الفصل 33 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
19
كلمة
5,598
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد مرور عشر سنوات.... كان قاعد أدهم العماري ومعاه رامي، اللي بقا مدير فرع من الشركة بعد تعبه ونجاحه في كلية هندسة. اتخرج بتقدير امتياز، وعينه أدهم معاه كموظف بس من الصفر. بدأ رامي يمشي واحدة واحدة لحد ما وصل لمرتبة عالية في الشركة، ومسك فرع ليها وبقى يتولى صفقات بنفسه. كانوا قاعدين مع صاحب الشركة اللي الصفقة معاهم هتبقى من أقوى الصفقات وأحسنهم، لأن شهرتها زي شهرة شركة العماري. قرروا يتحدوا مع بعض.

لكن قطع كلامهم صوت أغاني عالية جداً، وقاموا يشوفوا في إيه. بنت دخلت من الشركة بهيبتها، ووراها بعض من موظفين الشركة. كانت شغالة "أول ما يخش الحتة بيضربله تعظيم سلام". ومع بداية "وبعزقة زقة"، كانت الشركة اتقلبت رأس على عقب في الرقص والهيصة. البنت كانت واقفة ترقص هي كمان وترمي الورق والموظفين مهيصين. ومن فوق، رامي كان متابع بيضحك، وأدهم كان مستغرب بس مبتسم وعجبه البنت. صاحب الشركة بحرج:

_دي حفيدتي فجر، موظفة من الدرجة التانية عندي. ومتعودة كل خميس تعمل الحفلة دي، فآسف ليكم. وثواني. وخرج ونده على السكرتيرة اللي جت بسرعة وخوف: _أيوه يا آدم بيه. آدم بضيق: _اندهيلي فجر حااااااالاً. السكرتيرة بخوف: _حاضر حاضر. وراحت بسرعة بخوف، وآدم منتظرها. أما جوه، كان رامي وأدهم قاعدين. رامي بضحك: _فظيعة أوي. أدهم: _شكلها. تحت، كانت فجر بترقص معاهم بهبل وتشرب بيبسي ويأكلوا من الجاتوه، ولا كأنهم في فرح مش شركة.

وجت السكرتيرة بتجري بخوف وشدت فجر فجأة. فجر وهي ماشية معاها: _جدو عايزني ولا إيه؟ السكرتيرة: _بالظبط. يلا سرعي، لإن معايا ناس مهمين جداً. فجر ولطمت على وجهها هزار: _يا وجعتك اللي معيش فايته يا قرمط. السكرتيرة: _يلاااا. وطلعوا في الأسانسير، وقابلت واحد معاهم في الشغل وقالت: _وائل، وقف الفرح اللي تحت وخلي كل الموظفين يرجعوا مكانهم، لإن جدو لو شافهم هيقطع عيشهم وأنا راسي هتتشال من مكااانها. وائل بخوف: _حاضر حاضر.

ودخلت، وراح وائل يوقف المهزلة. وفي خلال دقايق، كانت كل حاجة وقفت، والدي جي شال، والموظفين رجعوا مكانهم وكملوا شغلهم ولا كأن حصل حاجة. طلعت فجر ودخلت السكرتيرة مكتبها، وراحت لجدها وخبطت على الباب ودخلت بعنجهية وقالت بابتسامة بتحاول تخفف على نفسها على اللي هيحصلها دلوقتي: _صباح الخير يا باشا. والله منورنا يا جدو. آدم بيبرقلها وقال: _فجررررر. اسمي هنا آدم بيه مش جدو. وسكتت فجر وخافت من صوته وأخفضت رأسها وقالت: _حاضر.

رامي متابعها وفضل باصصلها ومستغرب إن دي بتشتغل موظفة هنا وإن دي حفيدة آدم المنياوي. فجر بنطلونها الأسود اللي فيه خط من الجنب وبلوزة بيضاء عليها شكل غريب كبير وطرحة سوداء عليها لؤلؤ بسيط وجاكت أزرق طويل بـ كات وكوتشي أبيض عليه خطوط سودا. فجر وشافت إن رامي باصصلها وتنحتله هي كمان، مش حب في شكله ولكن مستغربة إنه باصصلها وإضايقت. رامي بص الناحية التانية لما لاحظ إنها باصلاله. آدم:

_فجر هاتي الورق عشان نكمل شغلنا. ومش أنا قولتلك مليون مرة تلبسي زي الشركة وممكن المخالف. فجر: _يا جدو. وقطعها آدم وقال بجدية: _آدم بيه يا فجر. فجر: _آسفة، يا آدم بيه. أنا متفقة معاك إن الخميس ده مختلف وإن ليا ساعة مخصصة كل صباح للضحك والهزار، وإن أجي مخالف وبوظت عليه اللحظة والشباب تحت ملحقوش يفرحوا ويتبسطوا وهما منتظرين اليوم ده من أسبوع لأسبوع. صح يا باشا. ووجهت كلامها لأدهم اللي ضحك ببساطة وقال: _صح. فجر بابتسامة:

_شوفت بقا، حتى الراجل قالي صح. وعامة اتفضل الورق أهو. وحطت الورق على المكتب. آدم بجدية وحدّة: _فجر ممنوع تخالفي كلامي، وأنا قولت النهارده لأ مش هنعمل حفلات. ودي شركة مش فرح يا فجر. واعملي حسابك الورق اللي آنسة ماجدة هتحطهولك يخلص النهاردة. فجر بخضة: _إيه!! لا يا آدم بيه بالله عليك مش كل خميس هتهزق بسبب تأخيري في الشفت، لالا أستاذ فتحي هيبهدلني. آدم: _على مكتبك يا آنسة. ومشيت فجر بخيبة وضيق وبتبرطم بكلام كتير.

