الفصل 34 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,953
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في مكان بعيد جدًا، خرج شاب في أواخر الثلاثينات، ملامحه بهتانه وجسده قوي بعض الشيء. نزل من سيارة كبيرة ووقف أمام عمارة فخمة، ثم صعد في الأسانسير وخبط على الباب. الأم: حاااضر. وفتحت الباب وتفاجأت بابنها حاتم. الأم بصوت مليء بالشوق والدموع التي جرت في عينيها لحظة ما رأته وحنين: حاااتم. واحتضنها وقال بدموع: وحشتيني يا أمي.. وحشتيني أوي أوي.

وخرجت حصة بمجرد ما سمعت اسم أخيها، الذي لم تره منذ سنوات، حوالي ثلاث سنوات بأمر من السجن. وأول ما رأته، جريت عليه وقالت بدموع وحنين، شوق وسنين فرقتهم عن بعض، حتى لو مجرم، سيبقى أخاها ولن تستطيع أن تشيل حبه من داخلها: حاتم وحشتني.. وحشتني أوي أوي أوي. حاتم في حضنها بدموع ونبرة ضعيفة بسبب الدموع وصوت مبحوح: وإنتِ كمان.. وحشتيني أوي أوي يا حصة. وفضلوا على هذا الوضع دقائق، ثم ذهبوا للجلوس.

أحضرت حصة أولادها: فداء، الذي عندها 6 سنوات، وهنا 9 سنوات، وجازم سنة ونصف. واحتضنهم وعرفهم حصة عليه، وقالت لهم إن خالهم كان في سفر. ولعب معهم وهزر. وجهزت دليلة الأكل، وتغدوا في جو أسري. وعرفوا أنه خرج حسن سير وسلوك. حصة: شركتك لسه موجودة.. استعد بقى يا بطل وارتاح عشان تنزل. حاتم بابتسامة بسيطة وهو يأكل هنا: إن شاء الله.

وانتهوا، ودخلت حصة غرفتها لتنويم جازم. ودخلت غرفة حاتم، فوجدته يصلي. فضلت مستغربة، وفرحت بهذا المنظر، وتذكرت أيام ما كانت تتحايل عليه وهو طبعًا كان يطنش. وانتهى من الصلاة. حصة بابتسامة: تقبل الله يا حاتم. حاتم: منا ومنكم. حصة، ووطت إليه واحتضنته جامد، ووجدته يبكي. قالت بخضة: مالك يا حاتم؟ حاتم بدموع وصوت مبحوح: مسمحاني يا حصة؟ حصة: أكيد يا حاتم.. وماما كمان. حاتم:

وربنا هيسمحني على عملته وعلى قتلي لهنا.. بس والله ما كان قصدي أقتلها.. أنا كنت بسكتها فقتلتها غلط. حصة بدموع: ربنا غفور رحيم يا حاتم.. وإنت عملتها من غير قصد.. بس إنت توب عنها. وفضلت حصة تهديه، وهدى، وتركه وهو ينام. وكلمت زوجها، وقالت له إنها ستبات، ولم تعرفه أن حاتم خرج. تاني يوم. أكرم جاء ليأخذ حصة، ولما رأى حاتم، أمسكه من هدومه وقال: إنت بتعمل إيه هنا؟ دليلة وحصة حاولا أن يمسكا أكرم ليبعداه، ونجحا في ذلك بالفعل.

