلام. نوارة: سلام. حلم: أدهم. أدهم وهو مغمض عينه: عايزة إيه يا حلم؟ حلم: إنتِ هتفضل كدا كتير؟ أدهم: عايزاني أقوم أرقص إن مش لاقي مراتي.

حلم: يا أدهم قوم شوف شغل وغير من نفسك، وإن شاء الله تلاقيها، ونوارة مش صغيرة. أدهم: حلم أنا مش قادر أعمل حاجة وهي بعيدة عني. و هيا أكيد هربت لما أذتها. حلم: _أذيتها... أدهم بضيق: _حلم مش وقت إستفسارات. حلم: _أدهم اليوم إلي جيت أشيل الملاية... نقط الدم إنت عارف دي إيه... أدهم بزعيق: _حلم مش عايز كلام. حلم: -أدهم إنت مأذتش نواره... النقط دي دليل عذرايتها... إنت أول واحد يلمسها يـا أدهم.

أدهم إتصدم و يفكر إزاي عذراء و أكرم و الرجالة إلي قبله... إزاي. حلم: _سبب هروب نواره... لإنها فكرت إنك منفورة منها لتاني مرة... فهربت. أدهم فضّل ساكت مش عارف يقول إيه كل إلي بيفكر فيه نواره إزاي عذراء و إزاي مخدش في باله. حلم: _إن شاءالله تلاقيها أو هيا هتيجي... نواره بتحبك خليك حاطط دا في بالك. و راحت لأوضتها سايبا أدهم محتار عقلة عاجز عن التفكير. مزن: _إيه كل الحاجات دي؟ نواره:

_أخدة مكافأة بسيطة كدا فـ قررت أجيب شوية هدوم و. و طلعت علبة صغيرة و قالت: _و دي ليك يـا ستي. مزن فتحت العلبة و كانت جواها سلسة علي شكل ورده بسيطة صغيرة و خاتم في لؤلؤ صغير. مزن بإبتسامة: _شكرا يـا نواره. نواره: _العفو يـا حبيبتي. و حضنتها مزن. مزن: _مش ناوية توريني الهدوم. نواره: _بعدين... يالا أنا داخلة أنام. مزن: _هتتغدي؟ نواره: _أكلت أنا و ليل. مزن: _ماشي... تصبحي علي خير. نواره: _و إنت من أهلها.

و دخلت نامت و مزن نزلت مع محمد عشان يشوفوا عفش شقتهم م هو خلاص باقي أقل من أسبوعين علي فرحهم. تاني يوم. صحيت نواره راحت الحمام و خرجت و راحت تلبس. جيب مشجره علي قميص أبيض و طرحة كافي و كوتشي أبيض. بصت لنفسها بإعجاب و خرجت. مزن أول ما شافتها بالحجاب و الطقم عليها قالت بفرحة: _إنتي إتحجبتي... مبرووووك. و حضنتها و نواره قالت: _الله يبارك فيك. عمر جا عليهم و لما شاف نواره في الحجاب قال: _شكلك حلو بي... مبروك عليك.

نواره و قامت من حضن مزن: _شكرا... الله يبارك فيك... البركة في أختك هيا إلي حببتني فيها. مزن: _دا وجبي ي بنتي. و أكلوا في جو ملئ بالفرحة بحجاب نواره إلي زودها جمال. و وصل عمر نواره الشغل و راح لشغله. ليل و نواره كانوا قاعدين عادي بعد ما بركت لنواره علي الحجاب. و جا النسكافية لـ " ليل " و نواره أول ما شمت ريحته بطنها إتقلبت مرة واحدة و راحت الحمام و راحت وراها ليل إلي قالت بقلق: _نواره إنتي كويسة؟

نواره و فضلت ترجع و قالت: _آه أنا. و رجعت تاني و بعد دقايق خرجت و سندتها ليل و قالت نواره: _ريحة النسكافية قلبت معدتي مرة واحدة. ليل: _تحبي أوديكي لدكتور؟ نواره: _لا أنا كويسة. ليل: _ماشي يـا نواره. و رجعوا كملوا شغلهم عادي و نواره دقايق و راحت الحمام تاني و ليل قلقت و كانت هتطلب الدكتور بس مع إصرار نواره بعدم الموافقه تراجعت. جت الإستراحة و فجأة......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...