أما أدهم ضحك ورجع كمل شغله. بس رامي فضّل لثواني مستغربها، ولكن قطع تفكيره ورجع يكمل شغله. في مكتب فجر، كانت بتخلص شغلها ولقيت موبايلها بيرن وردت وقالت: _أيوه يا ماما. مفيش ياستي حماكي عقبني عشان قلبت الشركة لرقص وأغاني وكان معايا ناس مهمين. لا هطلع على شيفت التاكسي بس هاخد على بتاع 9 كدا وهاجي البيت على متأخر، متستنيش. لا قولي لمالك يروح، أنا مش فاضية. ماشي سلام. وقفلّت وهي شايفة الورق والشغل كتير قدامها وقالت:

_يارب ألاقي مين يجي يخلصلي الشغل ده. ولقت موظف بيخبط على بابها ويدخل ويقول: _عايزة مساعدة؟ فجر بفرحة: _بجد هتساعدني؟ موظف: _300 جنيه وأساعدك. فجر: _500 وتخلصلي الليلة دي. موظف: _وأنا موافق. وطلعت الفلوس وسابته وراحت تجيب أكل وطلعت على شغلها التاني. في فيلا أدهم العماري. مجرد ما دخل، بناته جريوا عليه وقالوا: _بابي وحشتني. وحضنهم أدهم وابتسم وقال: _وانتوا كمان يا حبايب بابي.

وجا ابنه الكبير "مصطفى" على اسم والد أدهم وسلم على باباه وراحوا عند الجنينة بحيث تجمع العائلي هناك. نواره أول ما شافت أدهم راحتله وحضنته وقعدوا على الطاولة اللي كان عليها. أدهم على رأس القاعدة ومراته على يمينه ومصطفى ابنه على شماله. ومليكة وغرام التوأم الأول لأدهم ونوارة، المختلفين جداً في الشكل والتصرفات. وجميلة على اسم أخت نوارة اللي اتوفت.

وعائلة أكرم اللي كانت حصة وبنتها هنا اللي ورثت عيون حصة، وفداء وجازم اللي يبلغ من العمر سنة. وعائلة آسر وزوجته حلم ومعاهم حليمة اللي أصرت حلم على الاسم ده، وذكري التوأم لحليمة. وعائلة عمر وزوجته ليل اللي معاهم أسيف وبهجة. عيلة محمد وزوجته مزن سبأ، ضحي، فرات. ورامي والدته عزة. وفي وسط اندماجهم في الأكل ومع أطفالهم والكلام، قطعت نوارة كل ده وهي بتقول: _جماعة عايزة أقولكم على خبر.

وسكتوا عشان يسمعوها، وقالت نوارة بابتسامة وهي بتحط إيدها على إيد أدهم وابتسامة مشرقة: _أنا حامل. فرحوا ليها جداً وبركولها، وأدهم فرح ليها كمان، وولادها سقفوا إن هيجي حد جديد لعائلتهم. فجر بدأت رحلة كفحها مع التاكسي. وبدأت مشاويرها مع الزباين، وكان معاها زبون باصصلها بطريقة غريبة ومريحتهاش. وفجأة وقفت فجر التاكسي ورفعت عليه المطوة وقالت بحدة وتهديد زي العيال البلطجية: _هتقعد عدل يالاه ولا أعمل معاك التمام.

الزبون خاف وقال: _نزليني.. نزليني أحسن. فجر وهي حاطة المطوة على رقبته: _طب ابقى يا روح خالتك بـ 20 جنيه حساب المشوار. وطلع كل الفلوس وعدتهم فجر وعانت المطوة وقالت: _حلو أوي. انزل ياض. وفتحتله الباب من عندها ونزل جري. الساعة 12 جت ولقيت حد بيوقفها، وأول ماشافها اتصدم وقال: _فجر. فجر بصدمة: _انت اللي كنت الصبح في الشركة؟ رامي: _انتي بتعملي إيه هنا؟ فجر:

_طب اقفل الباب بس دا عليه أقساط وهقولك. وقولي المكان اللي عايز تروحه. وقفل الباب وقالها العنوان. فجر: _إشطا. بس قدامي كام زبون كدا أوصلهم وأروحك. فـ لامؤاخدة بقا أصل إنت مكانك بعيد رامي: تمام وعلت الراديو وكان إذاعة القرآن الكريم شغالة على سورة "مريم" اللي عشق فجر الأول وتحب تسمعها دايماً وفضلت في سرها ترددها. ووقفت لزبونة وركبت. فجر: هتروحي فين يا آنسة؟ البنت قالت لها المكان وقطعتها فجر وقالت بعصبية:

إنزلي يا بت من هنا.. إنزلي. وبصت لها بقرف ليها ولرامي ونزلت. فجر وهي بتدور العربية قالت بضيق وقرف: نسوان بدها الحرق صحيح.. استغفر الله. رامي حط الهاند فري وسابها مع نفسها. فجر فضلت تنده عليه وقال لها: نعم!! فجر: أنا مشغلة قرآن. رامي وشال الهاند وقال: طب ياريت مسمعش صوتك عشان مصدع. فجر: ماهي دي عالم تحرق الدم.. عايزة تروحلي شارع (... وده كباريهات وقرف. رامي ببرود: طيب.

وكملت طريقها وخلص القرآن وشغلت أغاني شعبي شرقي وفضلت تدندن مع الأغنية ورامي مستغربها بالأغاني البلدي دي اللي بتسمعها. فجر بتدندن: أنا بتقطع من جوايا وإنت يا دنيا مش فكراني غير في الغم وبس. وركبت ناس معاها ولاحظ رامي إنها مبتأخدش فلوس وإنها بتروح للأماكن الهادية الشعبية شوية. رامي: إنت مبتأخديش فلوس منهم!!! فجر: آخر ساعة في الشيفت عندي بخصصها للناس الغلابة ومأخدش فلوس منهم. و لقت أسرة موقفاه فجر وركنت بسرعة

وقال الراجل بإستعجال: بالله عليكي يا بنتي أقرب مستشفى.. بنتي تعبانة أوي. والست اللي جنبه بتعيط على بنتها اللي بتأخد نفسها بصعوبة. فجر طلعت بالعربية جري بسرعة عشان تلحق البنت الغلبانة دي. رامي قلق على البنت برضه اللي شكلها يصعب على الكافر. ووصلوا أقرب مستشفى وحطولها التنفس الصناعي وفضلت فجر معاهم ورامي. والبنت كويسة وأخدت فجر الروشتة ودفعت حساب المستشفى لإن الأب للأسف مكنش معاه إلا اللي يكفي.