أكرم بعصبية: إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت اللي زيك حلال في الإعدام.. وأقسم بالله لولا أختك وحماتك لكنت قلت إنك قتلتها. حصة: أكرم عشان خاطري اهدى.. حاتم ما قتلهاش بقصد صدقني. أكرم: وإنتِ مصدقة كلام الحيوان ده؟ حصة يلا معايا، ملكيش قعاد هنا مع الحيوان ده. دليلة بهدوء: أكرم اهدى.. حتى لو مش عشان حصة.. يبقى عشان أنا لو سمحت. أكرم: خاطرك فوق رأسي يا حماتي.. بس ده مينفعش يبقى وسطنا. حاتم لم يرد، ماذا سيرد؟

أكرم صح.. قتل صاحبة عمره، حتى لو مش قصده. أكرم: عن إذنكم. وترك البيت ومشى. وحصة جلست مع أخيها وضمتها: إنت أخويا مهما حصل يا حاتم.. ويستحيل تبعد عني. دليلة بحزن: حصة ارجعي لجوزك دلوقتي.. وسيبي الأولاد هنا. حصة بابتسامة باهتة: إن شاء الله. وذهبت لتجهز وتذهب لتصالح زوجها. فجر ذهبت لتوقظ أباها وقالت: بابا اصحى.. أيوه بقى وهوب هوب الحاج قام من على السرير. سيف ينظر لها بقرف وأخذ فوطة ودخل الحمام. فجر:

والحاج أخذ الفوطة ودخل الحمام.. هلا الله هلا الله عليك يا حاج.. وبيفتح الدش الحاج. وخرجت فجر، وانتظرت أباها حتى خرج بأناقته المعتادة، وقالت: هلال الله هلال الله على شياقته يا حاج.. " وفتحت المايك الذي في يدها وقالت: يا جماعة سيف باشا صحي.. وبينزل الحاج على السلم وهوب هوب، حاسب يا حاج السلمة.. وبينزل الحاج. سيف بضيق: إنتِ بتفوقي عليا أنا صح؟ فجر في المايك بابتسامة:

إيه يا دادي دا.. أنا زي بنتك بردك.. يلا بقى عشان نفطر أنا وإنتِ وسط جو رومانسي كده.. ده أنا اللي عاملة الفطار. وذهبوا للجلوس، ونظر سيف على السفرة وقال: فين الفطار؟ فجر ووضعت طبقًا أمامه، كان سندوتشات توست وشاي، وقالت: دوق بقى وقول رأيك. سيف، وبدأ يأكل وهي أيضًا، وانتهوا من الأكل وقال: تسلمي يا فجر.. يلا سلام. فجر: سلام يا بابا.

وشالت الأكل وكلمت سها، خطيبة مالك. وجاءت جلست معها، وتكلموا في مواضيع كثيرة. اليوم هذا يكون فاضي، فجر أجازة رسمية من الشركة. وهي تقضي هذا اليوم عند أمها. مريم في المسرح وتجمع مع فرقتها. مالك في شغله طول اليوم، معرض رسم كبير جدًا، هذا غير احترافه في التصوير. وسيف في شغله. سها وأمسكت شنطتها وخرجت منها بلوفر أسود عليه ورد صغير أبيض، وجواه نقط حمر، وقالت: إيه رأيك؟ فجر بإعجاب شديد وابتسامة:

حلو جدًا يا سها.. تسلم إيدك بجد. سها: أهم شيء إنه عجبك.. وده بقى لمالك. وخرجت كوفية وطاقية كروشيه أيضًا من صنع يديها، وقالت: ابقي اديهمله. فجر: ماشي.. بقولك أنا هقوم ألبس وننزل أنا وإنتِ ناكل، نلف شوية.. أي حاجة بس بدل الملل. وأخذت البلوفر وذهبت لبسته على بنطلون جينز بوي فريند وكوتشي أسود وطرحة كشمير. وأخذت سها ولفوا شوية وتغدوا واشتروا حاجات كتير. في الفيلا، أدهم العماري.

