الفصل 26 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

الدكتور نول أدهم الروشتة وقال بجدية: _العلاج اللي في الروشتة لازم تجيبه عشان المدام تقدر على المولود الصغير اللي هيجي قريب. وقال الجملة الأخيرة بمزاح، واستأذن، وراحت معاه حلم. بس قبلها أخد الروشتة من أدهم اللي كان في حالة صدمة. نواره ساكتة وكان في حالة صمت مسيطرة على الأوضة من ساعة خروج الدكتور. وحلم اللي قطعها أدهم وقال بهدوء: _إنت كنت عارف إنك حامل؟ نواره أومأت برأسها بـ "آه". فأدهم قرب منها

واحتوى وجهها بإيده وقال: _وليه ما قلتليش؟ مش المفروض إنك أبوه؟ والأهم من كدا عشان أشارك معاك الفرحة بمناسبة إن فيه بيبي هينورنا قريب. نواره بعدت إيده عن وجهها وعدلت نفسها على السرير وقالت بسخرية: _فرحة إيه يا أدهم اللي بتقول عنها؟ أدهم إنت ناسي إن البيبي ده جاي نتيجة غلطة وبتتعاقب عليها أهو. أنا كنت ناوية أنزله. أصل ذنب البيبي إيه ييجي لحياة زي دي؟ مع أم رقاصة وأب...

وسكتت، ما هيش عارفة تقول إيه توصفه بإيه. وملامح أدهم الجامدة قدامها الباردة اللي مش عارفة تستنجد منها أي حاجة. أدهم: _أب إيه؟

أب مسكين عايش طول حياته بيشتغل وبس. أبويا من وهو صغير بيوديني الشركة معاه، ولما كنت أقول عايز ألعب أي حاجة من الأطفال بيعملوها كان يمنعني. ولما كنت أخرج من وراه كنت أتعاقب وأتضرب. أبوه من غير أم، وكانت كل واحدة تاخده تربيه شوية. ولقيت نفسي وسط خادمين عشان أبوه مش عايز يجيب له مرات أب، أصله خايف عليه من أذية مرات الأب. أب يوم ما حب وقرر يتجوز، مراته خانته مع أقرب حد له. ولما حب تاني حب رقاصة. وبالنسبة لها عدوه. اللي أخد منها أعز حاجة عندها. وأنا اللي أناني وإنه ميستهلش إنه يكون أب ولا بني آدم. صح، مش أنا في نظرك كده يا جميلة، اللي لقت نفسها في قصر الوحش الغامض الشرير؟

نواره بصتله وتعاطفت مع كلامه وقد إيه هو شايل في قلبه منها ومن كل اللي حواليه. أدهم لما ملاقاش رد سابها وغادر الغرفة. عدى وقت بسيط وأخدت نواره علاجها وطلعت البلكونة. لقت أدهم فاتح موبايله ومركز فيه أوي، بيرمي سيجارته ويدوس عليها، وكل ده وهو مركز في موبايله. قامت نواره وقررت تنزل له. نواره شدت كرسي وقعدت قدامه، ولقته بيقفل الفون، لكن باصص في جهة تانية وبيدخن سيجارته. نواره: _أدهم. أدهم: _نعم.

نواره متلجلجة، مش عارفة تعتذر ولا تكمل عتاب. كلام كتير في دماغها مش عارفة تقوله. لكن فجأة رمت نفسها في حضنه. وأدهم اتفاجأ من ردة فعلها، لكن شدد عليها حضنه ورمى سيجارته. نواره بدموع:

_أنا مش عارفة أقولك إيه، فلخصت كل ده بحضن. اللي عمري ما حسيت إنه دافئ وجميل غير معاك. يمكن كنت مش طيقاك، أو بالأصح كده. أدهم أنا من مرة شفتك فيها حسيت فيه حاجة غريبة بتشدني. أنا عمري ما رحت عرضت نفسي على راجل ولا كنت أتخيل إنك كنت أعمل كده. بس إنت كسرت القواعد. ولما طردتني حسيت قد إيه راجل واحد غيرك ما كانش هيضيع الفرصة. كسرت حواجز قلبي اللي كنت دايماً بقفلها بميت قفل، لأن اللي زيك ميستاهلش يتجوز واحد بيحبه ويعيش حياة سعيدة. بس إنت لتاني مرة تكسر قواعدي وتعمل عكس كده. أنا مش عايزة ابني أو بنتي يعيشوا حياة تعيسة زي حياتي. عايزهم يكونوا وسط أم وأب كويسين ما بينهم احترام وعشرة، مش خناق وقرف. فأنا آسفة يا أدهم.

أدهم مرر إيده على شعرها وقال بهدوء وسكينة: _ما تعتذريش. وأنا اللي آسف على أي حاجة زعلتها. آسف. وشالها أدهم وطلعوا أوضتهم. عدت أيام، كانت علاقة أدهم ونواره مستقرة وبيطمن عليها كل شوية. وحلم معاها، وليل اللي بتيجي دايماً، ورامي كذلك. وجاب معاه عطاء في يوم. عطاء: _مبروك. أكيد هتطلع بنوتة قمر عسولة زيك كده يا نوري. نواره بإبتسامة: _تسلمي يا عطاء. رامي بغمزة: _عطوه قلت. عطاء خبطته في كتفه وقالت بضيق مصطنع:

_متسمعيش كلام رامي ده. أنا اسمي عطاء مش عطوه. نواره بضحك: _ماشي يا عطوه. عطاء مرت إيدها على وشها بخيبة أمل: _حتى إنت يا نوري. وكانت القعدة وسط ضحك وهزار ورخامة رامي على عطاء. علاقة حصة بأكرم كانت كويسة، وتعلق حصة بـ "أكرم" زاد أكتر، خاصة إنه دايماً بيعمل أي حاجة تفرحها.

في شقة حاتم. حصة كانت جايله تطمن عليه وفضلت تحكي عنه وعن أكرم اللي دايماً بيفرحها ومعاملته مع والدة حصة الكويسة. وفضلت تحكي إن أكرم بيشتغل مع أدهم العمار. وحكت عن نواره، اللي حاتم أول ما جت سيرة نواره عدل من نفسه وقال: _نواره مين؟ حصة باستغراب إنه ركز معاها أول ما جت سيرة نواره: _مرات أدهم صاحب أكرم. حاتم: _هي حضرتك الخطوبة؟ حصة: _لا. إنت بتسأل ليه؟ حاتم: _متخديش في بالك.

وسابها ودخل الحمام وهي مستغربة باهتمامه وسؤاله عن نواره. حصة: _مش ناوي تروح تعتذر لماما. حاتم: _أعتذر لها على إيه؟ أنا مزعلتهاش في حاجة. حصة: _لأ غلطت يا حاتم. ماما كانت عايزة مصلحتك. حاتم: _تقوم تجيب لي الإسعاف تكتفني وتعالجني بالغصب. حصة: _عشان شايفة بتضيع قدامها. حاتم بلامبالاة: _حصة أنا مش فايقلك. بقولك إيه أنا نازل.

وقام. وحصة بتبص على المكان اللي خرج منه بزعل وضيق وتدعيله بصلاح الحال. واتصلت على أكرم ييجي يأخدها. في فيلا أدهم. نواره كانت قاعدة بتكلم مزن، وعرفت إنها داخلة العملية بكرة. نواره: _يعني الدكتور عرفك إن نسبة كبيرة إن العملية تنجح. مزن: _آه الحمد لله. ادعي لي إنت بس. نواره: _حاضر يا مزن. وإن شاء الله أطمن عليك من عمر. مزن: _إن شاء الله. أدهم جا بليل وطلعت نواره معاه الأوضة وطلعت بيجامته. أدهم قرب منها وأخدها في حضنه:

_تعرفي إن الشعر القصير عليكي أحلى. نواره بضيق: _ما إنت السبب في. أدهم بتعجب: _هو أنا اللي قولتلك قصيه؟ نواره:

_اليوم بتاع الحفلة. لما عمر قالي عليه. كنت عايزة أشوفك حتى لو لمدة دقيقة. فقررت أروح. بس مكنتش عايزة أعرفك. وعايزة أثبت لنفسي إن معدش بيفرق معايا حاجة. فقصيته. مع إن شعري ده عزيز عليا. وماما دايماً الله يرحمها تقولي شعرك ده تاج ليكي، احفظي عليه. وعشان أنا شبه ماما وطالعة ليها في طول الشعر على عكس أختي اللي كان شعرها قصير ولونه بني فاتح. فكنت بسيبه عشان أفتكر أمي. وبابا كان يحب الشعر القصير عليا. وفي مرة وأنا صغيرة عندي 14 سنة، كانت صحبتي قصت شعرها وكان حلو أوي. وكنت عايزة أقلدها. فروحت معاها للكوافيرة وقصيته. يومها بابا زعل مني وماما كمان. ولما طول مبقتش أجي جنبه.

عشان أهلي ما يزعلوش مني. أدهم: _يعني أنا السبب؟ نواره حركت رأسها بمعنى "آه". أدهم: _طب أنا آسف. نواره بتفكير: _ممم، اتحايل عليا شوية. أدهم وقبلها وقال: _آسف. نواره وجهها أحمر من الخجل، فـ ما رضتش. وأدهم شالها و...... أدهم بخبث: _بس كان وحشني التنين أوي. نواره بإحراج: _هخلي يأكلك لو ما احترمتش نفسك. أدهم بابتسامة: _ماشي... بس عايز أسألك على حاجة... نواره: _اسأل!! أدهم: _إزاي كنتِ بنت وإنتِ كنت....

وما قدرش يكمل الكلمة. نواره: _حباية هلوسة في كاس تقنع العالم كله إن القرد بقى غزال، مش في عيون أمه بس. أدهم: _يعني عملتيها في كل الرجالة اللي روحتِ معاهم؟ نواره: _أنا كان أكرم تاني راجل أروح معاها... ومن بعدها قليل أروح... يمكن تلاتة وبس... مش مقضيها من سنين... برغم اعتراض فوزي... بس ما كانش يقدر يجبرني عليها. نواره وقربت نفسها له وقبلته في جبهته: _تعرف يا أدهم أنا بفضل أشكرك لآخر يوم في عمري...

مش هعرف أوفيك حقك إنك خلصتني من الكباريه وذل فوزي ليا... وتعري جسمي لرجالة معاها فلوس فيض بتروحها الكباريهات تبعترها. وشدد على حضنها وقال بابتسامة: _مفيش شكر ما بينا... إنتِ مراتي وأم ابني أو بنتي. وقبلها في راسها. ونواره ابتسمت برضا وراحة وحب و...... ليل كانت بتيجي تزور نواره وساعات تاخدها تفسحها. وحلم مرة أو اتنين اللي جت معاهم.

ولاحظت نواره إن حلم في أغلب اليوم ما بتبقاش موجودة في الفيلا وساعات ما بتجيش الفيلا. بس قالت يمكن في ظروف بتضطرها وكبرت! أما حاتم فكان بيخطط لقتل نواره! ميزان العناية نجحت وهتبدأ علاجها الطبيعي. ونواره فرحت أوي... وسألت عمر هتبدأ تنزل مصر إمتى. قالها كمان أسبوعين. وبدأت نواره تروح بيت عمر تطمن على بيته عشان تجهزه لـ "ميزان".

في مرة نواره رجعت الفيلا بعد غياب طول اليوم مع ليل في فسحة وقابلت رامي اللي كان متوتر شوية لإن نتيجته هتظهر قريب. وسمعت صوت في مكتب أدهم فراحت وبتبص لقت......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...