وركنت قدام الصيدلية وجابت العلاج ليها ورامي اللي دفع الحساب. وراحت تجيب حاجات حلوة من كشك قدام الصيدلية ووصلت العيلة بيتهم. وقالت: الحلويات دي عشان القمورة الصغيرة.. وهاجي أزورك قريب ويا رب تبقي كويسة بس إنت متغلبيش بابا وماما. البنت ابتسمت بضعف وتعب ونزلت مع والدتها. الأب بإمتنان: أنا مش عارف أقولك إيه يا بنتي.. تشكري يا بنتي إنك وقفتي معانا.. إنت ربنا بعتك ليا إنتِ والبه من السما. فجر:

ربنا يطمنك عليها يا عمو.. ويحفظهالك. الأب: تسلمي يا بنتي. وطلع الراجل وهو بيدعي لفجر اللي كانت نجاة لبنته ومكنش عارف لولاها هيعمل إيه!! وركبوا التاكسي هي ورامي وقالت: عرفت بقا ليه باجي المناطق دي دايماً.. وبساعد الناس.. عشان أشوف فرحتهم وإبتسامهم الجميلة وقلوبهم الصافية ودعوتهم اللي حياتي ماشية بيها. وراحت حطت التاكسي وسلمته للولد اللي عليه الدور وحطت الفلوس وراحت ركبت العربية وأخدت رامي معاها. فجر:

لامؤاخذة يا أستاذ رامي هتمشي شوية لإن العربية مكرونة بعيد شوية. رامي: مفيش مشاكل. وحط الهاند فري وفجر ماشية بصمت ولما وصلت العربية. ركبوا وطلعت بيهم وقالت: أستاذ رامي.. إمسك نفسك تمام. وطلعت بيهم فجر جري وفجأة رفعت فرامل يد وفضلت تعمل خمسات لأنها استغلت إن الشارع هادي ومحدش موجود.

رامي جمبها ماسك في الإيد اللي فوقه وقلقان لتفلت منها ويتقلبوا بس على قد القلق اللي عنده كان مستمتع بسواقتها المتهورة وإنها مش خايفة من حاجة وشغلت أغنية وفضلت تغني معاها: كان كل حاجة أغلى حاجة كان الاسم حبيبي. وخلصت خمسات وطلعت الطريق وهي بتجري طبعاً وبتسقف مع الأغنية وبتغني بصوتها اللي مبيتسمعش أصلاً!! وقطع ده كله مالك اللي بيكلمها:

أيوه يا مالك.. أنا في عربيتي وبوصل زبون كدا.. متتعصبش بقا خلاص آخر مرة.. عيب على فكرة إنت كده بتشتم أبوك وأمك اللي هما أبويا وأمي وأنا مسمحش إن حد يغلط فيهم.. إني آسف.. مالك مالك. ورمت الفون وقالت: يخربيت كدا.. ويالا بقا نستعد لخناقة الليلة.. يا ترى مين فينا اللي هيطرد من بيته النهاردة.. فـ انتظرونا. طبعاً كانت فجر بتكلم نفسها ورامي مستغرب بس فهم إنه أخوها من كلامها وشغلت أغنية:

كتاب حياتي يا عيني مشوفتش زيه كتاب الفرح في سطرررين والباقي كله عذااااب.. أيوه والله يا عم عذاب عذاااب. وأخيراً وصلت رامي وقالت قبل ما ينزل: كنت منورني والله يا هندسة.. سلام عليكم. رامي: وعليكم السلام. ونزل رامي وكان مستمتع بالقعدة مع فجر ومكنش متوقع إنها بالجنان ده!! وصلت فجر الفيلا وهي داخلة شافت مريم أختها بترقص بكل رقة وجمال ورشاقة ومش حاسة بحد.

فجر متابعاها ودايماً بتشجعها على الرقص ده لأن مريم عشقها ده ودايماً تتابعها وتحب تتفرج عليها بتحس إن أختها في عالمها الخاص وبتفرح بدا وعلى قد مشاكلهم اللي دايماً موجودة ما بينهم بس فجر بتحبها ومتعودة إن أي حاجة يحكوها لبعض. وخلعت فجر الجاكت بتاعها وطرحتها وفكت شعرها الطويل جداً اللي بتعشقه يمكن مش ناعم أوي بس كويس وهي حابه كدا. وشغلت مهرجان شعبي وشدت مريم ليها وقالت: وحشني يا جلب الجلب.

وابتدوا يرقصوا وفجر بشعرها ورقصها الرائع اللي يمكن مش محترفة أوي بس كان شكلها حلو أوي. مريم فضلت تسقف وترقص شوية لأنها مبتحبش الرقص الشرقي على عكس فجر. وجت وهم على صوتهم وترقص بحاجات بسيطة بسبب حملها. طبعاً بيعملوا كل ده لأن سيف مش موجود. ونزل عليهم مالك اللي قفل الأغاني وقال بعصبية وهو ماسك فجر من إيدها جامد جداً: بتركبي شباب معاك يا فجر.. ومش قولتلك مليون مرة التاكسي ده نبطله صح!! وهم بصوت أمر:

مالك سيب أختك.. وعيب لما أكون واقفة بزعق لأختك.. هيا دي التربية اللي ربتها لك يا مالك!! مالك: يا أمي دي راحة توصل شاب في عربيتها والساعة كام 2 بليل. وهم: حتى لو غلطت ده ميديكش الحق إنك تزعقلها.. أبوها لسه موجود وأنا عايشة أقدر أربيها وأقولها الصح من الغلط. مالك وساب إيد فجر اللي سابتهم وطلعت أوضتهم وقفل على نفسها الباب وندمت إنها حكتله حتى لو هي غلط مكنتش تحب أخوها يتعامل معاها كدا.