كانت نوارة جالسة بأطفالها تلعب معهم، وتسرح شعر غرام وتضفره. وعملت لمليكة نفس الشيء، وجميلة. أما مصطفى، ذهب الجنينة ليكمل تدريب كرة السلة. وجلست نوارة مع أولادها، يضعون الغداء على الطاولة على ما أدهم يأتي. وجاء أدهم واجتمعوا كلهم على السفرة وسط جو من المرح من مليكة وجميلة. وهدوء مصطفى، الذي طباعه مثل أدهم. أما غرام، مثل أمها، هادية، طيبة، مشاركتها بسيطة معهم، ومن النوع التي لا تتكلم كثيرًا. أدهم بجدية بسيطة:

مليكة خلصي طبقك كله عشان جايبلك مفاجأة هتعجبك. مليكة بانزعاج طفولي: يا بابي مش قادرة.. قولي المفاجأة. نوارة ووضعت يدها على شعر مليكة: عشان خاطري أنا.. يلا بقى.

مليكة، وهزت رأسها، وأكلت طبقها كله. وانتهوا من الغداء، وخرجوا غرفهم ليذاكروا، ما عدا مليكة، التي وقفت وراء والدها ولم تتركه، تريد أن تعرف المفاجأة. وأدهم يكلم في التليفون، ورآها وهي واقفة أمامه، وعارف أن فضولها سيقتلها. وانتهى المكالمة، وأخرج الهدية، كانت شنطة كبيرة. مليكة جريت على والدها واحتضنته، وفي يدها الشنطة، وفتحت الشنطة، وكان آيباد ذهبي، وبوست والدها وقالت: ميرسي يا بابي.. ده بدل بتاعي اللي اتكسر صح؟

أدهم بابتسامة أبوية: أيوه يا حبيبة بابي.. خدي بالك منه بقى.. وشوفي الهدية الثانية بقى. ومدت يدها الصغيرة داخل الشنطة، وخرجت عروسة كبيرة، وشكرت والدها وقالت: أنا هطلع أوري لـ غرام وجميلة، ولما نخلص الهوم ورك نلعب بها. أدهم، وهز رأسها وابتسم لها، وجرت على غرفة المذاكرة. ووضعت الهدايا على جنب، وطلعت على الكرسي جنب غرام، ونوارة جالسة على الكرسي الرئيسي تساعدهم. في غرفة نوارة وأدهم.

سرحت نوارة شعرها الطويل الأسود الثقيل، وقامت وتركته يتفرد وراء ظهرها. وقربت من حضن أدهم وقالت بابتسامة رضا وحب وفرحة: تعرف أنا مبسوطة أوي.. ماكنتش متخيلة أعيش حلوة سعيدة وحلوة كدا... وولادي حياتهم مش زي... ربنا يخليكم في حياتي. أدهم: _ويخليكي لينا. نواره: _متنساش تاخد مليكة لدكتور معادها كمان يومين... إنت عارف أنا مبقدرش أجي. أدهم: _حاضر... وإن شاء الله متفضلش كدا وقلبها يخف وتبقى بخير. نواره: _يارب يا أدهم...

دي يا حبيبتي نفسها تلعب باليه وتجري وبتصعب عليا أوي يا أدهم وكان نفسي اللي عندها يبقى عندي ولا أشوف بنتي موجوعة كدا. أدهم: _متقوليش كدا يا نواره... ربنا يخليكم ليا. نواره ابتسمت برضا وحب وقفت وشها ونامت هيا وأدهم في سكينة وحب ومودة. عدى كام يوم وكانت فجر مع مامتها في السوبر ماركت بيجيبوا طلبات للبيت. وفجر زهقت كل ما تحط شيبسيات وبيبسي وشوكولاتات وهما يشيلوها ويقولولها بتحذير: _الدايت يا فجر.

فجر تبصلها بضيق وانزعاج وتمسك نفسها. وسابتها وراحت تلف شوية لقت بالصدفة البحتة "رامي" اللي اتفاجئ بيها هو كمان. فجر: _بشمهندس رامي... أهلاً إزيك! رامي: _أنا كويس وإنت! فجر: _أنا بخير... إيه حضرتك بتعمل إيه هنا؟ رامي: _كنت بجيب طلبات لولدتي. فجر: _أنا بردو ب..... وفجأة قطع كلامهم صريخ وهما اللي بتقول: _فجرررررررررر إلحقينييييييييننننننننني. رامي استغرب من الصوت وفجر لطمت على وشها: _أمي.