وفتحت درج في أوضتها وطلعت منه كل الشوكولاتات والشيبسيات اللي بتحطهم وفضلت تفتح فيهم وتأكل: ماشي يا مالك شكراً.. شكراً بجد. وخبطت عليها وهم وفتحت ليها الباب ودخلت وشافت الحلويات اللي على سريرها: وتارجعي تقولي بتخن ليه!! فجر وقعدة على السرير: ماما أنا مش فايقة وبجد مضايقة.. أنا عارفة إن غلطت بس ده واحد وقفني زي أي تاكسي وأنا عارفة إنه.

وحكتلها على موضوع الشركة وإنها عشان كدا ساعدته وأكدت عربيتها الخاصة بس لولا كدا مكنتش هتعمل كدا. وهم بهدوء: ماشي يا فجر.. بس لو سمحت ممنوع تعملي كدا تاني.. إحنا منضمنش الناس.. وشغلانة التاكسي دي نبطلها ونتنقل لميكروباص. فجر: يا ماما أنا تعبت من الشغلانات دي.. حرام أنا والله بنت ناس. وهم ومسكتها من هدومها وقالت:

على أساس إن الباقي ولاد كلب يا روح أمك.. كلنا يا حبيبتي ولاد تسعة.. وبعدين يا بنتي أنا بعلمك.. فـ استعدي أنا كلمتلك المعلم دسوقي وهيظبطك في ميكروباص حلو ومشاويره مش بعيدة. فجر وبعدت عنها: يااااررررب الصبرررر. وخرجت وهم سابتها. فجر من الزهق والضيقة سابت أوضتها ونزلت تتمشى على البسين تأكل.. المهن تخرج من أوضتها. وهي بتتمشى جا جمبها مالك وقال بأسف: أنا آسف يا فجر. فجر: ماشي يا مالك. مالك: لا إنت لسه زعلانة. فجر:

إيدك جامدة يا مالك.. وأنا مكنتش أتوقع التصرف ده منك. مالك: طب أنا آسف.. متزعليش. فجر: خلاص مش زعلانة. مالك بهزار: أساساً لو مكنتش قولتي كدا كنت هعمل تصرف تاني. فجر بمصمصة شفايف: يعني كنت هتعمل إيه يعني!! مالك وزقها في الماية: هعمل كدا أهو. ونزل وراها وفجر ترش عليه ميه وتطلع عليه. مالك بضيق: مفكره نفسك عصاية عشان أشيلك.. إبعدي يا بت. فجر: ما إنت بتاخد مريم عادي. مالك:

بتقارني مريم اللي هي متجيش ربعك بيكي.. بصي يا فجر إنتِ تعملي دايت أحسن. فجر: لا أنا حلوة كدا. مالك: براحتك. وشافتهم مريم وجريت هي كمان ونطت معاهم. وجاتلهم وهم وهي ماسكة البورنس بتاع كل واحد فيهم وقالت: مش عايزة إزعاج بدل والله أولد لكم. فجر: قادرة وتعمليها يا ماما.. في حد يحمل في السن ده حرام عليكم.. لا وكمان توأم ياماشاءالله. وهم: عشان تدربي عليهم يا فجر عشان لما تتجوزي متتعبيش. (وحطت إيدها على بطنها)

يالا يا حبايب مامي متتأخروش بقا.. لأحسن وحشوا مامي أوي. ومشيت. مالك: أبوكي وأمك مفكرين نفسهم في حديقة الأسماك وبيجيبوا عيال.. عندي 26 سنة يجيلي دلوقتي أخ ليه!!! فجر: 23 سنة يجيلي أخت تانية ليه. مريم بتوصلهم وقالت بضيق: حاكم دول إخواتنا وفيها إيه لما ماما تحمل.. دا الأطفال حلوين. فجر: _بس يا بت يا أم عيون زرقا انتِ. مريم برخامة: _أحسن ما أكون عين وعين. مالك: _فجر إنتِ مش هتبطلي تلبسي اللينسز دي. فجر:

_ما أنا شايلها أهو. مالك: _لا في الشارع عامة. فجر بسخرية: _أحسن ما الناس تقعد تبصلي بإستغراب واللي يخاف مني... لا يا عم اللينسز بترحميني من ناس كتير. مالك: _يا بنتي دا إنتِ معاكي جوهرة.. عين زرقا جدا وعين خضرا... دا مش عيب.. بالعكس دي حاجة جميلة جدا. وفجأة دخل عليهم أبوهم. وقاموا لبسوا البورنس وقاموا حضنوا أبوهم لإنه كان في مأمورية. فجر: _وحشتنا يا بابا. سيف بإبتسامة: _وإنتم كمان... وهم فين؟ وجت عليهم

وهم وحضنت زوجها وقالت: _وحشتني يا سيف. سيف بإبتسامة: _وإنتِ كمان يا حبيبتي. وحط إيده على بطنها وقال: _وده وحشوني برضه. فجر: _إيه يا ولدي إنتِ شيلتنا من قاموسك ولا إيه!! ... ما إحنا أهو 3 حلوين.. لازمته إيه تجيب كمان. وهم: _بكرة تتجوزي ياختي وتعرفي... واسكتي بقا. فجر بضيق وطلعت لسانها: _طيب. وطلع سيف ووهم أوضتهم. هو أخد شاور ووهم طلعتله بيجامته وحاجته ولبسها. وهم في حضن سيف على السرير. وهم:

_تصدق أنا الوقتي محتارة أسميهم إيه!! سيف: _ما قولنا قبل كدا لمي وآدم. وهم بضحك: _على الله بس ميخدش صفات أبوك كلها. سيف بضيق مصطنع وقربها لي أكتر: _نامي يا وهم. وهم: _تصبح على خير. سيف: _وإنتِ من أهله. في ڤيلا جاسر البشبيشي. كانوا كلهم متجمعين هناك. عيلة سيف وعيلة أمجد زوج ليلا وآدم وليالي ودارين وسعاد وأحمد.