وجرت هي ورامي لقوا وهما بتصوت ومايه تحتها كتير والناس ملمومة وقالت: _إنت هتولدي! وهما بعصبية: _أمااااال بتمرررررررن. رامي مش عارف يعمل إيه والناس واقفة مش عارفة تعمل إيه وفجر ملبوخة وجالها فكرة: _رامي تعرف تشيل أمي. ومدلهاش فرصة وشالها وجريوا بيها على عربية فجر. فجر بتلطم. وهما بتصوت ومش عارفة مين اللي شايلها ومش قادرة تتكلم بس اللي عليها بتشتم في بنتها. رامي ملبوخ وبيجري بيها ومرعوب...

أول مرة يشوف حاجة زي دي وتكون واحدة على إيده بتولد دا غير إن ودنه إسدت من الصريخ. والناس بيوسعوا ليهم والحمد لله وصلوا عربية وهما ركبها رامي ورا وقعد جنب فجر وفجر بتسوق بجنون بتشوف أي مشفى قريبة. وهما ورا تعبانة مش قادرة وعرقانة وفجر بتحاول تمسك نفسها. فجر: _ماما إهدي... إهدي هنوصل أهو بس إهدي خدي نفس وخرجيه. وهما بعصبية وتعب وتوتر: _فجرررررررررر إخللصييييييي... أنا بمووووت إخلصي الطلق هيموتني...

ومين الوووووااااااااااااد دا! رامي راعى ظروفها وسكت. فجر الحمد لله وصلت المستشفى وصرخت وهي بتنده على الممرضين يجوا يشيلوا وهما المسنودة عليها هيا ورامي. وحطوها على الترولي وريوا على العمليات. رامي بيحاول يهديها: _إن شاء الله ولدتك تقوم بخير. فجر بتعيط خايفة على مامتها خاصة التعب اللي كان مسيطر عليها والدكتور كان قايل الحمل غلط عليها وفي نفس الوقت لو كانت أجهضته كان غلط بردو: _يااارب يا رامي...

ياارب أنا مرعوبة على أمي. وأخوها كلمها وقالتله إن وهما بتولد وجاي جري هو وأخته وكلم أبوه اللي جري من شغله على المستشفى ومريم وليالي عرفوا من مريم بنت وهما وجاسر وآدم. كل العيلة متجمعة. رامي اعتذر لفجر قبل ما الكل يتجمع عشان ميسببلهاش إحراج وقال: _إن شاء الله ولدتك تبقي بخير... ورقمي أهو ياريت تتطميني عليها لما تفوق. فجر أخدته منه الكارت وشكرته ومش رامي في هدوء. كل العيلة قاعدة متوترة.

سيف واقف قدام باب العمليات مستني أي ممرضة تخرج عشان يطمن على وهما خصوصاً صريخها اللي قلقه. مريم بتقرا قرآن وطبعاً ماسكة دموعها... برغم سنها الكبير إلا إن شخصية مريم زي ماهي ولحد الآن متعطيتش يمكن دموع بسيطة بس فضفضة وجو دا لا. ليالي واخده فجر في حضنها... بتطبطب عليها بتحاول تطمنها وتهديها من العياط. مريم بنت وهما قاعدة في جنب بتدعي في سرها ودموع بسيطة تتجمع وتمسحها بسرعة.

مالك قاعد جمبه جده آدم وجاسر صامت ومنتظر زي سيف أي ممرض يخرج يطمنهم. عدى ساعة ورا ساعة... فجر مقدرتش وقامت وقالت بعصبية وصوت عالي: _هوو في إيه!!! ... هو محدش بيخرج يطمنا ليه هااااااا!!! وخبطت على الحيطة جامد وعيطت وقالت: _يا مستشفى حد يجي يطمنننني على أمييييي... حد يررررررررد عليييييييييه. سيف مسكها وأداها لمالك يأخدها برا عشان طبعاً ممنوع اللي بتعمله دا. وخرجت وراها مريم أختها. فجر قعدت على الأرض بتعيط منهارة...