كانوا بيتغدوا في جو أسري جميل وطبعًا القعدة متخلاش من تريقة فجر وهزار مالك. أما مريم فكانت بطبيعتها هادية زي باباها سيف وبتشارك بابتسامة أو كلمة كل فين وفين أو تضحك بصوت هادي. على عكس فجر اللي ضحكتها بتسمع آخر الشارع بس مش اللي بتجيب بوليس الآداب، لا دي من نوع آخر كده ملوش علاقة برقة ولا أصاعة. وخلصوا غدا وقعدوا في الجنينة وكانوا بيتكلموا. فجر: _وإنتِ يا جدو مش هتبطل تعاملني كدا في الشركة.. ما تخليك فريش وفرفوش كدا.

آدم: _ساعة الشغل شغل وساعة الهزار هزار يا فجر. فجر: _مفيش أمل تبقى فريش. آدم بضحك: _ولا أبقى فرفوش. فجر وحركت رأسها وقالت بإبتسامة صفرا: _كنت عرفه على فكرة. ليالي بضحك: _يا فجر يا حبيبتي مفيش أمل إنه يتغير صدقيني.. أنا بقالي قد إيه مراته ومش عارفة لحد الوقتي. آدم بضيق: _كدا يا ليالي. ليالي بهزار: _مش بالضبط يعني. مريم: _إنتِ هتولدي إمتى يا وهم؟ وهم: _قدامي إسبوع كدا. مريم: _ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي. جاسر

ومسكها وهم من وشها وقال: _مكنتيش عايزة عيال تانية أجبها... وإنتِ بتجيبي دست يا وهم. وهم وبتتكلم بالعافية: _يا بابا يا حبيبي أنا قولت ساعتها مش عايزة ولاد.. إنما بنات إشطا عادي. فجر: _قولها يا جدو قولها.. أنا في السن دا ويبقى عندي إخوات تاني ليييييه؟ ... أروح أقول إيه لصحابي أمي حامل في توأم كمان. سيف بجدية: _فجر اتلمي. فجر: _ماشي يا بابا... بقولكم إيه تعالوا نقوم نلعب. وقضوا اليوم لعب وجري وكلام كتير...

ماهو يدوب يوم كدا كل أسبوع بيتجمعوا فيه كعيلة كاملة وبيحاولوا يستمتعوا بيه بقدر الإمكان. عند رامي وعطاء في النادي. عطاء: _إزيك يا رامي... وحشتني.. إيه مختفي فين طول الأسبوع؟ رامي: _هكون فين يا في الشركة يا بروح البيت أرتاح وأروح الشركة تاني... وبعدين مش قولتلك مليون مرة نبطل الكلام الكتير خطيبك بيضايق. عطاء: _هو اللي غيار زيادة أصلًا لإني أنا مفهمّاه إن ماليش غيرك يا رامي وبعتبرك زي أخويا وأكتر...

بس قفل السيرة دي بقا مش عايزة أتعكنن. رامي: _إنتم اتخنقتوا تاني؟ عطاء بسخرية: _ما دا العادي. رامي: _عطاء إنتم مش هتقضوا الخطوبة خناق في خناق... مينفعش كدا.. أنا كل مرة بشوفك تكونوا متخنقين.. أمال في الجواز هتعملوا إيه بقا... فـ أنا قولتلك ورأيي لسه عند محله.. يوسف مينفعكيش والأفضل إنكم تسيبوا بعض. عطاء بترجي: _بس هو بيحبني يا رامي والله...

هو بس بيغير عليه بزيادة شوية.. إنما يوسف إنسان طيب جدا وفرحنا قرب معدش عليه إلا شهرين. رامي: _براحتك يا عطاء. عطاء: _استني هجبلك عصير على ذوقي. ولفت رأسها عشان تنده للجرسون فرامي لمح عند ودنها خط طويل شوية وبص على جبهتها لقي كدمة صغيرة. رامي: _إيه الكدمات دي يا عطاء؟ عطاء بتوتر شوية: _دي دي.. دي خبطة.. أصل اتخبطت في رأس الترابيزة من يومين. رامي وعرف إنها بتكدب وقال بحدة: _الكدمات دي من إيه يا عطاء...

أنا عارفك من زمان وإنتِ مبتعرفيش تكدبي... يوسف ضربك. عطاء سكتت. رامي وشدها من إيدها: _يوسف ضربك؟!!!!!! .. أنا بسأل سؤال وجاوبيني. عطاء بترجي: _والله يا رامي هو كان متعصب بس.. ومكنش قصده وفضل يعتذرلي كتير والله بس أنا مقبلتش لحد ما أحس منه بندم بجد... بس هو فعلًا مكنش قصده والله. رامي بيحاول يمسك نفسه قدام الناس: _عطاء بكل هدوء كدا... هاتي أي حاجة تخصه عشان إنتِ يستحيل تكملي في العلاقة دي...

لما يضربك من الوقتي وإحنا لسه على البر.. بعد الجواز هيعمل إيه.. هيجيب سيخ ويسلخك بيه ولا إيه!! ... وأنا قولت كلمة يا عطاء كل حاجة تخص تجبهالي وجدتك أنا هفهمها الوضع من غير ما أدخل في تفاصيل عشان متتعبش.. تمام. عطاء مردتش. رامي بتأكيد: _تمام يا عطاء!!! عطاء بحزن: _حاضر يا رامي. رامي: _يالا هنقوم نجيب الحاجة الوقتي... وتكملي يوسف يجيلك البيت ومتعرفيهوش إن معاكي. وفعلًا أخدها رامي وجابوا الدهب وكل ما يخص يوسف.