محدش طمنها على أمها ومش سامعة صريخها... تبقى إيه تعبت!! ما.. وترجعت عن الفكرة. مريم أخدتها في حضنها: _فجر بالله عليكي بطلي عياط... إن شاء الله ماما والبيبيات يقوموا ويبقوا بصحة كويسة... بس عشان خاطري بطلي عياط وادعيلها. مالك: _بطلي عياط بقا... إنت شايفنا كلنا عاملين إزاي!! مش إنت لوحدك... فـ إهدي وبطلي جنان. وسابهم وراح جاب عصير ليها لأنه متأكد إنها مأكلتش حاجة من الصبح.

وقعد على الرصيف جمبهم وأخدها في حضنه وفتح العلبة وشربها ليها بعد إلحاح. مالك ومريم مقدرين حالتها... لإن هما عارفين إن وهما قريبة ليها أوي. ومريم تبع أبوها من صغرها وكانت ساعات تغير على أبوها من وهما. مالك بقا بين البنين بيحب الاتنين طبعاً. ومعظم أسراره مع فجر...

وهما عودتهم على كدا من صغرهم يحبوا ويتعانوا مع بعض وأي موقف يحصل لحد يلجأوا لبعض ويحلوا الموقف سواء مشكلة، نصيحة، أي حاجة بس لازم يكونوا مع بعض حتى لو متخانقين. وعدى ساعة وفجر في حضن مالك بيهديها ومريم بتقرا قرآن بس قامت تطمن وبلغوهم إن وهما خرجت بالسلامة والتوأم في الحضانة. وجريت على فجر تبلغها. فجر أول ماسمعت إن مامتها قامت جري وهي بتعيط من الفرحة. ودخلت أوضتها وحضنت مامتها.

مريم ومالك وسيف متابعين وكل واحد مرسوم على وشه ابتسامة بسيطة ودموع متجمعة في عيون مريم. وهما بتعب وصوت ضعيف: _أنا كويسة... بطلي عياط بقا. فجر: _حاضر. وقعدوا شوية وقامت فجر تروح الحمام وعدت على الحضانة ولبست كمامة وحاجات خاصة للبس المستشفى. ودخلت هي والممرضة وشافت إخواتها وكانوا نايمين. فجر: _لمي... آدم. وابتسمت وفضلت دقايق وخرجت هي والممرضة. وراحت لمامتها وفضلوا طول اليوم. وروحوا كلهم.

ماعدا سيف وفجر قعدوا برغم إنهم زنوا على فجر إنها تروح بس مقدرتش تسيب مامتها. عدى أسبوع وكانت فجر قافلة فونها طول الأسبوع ومبتردش على حد ورامي كان منتظر مكالمتها بس هي نسيت. خرجت وهما هي والتوأم. فجر شايلة آدم وهما شايلة لمي. وصلوا الفيلا وطلعت وهما على أوضتها بمساندة سيف ليها. وفجر دخلت أوضتها أخدت شاور على السريع ولبست بيجاميتها القطنية ونامت. صحيت فجر وأخيراً فتحت موبايلها ولقيت 20 اتصال من ليل وكذا حد من صحابها.

فتصلت عليها وفضلوا يرغوا شوية وليلى عارفة إن فجر بتيجي عليها لحظات تقفل كل حاجة وتفضي لعيلتها. وقالت معاها وكلمت فجر رامي وقالتله باختصار وقفلت بحجة إنها مشغولة... ماهي مش هترغي مع حد غريب كفاية إنه أخد رقمها أصلاً. عدى تلات شهور. فجر علاقتها برامي زادت وبقوا يتكلموا شبه يومي في الشركة... النادي... ساعات يتقابل معاها في الميكروباص.

واليوم اللي تقرر فيه إنها تقفل ومتردش على حد وتستقل شوية في البيت يمنعها وحتى هيا معدتش تقدر تعمل كدا بقت تحب تتكلم معاه. كل حاجة بتحصل بتحكيها لـ سها وهما. وفي مرة. فجر بتتكلم مع سها وتحكيلها واعترفت إنها حبت رامي مش مجرد إعجاب. سها: _ماشي.... بتحبيه بالنسباله هو بقا! فجر: _بصي أنا مش هفضل قاعدة مستنيا وإنت عرفاني مجنونة... وقررت قرار وهعترفله. سها: _تعترفي لمين يا بت إنت!!! ... إنت اتجننتي؟!!! فجر: _لا متجننتنش...

بس أنا مش هفضل حاطة إيدي على خدي ومحتارة بقا... لا أنا هاخدها من قصرها وأقوله ولو طلع العكس خلاص ولا أكن حصل حاجة... أنا مش هروح أبوسه مثلاً أنا بكل صدق هقوله (رامي أنا بحبك... وقدامك 3 أيام بالظبط لو مردتش عليا هقدر كل ده واعتبر إن مقولتش أي حاجة) هو هيفضل مصدوم طبعاً وطبعاً مش هديله فرصة أنا هنط على الريس وأمشي. سها أنا لو فضلت مستنيا أنا اللي هتعب مش هو ومش هعمل زي البنات وأفضل أتابع في صمت وأعيط.

أنا هجيبها من قصيرها، وخلال 3 أيام لو ماردش عليا هنسى كل حاجة وهنرجع زملاء شغل وبس. سها مستغربة كلام صحبتها، وفضلت تحاول معاها إنها تتراجع، بس فجر دماغها ناشفة. والمرة دي مش هتحكي حاجة لوهم ولا مالك ولا حتى مريم، هتكتفي بسها وبس. ويومين بالظبط واتقابلت هي ورامي في الشركة وخلصوا شغل، وقالت إن عربيتها عطلانة وسألته يوصلها مشوار. طبعاً رامي مستغرب إنها بتطلب منه إنه يوصلها، بس أخدها ووصل عند مكان هادي.

نزلت من العربية وهو نزل معاها، واستغرب المكان. فجر بهدوء وبتجمع الكلمات: "رامي." رامي باستغراب: "نعم؟ فجر أخدت نفس عميق وقالت: "بص أنا هقولك على حاجة بسيطة كده... بس متردش عليا دلوقتي، قدامك 3 أيام تيجي فيهم تمام." رامي: "أجي فين؟ وإيه المكان ده؟ فجر: "أنا بحب آجي دايماً... رامي أنا... أنا بحبك." حالة من الصدمة مسيطرة على رامي. فجر وكل ده وبتتكلم ومغمضة عينيها، مش عايزة تشوف أي رد فعل منه عشان متتوترش، وقالت:

"قدامك 3 أيام تيجي لبابا، ولو عدوا تنسي أي حاجة قولتها." وفتحت عينيها لقت معالم الصدمة على وش رامي، وقالت: "عن إذنك." وسابته وركبت الموتوسيكل الريس الخاص بيها، وطلعت بسرعة. وهي بتسوق متوترة، ولحظة ندمت على اللي عملته، بس بعد كده قالت: "ده الصح اللي عملته! رامي مستغرب من اللي قالته، وركب عربيته وطلع بيها وهو لسه مصدوم، مبيفكرش في حاجة ولا بينطق، ودخل أوضته وخلع الجاكت وترمى على سريره. في خلال 3 أيام.