وفتحت عطاء الباب ليوسف: _عطاء وحشتيني.. أنا بجد مش مصدق إنك وافقتي تقابليني.. أنا عارف إنك مكنتش هتهوني عليكي. ودخل وأول ما شاف رامي سكت. رامي بجدية: _ادخلي يا عطاء أوضتك. وفعلًا عملت كدا وسابت يوسف مع رامي. رامي وشاور على الترابيزة اللي محطوط عليها الدهب ومبلغ من المال: _اتفضل خد حاجتك ومعندناش بنات للجواز... والمبلغ دا فلوس الفستان اللي جبته لعطاء في خطوبتكم. يوسف اتصدم وقال:

_يا رامي والله أنا ضربتها من غير قصد.. ساعة عصبية والله.. وصدقني مش هكرر الحكاية دي تاني. رامي بتأفف: _طالما سمحت لنفسك إنك تمد عليها مرة.. هتعملها تاني وعاشر ومليون.. فـ اتفضل خد حاجتك ومع السلامة. يوسف: _طب لو سمحت عايز أسمعها منها هي. رامي: _تمام. ونده لعطاء اللي فضلت بصاله والدموع في عينها. يوسف: _إنتِ فعلًا مش عايزة تكملي معايا يا عطاء؟ عطاء ساكتة وباصة في الأرض. رامي: _قولي يا عطاء.

عطاء ورفعت رأسها وشافت يوسف وعيون اللي بتترجاه إنها ترفض وقالت: _أنا مش عايزة أسيبه يا رامي. يوسف ابتسم ولما شاف نظرة رامي المصدومة ابتسم بإنتصار. رامي بكل جدية: _تمام يا عطاء... اعملي اللي عايزاه... عن إذنكم. عطاء بنظرة حزينة وقالت: _رامي. رامي: _لو عزتي حاجة كلميني.. إنتِ أختي بردو.. وإبقي سلميلي على جدتك. وخرج بكل هدوء. يوسف بعد ما قفل رامي الباب راحلها وحضنها وقال: _أنا آسف. عطاء وبعدت عنه وقالت:

_بدي أعتذر لرامي.. زمانه زعلان مني. يوسف: _عطاء إنتِ المفروض تقطعي علاقتك برامي.. هو لا أخوكي ولا قريبك. عطاء: _يوسف لو سمحت قفل السيرة دي.. رامي بالنسبالي أخويا وسندي.. فـ لو سمحت تقفل السيرة دي. يوسف: _ماشي يا عطاء. رامي كان ماشي مضايق مخنوق... هو خايف عليها ومتأكد إن يوسف دا مش كويس بس عطاء متمسكة بيه.. ولما وصل إنه يضربها تتمسك بيه تاني!!

وكان نفسه يشوف فجر تاني.. مش عارف السبب ليه.. بس عجبه جنانها وجدعنتها وحنيتها مع أهل البنت اللي كانت تعبانة. ونزل يتمشى على النيل واللي شجعه لكده إن الجو كان جميل في لسعة بسيطة من البرود بس عجبه!! وكلمته نواره وقالتله يجي عند الكافيه اللي بتقعد فيه ليل دايمًا أم كلثوم.. ويمكن لخنقته وضيقته راح هناك وأول مرة يروح!! في الكافيه. فجر سابت العيلة وراحت كعادة كل جمعة تقعد هناك لوحدها في الشتا استجمام.

ولقت ليل داخلة عليها... كانت اتعرفت عليها في مرة من المرات وعجبها تفكير ليل اللي متشابه معاها. و برغم فرق السن اللي ما بينهم، بس الجنان واحد. نفس الروح، بس فجر على أفظع. وكذا مرة تاخدها فجر في مشاويرها المجنونة. ليل: _فجر إزيك؟ فجر بابتسامة: _أنا كويسة.. وإنت أخبارك إيه يا وحش الليل؟ ليل بابتسامة: _أنا كويس يا ظهر، هههه. فجر: _دايماً.. قوليلي بقا مين اللي معاكي؟ كانت بتشاور على نواره. ليل:

_دي نواره صحبتي وزي أختي بالظبط. وقالت لـ نواره: _نواره دي فجر.. كنت حكيتلك عنها قبل كده. فجر ونواره بدلوا الابتسامات وقعدوا. وفي وسط كلامهم وضحكهم، لقوا رامي جاي عليهم، وفجر اتصدمت وهو كمان. فجر: _أستاذ رامي.. إنت بتعمل هنا؟ نواره باستغراب: _إنتي تعرفيه يا فجر؟ رامي قال بإختصار. ليل: _طب حلو أوي.. هنوفر على بعض تعارف كبير. وشد كرسي وقعد جنب فجر. فجر بإحراج: _ممكن توسع شوية. وبعد شوية. ليل:

_إنت عارف نواره دي تبقى مين؟ فجر بضحك: _كفاية عليه اسمها.. اسمك حلو جداً على فكرة. نواره: _شكراً. رامي: _تبقى مرات أدهم ابن خالي اللي كان مع جدك في الشركة امبارح. فجر بتهليل: _ده إيه الصدف الحلوة دي.. والله يا نواره جوزك ده عسل. ليل بتبصلها: _فجر. فجر بتوضح: _والله ما قصدي أعاكس.. قصدي يعني إنه شخص حلو.. يا أدي النيلة بقا أنا هسكت أحسن. نواره بضحك: _خلاص فهمتك. فجر: _هو إنت عندك أولاد؟ نواره:

_مصطفى وغرام وجميلة وكرم.. وحامل دلوقتي. فجر وحطت إيدها على راسها: _بخري و خمسي.. بخري و خمسي.. ربنا يحفظهملك. وضحكوا كلهم. رامي: _هو إنت بتشتغلي ليه على التاكسي؟ فجر بحسرة: _حكم القوي.. بس عامة أنا سبته. ليل باستغراب: _بجد!! أمك رضيت؟ فجر بابتسامة حزن: _وهشتغل على ميكروباص وعندي شيفت كمان ساعة كده. رامي: _معقولة!! فجر: _هضحك عليكم يعني. نواره: _وليه مامتك بتشغلك؟ فجر:

_عشان تعرف تعتمد عليه.. وإن لازم أتبهدل عشان أشوف الناس وأحمد ربنا على حياتي وكلام كتير كده. رامي: _ووالدك؟ فجر: _لا بابا عانى معاها كتير.. بس هي رأسها ناشفة فكبر يعني.. بقولك إيه يا ليل مجبتيش بهجة معاك ليه؟ ليل: _كانت عايزة تنام. فجر: _إشطا.. بقولك إيه؟ ليل: _إيه؟ فجر وغمزتلها: _ماتيجي. ليل وفهمت هيا عايزة إيه: _لا يا بنتي معانا واحدة حامل هنا.. ممكن تولد مننا. فجر: _تقعد مع رامي.. تعالي بقا. رامي: _مش فاهم. فجر:

_سباق بسيط كده على كام خمساية مش هيضر حاجة صح يا مدام نواره.. مش عايزة تجربى بردو؟ نواره: _الصراحة أه. فجر: _يالا بينا بقا.. أستاذ رامي تحب تجرب معانا؟ رامي: _معرفش. فجر: _يبقى هتجرب.. هنسيب عربيتك هنا يا رامي.. واركب عربية ليل وهاخد مدام نواره معايا.. أنا غير الكل. وإتحركوا فعلاً وكان رامي اللي بيسوق سيارة ليل. فجر لـ نواره: _اربطي الحزام.. ممنوع الصريخ إشطا.. إستمتعي. نواره بضحك: _في أمل أشوف ولادي تاني.

فجر بتفكير: _مش عارفة لسه. وسخنوا وطلعوا بالعربية. كانت فجر سبقت رامي وطلعت رأسها من السقف: _ده أنا الأساس والباقي شنط وأكياس.. بقولك إيه هبدأ الفقرة إشطا. وعدت 1..2..3. وفجأة عملت خمستها ونواره جمبها ماسكة الإيد وبتضحك ومرعوبة وفجر معليه صوت الأغاني. في العربية التانية. رامي: _أنا قلقان على نواره. ليل: _متخافش.. فجر مسيطرة. رامي: _مجنونة جداً. ليل:

_بس طيبة ومحترمة وحنينة وجدعة جداً.. بس عصبيتها وحشة جداً وزعلها بسيط جداً وبتتراضي بسرعة جداً.. وفرحت إن اتعرفت عليها. رامي ابتسم ليها ولاقي فجر خلصت وقالت وهي مخرجة راسها من السقف ونواره جمبها بتضحك وفرحانة وإستمتعت جداً: _لو بتعرف يا هندسة.. وريني. رامي: _هتشوفي. فجر: _بس أنا هاجي أركب معاكم. ليل: _طب هنزل أنا وتعالي يا فجر. رامي: _خليك. ليل: _لا هروح أشوف نواره كمان.. لأحسن تولدنا هنا. وضحكت. ونزلت وركبت فجر.

وبدأ رامي جولته وفعلاً كان مبهر جداً وكان محترف وفجر انبهرت جداً وعجبها الوضع أوي. وخلص وقالت وهي بتسقف: _الله عليك يا فنان.. إيه الشطارة دي. رامي بغرور: _ده العادي بتاعي. فجر: _ماشي يا هندسة. ونزلوا. ليل: _مكنتش متوقعاك كدا يا رامي. رامي: _محدش يتوقعني. ليل بضحك: _واضح.. واضح. فجر: _يالا يا جماعة عن إذنكم.. الشيفت هيبدأ. ليل: _طب إيه رأيك نيجي معاكي.. وهندفع متخفيش. فجر: _إشطا.. بس ممنوع شغل الهوانم دا بقا. نواره:

_تصدقي بقالي كتير مركبتش بردو.. هاجي معاكم. ليل: _وإنت تعالي معانا يا رامي. وركب ليل مع فجر واشتغل الجنان معاهم طبعاً ويرقصوا وكذا مرة كانوا هتدخل فجر في حاجة بس بتلحق نفسها في كل مرة وتقول: _كدا كدا كله رايح. وتضحك وراحوا للميكروباص بس بدلت فجر هدومها الأول. لبسة قميص كروهات أزرق في أسود وبنطلون جينز واسع وكروكس وطرحة على رقبتها. بتتمكن الدور شويتين وضحكوا عليها فـ قالت: _عيب الضحك.. يالا.

وبدأت رحلتها الأولى اللي كانت بعيدة وشغلت أغاني للناس وسقفوا بعد ما طلبت منهم كدا ويضحكوا وتضغط فجر على الكلاكس تقولش رايحين فرح!! رامي أول مرة يركب طبعاً ميكروباص فـ مش عارف يتعايش شوية معاهم. وليل هو قليل لما ركبته بس أهو. طبعاً نواره لا لإن معظم حياتها عايشة في. فجر: _ناقص فرد ورا.. اللي مدفعش يطلع. كل الميكروباص ساكت وفلت تعيد الجملة محدش يرد فـ قالت بضيق:

_كدا يا جماعة محدش عايز يقبل بالأجرة.. بس ماشي هدفعهم من جيبي وأنا مسامحة. وطلعت الأجرة من جيبها وحطتها. وخلص الشيفت وإدتهم لفة بسيطة وجابت طبق كشري معتبر بس رامي محبوش ومأكلش أما الباقي أه. وسلمت العربية والفلوس للمعلم. المعلم: _تشكري يا بت يا فجر.. متتأخريش بكرة. فجر: _حاضر يا معلمي. المعلم: _طب خدي يا بت. وقدم لها الشيشة فـ خبطت على بطنها بمعنى " تسلم يعني " وقالت: _تسلم يا معلمي.. مبشربش. المعلم بصوت جهوري:

_إشربي يا بت. فجر وأخذة نفس وطلعته ولا أجدعها معلم. رامي طبعاً اتصدم ونواره وليل عادي. وشكرته وهي بتضحك: _يالا. وراحوا لـ عربيتهم وهي فضلت تضحك وتسقف ولا المجانين. وليل تهديها مفيش فايدة. ووصلوا عند العربية. ليل وشافت حالة فجر مينفعش تسوق وإلا هتعمل حادثة أو أي مصيبة تانية فـ قالت: _رامي أنا هسوق عربية فجر وإنتم امشوا ورانا. رامي: _تمام. وركبوا. نواره: _الشيشة تقريباً كان فيها حشيش.. حالة فجر غريبة. رامي: _تقريباً.

فجر طول الطريق تسقف وتضحك وتتريق على ليل ومرة تمسكها من دراعها وتحضنه وليل تبعدها عشان تعرف تسوق. وفجر تقولها: _كدا مش عايزة تحضنيني يا ليل.. كلكم بقيتوا مصطفى أبو حجر. وتعيط ومرة تقولها: _شايفة البحر دا.. شو كبيييييييييييييير. وتقرب من الكاست وتحاول تشغله وتقول: _هو مبيشتغلش ليه؟ .. للدرجادي أنا محدش بيحبني.. كلكم بقيتوا مصطفى أبو حجر. ليل: _بت إنت فوقي إحنا هنوصل للبيت.... فجرر فوووقي إنت شربتي إيه الله يخربيتك.

فجر وتسقف وجالها زغطة: _شربت سيجارة بني.. حسيت إن دماغي بتأكلني. وتضحك تقولش في عرض مسرحي ساخر. ووصلوا قدام الڤيلا وفتح البواب ليهم ورامي استنى برا. ليل و لقت إزازه ميه وكبتها على فجر وقالت: _فجرررر فووووقي. وضربتها على وجهها براحة كذا مرة. فجر برضو لسه حالة مسيطرة عليها ومبتفقش وطلعت فون فجر وعملت بصمتها على الفون وكلمت مامتها وقالتلها إنها برا وجت وهم وشافت حالة بنتها اللي متسرش. وهم: _هيا شربت إية؟ ليل:

_المعلم دا عزم عليها وأصر إنها تشرب.. ومن ساعتها وهي بالحالة دي. وهم: _تمام.. تسلمي يا.. ليل: _ليل. إسمي ليل وهم: تسلمي يا ليل وأخدة فجر إللي بتقوم معاها بالعافية وشكرت ليل وكانت هتشوف السواق يوصلها ولكن هي عرفتها إن في حد قريبها منتظرها برا ولولا الحالة لا تسمح الوقتي كانت وهم هتعزم عليها يتفضلوا. وأخدتها وقعدتها في الأوضة إللي تحت وبتحاول تسكتها وشالتلها الإنسيز.

وفجر فضلت طول الليل تضحك وتسقف وهم بتحاول تنيمها مفيش أمل وخايفة لـ سيف يعرف تبقى مصيبة. وهم: يا بنتي نامي بقا.. نامي هولدلك هنا يا فجر. فجر بضحك وحطت إيدها على بطن وهم: هو دا جوا إيه؟ .. نونو بيبي.. يعني أنا هيبقي ليا إخوات الله يا وهم.. هتجيبلي إخوات أخيرًا.. لإن دايمًا معنديش إخوات. وهم: وبالنسبة لـ مالك ومريم دول إيه.. يتامى برعاهم مثلاً. فجر: تعرفي إن بابا وحشني أوي.. الله يرحمه.

وهم بتألم: موتي أبوكي يا فجر وهو قاعد فوق نايم.. نااامي يا فجررر.. ناامي. فجر: طب إحكيلي حدوته.. مش هنام إلا متحكيلي. وهم: حاضر حاضر. وخدتها في حضنها وفضلت تحكيلها الحدوته لحد ما نامت وهم مقدرتش ونامت معاها. تاني يوم صحيت فجر وكان صداع مسيطر عليها ولقيت مامتها جمبها. فجر: أنا مين إللي جابني هنا!! وهم وصحيت وقالت: أخيرًا صحيتي يا عصر إنت.

فجر: أنا إيه إللي جابني هنا.. أنا آخر حاجة فاكرها إن كان المعلم بيشربني الشيشة بتاعته. وهم ومسكتها من ودنها جامد وقالت: من إمتي بتشربي من ورا حد.. ومن إمتي وإحنا بنشرب شيش يا فجر.. دا لولا ستر ربنا كان زماني مطلقة بسببك.. إنت مشوفتيش حالتك إمبارح. فجر بتبرير ووجع: والله يا ماما هو إللي غصب.. ومكنتش أتوقع إن فيها حاجة والله.

وهم: ماشي يا فجر.. عامة إنت خلاص هتسيبي الشغل تمام.. وهكلمك على العصر أبلغك بالشغل الجديد.. وإطلعي إلبسي ويالا عشان تروحي لـ جدك الشغل وإلبسي لبس الشغل. وخرجت وسابت فجر وهي بتحسبن على إللي أمها بتعمله فيها. في مكان بعيد جدًا بيخرج شاب في أواخر التلاتينات ملامحه بهتانه وجسده قوي بعض الشئ وينزل من العربية. ويقف قدام عمارة فخمه ويطلع في الأسانسير ويخبط على الباب. الأم: حااااضر. وتفتح الباب وتتفاجئ بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...