كانت فجر ماسكة التليفون طول اليوم مش مركزة في أي حاجة، وتنتظر مكالمته أو إنه يجي، مجاش ولا عمل أي حاجة. ونامت طول اليوم زعلانة ومخنوقة ودموعها على خدها. بس صحيت تاني يوم، أخدت شاور طويل بماء ساخن وسشورت شعرها، وعملت ميك أب بسيط عشان تشيل الهالات السودا وآثار السهر والتعب اللي كانوا على وشها. ولبست بلوزة بكمام واسعة بيضاء وعليه ورد، وبنطلون لبني، وطرحة بيضاء في لبني، وبرينلة كشمير.

وبصت لنفسها برضا وابتسامة بسيطة، وطلعت فونها، وأخدت صورة ليها، ونزلت واتجمعت مع العيلة على الفطار، ماعدا وهم لأنها مش قادرة تنزل وسهرانة مع التوأم طول الليل. مالك باستغراب: "أصلها إيه لابسة ألوان كده؟ وميك أب؟ فجر وهي بتاكل: "عادي تغير... وإنت عارفني بحالات." سيف: "حلو يا فجر." فجر بابتسامة: "شكراً يا بابا." مريم: "يا ريت تفضلي كده... شكلك أحلى." فجر: "إن شاء الله."

وخلصوا وكل واحد طلع على شغله، ومريم راحت على جامعتها. بس قبلها طلعت فجر تطمن على أخواتها ومامتها. فجر وخبطت خبطتين ودخلت، لقت وهم وإخواتها نايمين نوم عميق. فقربت وباست أخواتها ومامتها، وخرجت وراحت على الشركة. قضت شغلها، وكل ما تخلص تطلب من السكرتيرة تجبلها شغل الموظفين... مش عايزة تفكر، بتتهرب وقفت فونها خالص، مش عايزة تكلم حد. لحد ما جت الساعة 8 ونص وخلاص ده معاد قفل الشركة لكل موظف.

ولسه جايه تركب عربيتها، لقت حد جايب غطا أسود حطه على وشها، وأخدها العربية، وشال الغطا ولقى وشها متعصب أحمر وعرق فظيع. اتصدمت فجر لما شافته... رامي. واللي مانعها إن عينيها كانت بتوجعها أوي. رامي: "إنت كويسة؟ فجر." فجر مبتردش، ولكن لاحظ إنها بتشيل حاجة من على عينيها... لينسز، ولما رفعت عينها في عينه. اتصدم... لالا اتسحر بعيونها زرقا وخضرا. فجر بعصبية: "إنت عايز مني إيه؟ رد عليا عايز مني إيه؟ بتشدني فجأة وتخضني في إيه؟

رامي ساكت مش مركز مع كلامها، سرحان في عيونها، ولكن قطع تركيزه لما بعدت عيونها عنه وبتفتح باب العربية. فبيقفله من السنتر، ويطلع بالعربية. فجر بتحاول تتمالك أعصابها: "عايز مني إيه يا رامي؟ رامي مبيردش. فجر: "رامي عايز مني إيه؟ رد عليا... 3 أيام عدوا خلاص... فـ انسى أي كلمة قولتها خلاص، وخليني صحاب أحسن." رامي وشغل الكاست وفضل يصفر. ووصل عند المكان اللي اعترفتله بحبه، ونزلت لما لقتهم بينزل. فجر: "جايبني هنا ليه يا رامي؟

رامي وأخيراً تحرر من صمته وقال بابتسامة: "عشان بحبك يا فجر." فجر استغربت ووشها احمر جامد، متعرفش ليه. رامي بيكمل كلامه: "بحبك من أول مرة شوفتك فيها... حبيت فيكي شخصيتك... جدعنتك... شقاوتك.. حبيت فيكي طيبتك وخوفك من أخوكي وحنيتك على والدتك لما كانت بتولد... حبيت فيكي ابتسامتك وعفويتك... حبيت فيكي احترامك وثقتك لأهلك... حبيتك لما قولتيلي بحبك يمكن جرأة منك بس حبيتها... حبيت توترك... وأخيراً."

وقربها ليه ورفع رأسها وبص في عيونها، بس هي بصت في الأرض: "حبيت أجمل عيون شوفتها في حياتي... بحبك يا فجر." وحضنها جامد، وفجأة اشتغل الدي جي وبتخرج عائلة فجر. ونوارة وأدهم وعزة وعطاء وليل وجوزها وحصة وأكرم. والجميع كله بقى متجمع. وهم وقربت منهم وقالت: "نزلها يا أخ... كتب الكتاب يتكتب واعمل اللي عايزه... بس مش أوي بردو." وضحكوا، وفجر ابتسمت وحضنت مامتها ومريم وليالي، واتكتب الكتاب. واشتغل الدي جي على أغنية رومانسية.

وقام كل كابلز في الفرح. عطاء مع يوسف جوزها. ليالي مع آدم، ومريم وجاسر. وهم وسيف وليل وعمر. أكرم وحصة. مالك وسها خطيبته. والجميع. بالنسبة لحاتم فهو سافر وقرر يكمل حياته برا، وهينزل إجازات. رامي وهو بيرقص مع فجر: "ليه بتلبسي لينسز بني يا فجر؟ فجر: "كنت بخاف من نظارات الناس... واللي يفضل يبصلي باستغراب حتى الأطفال كانوا يخافوا منها... فـ ريحت نفسي ولبستها." رامي بابتسامة بسيطة وحب:

"أنا مستعد أسيبك تلبسيها بس مش عشان السبب ده، لا... عشان مفيش غيري اللي يشوف العيون الجميلة دي." فجر ودفنت راسها في حضنه وكملوا رقصتهم، وخلصت وراحت لحماتها عزة. عزة وحضنتها: "مبروك يا مرات ابني... تصدقي يا فجر من كلام رامي عليكي أنا حبيتك... ولما شوفتك عرفت فعلاً إنك تتحبي يا فجر." فجر بابتسامة: "وأنا حبيتك وفرحانة إن هيبقى ليا حماة زي العسل كده... وبالمرة نتفق على رامي بقى." وضحكت واتكلمت شوية وراحت لنوارة وليل.

واتعرفت على باقي البنات وأولاد كل حد فيهم. وفجر أخدت رامي وعرفّته على عائلتها الكريمة. وفي نص الحفل. وهم راحت لرامي وقالتله: "فجر دي في عينك يا رامي.. دي مش بنتي بس لا زي صحبتي وأختي... واللي يزعلها بالمطوة وفي كرشه." رامي ضحك وقالها: "طبعاً يا حماتي... فجر في عيوني." وقربت وهم من البنات. نوارة: "بس عارفه صدفة حلوة أوي إن إنت يا وهم تطلعي أم فجر... مكنتش أصدق إن أقابلك تاني بعد عزاء هنا." فجر باستغراب: "عزاء؟ وهنا!!!

مش فاهمة." وحكتلها نوارة إن وهم كانت البنت اللي أنقذت هنا من طليقها لما كان هيضربها. وإنها البنت اللي كشفت حاتم لما كان عاوز يقتلها. البنت اللي بتشيل المطوة اللي كانت مجهولة الشخصية. لما كانوا بيرتبوا للحفل شافوا بعض واتصدموا إن وهم تطلع أم فجر. بس العلاقة بقت مابينهم قوية. أما ليل مكنتش تعرف البنت أصلاً لإن مفيش صدفة قبل العشر سنين تجمعهم ببعض. مالك وحضر الكاميرا وقال: "يلا يا جماعة ناخد صورة حلوة." واتجمعوا كلهم.

فجر بصوت عالي: "كله يقول بطيييييييخ." وكله فعلاً قالها واتصوروا وقضوا يوم جميل من أجمل الليالي على الجميع. وانتهت بتوصية سيف على فجر لرامي. مع بعض مشاغبة فجر مع الجميع. وأخدها رامي تحت دراعه وقال بهمس في ودنها: "بحبك." فجر وقربت من خده وقبلته وقالت: "وأنا كمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...